بوابة الجزائر الإخبارية:في تغطيةٍ واسعة، تناولت الصحف العالمية زيارة وزير الداخلية الإسباني فرناندو غراندي مارلاسكا إلى الجزائر، التي تُعد أول زيارة لمسؤول حكومي إسباني رفيع منذ أزمة عام 2022، معتبرة إياها منعطفًا مهمًا في مسار عودة الدفء إلى العلاقات الجزائرية الإسبانية بعد أكثر من عامين من التوتر الدبلوماسي.
وتحت عنوان:” الجزائر تريد استرجاع سبعة قاصرين جزائريين كانوا قد نشروا على تطبيق تيكتوك لقطات من عبورهم البحري إلى إسبانيا”،كتبت جريدة le monde الفرنسية مقالا مطولا تطرقت فيه إلى الاتفاق بين الجزائر واسبانيا على إعادة تفعيل بروتوكول التعاون الخاص بإعادة المهاجرين بين البلدين.
وقالت الجريدة أن الهجرة تمثل “تحديًا مشتركًا” بين الجزائر وإسبانيا،مذكرة بتصريحات وزير الداخلية الجزائري والذي أعلن أنه منذ عام 2024، كانت السلطات قد منعت حوالي 100.000 محاولة مغادرة غير شرعية نحو أوروبا انطلاقًا من الجزائر، مضيفًا أن أكثر من 82.000 مهاجرا قد أُعيدوا إلى بلدانهم.

وبدورها، وكالة servimedia الاسبانية التي عنونت مقالها :”الجزائر وإسبانيا تتفقان على تعزيز مكافحة الهجرة غير الشرعية.”ركزت على الطابع الأمني للزيارة، التي هدفت إلى تعزيز التعاون الثنائي في مكافحة الهجرة غير النظامية وتهريب البشر.

وقالة الوكالة:” التقى وزير الداخلية الإسباني بنظيره الجزائري، السعيد سعيود، حيث اتفق الطرفان على تنسيق الجهود ضد الشبكات الإجرامية، وتفعيل اتفاق إعادة القبول الموقّع سنة 2002، مع إمكانية تحديثه”

وكالة الاناضول أيضا علقت على الزيارة بالقول أنها “هي الأولى لمسؤول حكومي إسباني رفيع منذ مارس2022، إثر توترات على خلفية مواقف تتعلق بإقليم الصحراء”..

وقالت الأناضول أن الرئيس عبد المجيد تبون استقبل وزير الداخلية الإسباني فرناندو مارلاسكا في أول زيارة لمسؤول إسباني رفيع منذ أزمة 2022. تناول اللقاء ملفات الإرهاب والهجرة غير النظامية وتعزيز التعاون الأمني بين البلدين.
الوزير الإسباني أكد وجود “إرادة مشتركة لتعميق العلاقات”، فيما اعتبرت الوكالة الزيارة خطوة نحو ترميم العلاقات الجزائرية الإسبانية بعد التوتر المرتبط بقضية الصحراء الغربية.
وبعنوان :”الأمن والهجرة والغاز تقرّب من جديد بين الجزائر وإسبانيا بعد الأزمة بسبب الصحراء الغربيةسلطت el publico الإسبانية الضوء على زيارة وزير الداخلية الإسباني، إلى الجزائر، واعتبرتها أول زيارة من نوعها منذ الأزمة الدبلوماسية التي اندلعت في مارس 2022 بسبب الصحراء الغربية.

وأشارت إلى أن الزيارة الرسمية كانت لمناقشة “الشبكات الإجرامية لتهريب الأشخاص”، لكنها حملت طابعًا سياسيًا لكونها الأولى منذ توتر العلاقات.
وعرجت الجريدة إلى أن أصل الأزمة يعود إلى رسالة بعثها رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، إلى ملك المغرب، عبّر فيها عن دعم إسبانيا لخطة الحكم الذاتي المغربية في الصحراء الغربية، واصفًا إياها بأنها “الأكثر مصداقية، وجدية، وواقعية”. وأن هذا التغيير في الموقف رفضه البرلمان الإسباني بأكمله، كما رفضه أيضًا “الجيش الصحراوي” ممثلًا بجبهة البوليساريو، وأثار غضب الجزائر، التي سحبت سفيرها، وألغت معاهدة الصداقة، وعلّقت بعض التبادلات التجارية.
و قالت الجريدة أن العلاقات بدأت تعود تدريجيًا إلى طبيعتها منذ أواخر 2023، مع استئناف التبادلات والزيارات الرسمية، واعتراف الرئيس الجزائري بأن العلاقات “عادت إلى طبيعتها”.
أما جريدة القدس العربي اعتبرت زيارة وزير الداخلية الإسباني للجزائر خطوة نحو التطبيع الكامل للعلاقات بعد أزمة 2022،والتطورات الكبيرة التي أعقبتها، على خلفية تغير الموقف الإسباني من قضية الصحراء الغربية.

وأبرزت الصحيفة في مقالها أن اللقاء يؤكد حسب تصريحات البلدين، الرغبة المشتركة في توسيع مجالات التعاون الأمني والشرطي والقضائي، ومواصلة التنسيق في ملفات الهجرة غير الشرعية واسترجاع الأموال، إلى جانب تفعيل اتفاقيات التعاون في مجالات الحماية المدنية والسلامة المرورية.












