بوابة الجزائر الإخبارية: : تصاعدت حدة الخلاف داخل المجلس الرئاسي الليبي بشأن قرار تغيير قيادة جهاز المخابرات العامة بعدما أعلن عضو المجلس موسى الكوني رفضه للقرار، مؤكداً أنه لم يوافق عليه ولم يوقع على أي إجراء يتعلق بإعفاء أو تعيين رئيس جديد للجهاز، محذراً الجهات التنفيذية والرقابية من التعامل مع القرار باعتباره نافذاً،

وقال الكوني، في خطاب وجهه إلى محافظ مصرف ليبيا المركزي ورئيس ديوان المحاسبة ورئيس هيئة الرقابة الإدارية، إن أي قرار يُنسب إلى المجلس الرئاسي في هذا الملف لا يستوفي الشروط القانونية اللازمة، موضحاً أن اختصاصات المجلس تُمارس بصورة جماعية وفقا لأحكام الاتفاق السياسي الليبي . وشدد على أن القرار المتداول بشأن تغيير قيادة جهاز المخابرات “يفتقد للشرط الجوهري المتمثل في صدوره عن المجلس مجتمعاً”، معتبراً أنه لا بترتب عليه أي أثر قانوني، وأن أي إجراءات تُبنى عليه قد تفتح الباب أمام مسؤوليات قانونية.
وجاء موقف الكوني بعد إعلان المكتب الإعلامي لرئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي اعتماد قرار يقضي بتعيين رئيس جديد لجهاز المخابرات العامة، مشيراً إلى أن القرار صدر بالإجماع خلال اجتماع للمجلس.ودعا منتسبي الجهاز إلى الاستمرار في أداء مهامهم، وعدم الاستجابة لأي تعليمات أو إجراءات مالية أو إدارية قد تؤدي إلى المساس بالمركز القانوني للمؤسسة أو وحدة عملها.

ويعيد الخلاف حول رئاسة جهاز المخابرات العامة تسليط الضوء على هشاشة الترتيبات السياسية في ليبيا، حيث لا تزال المؤسسات السيادية تخضع لتجاذبات بين أطراف السلطة الانتقالية، في ظل استمرار الانقسام حول آليات اتخاذ القرار وحدود الصلاحيات.ويزيد النزاع حول جهاز المخابرات من تعقيد المشهد الليبي, خصوصاً أن أي خلاف داخل المؤسسات الأمنية قد ينعكس على توازنات أوسع بين القوى السياسية والعسكرية الفاعلة في البلاد.





