بوابة الجزائر الاخبارية : كشفت صحيفة «إل ديباتي» الإسبانية عن معطيات جديدة في قضية رجل الأعمال الفار من العدالة الجزائرية ، أيوب عيسىيو، مشيرة إلى ورود اسمه في شكوى تتحدث عن شبكة دولية للاتجار بالمخدرات تمتد من أميركا الجنوبية إلى أوروبا وشمال إفريقيا، مروراً بالمغرب وسبتة ومليلية وجزر الكناري.
وبحسب الصحيفة الإسبانية، التي قالت إنها اطلعت على نسخة من الشكوى المقدمة ضد عيسىيو، فإن الشبكة المفترضة كانت تهدف إلى نقل المخدرات بشكل سري من البرازيل وغينيا بيساو نحو أوروبا وشمال إفريقيا، مع استخدام عدد من المناطق والموانئ والممرات البحرية كنقاط عبور استراتيجية.
وتقول الوثيقة، وفق «إل ديباتي»، إن العملية شملت ثلاثة أطراف بالاسم، بينهم تاجر المخدرات البرتغالي ، وأيوب عيسىيو، إلى جانب أشخاص تصفهم الوثيقة بأنهم أعضاء في أجهزة الاستخبارات المغربية.
وتضيف الصحيفة أن البارون اسمه الحقيقي روبين أوليفيرا، يُنسب إليه بناء شبكات لوجستية دولية مرتبطة بكارتلات المخدرات في أميركا الجنوبية، مع قدرة على إدخال كميات كبيرة من الكوكايين إلى أوروبا، فضلاً عن امتلاكه موارد مالية واسعة.
55 عاما من الأحكام في الجزائر
وتأتي هذه الاتهامات الجديدة في وقت يواجه فيه عيسىيو أيضاً أحكاماً قضائية صادرة في الجزائر، بلغت في مجموعها، بحسب الأحكام التي استندت إليها «إل ديباتي»، 55 عاماً من السجن، على خلفية قضايا تتعلق باختلاس الأموال وتبييضها وتمويل أحزاب سياسية بشكل سري، إلى جانب مخالفات مالية أخرى.
وكانت السلطات الإسبانية قد أوقفت عيسىيو في يوليو الماضي بناءً على مذكرة تسليم صادرة عن السلطات الجزائرية، على خلفية قضايا تتعلق بالتزوير واستعمال المزور، والمشاركة في منظمة إجرامية وتبييض الأموال.
وفي 26 يوليو، أودع الحبس المؤقت في سجن بريانز 1 ببرشلونة، قبل أن تؤكد المحكمة المركزية للتحقيق رقم 1 التابعة للمحكمة الوطنية الإسبانية استمرار حبسه في 28 يوليو، دون إمكانية الإفراج عنه بكفالة.
لكن المحكمة أصدرت في 4 سبتمبر قراراً جديداً قضى بالإفراج عنه مؤقتاً، مع فرض مجموعة من التدابير الاحترازية، بينها تحديد محل إقامة ثابت، والمثول مرتين أسبوعياً أمام المحكمة، ومنعه من مغادرة الأراضي الإسبانية ومصادرة جواز سفره.
من اختلاس الأموال إلى شبكة شركات وهمية
وتشير الأحكام التي حصلت عليها الصحيفة الإسبانية إلى أن إحدى القضايا بدأت باختلاس أموال عامة، قبل أن يتم، وفق ما ورد في الحكم، تمرير الأموال عبر شركات استُخدمت كغطاء لإخفاء مصدرها وإدخالها في النظام المالي على أساس أنها أرباح تجارية.
كما تتحدث أحكام أخرى، بحسب «إل ديباتي»، عن إخراج رؤوس أموال من الجزائر بصورة سرية، وتجاوز أنظمة الرقابة على الصرف، واستخدام شيكات دون رصيد في معاملات مالية وصفتها الأحكام بأنها وهمية، فضلاً عن تمويل سري لأحزاب سياسية بأموال غير مشروعة.
أما الحكم الأحدث، فتقول الصحيفة إنه كشف عن شبكة أوسع لتبييض الأموال امتدت لسنوات، واستخدمت فيها عشرات الشركات الوهمية والحسابات المصرفية داخل الجزائر وخارجها، إضافة إلى عقارات لإخفاء مصدر مبالغ مالية كبيرة.



























