بوابة الجزائر الاخبارية: في قلب مؤتمر الأمم المتحدة المنعقد بدويلة الإمارات، وجهت النائبة العامة السودانية، انتصار عبد العال، اتهامات مباشرة لأبوظبي بمواصلتها تمويل ميليشيا الدعم السريع التي تسببت في مقتل الآلاف من المدنيين السودانيين.

المسؤولة السودانية وفي خطابها أمام المشاركين في مؤتمر الأمم المتحدة الخاص بمنع الجريمة والعدالة الجنائية، والمنعقد بالإمارات والتي رفضت السودان الحضور فيه مكتفية ممثلته بفيديو مسجل، قالت إن بلادها تملك أدلة على مواصلة الإمارات تمويل ميليشيا الدعم السريع الإرهابية.
وفي تفاصيل تصريحاتها الرسمية، أوضحت انتصار عبد العال أن موقف السودان الرافض لاستضافة هذا المؤتمر يستند إلى اعتبارات قانونية ومبدئية وأخلاقية، مؤكدة أن موقف الخرطوم يرتبط ارتباطاً وثيقاً بضرورة توافق استضافة المؤتمرات الدولية مع المبادئ والأهداف التي تقوم عليها، وفي مقدمتها حماية سيادة القانون واحترام ميثاق الأمم المتحدة.

وأضافت أن السودان لا يتعامل مع القضية باعتبارها خلافاً سياسياً فحسب، بل يراها مرتبطة بصورة مباشرة بمبادئ العدالة الجنائية ومسؤولية المجتمع الدولي في دعم احترام القانون ومحاسبة مرتكبي الجرائم والانتهاكات. كما جددت التأكيد على أن الحكومة السودانية تمتلك أدلة قاطعة على استمرار إمداد الإمارات لقوات الدعم السريع بأسلحة متطورة إلى جانب توفير غطاء سياسي لها، معتبرة أن هذا الدعم أسهم بشكل مباشر في استمرار النزاع وما رافقه من انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني، ومذكرة بأن أبوظبي سبق أن صُنفت رسمياً كـ “دولة عدوان”.
وعلى الصعيد المؤسسي، استعرضت النائبة العامة جهود مؤسسات إنفاذ القانون والعدالة الجنائية في السودان، مؤكدة استمرارها في أداء مهام مكافحة الجريمة والجريمة المنظمة رغم الظروف الاستثنائية التي فرضها النزاع والتحديات المرتبطة به.

وأشارت إلى أن النيابة العامة واصلت تطوير قدراتها المتخصصة للتعامل مع الجرائم المعقدة والمستحدثة من خلال إنشاء وتفعيل نيابات متخصصة في مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب والاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين، إلى جانب الجريمة المنظمة والجرائم الإلكترونية.
وفي الختام، اختتمت النائبة العامة كلمتها بالتأكيد على تمسك السودان الثابت بمواصلة التعاون الدولي في مجالات منع الجريمة والعدالة الجنائية وتعزيز سيادة القانون، فضلاً عن مكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود، بما يسهم في حماية أمن الشعوب واستقرارها وضمان حقوق الضحايا.











































