بوابة الجزائر الإخبارية: انخرطت كتائب إلكترونية مغربية وإماراتية مدعومة بوجوه من الطابور الخامس في حملة ممنهجة للاستثمار في ما عرف بأزمة تذبذب توزيع المياه بولاية #تيارت (شمال غرب الجزائر)

حسابات مغربية أطلقت في وقت متزامن منذ تداول فيديو لمواطن من تيارت يشتكي من ندرة الماء الشروب هاشتاغ ملغم #تيارت_تستغيث ثم عدلته لاحقا إلى #حراكالعطش وصولا إلى #تيارت_تنتفض وهو ما تلقفته وسائل إعلام البلاط الملكي المغربي المفلس بتوجيهات من مخابرات مدير الأمن الداخلي المغربي عبد اللطيف الحموشي وباشراف من ياسين المنصوري مدير المخابرات الخارجية المغربية الذي حرك أذرعه الإعلامية وكتائبه الالكترونية الناشطة في دول أوروبا الشرقية والخليج لإطلاق حملة إلكترونية دعائية مركزة تستهدف الجزائر ومؤسساتها خاصة وأن حالة الاستقرار المؤسساتي في البلاد قبل أسابيع من توجه الجزائريين إلى صناديق الاقتراع قد أسقط كل مخططات محور الشر في الماء

وفق خطة ثلاثية تعتمد على هاشتاغات موحدة مرفقة ببث وعرض فيديوهات مفبركة وصور قديمة على أساس أنها احتجاجات شعبية وأعمال حرق وتخريب بوسط مدينة تيارت وانشاء صور بالذكاء الاصطناعي لطوابير أمام شاحنات تحمل صهاريج المياه وهو سرعان ما كذبته منصات تتابع الأخبار المضللة
وثالثا التشكيك في الرواية الرسمية الحكومي الجزائرية رغم شفافية صانع القرار الجزائري في التعامل مع الأزمة من خلال نشر بيان رسمي من الرئاسة الجزائرية في أعقاب اجتماع لمجلس الوزراء أمر خلاله الرئيس عبد المجيد تبون الحكومة بحل الاشكال في 48 سا وما تبعه من إجراءات عملية فورية أعقبت وصول لجنة وزارية رفيعة المستوى إلى تيارت بقيادة وزير الداخلية

سرعان ما دخل على الخط عدد من النيو حركى الجزائريين المقيمين في الخارج الذي قدموا من خلال فيديوهات ومنشورات تتضمن روايات عارية عن الصحة وتطعن في جهود السلطات الجزائرية لحل الإشكال في وقت قياسي وعاد ” النيو الحركى “لهوايتهم المعتادة من خلال نسج سيناريوهات خيالية وتصوير الوضع وكأنه ثورة شعبية وطرح أكاذيب في خطوة لتأجيج الأوضاع بتيارت وتأليب الرأي العام وتشويه سمعة الجزائر وهو ما تحول إلى مادة دسمة للذباب الإلكتروني المخزني الذي روج لها على صفحاته وهو حال رواية المدعو عبدو سمار
مواقع إلكترونية إخبارية مغربية عملت على صب النار على الزيت من خلال نشر عشرات المقالات التحريضية والفيديوهات المفبركة عن الوضع في تيارت محولة احتجاج له بعد اجتماعي محلي إلى حدث سياسي وفق قراءات وتحاليل بهلوانية تعكس حالة التيهان التي يعيشها نظام المخزن المغربي مع النقلة النوعية التي تشهدها الجزائر اقتصاديا

فالديناميكية التي تشهدها الجزائر على جميع الأصعدة خلال السنوات الخمس الأخيرة التي أعقبت وصول الرئيس تبون إلى قصر المرادية تزعج محور الشر الذي كان يراهن على فرملة رؤية تبون ليصدم الجميع بلغة الأرقام التي تعلن عنها دوريا مؤسسات دولية ذات مصداقية على غرار صندوق النقد الدولي والبنك الدولي وهيئات التصنيف المالي العالمية التي وضعت الاقتصاد الجزائري ضمن أكبر اقتصادات العالم الصاعدة مع تحسن كل المؤشرات وتحولها إلى اللون الأخضر

ولأن محور الشر له غرفة عمليات مشتركة على محور أبوظبي والرباط نفث الإعلام الممول إماراتيا سمومه صوب الجزائر ولم يستسغ ذبابه حتى مشاركة الجيش الجزائري مع باقي مؤسيات الدولة الجزائرية في حل إشكالية تذبذب توزيع الماء في تيارت في ظرف قياسي

صحيفة العرب الإماراتية حاولت اللعب على وتر التشكيك في الرواية الجزائرية الرسمية وتصوير الأوضاع على أنها خارج سيطرة الحكومة بتيارت وبتوابل وبهارات الكذب والبهتان وبأقلام مسمومة

يبدو أن الثورة المسجلة في مجال الفلاحي والصناعي بالجزائر مع تحول ولايات الجنوب إلى سلة غداء الجزائر واقتراب الجزائر من كسب معركة الأمن الغذائي والمائي قد أدخل محور الشر المعادي للجزائر في حالة هستيريا خاصة مع تأكيد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون على أن سنة 2027 ستكون منعرجا حاسما في نهضة الجزائر اقتصاديا خاصة مع الانطلاق الفعلي في استغلال مناجم الحديد غارا جبيلات والمشاريع المرافقة له على غرار مشروع خط سكك حديد ضخم يربط بين تندوف وبشار
وتحصي الجزائر حاليا 19 محطة لتحلية مياه البحر من بينها 11 قيد الاستغلال الفعلي و 8 محطات في طور الإنجاز مع استثمارات في قطاع المياه تتجاوز 23 مليار دولار
وتتوفّر الجزائر حاليا على 75 سدا في طور الاستغلال و5 سدود أخرى ستدخل حيز الخدمة قريبا و5 سدود قيد الإنشاء، وبالنسبة للاستغلال لا تمثل السدود إلا 33% من الموارد المائية المنتجة في الجزائر ، مقابل 50% مصدرها المياه الجوفية و17% ناتجة من محطات المعالجة والتصفية




