بوابة الجزائر الاخبارية: أسدل قائد المنتخب الوطني الجزائري، رياض محرز، الستار على واحدة من أعظم المسيرات الكروية في تاريخ الكرة الجزائرية، بعدما أعلن رسميا اعتزاله اللعب الدولي عقب نهاية مشوار “الخضر” في كأس العالم 2026، مؤكدا أن مواجهة سويسرا كانت الأخيرة له بقميص المنتخب الوطني.
“هذه كانت آخر مقابلة لي مع المنتخب الوطني”.. كلمات قليلة، لكنها كانت كفيلة بأن تهز مشاعر ملايين الجزائريين، وتعلن نهاية حقبة صنع فيها محرز المجد، وأدخل اسمه من أوسع الأبواب إلى سجل أساطير الكرة الجزائرية.

ولم يكن رياض محرز مجرد لاعب موهوب ارتدى قميص “الخضر”، بل كان قائداً استثنائياً حمل أحلام شعب بأكمله على كتفيه، وأهدى الجزائر لحظات ستبقى خالدة في الذاكرة. فمنذ أول ظهور له مع المنتخب، رسم مسيرة مليئة بالإبداع، والمهارة، والحسم، والوفاء لشعار الوطن.

وخلال مسيرته الدولية، خاض بقميص المنتخب الجزائري، سجل 40 هدفا، وقدم 44 تمريرة حاسمة، وهي أرقام تعكس حجم التأثير الذي تركه في تاريخ “الخضر”، ليصبح أحد أكثر اللاعبين مساهمة في الأهداف، وأحد أعظم القادة الذين أنجبتهم الكرة الجزائرية.
ولم يكن محرز يصنع الفارق بالأرقام فقط، بل كان رمزا للأناقة الكروية والثقة والإبداع. في كل مباراة، كان يحمل آمال الجماهير، ويمنح زملاءه الإلهام، ويؤكد أن الموهبة عندما تقترن بالعمل والالتزام تصنع الأساطير.
اليوم، يودع رياض محرز المنتخب الوطني، لكن اسمه لن يغادر ذاكرة الجزائريين سيبقى محفورا في وجدان كل من عشق هذا المنتخب.
سيبقى رياض محرز أحد أعظم من ارتدى قميص الجزائر، وأحد أبرز سفراء الكرة الجزائرية في العالم، ورمزاً لجيل كتب التاريخ بأحرف من ذهب.










