الأحد, 18 أكتوبر 2026 • 18:14 بتوقيت الجزائر
بوابة الجزائر
غرفة الأخبار
​بورصة الجزائر والتمويل الأخضر..قراءة في أبعاد النظام رقم 26-01 وآفقه الدولية الجزائر تتجه نحو التمويل الأخضر: السندات المستدامة تفتح آفاقًا جديدة للاستثمار هذا ما سيتناوله إجتماع مجلس الوزراء الجزائري اليوم! تسريب شهادة طبية لوزيرة مغربية ..مرض نفسي أم تزوير للإفلات من ملف فساد! النفط الجزائري يتصدر خامات “أوبك” وسط أزمة الإمدادات العالمية “رأس العافية”.. الخطوط الجوية الجزائرية تتسلم سادس طائرة من طراز “إيرباص A330neo”! 60 ألف حافلة وشاحنة سنويا.. مصنع ضخم بباتنة يدخل الإنتاج بداية جانفي 2027 ​”كسر الجليد التاريخي: هل ترسم محادثات دكار ملامح نظام إقليمي جديد في غرب إفريقيا؟” “سوناطراك” و”أوكسيدنتال بتروليوم” : هل تفتح التكنولوجيا الأمريكية آفاقًا جديدة لزيادة إنتاج النفط الجزائري؟ مداخيل بـ 37.5 مليار دولار و17 اكتشافاً جديداً.. المحروقات الجزائرية تسجل أداءً استثنائياً في 2026
شارك المقال

النيجر تشكر الجزائر أمام العالم ..ماذا قال رئيس وزرائها من منبر الأمم المتحدة !

• الكاتب(ة): بوابة الجزائر • 0 تعليق • 98 مشاهدة
النيجر تشكر الجزائر أمام العالم ..ماذا قال رئيس وزرائها من منبر الأمم المتحدة !

بوابة الجزائر الاخبارية: في تصريح تاريخي من على منبر الأمم المتحدة، قال رئيس وزراء جمهورية النيجر علي محمد لمين زين، إن بلاده بقيت صامدة بفضل شعبها، وبفضل ⁧‫الجزائر‬⁩، التي وصفها بالبلد الجار والشقيق، والتي اختارت مرافقة النيجر يضيف ذات المسؤول في مسارها التنموي، من خلال دعمها في استغلال مواردها الطبيعية.

النيجر تشكر الجزائر أمام العالم ..ماذا قال رئيس وزرائها من منبر الأمم المتحدة !

المسؤول النيجري وفي خطابه في إطار النقاش العام للأسبوع رفيع المستوى للدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، أضاف أن بلاده تمكنت من الصمود في وجه مختلف التحديات بفضل تضحيات أبنائها والتضامن القائم بين دول الساحل وكذا بفضل المرافقة التي قدمتها الجزائر للنيجر.

النيجر تشكر الجزائر أمام العالم ..ماذا قال رئيس وزرائها من منبر الأمم المتحدة !

وقبل ثلاث سنوات، يقول لمين الزين، كان البعض يتوقع انهيار النيجر تحت وطأة العقوبات والعزلة أما اليوم، فالنيجر واقف على قدميه
النيجر واقف لأن شعبه رفض أن ينحني، ولأنه وجد في إطار كونفدرالية دول الساحل عائلةً وتضامنًا، عائلةً بكل ما تحمله الكلمة من معنى في السياق الإفريقي.

النيجر تشكر الجزائر أمام العالم ..ماذا قال رئيس وزرائها من منبر الأمم المتحدة !

وأردف ذات المسؤول، أن النيجر واقف اليوم لأن الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، البلد الشقيق والجار، اختارت أن ترافقه من خلال استثمار هام في استغلال موارده الطبيعية، ومن خلال دعم مستمر لمنظومته الدفاعية.

النيجر تشكر الجزائر أمام العالم ..ماذا قال رئيس وزرائها من منبر الأمم المتحدة !

كما صرح رئيس الوزراء النيجري، أن بلاده تعمل مع الجزائر أيضًا على تطوير تعاون ديناميكي في مجالات الصحة والتعليم والطاقة والموارد المائية والزراعة، ويضاف إلى ذلك عدد من المشاريع الكبرى والمهيكلة، مثل خط أنابيب الغاز الثلاثي وطريق العابر للصحراء.

النيجر تشكر الجزائر أمام العالم ..ماذا قال رئيس وزرائها من منبر الأمم المتحدة !

وختم المسؤول النيجري كلمته عن الجزائر بالقول إن الجزائر ساهمت في تعزيز البنية التحتية الطاقوية بالنيجر من خلال إنجاز محطة لتوليد الكهرباء بقدرة 40 ميغاواط بالعاصمة نيامي إلى جانب التعاون في مجال استغلال الموارد النفطية لاسيما من خلال مشروع «كفرا» شمال النيجر، حيث أطلقت الجزائر والنيجر في أوت الماضي أعمال الحفر الاستكشافي لبئر «كفرا جنوب شرق1″.

#الجزائر#النيجر
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إفريقيا
شارك المقال

بعد 48.3 مليار دولار من صفقات IATF.. الجزائر تبحث عن «مصنع» التجارة الإفريقية داخل مناطقها الحرة

بعد 48.3 مليار دولار من صفقات IATF.. الجزائر تبحث عن «مصنع» التجارة الإفريقية داخل مناطقها الحرة

بوابة الجزائر الإخبارية: بعد عام واحد من معرض التجارة البينية الإفريقية الذي انتهى في الجزائر بعقود واستثمارات بلغت 48.3 مليار دولار، تعود الجزائر في 28 سبتمبر 2026 إلى ملف أكثر ارتباطًا بمرحلة ما بعد العقود: بناء مناطق حرة تستطيع استقبال الاستثمار والإنتاج والتخزين والخدمات اللوجستية، ثم دفع السلع نحو الأسواق الإفريقية والعالمية. والمؤتمر الدولي المرتقب في الجزائر العاصمة، بمشاركة خبراء ومسؤولين عن مناطق اقتصادية من أميركا اللاتينية وأوروبا وإفريقيا وآسيا، يأتي في وقت لم تعد فيه المناطق الحرة مجرد تصور تشريعي؛ فقد أُنشئت أول منطقة في تندوف قانونيًا، وتتقدم أشغال تهيئتها، فيما تعمل الحكومة على استكمال جهاز موحد لتسيير المناطق المبرمجة على الحدود مع موريتانيا وتونس وليبيا ومالي والنيجر.

بعد 48.3 مليار دولار من صفقات IATF.. الجزائر تبحث عن «مصنع» التجارة الإفريقية داخل مناطقها الحرة

ويضع هذا التطور مؤتمر 28 سبتمبر داخل مسار اقتصادي أوسع بدأ يأخذ شكله منذ صدور القانون 22-15 في جويلية 2022، قبل أن يرفع رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون الملف إلى مستوى السياسة الإفريقية للدولة. ففي 13 فيفري 2024 أعلن أن الجزائر ستنشئ مناطق حرة مع خمس دول إفريقية، تبدأ بموريتانيا وتمتد إلى مالي والنيجر وتونس وليبيا، وربط القرار صراحة بأهداف الاندماج الاقتصادي القاري وتحسين فعالية التكامل الإفريقي.

ولم يبق الإعلان في مستوى التوجه السياسي. ففي 28 ماي 2024 صدر المرسوم التنفيذي 24-169 الذي أنشأ «المنطقة الحرة التجارية تندوف»، وحدد إطارها القانوني وطبيعة الأنشطة المسموح بها، وفي مقدمتها النشاط التجاري والتصدير، على أن تتولى مؤسسة عمومية ذات طابع صناعي وتجاري تسييرها وفق نظام الامتياز الذي حدده المرسوم 24-168 الصادر في اليوم نفسه. كما كُلفت الوكالة الجزائرية للتعاون الدولي مؤقتًا بإنجاز الأشغال الضرورية لبدء الاستغلال إلى حين تنصيب مؤسسة التسيير.

وبحلول فيفري 2026، كانت مصالح تندوف تتحدث عن تقدم معتبر في أشغال التهيئة، فيما أعلنت وزارة التجارة الخارجية وترقية الصادرات في جانفي إعداد مشروع مرسوم لإنشاء مؤسسة عمومية تتولى تسيير المناطق الحرة الحدودية، وهو ما ينقل الملف تدريجيًا من مرحلة إقرار الامتيازات إلى مرحلة بناء جهاز تشغيل دائم لهذه المساحات.

تندوف أول اختبار لنموذج جديد على الحدود

تمثل تندوف التجربة الأكثر تقدمًا في هذه السياسة، لكن أهميتها تتجاوز المنطقة نفسها. فالولاية تجمع اليوم في مساحة جغرافية واحدة مجموعة من المشاريع التي ظلت في السابق منفصلة: المنطقة الحرة، الطريق نحو موريتانيا، معبر مصطفى بن بولعيد، قاعدة منجمية مرتبطة بغارا جبيلات، ومشاريع طاقة جديدة موجهة إلى دعم النشاط الاقتصادي.

حتى محطة الطاقة الشمسية الجاري إنجازها في غارا جبيلات ربطتها السلطات المحلية بحاجات المنجم والمنطقة الحرة والمشاريع الاقتصادية المستقبلية، بما يعكس اتجاهًا إلى بناء منظومة متكاملة في أقصى الجنوب الغربي بدل إنشاء منطقة جمركية معزولة عن محيطها الإنتاجي.

وهذه النقطة تفسر بصورة أفضل الخيارات التي اتخذتها الرئاسة منذ 2024. فالهدف المعلن من المناطق الحدودية لم يكن توسيع التجارة العابرة فقط، بل إعطاء الانفتاح الجزائري على إفريقيا قاعدة مادية. فالطريق يوفر حركة السلع، والمنطقة الحرة توفر مساحة النشاط والتخزين والتصنيع والخدمات، بينما تمنح منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية الإطار التجاري الأوسع لدخول المنتجات إلى الأسواق الإفريقية بشروط أكثر ملاءمة.

هذا الترابط ظهر بوضوح أكبر خلال معرض التجارة البينية الإفريقية في الجزائر في سبتمبر 2025. فقد سجل المعرض 48.3 مليار دولار من العقود التجارية والاستثمارية، وبلغ نصيب العقود الموقعة من جانب المؤسسات الجزائرية 11.4 مليار دولار، بما يعادل 23.6% من إجمالي الاتفاقات المبرمة خلال الحدث، إضافة إلى فرص والتزامات تصدير أخرى قدرت بـ11.6 مليار دولار كان منتظرًا توقيعها لاحقًا.

هذه الحصيلة وضعت الجزائر أمام مرحلة جديدة. فالوصول إلى الشركات والمشترين الأفارقة لم يعد العقبة الوحيدة؛ إذ أصبح تنفيذ العقود يتطلب قدرات إنتاجية ولوجستية ومصرفية وتأمينية قادرة على مواكبة توسع التجارة.

ومن هذا المنظور، تصبح المناطق الحرة امتدادًا طبيعيًا لنجاح IATF، لأنها توفر للمستثمر والمصدر المكان الذي يمكن أن تتحول فيه الاتفاقية التجارية إلى نشاط فعلي قبل عبور الحدود.

كما عزز انضمام بنك الجزائر إلى النظام الإفريقي للدفع والتسوية «PAPSS» في أوت 2025 هذا المسار، لتصبح الجزائر البلد الثامن عشر المنضم إلى الشبكة، بما يسمح بتسهيل المدفوعات العابرة للحدود وتقليص الاعتماد على العملات الوسيطة في جزء من التجارة الإفريقية.

ويكشف هذا التطور أن الانفتاح الإفريقي الجزائري لم يعد يُبنى على عنصر واحد. فالأسواق تُفتح عبر «زليكاف»، والمدفوعات تتحرك عبر أدوات قارية جديدة، والممرات البرية والبحرية تتوسع، بينما يُراد للمناطق الحرة أن توفر القاعدة التشغيلية التي تستقبل الشركات والسلع والخدمات.

بعد 48.3 مليار دولار من صفقات IATF.. الجزائر تبحث عن «مصنع» التجارة الإفريقية داخل مناطقها الحرة

الجزائر تستدعي ماناوس وكولون وشانون لتحديد وظيفة مناطقها

في هذا السياق يأتي مؤتمر 28 سبتمبر، الذي خصص برنامجه لمناقشة كيفية تحويل المناطق الحرة إلى أداة للتنويع الاقتصادي والاندماج في سلاسل القيمة العالمية، مع جلسات حول قانون 22-15، الحوكمة، النظامين الجبائي والجمركي، الاندماج في منطقة التجارة الحرة القارية، والموانئ والممرات العابرة للصحراء والجمارك الرقمية.

واللافت في البرنامج أن النماذج الدولية المختارة لا تؤدي الوظيفة الاقتصادية نفسها، وهو ما يمنح المقارنة أهميتها بالنسبة إلى الجزائر.

منطقة ماناوس في البرازيل، مثلًا، تُعرض بوصفها نموذجًا لمنطقة حرة تحولت إلى قطب صناعي وتجاري وزراعي يمتد على نحو 10 آلاف كيلومتر مربع، ويضم أكثر من 600 مؤسسة عالية التكنولوجيا ويوفر أكثر من 500 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة، مع حضور قوي للإلكترونيات وصناعة الدراجات النارية.

في المقابل، تُقدم منطقة كولون في بنما كتجربة تجارية ولوجستية تطورت من نشاط إعادة التصدير إلى منصة توزيع دولية، بينما تقدم شانون الإيرلندية نموذجًا لمنطقة متكاملة مع المطار تضم أكثر من 110 مؤسسات وتستند إلى الربط المباشر بين النشاط الاقتصادي والبنية الجوية واللوجستية.

كما يشارك في المؤتمر مارتن غوستافو إيبارا، رئيس «Araújo Ibarra International Business Consultants» الكولومبية، بخبرة طويلة في التجارة الخارجية وتصميم المناطق الاقتصادية الخاصة، بما في ذلك مشاركته ضمن بعثة للبنك الدولي ساهمت في إنشاء المناطق الاقتصادية الخاصة الصينية في ثمانينيات القرن الماضي.

وتبدو قيمة هذه المقارنات بالنسبة إلى الجزائر في تحديد هوية كل منطقة قبل تعميم النموذج. فالمنطقة الحدودية مع موريتانيا يمكن أن تتطور حول التجارة غرب الإفريقية والخدمات اللوجستية وربما نشاطات التحويل والتجميع، بينما تختلف احتياجات المناطق المتصلة بتونس وليبيا عن احتياجات المناطق الموجهة إلى مالي والنيجر.

كما أن موقع المنطقة بالنسبة إلى الطريق أو الميناء أو المركز الصناعي سيحدد طبيعة الاستثمار الذي يمكنها جذبه. منطقة بلا اتصال سريع بالموانئ والأسواق ستبقى محدودة مهما بلغت الامتيازات المقدمة فيها، بينما تستطيع المنطقة المرتبطة بشبكة نقل وطاقة وجمارك فعالة أن تتحول إلى نقطة جذب للصناعة والتوزيع معًا.

ولهذا يخصص مؤتمر الجزائر جلسة كاملة للبنية التحتية واللوجستيك والتنافسية، تشمل الاندماج مع الموانئ والممرات العابرة للصحراء والجمارك الرقمية وتسهيل التجارة.

بعد 48.3 مليار دولار من صفقات IATF.. الجزائر تبحث عن «مصنع» التجارة الإفريقية داخل مناطقها الحرة

من سياسة الإعفاء إلى سياسة التصدير

المسار الجزائري الحالي يعكس أيضًا تغيرًا في وظيفة المنطقة الحرة نفسها. فالقانون يمنح الإطار القانوني والجبائي والجمركي الضروري، غير أن نجاح المشروع اقتصاديًا سيظهر أساسًا في حجم النشاط الإنتاجي الذي تستطيع المناطق استقطابه وفي نسبة هذا النشاط التي تتوجه إلى الخارج.

فالمناطق الحرة التي تنجح دوليًا لا تحقق أثرها لأنها تخفض الرسوم فقط، بل لأنها تختصر سلسلة طويلة من التكلفة والإجراءات أمام المستثمر. الأرض المهيأة، الطاقة المتاحة، سرعة التخليص الجمركي، الخدمات المصرفية، التخزين، الاتصال بالميناء أو المعبر، وضوح القواعد واستقرارها؛ كلها تدخل في قرار الشركة قبل المقارنة بين نسب الإعفاء نفسها.

وهو ما يجعل التوجه الجزائري أكثر ارتباطًا بالسياسة الصناعية والتصديرية منه بالتجارة الحدودية التقليدية. فالمنطقة الحرة يمكن أن تصبح امتدادًا للمصنع الجزائري نحو الأسواق الإفريقية، لكنها تستطيع أيضًا جذب شركات أجنبية تنتج في الجزائر من أجل التصدير، مستفيدة من الموقع المتوسط بين أوروبا وإفريقيا ومن الاتفاقيات التجارية القارية.

ويكتسب هذا البعد أهمية خاصة بعد IATF 2025، الذي أظهر حجم الطلب التجاري والاستثماري الممكن توجيهه عبر الجزائر. فقد وصف «أفريكسيم بنك» الجزائر عند تقييمه للمعرض بأنها اختيار طبيعي لاستضافته بالنظر إلى سلاسل القيمة الصناعية القائمة وتنوع الاقتصاد والموقع الاستراتيجي، وهي عناصر يمكن للمناطق الحرة أن تحولها إلى أفضلية أكثر عملية إذا اقترنت ببنية تصديرية فعالة.

كما أن قرار تبون إنشاء مناطق مع خمس دول لا يبدو منفصلًا عن توجهه الأوسع نحو القارة. فالإعلان جاء خلال اجتماع «نيباد» ومقترنًا بخطاب عن التكامل الاقتصادي الإفريقي وتحسين البنية التحتية ودعم التحول الصناعي، وهو ما يضع المناطق ضمن رؤية تتجاوز المبادلات الثنائية الضيقة إلى بناء ممرات اقتصادية قارية.

وتعطي تندوف المثال الأكثر وضوحًا حتى الآن؛ فالمنطقة الحرة هناك تتقدم بالتزامن مع مشاريع في الطاقة والتعدين والنقل والربط مع موريتانيا. وإذا استطاعت هذه العناصر العمل كمنظومة واحدة، فإن جنوب غرب الجزائر يمكن أن ينتقل من منطقة عبور حدودي إلى قاعدة إنتاج وتوزيع موجهة نحو أسواق أوسع في غرب إفريقيا.

مؤتمر 28 سبتمبر يسبق مرحلة التشغيل الفعلي

لهذا تتركز أهمية المؤتمر الدولي المقبل في توقيته أكثر من كونه مجرد مناسبة لعرض التجارب الأجنبية. فالجزائر تملك اليوم قانونًا للمناطق الحرة، ونصوصًا تنفيذية للتسيير، ومنطقة أولى دخلت مرحلة التهيئة، ومشروع مؤسسة عمومية لإدارة المناطق الحدودية، إضافة إلى شبكة تجارية ومالية إفريقية أصبحت أوسع بعد IATF وPAPSS.

والمطلوب في المرحلة التالية هو تحويل هذه المكونات إلى نموذج تشغيل يسمح للمنطقة بأن تنتج مردودًا اقتصاديًا يتجاوز النشاط التجاري البسيط. فكلما استقطبت المنطقة استثمارات صناعية وخدمات لوجستية ومراكز توزيع وربطت شركات محلية بسلاسل توريد أكبر، ارتفعت قيمتها بالنسبة إلى الاقتصاد الوطني. أما إذا انحصر نشاطها في دخول السلع وخروجها دون تحويل أو قيمة مضافة، فسيبقى أثرها محدودًا مهما توسعت الحركة التجارية.

ولهذا تحمل تجربة ماناوس وزنًا خاصًا في النقاش الجزائري، لأنها تبين كيف يمكن للمنطقة الحرة أن تتحول إلى أداة للتصنيع والتنمية الإقليمية، بينما توضح كولون قيمة اللوجستيك وإعادة التوزيع، وتبرز شانون أهمية بناء المنطقة حول بنية نقل دولية فعالة.

ولا تحتاج الجزائر إلى استنساخ أي من هذه النماذج بالكامل. طبيعة الحدود الجزائرية واتساع البلاد وتوزيع الموانئ والأسواق المجاورة تفرض صياغة مناطق بوظائف مختلفة، لكن التجارب الدولية تقدم معيارًا واضحًا: الامتياز لا يصنع المنطقة وحده، بل المنظومة الاقتصادية المحيطة به.

وبهذا المعنى، فإن سياسة المناطق الحرة التي بدأت تأخذ شكلها القانوني منذ 2022 أصبحت في 2026 أقرب إلى جزء من استراتيجية تصدير إفريقية متكاملة. الرئيس أعلن مناطق مع خمس دول، وتندوف بدأت تتحول إلى بنية قائمة، الجزائر استضافت أكبر منصة للتجارة البينية الإفريقية، بنك الجزائر دخل منظومة الدفع القارية، فيما تتوسع مشاريع الربط البري والطاقة والنقل في الجنوب.

ويأتي مؤتمر 28 سبتمبر ليبحث الحلقة التي تجمع كل ذلك داخل مساحة اقتصادية واحدة: منطقة تستطيع استقطاب الاستثمار، وإنتاج أو تحويل السلع، وربط الشركات الجزائرية بالموردين والشركاء، ثم إرسال المنتج عبر الحدود نحو سوق إفريقية أوسع.

وإذا انتقلت المناطق المقبلة بهذا المنطق من الامتياز الجمركي إلى الإنتاج والتصدير، فإن أهم تحول لن يكون في زيادة عدد المعابر التجارية، بل في إعادة تعريف وظيفة الحدود نفسها داخل الاقتصاد الجزائري؛ من أطراف بعيدة عن مراكز النشاط إلى نقاط اتصال بين الصناعة الوطنية والأسواق الإفريقية.

بعد 48.3 مليار دولار من صفقات IATF.. الجزائر تبحث عن «مصنع» التجارة الإفريقية داخل مناطقها الحرة
#التجارة الحرة#الجزائر
شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي
إفريقيا
شارك المقال

منتدى “العلمين أفريقيا” بمصر يدرج الرئيس الجزائري ضمن قائمة أهم الشخصيات الحاضرة في الحدث الاقتصادي الأفريقي المرموق!

منتدى “العلمين أفريقيا” بمصر يدرج الرئيس الجزائري ضمن قائمة أهم الشخصيات الحاضرة في الحدث الاقتصادي الأفريقي المرموق!

بوابة الجزائر الإخبارية: تستعد مدينة “العلمين” الواقعة على الساحل الشمالي الغربي لمصر، لاحتضان النسخة الأولى من منتدى “العلمين – أفريقيا“، مطلع أكتوبر المقبل، في خطوة تهدف إلى تعزيز الشراكات الاقتصادية والاستثمارية بين مصر ودول القارة الأفريقية.

منتدى “العلمين أفريقيا” بمصر يدرج الرئيس الجزائري ضمن قائمة أهم الشخصيات الحاضرة في الحدث الاقتصادي الأفريقي المرموق!

وكان من المقرر تنظيم المنتدى نهاية شهر جوان الماضي، قبل أن تقرر مصر، بالتنسيق مع مفوضية الاتحاد الأفريقي، تأجيله على خلفية تفشي فيروس “إيبولا” آنذاك في عدد من الدول الأفريقية، من بينها جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا.

ويأتي المنتدى ضمن سلسلة من الفعاليات الأفريقية رفيعة المستوى التي تستضيفها مصر خلال شهر أكتوبر، حيث يُعقد منتدى “أفريقيا – العلمين” يومي 2 و3 أكتوبر، بالتزامن مع استضافة قمة الدول المؤسسة لـوكالة الاتحاد الأفريقي للتنمية – النيباد في 3 أكتوبر، على أن يعقبها “الاجتماع التنسيقي الثامن للاتحاد الأفريقي” في 4 أكتوبر، وفق ما أعلنته وزارة الخارجية المصرية.

منتدى “العلمين أفريقيا” بمصر يدرج الرئيس الجزائري ضمن قائمة أهم الشخصيات الحاضرة في الحدث الاقتصادي الأفريقي المرموق!

ومن المرتقب أن تشهد التظاهرات مشاركة واسعة على مستوى القادة، إلى جانب حضور رجال أعمال وممثلين عن دوائر الأعمال والقطاعين العام والخاص.

إدراج الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون ضمن قائمة كبار شخصيات المؤتمر المرموق !

منصة “بوابة الجزائر” اطّلعت على الموقع الرسمي لمنتدى “العلمين أفريقيا” الذي ستجرى فعالياته بمدينة العلمين الجديدة بمصر بمشاركة رئاسية واسعة وفق ما أوردته الخارجية المصرية.

منتدى “العلمين أفريقيا” بمصر يدرج الرئيس الجزائري ضمن قائمة أهم الشخصيات الحاضرة في الحدث الاقتصادي الأفريقي المرموق!
الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون (صورة أرشيفية)

وفي مقدمة المشاركين أو المتدخلين الرئيسين وفق الصفحة الرسمية للحدث يتواجد اسم الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، الذي لم تؤكد أي جهة رسمية مشاركته من عدمها في هذا الحدث الاقتصادي المرموق، كما تحضر أسماء كبيرة أخرى على رأسها رئيس البلد المستضيف الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والرئيس الجنوب أفريقي والأنغولي والبورندي والسنغالي والتشادي والنيجيري والكيني ورئيسة تنزانيا ورئيس المجلس الرئاسي الليبي، وعدد آخر من الرؤساء الأفارقة.

وكان الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، قد زار مصر شهر أكتوبر 2024 ضمن جولة عربية شملت أيضا سلطنة عمان.

منتدى “العلمين أفريقيا” بمصر يدرج الرئيس الجزائري ضمن قائمة أهم الشخصيات الحاضرة في الحدث الاقتصادي الأفريقي المرموق!
الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون ونظيره المصري (صورة أرشيفية)

هذا وتستعد مدينة العلمين لتكون بوصلة القارة الاقتصادية مطلع أكتوبر المقبل، حيث تستضيف مصر حزمة من الفعاليات الإفريقية رفيعة المستوى، على رأسها منتدى “العلمين – إفريقيا”، بهدف تحويل الطموحات القارية إلى شراكات استثمارية ملموسة.

منتدى “العلمين أفريقيا” بمصر يدرج الرئيس الجزائري ضمن قائمة أهم الشخصيات الحاضرة في الحدث الاقتصادي الأفريقي المرموق!

ينعقد منتدى “العلمين – إفريقيا” يومي 2 و3 أكتوبر تنفيذاً لقرار القمة الإفريقية (فبراير 2026)، تليه قمة الدول المؤسسة لوكالة “النيباد” يوم 3 أكتوبر، ثم الاجتماع التنسيقي الثامن للاتحاد الإفريقي في 4 أكتوبر.

منتدى “العلمين أفريقيا” بمصر يدرج الرئيس الجزائري ضمن قائمة أهم الشخصيات الحاضرة في الحدث الاقتصادي الأفريقي المرموق!
منتدى “العلمين أفريقيا” بمصر يدرج الرئيس الجزائري ضمن قائمة أهم الشخصيات الحاضرة في الحدث الاقتصادي الأفريقي المرموق!
#الجزائر#تبون
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
أخبار العالم
شارك المقال

من تدريب الحرس الرئاسي إلى التجسس الرقمي.. تمدد أمني إسرائيلي في إفريقيا

من تدريب الحرس الرئاسي إلى التجسس الرقمي.. تمدد أمني إسرائيلي في إفريقيا

بوابة الجزائر الإخبارية:في تحقيق نشره موقع ” تلفزيون العربي ” اطلعت عليه منصة بوابة الجزائر ، تكشف حالات موثقة في عدد من الدول الإفريقية عن تنامي حضور الشركات والخبراء الأمنيين الإسرائيليين في مجالات تتجاوز تجارة السلاح التقليدية، لتشمل تدريب الوحدات الخاصة، حماية الشخصيات والمنشآت، الاستشارات الأمنية، أنظمة المراقبة، الطائرات المسيّرة والأمن السيبراني.

من تدريب الحرس الرئاسي إلى التجسس الرقمي.. تمدد أمني إسرائيلي في إفريقيا

حالات موثقة في الكاميرون و غينيا و الكونغو الديموقراطية ورواندا عن تعدد قنوات الحضور الأمني الإسرائيلي في إفريقيا

ويظهر هذا الحضور في الكاميرون وغينيا والكونغو الديمقراطية ورواندا، من خلال مزيج من التعاون الحكومي المباشر ونشاط شركات خاصة وخبراء عسكريين إسرائيليين سابقين. ويشير التقرير إلى أن انتقال عدد من أصحاب الخبرة العسكرية إلى القطاع الخاص أتاح تقديم خدمات أمنية عبر عقود تجارية، بما وصفه ب الدبلوماسية الأمنية المخصخصة .

في الكاميرون ارتبط تطوير كتيبة التدخل السريع BIRبخبرات إسرائيلية في التدريب والتنظيم، برز في غينيا اسم شركة Global CST التي أسسه الجنرال الإسرائيلي المتقاعد يسرائيل زيف, وارتبطت بعقد لتدريب وتجهيز الحرس الرئاسي خلال فترة حكم موسى داديس كامارا.

من تدريب الحرس الرئاسي إلى التجسس الرقمي.. تمدد أمني إسرائيلي في إفريقيا

ويمتد النشاط إلى المجال التكنولوجي، حيث أصبحت أنظمة المراقبة والاتصالات والطائرات المسيّرة والأمن السيبراني جزءًا من صادرات إسرائيل الدفاعية. كما برز برنامج التجسس الرقمي بيغاسوس طورته شركة NSO Group في قضايا مرتبطة بعدد من الدول الإفريقية، بينها رواندا.

وفي الكونغو الديمقراطية كشفت تقارير خلال عام 2026 عن وجود مستشارين عسكريين إسرائيليين لتدريب وحدات من القوات الخاصة، في وقت تشهد فيه مناطق شرق البلاد صراعًا مسلحًا وتوجد فيها موارد معدنية استراتيجية. ويؤكد التقرير أن الأدلة المتاحة تتحدث عن التدريب، ولا تثبت أن هؤلاء المستشارين يتولون حماية المناجم أو المشاركة المباشرة في القتال.

من تدريب الحرس الرئاسي إلى التجسس الرقمي.. تمدد أمني إسرائيلي في إفريقيا

شركات خاصة إسرائيلية وخبراء عسكريين سابقين وتعاون دفاعي رسمي ترسم التواجد الإسرائيلي في إفريقيا

ويرى التقرير أن توسع الاعتماد على الشركات والخبراء الأمنيين الأجانب يطرح تساؤلات حول السيادة والرقابة والشفافية، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بتكنولوجيا المراقبة والبيانات الحساسة. وفي المقابل، يمكن لهذه الخدمات أن تساعد بعض الدول الإفريقية على سد النقص في القدرات التدريبية والتكنولوجية

وبذلك، لم يعد الحضور الأمني الإسرائيلي في إفريقيا مقتصرًا على صفقات السلاح والتعاون العسكري الرسمي، بل أصبح يشمل شبكة أوسع من الشركات الخاصة والخبراء والتكنولوجيا الأمنية، مع اختلاف طبيعة العلاقات ومستوى توثيقها من دولة إلى أخرى.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2103240346440434164?s=46

#إفريقيا
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
إفريقيا
شارك المقال

الجزائر تدخل نادي الدول الناشئة..رؤية تبون تنتقل من 54 التزامًا إلى قفزة اقتصادية بـ400 مليار دولار ناتج داخلي خام!

الجزائر تدخل نادي الدول الناشئة..رؤية تبون تنتقل من 54 التزامًا إلى قفزة اقتصادية بـ400 مليار دولار ناتج داخلي خام!

بوابة الجزائر الإخبارية: 1% فقط من الناتج المحلي الإجمالي يمثل الدين الخارجي المتوقع للجزائر في 2026، مقابل نمو بـ4% للقطاع غير الهيدروكربوني، وأكثر من 20 ألف مشروع استثماري مسجل بقيمة تتجاوز 9 آلاف مليار دينار، فيما وضع الرئيس عبد المجيد تبون نهاية 2027 سقفاً زمنياً لتجاوز الناتج الداخلي الخام 400 مليار دولار. وبين هذه الأرقام يظهر، بعد نحو سبع سنوات من بداية العهدة الأولى، المسار الذي اختاره الرئيس للاقتصاد الجزائري: المحافظة على القرار المالي، توسيع قاعدة الاستثمار، إعادة الصناعة والمناجم والفلاحة إلى مركز النمو، وبناء موارد جديدة للتصدير والثروة إلى جانب المحروقات.

الجزائر تدخل نادي الدول الناشئة..رؤية تبون تنتقل من 54 التزامًا إلى قفزة اقتصادية بـ400 مليار دولار ناتج داخلي خام!

ولم يبدأ هذا المسار من هدف الـ400 مليار دولار. ففي 2019، حمل برنامج تبون 54 التزاماً جعل «الإنعاش والتجديد الاقتصادي» أحد محاوره الأساسية، ووضع ضمن أولوياته تحديث المنظومة البنكية والمالية، إصلاح المؤسسات العمومية، تحسين الاستثمار، إدماج الاقتصاد الموازي، تطوير الفلاحة، ودعم الإنتاج والصادرات واقتصاد المعرفة والمؤسسات الناشئة. أي أن التنويع الاقتصادي ظهر منذ البداية كجزء من بناء نموذج جديد، ولم يأت لاحقاً كرد فعل ظرفي على أسعار النفط.

ومع مرور السنوات، اتضحت فلسفة هذا البرنامج أكثر: لم يطرح تبون التخلي عن المحروقات، بل تغيير موقعها في المعادلة الاقتصادية. فالنفط والغاز يبقيان مصدر قوة مالية واستراتيجية للجزائر، لكن العائد المتأتي منهما يُدفع تدريجياً نحو بناء أصول قادرة على توليد ثروة إضافية: مناجم مرتبطة بالتحويل الصناعي، سكك حديدية تخفض تكلفة النقل، زراعة تعوض الواردات، مصانع ترفع الإدماج المحلي، ومؤسسات تكنولوجية لا تحتاج أصلاً إلى مورد طبيعي كي تنتج قيمة.

وكانت سنة 2020 أول اختبار فعلي لهذه الرؤية. ففي خضم أزمة كورونا وهبوط أسعار النفط، تمسك الرئيس بخيار تجنب المديونية الخارجية الثقيلة وربطه باستقلال القرار الاقتصادي. وبعد ست سنوات، يظهر هذا التوجه بوضوح في ميزان الجزائر الخارجي؛ إذ يضع صندوق النقد الدين الخارجي عند نحو 1% فقط من الناتج في 2026، مع توقع انخفاضه إلى 0.8% في 2027.

وتمنح هذه النسبة الجزائر هامشاً مالياً خارجياً لافتاً؛ فهي تدخل مرحلة استثمارية واسعة من دون عبء كبير لخدمة قروض أجنبية أو تعرض مرتفع لتقلب أسعار الفائدة الدولية. لكن هذا الخيار فرض في المقابل تحدياً أكثر صرامة: إذا كانت التنمية لن تمول أساساً بالدين الخارجي، فعلى الاقتصاد الوطني أن يصبح قادراً على إنتاج موارد أكبر بنفسه.

ومن هنا انتقلت رؤية الرئيس تدريجياً من حماية السيادة المالية إلى بناء السيادة الإنتاجية.

الجزائر تدخل نادي الدول الناشئة..رؤية تبون تنتقل من 54 التزامًا إلى قفزة اقتصادية بـ400 مليار دولار ناتج داخلي خام!

من التصدير إلى الاستثمار.. بناء قاعدة تمول النمو

في 2022 أصبح التنويع قابلاً للقياس بالدولار. فقد تحدث تبون عن جعل تنويع الاقتصاد «أمراً ملموساً»، ووضع سقفاً عند نحو 7 مليارات دولار للصادرات خارج المحروقات، بعدما كانت، وفق تصريحاته، لا تتجاوز 1.3 مليار دولار في مراحل سابقة. وفي العام نفسه ربط رفع قيمة الدينار بتصحيح الاختلالات الاقتصادية وزيادة حجم الاقتصاد.

والتحول هنا يتجاوز حجم الصادرات. فالإنتاج المحلي الذي يحل محل سلعة مستوردة يحافظ على العملة الصعبة، بينما السلعة الجزائرية التي تصل إلى الخارج تجلب مورداً جديداً منها. ولهذا أصبح التصدير امتداداً طبيعياً للسياسة الصناعية، وليس ملفاً تجارياً منفصلاً عنها.

لكن التصدير يحتاج إلى إنتاج، والإنتاج يحتاج إلى استثمار. لذلك تحركت المرحلة التالية حول قانون الاستثمار والوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار والمنصة الرقمية والعقار الاقتصادي والشباك الوحيد. وفي 2023، أصبح تقليص البيروقراطية والفاصل الزمني بين رغبة المستثمر ودخول المشروع حيز التنفيذ أحد المحاور المتكررة في تصريحات الرئيس.

ثم جاءت العهدة الثانية في 2024 لترفع مستوى الالتزام من إصلاح البيئة إلى تحديد النتائج المطلوبة منها. فوضع البرنامج 20 ألف مشروع استثماري، و450 ألف منصب عمل، و20 ألف مؤسسة ناشئة، و500 ألف مقاول ذاتي، ومليوني سكن، إلى جانب رفع حصة الصناعة وتوسيع الري الزراعي وتحقيق اكتفاء أكبر في المحاصيل الاستراتيجية.

وبحلول 11 ماي 2026، أعلنت الحكومة أن عدد المشاريع المسجلة لدى الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار تجاوز بالفعل 20 ألف مشروع، بقيمة تفوق 9 آلاف مليار دينار. وهو تطور يمنح هدفاً رئيسياً من برنامج العهدة الثانية نتيجة رقمية واضحة على مستوى التسجيل قبل نهايتها بسنوات.

لكن القيمة الحقيقية لهذا الرقم ستظهر في المرحلة التالية. فالمشروع المسجل يمثل رأسمالاً محتملاً، بينما المشروع الذي يدخل الإنتاج هو الذي يرفع الناتج ويخلق الوظائف ويدفع الضرائب ويعوض الواردات أو يولد الصادرات. ولذلك يصبح الانتقال من التسجيل إلى الاستغلال أحد أهم اختبارات الفترة بين 2026 و2029.

وهنا أيضاً يظهر تماسك أهداف البرنامج: الـ20 ألف مشروع ليست رقماً منفصلاً عن الـ450 ألف وظيفة، كما أن التشغيل ليس منفصلاً عن الإنتاج، والإنتاج ليس منفصلاً عن الضرائب والصادرات. الاستثمار هو الحلقة التي يفترض أن تحول التعهدات إلى موارد اقتصادية دائمة.

الجزائر تدخل نادي الدول الناشئة..رؤية تبون تنتقل من 54 التزامًا إلى قفزة اقتصادية بـ400 مليار دولار ناتج داخلي خام!

تبون يربط 400 مليار دولار بالمناجم والصناعة لا بالنفط وحده

ومع بداية العهدة الثانية، أصبح هدف 400 مليار دولار عنواناً أكبر للرؤية. ففي 2025 تحدث الرئيس عن انتقال الجزائر إلى مصاف الاقتصادات الناشئة، ثم أعاد في فيفري 2026 التأكيد على تجاوز الناتج هذا المستوى مع نهاية 2027 «على أقصى تقدير»، رابطاً المسار بالمشاريع الهيكلية الكبرى في المناجم والصناعة والبنية التحتية.

وهذا الربط مهم لأن الناتج المستهدف لم يُقدم باعتباره نتيجة لطفرة نفطية فقط، بل كحصيلة لزيادة عدد محركات الاقتصاد.

فغارا جبيلات، على سبيل المثال، لا يمثل في هذا التصور مجرد احتياطي حديد. جدواه الاقتصادية تبدأ عندما يرتبط بمنظومة نقل تسمح بخروج الخام من موقعه، ثم بوحدات تحويل ترفع قيمته، ثم بصناعة حديد وصلب تستخدمه محلياً أو تصدره.

وبهذا المنطق تتحول السكة الحديدية من مشروع نقل إلى جزء من السياسة الصناعية، ويتحول المنجم من مصدر خام إلى نقطة بداية لسلسلة قيمة.

والمنطق نفسه ينطبق على الفوسفات؛ فالقيمة لا تتوقف عند استخراجه، بل ترتفع عندما يدخل صناعة الأسمدة ومشتقاتها، ويرتبط بعد ذلك بالزراعة والصناعات الكيماوية والتصدير.

وهنا تظهر واحدة من أكثر ملامح النظرة الاستشرافية وضوحاً: الجزائر لا تريد فقط استخراج موارد جديدة، بل الاحتفاظ داخل اقتصادها بحلقات أكثر من قيمتها قبل وصولها إلى السوق النهائية.

وتنسجم هذه الرؤية مع رفع وزن الصناعة. فقد كان تبون يتحدث منذ العهدة الأولى عن تجاوز المستويات المنخفضة لمساهمة القطاع، قبل أن تصبح الأهداف أكثر تحديداً في العهدة الثانية. والغاية لا تقاس بعدد المصانع فقط، بل بنسبة الإدماج المحلي والقيمة المضافة والقدرة على التصدير.

فكلما انتقل المصنع من التجميع إلى تصنيع المكونات، ازدادت الأجور والخدمات الهندسية والخبرة والضرائب التي تبقى داخل الاقتصاد. وعندما يصبح المنتج قادراً على المنافسة خارجياً، تنتقل الصناعة من مجرد إحلال الواردات إلى إنتاج العملة الصعبة.

وبذلك يصبح هدف الـ400 مليار دولار أكثر قوة كلما ارتفعت داخله مساهمة الصناعة والمناجم المحولة والزراعة والخدمات والتكنولوجيا، بدلاً من أن يأتي نمو الرقم من الأسعار أو المحروقات وحدهما.

الجزائر تدخل نادي الدول الناشئة..رؤية تبون تنتقل من 54 التزامًا إلى قفزة اقتصادية بـ400 مليار دولار ناتج داخلي خام!

الفلاحة والمياه.. تبون يربط الأمن الغذائي بالاستقلال الاقتصادي

ويمتد هذا المنطق إلى الفلاحة، التي انتقلت في برنامج العهدة الثانية من قطاع اجتماعي تقليدي إلى عنصر مركزي في الأمن الاقتصادي.

فالرئيس تعهد بتحقيق الاكتفاء الذاتي في القمح الصلب ثم الشعير والذرة، مع توسيع المساحات المسقية بنحو مليون هكتار إضافي.

وفي 28 جويلية 2026، قال تبون إن الجزائر تتوقع بلوغ الاكتفاء الذاتي من القمح الصلب خلال الموسم الزراعي الجاري، وهو تطور يحمل أثراً يتجاوز الإنتاج الزراعي نفسه.

فالطن المنتج محلياً بدلاً من استيراده لا يوفر الغذاء فقط؛ بل يخفض الطلب على العملة الصعبة، ويدفع القيمة داخل الاقتصاد نحو الفلاح والنقل والتخزين والصناعة الغذائية.

وتصبح المكاسب أكبر عندما لا تتوقف السلسلة عند الحصاد. فالقمح الذي يدخل الطحن والتحويل، والطماطم التي تدخل التعليب، والحليب الذي يدخل التصنيع، كلها أمثلة على انتقال القيمة من الفلاحة إلى الصناعة.

لكن الرئيس ربط هذا التوسع بملف المياه أيضاً، من خلال التحلية وربط السدود وتوسيع الري، وهو ترابط ضروري لأن الزراعة الجديدة لا يمكن أن تتوسع على حساب مورد مائي محدود.

ومن هنا تظهر النظرة الاستشرافية في انتقال النقاش من عدد الهكتارات وحده إلى كيفية توفير الماء والطاقة والبنية التي تجعل هذه الهكتارات منتجة بصورة مستدامة.

الجزائر تدخل نادي الدول الناشئة..رؤية تبون تنتقل من 54 التزامًا إلى قفزة اقتصادية بـ400 مليار دولار ناتج داخلي خام!

20 ألف مؤسسة ناشئة.. إضافة محرك لا يستخرج من باطن الأرض

وفي المقابل، لم يحصر برنامج تبون التنويع في الصناعات الثقيلة والفلاحة والمناجم. فقد منح اقتصاد المعرفة والمؤسسات الناشئة مساحة متصاعدة منذ العهدة الأولى، قبل أن يضع للعهدة الثانية هدفاً واضحاً: 20 ألف مؤسسة ناشئة في أفق 2029.

وأكدت الحكومة في نوفمبر 2025 أن قانون المالية 2026 يتضمن حوافز إضافية للمنظومة المقاولاتية في إطار هذا الهدف.

وتكمن أهمية هذا الرهان في أنه يضيف إلى الاقتصاد نوعاً مختلفاً من الثروة.

فالحديد يحتاج إلى منجم وسكة وطاقة، والزراعة تحتاج إلى أرض وماء، بينما تستطيع شركة برمجيات أو ذكاء اصطناعي أو خدمة رقمية أن تنتج قيمة أساسها المعرفة ورأس المال البشري.

ولهذا تمثل المؤسسات الناشئة الجزء الأقل ارتباطاً بالموارد الطبيعية في تصور تنويع الاقتصاد.

وإذا استطاعت الشركات الجديدة الانتقال من الدعم والتأسيس إلى التوسع والتصدير، فإن الجزائر تضيف مورداً للناتج لا يتحرك مع سعر برميل أو طن خام أو محصول زراعي.

وهنا يصبح هدف الـ20 ألف مؤسسة أكثر من برنامج لتشغيل الشباب؛ فهو محاولة لبناء كتلة اقتصادية تكنولوجية يمكن أن تتوسع مستقبلاً في الأسواق الإفريقية والدولية.

الجزائر تدخل نادي الدول الناشئة..رؤية تبون تنتقل من 54 التزامًا إلى قفزة اقتصادية بـ400 مليار دولار ناتج داخلي خام!

صندوق النقد يمنح المسار مؤشرات خارجية لصالح الجزائر

وفي سبتمبر 2026، جاءت مشاورات المادة الرابعة لصندوق النقد الدولي لتقدم تقييماً خارجياً مهماً لما وصل إليه الاقتصاد.

فالمؤسسة قالت صراحة إن برنامج الإصلاح الجزائري دعم التنويع والنمو القوي، ورحب مجلسها التنفيذي بجهود الجزائر في التنويع، كما وصف الآفاق القريبة بأنها إيجابية بوجه عام رغم وجود ضغوط مالية وخارجية.

ويتوقع الصندوق نمو الاقتصاد الحقيقي بـ3.8% خلال 2026، وهو معدل وصفه بالقوي، فيما تستمر الأنشطة خارج المحروقات في لعب دور مهم في النشاط. كما يقدر الاستثمار غير الحكومي عند 33.6% من الناتج، منه 32.1% في القطاعات غير الهيدروكربونية.

وهي مؤشرات تمنح المسار الذي بدأه تبون منذ 2019 قراءة أكثر أهمية: الجزء الذي كان مطلوباً توسيعه خارج النفط والغاز لم يعد مجرد نية سياسية، بل أصبح يحمل نسبة معتبرة من الاستثمار والنشاط.

كما أن الدين الخارجي عند نحو 1% فقط من الناتج يمنح النموذج الجزائري خصوصية إضافية؛ فالبلاد تجمع بين استثمارات واسعة وبين انكشاف شديد الانخفاض على المديونية الخارجية.

لكن صندوق النقد يضع أيضاً الاختبار الذي ستواجهه هذه الرؤية في مرحلتها التالية، إذ يتوقع عجزاً في الميزانية عند 9.6% من الناتج في 2026، مع استمرار ضغوط التمويل وتراجع الاحتياطيات في سيناريوه الأساسي.

وهنا تحديداً لا يصبح التحدي نقيضاً لما تحقق، بل نتيجة طبيعية لسؤال أكبر: كيف تتحول الاستثمارات الضخمة التي مولتها الدولة إلى مصادر تمويل جديدة للدولة والاقتصاد؟

الجزائر تدخل نادي الدول الناشئة..رؤية تبون تنتقل من 54 التزامًا إلى قفزة اقتصادية بـ400 مليار دولار ناتج داخلي خام!

من الدولة التي تمول النمو إلى اقتصاد يشارك في تمويل نفسه

وهذه ربما تكون المرحلة الأكثر حساسية في رؤية تبون.

فالدولة أنجزت أو دفعت بقوة نحو السكك والمناجم ومحطات المياه والسكن والبنية التحتية، وأعادت بناء منظومة الاستثمار، لكنها تحتاج الآن إلى أن تبدأ هذه الأصول في رد كلفتها الاقتصادية.

فالخط الحديدي يصبح أكثر قيمة عندما ينقل سلعة منتجة، والمنجم عندما يغذي مصنعاً، والماء عندما يرفع مردودية الزراعة والصناعة، والمشروع الخاص عندما يتحول إلى شركة تدفع الضرائب، والمؤسسة الناشئة عندما تجد زبوناً في الخارج.

كل حلقة من هذه الحلقات تنقل جزءاً من عبء النمو من الميزانية العمومية إلى اقتصاد قادر على تمويل نفسه بدرجة أكبر.

وهذا هو السبب في أن هدف تبون لا يمكن اختزاله في الناتج وحده.

فالـ400 مليار دولار تصبح نتيجة حقيقية للرؤية إذا تغيرت معها مصادر التمويل والإنتاج: مزيد من الجباية غير النفطية، صادرات متنوعة، استثمار خاص أكبر، تصنيع محلي أعمق، واستيراد أقل للغذاء والمدخلات التي يمكن إنتاجها في الداخل.

وعندها فقط تكتمل الحلقة التي بدأت بخيار عدم الارتهان للدين الخارجي: سيادة مالية تدعم إنتاجاً وطنياً أوسع، والإنتاج بدوره يعزز السيادة المالية.

الجزائر تدخل نادي الدول الناشئة..رؤية تبون تنتقل من 54 التزامًا إلى قفزة اقتصادية بـ400 مليار دولار ناتج داخلي خام!

2027 ثم 2029.. البرنامج يدخل مرحلة الحساب

وعند وضع مختلف المحطات في تسلسلها، يصبح مسار الرؤية أكثر وضوحاً.

في 2019 وضع تبون القواعد ضمن 54 التزاماً: التنويع، الاستثمار، الصناعة، الفلاحة، البنوك، الرقمنة واقتصاد المعرفة.

وفي 2020 ثبّت خيار تقليص الاعتماد على الدين الخارجي.

وفي 2022 جعل الصادرات خارج المحروقات أول مقياس كمي بارز للتنويع.

وفي 2023 انتقل مركز الثقل إلى الاستثمار وتبسيط مسار المستثمر.

وفي 2024 تحولت العهدة الثانية إلى أهداف رقمية: 20 ألف مشروع، 450 ألف وظيفة، 20 ألف مؤسسة ناشئة، 500 ألف مقاول ذاتي، مليونا سكن، وتوسع صناعي وزراعي ومائي.

وفي 2026 تجاوز عدد المشاريع الاستثمارية المسجلة بالفعل عتبة 20 ألفاً، فيما يتوقع صندوق النقد استمرار نمو قوي ويقر بأن الإصلاحات دعمت التنويع.

أما 2027، فيصبح أول موعد كبير لاختبار النتيجة التي وضعها الرئيس: اقتصاد يتجاوز 400 مليار دولار، بالتزامن مع ارتفاع وزن الصناعة وبدء ظهور أثر أكبر للمناجم والاستثمارات والزراعة.

ثم تأتي 2029 لتضع كامل العهدة الثانية أمام الحساب: كم مشروعاً أصبح منتجاً؟ كم وظيفة أُنشئت؟ كم شركة ناشئة أصبحت مؤسسة قادرة على المنافسة؟ كم خفضت الفلاحة من الاستيراد؟ وكم أضافت الصناعة والمناجم إلى الصادرات؟

وهذه الأسئلة لا تنتقص من الرؤية، بل هي ما يجعلها قابلة للقياس.

فالجانب الاستشرافي في برنامج تبون لا يكمن في توقع المستقبل فقط، وإنما في ربط مشاريع اليوم بمصادر الثروة التي يفترض أن تنتجها غداً.

السكة ليست نهاية المشروع بل بدايته الاقتصادية. والمنجم ليس غاية إذا لم يصل إلى التحويل. والمزرعة لا تحقق كامل قيمتها إذا لم ترتبط بالصناعة الغذائية. والمؤسسة الناشئة لا تصبح رافعة للنمو إذا بقيت داخل السوق المحلية.

وعندما تعمل هذه الحلقات معاً، يصبح للاقتصاد الجزائري عدد أكبر من المحركات، بينما تبقى المحروقات في موقعها كأصل استراتيجي ومصدر قوة، لا كالمحدد الوحيد لمسار النمو.

الجزائر تدخل نادي الدول الناشئة..رؤية تبون تنتقل من 54 التزامًا إلى قفزة اقتصادية بـ400 مليار دولار ناتج داخلي خام!

وهنا تكمن الخلاصة الاقتصادية لمسار العهدتين: تبون لم يبن برنامجه على تقليص قيمة النفط والغاز، بل على استثمار قوتهما لبناء مصادر قوة أخرى.

وإذا تحولت أكثر من 20 ألف مشروع مسجل إلى قاعدة إنتاج، وتحولت المناجم إلى سلاسل صناعية، والفلاحة إلى إحلال فعلي للواردات، والمؤسسات الناشئة إلى شركات مصدرة، فإن بلوغ 400 مليار دولار لن يكون مجرد ارتفاع في حجم الاقتصاد، بل مؤشراً على تغير أعمق في الطريقة التي تنتج بها الجزائر الثروة وتمول بها تنميتها.

وعندها تنتقل الرؤية التي بدأت في 2019 من حماية استقلال القرار الاقتصادي إلى بناء قاعدة إنتاج تجعل هذا الاستقلال أكثر قابلية للاستمرار.

#الجزائر#تبون
شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي
إفريقيا
شارك المقال

عرقاب يبحث في نيامي تعزيز التعاون الطاقوي بين الجزائر والنيجر

عرقاب يبحث في نيامي تعزيز التعاون الطاقوي بين الجزائر والنيجر

بوابة الجزائر الإخبارية :تحادث وزير الدولة، وزير المحروقات، محمد عرقاب الاثنين 21 سبتمبر 2026، بنيامي، مع وزير البترول لجمهورية النيجر، حمادو تيني وذلك في إطار زيارة العمل إلى جمهورية النيجر، بتكليف من رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون

وجرى اللقاء بحضور سفير الجزائر لدى جمهورية النيجر، والرئيس المدير العام لمجمع سوناطراك نور الدين داودي، ونائب الرئيس المدير العام لمجمع سوناطراك المكلف بنشاط التكرير والبتروكيمياء سليمان سليماني، والمدير العام لشركة سوناطراك الدولية للاستكشاف والإنتاج البترولي «SIPEX» شريف بوعرعارة، إلى جانب عدد من إطارات القطاع وأعضاء من السلك الدبلوماسي المعتمدين لدى جمهورية النيجر

عرقاب يبحث في نيامي تعزيز التعاون الطاقوي بين الجزائر والنيجر

وتندرج هذه المحادثات في إطار متابعة وتقييم مدى تقدم مختلف مشاريع واتفاقات التعاون الثنائي القائمة بين الجزائر والنيجر في مجال المحروقات وكذا بحث آفاق توسيعها وتطويرها، بما يعكس الديناميكية المتنامية التي تشهدها العلاقات بين البلدين

وتركزت المحادثات، التي توسعت لتشمل خبراء وإطارات من الجانبين، على عدد من الملفات والمشاريع ذات الأولوية، لاسيما مشروع البحث والاستكشاف الذي ينفذه مجمع سونطراك على مستوى الرقعة النفطية لكفرا شمال النيجر، وآفاق تطوير واستغلال الرقع النفطية الجديدة المقترحة من الجانب النيجري، وفي مقدمتها رقعة بيلما «Bilma»

وفي هذا الإطار، تم التأكيد على أهمية مواصلة التنسيق بين مجمع سوناطراك والشركة الوطنية النيجرية للبترول سونيديب SONIDEP)، ومتابعة مختلف مراحل مشروع كفرا، بما يسمح بتعزيز التعاون في مجالات البحث والاستكشاف والتطوير والإنتاج، والاستفادة المتبادلة من الخبرات والتجارب

عرقاب يبحث في نيامي تعزيز التعاون الطاقوي بين الجزائر والنيجر

كما شكل اللقاء مناسبة لبحث سبل تعزيز التعاون في مجال التكرير والبتروكيمياء، لاسيما من خلال متابعة أشغال الصيانة الكبرى لمصفاة زندر بالنيجر، والاستفادة من خبرة مجمع سوناطراك وفروعه، مع التأكيد على أهمية التكوين ونقل الخبرة والدراية وتعزيز القدرات والكفاءات المحلية

وتناول الجانبان كذلك فرص تعزيز التعاون في مجال التسويق المشترك للنفط الخام النيجري، من خلال مرافقة مجمع سوناطراك للشركة الوطنية النيجرية للبترول في تثمين مواردها البترولية وتعزيز قدراتها في مجال التسويق والتفاوض، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين

كما شكل مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء TSGP الذي يجمع الجزائر والنيجر ونيجيريا، محوراً أساسياً من محاور المحادثات، حيث تم التأكيد على أهميته الاستراتيجية ودوره في تعزيز التكامل الطاقوي الإقليمي، وتطوير البنية التحتية للغاز في القارة الإفريقية، ودعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية لدول العبور

عرقاب يبحث في نيامي تعزيز التعاون الطاقوي بين الجزائر والنيجر

وفي هذا الإطار، تم التطرق إلى الإجراءات التحضيرية المتعلقة بالشروع في حملة المسح الطوبوغرافي لمسار مشروع الأنبوب على الأراضي النيجرية ودراسات حماية البيئة والتأثير والدراسات الجيوتقنية في أقرب الآجال، حيث تم التأكيد على مواصلة التنسيق بين مختلف الأطراف المعنية والشروع في هذه العمليات في أقرب الآجال، بما يسمح بالتقدم في تجسيد المشروع

وأكد محمد عرقاب، في هذا السياق، استعداد الجزائر، تنفيذاً لتوجيهات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، لمواصلة مرافقة جمهورية النيجر في تطوير قطاع المحروقات من خلال مجمع سوناطراك وفروعه، عبر نقل الخبرة والتكوين وتبادل المعارف وتعزيز القدرات، بما يساهم في تثمين الموارد الطاقوية النيجرية وتطوير الصناعة النفطية والغازية في البلاد

من جانبه، أكد وزير البترول النيجري أهمية التعاون القائم مع الجزائر ومجمع سوناطراك، معرباً عن ارتياحه لمستوى التنسيق بين الجانبين، ومشيداً بالخبرة الجزائرية، لاسيما في مجالات التكوين والتطوير وبناء القدرات، ومؤكداً حرص بلاده على مواصلة تطوير هذه الشراكة وتوسيع مجالاتها

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2102107111937429767?s=46
#الجزائر#النيجر
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
إفريقيا
شارك المقال

شبكات النفوذ السري للإمارات!

شبكات النفوذ السري للإمارات!

مقال رأي بقلم الصحفي والكاتب الجزائري إسماعيل مليلي

بوابة الجزائر الإخبارية: إن ما ستطّلع عليه الآن ليس مجرد قائمة بفضائح متفرقة، بل هو خيوط تتقاطع وتتشابك لتكشف نمطاً ثابتاً لسلوك دولي يجمع بين استخدام المال السياسي الفاسد، وتوظيف شركات الاستخبارات الخاصة، وغسيل الأموال عبر الملاذات الضريبية الآمنة، ودعم الميليشيات والجماعات المسلحة خارج الحدود الرسمية للامارات، ونسج تحالفات عسكرية سرية، تُعيد رسم خارطة الأمن الإقليمي.

شبكات النفوذ السري للإمارات!
الصحفي والكاتب الجزائري إسماعيل مليلي

كل ملف من الملفات التالية مدعوم بوثائق مسربة، وتحقيقات صحفية مستقلة، وتقارير أممية.
1- ملف “أبوظبي سيكريتس“: حملات التشويه الممنهج في أوروبا
كشفت شكبة التحقيقات الأوربية المشتركة EIC عن 78 ألف وثيقة سرية مسربة حول جهاز الأمن الوطني الإماراتي، تحت إشراف مستشار الأمن الوطني طحنون بن زايد، الذي تعاقد مع شركة استخبارات خاصة مقرها جنيف، اسمها “ألب سيرفيسيز” يملكها المحقق الإيطالي السويسري، ماريو بريرو. تلقت الشركة ما لا يقل عن 5.7 مليون يورو بين عامي 2017 و2020 من طرف شركة تستخدم كواجهة اسمها “الأرياف” تعمل كغطاء للمخابرات الإماراتية لتنفيذ مخططاتها، وتحمل أسماء سرية: “أرنيكا” و”كروكوس”. المهمة التي كلّفت بها الشركة لم تكن مجرد جمع معلومات، بل بناء ملفات استخبارية مُلفقة عن أكثر من 1000 شخص و400 منظمة موزعين على 18 دولة أوروبية منها: فرنسا (أكثر من 200 شخص و120 منظمة)، بلجيكا (160 شخصاً)، إسبانيا (أكثر من 160 شخصاً). تم تصنيف هؤلاء بشكل جماعي، شبكة مرتبطة بالإخوان المسلمين على غرار المافيا، دون أن تتوفر أدلّة جنائية، أو اتهامات رسمية بحق الغالبية العظمى منهم.

شبكات النفوذ السري للإمارات!

شملت الأهداف سياسيين، صحفيين، أكاديميين، ورؤساء جمعيات إسلامية. تم تمرير التقارير إلى دوائر صنع القرار الأوروبي بهدف التأثير على قرارات منع الإقامة، إغلاق الجمعيات، وتشويه السمعة المهنية، مع تضخيم خطاب الفوبيا من الإسلام في الإعلام الغربي. ورداً على هذه الممارسات، تقدم أعضاء في البرلمان الأوروبي باستجوابات رسمية، تطالب بفتح تحقيق للتدخل الأجنبي في الشؤون الداخلية للاتحاد.
2- وثائق باندورا: العائلات الحاكمة في قلب شبكات التدفق المالي المظلم

كشف تقرير الاتحاد الدولي للصحفيين الاستقصائيين ICIJ مشروع وثائق باندورا في الخامس عشر من نوفمبر2021، عن 11.9 مليون وثيقة سرية أن شركة خدمات مالية مقرها دبي اسمها (إس إف إم كوربوريت سيرفيسيز)، أسست شركات وهمية لما لا يقل عن 2977 عميلاً من جميع أنحاء العالم، من بينهم متهمون بتهريب ذهب الكونغو الديمقراطية، وتجارة المخدرات والأسلحة، وغسيل مئات الملايين من الدولارات.

شبكات النفوذ السري للإمارات!

تضمنت القائمة أسماء ما لا يقل عن خمسة وثلاثين فرداً من أفراد العائلات الحاكمة في الإمارات، من بينهم نائب رئيس الدولة حاكم دبي محمد بن راشد، وشقيقاه طحنون وطاهر، استخدموا شركات في جزر فيرجن البريطانية والباهاما، لإخفاء أصولهم واستثماراتهم عن الرقابة.

لم تكن هذه مجرد حسابات استثمارية خاصةفحسب، بل تورط عملاء الشركة في تحويل أموال مرتبطة بعمليات احتيال دولية، وشبكات الاتجار بالبشر والمخدرات، وتهريب المعادن النفيسة من مناطق النزاع. وأشار التحقيق إلى أن مسؤولين أمريكيين سابقين كشفوا لمنظمي التحقيق أن واشنطن تراجعت عن إدراج الإمارات في القائمة الرمادية لمراقبة غسيل الأموال، خوفاً من الإضرار بالعلاقات الاستراتيجية معها.

شبكات النفوذ السري للإمارات!

3- ليبيا: التسليح السري والضغط على المبعوثين الدوليين
عن صحيفة نيويورك تايمز في يونيو 2025، توثّق الرسائل الإلكترونية المسربة، و تقرير لجنة خبراء الأمم المتحدة المعنية بليبيا في مارس 2026، إضافة إلى البيانات الاستخبارية المباشرة، أن الإمارات لم تكتفِ بدعم خليفة حفتر عسكريا منذ 2014 فقط، بل مارست ضغوطا مالية ووظيفية على المبعوثين الدوليين، لعرقلة أي تسوية سياسية لا تخدم حلفاءها، وكشفت تقارير استخباراتية أمريكية عن اتصالات هاتفية متكررة ومباشرة بين نائب رئيس الدولة منصور بن زايد، وقادة الميليشيات المسلحة في ليبيا والسودان، وفي تقريرها الصادر في مارس 2026، وثّقت لجنة خبراء الأمم المتحدة أن مئات رحلات الشحن الجوي انطلقت من العين بالإمارات، مروراً بمنطقة الكفرة جنوب ليبيا، لتزويد قوات حفتر، ثم ميليشيا الدعم السريع في السودان بالأسلحة والذخائر، مع تعطيل أجهزة تتبع الطائرات لإخفاء المسار، وبلغت وتيرة هذه الرحلات في فترات الذروة إلى خمس رحلات أسبوعيا.

شبكات النفوذ السري للإمارات!

4- السودان: تجنيد المرتزقة وتسليح الميليشيا عبر الجسور الجوية
تُظهر الأدلة التي قدمتها الحكومة السودانية رسمياً إلى الأمم المتحدة، ومجلس الأمن الدولي مطلع سبتمبر 2025، حسب تقرير Politico، أن ما لا يقل عن 248 رحلة جوية مستأجرة من الإمارات، نقلت بين نوفمبر 2024 وفبراير 2025 مئات المرتزقة، معظمهم من كولومبيا، بالإضافة إلى أسلحة ومعدات عسكرية متطورة، هبطت في مطارات يسيطر عليها الدعم السريع في نيالا والفاشر، وتمت العملية عبر شبكة شركات طيران وهمية، من بينها شركة “نيو واي كارغو” المسجلة في قيرغيزستان. وقدّرت مصادر استخبارية أن قيمة ما تلقته قوات الدعم السريع من الإمارات تجاوزت مليار دولار، شملت طائرات مسيرة، وذخائر دقيقة، ونظم اتصالات. وفي المقابل، حاولت أبوظبي ممارسة ضغوط على البرلمان الأوروبي لحذف أي إشارة إلى دورها في قرارات الإدانة، وفقا لما كشفته صحيفة “بوليتيكو”.

شبكات النفوذ السري للإمارات!

وفي السادس من مايو 2025، قطعت السودان رسميا علاقاتها الدبلوماسية مع الإمارات احتجاجاً على التدخل في شأنها الداخلي، ودعم الانفصاليين.
5- البحر الأحمر والقرن الأفريقي: قواعد عسكرية لدعم إسرائيل
كشفت وثيقة رسمية مسربة موجهة إلى قيادة العمليات المشتركة في القوات المسلحة الإماراتية، عن خطط تفصيلية لاستخدام القواعد العسكرية الإماراتية في إريتريا والصومال وجنوب اليمن، كمنصات استخباراتية ولوجستية، لدعم الجيش الإسرائيلي في حربه على غزة. نصّت الوثيقة صراحة على أن الهدف هو تعزيز دولة إسرائيل في حربها ضد الإرهابيين في فلسطين، وتضمنت جداول اجتماعات ميدانية وتنسيق استخباراتي مباشر، حسب صحيفة هآرتس، وتحقيق أعده موقع Drop site news.
وفي تحقيق منفصل، تم الكشف عن 55 ألف رسالة إلكترونية داخلية مسربة من شركة “إلبيت سيستمز” الإسرائيلية، عن صفقات سرية لتزويد الإمارات بطائرات مسيرة متطورة، وقنابل خارقة للتحصينات، ونظم اعتراض اتصالات ورصد إلكتروني، بقيمة إجمالية تزيد على 2.3 مليار دولار، بعضها نُفّذ بالفعل وبعضها لا يزال قيد التوقيع. وتبيّن أن هذه الشراكة تجاوزت المظاهر الدبلوماسية لتصبح شبكة أمن مشتركة تغطي الخليج والبحر الأحمر والقرن الأفريقي.

6- غسيل الأموال: دبي كمركز عالمي لتدفق الأموال الملوثة
وثّق تقرير كارنيغي أن حوالي 30 منطقة حرة في دبي تعمل كملاذات لغسيل الأموال عبر الفواتير المزورة، والقوائم المزدوجة، والشركات الوهمية، مع ضعف رقابي يُوصف بأنه متعمّد. وجاء في ذات التقرير أن جارة الذهب القادم من مناطق النزاع في أفريقيا الوسطى، والشرق الأوسط، يعاد تصديره من دبي دون فحص جدي لمصدره، متسببة في إنشاء قناة مفتوحة لتحويل عائدات العنف، والفساد، إلى أموال نظيفة. وفي “ملفات فينسين”، كشف الاتحاد الدولي للصحفيين الاستقصائيين، أن البنوك العاملة في دبي تجاهلت مئات التحذيرات من المعاملات المشبوهة في إيران، وتحويل ما لا يقل عن 2 تريليون دولار عبر فروعها خلال عقدين. وخلص المحللون إلى أن الإمارات لا تُعاني من نقص في القدرة على المراقبة، بل من نقص في الإرادة لوقف هذه التدفقات، لأنها تشكل أحد أعمدة نموها الاقتصادي.

شبكات النفوذ السري للإمارات!

7- اليمن: دعم الانفصاليين وتقسيم البلاد
حسب مذكرة بحثية لبرلمان المملكة المتحدة في فبراير 2026، لم يكن دعم المجلس الانتقالي الجنوبي انحرافاً عن سياسة أبوظبي، بل امتداد لنهج بدأ مبكرا عندما حصلت شركة موانئ دبي العالمية على حق استئجار ميناء عدن لمدة 25 عاماً في 2008. ومنذ 2017، موّلت الإمارات، وسلّحت، فصائل المجلس الانتقالي بهدف الفصل الفعلي بين شمال اليمن وجنوبه، ما أدى إلى تفكك الجيش الوطني اليمني، وإضعاف الحكومة المعترف بها دوليا. ورغم سحب معظم قواتها مطلع 2026، إلا أن شبكات النفوذ المالي مازالت تسطير هناك، والعمل العسكري مازال يعمل بوتيرة منتظمة في الخفاء، كما حافظت أبوظبي على وجودها العسكري في جزر استراتيجية تتحكم في منفذ البحر الأحمر.
إن ما يربط بين كل هذه الملفات ليس مجرد تشابه في الأساليب، بل هو منطق واحد متكرر: استخدام القوة الناعمة والصلبة معاً، لتوسيع دائرة النفوذ خارج الحدود، بمعزل عن القانون الدولي، ودون احترام لسيادة الدول. فمن أوروبا إلى أفريقيا مروراً بالخليج، تتكرر نفس الآليات: المال السري، الشركات الوهمية، شركات الاستخبارات الخاصة، ودعم الأطراف الانفصالية في النزاعات ضد الحكومات المعترف بها دوليا. وإذا كان لكل ملف من هذه الملفات طابعه الخاص، فإن الرسالة المشتركة بينها جميعا، هي أن الاستقرار الإقليمي لا يُبنى بتحالفات سرية، ولا بصفقات الأسلحة المبرمة خلف الأبواب، بل يُبنى باحترام مبدأ أساسي واحد، وهو سيادة كل دولة على أراضيها، وعدم استخدام المال الفاسد أو السلاح لفرض واقع ترفضه الأعراف والقوانين الدولية، ويبقى شريان نبض الامارات هو الاتجار في المال الفاسد عبر مناطقها الحرة، شريان لايد أن تجتمع الدول المتضررة من سياسة أبوظبي لتضييق لاخناق عليه.

#الإمارات#بن زايد
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي
إفريقيا
شارك المقال

عرقاب في النيجر.. الجزائر تدفع بعجلة كفرا وأنبوب الغاز العابر للصحراء

عرقاب في النيجر.. الجزائر تدفع بعجلة كفرا وأنبوب الغاز العابر للصحراء

بوابة الجزائر الإخبارية : حل وزير الدولة، وزير المحروقات، الجزائري محمد عرقاب، الاثنين، بمطار ديوري حماني الدولي بالعاصمة نيامي، في مستهل زيارة عمل إلى جمهورية النيجر، بتكليف من رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون،حسبما أوردته وزارة المحروقات الجزائرية.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2102054752146034855?s=46

وكان في استقبال وزير الدولة، لدى وصوله، وزير البترول لجمهورية النيجر، حمادو تيني (Hamadou Tinni)، وذلك بحضور سفير الجزائر لدى جمهورية النيجر.

ويرافق وزير الدولة، خلال هذه الزيارة، الرئيس المدير العام لمجمع سوناطراك، نور الدين داودي، ونائب الرئيس المدير العام لمجمع سوناطراك المكلف بنشاط التكرير والبتروكيمياء، سليمان سليماني، والمدير العام لشركة سوناطراك الدولية للاستكشاف والإنتاج البترولي (SIPEX)، شريف بوعرعارة، إلى جانب عدد من إطارات القطاع.

وتندرج هذه الزيارة في إطار متابعة وتقييم مدى تقدم مشاريع واتفاقات التعاون الثنائي بين الجزائر والنيجر في مجال المحروقات، لاسيما مشروع البحث والاستكشاف على مستوى رقعة كفرا، وآفاق تطوير الرقع النفطية الجديدة، وفي مقدمتها رقعة بيلما (Bilma)، إلى جانب متابعة التعاون في مجال التكرير والبتروكيمياء، وخاصة أشغال الصيانة الكبرى لمصفاة زندر، والتعاون في مجال التسويق المشترك للنفط النيجري.
كما ستشكل الزيارة مناسبة لمتابعة مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء (TSGP)، لاسيما التحضيرات المتعلقة بإطلاق حملة المسح الطوبوغرافي لمسار الأنبوب على الأراضي النيجرية، بما يسمح بدفع مختلف مراحل تجسيد هذا المشروع الاستراتيجي.

#عرقاب،الجزائر،النيجر
شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

إفريقيا
شارك المقال

عمار بلاني: موريتانيا تحت مجهر محور الشر المغربي الإماراتي!

عمار بلاني: موريتانيا تحت مجهر محور الشر المغربي الإماراتي!

مقال رأي بقلم: السفير الجزائري السابق عمار بلاني

بوابة الجزائر الإخبارية: استقلت موريتانيا سنة 1960، ولم يعترف المغرب بها رسمياً إلا بعد نحو ثماني سنوات من الانتظار.

وانسجاماً مع عقيدته التوسعية تجاه جميع جيرانه، الصحراوي والجزائري والموريتاني، أدركت الرباط دائماً الأهمية الاستراتيجية لنواكشوط، باعتبارها عقدة جيوسياسية وممراً نحو غرب إفريقيا.

عمار بلاني: موريتانيا تحت مجهر محور الشر المغربي الإماراتي!
السفير الجزائري السابق عمار بلاني

وحتى عام 1968، كان لدى المغرب، ضمن حكومته، منصب وزاري مخصص تحديداً لشؤون موريتانيا والصحراء المغربية، في مؤشر على مركزية المسألة الموريتانية في استراتيجية الرباط.

ويتحفظ الرئيس الموريتاني الحالي، شأنه شأن جميع أسلافه، تجاه هذا الجار سريع الغضب والميل إلى التصعيد، ويسعى إلى الحفاظ على موقف متوازن. كما تفسر هذه الحيطة بقدرة الرباط على الإضرار بمصالح نواكشوط، إذ تستضيف شخصيات من المعارضة الموريتانية، وتمتلك نفوذاً اقتصادياً مهماً في موريتانيا.

عمار بلاني: موريتانيا تحت مجهر محور الشر المغربي الإماراتي!

واليوم، تتعرض موريتانيا لضغوط إماراتية قوية تهدف إلى إبعادها عن الجزائر وجذبها إلى دائرة اتفاقات أبراهام.

ولا تنفصل هذه الضغوط عن الاستراتيجية المغربية. فالإمارات نفسها تدفعها الرباط، التي تخشى العزلة الاستراتيجية، أي سيناريو «الجزيرة المعزولة».

وتسعى الرباط إلى تجنب الوقوع في كماشة بين الجزائر والصحراء الغربية وموريتانيا التي قد تبتعد عن مدار نفوذها. ولذلك تهدف إلى إحكام السيطرة على جناحها الجنوبي، والحفاظ على عمقها الاستراتيجي باتجاه غرب إفريقيا، والحد من النفوذ الجزائري.

وتستند هذه الاستراتيجية إلى قنوات اقتصادية ودبلوماسية، فضلاً عن ضغوط مباشرة تهدف إلى إفشال بعض المشاريع الجزائرية في موريتانيا، ولا سيما في مجال المحروقات.

عمار بلاني: موريتانيا تحت مجهر محور الشر المغربي الإماراتي!

ويظهر هذا الرهان بوضوح في مشروع خط أنابيب الغاز نيجيريا المغرب. فموريتانيا تمثل حلقة أساسية فيه، وموافقتها حاسمة بالنسبة إلى الطموحات المغربية في مجالي الطاقة والتجارة. كما يفترض أن يمر مسار الخط بمحاذاة سواحل الصحراء الغربية، التي لا يزال وضعها موضع نزاع.

وينطبق المنطق نفسه على ممر تندوف الزويرات، الذي يمكن أن يوفر لموريتانيا بديلاً عن الطرق التجارية التي يهيمن عليها المغرب. وقد يحد من اعتمادها على المنتجات المنقولة من المغرب، سواء إلى السوق الموريتانية أو إلى منطقة الساحل. ومن ثم، يكتسي تطويره بعداً مزدوجاً، تجارياً وجيوسياسياً.

وتضاف إلى هذا التنافس الاقتصادي نقاط احتكاك إقليمية، في مقدمتها الكركرات.

وبدافع «البراغماتية الاقتصادية»، عززت نواكشوط مع ذلك منظومتها في النقطة الكيلومترية 55، حيث يوجد مركز حدودي وجمركي، إلى جانب منشآت مهمة، منها جهاز لفحص الشاحنات الثقيلة، وميزان جسري، ومنشآت للمراقبة.

عمار بلاني: موريتانيا تحت مجهر محور الشر المغربي الإماراتي!

وفي أقصى جنوب الصحراء الغربية، تمثل لكويرة نقطة أخرى محتملة للاحتكاك. وهذه المدينة الساحلية القديمة، الواقعة قبالة نواذيبو، لا يزال المغرب يطالب بها، لكنها تخضع فعلياً للسيطرة الموريتانية. وتستخدم الرباط هذه المسألة ورقة للضغط المستمر على الرئيس الموريتاني.

وتظل المسألة ذات أهمية استراتيجية بسبب قربها من نواذيبو. فقد درست المغرب إمكانية إعادة الاستثمار في المنطقة، من خلال وجود عسكري وإعادة تأهيل منشآت قديمة. كما طُرحت مشاريع مرفئية ولوجستية وتجارية. ومن شأن تنفيذها تحت السيطرة المغربية أن يغير الوضع القائم، وقد يفتح بؤرة توتر جديدة مع نواكشوط.

وعموماً، تقع موريتانيا في قلب هجوم منسق للضغط والنفوذ، تشنه الرباط وأبوظبي بصورة مشتركة. وبين جزرة الاستثمارات الإماراتية وعصا القدرة المغربية على الإضرار بمصالحها، يتمثل الهدف في إبقاء هذا البلد السيادي تحت السيطرة الدائمة.

#المغرب#موريتانيا
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
إفريقيا
شارك المقال

أموال مشبوهة وأجندة تخريبية: ماذا تريد أبوظبي من الجزائر ؟

أموال مشبوهة وأجندة تخريبية: ماذا تريد أبوظبي من الجزائر ؟

بوابة الجزائر الإخبارية : كشفت مصادر مطلعة لـ “ذا دارك بوكس” أن الإمارات تسعى بهدوء لتكثيف ضغوطها على الجزائر عبر استغلال النزاعات المحيطة بها. ولا تعتمد هذه الاستراتيجية على المواجهة المباشرة، بل تهدف إلى تضييق الخناق الإقليمي وإضعاف النفوذ الجزائري، وإجبار الجزائر على استنزاف مواردها في أزمات حدودية، لتصبح الجغرافيا بحد ذاتها سلاحاً في هذه المواجهة.

أموال مشبوهة وأجندة تخريبية: ماذا تريد أبوظبي من الجزائر ؟

جذور القطيعة وملفات الصدام

جاء قرار الجزائر بقطع العلاقات تتويجاً لسنوات من انعدام الثقة والاتهامات بأفعال “استفزازية”. وتتركز الخلافات الجوهرية في ثلاثة ملفات: الصحراء الغربية حيث تدعم أبوظبي السيادة المغربية، والتطبيع مع إسرائيل الذي ترفضه الجزائر بشدة، والتمدد الإماراتي في الساحل الإفريقي الذي تعتبره الجزائر تهديداً لأمنها.

تطويق الحدود عبر المغرب وليبيا

يتطور الرد الإماراتي خارج حدود الجزائر عبر خلق جبهات ضغط مستقلة حيث يمثل المغرب أداة الضغط الغربي الأبرز، كما أدى التحالف (الرباط، أبوظبي، إسرائيل) إلى تحويل الحدود الغربية لهيكل أمني معقد اما على الخاصرة الشرقية، يوفر النفوذ الإماراتي في الشرق الليبي ودعم خليفة حفتر ورقة ضغط استراتيجية تهدد الأمن القومي الجزائري.

الجبهة الجنوبية والأهمية الحيوية للنيجر

تُعد الجبهة الجنوبية الأكثر خطورة، حيث تواجه الدبلوماسية الجزائرية تحديات غير مسبوقة بسبب الانقلابات وتصاعد النفوذ الأجنبي. وتبرز النيجر كحجر زاوية بحدودها الطويلة مع الجزائر وأهميتها كممر لمشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء، مما يجعل أي فوضى فيها تهديداً أمنياً واقتصادياً مزدوجاً للجزائر.

أموال مشبوهة وأجندة تخريبية: ماذا تريد أبوظبي من الجزائر ؟

الضغط بلا بصمات

تعتمد الإمارات على بناء التحالفات بالمال وخلق التبعية بالاستثمارات دون تدخل عسكري مباشر. غير أن هذا التطويق دفع الجزائر لتغيير عقيدتها الاستراتيجية، وهو ما ظهر في تحركها العسكري السريع في أغسطس الماضي لدعم استقرار النيجر، موجهة رسالة واضحة بأن الدفاع عن أمنها يتطلب حماية محيطها الإقليمي.

صدام النماذج ومستقبل المنطقة

تحول الخلاف إلى صدام مفتوح على مستقبل شمال إفريقيا والساحل؛ بين الجزائر التي تعتبر قوة إقليمية سيادية، والنموذج الإماراتي القائم على النفوذ العابر للحدود وقد دفع هذا الواقع الجزائر لتبني سياسة أكثر حزماً لمنع تحويل فضائها الاستراتيجي إلى أداة لخنقها.

#الإمارات#الجزائر#الصحراء الغربية#المغرب
شارك المقال
الكاتب(ة)
عماري محمد
طالع مقالاتي
إفريقيا
شارك المقال

الجزائر تُلقّن أبوظبي درس السيادة.. أموال الإمارات لا تشتري صمت الدول!

الجزائر تُلقّن أبوظبي درس السيادة.. أموال الإمارات لا تشتري صمت الدول!

بوابة الجزائر الإخبارية: لم تخسر الجزائر بقطع علاقاتها مع الإمارات شريكًا استراتيجيًا لا غنى عنه، بل أغلقت منفذًا حاولت أبوظبي استخدام واجهته الاقتصادية لإخفاء انحيازها للمخزن، ودعمها للاحتلال المغربي للصحراء الغربية، وتحركاتها المتقاطعة مع إسرائيل في المجال المغاربي والساحل. لقد توهمت الإمارات أن أموالها قادرة على شراء الصمت، وراهن المخزن على أن راعيه الخليجي يستطيع محاصرة الجزائر، قبل أن يصطدم الطرفان بدولة لا تبيع قرارها ولا تقايض أمنها بالاستثمارات.

الجزائر تُلقّن أبوظبي درس السيادة.. أموال الإمارات لا تشتري صمت الدول!

لم يكن قرار الجزائر إنهاء العلاقات الدبلوماسية مع الإمارات، في 10 سبتمبر 2026، انفعالًا عابرًا، بل خاتمة لمسار طويل من الاستفزازات. فقد سبقه الشروع في إنهاء اتفاق الخدمات الجوية الموقع بين البلدين سنة 2013، قبل إمهال السفير الإماراتي 48 ساعة لمغادرة الجزائر وإغلاق المجال الجوي أمام الطائرات الإماراتية المدنية والعسكرية، مع استثناء تجاري مؤقت حتى نهاية 2026.

هذا التسلسل يسقط رواية القطيعة المفاجئة، ويؤكد أن الجزائر منحت العلاقة فرصًا كافية قبل أن تدرك أن أبوظبي لم تعد تتصرف كشريك، بل كطرف اختار الوقوف داخل محور يتحرك ضد مصالحها الاستراتيجية.

أبوظبي تدفع ثمن رعاية المخزن

اختارت مجلة «Africa Confidential» لمقالها الصادر في 14 سبتمبر عنوانًا كاشفًا هو “Algiers slams the door on Abu Dhabi – Morocco’s patron pays the price”، أي «الجزائر تغلق الباب في وجه أبوظبي.. راعي المغرب يدفع الثمن».

وصف الإمارات بأنها «راعي المغرب» يختصر علاقة تجاوزت الاستثمار إلى التمويل السياسي والدعم الإقليمي. فأبوظبي لم تكتفِ بالشراكة مع الرباط، بل اصطفّت إلى جانبها في قضية الصحراء الغربية، وفتحت قنصلية داخل الأراضي المحتلة، مانحة المخزن غطاءً لمحاولة فرض الأمر الواقع والتنصل من مسار تصفية الاستعمار.

منذ اتفاقات التطبيع عام 2020، تعزز التنسيق الإماراتي المغربي بالتوازي مع توسيع علاقات الطرفين بإسرائيل. وأصبح المشهد يجمع المال الإماراتي، والموقع المغربي، والتكنولوجيا العسكرية والأمنية الإسرائيلية، ضمن شبكة مصالح تتحرك في فضاءات تمس الأمن القومي الجزائري.

لا يوجد دليل علني على إنشاء غرفة عمليات ثلاثية مخصصة لاستهداف الجزائر، لكن الوقائع المعلنة لا تحتاج إلى خيال إضافي. فهناك دعم إماراتي للاحتلال المغربي، وتحالف عسكري وأمني بين الرباط وتل أبيب، وتحركات متوازية في الساحل، واصطفاف ضد مواقف الجزائر في الصحراء الغربية وفلسطين.

الجزائر تُلقّن أبوظبي درس السيادة.. أموال الإمارات لا تشتري صمت الدول!

المخزن يفتح أبوابه لإسرائيل

لم يكن التطبيع المغربي مشروع سلام، بل صفقة وضع فيها المخزن القرار السيادي والموقف من فلسطين على طاولة المقايضة، مقابل دعم أميركي وإسرائيلي لأطماعه في الصحراء الغربية.

وفي سبتمبر 2026، انتقلت العلاقة المغربية الإسرائيلية إلى مستوى السفارات الكاملة وتعيين السفراء، مؤكدة أن الرباط اختارت تحويل المغرب إلى منصة إسرائيلية دائمة داخل المغرب العربي، رغم رفض قطاعات واسعة من الشعب المغربي.

لقد عجز المخزن عن اكتساب شرعية دولية لاحتلال الصحراء الغربية، فاتجه إلى شراء الدعم من أبوظبي وتل أبيب. لكنه دفع مقابل ذلك من سيادة المغرب، وفتح مجاله الأمني والعسكري أمام قوة تبحث عن موطئ قدم بمحاذاة الجزائر.

أما أبوظبي، فوفرت التمويل والغطاء السياسي، وتصورت أن الجزائر ستقبل انتشار هذا المحور في جوارها حفاظًا على المصالح التجارية. غير أن الجزائر اختارت التضحية بما تبقى من العلاقة بدل التضحية بأمنها.

الجزائر تُلقّن أبوظبي درس السيادة.. أموال الإمارات لا تشتري صمت الدول!

الساحل ليس سوقًا لشراء النفوذ

تحاول الإمارات والمغرب التمدد في الساحل عبر الاستثمار والمساعدات والعلاقات الأمنية والدينية، مستغلين هشاشة دول أنهكتها الانقلابات والإرهاب والأزمات الاقتصادية.

بالنسبة إلى الجزائر، يمثل الساحل امتدادًا جغرافيًا وأمنيًا مباشرًا ترتبط به عبر آلاف الكيلومترات من الحدود. أما أبوظبي والمخزن، فيتعاملان معه بوصفه سوقًا لشراء النفوذ وتشكيل اصطفافات جديدة تضيق المجال الاستراتيجي الجزائري.

وتدخل الإمارات تحت غطاء التمويل، بينما يسوق المخزن مبادراته الأطلسية بوصفها بوابة إنقاذ لدول المنطقة، رغم أن جوهرها يقوم على إقصاء الجزائر وصناعة دور مغربي لا تمنحه الجغرافيا.

وقد وضع تحليل نشره موقع «Debuglies» هذه التحركات ضمن مواجهة أوسع تمتد من المغرب العربي إلى الساحل والبحر الأحمر. ولا يتمتع الموقع بالثقل التحريري نفسه الذي تحوزه «Africa Confidential» أو رويترز، لكن القراءة التي قدمها تتقاطع مع وقائع معلنة بشأن تمدد المصالح الإماراتية والمغربية والإسرائيلية.

الجزائر لا تُشترى

أخطأت أبوظبي حين ظنت أن نموذج شراء النفوذ يمكن تطبيقه على الجزائر. فالدولة الجزائرية لا تبحث عن ممول يحمي قرارها، ولا تعتمد على المال الإماراتي إلى درجة تسمح بتحويل الاستثمار إلى أداة ابتزاز.

بإغلاق الباب أمام أبوظبي، عطلت الجزائر قناة نفوذ كانت تخدم المخزن، وأسقطت وهمًا مفاده أن المال يمنح صاحبه حق التدخل في سياسات الدول ومحيطها الأمني.

الخاسر الأكبر هو الإمارات التي ضحت بعلاقة مع أكبر دولة إفريقية مساحةً، وقوة مركزية في المتوسط والساحل، دفاعًا عن نظام مخزني يعيش على الأزمات. كما خسر المغرب راعيًا كان يأمل استعماله لتوسيع الضغط على الجزائر، فيما انكشف التطبيع الإسرائيلي بوصفه أداة لإعادة تشكيل التوازن المغاربي، لا مشروعًا للسلام.

لم تعزل القطيعة الجزائر، بل كشفت المحور المقابل. ولم تُضعفها، بل حررتها من علاقة ملغومة. فالجزائر لا تحتاج إلى المال الإماراتي لإثبات قوتها، ولا إلى الاعتراف الإسرائيلي لحماية حدودها، ولا إلى رضى المخزن لتثبيت مكانتها الإفريقية.

لقد اختارت أبوظبي تمويل المخزن، واختار المخزن فتح أبوابه لإسرائيل، واختارت إسرائيل التسلل عبر التطبيع. أما الجزائر، فاختارت السيادة، وأغلقت الباب في وجه محور اكتشف متأخرًا أن ضجيجه أكبر من قدرته على إخضاع دولة لا تُباع ولا تطلب شهادة قوة من أحد.

#الإمارات#الجزائر
شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي