بوابة الجزائر الإخبارية/وكالات: بتكليف من الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، قام الوزير الأول، سيفي غريب، اليوم الإثنين، بزيارة عمل إلى ولاية جيجل.
وقبل إشرافه على تدشين ووضع حيز الاستغلال مركب سحق البذور الزيتية وإنتاج الأعلاف، تابع غريب والوفد المرافق له عرضًا حول مجمع “مدار القابضة“، بمختلف وحداته، والذي سهر على تجسيد مشروع مركب سحق البذور النباتية وإنتاج الأعلاف في غضون عامين، بكفاءات جزائرية رفعت التحدي.
وفي كلمة له بالمناسبة، توجه الرئيس المدير العام لشركة “مدار القابضة”، شرف الدين عمارة، بالشكر لرئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، الذي “أحاط المشروع بدعمه الثابت ووضع في المجمع ثقته لإنجاز هذا الصرح الصناعي واستغلاله”، مؤكدًا أنها “مسؤولية كبيرة، وأن المجمع عازم على أن يكون في مستوى تلك الثقة”.

واعتبر عمارة هذا المركب “صرحًا من صروح الجزائر الجديدة وخطوة عملية لتعزيز سيادتنا الغذائية وضمان أمننا الاستراتيجي”، فضلًا عن كونه دليلًا على قدرة الكفاءات الوطنية على رفع التحدي، حيث “أثبت عمال وإطارات هذا المركب أن الجزائري قادر على رفع التحديات ومواجهة الصعاب”.
تدشين مركب “كتامة أقردي فود”
بعدها قام الوزير الأول بتدشين مركب سحق البذور الزيتية واستخلاص الزيوت النباتية “كتامة أقري فود“، أين تابع، بمقره الاجتماعي، شريطًا وثائقيًا يبرز مختلف مراحل إنجاز هذا المشروع الصناعي الاستراتيجي، وشريطًا آخر حول آلة طي الصفائح المعدنية لبناء صوامع تخزين الحبوب المصنعة بخبرة جزائرية، من طرف شركة صيانة الشرق بقسنطينة.

وبالوحدة 16 بمصنع سحق البذور الزيتية، قام الوزير الأول بافتتاح المقر الاجتماعي للمركب، كما عاين مركز البيانات، حيث تلقى شروحات وافية عن هذا المركب.

تغطية أكثر من 80 بالمائة من حاجيات البلاد من الأعلاف الحيوانية
من جهته، أوضح المدير العام لمركب “كتامة أقري فود”، فرحاتي عبد العالي، في تصريح صحفي، أن هذا المركب المخصص لسحق البذور يعد “تحديًا كبيرًا”، نظرًا لقدراته الإنتاجية التي تتراوح بين 5000 و6000 طن يوميًا، والتي تمكن من استخلاص منتوجين أساسيين هما: الزيت الخام من الصوجا وكذا أعلاف الأنعام.
ويهدف المركب، بالدرجة الأولى، إلى “المساهمة في حماية الأمن الغذائي وتعزيز الاقتصاد الوطني بفعالية”، إذ سيسمح بـ”تغطية أكثر من 20 بالمائة من احتياجات السوق الوطنية من الزيت الخام، إضافة إلى أكثر من 80 بالمائة من حاجيات البلاد من الأعلاف الحيوانية”، وفقًا لذات المسؤول.
على صعيد آخر، “يوفر المركب في مرحلته الأولى أكثر من 350 منصب عمل مباشر، على أن يرتفع العدد إلى ما يزيد عن 400 منصب مباشر، بعد دخول المنشأة في مرحلة المردودية الكاملة”، فضلًا عن “استحداث ما بين 1500 و2000 منصب شغل غير مباشر لفائدة سكان المنطقة، بما يعزز الحركية الاقتصادية والاجتماعية محليًا”، يضيف فرحاتي.
معاينة مشروع توسعة ميناء جن جن
وفي المحطة الثانية من هذه الزيارة، عاين الوزير الأول أشغال إنجاز الشطر الثاني من مشروع توسعة نهائي الحاويات بميناء جن-جن، كما استمع إلى عرض تقني حول هذا المشروع المهيكل، والذي يندرج في إطار دعم القدرات المينائية وتعزيز الحركية الاقتصادية للبلاد.

وفي تصريح صحفي أدلى به في ختام هذه الزيارة، أبرز الوزير الأول حرص الحكومة الحالية على خدمة المواطن، تنفيذًا لتعليمات رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، مشيرًا إلى أن “عملها سيرتكز على الميدان والتحدث بلغة الأرقام”.
والتزم غريب بتجسيد المشاريع التي كانت محل عمليات نهب من أموال الشعب، مؤكدًا أن الحكومة ستسهر على “المتابعة الدقيقة لها”، وفقًا لتعليمات رئيس الجمهورية.
وفي هذا المنحى، ذكر غريب بأن مركب سحق البذور الزيتية واستخلاص الزيوت النباتية “كتامة أقري فود”، كان قد “تم استرجاعه في وقت لم تتجاوز نسبة إنجازه 20 بالمائة، في حين فاقت التحويلات البنكية الخاصة به 60 بالمائة، وهو ما يكشف عن حجم نهب الأموال”.
https://www.aps.dz/ar/regions/186600-2025-09-22-16-21-59: التوجيهات الرئاسية المتعلقة باسترجاع الأموال المنهوبة ستتم وفقا لمعايير جزائرية بحتة
وأضاف بأن توجيهات رئيس الجمهورية والتزامه أمام الشعب الجزائري باسترجاع هذه الأموال “تتجسد، اليوم، بفضل إطارات جزائرية خالصة من خريجي المدرسة الجزائرية، والذين استلموا المشروع رغم تعقيداته التقنية والتكنولوجية”، ما سمح بـ”اقتصاد ما بين 7 و8 ملايين دولار للخزينة العمومية”، بفضل هؤلاء الإطارات.
وفي ذات الشأن، لفت غريب إلى تمكن مؤسسة ناشئة جزائرية من “إنجاز عملية مقابل 6 ملايين دج، كان مكتب دراسات أجنبي قد طلب مليون دولار من أجل تنفيذها”، وهو ما يعكس “استرجاع الثقة في الكفاءات الوطنية”.
ومن جهة أخرى، شدد الوزير الأول، خلال معاينته لأشغال الشطر الثاني من مشروع نهائي الحاويات بميناء جن-جن، على ضرورة تسريع وتيرة استرجاع الفضاءات الموجودة على مستوى الميناء، من أجل تصدير مادة الإسمنت، مع تخصيص 20 هكتارًا لفائدة الخواص والمستثمرين، لإنجاز صوامع تخزين موجهة للتصدير.
وتندرج هذه الخطوة، مثلما أوضح، في إطار تنفيذ تعليمات رئيس الجمهورية بإنشاء مرفأ خاص بتصدير الإسمنت، مضيفًا أن “الحكومة تراهن على الإسمنت كمنتوج استراتيجي، مع منح الأولوية للمؤسسات الجزائرية في عملية التصدير”، ليتابع بالقول: “من عاهد وفى… توجيهات رئيس الجمهورية وتعهداته تتجسد اليوم بأيدي إطارات جزائرية، عبر استرجاع المشاريع المنهوبة في إطار محاربة الفساد”.
من جهة أخرى، عاد غريب للتذكير بالنجاح الذي عرفه معرض التجارة البينية الإفريقية، وهو الحدث الذي فتح أبواب إفريقيا أمام الاقتصاد الجزائري.
يذكر أن الوزير الأول كان مرفوقًا، خلال هذه الزيارة، بكل من وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، سعيد سعيود، ووزير الصناعة، يحيى بشير.
















