عاصفة من التسريبات الخطيرة ستعري نظام المخزن
بوابة الجزائر الإخبارية: في منشور له على منصة “X” حذر الصحفي المغربي المعارض علي لمرابط من توتر متصاعد داخل أجهزة الاستخبارات المغربية، عقب تحركات مجموعة من الإطارات السابقة في الجهاز الأمني، تُعرف باسم “جبروت”، والتي بدأت – حسب قوله – في كشف أسرار حساسة تتعلق بما وصفه بـ”البوليس السياسي”.
وقال لمرابط، إن هذه المجموعة تكشف عن قضايا تتعلق بـ”أفراد أصبحوا مليونيرات بفضل وطنيتهم العقارية”، في إشارة إلى شبهات استغلال نفوذ لتحقيق ثروات.
وأشار الصحفي المغربي، إلى أن الأجهزة المعنية تواجه اتهامات بفبركة فيديوهات مزيفة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، والتلاعب بتسجيلات صوتية ووثائق، مستشهدا بما تعرض له الصحفي الإسباني إينياشيو سيمبريرو وآخرون.
وأكد لمرابط، أن هذه التطورات تثير قلقا غير مسبوق داخل المؤسسات الأمنية، واصفا ما يحدث بـ”تسونامي كبير يقترب”، ما ينذر – بحسب تعبيره – بمرحلة شديدة الحساسية للمشهد السياسي والأمني المغربي.
وكانت مجموعة تسمى “جبروت” قد سربت سلسلة وثائق حساسة كشفت حجم الفساد الذي ينخر مراكز صناعة القرار في المغرب والثروات التي يكتنزها كبار المسؤولين في جهاز الاستخبارات المغربي.
مخططات لإزاحة الملك
كما كشفت في تسريبات أخرى، عن مخططات داخل المخابرات لإزاحة الملك والسيطرة على مسار الخلافة، وهو ما أدى بتحول القصر إلى ساحة صراع أجنحة، حيث تتشابك المصالح العائلية مع الحسابات الأمنية والاستخباراتية، في مشهد يعكس ضعف الدولة أكثر مما يعكس قوتها.

وفي هذا السياق، قال أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية، البروفيسور نور الصباح عكنوش، في تصريح لـ”بوابة الجزائر” إنّ الأيام المقبلة تمثل “ساعات الحقيقة” بالنسبة للقصر العلوي، سواء على صعيد مصيره أو مستقبله البنيوي والإستراتيجي، مؤكدا أن الصراع العائلي المحتدم قد يقود إلى انقسام داخلي مستدام ينعكس سلبا على استقرار منظومة حكم يصفها بـ”فاقدة للبوصلة والأهلية”.
وأوضح محدثنا أن قراءة المشهد تفضي إلى وجود “مجموعة فرضيات قوية”، حيث تبدو الاستخبارات – بحسبه – بصدد هندسة مسار خاص، بينما يملك الكيان الصهيوني إلى جانب فرنسا و أمريكا خارطة طريق أخرى، في وقت يسير فيه شقيق الملك “المنتهي الصلاحية”، وفق تعبيره، على مسار مغاير تماما.
وأضاف أن المخزن بدا في حالة ضياع وسط رحلة البحث عن خليفة للملك الحالي الذي انتهت صلاحيته على المستويات الرمزية والسلطوية وحتى الصحية، متوقعا في السياق ذاته “دورا محوريا للمستشار اليهودي أندري أزولاي، ولتل أبيب عموما، في حسم الصراع القائم”.
وشدّد عكنوش على أنّ العائلة الحاكمة “لم تعد تمثل مركز الثقل داخل النسق السياسي المغربي”، مشيرا إلى أنّ تأثيرها في صناعة القرار وإدارة المخزن تقلّص بشكل ملحوظ لصالح “فواعل خارجية أصبحت المحدد الأساسي للسلوك السياسي”، على حد وصفه. واعتبر أنّ هذه الفواعل، من خلال “آليات الفساد والتطبيع مع القمع والمخدرات”، جعلت انتقال السلطة في المغرب مهمة “بالغة التعقيد”، بسبب تدخل واسع النطاق من خارج القصر العلوي الذي تراجع إلى الهامش في السنوات الأخيرة لصالح “المافيا، والأجهزة الأمنية، والكيان الصهيوني الذي يتصرف كدولة داخل دولة”.
تصدعات عميقة داخل القصر
كشف تحقيق لوموند عن تصدعات عميقة داخل القصر، فالدستور يضع ولي العهد الأمير الحسن، 21 سنة، وريثا شرعيا، لكن صغر سنه وقلة خبرته السياسية يفتحان الباب لتساؤلات كبيرة حول مدى استعداده لحكم بلد مأزوم.
إلى جانب الحسن، يبرز اسم الأمير مولاي رشيد، شقيق الملك، كبديل محتمل تدعمه شقيقات محمد السادس ، اللواتي يبحثن عن ضمانة لاستمرار نفوذهن.
وفي الخلفية، تلعب الأميرة للا سلمى، الزوجة السابقة للملك ووالدة ولي العهد، دورا محوريا في تعزيز موقع ابنها.










