بوابة الجزائر الإخبارية: أبرز رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون خلال إشرافه أمس الاثنين بقصر المعارض (الجزائر العاصمة), على افتتاح فعاليات الطبعة ال57 لمعرض الجزائر الدولي, استعداد الجزائر لتعزيز شراكاتها الاقتصادية مع عديد الدول من خلال مشاريع استثمارية متنوعة.
وفي مستهل زيارته إلى المعرض, توقف رئيس الجمهورية في أول محطة له عند جناح إسبانيا, ضيف شرف هذه الطبعة, في مشاركة تعكس الحركية الإيجابية التي تشهدها العلاقات الجزائرية –الإسبانية خلال الفترة الأخيرة وتشكل فرصة لتعزيز التعاون الثنائي واستكشاف أفاق جديدة للشراكة بين مؤسسات البلدين في عدة قطاعات استراتيجية.وهنا, نوه السيد الرئيس بمتانة العلاقات الثنائية بين الجزائر وإسبانيا, مشيرا الى أنها ستنتقل إلى “مرحلة جديدة”.

كما دعا المتعاملين الاقتصاديين للبلدين الى الانتقال, في إطار الشراكة الاقتصادية, الى “مرحلة الانتاج المشترك, لا سيما في مجال منشآت تحلية مياه البحر من خلال صناعة مكونات مصانع التحلية محليا ورفع نسب الادماج في هذا القطاع”.
وخلال توقفه عند جناح سلطنة عمان دعا رئيس الجمهورية المؤسسات الاقتصادية لهذا البلد الشقيق إلى الانضمام إلى الحركية التي يشهدها مجال إنتاج حديد الخرسانة في الجزائر, خاصة وأن باب التعاون بين البلدين -مثلما قال- “مفتوح على مصراعيه”, معربا عن ارتياحه للمستوى الذي بلغته علاقات التعاون الجزائرية – العمانية.
وبجناح جمهورية التشاد أكد رئيس الجمهورية التزام الجزائر باستكمال ومرافقة المشاريع المتفق عليها بين الجانبين في الفترة الأخيرة, لا سيما مشاريع استكشاف الغاز والنفط في تشاد بالشراكة مع الجزائر, الى جانب استغلال الفخار الموجه لصناعة الاسمنت, مجددا استعداد الجزائر للمساهمة في انجاز مصنع للإسمنت بالطاقة الانتاجية التي تطلبها سلطات جمهورية تشاد.
كما لفت السيد الرئيس بذات الجناح الى المشاريع الأخرى المشتركة التي اتفق عليها البلدان ومنها مشروع اقامة مصفاة للنفط في تشاد وكذا تعزيز الشبكة الكهربائية في هذا البلد الشقيق بمرافقة الجزائر, مبرزا الحركية التي تشهدها العلاقات الثنائية, لا سيما بعد إطلاق الخط الجوي بين الجزائر العاصمة ونجامينا
ولدى زيارته جناح دولة فلسطين الشقيقة, أعرب رئيس الجمهورية عن إعجابه بالمشاركة الفلسطينية, مبرزا أن الفنون و الانتاج الصناعي والتقليدي الفلسطيني تعكس العمق الحضاري لدولة فلسطين وأنه رغم الدمار الحاصل في غزة, “هناك حياة وأمل لأن تتحسن الأوضاع”.
وأضاف قائلا: “حتى لو نبقى وحدنا في الساحة, فإن فلسطين لن تزول وستبقى واقفة الى غاية تحقيق الاستقلال التام
اما بجناح تونس فأشاد رئيس الجمهورية بالمستوى الذي بلغته العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين, منوها بالإرادة القوية للرئيس التونسي, السيد قيس سعيد, في بعث الاقتصاد التونسي من جديد.
من جهة أخرى, كانت لرئيس الجمهورية زيارة الى جناح وزارة الدفاع الوطني, حيث أشاد بالمستوى الذي بلغته الصناعة الوطنية العسكرية واطلع على قدرات الانتاج الصناعي والتطور الذي تشهده الصناعات العسكرية ومنتجاتها الجديدة وكذا عمل المؤسسات الصناعية العسكرية وإسهامها في جهود تنويع الاقتصاد الوطني
وبجناح مجلس التجديد الاقتصادي الجزائري, أكد الرئيس على ضرورة منح الأولوية والاعتماد على الانتاج الوطني وتقليص اللجوء الى استيراد قطع الغيار باستثناء “التقنية جدا”, بالنظر الى “توفر الجزائر على القدرات البشرية من مهندسين يتمتعون بالمهارة والكفاءة”, مشيرا الى أنه “حان الوقت لمنحهم الفرصة للمساهمة في تطوير الاقتصاد الوطني
وفي مجال دعم ومرافقة الاستثمار, شدد رئيس الجمهورية على أهمية “الشفافية والفعالية” التي يضفيها الشباك الموحد, لافتا الى أنه يشكل إجراء من شأنه تسهيل مهمة المستثمرين في تجسيد مشاريعهم
كما توقف رئيس الجمهورية عند جناح مجمع الخطوط الجوية الجزائرية حيث اطلع على مخطط توسيع استثماراته.
وعند جناح شركة توسيالي-الجزائر, أكد رئيس الجمهورية على ضرورة أن “يفتح الاتحاد الأوروبي المجال أمام المنتوج الوطني”, منوها بـ”الجودة الممتازة للحديد الجزائري
وقال في هذا الشأن أنه “من غير المعقول أن يفرض الطرف الأوروبي حصصا لدى استيراد الحديد من الجزائر, في حين أن الجزائر لا تطبق هذا الاجراء”.
وبجناح الوكالة الوطنية للدراسات ومتابعة إنجاز الاستثمارات في السكك الحديدية “أنسريف”, أبرز رئيس الجمهورية أهمية مشاريع السكة الحديدية الجاري إنجازها ضمن الحركية التنموية التي تعرفها البلاد.
للإشارة, تشهد الطبعة ال57 لمعرض الجزائر الدولي, المنظمة هذه السنة تحت شعار “الثقة والاستقرار من أجل نمو مستدام”, مشاركة 781 مؤسسة وطنية وأجنبية تمثل 36 دولة, منها اسبانيا التي اختيرت ضيف شرف المعرض الذي يوم الى غاية 27 يونيو.





