بوابة الجزائر الاخبارية: تنطلق، يوم الثلاثاء المقبل ، حملة صيد التونة الحمراء للموسم الجاري، بمشاركة أسطول يضم 41 سفينة، من بينها سبع سفن جزائرية الصنع، في خطوة تعكس تنامي قدرات الأسطول الوطني وتعزيز مكانة الجزائر في هذا النشاط الاستراتيجي.
ونقلت وكالة الأنباء الجزائرية عن مدير تنمية الصيد البحري بالمديرية العامة للصيد البحري وتربية المائيات، عمر أوشلي، أن حصة الجزائر من التونة الحمراء خلال موسم 2026 بلغت 2465.28 طن، بزيادة تفوق 400 طن مقارنة بالموسم الماضي، مشيرا إلى أن الحملة ستتواصل إلى غاية شهر جويلية المقبل.

وأوضح المسؤول أن الموسم الحالي يشهد، لأول مرة، تخصيص جزء من الحصة الوطنية لفائدة السفن الساحلية الصغيرة من فئة “مهني صغير”، بهدف تسويق المنتوج محلياً، في إطار دعم نشاط الصيادين الصغار وتحسين تموين السوق الوطنية بالمنتجات الصيدية.
وتندرج هذه الإجراءات عقب مصادقة اللجنة الدولية للحفاظ على سمك التونة في الأطلسي “إيكات” على مخطط صيد التونة الخاص بالجزائر، إلى جانب تعديل القرار الوزاري المحدد لشروط وكيفيات صيد التونة الحمراء بالنسبة للسفن التي ترفع الراية الوطنية.

وفي استعراض لنتائج الموسم الماضي، كشف أوشلي أن الأسطول الوطني تمكن سنة 2025 من اصطياد 2043.27 طن من التونة الحمراء الحية، عبر 16 عملية صيد ناجحة نُفذت بين 2 و30 جوان، مؤكدا أن صادرات هذا المنتوج حققت عائدات قاربت 11.8 مليون دولار، فيما تجاوزت الإتاوات المحصلة 105 ملايين دينار، ما يعكس الأهمية الاقتصادية المتزايدة لهذا النشاط.
وفي سياق تحديث القطاع، أشار المسؤول إلى أن وزارة الصيد البحري تعمل بالتنسيق مع شركة الجزائر للاتصالات الفضائية على توطين نظام استقبال ومعالجة بيانات المراقبة عبر الأقمار الصناعية (VMS) محليا، على أن تستكمل العملية قبل نهاية سنة 2026.كما يرتقب خلال السنة الجارية إطلاق عملية تجهيز 1700 سفينة صيد بهذا النظام، بما يسمح بتتبع أدق لأنشطة الصيد، ومكافحة الصيد غير القانوني، وتحسين تنظيم القطاع.

وبخصوص اتفاق التعاون الجزائري ـ الموريتاني في مجال الصيد البحري، أوضح أوشلي أن التحضيرات جارية لتجهيز السفن الجزائرية المعنية بالصيد في المياه الموريتانية، في إطار البرنامج التنفيذي لبروتوكول التعاون بين البلدين، والذي يتيح استغلال حصة تقدر بـ31.120 طن من الأسماك عبر سبع سفن جزائرية.
























