الشركات الفرنسية تتكبد خسائر كبيرة جراء الحظر الجزائري على القمح الفرنسي
بوابة الجزائر الإخبارية: بثت قناة BFM TV الفرنسية تقريرا تلفزيونيا سلّط الضوء على التداعيات الاقتصادية لحظر الجزائر استيراد القمح الفرنسي، في خطوة وصفتها القناة بأنها أشبه بـ”حصار اقتصادي” غير معلن.
وأفادت القناة، بأن صادرات القمح الفرنسي إلى الجزائر شهدت انهيارا غير مسبوق، إذ تراجعت من 5 ملايين طن سنة 2019 إلى ما يقارب الصفر حاليا، حسب ما كشفه التقرير.
وأرجعت القناة إلى أن التوتر الدبلوماسي بين الجزائر وباريس انعكس مباشرة على المبادلات التجارية، حيث تستبعد المناقصات الجزائرية القمح الفرنسي حتى وإن لم يُعلن ذلك رسميًا.
للإشارة تتجه الجزائر نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي في انتاج القمح الصلب ،وأرقام الموسم الفلاحي 2024 /2025 سيسمح بتحقيق الاكتفاء الذاتي الوطني طيلة سنة 2026, و عدم اللجوء الى استيراد هذه المادة وهو رهان رفعه الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون
فبحسب تقرير القناة الفرنسية ، يتم في الجزائر الإعلان دوريا عن مناقصات دولية لاقتناء القمح دون ذكر المنشأ الفرنسي في شروط المشاركة بالنسبة للمتعاملين الاقتصاديين حول العالم ، وهو ما اعتبرته دوائر فرنسية حظر جزائري غير معلن على القمح الفرنسي
خسائر بملايين اليوروهات ..القمح الفرنسي خارج حسابات الجزائر
وأكد المتعامل الاقتصادي الفرنسي جان-فرانسوا ليبي في تصريحه لقناة BFMTV ، أن هذا التراجع أدى إلى خسائر ضخمة لقطاع الحبوب الفرنسي، مشيرا إلى أن انخفاض السعر بنحو 10 يورو للطن، مع إنتاج فرنسا لهذا العام الذي بلغ 33 مليون طن، يعني خسائر تصل إلى 330 مليون يورو.
بديل القمح الفرنسي
وذكرت القناة الفرنسية، أن روسيا استفادت من تعديل دفتر الشروط الجزائري ليتماشى مع قمح البحر الأسود، ما سمح لها بافتكاك موقع الريادة في ظرف سنوات قليلة.
ووفق التقرير، فإن ميناء روان الفرنسي، الذي كان يعتمد على الجزائر كأكبر زبون منتظم يعاني من هذا التراجع، ما دفعه للبحث عن أسواق بديلة مثل المغرب، ليبيا، والصين.
وأشار متعامل اقتصادي آخر، إلى أن إحدى السفن التي كانت متجهة سابقًا إلى الجزائر ستبحر الأسبوع المقبل نحو المغرب.
الأزمة بين البلدين
التقرير لفت أيضا إلى سلسلة من القضايا السياسية التي عمقت الخلاف، أبرزها اعتقال الكاتب الجزائري-الفرنسي بوعلام صنصال، وحالات طرد متبادلة للدبلوماسيين من كلا الجانبين بسبب أزمة التأشيرات.
الجزائر تستبعد القمح الفرنسي
وفي السياق ذاته، نقلت وكالة رويترز عن مصادر تجارية أن الجزائر استبعدت الشركات الفرنسية من مناقصة لاستيراد القمح هذا الأسبوع، بل واشترطت على المشاركين عدم عرض أي قمح فرنسي المنشأ.
ويعكس هذا التطور بوضوح استمرار التوتر الدبلوماسي بين البلدين، خاصة بعد إعلان فرنسا في جويلية الماضي دعمها لخطة المغرب بشأن الحكم الذاتي في الصحراء الغربية، على عكس ما ينص عليه القانون الدولي، وهو أن الأراضي الصحراوية محتلة وهي قضية تصفية استعمار وللشعب الصحراوي حق في تقرير مصيره.
الجزائر تنوع شركائها ..وفرنسا خارج الحسابات
كما نقلت تقارير إعلامية، أن الجزائر أجرت واحدة من مناقصاتها الدورية يوم الثلاثاء الماضي، حيث قدّر المتعاملون أن الديوان المهني الجزائري للحبوب، المشتري الرسمي للحبوب في الجزائر، اقتنى أكثر من 500 ألف طن من القمح، في خطوة فسرها مراقبون بأنها تكريس لمبدأ تنويع الشركاء والابتعاد عن الارتهان للقمح الفرنسي.











