بوابة الجزائر الإخبارية: اعتبر أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية، عز الدين نميري، في تصريح لـ«بوابة الجزائر»، أن انتقال العلاقات بين النظام المخزني والكيان الصهيوني إلى مستوى السفراء، وفي هذا التوقيت تحديدا، يأتي في إطار محاولة لتلميع صورة الكيان الصهيوني، في ظل تراجع كبير في وزنه بسبب المجازر التي ارتكبها في غزة، وتنامي الرفض الشعبي العالمي له، إلى جانب الاعترافات الدولية المتزايدة بدولة فلسطين.
وأوضح نميري أن هذه العوامل دفعت النظام المخزني إلى إعادة وضع الكيان الصهيوني في الواجهة، على حساب القضية الفلسطينية، معتبرا أن الخطوة تهدف أيضا إلى التضييق على الدور المحوري للجزائر في القارة الإفريقية.
وقال إن التطورات الحالية تؤشر كم إلى وجود «شراكة استراتيجية بين النظام المخزني والكيان الصهيوني»، خاصة في المجال الأمني، من خلال بيع الأسلحة وإجراء المناورات والتعاون في مجال الدفاع المشترك بين الطرفين.
وأضاف أن النظام المخزني يعمل على تعزيز مكانة الكيان الصهيوني في القارة الإفريقية عبر بناء شراكات متعددة ومتنوعة، محذرا من أن ذلك ستكون له «تداعيات وخيمة على المغرب العربي ككل»، في ظل عدم قبول الكثير من الدول بوجود الكيان الصهيوني، وهو ما قد ينعكس على زيادة التوتر والاحتقان بين النظام المخزني ودول المغرب العربي والدول الإفريقية، ويزيد من حالات انعدام الأمن والاستقرار.
وفي قراءته لدلالات توقيت رفع مستوى العلاقات، أكد نميري أن الخطوة تأتي، بالدرجة الأولى، في سياق «تلميع صورة الكيان الصهيوني» والتأثير بشكل كبير على القضية الفلسطينية.
أما بشأن انعكاسات هذه الخطوة على صورة النظام المخزني لدى العالم العربي والإسلامي، فقال نميري إن الأمر «عادي بالنسبة له»، باعتبار أن التطبيع بين الطرفين أصبح «مباشرا وواضحا ومفصحا عنه»، بل انتقل إلى مستوى علاقات أكثر استراتيجية.
وختم المتحدث ذاته بالقول إن هذا التحالف بين النظام المخزني والكيان الصهيوني سيزيد من خلق بؤر توتر جديدة، وسيجعل منطقة الشرق الأوسط والمغرب العربي أقل أمنا، معتبرا أن ذلك يرتبط بوجود كيان يبحث عن زعزعة استقرار وأمن الدول المناهضة له، وبـ«تواطؤ فاضح» من النظام المخزني.


























