بوابة الجزائر الإخبارية:لا يعرف الناقلون المضربون بأن مشكلتهم ليست مع الدولة! بل مع الشعب نفسه ، من كان يلتقط ويسجل فيديوهات تهور سائقي الطاكسي وتهور سائقي الحافلات وتهور سائقي الشاحنات بكل أنواعها على الطرقات!
من كان يُغرق التيكتوك والفايسبوك بفيديوهات القتال المروري بين حافلات مملوءة بالمسافرين، ومختلف المركبات على الطرق السريعة وحتى ما بين خطوط الأحياء والبلديات!؟ أليس هم المواطنون البسطاء من أبناء الشعب الذين ينددون ويطالبون منذ سنوات بتسليط أقصى العقوبات على المتهورين!
كم من سائق حافلة وشاحنة وحتى مركبات الأعراس تم معاقبتهم بعد انتشار فيديوهات تهورهم على الطرقات، بعد اعتقالهم الفوري من قبل مصالح الدرك والشرطة، استجابة لنداءات وتنديدات الشعب من كل ولايات الوطن!
أليس الإعلام الجزائري من أطلق الوصف الشهير على مجازر حوادث المرور كونه “إرهابا في الطرقات” بضغط من ضحايا حركة المرور، وأولياء وعائلات ضحايا الحوادث!

قرابة 5 آلاف قتيل على طرقاتنا في سنة 2025 وحدها ! حتى أصبح العالم ينظر إلينا كمجانين في الجزائر عندما يتعلق الأمر بالسياقة في الطريق !
وهل عندما تستجيب الدولة لنداءات شعبها بقانون صارم يحد من ظاهرة المجازر البشرية في طرقاتنا، نهرع للإضراب!
هل نقابل التنظيم وأخلقة الحياة العامة، بالإضراب والفوضى!

أبدا لا يمكن أن يكون الشعب الجزائري مصدرا للفوضى حتى ولو كان الناقلون أنفسهم!..
فمن هؤلاء المضربون ؟!
هل سائق الشاحنة والحافلة هو الُمضرب فعلاً! أبداً السائق في إضراب كواجهة لصاحب الشركة التي يعمل عندها! صاحب الشركة الذي ينام على الملايير المخزنة والمكدسة في بيته من عرق السائق غير المؤمّن ربما، والذي يقطع مسافة ما بين الشرق والغرب والشمال والجنوب، دون أن يحق له أن يقول لصاحب الشاحنة أو الحافلة، عليك أن توظف معي شريكاً يقطع معي المسافات الطويلة!

هذا ما كفله قانون المرور الجديد للسائقين المضربين الذين يستعملهم مصاصي الدماء من أصحاب شركات النقل!
هؤلاء السائقون أبرياء من الإضراب، لم يقرأوا حتى القانون..ويتم توظيفهم في حركة قذرة تستهدف الشعب والدولة معاً..
الأمر أبسط مما يتصوره الناقلون، قانون المرور الجديد هو النقابة الحقيقية التي تدافع عن الناقلين من أرباب المؤسسات الجشعين، أما ما كان يجنيه السائق لن يتغير إذا لم يتهور في الطريق فراتبه مضمون مهما كانت سرعة المهمة التي يقود مركبته لأدائها..فكفى تهورا وعودوا إلى طرقاتكم



















































