في بيان تلاه الناطق الرسمي باسم الحكومة الانتقالية في مالي العقيد عبد الله ميقا، عبر شاشة التلفزيون المالي أعلن المجلس الانتقالي الحاكم انتهاء اتفاق السلام والمصالحة المنبثق عن مسار الجزائر ودعت الحكومة الانتقالية من أسمتهم بالحركات غير المتورطة في أعمال إرهابية، والشركاء الدوليين إلى تعزيز الحوار بين الماليين باسم عملية السلام الذي دعا إليه رئيس الجلس العسكري الانقلابي العقيد آسيمي غويتا
عاصيمي غويتا..انقلابي يجر مالي نحو المجهول

أعلن المجلس العسكري الانقلابي الحاكم في مالي بقيادة العقيد عاصيمي غويتا انهاء العمل ببنود اتفاق السلام والمصالحة في مالي الموقع برعاية جزائرية شهر مايو /آيار 2015 بين حكومة باماكو والحركات الأزوادية التي تمثل السكان الطوارق في شمال مالي قرب الحدود مع الجزائر وحمل بيان المجلس العسكري في مالي سلسلة مزاعم وادعاءات كاذبة تحمل في طياتها اتهاما مباشرا للجزائر بالتدخل في شؤون مالي الداخلية
محور الشر يلعب أوراقه القذرة في الساحل
ويسعى الجيش المالي لبسط سيطرته على منطقة شمال مالي منذ انسحاب القوات الأممية واندلعت على مدار الأشهر الماضية عدة معارك واشتباكات بين تنسيقية حركات أزواد والجيش المالي المدعوم بعناصر من شركة فاغنر الممولة من الإمارات وهو ما دفع بقيادات تنسيقية حركات أزواد في باماكو لمغادرة العاصمة المالية وإعلان التعبئة العامة في صفوف قواتهم المسلحة وتولت الجزائر على مدار سنوات قيادة الوساطة الدولية ورئاسة لجنة متابعة تنفيذ اتفاق السلم والمصالحة في مالي وأبدت استعدادها لتكثيف مساعيها الرامية لاستعادة وتعزيز الثقة بين الأطراف المالية الموقعة على الاتفاق، ومرافقتها نحو بلورة التوافقات الضرورية للمضي قدما في تجسيد مضامين الاتفاق على أرض الواقع بما يحفظ وحدة البلاد وشعبها كما أطلقت الجزائر العديد من المشاريع التنموية والخدمية لمساعدة السكان المحليين في مناطق كيدال وشمال مالي القريبة من الحدود الجزائرية، ومن أبرز بنود اتفاق الجزائر الموقع عام 2015 تكريس الوحدة الوطنية في مالي على قواعد تحترم وحدة أراضيها وتأخذ في الاعتبار تنوعها الإثني كما وضع اتفاق الجزائر حدا لمعارك اشتعلت في 2012، إثر إعلان الحركات الأزوادية الاستقلال والانفصال عن مالي الانقلابي غويتا وبخياراته الانتحارية أعاد مالي إلى نقطة الصفر ووضع الشعب المالي في مفترق الطرق وكشفت مصادر مطلعة قبل أسابيع عن مخطط إماراتي مغربي لزعزعة الاستقرار في منطقة الساحل ومنحت الإمارات 15 مليون أورو للمغرب من أجل إطلاق حملة إعلامية وحملات على منصات التواصل الاجتماعي بهدف ضرب استقرار بلدان الساحل. وذكرت ذات المصادر أن هذه الحملة الإماراتية بأياد مغربية تهدف أيضا إلى نشر الأخبار الكاذبة والدعاية المغرضة بهدف خلق جو مشحون في العلاقات بين الجزائر ودول الساحل