الأحد, 25 أكتوبر 2026 • 15:43 بتوقيت الجزائر
بوابة الجزائر
غرفة الأخبار
وزير الخارجية التونسي في ضيافة الرئيس تبون كلاسيكو الارض : برشلونة لاستمرار الهيمنة و ريال مدريد لتقليص الفارق و اشعال صراع الصدارة الجزائر تغير الأمن القومي ..تحول استراتيجي من بوابة البرلمان ونحو الساحل تحرّك قطري جديد بشأن ليبيا.. ماذا يحمل لقاء الدبيبة في الدوحة؟ الجزائر بين عمالقة النفط في أوبك.. حاسي مسعود يحجز مكانه ضمن أكبر 8 حقول نفطية أمن الاقتصاد ومصير البلدين.. خطوة جزائرية حاسمة لحماية شرايين الحياة في نيامي ​بين الدبلوماسية الإقليمية والسيادة الوطنية.. رسائل حاسمة من ليبيا لقمة الجوار الثلاثية بالجزائر ​من حماية الاستثمارات إلى صناعة الاستقرار الإقليمي..قراءة تحليلية في أبعاد الانتشار العسكري الجزائري بالنيجر من حماية الحدود إلى تأمين الاستثمارات.. الجزائر والنيجر ترسمان معادلة جديدة للأمن والتنمية في الساحل الجزائر والنيجر.. شراكة عسكرية سيادية تعزز الأمن المشترك وتكرّس الحلول الإفريقية لأزمات الساحل
شارك المقال

وزير الخارجية التونسي في ضيافة الرئيس تبون

• الكاتب(ة): لخلف أمينة • 0 تعليق • 7 مشاهدة
وزير الخارجية التونسي في ضيافة الرئيس تبون

بوابة الجزائر الإخبارية : استقبل الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون اليوم الأحد وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج محمد علي النفطي والوفد المرافق له.


اللقاء حضره لوناس مقرمان مدير ديوان رئاسة الجمهورية وأحمد عطاف وزير دولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية.

شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إفريقيا
شارك المقال

الجزائر تغير الأمن القومي ..تحول استراتيجي من بوابة البرلمان ونحو الساحل

الجزائر تغير  الأمن القومي ..تحول استراتيجي من بوابة البرلمان ونحو الساحل

بوابة الجزائر الإخبارية : تتجه المعادلة الأمنية والجيوسياسية في منطقة الساحل الإفريقي نحو واقع عملي جديد، يتطلب من الجزائر مواجهة التهديدات القائمة على الأرض عبر الانتقال من المقاربات الدبلوماسية التقليدية إلى التعاطي الميداني المباشر.

يأتي قرار إرسال وحدات من الجيش الوطني الشعبي إلى جمهورية النيجر — استجابة لطلب رسمي وسيادي من سلطات نيامي — متوجاً بمصادقة البرلمان بغرفتيه، إعمالاً للمادة 91 من الدستور التي تمنح التفويض المؤسساتي للتعامل مع التحديات الأمنية الملحة لحماية الحدود والمصالح الوطنية.هذا التطور يستند إلى معطيات ملموسة تتمثل في حالة التوتر الأمني وتصاعد نشاط الجماعات المسلحة وشبكات الجريمة العابرة للحدود في عمق الساحل، وتحديداً في أعقاب التداعيات المرتبطة بالمحاولة الانقلابية والاضطرابات السياسية الأخيرة في النيجر. وأمام الفراغ الأمني الناتج عن تراجع حضور القوى التقليدية، تتعامل الجزائر مع هذه التهديدات الميدانية من موقع القوة الإقليمية المعنية بتأمين حدودها الجنوبية، وحماية الاستقرار الإقليمي، وصون المشاريع والمنشآت المشتركة بناءً على تنسيق سيادي واقعي.

الجزائر تغير  الأمن القومي ..تحول استراتيجي من بوابة البرلمان ونحو الساحل

ويؤكد أ.د. عبدالمهيمن محمد الأمين، مؤسس ومدير جامعة المغيلي الأهلية الدولية بالنيجر، في تصريحاته لبوابة الجزائر، أن التحول الاستراتيجي في التعاطي مع معادلة الأمن القومي بالساحل الإفريقي يمثل محطة فارقة بين الجزائر والنيجر.

ويرى أ.د. عبدالمهيمن محمد الأمين أن التفويض المؤسساتي والمصادقة البرلمانية وفق المادة 91 من الدستور الجزائري يمثلان خطوة تؤكد انتقالة عملية حاسمة تشمل الأمن القومي للبلدين.ويشير أ.د. عبدالمهيمن محمد الأمين إلى أن التأطير السيادي والمشروعية المؤسساتية عبر مصادقة البرلمان بغرفتيه على القرار الرئاسي تعزز شرعية التحرك الميداني، لتثبت أن الانتشار العسكري ليس مجرد رد فعل مؤقت، بل خياراً استراتيجياً للبلدين يرتكز على التزام مؤسسي حازم وتنسيق ثنائي مبني على طلب سيادي ورسمي من السلطات النيجرية.

ويضيف أ.د. عبدالمهيمن محمد الأمين أن هذا التفويض الدستوري يتيح نشر وحدات متخصصة من الجيش الوطني الشعبي لتولّي مهام ميدانية نوعية كالاستطلاع الشامل، وتأمين الحدود، والتعاون العسكري المباشر لتطوير القدرات الميدانية لجيش النيجر.

وفي ذات السياق، يوضح أ.د. عبدالمهيمن محمد الأمين أن القرار يُجسد القناعة الرسمية بأن أمن النيجر من أمن الجزائر، وأن حماية الحدود الجنوبية من التهديدات المباشرة، كالشبكات الإرهابية وتجار السلاح والمهربين، لا تتم عبر تحصين خط الحدود الفاصل فقط، بل بالانتشار التنسيقي الميداني الذي يمنع جعل صحراء النيجر منطلقاً للعمليات والتسلل نحو الجزائر.

ويؤكد أ.د. عبدالمهيمن محمد الأمين أن هذه الخطوة تعكس مقاربة جديدة للتعامل مع التداعيات السياسية للمحاولة الانقلابية في النيجر وفراغ الشراكات التقليدية في الساحل.ويتابع أ.د. عبدالمهيمن محمد الأمين تحليله ليبين أن ملء الفراغ الناتج عن انحسار القوى التقليدية جاء ليمنع الاستقطاب الدولي أو فوضى الجماعات المسلحة، ومكن النيجر من بديل إقليمي موثوق يحترم السيادة دون شروط سياسية.

ويختتم أ.د. عبدالمهيمن محمد الأمين بالإشارة إلى أن الانتقال من الدبلوماسية الوقائية إلى الأمن الميداني التشاركي يسهم في صون المنظومة الاقتصادية والأمنية للبلدين، حيث يحمي هذا الحضور خطوط الإمداد المشتركة ويوفر للنيجر غطاءً أمنياً لمجابهة الاضطرابات وللجزائر عمقاً صحراوياً درعاً للمخاطر العابرة للحدود.

#الامن القومي#الجزاىر#النيجر
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

إيكونوميست
شارك المقال

الجزائر بين عمالقة النفط في أوبك.. حاسي مسعود يحجز مكانه ضمن أكبر 8 حقول نفطية

الجزائر بين عمالقة النفط في أوبك.. حاسي مسعود يحجز مكانه ضمن أكبر 8 حقول نفطية

بوابة الجزائر الإخبارية: تواصل الجزائر ترسيخ مكانتها ضمن القوى النفطية البارزة في منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك»، بعدما أدرج تقرير حديث حقل حاسي مسعود، أحد أهم أعمدة الصناعة الطاقوية الجزائرية، ضمن قائمة تضم ثمانية من أكبر الحقول النفطية في الدول الأعضاء بالمنظمة، إلى جانب حقول عملاقة في السعودية وإيران والعراق والكويت وفنزويلا.

وكشف تقرير نشرته منصة «الطاقة» المتخصصة، اليوم الأحد 25 أكتوبر 2026، أن حقل حاسي مسعود الجزائري يحتل المرتبة السادسة ضمن القائمة التي شملت أكبر حقل نفطي في كل دولة من الدول الثماني المختارة، باحتياطيات تُقدّر بنحو 3.9 مليار برميل من النفط الخام، ما يعكس الأهمية الاستراتيجية لهذا الحقل في منظومة الإنتاج النفطي الجزائري.

الجزائر بين عمالقة النفط في أوبك.. حاسي مسعود يحجز مكانه ضمن أكبر 8 حقول نفطية

حاسي مسعود.. عملاق نفطي في قلب الصحراء الجزائرية


على بُعد نحو 650 كيلومترًا جنوب شرق العاصمة الجزائرية، يمتد حقل حاسي مسعود في حوض “واد ميا”، باعتباره أحد أبرز الاكتشافات النفطية التي أسهمت في تشكيل تاريخ الصناعة البترولية بالجزائر.
ويعود اكتشاف الحقل إلى سنة 1956، قبل أن يدخل مرحلة الإنتاج الرسمي سنة 1962، بالتزامن مع استقلال الجزائر، ليصبح لاحقًا أحد أهم المرتكزات التي قامت عليها صناعة المحروقات الوطنية. وتكتسب احتياطياته المقدرة بنحو 3.9 مليار برميل أهمية خاصة بالنظر إلى جودة النفط الخام المستخرج منه، فضلًا عن دوره في دعم الإمدادات الجزائرية الموجهة إلى الأسواق الدولية، لا سيما الأوروبية.
ولا تقتصر أهمية حاسي مسعود على حجم احتياطياته، بل تمتد إلى مكانته داخل المنظومة الصناعية والاقتصادية الوطنية، باعتباره مركزًا رئيسيًا للنشاط النفطي وما يرتبط به من خدمات هندسية وتقنية ولوجستية واستثمارات في البنية التحتية.

الجزائر في مواجهة عمالقة النفط العالمي


تُظهر القائمة التي أوردتها منصة «الطاقة» حجم المنافسة بين الدول النفطية الكبرى، إذ يتصدر حقل الغوار السعودي الترتيب باحتياطيات مؤكدة متبقية تبلغ نحو 49.9 مليار برميل، وطاقة إنتاجية تصل إلى 3.8 ملايين برميل يوميًا.
ويأتي حقل الأحواز الإيراني في المرتبة الثانية، باحتياطيات نفطية ضخمة تتجاوز 65 مليار برميل في المكمن، يليه حقل بوليفار الفنزويلي الذي تتراوح احتياطياته بين 30 و32 مليار برميل.
أما المرتبة الرابعة، فتعود إلى حقل برقان الكبير في الكويت، باحتياطيات متبقية تقدر بنحو 11.2 مليار برميل، متقدمًا على حقل الرميلة العراقي الذي يضم نحو 9.3 مليار برميل من الاحتياطيات المؤكدة المتبقية.
وفي المرتبة السادسة يبرز حاسي مسعود الجزائري، متقدمًا على حقل الشرارة الليبي، الذي تبلغ احتياطياته نحو 3 مليارات برميل، وحقل «أو إل إم» النيجيري باحتياطيات تقارب 550 مليون برميل.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه القائمة تجمع تقديرات للاحتياطيات تختلف طبيعتها بين حقل وآخر، بما فيها النفط الموجود في المكمن والاحتياطيات المتبقية، ولذلك فهي لا تمثل ترتيبًا عالميًا موحدًا قائمًا على معيار احتياطي واحد.

الجزائر بين عمالقة النفط في أوبك.. حاسي مسعود يحجز مكانه ضمن أكبر 8 حقول نفطية

ثقل اقتصادي يتجاوز حدود الإنتاج النفطي


بالنسبة إلى الجزائر، يمثل حضور حاسي مسعود ضمن هذه القائمة تأكيدًا للأهمية التي يحتفظ بها القطاع النفطي في الاقتصاد الوطني، رغم التوجه المتزايد نحو تنويع مصادر الدخل وتعزيز الصادرات خارج المحروقات.
فالحقل لا يمثل مجرد مصدر لإنتاج النفط الخام، بل يشكل جزءًا من منظومة اقتصادية متكاملة تشمل أنشطة الاستكشاف والإنتاج والنقل والخدمات البترولية، فضلًا عن مساهمته في دعم إيرادات التصدير وتوفير الموارد المالية بالعملة الصعبة.
وتبرز أهمية هذه المنظومة في ظل التحولات التي تشهدها أسواق الطاقة العالمية، حيث تتزايد الحاجة إلى تأمين الإمدادات وتنويع مصادرها، بالتوازي مع استمرار الطلب على النفط والغاز في قطاعات النقل والصناعة والبتروكيماويات.
ومن هذا المنطلق، تكتسب المحافظة على القدرات الإنتاجية للحقول الناضجة، وفي مقدمتها حاسي مسعود، أهمية اقتصادية واستراتيجية، خصوصًا مع ارتفاع متطلبات الاستثمار في التقنيات الحديثة لتحسين عمليات الاستخراج وتعزيز كفاءة استغلال المكامن

من قوة الاحتياطيات إلى تعزيز النفوذ الطاقوي


يعكس وجود الجزائر ضمن الدول الثماني التي تناولها التقرير استمرار حضورها في الخريطة النفطية الدولية، مستندة إلى قاعدة إنتاجية تاريخية وبنية تحتية طاقوية تربطها بالأسواق الخارجية.
وتكتسب هذه المكانة أهمية إضافية بالنظر إلى الموقع الجغرافي للجزائر وقربها من الأسواق الأوروبية، وهو ما يمنح صادراتها من المحروقات ميزة لوجستية ضمن حركة التجارة الطاقوية في حوض البحر الأبيض المتوسط.
غير أن الاحتياطيات الكبيرة وحدها لا تكفي لضمان استمرار النفوذ في أسواق النفط؛ إذ يرتبط ذلك أيضًا بمستويات الإنتاج الفعلية، وتكاليف الاستخراج، والاستثمارات المستقبلية، والقدرة على الاستجابة لتحولات الطلب العالمي.
وهكذا، فإن حضور حاسي مسعود ضمن أبرز الحقول النفطية في دول أوبك لا يعكس فقط ثقل الجزائر التاريخي في صناعة النفط، بل يسلط الضوء على أحد أهم الأصول الاستراتيجية التي تراهن عليها البلاد للحفاظ على مكانتها الطاقوية وتعزيز مساهمة مواردها الطبيعية في التنمية الاقتصادية.

شارك المقال
الكاتب(ة)
Ahlam Mebdoua أحلام مبدوعة
طالع مقالاتي

صحفية جزائرية متخصصة في الشأن الاقتصادي.

إفريقيا
شارك المقال

أمن الاقتصاد ومصير البلدين.. خطوة جزائرية حاسمة لحماية شرايين الحياة في نيامي

أمن الاقتصاد ومصير البلدين.. خطوة جزائرية حاسمة لحماية شرايين الحياة في نيامي

بوابة الجزائر الإخبارية : لا يمكن فصل القرار الميداني للجزائر بإرسال وحدات عسكرية إلى النيجر استجابة لطلب سلطات نيامي ومصادقة البرلمان عن شبكة المصالح الحيوية ومشاريع البنية التحتية الاستراتيجية المشتركة في عمق منطقة الساحل. ففي ظل التهديدات القائمة والاضطرابات الأمنية التي خلفتها التداعيات السياسية الأخيرة، تتقاطع المقاربة العسكرية مع ضرورة ملحة لحماية الشرايين الاقتصادية الإقليمية، كطريق الوحدات الإفريقية ومشاريع الطاقة الحيوية. هذا الحضور الميداني الواقعي يعكس إدراكاً بأن تأمين المصالح الاقتصادية واستمرارية مشاريع التنمية والاستقرار المشترك لم تعد تحققها الأطر الدبلوماسية وحدها، بل تتطلب مظلة أمنية ميدانية تحمي خطوط الإمداد والمكتسبات الاستراتيجية للبلدين في بيئة إقليمية بالغة الحساسية.

​وفي هذا السياق يؤكد الدكتور في الاقتصاد محمد عبد الله محمد جدو، الباحث الموريتاني، في تصريحاته لبوابة الجزائر، أنه لا يمكن بحال من الأحوال فصل القرار الميداني للجزائر بإرسال وحدات عسكرية إلى النيجر، استجابة لطلب سلطات نيامي ومصادقة البرلمان، عن شبكة المصالح الحيوية ومشاريع البنية التحتية الاستراتيجية المشتركة في عمق منطقة الساحل.

أمن الاقتصاد ومصير البلدين.. خطوة جزائرية حاسمة لحماية شرايين الحياة في نيامي

ويرى الدكتور محمد عبد الله محمد جدو أن التقاطع بين المقاربة العسكرية والضرورة الملحة لحماية الشرايين الاقتصادية الإقليمية، مثل طريق الوحدات الإفريقية ومشاريع الطاقة الحيوية، يأتي في ظل التهديدات القائمة والاضطرابات الأمنية التي خلفتها التداعيات السياسية الأخيرة.

ويشير الخبير الاقتصادي محمد عبد الله محمد جدو إلى أن هذا الحضور الميداني الواقعي يعكس إدراكاً عميقاً لدى المخططين بأن تأمين المصالح الاقتصادية واستمرارية مشاريع التنمية والاستقرار المشترك لم تعد تحققها الأطر الدبلوماسية وحدها.

ويضيف الدكتور محمد عبد الله محمد جدو أن طبيعة التحديات الراهنة تتطلب مظلة أمنية ميدانية قادرة على حماية خطوط الإمداد والمكتسبات الاستراتيجية للبلدين في بيئة إقليمية بالغة الحساسية والتعقيد.

وفي ذات السياق، يوضح الدكتور محمد عبد الله محمد جدو أن هذه الخطوة الميدانية تسهم بشكل مباشر في حماية شرايين البنية التحتية والمشاريع الاستراتيجية المشتركة، كطريق الوحدة الإفريقية وأنابيب الطاقة، عبر ردع المخاطر المحيطة بها في ظل الاضطرابات الأمنية المتسارعة بالساحل.

ويؤكد الخبير الموريتاني محمد عبد الله محمد جدو أن تأمين هذه المحاور الحيوية يضمن انسيابية الحركة التجارية ويحمي المشاريع الطاقوية الكبرى من أي تهديدات محتملة تعيق اندماج المنطقة.

ويتابع الدكتور محمد عبد الله محمد جدو تحليله ليؤكد إلى أي مدى يُعزز التواجد الأمني الميداني الاستقرار الاقتصادي والتبادل التجاري بين الجزائر ودول الجوار في مواجهة تهديدات الجريمة المنظمة العابرة للحدود.

ويُبين الدكتور محمد عبد الله محمد جدو أن تقويض شبكات التهريب والجريمة عبر الوجود الميداني الفاعل يعد ركيزة أساسية لتوفير بيئة آمنة تحفز التبادل التجاري وتدعم مسار التنمية المستدامة في فضاء الساحل وإفريقيا.

#الجزاىر#الطاقة#النيجر#سونطراك
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

إفريقيا
شارك المقال

​بين الدبلوماسية الإقليمية والسيادة الوطنية.. رسائل حاسمة من ليبيا لقمة الجوار الثلاثية بالجزائر

​بين الدبلوماسية الإقليمية والسيادة الوطنية.. رسائل حاسمة من ليبيا لقمة الجوار الثلاثية بالجزائر

بوابة الجزائر الإخبارية : تأتي استضافة الجزائر لهذا الاجتماع الوزاري التشاوري بين وزراء خارجية الجزائر، وتونس، ومصر في إطار تفعيل “آلية دول الجوار الثلاثية“، وتأكيداً على الدور الإقليمي المحوري الذي تلعبه هذه الدول في السعي نحو إنهاء الأزمة الليبية. وينطلق هذا الحراك الدبلوماسي من رؤية مشتركة تؤكد أن حل الأزمة يجب أن يكون سياسياً، ليبياً-ليبياً، وتوافقياً، بعيداً عن التدخلات الخارجية، وبما يفضي إلى تنظيم انتخابات رئاسية وبرلمانية تُعيد توحيد المؤسسات وتلبي تطلعات الشعب الليبي في الأمان والاستقرار.

​بين الدبلوماسية الإقليمية والسيادة الوطنية.. رسائل حاسمة من ليبيا لقمة الجوار الثلاثية بالجزائر

وفي هذا السياق، جاء الموقف الحاسم لرئشيس حزب “الشعب ليبيا”، فتحي شببلي، في تصريحات خاصة لـ “بوابة الجزائر”، ليضع النقاط على الحروف بشأن شروط النجاح لأي تحرك إقليمي مرتقب.تثمين الدور الإقليمي مع التمسك بالسيادةأكد فتحي شببلي تثمين حزبه لجهود الجزائر الرامية إلى دعم استقرار ليبيا ووحدتها، مشيداً باستضافتها للاجتماع التشاوري لوزراء خارجية دول الجوار الثلاثي (الجزائر، تونس، ومصر)، ومقرّاً بأهمية الدور الإقليمي في كسر حالة الانسداد السياسي.

غير أنه شدد في المقابل على أن ليبيا دولة ذات سيادة وليست مجرد ملف إقليمي لتلاقي المصالح، مشيراً إلى أن نجاح أي مبادرة مرهون بالاستماع الفعلي لليبيين وعدم الاكتفاء بإعادة تدوير الصيغ السابقة التي أثبتت عجزها.

لا حلول مفروضة من الخارج

وجّه رئيس حزب “الشعب ليبيا” رسالة واضحة مفادها أن حل الأزمة لا يمكن أن يُفرض من الخارج أو يُصاغ بمعزل عن أصحاب المصلحة الحقيقيين. واعتبر أن أي اجتماع إقليمي يُعقد بمعزل عن الحضور والمشاركة الليبية الفاعلة هو “أمر مرفوض وغير مقبول مهما كانت نتائجه”، مشدداً على أن الاحترام الحقيقي لسيادة ليبيا ينطلق أولاً من احترام حق شعبها في تقرير مصيره.

خارطة طريق نحو مسار وطني جامع

دعا شببلي إلى تحويل هذا الحراك الدبلوماسي إلى مدخل حقيقي لإطلاق مسار وطني ليبي جامع، يضم القوى السياسية والاجتماعية والأحزاب ومؤسسات المجتمع المدني. وينبغي أن يفضي هذا المسار إلى بلورة خارطة طريق واضحة ومحددة زمنياً، تعمل على إنهاء المراحل الانتقالية المتعاقبة وتوحيد مؤسسات الدولة، للوصول إلى تنظيم انتخابات حرة ونزيهة تمنح السلطات الجديدة الشرعية الكاملة.

ويختتم الموقف بالتأكيد على أن استقرار ليبيا يظل مصلحة وطنية عليا أولاً ومصلحة مشتركة لدول الجوار والمنطقة، بشرط أن تتحول الشراكة الإقليمية إلى دعم حقيقي لإرادة الليبيين لا مجرد حضور شكلي أو مصادقة على تفاهمات جاهزة.

#الجزائر#تونس#ليبيا
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

إفريقيا
شارك المقال

​من حماية الاستثمارات إلى صناعة الاستقرار الإقليمي..قراءة تحليلية في أبعاد الانتشار العسكري الجزائري بالنيجر

​من حماية الاستثمارات إلى صناعة الاستقرار الإقليمي..قراءة تحليلية في أبعاد الانتشار العسكري الجزائري بالنيجر

بوابة الجزائر الإخبارية : أقرّ مجلس الأمة الجزائري، بالإجماع، قراراً استراتيجياً بإرسال وحدات من الجيش الوطني الشعبي إلى جمهورية النيجر الشقيقة، في خطوة بالغة الأهمية تعكس حرص الدولة الجزائرية على حماية مصالحها الحيوية وتأمين منشآتها النفطية والاستثمارات المشتركة القائمة بين البلدين.

ولا يقتصر هذا القرار على البعد الاقتصادي المحض المتمثل في صون مقدرات الشراكة الطاقوية فحسب، بل يمتد ليمثل مقاربة أمنية شاملة تهدف إلى ترسيخ دعائم الاستقرار الإقليمي ومكافحة التهديدات العابرة للحدود في منطقة الساحل الإفريقي التي تواجه تحديات أمنية متصاعدة.وتأتي هذه الخطوة السيادية انطلاقاً من ثوابت الدبلوماسية والعقيدة العسكرية الجزائرية التي تؤمن بأن أمن واستقرار دول الجوار, وفي مقدمتها النيجر، يمتد عضويّاً وجيوسياسيّاً ليكون جزءاً لا يتجزأ من الأمن القومي الجزائري.

​من حماية الاستثمارات إلى صناعة الاستقرار الإقليمي..قراءة تحليلية في أبعاد الانتشار العسكري الجزائري بالنيجر

فمن خلال إرسال هذه الوحدات المتخصصة، تسعى الجزائر إلى المساهمة الفاعلة في بناء درع أمني إقليمي مانع للتمدد الإرهابي والجريمة المنظمة، وتهيئة بيئة إقليمية أكثر استقراراً تضمن سلامة الأفراد والمؤسسات، وتفتح آفاقاً أوسع للتنمية المستدامة والتعاون الاقتصادي المشترك بعيداً عن شبح التوتر وعدم اليقين.

وفي هذا السياق، يصرح الخبير الاستراتيجي أكرم خريف “لبوابة الجزائر “أننا أمام تحول استراتيجي مهم في العقيدة الأمنية الجزائرية، معتبراً في الوقت ذاته أنه ربما لا يمثل قطيعة تامة مع المبادئ التقليدية للسياسة الدفاعية للبلاد، بل تطوراً في وسائل تطبيقها.

ويؤكد أكرم خريف أنه لفهم هذا التحول يجب الانطلاق من حقيقة أساسية مفادها أن العالم قد تغير، وأن الأمن القومي الجزائري لم يعد يتوقف عند الحدود الجغرافية للبلاد، مبيناً أن ما يحدث اليوم في النيجر ومنطقة الساحل من انتشار للجماعات الإرهابية وشبكات التهريب والجريمة المنظمة ينعكس بصورة مباشرة على الأمن داخل البلاد واستقرار ومصالح الجزائر.

ومن جهة أخرى، يوضح الخبير الاستراتيجي أكرم خريف أن الجزائر اليوم، ومن خلال علاقاتها مع دول الساحل، تدرك أن المطالب قد تغيرت من تلك الدول؛ ففي الماضي كانت الجزائر تقدم خدمات ومساعدات إنسانية واقتصادية وتنموية وسياسية، وكانت تضع نفسها كوسيطة على طاولة الحوار.

واليوم، بحسب أكرم خريف، باتت هذه الدول تملك مطالب أمنية أيضاً، وهي مطالب قادرة الجزائر على توفيرها، حيث لا ترغب الجزائر في إقصاء نفسها من المشهد بعدم تلبية هذه الاحتياجات. وهنا تحديداً، يشدد أكرم خريف على أهمية المادة 91 من الدستور، مبياً أن التفويض البرلماني الذي يتطلب موافقة ثلثي أعضاء كل غرفة لا يمنح فقط الشرعية الدستورية لإرسال وحدات عسكرية للخارج، بل يؤسس أيضاً لرقابة مؤسساتية على قرار سيادي بالغ الحساسية.

ويشير أكرم خريف إلى أن الدفاع الاستباقي والتدخل الهجومي ليسا شيئاً واحداً، مؤكداً أن الجزائر اليوم لا تسعى إلى تصدير القوة أو فرض الإرادة على الجيران بالقوة، إنما تستهدف تطوير قدرات هذه الدول على التعامل مع التهديدات قبل وصولها إلى التراب الجزائري، وذلك باحترام تام لسيادة الدول والقانون الدولي.

وفي حالة النيجر، يرى الخبير الاستراتيجي أكرم خريف أن أهمية هذا التطور تتجاوز التعاون العسكري البحت؛ إذ إننا أمام منطقة شهدت تراجعاً للوجود العسكري الغربي وتصاعداً كبيراً لنفوذ قوى دولية جديدة دون أن يؤدي ذلك بالضرورة إلى تحسن الوضع الأمني.

ويؤكد أكرم خريف في هذا الصدد أن الجزائر تمتلك ثلاث أوراق أساسية تتمثل في القرب الجغرافي، والمعرفة العميقة بالبيئة الأمنية للساحل، والقدرات العسكرية والاستخباراتية.

وفي السياق ذاته، يرى أكرم خريف أن نجاح أي انتشار عسكري جزائري لن يقاس بعدد الجنود أو المعدات، وإنما بمدى قدرته على تعزيز قدرات الدولة النيجيرية وتقليص تهديد الإرهاب ومنع تحول المنطقة إلى ساحة جديدة للتنافس بين القوى الكبرى.

ويضيف أكرم خريف أن الرهان الحقيقي للجزائر ليس ملء الفراغ الذي تركته فرنسا أو قد تملأه روسيا أو منافستها أو منافسة الولايات المتحدة، بل المساهمة في بناء منظومة أمن إقليمي تقودها دولة من المنطقة نفسها، وهي الجزائر التي تُعتبر جزءاً من فضاء الساحل.

ويختتم الخبير الاستراتيجي أكرم خريف بالتأكيد على أن هذا التحول هو تحول استراتيجي حقيقي يصبح فيه الجيش الجزائري قادراً على العمل خارج الحدود، وتتحول هذه القدرات إلى أداة لحماية الأمن القومي وصناعة الاستقرار، مع تفادي الانزلاق إلى حروب استنزاف مفتوحة.

#اكرم خريف#الجزائر#النيجر
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

إفريقيا
شارك المقال

من حماية الحدود إلى تأمين الاستثمارات.. الجزائر والنيجر ترسمان معادلة جديدة للأمن والتنمية في الساحل

من حماية الحدود إلى تأمين الاستثمارات.. الجزائر والنيجر ترسمان معادلة جديدة للأمن والتنمية في الساحل

بوابة الجزائر الإخبارية: لم تعد العلاقات بين الجزائر والنيجر محصورة في التعاون الدبلوماسي أو التنسيق الأمني التقليدي، بل تتجه نحو مرحلة أكثر عمقًا، تتداخل فيها المصالح الاقتصادية مع التحديات العسكرية، وتتحول فيها حماية المشاريع الاستراتيجية إلى جزء من معادلة الأمن الإقليمي. فمن حقول النفط والغاز إلى شبكات الكهرباء والطرق العابرة للصحراء، تتشكل بين البلدين شراكة تتجاوز حدودهما المشتركة، لتضع الاستقرار الأمني في قلب الرهانات الاقتصادية لمنطقة الساحل الإفريقي.

وتكتسب هذه التحولات أهمية خاصة بالتزامن مع تصويت مجلس الأمة الجزائري بالإجماع على قرار إرسال وحدات من الجيش_الوطني_الشعبي إلى النيجراليوم 25 أكتوبر 2026.و التي ستعمل على تأمين منشآت نفطية واستثمارات جزائرية – نيجيرية مشتركة حسب مصادر خاصة ل”بوابة الجزائر“.

من حماية الحدود إلى تأمين الاستثمارات.. الجزائر والنيجر ترسمان معادلة جديدة للأمن والتنمية في الساحل

الصحافة النيجرية تكشف بُعدًا جديدًا للتعاون العسكري


في تطور يعكس اتساع مجالات الشراكة بين البلدين، سلطت وسائل إعلام نيجرية الضوء على الاتفاق العسكري الذي وقّعه رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي الجزائري، الفريق أول السعيد شنقريحة، ووزير الدفاع النيجري، الفريق أول ساليفو مودي، خلال زيارة الأخير إلى الجزائر.
ولم يقتصر الاهتمام الإعلامي على الجوانب العسكرية، إذ أبرز موقع «Niger Diaspora»، في تقرير نشره يوم 24 أكتوبر، أن المباحثات تناولت حماية المشاريع الكبرى المشتركة، مستشهدًا بتصريحات وزير الدفاع النيجري بشأن انتقال التعاون الثنائي إلى المستوى العملياتي في إطار تأمين هذه المشاريع.
أما موقع «ActuNiger»، فقد تناول الاتفاق باعتباره امتدادًا للتقارب الذي شهدته العلاقات الثنائية خلال الأشهر الأخيرة، مشيرًا إلى استعداد الجزائر لتعزيز دعمها الأمني والعسكري للنيجر في مواجهة التهديدات التي تشهدها المنطقة.
وتكشف هذه التغطيات عن تحول لافت في طبيعة التعاون، حيث لم تعد حماية الحدود هدفًا منفصلًا عن التنمية الاقتصادية، بل أصبحت سلامة الاستثمارات والبنى التحتية الكبرى إحدى القضايا المطروحة ضمن التنسيق الأمني بين الجزائر ونيامي.

من حماية الحدود إلى تأمين الاستثمارات.. الجزائر والنيجر ترسمان معادلة جديدة للأمن والتنمية في الساحل

من أحداث نيامي إلى توسيع الشراكة الأمنية


تعود إحدى أبرز محطات التقارب العسكري الأخير إلى الأحداث التي شهدتها العاصمة النيجرية أواخر أغسطس 2026، عندما أعلنت السلطات في نيامي إحباط محاولة لزعزعة الاستقرار، على خلفية تحركات داخل بعض الوحدات العسكرية.
وفي أعقاب تلك التطورات، أرسلت الجزائر أربع مقاتلات من طراز سوخوي «Su-30» إلى نيامي، رفقة طائرات للدعم والنقل العسكري، في خطوة حظيت باهتمام واسع في وسائل الإعلام النيجرية، التي تناولتها باعتبارها دعمًا مباشرًا من الجزائر للسلطات النيجرية.
وسبق ذلك تقديم أربع مروحيات عسكرية ومعدات وتجهيزات للجيش النيجري خلال أغسطس، في إطار التعاون الدفاعي بين البلدين.
وقد عبّر رئيس النيجر، عبد الرحمن تياني، خلال اتصال مع الرئيس عبد المجيد تبون يوم 31 أغسطس، عن تقديره للدعم الجزائري، مؤكدًا أهمية التنسيق بين البلدين للحفاظ على الاستقرار في منطقة الساحل.
وتمنح هذه التطورات الاتفاق العسكري الأخير خلفية عملية، إذ يأتي بعد سلسلة من إجراءات التعاون الميداني، وليس مجرد إعلان دبلوماسي منفصل عن الأحداث الأمنية التي عرفتها النيجر.

الطاقة في قلب المصالح الاقتصادية المشتركة

بعيدًا عن الجانب العسكري، تشكل الطاقة أحد أهم محاور الشراكة الجزائرية النيجرية، بالنظر إلى الإمكانات النفطية والغازية التي تمتلكها النيجر، والخبرة الصناعية والتقنية التي راكمتها الجزائر عبر مجمع سوناطراك. وتبرز في هذا السياق مشاريع تطوير الحقول النفطية النيجرية، وفي مقدمتها حقل “بيلما”، الذي يشكل أحد ملفات التعاون بين سوناطراك والشركة النيجرية للمنتجات النفطية «سونيديب».
وتشير الدراسات التي جرى بحثها بين الطرفين إلى إمكانية تجاوز إنتاج المشروع 20 ألف برميل يوميًا، على مدى استغلال مقدر بنحو عشرين سنة، وهي تقديرات تظل مرتبطة بنتائج الدراسات الفنية وقرارات التطوير والاستثمار.
كما يمتد التعاون إلى منطقة كافرا النفطية، وتطوير قدرات التكرير في زيندر، وتكوين الكفاءات النيجرية، فضلًا عن دراسة مشاريع لتزويد السوق النيجرية بالمشتقات النفطية ووقود الطائرات.
وتكتسب هذه الاستثمارات أهمية تتجاوز العوائد التجارية المباشرة، إذ يمكن أن تساهم في دعم الإنتاج المحلي للطاقة، وتعزيز قدرات التكرير، وخلق فرص اقتصادية جديدة، شريطة توفير الظروف الأمنية والتقنية اللازمة لتنفيذها.

من حماية الحدود إلى تأمين الاستثمارات.. الجزائر والنيجر ترسمان معادلة جديدة للأمن والتنمية في الساحل

أنبوب الغاز العابر للصحراء.. مشروع استراتيجي يحتاج إلى الاستقرار

يبرز مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء، الذي يربط نيجيريا بالجزائر مرورًا بالنيجر، بوصفه أحد أبرز المشاريع التي تتقاطع عندها المصالح الاقتصادية مع التحديات الأمنية. فهذا المشروع، الذي يستهدف إنشاء ممر لنقل الغاز النيجيري عبر الأراضي النيجرية نحو الشبكة الجزائرية والأسواق الخارجية، لا يرتبط فقط بالاستثمار في البنية التحتية الطاقوية، بل يطرح أيضًا تحديات تتعلق بتأمين المنشآت والمسارات وعمليات البناء والصيانة.
وقد أكدت الجزائر والنيجر في مباحثاتهما الثنائية التزامهما بدفع المشاريع الإفريقية الكبرى، وفي مقدمتها أنبوب الغاز العابر للصحراء، إلى جانب الطريق العابر للصحراء وشبكة الألياف البصرية.
ومن هذا المنطلق، يمكن أن يشكل تعزيز التنسيق الأمني عاملًا مساعدًا على تقليص المخاطر المحيطة بهذه المشاريع، وتحسين الظروف اللازمة لاستقطاب التمويل وتنفيذ الأشغال.

الكهرباء، الطرق والألياف البصرية.. نحو ربط اقتصادي يتجاوز الحدود


لم تبقَ الشراكة الاقتصادية بين الجزائر والنيجر حبيسة الاتفاقيات والمشاريع المستقبلية، بل بدأت تترجم إلى منشآت دخلت الخدمة بالفعل، وفي مقدمتها محطة توليد الكهرباء التي أنجزتها الجزائر في منطقة غورو باندا بالعاصمة نيامي.
ففي الثالث من يونيو 2026، دشّن رئيسا حكومتي البلدين محطة كهربائية بقدرة 40 ميغاواط، في مشروع يستهدف تعزيز إمدادات الطاقة وتحسين الخدمات الكهربائية في النيجر، الذي يسعى إلى تطوير بنيته التحتية ودعم أنشطته الصناعية والإنتاجية.
وأبرزت وكالة الأنباء النيجرية أن رئيس الوزراء النيجري علي محمد الأمين زين اعتبر المشروع مساهمة في تعزيز السيادة الطاقوية لبلاده، مؤكدًا أهميته في دعم الاستثمار والأنشطة الاقتصادية.

ويبرز الطريق العابر للصحراء بوصفه ممرًا استراتيجيًا يمكن أن يساهم في ربط الأسواق الجزائرية بدول الساحل وغرب إفريقيا، وفتح آفاق أوسع أمام حركة السلع والخدمات والتبادل التجاري.
كما يشكل مشروع شبكة الألياف البصرية العابرة للصحراء ركيزة محتملة لتعزيز الربط الرقمي وتطوير خدمات الاتصالات، بما يدعم المؤسسات الاقتصادية والأنشطة التجارية في المناطق المرتبطة بهذه الشبكة.
ومن شأن تطوير هذه الممرات، بالتوازي مع تحسين الظروف الأمنية، أن يساهم في تقليص تكاليف النقل وتعزيز المبادلات التجارية ورفع جاذبية المناطق الحدودية للاستثمار.

من حماية الحدود إلى تأمين الاستثمارات.. الجزائر والنيجر ترسمان معادلة جديدة للأمن والتنمية في الساحل

الجزائر والنيجر.. شراكة تتجاوز الأمن نحو إعادة رسم الممرات الاقتصادية

تفتح التطورات الأخيرة الباب أمام قراءة أوسع للدور الذي تسعى الجزائر إلى الاضطلاع به في محيطها الإفريقي، من خلال الجمع بين التعاون الأمني والاستثمار في مشاريع الطاقة والنقل والاتصالات.
فمن الدعم العسكري الذي تتلقاه النيجر من الجزائر، إلى تطوير الحقول النفطية وإنجاز محطة الكهرباء ودفع مشاريع الربط القاري، تتضح ملامح شراكة تقوم على تداخل المصالح الاقتصادية والأمنية.
وفي المقابل، تمثل النيجر بالنسبة إلى الجزائر شريكًا مهمًا في عمقها الإفريقي، وبوابة جغرافية نحو أسواق الساحل وغرب القارة، فضلًا عن دورها المحوري في مشاريع الطاقة العابرة للحدود.
ومع اتساع هذا التعاون، تصبح حماية المنشآت الاقتصادية وتأمين الممرات التجارية جزءًا من النقاش حول مستقبل العلاقات الثنائية، دون أن يلغي ذلك أهمية احترام السيادة الوطنية والأطر القانونية المنظمة لأي تعاون عسكري.
وهكذا، فإن الرهان الجزائري في النيجر لم يعد متعلقًا بأمن الحدود وحده، بل بات مرتبطًا أيضًا بمستقبل مشاريع استراتيجية قد تعيد تشكيل خريطة الطاقة والتجارة والربط الاقتصادي في منطقة الساحل.

وتبرز هنا معادلة اقتصادية واضحة: كلما تراجعت المخاطر الأمنية، تحسنت فرص تنفيذ المشاريع واستمرار النشاط التجاري والاستثماري.

#اقتصاد#الجزائر#الساحل الأفريقي#النيجر
شارك المقال
الكاتب(ة)
Ahlam Mebdoua أحلام مبدوعة
طالع مقالاتي

صحفية جزائرية متخصصة في الشأن الاقتصادي.

إفريقيا
شارك المقال

الجزائر والنيجر.. شراكة عسكرية سيادية تعزز الأمن المشترك وتكرّس الحلول الإفريقية لأزمات الساحل

الجزائر والنيجر.. شراكة عسكرية سيادية تعزز الأمن المشترك وتكرّس الحلول الإفريقية لأزمات الساحل

بوابة الجزائر الإخبارية : في ظل التحولات الأمنية المتسارعة التي تشهدها منطقة الساحل الإفريقي، وما تفرضه من تحديات متزايدة على أمن الدول واستقرارها ومصالحها الاقتصادية، تبرز الخطوة الجزائرية المتعلقة بإرسال مفرزة عسكرية إلى النيجر باعتبارها تطوراً في مسار التعاون الدفاعي والأمني بين البلدين، وتجسيداً لمقاربة تقوم على احترام السيادة الوطنية وتكريس الحلول الإفريقية للأزمات الإفريقية.

الجزائر والنيجر.. شراكة عسكرية سيادية تعزز الأمن المشترك وتكرّس الحلول الإفريقية لأزمات الساحل

وفي هذا السياق، أكد “أحمد محمود خونا، عضو مجلس الأمة، في تصريح لبوابة الجزائر”، أن القرار يعكس ممارسة دستورية وسيادية تستجيب لمتطلبات الأمن المشترك، وتؤكد قدرة الجزائر على التوفيق بين حماية مصالحها الاستراتيجية والالتزام بمبادئ سياستها الخارجية.

المصادقة البرلمانية.. تكريس للشرعية الدستورية والسيادة الوطنية

أوضح أحمد محمود خونا، عضو مجلس الأمة، أن البرلمان الجزائري مارس واجبه الدستوري في إطار الصلاحيات المخولة له، من خلال النظر في قرار إرسال وحدات من الجيش الوطني الشعبي خارج الحدود الوطنية، وفقاً للإجراءات الدستورية المنظمة لهذا النوع من القرارات السيادية.

وأشار خونا إلى أن عرض المسألة على المؤسسة التشريعية يعكس الطابع المؤسساتي للدولة الجزائرية، ويؤكد أن القرارات المرتبطة بالأمن القومي والتحركات العسكرية الخارجية تخضع لمسار دستوري يضمن شرعيتها ويعزز مسؤولية المؤسسات الوطنية في التعامل مع التحديات الإقليمية.واعتبر أن هذه الخطوة تكتسي أهمية خاصة بالنظر إلى طبيعة المرحلة التي تمر بها منطقة الساحل، حيث باتت التحولات الأمنية تستدعي آليات تعاون أكثر فاعلية، تستند إلى قرارات سيادية واضحة وتوافقات رسمية بين الدول المعنية.

حماية استثمارات سوناطراك.. بعد استراتيجي للتعاون العسكري

وفي ما يتعلق بالأهداف المباشرة للقرار، كشف أحمد محمود خونا أن إرسال المفرزة العسكرية الجزائرية إلى النيجر يندرج ضمن مسعى حماية المصالح المشتركة بين البلدين، وفي مقدمتها ضمان أمن فرع شركة سوناطراك الدولية للاستكشاف، بما يعكس الارتباط الوثيق بين الأمن والاستثمار والتنمية الاقتصادية.وأوضح عضو مجلس الأمة أن هذه المهمة جاءت استجابة لطلب من الجانب النيجري، واستناداً إلى البروتوكول العسكري الذي تمت المصادقة عليه مؤخراً بين الجزائر والنيجر، ما يمنح التعاون طابعاً رسمياً قائماً على التفاهم المتبادل واحترام الاختصاصات السيادية لكل دولة.

ويبرز هذا التوجه، وفق ما يستفاد من تصريحات خونا، إدراك الجزائر لأهمية توفير الظروف الأمنية الملائمة لحماية استثماراتها الاستراتيجية، خصوصاً في المناطق التي تواجه تحديات أمنية معقدة، مع الحرص على أن يتم ذلك في إطار التعاون الثنائي المشروع.الحلول الإفريقية للأزمات الإفريقية.. من المبادئ إلى التطبيق الميدانيوشدد أحمد محمود خونا على أن الشراكة الجزائرية النيجرية تمثل تطبيقاً عملياً لمبدأ «الحلول الإفريقية للأزمات الإفريقية»، باعتبارها استجابة أمنية تنطلق من إرادة دولتين إفريقيتين لمواجهة تحديات مشتركة، بعيداً عن منطق فرض الحلول الخارجية أو تجاوز السيادة الوطنية.وأكد أن التحدي الأمني القائم وجد من خلال هذا التعاون إطاراً مؤسساتياً للتعامل معه، حيث مارست الجزائر صلاحياتها وفق دستورها ومؤسساتها، في حين احتفظت النيجر بكامل سيادتها باعتبارها الدولة التي طلبت هذا التعاون على أراضيها.

وفي هذا الإطار، أبرز خونا أن أهمية الخطوة تكمن في قدرتها على الجمع بين مقتضيات العمل الأمني المشترك واحترام المبادئ الراسخة للدبلوماسية الجزائرية، وفي مقدمتها عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول واحترام استقلالية قرارها الوطني.وتعكس هذه المقاربة، بحسب مضمون تصريحه، تصوراً للتعاون الإفريقي يقوم على تحمل الدول مسؤولياتها في حماية مصالحها واستقرارها، وبناء شراكات أمنية تستجيب لاحتياجاتها الفعلية.

خبرة الجيش الجزائري وموثوقية الجزائر.. ضمانات لنجاح المهمة

وفي تقييمه للانعكاسات الميدانية المنتظرة، أكد أحمد محمود خونا أن الاتفاق والقرار المتخذ بشأن إرسال المفرزة العسكرية ينسجمان مع طبيعة التحديات الأمنية الراهنة والمصالح المتبادلة بين الجزائر والنيجر، مرجحاً أن تكون لهذه الخطوة نتائج ملموسة على مستوى حماية المنشآت والمصالح المستهدفة.

وأرجع عضو مجلس الأمة هذه التوقعات إلى الخبرة التي يتمتع بها الجيش الوطني الشعبي في التعامل مع التهديدات الأمنية، فضلاً عن الموثوقية التي تحظى بها الجزائر لدى دول جوارها، والتي تشكل رصيداً استراتيجياً يعزز فرص نجاح التعاون العسكري الثنائي.

كما تبرز تصريحات خونا أهمية الثقة المتبادلة في بناء شراكات أمنية مستدامة، خاصة في منطقة الساحل التي تتطلب تحدياتها تنسيقاً متواصلاً وقدرة على الاستجابة للتهديدات بما يحفظ مصالح الدول ويحترم سيادتها.

الجزائر والنيجر.. شراكة سيادية لتعزيز الاستقرار الإقليمي

ومن خلال قراءته لأبعاد القرار، اعتبر أحمد محمود خونا أن التعاون العسكري الجزائري النيجري لا ينفصل عن التحديات الجديدة التي تواجه المنطقة، بل يأتي استجابة عملية لواقع أمني يفرض تعزيز التنسيق بين الدول المتجاورة وتطوير أدوات حماية المصالح المشتركة.

ويؤكد هذا التوجه أن الجزائر تسعى إلى توظيف خبرتها الأمنية ومكانتها الإقليمية في دعم شراكات قائمة على الطلب السيادي والتوافق المؤسساتي، دون التخلي عن ثوابتها الدبلوماسية أو الانخراط في تدخلات تتعارض مع مبادئها.وبذلك، يكتسب القرار الجزائري بعداً يتجاوز حماية استثمارات اقتصادية محددة، ليعكس توجهاً نحو ترسيخ نموذج للتعاون الأمني الإفريقي يقوم على الشرعية الدستورية والاحترام المتبادل والمصلحة المشتركة.

وفي المحصلة، تعكس تصريحات أحمد محمود خونا رؤية تعتبر أن حماية الأمن القومي الجزائري لا تنفصل عن استقرار المحيط الإقليمي، وأن الشراكة مع النيجر تمثل خطوة في تحويل مبدأ الحلول الإفريقية إلى ممارسة مؤسساتية وميدانية، تستند إلى خبرة الجيش الوطني الشعبي والثقة التي تحظى بها الجزائر لدى شركائها الأفارقة.

#الجزائر#النيجر#شراكة امنية طاقوية
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

الجزائر
شارك المقال

المنظمة الوطنية للصحافيين الجزائريين تدق ناقوس الخطر.. اعتداء باريس يحرّك مطالب المحاسبة وحماية الصحافيين

المنظمة الوطنية للصحافيين الجزائريين تدق ناقوس الخطر.. اعتداء باريس يحرّك مطالب المحاسبة وحماية الصحافيين

بوابة الجزائر الإخبارية : دقّت المنظمة الوطنية للصحافيين الجزائريين ناقوس الخطر إزاء الاعتداء الذي تعرّض له الصحفي باديس خنيسة، مراسل قناة AL24 News، يوم السبت بالعاصمة الفرنسية باريس، معبّرة عن إدانتها الشديدة للحادثة، ومجدّدة دعوتها إلى حماية الصحافيين وضمان كرامتهم أثناء أداء مهامهم المهنية، مع ضرورة كشف ملابسات الاعتداء ومحاسبة المسؤولين عنه.

وفي بيان تنديد واستنكار، أكدت المنظمة تضامنها الكامل مع الصحفي باديس خنيسة، ورفضها القاطع لكل أشكال العنف والاعتداء التي تستهدف الإعلاميين أثناء ممارسة عملهم أو بسبب أدائهم لرسالتهم الصحفية، معتبرة أن سلامة الصحافي وكرامته يجب أن تظلا محل احترام وحماية، مهما كانت الظروف ومكان ممارسة المهنة.

المنظمة الوطنية للصحافيين الجزائريين تدق ناقوس الخطر.. اعتداء باريس يحرّك مطالب المحاسبة وحماية الصحافيين

المنظمة تحذّر من ترهيب الصحافيين

وشدّدت المنظمة الوطنية للصحافيين الجزائريين على أن الاعتداءات التي تستهدف الصحافيين تمسّ بحرية العمل الصحفي، وقد تشكّل محاولة لترهيب الإعلاميين وثنيهم عن أداء واجبهم المهني، في وقت تظل فيه حماية الصحفيين من العنف والضغط ضرورة أساسية لضمان ممارسة إعلامية حرة ومسؤولة.

ويعكس البيان تمسّك المنظمة بالدفاع عن الحقوق المهنية للصحافيين، ورفضها أن يتحول العنف إلى وسيلة للتأثير في عملهم أو الحد من قدرتهم على نقل الأحداث وممارسة مهامهم الإعلامية.

مطالب بكشف الحقيقة ومحاسبة المسؤولين

ولم تكتفِ المنظمة بإدانة الاعتداء والتعبير عن تضامنها مع الصحفي، بل دعت الجهات المختصة إلى التعامل مع الحادثة بجدية، والعمل على كشف ملابساتها وتحديد المسؤوليات، مع محاسبة المتورطين وفقًا للقوانين المعمول بها.

كما أعلنت استعدادها لمساندة باديس خنيسة في كل ما من شأنه ضمان حقوقه، مؤكدة أن التضامن المهني يجب أن يتجاوز المواقف المعلنة إلى دعم الصحافيين والدفاع عن حقوقهم عند تعرضهم للاعتداءات أو التهديدات.

التضامن المهني في مواجهة العنف

وفي ختام بيانها، جدّدت المنظمة الوطنية للصحافيين الجزائريين تمسّكها بالدفاع عن كرامة الصحافيين وحقوقهم المهنية، ورفضها لجميع أشكال العنف والترهيب التي تستهدفهم أينما كانوا، مشدّدة على أن التضامن داخل الأسرة الإعلامية يمثل ركيزة أساسية لحماية الصحافيين وصون حرية الصحافة.

ويضع هذا الموقف مسألة حماية الصحافيين والمساءلة عن الاعتداءات التي تطالهم في صدارة المطالب المهنية التي ترفعها المنظمة، في انتظار اتضاح ملابسات الحادثة التي شهدتها باريس، وتحديد المسؤوليات بشأنها وفق الإجراءات القانونية.

وتبقى الرسالة الأساسية التي حملها البيان واضحة: الاعتداء على الصحافي ليس أمرًا يمكن تجاهله، وحماية كرامة الإعلاميين وحقوقهم المهنية تستدعي رفض العنف، وكشف الحقيقة، وضمان المساءلة.

#الجزائر#المنظمة الوطنية للصحافيين الجزائريين#بيان تنديد و استنكار#فرنسا
شارك المقال
الكاتب(ة)
الجزائر
شارك المقال

مجلس الأمة الجزائري يصوت بالإجماع على قرار إرسال وحدات من الجيش إلى النيجر

مجلس الأمة الجزائري يصوت بالإجماع على قرار إرسال وحدات من الجيش إلى النيجر

بوابة الجزائر الإخبارية : صوت مجلس الأمة الجزائري اليوم الأحد بالإجماع على قرار إرسال وحدات من الجيش الوطني الشعبي إلى دولة النيجر

شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

إيكونوميست
شارك المقال

الجزائر تراهن على قوة الرياح.. مشروعان جديدان لتقليص الاعتماد على الغاز

الجزائر تراهن على قوة الرياح.. مشروعان جديدان لتقليص الاعتماد على الغاز

بوابة الجزائر الإخبارية: تستعد الجزائر لتوسيع قدراتها في إنتاج الكهرباء من طاقة الرياح، عبر مشروعين جديدين بقدرة إجمالية تبلغ 200 ميغاواط، في خطوة تستهدف تنويع مصادر الطاقة وتقليص الاعتماد على الغاز الطبيعي في توليد الكهرباء، بالتزامن مع تنامي الطلب المحلي على الطاقة.

قرر مجمع سونلغاز إدراج مرحلة إضافية لدراسات الجدوى قبل الشروع في تنفيذ مشروعَي مزرعتَي الرياح بولايتي الأغواط والجلفة، بعد إطلاق المناقصة الأولى الخاصة بإنجازهما في 30 سبتمبر الماضي.

الجزائر تراهن على قوة الرياح.. مشروعان جديدان لتقليص الاعتماد على الغاز

ويتوزع المشروع على محطتين بقدرة 100 ميغاواط لكل واحدة، تقع الأولى بمنطقة تلغمت في ولاية الأغواط، والثانية بولاية الجلفة، مع إنجاز المنشآت اللازمة لربطهما بالشبكة الوطنية لنقل الكهرباء.

وفي 20 أكتوبر الجاري، أطلقت شركة سونلغاز للطاقات المتجددة مناقصة وطنية لإعداد دراسات الجدوى التقنية والاقتصادية للمشروعين، بهدف تقييم ظروف الإنجاز ومتطلبات الربط بالشبكة قبل الانتقال إلى التنفيذ الفعلي. وتشترط المناقصة أن تكون المؤسسات المشاركة خاضعة للقانون الجزائري وناشطة في قطاع الطاقة، مع امتلاك خبرة مثبتة في إعداد دراسات الجدوى لمشاريع مماثلة، من بينها مشروعان لطاقة الرياح لا تقل قدرة كل منهما عن 20 ميغاواط.

وحددت الشركة يوم 25 نوفمبر 2026 آخر أجل لإيداع العروض، على أن تُفتح الأظرفة في اليوم نفسه، وفق الإجراءات المحددة في دفتر الشروط. وتأتي هذه الخطوة في وقت تعتمد فيه الجزائر بصورة شبه كاملة على الغاز الطبيعي لإنتاج الكهرباء، ما يجعل التوسع في الطاقات المتجددة جزءاً من مساعيها لتلبية الطلب الداخلي والحفاظ على موارد الغاز الموجهة إلى الأسواق الخارجية.

وبحسب معطيات منشورة عن نشاط سونلغاز للطاقات المتجددة سنة 2024، بلغت القدرة المركبة لطاقة الرياح 10.2 ميغاواط فقط، مقابل 383.1 ميغاواط للطاقة الشمسية، وهو ما يبرز الفارق بين المصدرين في منظومة الكهرباء المتجددة بالبلاد. وبالمقارنة مع تلك القدرة المرجعية، تعادل الطاقة المخططة للمشروعين الجديدين نحو عشرين ضعفاً من القدرة الريحية القائمة آنذاك، دون أن يعني ذلك تحقق هذه الزيادة قبل استكمال الأشغال ودخول المحطتين حيز الخدمة.

وتندرج المحطتان ضمن التوجه الجزائري لبلوغ قدرة إنتاجية تبلغ 15 ألف ميغاواط من الطاقات المتجددة بحلول عام 2035، وهو برنامج يرتكز أساساً على الطاقة الشمسية، مع التوسع التدريجي في استغلال إمكانات الرياح.

#الجزائر . أفريقيا#الكهرباء#طاقة
شارك المقال
الكاتب(ة)
Ahlam Mebdoua أحلام مبدوعة
طالع مقالاتي

صحفية جزائرية متخصصة في الشأن الاقتصادي.