بوابة الجزائر الاخبارية – أعلنت بعثة الاتحاد الأوروبي في تونس عبر منشور على صفحتها الرسمية بمنصة “فيسبوك” عن اتفاق مالي جديد بقيمة 80 مليون يورو (ما يعادل 267 مليون دينار تونسي) لدعم ميزانية الدولة التونسية، والمقرر توقيعه قريبا ضمن برنامج دعم “الإدماج الاجتماعي”.
وأكد سفير الاتحاد الأوروبي لدى تونس جوزيبي بيروني، استعداد التكتل الأوروبي لمواصلة دعم تونس وتعزيز الشراكة بين الجانبين مع الانفتاح على مراجعة القواعد التجارية لاتفاقية الشراكة. وأشار بيروني إلى أن الانتقال الطاقي يمثل أحد أبرز مجالات التعاون المستقبلي لافتا بصفة خاصة إلى أهمية مشروع الربط الكهربائي بين تونس وإيطاليا.

وفي المقابل، أثار هذا الإعلان المالي ردود فعل متحفظة حادة من داخل المشهد السياسي التونسي حيث علقت البرلمانية فاطمة المسدي متسائلة: “80 مليون يورو من الاتحاد الأوروبي لميزانية الدولة التونسية تحت عنوان :”دعم الإدماج الاجتماعي” ….من المستفيد وما المقابل؟”.
واعتبرت البرلمانية المسدي أن التعامل مع هذه الإعلانات بحسن نية دبلوماسية دون مساءلة يبدو غير مبرر مشيرة إلى أن توقيت الدعم يطرح أسئلة مشروعة في ظل الضغوط الاقتصادية والجدل الأوروبي المحتدم حول الهجرة، والاحتجاجات الرافضة لوجود المهاجرين في فرنسا إضافة إلى الخلافات التجارية القائمة حول حصص زيت الزيتون والمنتجات البحرية (بما فيها الجمبري الأحمر).


وطالبت البرلمانية الحكومة التونسية بتقديم إجابات واضحة وحاسمة حول طبيعة الفئات المستفيدة من برنامج “الإدماج الاجتماعي”، وما إذا كان مقتصرا على التونسيين والفئات الهشة أم يشمل المهاجرين الأجانب أيضا. كما دعت لكشف شروط التمويل وملحقاته وما إذا كانت تتضمن التزامات خفية تتعلق بإيواء المهاجرين، أو إدماجهم أو تسوية إقامتهم واستقرارهم طويل الأمد في تونس، فضلا عن وجود أي التزامات متبادلة غير معلنة للرأي العام.
وتعيد هذه التطورات إشعال الجدل الواسع حول اتفاقية الشراكة الشاملة الموقعة بين تونس والاتحاد الأوروبي عام 2023 إذ تحذر المعارضة التونسية مرارا من خطورة تحول تونس إلى “حارس حدود” للاتحاد الأوروبي وقبولها بتوطين المهاجرين الأفارقة وهو ما تنفيه الحكومة باستمرار.















