بوابة الجزائر الإخبارية:كشفت مصادر إعلامية فلسطينية عن تخصيص تمويلٍ مشترك من دولة الإمارات والكيان الصهيوني لدعم شبكة “جسور نيوز” الممولة من أبوظبي، على أن تكون مافيا العصابات المسلحة في غزة في صدارة أولويات الشبكة.
وفق وكالة شهاب الإخبارية ،نقلا عن مصادر وصفتها بالمطلعه ، فإن أبوظبي وتل أبيب تنسقان ضمن خلية عملٍ مشتركة بعد إعلان وقف إطلاق النار في غزة، وفي إطار ترتيبات “اليوم التالي للحرب”، بهدف توفير شبكة حماية وزخم إعلامي للعصابات المسلحة في غزة، ومحاولة حمايتها من أي هجمات قد تهدد مصيرها.
وبحسب المصادر ذاتها، فإن التوجه الإسرائيلي الإماراتي تُرجم بدعم وسائل إعلامٍ إماراتية محددة، في مقدمتها شبكة “جسور نيوز”، التي أظهرت على مدار أشهر الحرب على غزة تبنّيها الخطاب المناهض لفصائل المقاومة الفلسطينية، ولاحقًا الترويج لبدايات عصابة ياسر أبو شباب، ثم التوسع في الترويج لعصاباتٍ أخرى أصغر.
وخلال الساعات الأخيرة،أثارت استضافة “جسور نيوز” لآمنة أبو شباب، زوجة ياسر أبو شباب الذي يروج لنفسه بصفة قائد لـ”القوات الشعبية” في رفح، جدلًا واسعًا، في محاولة لتلميع صورة زوجة عميل يتبع الجيش الإسرائيلي باعتراف من اسرائيل نفسها، كونه يعمل تحت حماية جيش الإحتلال.
خلال المقابلة، تحدثت عن ما يُسمى “مشروع المناطق الإنسانية” الممول من الإمارات، والذي يُنظر إليه كمشروع أمني لخدمة عصابة أبو شباب.
ويرى مراقبون أن الشبكة تسعى لتقديم أبو شباب وأسرته كـ”فاعلين محليين” ودعم مشاريع مدنية، وفي الوقت نفسه محاولة لتقويض خطاب المقاومة الفلسطينية وتضعف الجبهة الشعبية.
هذا وقد سبق للشبكة ترويج فيديوهات لأنشطة العصابة، بما فيها نهب المساعدات واستعراضاتهم العسكرية، ونشر أول حوار مع ياسر أبو شباب، الذي ادعى أن السلاح ملك لقبيلته، لتتبرأ القبيلة منه فورًا.
وبعد مرور أيام من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، صعدت الشبكة التحريض ضد أي تحرك للمقاومة، وروَجت لزعماء العصابة ورسائل بقائهم في مواقعهم، مدعية “معلومات سرية” عن عدم تبنّي حماس للحدث الأمني شرق رفح.، وعزت ذلك إلى “خلافاتٍ داخلية وضعفٍ في التنسيق”.
وتعرف شبكة “جسور نيوز” باستضافتها شخصيات مرتبطة بالكيان، وترويجها روايات تتقاطع مع السردية الإسرائيلية، و تبييض صورة الاحتلال.
وحسب وسائل إعلام فلسطينية ،يرأس الشبكة هديل عويس، صحفية سورية سابقة معتقلة على يد نظام الأسد، الأسد عام 2011 وهي في الثامنة عشرة من عمرها، بسبب مشاركتها الفاعلة في بدايات الاحتجاجات السورية. وفي عام 2012، ساعدها وفد أمريكي خلال مؤتمر في جنيف على الانتقال إلى واشنطن، حيث بدأت مسيرتها في المجال الإعلامي.
لاحقًا، وفي إطار سعيها لتحقيق مكاسب وامتيازات مالية، تقرّبت عويس من جهات إسرائيلية وبعض الدول العربية المنخرطة في مسار التطبيع، حتى أصبحت من أبرز الأصوات الإعلامية العربية المؤيدة له. كما ترتبط عويس بعلاقة مباشرة مع اللوبي اليهودي في الولايات المتحدة، من خلال عملها في التدريب الإعلامي لدى “معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى”، وهو مركز بحثي تأسس عام 1985 بدعم من لجنة العلاقات الأمريكية الإسرائيلية (AIPAC) ومقرّه في العاصمة الأمريكية واشنطن


















