بوابة الجزائر الإخبارية : تحول الشاب الجزائري عبد الناصر بن كلفة، المنحدر من ولاية وهران، إلى حديث الجزائريين على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما جسد موقفا بطوليا استثنائيا بعد محاولته لإنقاذ أفراد عائلة كانوا عالقين داخل شقة بالطابق العاشر من عمارة سكنية، بعدما اندلع بها حريق هائل، قبل أن تتدخل الحماية المدنية لتكمل مهمة الإنقاذ.
ورغم ألسنة اللهب الكثيفة وعلو المبنى، لم يتردد عبد الناصر في المخاطرة بحياته من أجل الوصول إلى العائلة المحاصرة، حيث بادر إلى التدخل قبل وصول أعوان الحماية المدنية، مساهما في إنقاذ الأرواح والحد من خطورة الوضع، قبل أن تتولى مصالح الحماية المدنية استكمال عملية الإنقاذ وإخماد الحريق، وإجلاء العائلة ونقلها إلى المستشفى.

وحظي هذا التصرف الشجاع بإشادة واسعة من الجزائريين، حيث تصدر عبد الناصر بعمله البطولي منصات التواصل الاجتماعي.

واعتبر آلاف الجزائريين أن ما قام به الشاب الوهراني يجسد قيم الشهامة والتضامن والإيثار التي يتميز بها أبناء الجزائر.
ولم يقتصر التكريم على الإشادة الشعبية، إذ بادر عدد من المحسنين إلى تكريم عبد الناصر بإهدائه عمرة لوالدته، في لفتة إنسانية لاقت استحسانا واسعا، تقديرا لما قدمه من تضحية وشجاعة في سبيل إنقاذ حياة الآخرين.
من جهتها، أصدرت المديرية العامة للحماية المدنية بيانا تقدمت فيه بخالص الشكر والتقدير للشاب البطل عبد الناصر بن كلفة، مؤكدة أنه جسد أسمى معاني الشجاعة والإيثار بتدخله لإنقاذ الأرواح ومساعدة العالقين إثر الحريق الذي شب بحي الياسمين ببلدية بئر الجير في ولاية وهران.
كما وجهت المديرية تحية إجلال إلى جميع شباب الجزائر الذين يهبون، دون تردد، لنجدة الآخرين في مختلف الظروف، مؤكدة أن قيم التضامن والإنسانية ستظل راسخة في المجتمع الجزائري، وأن الجزائر ستبقى بأبنائها الأوفياء أرض النخوة والشهامة.























