
يبدو أن نظام المخزن المغربي في حالة توجس من التقارب غير المسبوق بين الجزائر وموريتانيا وتنامي مستوى العلاقات إلى درجة التكامل والاندماج في عدة مشاريع كبرى استراتيجية ناهيك عن موقف موريتانيا الواضح من النزاع في الصحراء الغربية، خاصة مع قرب دخول المشروع الاستراتيجي الطريق البري تندوف- الزويرات حيز الخدمة ومشاريع أخرى كبرى , على غرار استكمال أشغال المعبرين الحدوديين وتدشين أول بنك جزائري و أول معرض دائم للمنتجات الجزائرية بموريتانيا , إلى جانب المشاريع التي تخدم البعد الإنساني والاجتماعي للعلاقات الجزائرية-الموريتانية
وما يفسر حالة التوجس المغربي من التحركات الجزائرية في موريتانيا وفق “مراقبون ” تكرر سيناريو اقتفاء المسؤولين المغاربة لأثر أي مسؤول جزائري يزور نواكشوط وهو حال وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف الذي ما إن وصل إلى موريتانيا حاملا رسالة من الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون حتى حلّ بنواكشوط وفي نفس اليوم رئيس مجلس النواب بالمملكة المغربية راشيد الطالبي العالمي، الذي يؤدي زيارة هو الآخر لموريتانيا ، برمجت على عجل وفق مصادر مطلعة لبوابة الجزائر


، وتكرر نفس الموقف مع وزير خارجية موريتانيا الذي ما إن غادر الجزائر هو الآخر حتى تلقى دعوة على استعجال من نظيره ناصر بوريطة وزير الخارجية المغربي الذي فشل في افتكاك أي موقف موريتاني في ما يسمى مبادرة ملك المغرب لولوج دول الساحل للأطلسي أو مراجعة الموقف من الصحراء الغربية ومنطقة الساحل


وحسب مصادر بوابة الجزائر الإخبارية بحث رئيس البرلمان المغربي مع الوزير الأول الموريتاني محمد ولد بلال مسعود علاقات التعاون بين المغرب وموريتانيا المتوترة أصلا على خلفية ما يحدث في معبر الكركرات “غير الشرعي ” وتعطل حركة دخول البضائع المغربية من خضر وفواكه إلى موريتانيا بسبب رفع نواكشوط قيمة الضريبة الجمركية على الشاحنات المغربية
وتقرر إحداث منتدى ينعقد سنويا في أحد البلدين، للسمو بالعلاقات بين موريتانيا والمغرب من علاقات ثنائية إلى علاقات استراتيجية تخدم المصالح المشتركة وفق برقية لوكالة الأنباء الموريتانية

ووفق بيان للخارجية الجزائرية أجرى أحمد عطاف في إطار الزيارة التي يقوم بها إلى نواكشوط بصفته مبعوثا خاصا لرئيس الجمهورية, عبد المجيد تبون, محادثات ثنائية مع نظيره الموريتاني, محمد سالم ولد مرزوك, واستعرض الطرفان “عديد الملفات المتعلقة بعلاقات التعاون والشراكة التي تشهد حركية لافتة بفضل ما تحظى من عناية فائقة ومتابعة حريصة من لدن قائدي البلدين الشقيقين, كما تشاورا حول الاستحقاقات الثنائية المقبلة وسبل التحضير الأمثل لها, لتمكينها من إضافة لبنات جديدة على درب تعزيز العلاقات الجزائرية- الموريتانية”

ومن جانب آخر, شكل اللقاء حسب الخارجية الجزائرية “فرصة للتنسيق حول القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك, وعلى رأسها تطورات الأوضاع الأمنية والسياسية في منطقة الساحل الصحراوي التي تشكل مصدر انشغال متزايد وقلق مشترك لدى البلدين, فضلا عن سلسلة المواضيع المدرجة على جدول أعمال القمة المقبلة للاتحاد الافريقي” ، وفي ذات السياق, تطرق الطرفان ب”إسهاب” إلى تطورات الأوضاع في قطاع غزة, مجددين “ثبات كل من الجزائر وموريتانيا على دعمهما اللامشروط للقضية الفلسطينية”, يضيف ذات المصدر





























