خمس دول عربية ترتبط باتفاقيات مع إسرائيل رفضت مناقشة مقترح تجميد التطبيع في الكواليس
بوابة الجزائر الإخبارية: صدمة لدى الرأي العام في العالم العربي والإسلامي عقب البيان الختامي للقمة العربية الإسلامية الذي وصف ” باللاحدث “.
بيان مخيب للآمال لم يترجم سقف آمال وتطلعات الشعوب العربية والإسلامية في موقف مشترك حازم ينهي حرب الإبادة في غزة ويضع حدا للعدوان الإسرائيلي على عدة عواصم عربية وآخرها قطر.

ولم تخرج مداخلات المشاركين في قمة الدوحة عدا استثناءات تعد على أصابع اليد الواحدة عن قاعدة التنديد والاستنكار والشجب.
حيث اكتفى البيان الختامي للقمة العربية-الإسلامية في الدوحة مساء الاثنين بعبارات الإدانة والتنديد دون خطوات عملية حازمة توقف التصعيد، وهو ما جعله مخيبا للآمال.
وجدد القادة في البيان إدانة العدوان الصهيوني الغاشم على قطر، معتبرينه يقوض أي فرص لتحقيق سلام في المنطقة، داعين في ذات السياق، إلى مراجعة العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية مع إسرائيل والشروع في إجراءات قانونية ضدها.
كما ندد البيان الختامي لقمة الدوحة بأشد العبارات الهجوم الجبان وغير الشرعي على الأراضي القطرية، معبّراً عن تضامن الدول العربية المطلق مع الدوحة ودعم كل ما تتخذه من خطوات للرد، ومشدداً على أن استهداف مكان محايد للوساطة يقوض عمليات صنع السلام الدولية، مع الإشادة بموقف قطر «الحضاري والحكيم» في تعاملها مع الاعتداء.
رفض محاولات التبرير والتهديدات المتكررة
وجدد القادة في البيان الرفض القاطع لأي محاولات لتبرير العدوان الإسرائيلي على الدوحة أو التهديدات المتكررة باستهدافها مجدداً.
كما أعادوا في ذات البيان، تأكيد دعم جهود الوسطاء – قطر ومصر والولايات المتحدة – لوقف العدوان على غزة، معتبرين أن استهداف الدوحة يهدف لتقويض تلك الجهود.
وأكد البيان أيضا، التصدي لمخططات إسرائيل لفرض واقع جديد في المنطقة أو تهجير الفلسطينيين، مع الدعوة إلى تنسيق الجهود لتعليق عضوية إسرائيل في الأمم المتحدة.
وحذر البيان من تبعات أي قرار بضم أراضٍ محتلة، مطالباً بتحرك دولي عاجل يضع حدًا لاعتداءات إسرائيل المتكررة.
واعتبر القادة، حسب البيان الختامي، أن العدوان على قطر، إلى جانب ما وصفوه بـ الإبادة الجماعية والتطهير العرقي والحصار في غزة، يقوّض فرص السلام.
وكرروا في البيان، أن الهجوم يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، داعين جميع الدول إلى اتخاذ تدابير قانونية لمنع إسرائيل من مواصلة جرائمها، بما يشمل فرض عقوبات وتعليق تزويدها بالأسلحة والذخائر.
ورحب البيان بقرار «الرؤية المشتركة للأمن والتعاون في المنطقة»، مؤكدًا أهمية الأمن الجماعي وإنهاء الاحتلال وتجسيد الدولة الفلسطينية على حدود 4 يونيو 1967، وضرورة إخلاء الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل.
كما دعا البيان، إلى دعم تنفيذ أوامر القبض الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية بحق المسؤولين عن الجرائم في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
إدانة الكارثة الإنسانية في غزة
وأدان القادة في بيان القمة الطارئة السياسات الإسرائيلية التي أحدثت كارثة إنسانية غير مسبوقة في غزة، محذرين من أي قرار إسرائيلي بضم أراضٍ فلسطينية، واعتبروه نسفًا لجهود السلام.
كما دعوا في ذات البيان، المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لوقف الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على دول المنطقة، مشيرين إلى الانتهاكات في الضفة الغربية وسوريا ولبنان وإيران.
ورحب البيان، كذلك باعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة إعلان نيويورك بشأن حل الدولتين، مثمنين الجهود السعودية والفرنسية التي ساهمت في إقراره، ومؤكدين أهمية المصير المشترك للدول العربية والإسلامية وضرورة مواجهة أي محاولات إسرائيلية لفرض أمر واقع جديد.
يُذكر أن الجيش الصهيوني، شن الثلاثاء الماضي هجوماً جوياً على قيادات من حركة حماس في الدوحة، ما أسفر عن مقتل عنصر من قوى الأمن الداخلي القطري.
وأعلنت حماس نجاة وفدها المفاوض بقيادة خليل الحية من محاولة الاغتيال، فيما قُتل مدير مكتبه جهاد لبد ونجله همام الحية وثلاثة مرافقين.
هذا الاعتداء أثار إدانات عربية ودولية واسعة ودعوات لردع إسرائيل التي تواصل – بدعم أميركي – منذ 7 أكتوبر 2023 حملة إبادة في غزة أسفرت عن 64,905 شهيد و164,926 مصاباً معظمهم من الأطفال والنساء، إضافة إلى مجاعة أودت بحياة 425 فلسطينياً بينهم 145 طفلاً.










