الأحد, 18 أكتوبر 2026 • 18:51 بتوقيت الجزائر
بوابة الجزائر
غرفة الأخبار
انتخابات جنوب السودان 2026: بوابة الاستقرار أم شرارة الانقسام تواصل فعاليات معرض النيابة العامة الدولي للكتاب في دورته الثالثة في العاصمة الليبية ​بورصة الجزائر والتمويل الأخضر..قراءة في أبعاد النظام رقم 26-01 وآفقه الدولية الجزائر تتجه نحو التمويل الأخضر: السندات المستدامة تفتح آفاقًا جديدة للاستثمار هذا ما سيتناوله إجتماع مجلس الوزراء الجزائري اليوم! تسريب شهادة طبية لوزيرة مغربية ..مرض نفسي أم تزوير للإفلات من ملف فساد! النفط الجزائري يتصدر خامات “أوبك” وسط أزمة الإمدادات العالمية “رأس العافية”.. الخطوط الجوية الجزائرية تتسلم سادس طائرة من طراز “إيرباص A330neo”! 60 ألف حافلة وشاحنة سنويا.. مصنع ضخم بباتنة يدخل الإنتاج بداية جانفي 2027 ​”كسر الجليد التاريخي: هل ترسم محادثات دكار ملامح نظام إقليمي جديد في غرب إفريقيا؟”
شارك المقال

الغاز الجزائري يعيد رسم أمن الطاقة الإيطالي.. أزمة «إديسون» تثبت استشراف الجزائر لمخاطر الإمدادات

• الكاتب(ة): عبد الجبار.ب • 0 تعليق • 153 مشاهدة
الغاز الجزائري يعيد رسم أمن الطاقة الإيطالي.. أزمة «إديسون» تثبت استشراف الجزائر لمخاطر الإمدادات

بوابة الجزائر الإخبارية: 6.4 مليارات متر مكعب من الغاز القطري سنويًا، تعادل نحو 10% من استهلاك إيطاليا، تحولت من نقطة قوة داخل محفظة «إديسون» إلى مصدر اضطراب أربك نتائجها وعقّد بيع حصة منها، بعدما عطلت الحرب وإغلاق مضيق هرمز وصول شحنات قطر للطاقة. وفي المقابل، برزت قيمة الخيار الذي بنته الجزائر وإيطاليا قبل سنوات، والمتمثل في إمدادات مستقرة عبر الأنابيب وعقود طويلة الأجل وبنية مباشرة لا تمر عبر المضائق ولا تتوقف على الناقلات ومحطات إعادة التغويز.

وكشفت رويترز، نقلًا عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مجموعة الكهرباء الفرنسية «EDF» تدرس منح المستثمرين المحتملين حقوقًا مالية تفضيلية لتسهيل بيع حصة أقلية في «إديسون» الإيطالية، بعد أن أضعفت اضطرابات الغاز القطري جدوى الخيارات التقليدية، وفي مقدمتها طرح الشركة في البورصة أو بيع أسهم عادية.

وتعتزم المجموعة الفرنسية الاحتفاظ بحصة الأغلبية، مع توجيه عائدات التخارج الجزئي إلى تمويل مفاعلات نووية جديدة وصيانة أسطولها الفرنسي. غير أن جذب المستثمرين أصبح يتطلب هندسة مالية أكثر حماية لهم، بعدما انتقلت مخاطر الإمداد من حسابات التشغيل إلى تقييم الشركة نفسها.

وتمنح الصيغة قيد الدراسة للمشترين، المرجح أن يكونوا صناديق استثمار كبرى، أولوية تعاقدية في توزيع التدفقات النقدية وفق عائد مستهدف، قبل بقية المساهمين. ولا تضمن هذه الآلية تحقيق الأرباح، لكنها تعيد ترتيب توزيع العائد لتقليل تعرض المستثمر الجديد لتقلب النتائج.

وهكذا دفعت أزمة الإمدادات «EDF» إلى محاولة تعويض المخاطر التشغيلية بامتيازات مالية. فحين يصبح وصول الغاز غير مؤكد، لا تتراجع الكميات المتاحة للشركة فقط، بل يرتفع هامش المخاطر الذي يطلبه المستثمر وتنخفض جاذبية السهم وترتفع كلفة إتمام الصفقة.

من مضيق هرمز إلى تقييم «إديسون»

بدأت قطر للطاقة إلغاء شحنات متجهة إلى «إديسون» منذ أفريل 2026، على خلفية الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، وفق المعلومات التي أوردتها رويترز. ويربط الطرفين عقد طويل الأجل بحجم 6.4 مليارات متر مكعب سنويًا، وهو ما يوضح درجة انكشاف الشركة على مورد يعبر أحد أكثر الممرات البحرية حساسية في العالم.

ولا يعني هذا الرقم أن «إديسون» فقدت كامل الكمية منذ أفريل، بل يمثل الحجم السنوي للعقد الذي تعرضت شحناته للاضطراب. أما النقص الفعلي، فيتحدد وفق عدد الشحنات الملغاة والكميات البديلة التي استطاعت الشركة تأمينها خلال الفترة.

وانتقل الضغط سريعًا من التموين إلى النتائج المالية. ففي ماي، أفادت رويترز بتأجيل عملية بيع الحصة، قبل أن تخفض «إديسون» في جويلية توقعات أرباحها السنوية للمرة الثانية خلال 2026، متأثرة باضطراب الغاز وضعف الإنتاج الكهرومائي.

أما نطاق التقييم المتداول بين سبعة وعشرة مليارات يورو، فيعود إلى تقديرات ظهرت خلال العام الماضي، ولا يمثل سعرًا نهائيًا أو تقييمًا محدثًا بعد اضطراب الشحنات القطرية.

وتنتظر «EDF» نهاية سبتمبر لإعادة تقييم الوضع، مع احتمال توقيع اتفاق بنهاية 2026 أو مطلع 2027 إذا تقرر إطلاق عملية البيع خلال الشهر الجاري. ولم تؤكد المجموعة اعتماد هيكل الأسهم التفضيلية، فيما اكتفت بالإحالة إلى تصريحات مديرها المالي بشأن مواصلة التحضير وانتظار وضوح آفاق نشاط «إديسون». رويترز

وتكشف الأزمة أن أمن الطاقة لم يعد عاملًا خارجيًا يُدرج في هوامش خطط الشركات، بل أصبح عنصرًا مباشرًا في تقييم الأصول وتحديد العائد المطلوب وشروط دخول المستثمرين. فالعقد الكبير لا يضمن الاستقرار إذا ارتبط بمسار بحري يمكن تعطيله عند أول تصعيد إقليمي.

الدبلوماسية الطاقوية الجزائرية سبقت الأزمة

في الجهة المقابلة، تكشف أزمة «إديسون» القيمة الاستراتيجية للرؤية التي بنت بها الجزائر علاقاتها الطاقوية مع إيطاليا. فبدل الاكتفاء ببيع شحنات فورية عند ارتفاع الأسعار، اعتمدت الجزائر على عقود طويلة الأجل، وربط مباشر عبر «ترانسميد»، وشراكة مؤسساتية بين «سوناطراك» و«إيني» تشمل الإنتاج والنقل والاستثمار.

هذه الهندسة لم تظهر بعد تعطل الغاز القطري، بل سبقت الأزمة بسنوات. ففي 11 أفريل 2022، وقعت «سوناطراك» و«إيني» اتفاقًا لتسريع تطوير حقول الغاز ورفع الإمدادات الموجهة إلى إيطاليا تدريجيًا بما يصل إلى تسعة مليارات متر مكعب سنويًا خلال 2023–2024، بالاستفادة من قدرات النقل المتاحة.

ولا يمثل رقم تسعة مليارات متر مكعب احتياطيًا إضافيًا جاهزًا تلقائيًا في 2026، وإنما هدفًا للاتفاق الذي وُضع في سياق إعادة تشكيل خريطة الطاقة الأوروبية. إلا أن أهميته تكمن في أنه يعكس نظرة استشرافية جزائرية أدركت مبكرًا أن أمن الإمدادات سيصبح معيارًا يوازي السعر، وأن القرب الجغرافي والبنية البرية سيمنحان الغاز الجزائري قيمة تتجاوز الكمية المصدرة.

وقد زودت الجزائر إيطاليا بنحو 20 مليار متر مكعب خلال 2025، أي قرابة 30% من الاستهلاك الإيطالي، لتصبح أحد أعمدة منظومة التموين وليس مجرد مورد يُستدعى عند الطوارئ.

وفي 25 مارس 2026، زارت رئيسة الحكومة الإيطالية جورجيا ميلوني الجزائر، وأعلنت رغبة بلادها في زيادة وارداتها من الغاز الجزائري بالتزامن مع اضطراب الشحنات القطرية. وربطت روما التوسع المحتمل بتعميق التعاون بين «سوناطراك» و«إيني»، واستكشاف فرص جديدة في الغاز البحري وغير التقليدي، دون الكشف عن كميات أو آجال تنفيذ محددة. رويترز

ولا تعكس هذه العودة إلى الجزائر تحركًا ظرفيًا فرضته الأزمة فقط، بل نتيجة دبلوماسية طاقوية عملت الجزائر من خلالها على تثبيت نفسها شريكًا موثوقًا، يجمع بين الموارد والبنية التحتية والقرب الجغرافي والقدرة على التفاوض طويل الأجل.

«ترانسميد» يمنح الجزائر تفوقًا جغرافيًا

ينطلق الغاز الجزائري من الحقول الوطنية، ويمر عبر تونس والبحر المتوسط، ثم يدخل الشبكة الإيطالية من صقلية. وهذا المسار لا يحتاج إلى تسييل الغاز وتحميله على الناقلات وعبور الممرات البحرية ثم إعادة تغويزه داخل الموانئ الأوروبية.

وتمنح هذه البنية الجزائر ميزة تشغيلية في فترات اضطراب الملاحة، إذ لا تمر الإمدادات عبر مضيق هرمز ولا ترتبط بتوافر ناقلات الغاز المسال أو ازدحام محطات الاستقبال.

ولا يعني ذلك أن غاز الأنابيب محصن بالكامل من المخاطر، فهو يرتبط بجاهزية الحقول ومحطات الضغط والبنية العابرة للحدود والالتزامات التعاقدية. غير أن عدد حلقاته اللوجستية أقل، ما يخفض تعرضه المباشر لتقلب أجور الشحن وإغلاق المضائق والمنافسة الآسيوية على الناقلات.

وفي حالة الغاز القطري، لم تكن المشكلة في الاحتياطيات أو القدرة الإنتاجية وحدهما، بل في عجز الشحنات عن عبور المسار البحري المعتاد. وهنا يظهر الفارق بين امتلاك الغاز والقدرة على إيصاله؛ فالمورد لا يحقق قيمته الاقتصادية ما لم يمتلك طريقًا آمنًا إلى المستهلك.

وقد بنت الجزائر هذه المعادلة قبل تفجر الأزمة، من خلال الاستثمار في خطوط الربط، وتطوير العلاقات مع «إيني»، وإبقاء قنوات الحوار السياسي والطاقوي مفتوحة مع روما. ومع كل اضطراب يصيب الغاز المسال، ترتفع القيمة الاقتصادية لهذه البنية، حتى من دون توقيع عقد جديد.

الجزائر ليست طرفًا في بيع «إديسون»

لا تتضمن المعطيات المتاحة أي دور لـ«سوناطراك» أو الجزائر في بيع الحصة التي تدرسها «EDF»، كما لم يُعلن عن اتفاق جزائري لتعويض شحنات «إديسون» القطرية تحديدًا.

والرابط بين الملفين يتعلق بسوق الطاقة الإيطالية الأوسع؛ فتعطل مورد يغطي نحو 10% من الاستهلاك يرفع حاجة إيطاليا إلى تنويع مصادرها، ويعزز أهمية الموردين القادرين على تقديم كميات مستقرة عبر مسارات لا تتأثر بمضيق هرمز.

كما لا تستطيع الجزائر زيادة الإمدادات بلا حدود أو على حساب احتياجاتها الداخلية. فكل كمية إضافية ترتبط بمستوى الإنتاج، وبرامج تطوير الحقول، والعقود القائمة، والطلب الوطني، والطاقة الفعلية المتاحة داخل شبكة النقل.

لكن غياب صفقة تعويض مباشرة لا يقلل المكسب الاستراتيجي. فالأزمة رفعت قيمة النموذج الجزائري القائم على القرب والربط المباشر والشراكة طويلة الأمد، وأكدت أن أمن الإمدادات أصبح أصلًا اقتصاديًا يؤثر في قيمة شركات الطاقة وقدرتها على جذب المستثمرين.

أزمة قطر تثبت صحة الرهان الجزائري

تواجه «EDF» اليوم مشكلة لم تبدأ داخل حسابات «إديسون»، بل في ممر بحري يقع على بعد آلاف الكيلومترات. ومع ذلك، انتقلت تداعياته إلى توقعات الأرباح وتوقيت البيع وهيكل الصفقة ونوعية الحقوق التي سيطلبها المستثمرون.

أما الجزائر، فقد بنت علاقتها مع إيطاليا على مسار مختلف؛ غاز يُنتج في الضفة الجنوبية للمتوسط، يعبر شبكة قائمة، ويصل إلى سوق مرتبطة معه بعقود وشراكات استثمارية طويلة.

وتتجسد النظرة الاستشرافية الجزائرية في إدراك أن التحول الطاقوي الأوروبي لا يلغي الغاز فورًا، بل يرفع قيمة المورد القريب والموثوق خلال مرحلة الانتقال. كما تتجسد في الانتقال من علاقة بائع ومشترٍ إلى شراكة تشمل تطوير الإنتاج وخفض الانبعاثات والاستكشاف والتقنيات الجديدة.

وعندما تحركت الجزائر لتعزيز علاقتها بإيطاليا بعد أزمة الغاز الروسي، لم تكن تستجيب فقط لنقص مؤقت، بل كانت تعيد تثبيت موقعها في خريطة أمن الطاقة الأوروبي. واليوم، تمنح أزمة الغاز القطري هذه السياسة دليلًا إضافيًا على صحتها.

فالاضطراب الذي أربك بيع «إديسون» لم يغير ملكية شركة إيطالية فقط، بل كشف الفارق بين مورد بعيد يعتمد على ناقلات ومضيق قابل للإغلاق، وشريك قريب بنى مع روما طريقًا مباشرًا ومؤسسات تعاون قادرة على الاستمرار.

وبذلك تخرج الجزائر من الأزمة من دون أن تكون طرفًا فيها، لكنها تحصد قيمة سنوات من الدبلوماسية الطاقوية والاستثمار في الثقة والبنية التحتية. فكل شحنة تتعطل في هرمز ترفع أهمية «ترانسميد»، وكل مراجعة لتقييم شركة أوروبية بسبب مخاطر الإمداد تؤكد أن الجزائر لم تكن تبيع الغاز فقط، بل بنت موقعًا داخل الأمن الاقتصادي لإيطاليا.

#إيطاليا#الجزائر
شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أخبار العالم
شارك المقال

الفرنسيون يخزنون الطعام والماء وكل ماهو “معلب” استعدادا للسيناريو الأسوأ ..ما القصة؟

الفرنسيون يخزنون الطعام والماء وكل ماهو “معلب” استعدادا للسيناريو الأسوأ ..ما القصة؟

بوابة الجزائر الإخبارية : لم يعد المشهد في فرنسا مقتصراً على النقاشات السياسية المعتادة حول طاولات المقاهي، بل تحول إلى واقع ملموس واستنفار داخل المنازل. الآن، يتسابق الفرنسيون لتخزين المياه والأطعمة المعلبة، استجابةً لتحذيرات حكومية تدعو للاستعداد لسيناريو مرعب: اندلاع حرب واسعة النطاق ومدمرة مع روسيا.

الفرنسيون يخزنون الطعام والماء وكل ماهو “معلب” استعدادا للسيناريو الأسوأ ..ما القصة؟

هذه التحذيرات تأتي في إطار خطط طوارئ وطنية تعكس حجم التوترات الجيوسياسية المتصاعدة التي تعصف بالقارة الأوروبية.

​”الجميع مسؤولون”.. خطة العزلة لثلاثة أيام

تحت شعار “الجميع مسؤولون”، أصدرت الحكومة الفرنسية سابقا; دليلاً إرشادياً يحث كل مواطن على إعداد حقيبة طوارئ تكفي لثلاثة أيام متتالية من الأزمة الشاملة.

القائمة التي وزعتها السلطات دقيقة وتستهدف ضمان البقاء الأساسي : 6 لترات من مياه الشرب لكل شخص، مخزون كافٍ من الطعام المعلب وغير القابل للتلف، أدوية أساسية وإسعافات أولية، راديو يعمل بالبطاريات لتلقي التوجيهات الرسمية عند انقطاع الاتصالات، ومصباح يدوي. كما تضمنت التوصيات توفير ألعاب لوحية وكتب للتسلية للحفاظ على الاستقرار النفسي، خاصة للأطفال وسط فوضى الأزمات،

الفرنسيون يخزنون الطعام والماء وكل ماهو “معلب” استعدادا للسيناريو الأسوأ ..ما القصة؟

​تصريحات عسكرية صادمة وزلزال سياسي

هذه التجهيزات المدنية لم تأتِ من فراغ، بل تزامنت مع زلزال فجرته تصريحات قائد أركان الجيش الفرنسي، فابيان ماندون اين حذر بلهجة حازمة خالية من الدبلوماسية من أن فرنسا ستكون في خطر وجودي إذا لم يتهيأ شعبها لتقبل خسائر اقتصادية فادحة، داعياً إياهم بوضوح إلى “الاستعداد لتحمل خسارة أبنائهم” في حال اندلاع صراع مسلح في أوروبا لردع أي تهديد روسي متوقع بحلول عام 2030.

الفرنسيون يخزنون الطعام والماء وكل ماهو “معلب” استعدادا للسيناريو الأسوأ ..ما القصة؟

​أشعلت هذه التصريحات عاصفة من الانتقادات من كافة أطياف المعارضة، من أقصى اليسار إلى اليمين المتطرف، حيث اتُهمت الحكومة بتهيئة الرأي العام لزج البلاد في محرقة دموية. ورغم تدخل وزيرة الدفاع، كاثرين فوتريان، لتخفيف حدة المشهد والتأكيد على أن الهدف هو بناء “القوة المعنوية الجماعية” والروح الدفاعية الوطنية وليس إرسال الشباب للجبهات، إلا أن الرسالة التحذيرية كانت قد حُفرت في وعي الشارع الفرنسي.

​عين على ساحة المعركة

تستند هذه التحركات إلى التقرير الاستراتيجي الوطني الفرنسي لعام 2025، الذي يضع جداول زمنية مقلقة ومحددة. فالتقرير يرجح احتمالية انخراط باريس في تدخل عسكري عالي الكثافة في أوروبا بين عامي 2027 و2030، مشدداً على أن أي اعتداء روسي على دولة في حلف شمال الأطلسي (الناتو) سيُفعل فوراً المادة الخامسة، ليضع القوات الفرنسية بشكل مباشر في قلب المعركة.

#اوروبا#فرنسا
شارك المقال
الكاتب(ة)
عماري محمد
طالع مقالاتي
أوروبا
شارك المقال

أسعار الوقود تخرج عن السيطرة في فرنسا وتوقعات بوصول أسعار الديزل إلى 4 يورو!

أسعار الوقود تخرج عن السيطرة في فرنسا وتوقعات بوصول أسعار الديزل إلى 4 يورو!

بوابة الجزائر الإخبارية: في مؤشر يعكس خروج أسعار الطاقة عن السيطرة في فرنسا، واصلت أسعار الوقود لهيبها إلى مستويات قياسية غير مسبوقة، بعد تجاوز متوسط سعر اللتر حاجز 2.40 يورو، فيما وصل سعر اللتر الواحد للديزل في بعض محطات الوقود 3 يورو، مع توقعات بمواصلة أسعار الوقود ارتفاعها خلال الأيام القادمة بسبب أزمة الطاقة التي تضرب فرنسا.

أسعار الوقود تخرج عن السيطرة في فرنسا وتوقعات بوصول أسعار الديزل إلى 4 يورو!

ووفق ما نقلته صحيفة “Le Parisien” حسب بيانات تحصت عليها، اليوم السبت، فقد بلغ متوسط سعر الديزل نحو 2.41 يورو للتر استنادًا إلى أسعار منشورة من 6,544 محطة خلال الساعات 48 السابقة، وهو ما يعادل  370 دج وفق سعر الصرف الرسمي.

أسعار الوقود تخرج عن السيطرة في فرنسا وتوقعات بوصول أسعار الديزل إلى 4 يورو!

وفي أرقام لافتة، نشرتها الصحيفة، فقد لامس سعر اللتر الواحد 3 يورو في محطة في Saint-Laurent-de-la-Salanque بمقاطعة Pyrénées-Orientales حيث بلغت الأسعار إلى 2.920 يورو،  أي ما يعادل قرابة 448 دج للتر.

هل يصل سعر الوقود إلى 4 يورو؟

يرى مراقبون أنه من المحتمل أن تواصل أسعار الطاقة الارتفاع في فرنسا وأوروبا عامة خلال الأيام المقبلة مادامت اضطرابات الإمدادات والتوترات في أسواق الطاقة متواصلة.

وطرح تقرير “Le Parisien” سيناريو وصول الديزل إلى مستويات قياسية جديدة قد تصل الأسعار إلى 4 يورو، وهو ما يعادل نحو 614 دج بسعر الصرف الرسمي الحالي، لكن الاحتمال يبقى بعيدا حاليا ما دام أسعار الوقود لم تتجاوز عتبة 3 يورو.

أسعار الوقود تخرج عن السيطرة في فرنسا وتوقعات بوصول أسعار الديزل إلى 4 يورو!
#الوقود#فرنسا
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي
أوروبا
شارك المقال

أرقام قياسية والأعلى منذ 1995.. ماكرون يغرق فرنسا بالديون قبل مغادرته الإليزيه!

أرقام قياسية والأعلى منذ 1995.. ماكرون يغرق فرنسا بالديون قبل مغادرته الإليزيه!

بوابة الجزائر الإخبارية: في مؤشر جديد ينذر بتهالك الاقتصاد الفرنسي، أفادت وسائل إعلام فرنسية بأن الدين العام في فرنسا سيسجل هذه السنة أعلى مستوى له منذ عام 1995، مدفوعا بعجز حاد في الموازنة، وذلك وفق ما كشفت عنه وزارة المال.

أرقام قياسية والأعلى منذ 1995.. ماكرون يغرق فرنسا بالديون قبل مغادرته الإليزيه!

وحسب وكالة الأنباء الفرنسية، فإن مصدر من الوزارة كشف لصحافيين أن نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي ستصل إلى 119,3 بالمئة عام 2026، وإلى 121,7 بالمئة عام 2027، أي نحو ضعف السقف المرجعي البالغ 60 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي والذي يفترض بدول الاتحاد الأوروبي التزامه.

ووفق ذات المصدر، فإن نسبة الديون وصلت إلى مستويات غير مسبوقة منذ بدأ المعهد الوطني للإحصاء والدراسات الاقتصادية برصد مستويات الدين وفق المنهج الحالي أواخر عام 1995.

ويشهد الاقتصاد الفرنسي في السنوات الأخيرة وبالأخص منذ تولي إيمانويل ماكرون الرئاسة أزمات متتالية وغير مسبوقة.

#الديون#فرنسا
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي
أوروبا
شارك المقال

الجزائر تعيد ضبط تجارتها وفرنسا تدفع الثمن.. 600 مليون يورو تتبخر من الصادرات في عام!

الجزائر تعيد ضبط تجارتها وفرنسا تدفع الثمن.. 600 مليون يورو تتبخر من الصادرات في عام!

بوابة الجزائر الإخبارية: خسرت الصادرات الفرنسية إلى الجزائر نحو 600 مليون يورو خلال 2025، بعدما هبطت من 4.8 مليارات إلى 4.2 مليارات يورو، في نتيجة تكشف أن قرارات الجزائر السيادية بتنويع الموردين وإخضاع الواردات لأولويات الاقتصاد الوطني لم تعد تترك لفرنسا موقعًا تجاريًا مضمونًا. وبينما انكمشت المبيعات الفرنسية 12%، قفزت الصادرات الأمريكية إلى السوق الجزائرية 25.9%، لتجد باريس نفسها أمام حقيقة جديدة: الجزائر تملك البدائل، والخاسر من التوتر والغطرسة السياسية هو الاقتصاد الفرنسي.

الجزائر تعيد ضبط تجارتها وفرنسا تدفع الثمن.. 600 مليون يورو تتبخر من الصادرات في عام!

وأظهرت البيانات التي حدثتها وزارة الخارجية الفرنسية في 15 سبتمبر 2026 أن المبادلات التجارية بين البلدين تراجعت إلى 9.4 مليارات يورو خلال 2025، مقابل 11.1 مليارًا في 2024، بانكماش قدره 1.7 مليار يورو، أي أكثر من 15%.

وأرجعت الخارجية الفرنسية هذا التراجع إلى عاملين رئيسيين هما انخفاض أسعار المحروقات وتقلص الصادرات الفرنسية. ويعني ذلك أن كامل انخفاض المبادلات لا يمكن نسبه إلى قرارات تجارية جزائرية، لكن هبوط المبيعات الفرنسية بنحو 600 مليون يورو يظل خسارة مباشرة في الوصول إلى السوق الجزائرية.

ولا يمثل هذا المبلغ أرباحًا صافية ضاعت على الشركات الفرنسية، بل قيمة مبيعات لم تتحقق مقارنة بالسنة السابقة. غير أن أثره ينتقل إلى دفاتر الطلبيات، وحجم الإنتاج، والسيولة، والنقل، والخدمات المرتبطة بالتصدير، خصوصًا لدى المؤسسات التي تعتمد على الجزائر سوقًا رئيسية لتصريف منتجاتها.

باريس تخسر وهم «السوق المضمونة»

تعاملت دوائر فرنسية طويلًا مع السوق الجزائرية كامتداد تجاري طبيعي لا يحتاج إلى جهد للحفاظ عليه، مستندة إلى العلاقات التاريخية واللغة وشبكات المؤسسات القائمة. لكن الجزائر الجديدة ألغت عمليًا هذا الامتياز غير المكتوب، وأخضعت المورد الفرنسي للقواعد نفسها التي تواجه الشركات الأمريكية والصينية والألمانية والإيطالية والتركية.

لم تعد العلامة الفرنسية كافية للفوز بعقد، ولم يعد القرب التاريخي بديلًا عن السعر والجودة ونقل التكنولوجيا وخدمات ما بعد البيع. كما لم تعد باريس قادرة على الجمع بين التصعيد السياسي والاستفادة التجارية، أو مهاجمة الجزائر في الخطاب ثم انتظار بقاء مؤسساتها في مقدمة الموردين.

ويؤكد تراجع 2025 أن السوق الجزائرية ليست حقًا مكتسبًا لفرنسا، وإنما فضاء تنافسي تملك الجزائر قرار تنظيمه وتحديد احتياجاته وتوجيه إنفاقه بما يخدم مصالحها الاقتصادية.

وشمل الانكماش بصورة حادة المنتجات الزراعية والغذائية، وهي من القطاعات التي تمتلك فيها فرنسا قاعدة تصديرية واسعة. كما تضم المبيعات الفرنسية السيارات والآلات والتجهيزات والمنتجات الصيدلانية والكيميائية، ما يوسع عدد الشركات والوظائف المعرضة لتراجع الطلب الجزائري.

وكل طلبية تخسرها شركة فرنسية لا تعني تأجيل عملية شراء بالضرورة، إذ تستطيع الجزائر توجيهها إلى مورد آخر أو تعويض السلعة بإنتاج محلي. وحين يدخل منافس جديد، فإنه لا يبيع المنتج فقط، بل يبني علاقات في التمويل والنقل والصيانة وقطع الغيار والتكوين، ما يجعل عودة المورد السابق أكثر صعوبة.

الجزائر تعيد ضبط تجارتها وفرنسا تدفع الثمن.. 600 مليون يورو تتبخر من الصادرات في عام!

الجزائر تملك البدائل وفرنسا تفقد المساحة

تزامن تراجع الصادرات الفرنسية مع نمو قوي في المبيعات الأمريكية إلى الجزائر. ووفق مكتب الممثل التجاري الأمريكي، ارتفعت صادرات السلع الأمريكية 25.9% خلال 2025 لتصل إلى نحو 1.3 مليار دولار، بزيادة 262.9 مليون دولار خلال عام واحد.

ولا تعني المقارنة أن الولايات المتحدة استحوذت على العقود والمنتجات نفسها التي فقدتها فرنسا، لأن إثبات ذلك يحتاج إلى بيانات مفصلة حسب السلع والشركات. لكنها تقدم دليلًا واضحًا على أن السوق الجزائرية لم تنغلق، بل أعادت توزيع فرصها على أساس المنافسة والمصلحة.

وبذلك تسقط الرواية الفرنسية التي تحاول تصوير القرارات الجزائرية باعتبارها انغلاقًا اقتصاديًا. فالجزائر لم تغلق أبوابها أمام التجارة، وإنما أغلقت زمن المورد المفضل الذي يبيع بشروطه مستفيدًا من نفوذ سياسي موروث.

وتسمح المنافسة بين الولايات المتحدة والصين ودول أوروبا وآسيا للجزائر بتحسين شروط التفاوض، ومقارنة الأسعار والجودة، واشتراط نسب أعلى من الإدماج المحلي ونقل الخبرة. كما تمنحها قدرة على حماية استمرارية التموين من خلال عدم الارتهان لمنشأ واحد.

ويزداد المكسب عندما تتحول الصفقة من استيراد نهائي إلى تصنيع محلي وشراكة إنتاجية وتكوين للعمال وإشراك للمؤسسات الجزائرية. فالمطلوب ليس استبدال التبعية لفرنسا بتبعية لمورد آخر، وإنما توظيف المنافسة لتقليص الاعتماد الخارجي تدريجيًا.

3.1 مليارات يورو تحت اختبار السيادة الجزائرية

لا تقتصر مصالح فرنسا في الجزائر على الصادرات؛ فقد بلغ رصيد استثماراتها المباشرة نحو 3.1 مليارات يورو بنهاية 2024، موزعًا على أكثر من 250 فرعًا لشركات فرنسية.

واستحوذت الأنشطة المالية والتأمين على 36% من هذا الرصيد، مقابل 29% للصناعات التحويلية و23% للصناعات الاستخراجية. وتكشف هذه التركيبة حجم المصالح الفرنسية التي تحتاج إلى استقرار العلاقة والوصول إلى السوق الجزائرية، وليس العكس فقط.

فالجزائر لا ترفض الاستثمار الفرنسي بسبب هويته، لكنها تملك الحق في تقييمه وفق ما يضيفه إلى الاقتصاد من إنتاج ووظائف ومشتريات محلية وتكنولوجيا وصادرات. أما الاستثمار الذي يكتفي بجني العائد دون بناء قدرات جزائرية، فلم يعد قادرًا على الاحتماء بالعلاقات السياسية القديمة.

وهنا يتجلى معنى السيادة الاقتصادية؛ ألا تتحول الاستثمارات الأجنبية إلى أداة ضغط، وألا يصبح وجود فروع دولية مبررًا لتجميد القرار الوطني أو منح دولة أجنبية معاملة تفضيلية.

كما أن الرصيد الاستثماري الفرنسي، رغم أهميته، لا يضع الجزائر في موقع الضعيف. بل يجعل الشركات الفرنسية نفسها معنية بمنع التصعيد السياسي، لأنها تمتلك أصولًا وأسواقًا وعقودًا يمكن أن تتأثر كلما دفعت باريس بالعلاقة نحو التوتر.

الفاتورة تصل إلى الشركات الفرنسية

لا يمكن تحويل كل تراجع في الصادرات إلى إفلاس تلقائي، كما لا يجوز التعامل مع الأرقام المتداولة عن آلاف الشركات الفرنسية باعتبارها حصيلة مؤكدة للمتضررين دون مصدر مفصل. غير أن الخطر يصبح أكبر لدى المؤسسات الصغيرة والمتوسطة التي تمثل الجزائر حصة مرتفعة من رقم أعمالها.

فالشركة التي تفقد سوقًا يوفر ربع مبيعاتها لا تواجه نقصًا محاسبيًا بسيطًا؛ بل تحتاج إلى إيجاد مشترين جدد، وتعديل الإنتاج، وتحمل كلفة التخزين والتسويق، وربما تقليص العمالة والاستثمار.

وفي المقابل، لا تنتظر الشركات المنافسة انتهاء الخلاف السياسي. فكل فراغ يتركه المورد الفرنسي يتحول إلى فرصة لمؤسسة أمريكية أو صينية أو إيطالية أو ألمانية أو تركية، وكل عقد جديد يرسخ شبكة تجارية قد تستمر حتى بعد تحسن العلاقات الدبلوماسية.

لذلك لا تستطيع باريس استرجاع 600 مليون يورو بمجرد تخفيف لهجتها أو إرسال وفد سياسي. فاستعادة الحصة المفقودة تتطلب أسعارًا أكثر تنافسية، وتمويلًا مناسبًا، وضمانات للتوريد، ونقلًا للتكنولوجيا، وقبولًا بأن الجزائر هي التي تحدد احتياجاتها وشروطها

الجزائر تعيد ضبط تجارتها وفرنسا تدفع الثمن.. 600 مليون يورو تتبخر من الصادرات في عام!

الجزائر تقرر وفرنسا تتحمل النتيجة

تكشف حصيلة 2025 انقلابًا في ميزان العلاقة. فالجزائر لم تعد تتعامل مع فرنسا بوصفها البوابة الوحيدة إلى التكنولوجيا والسلع والتمويل، فيما لم تعد الشركات الفرنسية قادرة على اعتبار الجزائر سوقًا محفوظة بحكم التاريخ.

ولا تعني السيادة الاقتصادية رفض الشراكة، بل إعادة بنائها على الندية والمصلحة المتبادلة. فمن يقدم منتجًا تنافسيًا واستثمارًا منتجًا يجد مكانًا في السوق، ومن يراهن على النفوذ السياسي والامتيازات القديمة يفقد حصته لمصلحة منافسين أسرع وأكثر مرونة.

لقد انخفضت الصادرات الفرنسية 600 مليون يورو، بينما توسعت مبيعات موردين آخرين. وهذا هو الرد الاقتصادي الأكثر وضوحًا على من تصور أن الضغط على الجزائر بلا كلفة.

باريس تستطيع مواصلة التصعيد واستعمال الهجرة والذاكرة والتأشيرات وقودًا للاستهلاك السياسي الداخلي، لكن شركاتها هي التي ستتلقى الفاتورة. أما الجزائر، فتملك أسواقًا بديلة وموردين متنافسين وقدرة متزايدة على فرض شروطها.

إن الرقم الفرنسي لا يوثق خسارة تجارية فقط، بل نهاية مرحلة كانت باريس تعتقد خلالها أن الخلاف السياسي يمكن أن يتصاعد من دون أن يمس مصالحها الاقتصادية. الجزائر غيّرت القاعدة؛ من يريد سوقها عليه احترام سيادتها، ومن يختار الاستعلاء سيكتشف أن مكانه ليس محجوزًا وأن البديل حاضر

#الجزائر#فرنسا
شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي
أوروبا
شارك المقال

أيوب عيسيو وبارون برتغالي والاستخبارات المغربية.. خيوط شبكة مخدرات دولية تتكشف في إسبانيا

أيوب عيسيو وبارون برتغالي والاستخبارات المغربية.. خيوط شبكة مخدرات دولية تتكشف في إسبانيا

بوابة الجزائر الاخبارية : كشفت صحيفة «إل ديباتي» الإسبانية عن معطيات جديدة في قضية رجل الأعمال الفار من العدالة الجزائرية ، أيوب عيسىيو، مشيرة إلى ورود اسمه في شكوى تتحدث عن شبكة دولية للاتجار بالمخدرات تمتد من أميركا الجنوبية إلى أوروبا وشمال إفريقيا، مروراً بالمغرب وسبتة ومليلية وجزر الكناري.

وبحسب الصحيفة الإسبانية، التي قالت إنها اطلعت على نسخة من الشكوى المقدمة ضد عيسىيو، فإن الشبكة المفترضة كانت تهدف إلى نقل المخدرات بشكل سري من البرازيل وغينيا بيساو نحو أوروبا وشمال إفريقيا، مع استخدام عدد من المناطق والموانئ والممرات البحرية كنقاط عبور استراتيجية.

وتقول الوثيقة، وفق «إل ديباتي»، إن العملية شملت ثلاثة أطراف بالاسم، بينهم تاجر المخدرات البرتغالي ، وأيوب عيسىيو، إلى جانب أشخاص تصفهم الوثيقة بأنهم أعضاء في أجهزة الاستخبارات المغربية.

وتضيف الصحيفة أن البارون اسمه الحقيقي روبين أوليفيرا، يُنسب إليه بناء شبكات لوجستية دولية مرتبطة بكارتلات المخدرات في أميركا الجنوبية، مع قدرة على إدخال كميات كبيرة من الكوكايين إلى أوروبا، فضلاً عن امتلاكه موارد مالية واسعة.

55 عاما من الأحكام في الجزائر

وتأتي هذه الاتهامات الجديدة في وقت يواجه فيه عيسىيو أيضاً أحكاماً قضائية صادرة في الجزائر، بلغت في مجموعها، بحسب الأحكام التي استندت إليها «إل ديباتي»، 55 عاماً من السجن، على خلفية قضايا تتعلق باختلاس الأموال وتبييضها وتمويل أحزاب سياسية بشكل سري، إلى جانب مخالفات مالية أخرى.

وكانت السلطات الإسبانية قد أوقفت عيسىيو في يوليو الماضي بناءً على مذكرة تسليم صادرة عن السلطات الجزائرية، على خلفية قضايا تتعلق بالتزوير واستعمال المزور، والمشاركة في منظمة إجرامية وتبييض الأموال.

وفي 26 يوليو، أودع الحبس المؤقت في سجن بريانز 1 ببرشلونة، قبل أن تؤكد المحكمة المركزية للتحقيق رقم 1 التابعة للمحكمة الوطنية الإسبانية استمرار حبسه في 28 يوليو، دون إمكانية الإفراج عنه بكفالة.

لكن المحكمة أصدرت في 4 سبتمبر قراراً جديداً قضى بالإفراج عنه مؤقتاً، مع فرض مجموعة من التدابير الاحترازية، بينها تحديد محل إقامة ثابت، والمثول مرتين أسبوعياً أمام المحكمة، ومنعه من مغادرة الأراضي الإسبانية ومصادرة جواز سفره.

من اختلاس الأموال إلى شبكة شركات وهمية

وتشير الأحكام التي حصلت عليها الصحيفة الإسبانية إلى أن إحدى القضايا بدأت باختلاس أموال عامة، قبل أن يتم، وفق ما ورد في الحكم، تمرير الأموال عبر شركات استُخدمت كغطاء لإخفاء مصدرها وإدخالها في النظام المالي على أساس أنها أرباح تجارية.

كما تتحدث أحكام أخرى، بحسب «إل ديباتي»، عن إخراج رؤوس أموال من الجزائر بصورة سرية، وتجاوز أنظمة الرقابة على الصرف، واستخدام شيكات دون رصيد في معاملات مالية وصفتها الأحكام بأنها وهمية، فضلاً عن تمويل سري لأحزاب سياسية بأموال غير مشروعة.

أما الحكم الأحدث، فتقول الصحيفة إنه كشف عن شبكة أوسع لتبييض الأموال امتدت لسنوات، واستخدمت فيها عشرات الشركات الوهمية والحسابات المصرفية داخل الجزائر وخارجها، إضافة إلى عقارات لإخفاء مصدر مبالغ مالية كبيرة.

شارك المقال
الكاتب(ة)
ندى عبروس
طالع مقالاتي
أوروبا
شارك المقال

قرار متناقض يُربك مدريد ويفتح ملف ثنائية المغرب والمخدرات.. إسبانيا تُفرج عن عيسيو!

قرار متناقض يُربك مدريد ويفتح ملف ثنائية المغرب والمخدرات.. إسبانيا تُفرج عن عيسيو!

التعاون القضائي ليس مجرد “مجاملات”

بوابة الجزائر الإخبارية : تطور لافت ومثير أياما قلائل فقط عقب إفراج العدالة الإسبانية، في الرابع من سبتمبر، عن منتحل صفة رجل الأعمال الجزائري الهارب أيوب عيسيو بعد أقل من ستة أسابيع على توقيفه في برشلونة عقب عودته من المغرب بناء على طلب تسليم جزائري.

قرار متناقض يُربك مدريد ويفتح ملف ثنائية المغرب والمخدرات.. إسبانيا تُفرج عن عيسيو!
الصحافة الإسبانية تربط أيوب عيسيو بشبكات الإتجار في المخدرات

القرار لم يكن تفصيلاً إجرائياً عابراً ، جاء بعد انقلاب موقف النيابة العامة، التي طالبت أولاً بحبسه ثم عادت لتزكي إطلاق سراحه، في وقت تتراكم فيه ضده أحكام جزائرية ثقيلة وبلاغ إسباني يربطه بشبكة مخدرات دولية وبعناصر من الاستخبارات المغربية.

عيسيو ليس اسماً هامشياً في سجل العدالة الجزائرية ، اعتُقل في 25 جويلية لحظة وصوله إلى برشلونة قادماً من الدار البيضاء المغربية ، بجواز غير جزائري، وهو مطلوب بتهم التزوير والانتماء إلى جماعة إجرامية منظمة وتبييض الأموال. أُخلي سبيله بشروط: منع مغادرة إسبانيا، سحب جواز السفر، تثبيت محل الإقامة، والمثول كل خمسة عشر يوماً. هذه القيود لا تُلغي حقيقة أن رجلاً مداناً بأحكام مشددة بات يتنقل خارج السجن بينما لم يُحسم بعد أصل طلب التسليم.

النيابة الإسبانية تبدّل رأيها… والملف لا يتبدّل

ما يُضعف رواية «التناسب القانوني» وفق مراقبين هو سرعة التحول. في شهر أرت كانت النيابة ترى خطر فرار جدياً ، لم تُعرض على الرأي العام أدلة جديدة تُفسر هذا الانقلاب في موقف العدالة الإسبانية ،في المقابل، الوقائع القائمة لم تخفّ: طلب تسليم رسمي، أحكام صادرة في الجزائر، وشبكة علاقات عابرة للحدود.

المحكمة قالت إن خطر الهروب من التراب الإسباني غير ثابت ،السؤال الذي يبقى معلقاً في الجزائر ومدريد معاً هو أبسط من لغة الأحكام: بأي منطق يُفرج عن مطلوب بهذه التهم الثقيلة بعد أسابيع فقط؟

المخابرات المغربية ..كارتل المخدرات ..كلمة السر !

القضية خرجت من دائرة المال الفاسد إلى دائرة أخطر ،صحيفة «إل ديباتي» كشفت بلاغاً يضع عيسيو في قلب مسار لتهريب المخدرات من البرازيل وغينيا بيساو نحو أوروبا وشمال أفريقيا، عبر المغرب والكناري وسبتة ومليلية

الوثيقة تسمي ثلاثة أطراف: عيسيو، وعناصر من الاستخبارات المغربية، والبرتغالي روبن أوليفيرا الملقب «شوشاس»، أحد أبرز الأسماء المرتبطة بقدرة لوجستية على إدخال الكوكايين إلى أوروبا تقول الصحافة الإسبانية

السلطات القضائية الإسبانية لم تصادق علناً على مضمون البلاغ ، لكن تجاهل توقيته سيكون سذاجة سياسية ، الإفراج وقع، ثم ظهر النص الذي يربط الرجل بطرق تهريب مخدرات تمر من أراضٍ مغربية ومن ثغور إسبانية حساسة ، سواء ثبت البلاغ غداً أو بقي في خانة المعطى الاستخباري غير المكتمل، فقد نقل الملف من نزاع تسليم ثنائي إلى ملف أمن إقليمي.

الأحكام الجزائرية ترسم منظومة لا «قضية نقطة»

في 4 تموز/يوليو 2022 أدان القطب الجزائي الاقتصادي والمالي في الجزائر عيسيو وثلاثة آخرين غيابياً بخمس عشرة سنة نافذة وثمانية ملايين دينار غرامة، بتهم الاختلاس في القطاع الخاص، وتبييض عائدات الفساد، والعمل ضمن جماعة إجرامية منظمة. أُدينت معه شركتا «كاستيل إندستريز» و«غروب إندستريز كونستركشن مانجمنت»، وصودرت أموال، وطُولب المتهمون والشركتان بأداء 500 مليون دينار للخزينة.

جوهر الملف قروض لمشروع صلب في المسيلة، ثم تحويل جزء من الأموال إلى الخارج، منها فرنسا وإسبانيا.

رواية «المعارض السياسي» و«اللاجئ في فرنسا منذ 2019» و«صاحب القناة المغلقة» تُستخدم اليوم درعاً إجرائياً أمام القضاء الأوروبي. غير أن طلب الجزائر لم يُبنَ على مقال رأي، بل على ملفات اقتصادية ومالية وأحكام قضائية. الخلط المتعمد بين النقد السياسي والتهرب من تنفيذ الأحكام هو بالضبط ما يُضعف التعاون القضائي كلما وصل ملف حساس إلى عاصمة أوروبية.

الملف لا يقف عند حكم واحد. قرارات أخرى تتحدث عن التفاف على الرقابة على الصرف، وشيكات بلا رصيد، وشركات مترابطة، وتمويلات سياسية غير معلنة. الحصيلة المتداولة لأحكامه تبلغ خمساً وخمسين سنة سجناً. هذا ليس سجلاً لخصومة إعلامية عابرة، بل سلسلة إدانات ترسم نمطاً مالياً منظماً.

قرار قضائي بتوابل سياسية ..أي تداعيات على العلاقات بين الجزائر ومدريد

إسبانيا لم تحكم بعد في التسليم. لكن الإفراج، بعد انقلاب النيابة، وفي ظل بلاغ يتحدث عن مخدرات واستخبارات مغربية، لن يُقرأ في الجزائر كحاشية قانونية. سيُقرأ إشارة: إما تراخياً في ملف تعتبره الجزائر جدياً، أو حساباً إقليمياً في لحظة تتشابك فيها الطاقة والحدود وسبتة ومليلية وطرق التهريب غرب المتوسط.

يقول مراقبون في حديث لبوابة الجزائر أن التعاون القضائي على محور الجزائر وإسبانيا لا يُقاس ببيانات المجاملة بل يُقاس بما إذا كان مطلوبٌ مدانٌ يبقى في الحبس إلى حين البت، في القضية أم يُعاد إلى الشارع بشروط شكلية بعد أسابيع. ،مدريد هنا ما زالت قادرة على تدارك اللبس بالحسم السريع في طلب التسليم وبتوضيح علني لسبب انقلاب النياب،. إن لم تفعل، سيبقى إطلاق سراح عيسيو أكثر من قرار قاضٍ: سابقة تُغري بالشك، وتفتح بين الجزائر وإسبانيا جبهة جديدة لا حاجة لأي منهما بها.

قرار متناقض يُربك مدريد ويفتح ملف ثنائية المغرب والمخدرات.. إسبانيا تُفرج عن عيسيو!

#الجزائر،إسبانيا ،أيوب عيسيو ،عدالة
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
أوروبا
شارك المقال

القضاء الفرنسي يصدر قرارا جديدا بحق المؤثر الجزائري “دولامن”!

القضاء الفرنسي يصدر قرارا جديدا بحق المؤثر الجزائري “دولامن”!

بوابة الجزائر الإخبارية: ألغت المحكمة الإدارية في باريس، الجمعة، جميع قرارات ترحيل المؤثر الجزائري “بوعلام نعمان” المعروف باسم “دولامن“، مع التوصية بإعادة تصريح الإقامة الخاص به، وذلك وفق ما نقلته قناة “BFMTV” الفرنسية.

القضاء الفرنسي يصدر قرارا جديدا بحق المؤثر الجزائري “دولامن”!

وكان دولامن، المدان بتهمة التحريض على العنف، خاضعا لقرار الترحيل صدر في 14 مارس 2025، كما وُضع تحت الإقامة الجبرية لأكثر من عام في ظل عدم التوصل إلى اتفاق بشأن ترحيله إلى الجزائر.

القضاء الفرنسي يصدر قرارا جديدا بحق المؤثر الجزائري “دولامن”!

وفي مطلع عام 2025، حاول وزير الداخلية الفرنسي السابق برونو روتايو بترحيله إلى الجزائر غير أن محاولته باءت بالفشل بعد تلقيه توبيخا من طرف نيابة محكمة باريس بخصوص تدخله في صلاحيات القضاء وإصداره أحكاما مسبقة في قضية محل تحقيق.

#دولامن#فرنسا
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي
أوروبا
شارك المقال

دومينيك دو فيليبان: على رئيس فرنسا القادم الاعتراف بالجرائم الاستعمارية في الجزائر طيلة 132 عاما!

دومينيك دو فيليبان: على رئيس فرنسا القادم الاعتراف بالجرائم الاستعمارية في الجزائر طيلة 132 عاما!

بوابة الجزائر الإخبارية: رئيس وزراء ‫فرنسا‬ الأسبق ‫دومينيك دو فيليبان‬ وفي حوار مع قناة “LCI” الفرنسية، قال إنه “على الرئيس القادم لفرنسا أن يعترف بالمآسي والأخطاء والجرائم التي التي ارتُكبت في ‫الجزائر‬ طيلة 132 عامًا من الوجود الاستعماري“.

https://twitter.com/lci/status/2100704217715421605?s=46
#الجزائر#فرنسا
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي
أوروبا
شارك المقال

الجزائر وألمانيا ترسمان طريق الهيدروجين الأخضر نحو أوروبا.. شراكات ومشاريع كبرى في الأفق!

الجزائر وألمانيا ترسمان طريق الهيدروجين الأخضر نحو أوروبا.. شراكات ومشاريع كبرى في الأفق!

بوابة الجزائر الإخبارية: في خطوة تعكس تنامي الشراكة الجزائرية–الألمانية في مجال الطاقة النظيفة، تنظم الغرفة الجزائرية – الألمانية للتجارة والصناعة, يوم الاثنين المقبل بالعاصمة, لقاء عمل حول الهيدروجين الأخضر وتكنولوجيات وحلول تخزين الطاقة, بمشاركة العديد من الشركات الألمانية والجزائرية المتخصصة بهدف تحديد فرص الشراكة, حسب ما جاء في بيان للغرفة.

وأضاف ذات المصدر أن هذه الندوة تندرج في إطار رحلة عمل مقررة من 21 إلى 25 سبتمبر إلى كل من الجزائر وتونس, في إطار مبادرة التصدير الألمانية في مجال الطاقة.

الجزائر وألمانيا ترسمان طريق الهيدروجين الأخضر نحو أوروبا.. شراكات ومشاريع كبرى في الأفق!

ومن المنتظر أن تشارك في اجتماع الجزائر وفود تمثل شركات ومؤسسات قطاعية وإطارات من وزارات البلدين ومنظمات مهنية, حسبما أشار اليه المنظمون, الذين أكدوا أن الهدف هو تعزيز التبادل بين الشركات الجزائرية والألمانية وتحديد فرص الشراكة, خاصة في القطاعات المرتبطة بالهيدروجين الأخضر والطاقات المتجددة وتخزين الطاقة.

وسيقدم وفد الشركات الألمانية الذي سيشارك في هذا الحدث, تكنولوجيات وخدمات في مجالات مختلفة, بما في ذلك التحليل الكهربائي, ومعالجة وتحلية المياه, والتخزين والضغط, والمضخات والمعدات الصناعية, وإعادة تحويل خطوط الأنابيب الحالية, والهندسة, فضلا عن التصديق و دراسات الجدوى. 

وستركز الأشغال أيضا على مشروع ممر الهيدروجين الجنوبي (SoutH2 Corridor), وهو بنية تحتية ستسمح بتصدير الهيدروجين الأخضر من الجزائر إلى أوروبا. كما ستتضمن تقديم عروض حول قطاع الطاقة والطاقات المتجددة في الجزائر, بالإضافة إلى أعمال تهدف إلى تطوير هذا المجال في الجزائر.

الجزائر وألمانيا ترسمان طريق الهيدروجين الأخضر نحو أوروبا.. شراكات ومشاريع كبرى في الأفق!

و من المقرر أيضا تقديم عروض من طرف الوكالة الألمانية للتعاون الدولي من أجل التنمية المستدامة, ومؤسسات مشاركة, بالإضافة إلى تنظيم مائدة مستديرة مخصصة لآفاق التعاون الثنائي.

وبالموازاة مع ذلك, تمت برمجة لقاءات ثنائية بهدف تسهيل تحديد مشاريع وشركاء محتملين, حسب ذات المصدر.

وأكدت الغرفة الجزائرية – الألمانية للتجارة والصناعة أن هذا اللقاء يأتي في سياق يتميز بتنفيذ الاستراتيجية الجزائرية لتطوير الهيدروجين, والبرنامج الوطني للطاقات المتجددة, فضلا عن مشاريع بنية تحتية مرتبطة بممر الهيدروجين الجنوبي (SoutH2), مما يضع الجزائر في مسار صناعي طويل المدى في مجال الطاقة النظيفة.

 ويسعى المنظمون من خلال هذه المبادرة إلى المساهمة في تقريب شركات البلدين حول الاحتياجات التكنولوجية والصناعية المرتبطة بتطوير الهيدروجين الأخضر والمنشآت الطاقوية, مع استكشاف فرص التعاون على طول ممر الهيدروجين الجنوبي.

الجزائر وألمانيا ترسمان طريق الهيدروجين الأخضر نحو أوروبا.. شراكات ومشاريع كبرى في الأفق!
#ألمانيا#الجزائر
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي
أوروبا
شارك المقال

فرنسا على صفيح الغضب.. الوقود يتجاوز الخطوط الحمراء والملايين يتخلّون عن السيارة!

فرنسا على صفيح الغضب.. الوقود يتجاوز الخطوط الحمراء والملايين يتخلّون عن السيارة!

بوابة الجزائر الإخبارية: لم تعد أزمة الوقود في فرنسا مجرد ارتفاع مؤقت في أسعار المحروقات، بل بدأت تتحول إلى ضغط اجتماعي يطال تفاصيل الحياة اليومية لملايين الفرنسيين، في وقت تبدو فيه الحكومة عاجزة عن تقديم معالجة هيكلية للأزمة، مكتفية بإجراءات دعم مؤقتة لاحتواء تداعياتها.

وتكشف أحدث الأرقام حجم المأزق؛ فقد أصبح 17 مليون فرنسي، أي 31% من البالغين، في وضعية «هشاشة في التنقل»، بزيادة مليوني شخص مقارنة بعام 2024. وأظهر استطلاع Wimoov وIpsos BVA أن 48% من الفرنسيين اضطروا أحياناً إلى التخلي عن بعض التنقلات لتوفير المال، فيما اضطر 12% إلى التخلي عن نفقات صحية من أجل تمويل تنقلاتهم.

فرنسا على صفيح الغضب.. الوقود يتجاوز الخطوط الحمراء والملايين يتخلّون عن السيارة!

وفي موازاة ذلك، انهار استهلاك الوقود على نحو لافت، إذ تراجعت تسليمات المحروقات الموجهة للنقل البري بنسبة 6.6% خلال أغسطس، وبنسبة 5% منذ بداية العام مقارنة بالفترة نفسها من 2025. وتراجع استهلاك الديزل وحده بنسبة 9.2% في أغسطس.

واللافت أن هذا الانخفاض لا يبدو نتيجة انتقال منظم ومدروس نحو وسائل نقل أكثر استدامة، بل يعكس في جزء منه اضطرار الأسر إلى تقليص تنقلاتها بسبب الكلفة. فحتى مؤسسة Wimoov تشير إلى أن ارتفاع تكاليف الوقود يدفع الأسر محدودة الدخل إلى المفاضلة بين التنقل والغذاء والطاقة والتدفئة والصحة.

فرنسا على صفيح الغضب.. الوقود يتجاوز الخطوط الحمراء والملايين يتخلّون عن السيارة!

وتضع هذه الأرقام السياسة الفرنسية أمام اختبار اجتماعي صعب، خصوصاً مع استمرار الاعتماد على مساعدات مؤقتة وموجهة لبعض القطاعات بدلاً من معالجة أوسع لتأثير ارتفاع الأسعار على القدرة الشرائية. وقد مددت الحكومة مساعدات الوقود حتى نهاية ديسمبر، بينما تشهد الساحة بالفعل احتجاجات ودعوات إلى التظاهر، مع تحركات لبحارة وصيادين وعمليات تعطيل لبعض مستودعات النفط، وسط استحضار واضح لذكريات احتجاجات «السترات الصفراء».

وبينما تحاول الحكومة احتواء الغضب بالإجراءات المؤقتة، تتسع الهوة بين تكلفة الحياة ودخل الأسر، وتتحول السيارة بالنسبة لشرائح متزايدة من المجتمع من وسيلة للعيش والعمل إلى عبء مالي يصعب تحمله. وإذا استمرت الضغوط على القدرة الشرائية والتنقل، فإن أزمة الوقود قد تصبح أحد أبرز العوامل المغذية لتوتر اجتماعي متصاعد في فرنسا خلال المرحلة المقبلة، من دون أن يعني ذلك أن انفجاراً اجتماعياً واسعاً أمر محسوم أو حتمي.

#الوقود#فرنسا
شارك المقال
الكاتب(ة)