بوابة الجزائر الإخبارية : وصف مدير وحدة الدراسات الدولية بمركز رع للدراسات الاستراتيجية بالقاهرة، الدكتور حسام البقيعي، العلاقات الجزائرية المصرية بأنها علاقات تاريخية، مشيراً إلى وجود روابط متبادلة قوية بين البلدين.
وفي هذا السياق، أكد الدكتور حسام البقيعي في تصريح لـ« بوابة الجزائر » أن هناك العديد من الملفات المشتركة التي توليها الجزائر ومصر اهتماماً كبيراً، ويمكن للبلدين أن يلعبا دوراً مهماً في تهدئتها، خاصة الملف الليبي.
وأوضح أنه في بداية الأزمة الليبية كانت هناك رؤيتان مختلفتان، لكن زيادة تبادل الرؤى والتنسيق بين البلدين أدت إلى تشكيل اللجنة الثلاثية التي تضم الجزائر ومصر وتونس للتشاور بشأن الملف الليبي.
وأشار إلى أن هذا التنسيق ساهم في تهدئة الأوضاع، مؤكدا أن الملف الليبي يحتاج إلى مزيد من الجهود للوصول إلى عودة الدولة الليبية إلى وضعها الطبيعي.
وأضاف أن التنسيق بين مصر والجزائر ساهم في تهدئة الأوضاع في ليبيا، وفي فتح المجال أمام الحوار بين الشرق الليبي والغرب الليبي، والعمل على استبعاد بعض المؤسسات المهمة للدولة الليبية من الصراع السياسي، خاصة البنك المركزي الليبي.
وفي الإطار ذاته، أشار إلى وجود جهود بين القاهرة والجزائر من أجل عودة الدولة الليبية وتنظيم الانتخابات، بالتنسيق مع الجهود التي تبذلها الأمم المتحدة لإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية الليبية.
وانتقل د. حسام البقيعي إلى ملف سد النهضة، مشيرا إلى أن مصر تحتاج إلى المساندة العربية بشكل عام، وإلى الجزائر بشكل خاص داخل الاتحاد الإفريقي في هذا الملف.
كما تحدث عن الملف السوداني، معتبراً أن التنسيق بين الجزائر ومصر يمكن أن يوفر ظروفاً مناسبة للسودانيين للوصول إلى حل للأزمة.
وفي سياق الملفات الإقليمية المشتركة، أشار أيضاً إلى ملف الساحل والصحراء، والجماعات الإرهابية، خاصة في النيجر ومالي، موضحاً أن هذه التطورات تمثل تهديداً للأمن القومي، وأن الجزائر تحتاج إلى تنسيق مع مصر لمواجهة هذه الظاهرة.
وختم بالتأكيد على أن الجزائر، بتاريخها وجهودها الإفريقية، لعبت دوراً كبيراً في مساندة حركات التحرر منذ ستينيات القرن الماضي، وأن سياستها الخارجية قامت على حق تقرير المصير، وعدم التدخل، وحل النزاعات بالطرق السلمية، كما توسطت في العديد من الصراعات وساهمت في الوصول إلى حلول لعدد من النزاعات في القارة الإفريقية.
















