بوابة الجزائر الإخبارية:في تحقيق نشره موقع ” تلفزيون العربي ” اطلعت عليه منصة بوابة الجزائر ، تكشف حالات موثقة في عدد من الدول الإفريقية عن تنامي حضور الشركات والخبراء الأمنيين الإسرائيليين في مجالات تتجاوز تجارة السلاح التقليدية، لتشمل تدريب الوحدات الخاصة، حماية الشخصيات والمنشآت، الاستشارات الأمنية، أنظمة المراقبة، الطائرات المسيّرة والأمن السيبراني.

حالات موثقة في الكاميرون و غينيا و الكونغو الديموقراطية ورواندا عن تعدد قنوات الحضور الأمني الإسرائيلي في إفريقيا
ويظهر هذا الحضور في الكاميرون وغينيا والكونغو الديمقراطية ورواندا، من خلال مزيج من التعاون الحكومي المباشر ونشاط شركات خاصة وخبراء عسكريين إسرائيليين سابقين. ويشير التقرير إلى أن انتقال عدد من أصحاب الخبرة العسكرية إلى القطاع الخاص أتاح تقديم خدمات أمنية عبر عقود تجارية، بما وصفه ب الدبلوماسية الأمنية المخصخصة .
في الكاميرون ارتبط تطوير كتيبة التدخل السريع BIRبخبرات إسرائيلية في التدريب والتنظيم، برز في غينيا اسم شركة Global CST التي أسسه الجنرال الإسرائيلي المتقاعد يسرائيل زيف, وارتبطت بعقد لتدريب وتجهيز الحرس الرئاسي خلال فترة حكم موسى داديس كامارا.

ويمتد النشاط إلى المجال التكنولوجي، حيث أصبحت أنظمة المراقبة والاتصالات والطائرات المسيّرة والأمن السيبراني جزءًا من صادرات إسرائيل الدفاعية. كما برز برنامج التجسس الرقمي بيغاسوس طورته شركة NSO Group في قضايا مرتبطة بعدد من الدول الإفريقية، بينها رواندا.
وفي الكونغو الديمقراطية كشفت تقارير خلال عام 2026 عن وجود مستشارين عسكريين إسرائيليين لتدريب وحدات من القوات الخاصة، في وقت تشهد فيه مناطق شرق البلاد صراعًا مسلحًا وتوجد فيها موارد معدنية استراتيجية. ويؤكد التقرير أن الأدلة المتاحة تتحدث عن التدريب، ولا تثبت أن هؤلاء المستشارين يتولون حماية المناجم أو المشاركة المباشرة في القتال.

شركات خاصة إسرائيلية وخبراء عسكريين سابقين وتعاون دفاعي رسمي ترسم التواجد الإسرائيلي في إفريقيا
ويرى التقرير أن توسع الاعتماد على الشركات والخبراء الأمنيين الأجانب يطرح تساؤلات حول السيادة والرقابة والشفافية، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بتكنولوجيا المراقبة والبيانات الحساسة. وفي المقابل، يمكن لهذه الخدمات أن تساعد بعض الدول الإفريقية على سد النقص في القدرات التدريبية والتكنولوجية
وبذلك، لم يعد الحضور الأمني الإسرائيلي في إفريقيا مقتصرًا على صفقات السلاح والتعاون العسكري الرسمي، بل أصبح يشمل شبكة أوسع من الشركات الخاصة والخبراء والتكنولوجيا الأمنية، مع اختلاف طبيعة العلاقات ومستوى توثيقها من دولة إلى أخرى.





















