الأحد, 25 أكتوبر 2026 • 13:16 بتوقيت الجزائر
بوابة الجزائر
غرفة الأخبار
​من حماية الاستثمارات إلى صناعة الاستقرار الإقليمي..قراءة تحليلية في أبعاد الانتشار العسكري الجزائري بالنيجر من حماية الحدود إلى تأمين الاستثمارات.. الجزائر والنيجر ترسمان معادلة جديدة للأمن والتنمية في الساحل الجزائر والنيجر.. شراكة عسكرية سيادية تعزز الأمن المشترك وتكرّس الحلول الإفريقية لأزمات الساحل المنظمة الوطنية للصحافيين الجزائريين تدق ناقوس الخطر.. اعتداء باريس يحرّك مطالب المحاسبة وحماية الصحافيين مجلس الأمة الجزائري يصوت بالإجماع على قرار إرسال وحدات من الجيش إلى النيجر الجزائر تراهن على قوة الرياح.. مشروعان جديدان لتقليص الاعتماد على الغاز الإعلام الوطني والحروب الهجينة محور ملتقى وطني تحت إشراف شنقريحة الجزائر والنيجر.. من تنظيم النشاط العسكري الخارجي إلى النفط والكهرباء وأنبوب الغاز الجزائر على طاولة كبار منتجي الغاز في موسكو.. أمن الطاقة ومستقبل الأسواق العالمية في الواجهة الجزائر تقود تحركًا دبلوماسيًا جديدًا.. اجتماع ثلاثي لحسم مسار الأزمة الليبية
شارك المقال

الجزائر تراهن على قوة الرياح.. مشروعان جديدان لتقليص الاعتماد على الغاز

• الكاتب(ة): Ahlam Mebdoua أحلام مبدوعة • 0 تعليق • 4 مشاهدة
الجزائر تراهن على قوة الرياح.. مشروعان جديدان لتقليص الاعتماد على الغاز

بوابة الجزائر الإخبارية: تستعد الجزائر لتوسيع قدراتها في إنتاج الكهرباء من طاقة الرياح، عبر مشروعين جديدين بقدرة إجمالية تبلغ 200 ميغاواط، في خطوة تستهدف تنويع مصادر الطاقة وتقليص الاعتماد على الغاز الطبيعي في توليد الكهرباء، بالتزامن مع تنامي الطلب المحلي على الطاقة.

قرر مجمع سونلغاز إدراج مرحلة إضافية لدراسات الجدوى قبل الشروع في تنفيذ مشروعَي مزرعتَي الرياح بولايتي الأغواط والجلفة، بعد إطلاق المناقصة الأولى الخاصة بإنجازهما في 30 سبتمبر الماضي.

الجزائر تراهن على قوة الرياح.. مشروعان جديدان لتقليص الاعتماد على الغاز

ويتوزع المشروع على محطتين بقدرة 100 ميغاواط لكل واحدة، تقع الأولى بمنطقة تلغمت في ولاية الأغواط، والثانية بولاية الجلفة، مع إنجاز المنشآت اللازمة لربطهما بالشبكة الوطنية لنقل الكهرباء.

وفي 20 أكتوبر الجاري، أطلقت شركة سونلغاز للطاقات المتجددة مناقصة وطنية لإعداد دراسات الجدوى التقنية والاقتصادية للمشروعين، بهدف تقييم ظروف الإنجاز ومتطلبات الربط بالشبكة قبل الانتقال إلى التنفيذ الفعلي. وتشترط المناقصة أن تكون المؤسسات المشاركة خاضعة للقانون الجزائري وناشطة في قطاع الطاقة، مع امتلاك خبرة مثبتة في إعداد دراسات الجدوى لمشاريع مماثلة، من بينها مشروعان لطاقة الرياح لا تقل قدرة كل منهما عن 20 ميغاواط.

وحددت الشركة يوم 25 نوفمبر 2026 آخر أجل لإيداع العروض، على أن تُفتح الأظرفة في اليوم نفسه، وفق الإجراءات المحددة في دفتر الشروط. وتأتي هذه الخطوة في وقت تعتمد فيه الجزائر بصورة شبه كاملة على الغاز الطبيعي لإنتاج الكهرباء، ما يجعل التوسع في الطاقات المتجددة جزءاً من مساعيها لتلبية الطلب الداخلي والحفاظ على موارد الغاز الموجهة إلى الأسواق الخارجية.

وبحسب معطيات منشورة عن نشاط سونلغاز للطاقات المتجددة سنة 2024، بلغت القدرة المركبة لطاقة الرياح 10.2 ميغاواط فقط، مقابل 383.1 ميغاواط للطاقة الشمسية، وهو ما يبرز الفارق بين المصدرين في منظومة الكهرباء المتجددة بالبلاد. وبالمقارنة مع تلك القدرة المرجعية، تعادل الطاقة المخططة للمشروعين الجديدين نحو عشرين ضعفاً من القدرة الريحية القائمة آنذاك، دون أن يعني ذلك تحقق هذه الزيادة قبل استكمال الأشغال ودخول المحطتين حيز الخدمة.

وتندرج المحطتان ضمن التوجه الجزائري لبلوغ قدرة إنتاجية تبلغ 15 ألف ميغاواط من الطاقات المتجددة بحلول عام 2035، وهو برنامج يرتكز أساساً على الطاقة الشمسية، مع التوسع التدريجي في استغلال إمكانات الرياح.

#الجزائر . أفريقيا#الكهرباء#طاقة
شارك المقال
الكاتب(ة)
Ahlam Mebdoua أحلام مبدوعة
طالع مقالاتي

صحفية جزائرية متخصصة في الشأن الاقتصادي.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إفريقيا
شارك المقال

الجزائر والنيجر.. من تنظيم النشاط العسكري الخارجي إلى النفط والكهرباء وأنبوب الغاز

الجزائر والنيجر.. من تنظيم النشاط العسكري الخارجي إلى النفط والكهرباء وأنبوب الغاز

بوابة الجزائر الإخبارية: تتوزع الشراكة الاقتصادية الجزائرية–النيجرية على ثلاثة مسارات متوازية: تسويق النفط الخام النيجري عبر سوناطراك، وتطوير التعاون في الاستكشاف والحفر والخدمات البترولية، ودفع مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء الذي يستهدف نقل الغاز النيجيري إلى الجزائر عبر النيجر. وتؤكد العمليات التجارية المعلنة منذ أوت، إلى جانب الاتفاقات الفنية الموقعة بين شركات البلدين، انتقال التعاون في المحروقات إلى مرحلة التنفيذ، فيما يظل توسيع الاستثمارات واستكمال البنية التحتية رهينًا بتقدم المشروعات والعقود المرتبطة بها.

وتعود إحدى أبرز محطات هذا المسار إلى 14 أوت 2026، عندما حُمّلت أول شحنة من النفط الخام النيجري «ميليك» من المحطة النفطية في سيمي ببنين، ضمن عملية تسويق مشتركة بين مجمع سوناطراك والشركة النيجرية للنفط «سونيديب»، وفق بيان سوناطراك الصادر في 16 أوت. وتمثل العملية خطوة عملية في التعاون التجاري بين الطرفين، إذ تتيح لسونيديب الاستفادة من خبرة سوناطراك في تسويق المحروقات، وتفتح أمام التعاون الثنائي مجالًا لتطوير عمليات تجارية أخرى مرتبطة بالنفط الخام والمنتجات البترولية.

وفي السياق نفسه، امتد التعاون إلى المنتجات المكررة، مع تنفيذ سوناطراك أولى عمليات تسليم وقود الطائرات «Jet A1» إلى السوق النيجرية انطلاقًا من مصفاة أدرار، بموجب عقد بيع وشراء مع سونيديب. وبذلك، يشمل التعاون المعلن مسارين تجاريين مختلفين: تسويق الخام النيجري من جهة، وتوريد منتج مكرر جزائري من جهة أخرى. غير أن تحديد الحجم المالي الإجمالي لهذه العمليات أو أثرها في الميزان التجاري بين البلدين يتطلب بيانات إضافية عن الكميات والأسعار وقيمة العقود.

أما على مستوى تطوير الإنتاج، فقد بحث وزير الدولة وزير المحروقات، محمد عرقاب، مع المدير العام لسونيديب، علي سيبو حسّان، في 29 أوت، آفاق الاستثمار والتعاون، مع التركيز على الرقعة النفطية «بلما». وجاءت هذه المباحثات امتدادًا لثلاث مذكرات تفاهم وُقعت في 2 جوان بين شركات تابعة لسوناطراك وسونيديب، وتناولت المعطيات الزلزالية ومعالجتها، وإنشاء مشروع مشترك لأعمال الحفر النفطي والغازي، والتعاون في توزيع المنتجات البترولية وإنجاز مراكز تعبئة الغاز وتطوير تخزين البيتومين وتصنيعه وتوزيعه.

وتعكس هذه الاتفاقات اتساع نطاق التعاون من التسويق إلى الخدمات التقنية ومراحل تطوير الحقول النفطية. ومع ذلك، فإن مذكرات التفاهم لا تعادل استثمارات منفذة؛ إذ يتوقف تقييم مردودها على العقود التنفيذية، والتمويل، وبرامج العمل، والنتائج الفعلية للاستكشاف والتطوير.

الخبرة الجزائرية في مواجهة حادث نفطي بالنيجر

وفي تطور مرتبط بالتعاون الفني، أوفدت الجزائر بعثة تضم خبراء من وزارة المحروقات وسلطة ضبط المحروقات ومجمع سوناطراك إلى النيجر خلال الفترة من 12 إلى 19 أكتوبر، للمساهمة في التعامل مع الحادث المسجل في البئر النفطي «غوميري W-8» بمنطقة أغاديم شمال شرقي البلاد. وأفادت وزارة المحروقات الجزائرية، في بيان نشرته يوم 20 أكتوبر، بأن البعثة أجرت مباحثات مع الوزيرين النيجريين المكلفين بالبترول والبيئة بشأن وضعية البئر والتدابير الاستعجالية اللازمة لاحتواء الحادث والحد من آثاره البيئية.

وتبرز أهمية هذه المهمة في ارتباطها المباشر بسلامة العمليات النفطية واستمرارية الإنتاج. ووفق بيان لوزارة النفط النيجرية بتاريخ 12 أكتوبر، وقع الحادث في 25 سبتمبر، وكانت الوضعية حتى ذلك التاريخ لا تزال تحت السيطرة الجزئية، مع استمرار العمل على احتواء التدفق وتأمين الآبار المجاورة. كما أشار بيان لاحق لوزارة البيئة النيجرية إلى التحضير لحفر بئر إنقاذ اتجاهية، مع برمجة أولية للأشغال بين 24 أكتوبر و26 ديسمبر 2026، وهي آجال متوقعة لا تمثل ضمانًا للسيطرة النهائية على الحادث ضمن تلك الفترة.

وبالتالي، فإن التعاون الفني الجزائري في هذا الملف يتصل بتحديات تشغيلية وبيئية ذات أثر محتمل في نشاط الحقول النفطية، بينما يبقى تقدير الخسائر الاقتصادية أو حجم الأضرار النهائية متوقفًا على نتائج التحقيقات والتقييمات الفنية الرسمية.

أنبوب الغاز العابر للصحراء.. المشروع الأكبر بين الدول الثلاث

بالتوازي مع التعاون النفطي، يمثل أنبوب الغاز العابر للصحراء أحد أهم المشروعات الاستراتيجية التي تجمع الجزائر والنيجر ونيجيريا. ففي 3 جوان 2026، اعتمد الاجتماع الوزاري الخامس للجنة توجيه المشروع التقرير النهائي المحدّث لدراسة الجدوى التي أعدتها شركة «Penspen»، بوصفه مرجعًا تقنيًا واقتصاديًا للمراحل المقبلة. وفي اليوم التالي، أُعلن عن الإطلاق الرسمي لأشغال المقطع الجزائري بمنطقة أولف في ولاية أدرار.

ويمتد المشروع، وفق وزارة المحروقات الجزائرية، على نحو 4,200 كيلومتر، بقطر يبلغ 48 بوصة، وقدرة تصديرية مستهدفة تبلغ 20 مليار متر مكعب سنويًا، مع إمكان رفعها إلى نحو 30 مليار متر مكعب تبعًا لتطور المشروع واحتياجات الأسواق. وتستند الجدوى المحتملة إلى نقل الغاز من نيجيريا عبر النيجر إلى الجزائر، مع إمكان الاستفادة من شبكات النقل ومنشآت المعالجة والتصدير الجزائرية القائمة.

اقتصاديًا، يتيح المشروع لنيجيريا مسارًا إضافيًا لتسويق الغاز، ويمنح النيجر موقعًا محوريًا في ممر طاقوي إقليمي، فيما يعزز إمكانات الجزائر في نقل الغاز ومعالجته وتوجيهه إلى الأسواق الخارجية. لكن هذه المكاسب تظل مرتبطة باستكمال المقاطع المطلوبة، وتوفير التمويل، وتنسيق التنفيذ بين الدول الثلاث، وضمان توافر الغاز والطلب التجاري عند التشغيل. لذلك، فإن بدء الأشغال في المقطع الجزائري يمثل تقدمًا تنفيذيًا، لا إعلانًا عن اكتمال المشروع أو بدء تدفق الغاز عبر كامل مساره.

التنسيق السياسي والأمني في خلفية المصالح الاقتصادية

تزامن هذا التوسع في التعاون الطاقوي مع تكثيف الاتصالات الرسمية بين الجزائر ونيامي. ففي 21 أكتوبر، استقبل الرئيس عبد المجيد تبون وزير الدولة وزير الدفاع الوطني النيجري، الفريق أول ساليفو مودي، فيما وقّع الأخير مع الفريق أول السعيد شنقريحة بروتوكول اتفاق في مجال التعاون العسكري. وجاءت الزيارة بعد تحركات سابقة خلال الشهر نفسه، في سياق علاقات ثنائية تشمل الأمن والطاقة والتعاون المؤسسي.

وكانت الجزائر قد أعلنت في أوت تقديم أربع مروحيات عسكرية للنيجر، كما أعلنت وزارة الدفاع الوطني في 30 أوت إرسال أربع مقاتلات من طراز «سوخوي سو-30» في مهمة دعم استجابة لطلب السلطات النيجرية. وتندرج هذه الخطوات ضمن التعاون الأمني بين البلدين، في وقت تكتسب فيه حماية المنشآت ومسارات النقل أهمية بالنسبة إلى المشروعات العابرة للحدود.

أما الجلستان الاستثنائيتان المقررتان لغرفتي البرلمان يوم 25 أكتوبر، فقد ربطت تقارير إعلامية بينهما وبين احتمال بحث ترتيبات تتعلق بإرسال وحدات من الجيش إلى الخارج وفق المادة 91 من الدستور. غير أن هذا الربط لا ينبغي تقديمه بوصفه قرارًا محسومًا من دون إعلان رسمي يحدد جدول الأعمال ونتائج المداولات.

وتكشف المعطيات الاقتصادية المعلنة عن شراكة تتقدم عبر عمليات تسويق نفطي، وتوريد منتجات مكررة، واتفاقات للتعاون الفني، ومشروع بنية تحتية غازية عابر لثلاث دول. وستتحدد نتائجها خلال المرحلة المقبلة بمدى انتظام التجارة النفطية، وتحول مذكرات التفاهم إلى استثمارات وعقود منفذة، والتقدم الفعلي في أنبوب الغاز العابر للصحراء. وتلك هي المؤشرات الأكثر دقة لقياس ما إذا كان التقارب بين الجزائر والنيجر سيتحول إلى تكامل طاقوي طويل الأجل، بعائد اقتصادي واضح للطرفين.

#الجزائر#النيجر
شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي
إفريقيا
شارك المقال

الجزائر على طاولة كبار منتجي الغاز في موسكو.. أمن الطاقة ومستقبل الأسواق العالمية في الواجهة

الجزائر على طاولة كبار منتجي الغاز في موسكو.. أمن الطاقة ومستقبل الأسواق العالمية في الواجهة

بوابة الجزائر الإخبارية: تتجه أنظار أسواق الطاقة العالمية، غدًا الإثنين 26 أكتوبر 2026، إلى العاصمة الروسية موسكو، التي تحتضن الاجتماع الوزاري الثامن والعشرين لمنتدى الدول المصدرة للغاز، بمشاركة الجزائر ممثلة في وزير الدولة، وزير المحروقات، محمد عرقاب، في موعد دولي يكتسب أهمية خاصة في ظل التحولات التي تشهدها صناعة الغاز الطبيعي وتزايد التحديات المرتبطة بأمن الإمدادات واستقرار الأسواق.

وتأتي المشاركة الجزائرية في هذا الاجتماع ضمن مساعي تعزيز التنسيق بين الدول المنتجة للغاز والدفاع عن مصالحها المشتركة، في وقت تتزايد فيه أهمية الغاز الطبيعي باعتباره أحد المصادر الرئيسية للطاقة العالمية، وعنصرًا أساسيًا في تأمين احتياجات الاقتصادات الصناعية ومواكبة التحول الطاقوي.

الجزائر على طاولة كبار منتجي الغاز في موسكو.. أمن الطاقة ومستقبل الأسواق العالمية في الواجهة

موسكو تجمع كبار منتجي الغاز لرسم ملامح المرحلة المقبلة

ويُعقد الاجتماع برئاسة وزير الدولة النيجيري للموارد البترولية المكلف بالغاز، إكبريكبي إيكبو، الذي يتولى رئاسة الاجتماع الوزاري للمنتدى خلال سنة 2026، بمشاركة وزراء الدول الأعضاء والمراقبة، إلى جانب ممثلين عن منظمات ومؤسسات دولية متخصصة في شؤون الطاقة.

ومن المنتظر أن تتركز المناقشات حول تطورات أسواق الغاز العالمية، وتوقعات العرض والطلب على المديين المتوسط والطويل، فضلًا عن التحديات التي تواجه الاستثمارات في عمليات الاستكشاف والإنتاج وتطوير البنية التحتية لنقل الغاز وتصديره. كما سيبحث المشاركون سبل تعزيز أمن الإمدادات وضمان استقرار الأسواق، من خلال تحقيق التوازن بين مصالح الدول المنتجة والمستهلكة، في ظل التغيرات التي تشهدها خريطة تجارة الطاقة العالمية. ويكتسب الاجتماع أهمية إضافية لكونه يندرج ضمن التحضيرات للقمة الثامنة لرؤساء دول وحكومات المنتدى، التي يُنتظر أن تشكل محطة لتحديد التوجهات الاستراتيجية للبلدان المنتجة خلال المرحلة المقبلة.

«إعلان الجزائر» ورقة لتعزيز الحضور الدبلوماسي الطاقوي

وتحمل المشاركة الجزائرية بعدًا استراتيجيًا يرتبط بمخرجات القمة السابعة لمنتدى الدول المصدرة للغاز، التي احتضنتها الجزائر في مارس 2024، وتُوجت باعتماد «إعلان الجزائر»، الذي أكد أهمية التعاون بين البلدان المنتجة، وحماية مصالحها، وضمان أمن الطلب والإمدادات، وتعزيز الاستثمارات في صناعة الغاز. وفي هذا السياق، سيتيح اجتماع موسكو متابعة تنفيذ الالتزامات المنبثقة عن الإعلان، وتعميق التشاور بين الدول الأعضاء بشأن القضايا المرتبطة بمستقبل الصناعة الغازية. وتكتسي هذه الملفات أهمية خاصة بالنسبة للجزائر، باعتبارها أحد الموردين الرئيسيين للغاز الطبيعي إلى الأسواق الأوروبية، سواء عبر خطوط الأنابيب أو من خلال شحنات الغاز الطبيعي المسال، فضلًا عن امتلاكها قاعدة إنتاجية وبنية تحتية للتصدير تمنحانها موقعًا مهمًا في منظومة الطاقة الإقليمية.

كما يتقاطع هذا التوجه مع استراتيجية الجزائر الرامية إلى تطوير قدراتها الإنتاجية وتعزيز استثماراتها في قطاع المحروقات، بما يدعم مكانتها في الأسواق الدولية ويحافظ على دور الغاز الطبيعي ضمن موارد الاقتصاد الوطني.

تكتل يمتلك 70% من احتياطيات الغاز العالمية

وتبرز الأهمية الاقتصادية والجيوسياسية لاجتماع موسكو من خلال الوزن الذي يمثله منتدى الدول المصدرة للغاز في منظومة الطاقة الدولية. فبحسب المعطيات الواردة في بيان وزارة المحروقات، يضم المنتدى 20 دولة عضوًا، تستحوذ مجتمعة على نحو 70% من احتياطيات الغاز الطبيعي المؤكدة عالميًا، وتسهم بنحو 38% من الإنتاج العالمي المسوّق، و42% من صادرات الغاز، إضافة إلى 47% من صادرات الغاز الطبيعي المسال. وتعكس هذه المؤشرات حجم الثقل الذي تتمتع به الدول المشاركة في المنتدى، الذي تأسس سنة 2001 قبل تحوله إلى منظمة حكومية دولية سنة 2008، واتخاذه العاصمة القطرية الدوحة مقرًا دائمًا له.

وبين رهانات استقرار الأسواق والتحولات المرتقبة في الطلب العالمي، تدخل الجزائر اجتماع موسكو حاملةً أولويات ترتبط بحماية مصالح الدول المنتجة وتعزيز التعاون الدولي في قطاع الغاز، مع مواصلة الدفع بالمبادئ التي أقرها «إعلان الجزائر». ويأتي هذا الموعد في مرحلة تسعى فيها البلاد إلى ترسيخ مكانتها موردًا موثوقًا للطاقة وشريكًا فاعلًا في رسم ملامح مستقبل الصناعة الغازية العالمية.

شارك المقال
الكاتب(ة)
Ahlam Mebdoua أحلام مبدوعة
طالع مقالاتي

صحفية جزائرية متخصصة في الشأن الاقتصادي.

إيكونوميست
شارك المقال

الجزائر تعاقب فرنسا اقتصادياً.. 219 مليون دولار على المحك وخسائر باريس تتسع

الجزائر تعاقب فرنسا اقتصادياً.. 219 مليون دولار على المحك وخسائر باريس تتسع

بوابة الجزائر الإخبارية: تواجه فرنسا كلفة اقتصادية متزايدة لتدهور علاقاتها مع الجزائر، بعدما انتقل الخلاف السياسي بين البلدين إلى ملفات التجارة والإمدادات الصناعية، في تطور يضع صادرات الشركات الفرنسية إلى السوق الجزائرية ومصالح المستوردين الفرنسيين للأسمدة أمام ضغوط جديدة. وتكشف الأرقام أن المواجهة تجري على جبهتين: سوق جزائرية تتراجع فيها مبيعات فرنسا، وإمدادات من اليوريا الجزائرية باتت مهددة بالانقطاع عن أحد أبرز الأسواق الأوروبية.

ونقلت وكالة رويترز، في تقرير نشرته يوم 23 أكتوبر 2026، عن خمسة مصادر دبلوماسية وصناعية أن الجزائر وجّهت تعليمات إلى منتجي اليوريا بوقف تصدير السماد إلى فرنسا. وإذا تأكد تنفيذ هذه التعليمات واستمرارها، فإن باريس ستواجه اضطراباً في أحد مسارات إمدادها الزراعي، ضمن أزمة تجارية تتجاوز قيمتها مجرد شحنة أو عقد تجاري.

الجزائر تعاقب فرنسا اقتصادياً.. 219 مليون دولار على المحك وخسائر باريس تتسع

خسائر تجارية تضغط على الشركات الفرنسية

تُظهر بيانات الجمارك الفرنسية، التي أوردتها رويترز، أن صادرات فرنسا إلى الجزائر تراجعت بنحو 12 بالمئة خلال عام 2025، لتستقر عند 4.2 مليار يورو، كما سجلت انخفاضاً سنوياً إضافياً بنحو 12 بالمئة خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2026. وتعني هذه الأرقام أن الشركات الفرنسية تواجه انكماشاً في سوق كانت تمثل منفذاً مهماً لمنتجاتها، فيما تتراجع فرصها التجارية كلما اتسعت القيود وتدهورت الثقة بين الطرفين.

وتأتي هذه الخسائر في وقت تشير فيه مصادر دبلوماسية نقلت عنها رويترز إلى أن الجزائر فرضت، منذ أواخر يوليو 2026، قيوداً غير رسمية واسعة على واردات السلع الفرنسية. ولم تعلن السلطات الجزائرية قراراً رسمياً منشوراً يؤكد هذه الإجراءات، كما قالت الخارجية الفرنسية إنها لم تتلق إخطاراً بها؛ لذلك تبقى طبيعة القيود ومدى تطبيقها بحاجة إلى تأكيد رسمي، لكن تراجع الصادرات الفرنسية المسجل بالأرقام يعكس بالفعل تقلص المبادلات التجارية.

وفي الاتجاه المقابل، بلغت قيمة واردات فرنسا من الجزائر 5.1 مليار يورو في عام 2025، بعد انخفاضها بنحو 18 بالمئة، وتراجعت كذلك بنحو 11 بالمئة خلال الفترة من جانفي إلى أوت 2026 مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق. ولا تعني هذه الأرقام وحدها أن كل الانخفاض ناتج عن إجراءات سياسية، لكنها تؤكد أن المبادلات بين البلدين دخلت مرحلة انكماش واسعة، بما يرفع كلفة القطيعة على المؤسسات التي تعتمد على السوق المقابلة.

اليوريا.. ورقة ضغط جديدة في مواجهة باريس

تظهر أهمية الخطوة المتعلقة باليوريا في حجم التجارة المعنية. فوفق بيانات التجارة الدولية لعام 2025، اشترت فرنسا من الجزائر نحو 481 ألف طن من هذا السماد، بقيمة تقارب 218.9 مليون دولار، ما جعل الجزائر ثاني أكبر مورّد لليوريا إلى السوق الفرنسية بعد مصر. وتُقدّر جمعيات فرنسية متخصصة حصة الإمدادات الجزائرية بنحو 30 بالمئة من واردات فرنسا، فيما تضعها بيانات التجارة بحسب القيمة عند قرابة 26 بالمئة؛ ويعود الاختلاف إلى طريقة القياس ومصدر البيانات.

وبالنسبة إلى باريس، فإن فقدان هذه الكميات المحتملة يعني البحث عن بدائل في سوق دولية تتنافس فيها الدول المستوردة على الأسعار ومواعيد التسليم وتكاليف النقل. وقد ينعكس ذلك على تكاليف شراء الأسمدة وعلى المزارعين الفرنسيين، خصوصاً مع اقتراب فترة تأمين احتياجات الموسم الزراعي المقبل. وقد حذرت جهات فرنسية في قطاع الأسمدة والحبوب من أن اضطراب الإمدادات الجزائرية، بالتزامن مع ارتفاع تكاليف الغاز، قد يزيد الضغط على تكاليف الإنتاج الزراعي. لكن حجم الأثر الفعلي سيعتمد على تنفيذ وقف التصدير ومدته وقدرة المستوردين على تأمين بدائل.

سياسياً، تكشف التطورات عن انتقال الخلاف الذي تفاقم منذ عام 2024، عقب دعم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خطة الحكم الذاتي للصحراء الغربية تحت السيادة المغربية، إلى مجال المصالح التجارية المباشرة. وقد أثارت فرنسا ملف القيود التجارية الجزائرية خلال اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، في إشارة إلى أن باريس باتت تسعى إلى معالجة تداعيات الخلاف عبر القنوات الأوروبية أيضاً. غير أن السياسة التجارية المشتركة للاتحاد الأوروبي تجعل مسار المواجهة أكثر تعقيداً من مجرد خلاف ثنائي.

الجزائر تعاقب فرنسا اقتصادياً.. 219 مليون دولار على المحك وخسائر باريس تتسع

وتتمثل الخسارة السياسية الفرنسية هنا في تقلص مساحة المناورة أمام أزمة باتت تمس مصالح الشركات والمزارعين، بالتزامن مع تراجع الصادرات إلى الجزائر وتزايد عدم اليقين بشأن شروط الوصول إلى سوقها. أما الجزائر، فتملك عبر تجارتها وإمداداتها الصناعية أدوات ضغط يمكن أن ترفع كلفة استمرار التوتر على الطرف الفرنسي، مع بقاء الأثر الاقتصادي على المنتجين الجزائريين مرتبطاً بقدرتهم على تحويل الشحنات إلى أسواق بديلة والحفاظ على عائداتها.

وبذلك، تتخذ المواجهة الاقتصادية بين الجزائر وفرنسا منحى أكثر مباشرة: باريس تواجه تراجعاً موثقاً في صادراتها إلى الجزائر، فيما يهدد تعليق إمدادات اليوريا الجزائرية بإضافة فاتورة جديدة إلى المستوردين والقطاع الزراعي الفرنسي. وإذا تأكد تنفيذ الإجراء واستمراره، فستكون الرسالة أن استمرار الخلاف السياسي لا يبقى محصوراً في التصريحات والدبلوماسية، بل يمكن أن يمتد إلى المصالح التجارية التي تتحمل الشركات والقطاعات الإنتاجية كلفتها.

#الجزائر#فرنسا
شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي
إفريقيا
شارك المقال

تقرير نيجيري يبرز خط الجزائر–تمنراست.. رهان الحبوب والمعادن والتجارة الإفريقية

تقرير نيجيري يبرز خط الجزائر–تمنراست.. رهان الحبوب والمعادن والتجارة الإفريقية

بوابة الجزائر الإخبارية: 1086 كيلومترًا من محور المنيعة–إن صالح–تمنراست شملتها مهمة مشتركة لمجموعة البنك الإفريقي للتنمية والبنك الإسلامي للتنمية، في خطوة لتقييم الإمكانات الاقتصادية للممر الحديدي نحو الجنوب الجزائري. وقد أعادت مؤسسة «Proshare» النيجيرية إبراز المشروع في تقريرها الأسبوعي المنشور يوم 23 أكتوبر 2026، بوصفه بنية أساسية يمكن أن تدعم تنويع الاقتصاد وتوسيع المبادلات مع النيجر وغرب إفريقيا.

وجرت المهمة بين 21 سبتمبر وأول أكتوبر، بمشاركة تسعة خبراء متعددي التخصصات، وفق بيان نشره البنك الإفريقي للتنمية في 19 أكتوبر. وقادها ممثل البنك في الجزائر عبد القادر دليتا، ومدير المركز الإقليمي للبنك الإسلامي للتنمية لشمال إفريقيا أحمد آغ أبو بكرين، وشملت مشاورات مع وزارة الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية والوكالة الوطنية للدراسات ومتابعة إنجاز الاستثمارات في السكك الحديدية «أنسريف».

ويضع تناول المشروع في تقرير اقتصادي صادر من نيجيريا امتداده الإفريقي في الواجهة؛ إذ تتركز الفرصة المطروحة على تسهيل وصول المنتجات الزراعية والموارد المنجمية والسلع الصناعية إلى الأسواق والموانئ، مع دعم الروابط التجارية بين الجزائر وعمقها الإفريقي. غير أن هذا الأفق لا يعني وجود خط حديدي عامل حاليًا يصل تمنراست بالنيجر، بل يتعلق بالتكامل المنتظر بين الممر الجزائري وشبكات النقل القائمة والمبرمجة.

وفي هذا السياق، شدد دليتا على ضرورة تحويل خط الجزائر–تمنراست إلى ممر اقتصادي يقرب مناطق الإنتاج من الأسواق، ويعزز الاندماج مع النيجر وغرب إفريقيا. كما بحثت المهمة قضايا الاستدامة والقدرة على مواجهة الظروف البيئية، بعدما قطعت أكثر من ألفي كيلومتر برًا عبر عشر ولايات للاطلاع على التحديات الميدانية للمشروع.

اقتصاديًا، تعالج هذه المقاربة إحدى حلقات الربط بين الاستثمار والإنتاج والتسويق. فالمشروع الزراعي أو المنجمي يحتاج، إلى جانب التمويل والتجهيزات، إلى وسيلة منتظمة لنقل المدخلات وتصريف المنتجات. وكلما تحسنت موثوقية النقل، أمكن للمؤسسات التخطيط للتوريد والتخزين والتسليم بدرجة أكبر من الدقة.

وتبرز أهمية السكك الحديدية خصوصًا في نقل الشحنات الكبيرة عبر مسافات طويلة. لكن قدرتها على خفض التكاليف ستتوقف على حجم البضائع المنقولة، وتعريفات الشحن، وتواتر الرحلات، وكفاءة محطات المناولة، ومدى اتصالها بالمناطق الإنتاجية والموانئ. ولذلك، لا يمكن تحويل الأثر الاقتصادي المتوقع إلى نسبة محددة لتراجع كلفة النقل قبل نشر دراسات التشغيل والطلب.

وبالتوازي مع المشاورات الخاصة بالامتداد نحو تمنراست، يمتلك محور الأغواط–غرداية–المنيعة، البالغ طوله 495 كيلومترًا، مسارًا تمويليًا موثقًا. ففي ديسمبر 2025، أعلن البنك الإفريقي للتنمية الموافقة على قرض بقيمة 747.32 مليون يورو لتمويل المرحلة الأولى من المشروع. ثم أعلن في جويلية 2026 الموافقة على تمويل بقيمة 878.09 مليون دولار للمرحلة الثانية. وهذان قراران سابقان يخصان هذا المحور، ويختلفان عن المهمة الاستكشافية التي تناولها تقرير أكتوبر.

وتوضح وثيقة البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية أن مشروع الأغواط–غرداية–المنيعة مصمم لنقل المسافرين والبضائع، مع مراعاة إمكانية الكهرباء وتوسعة القدرة مستقبلًا. كما تعرض هيكلة تمويل تجمع موارد وطنية ومساهمة البنك الإفريقي للتنمية ودعمًا مطلوبًا من البنك الآسيوي، الذي يدرج المشروع ضمن المشروعات المقترحة.

وهنا تبرز ضرورة الفصل بين المؤسسات والمراحل: فالبنك الإسلامي للتنمية شارك في المهمة المشتركة نحو تمنراست، بينما يظهر البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية في ملف تمويل محور الأغواط–غرداية–المنيعة. ولا يتضمن بيان المهمة المنشور في 19 أكتوبر إعلانًا عن قرض جديد أو قيمة تمويل معتمدة للامتداد الجنوبي.

وعلى مستوى التحضير الوطني، سبقت المهمة وتزامنت معها اجتماعات لمتابعة تنفيذ المشروع. فقد خصصت وزارة الأشغال العمومية اجتماعًا في 22 سبتمبر لترتيبات إطلاق الربط نحو تمنراست، بمشاركة «أنسريف» ومؤسسات إنجاز ومكاتب دراسات، بينها شركات من مجمع كوسيدار و«إنفرافر» و«إنفرا رايل»، إلى جانب ممثلين عن الشركتين الصينيتين «CRCC» و«CCECC». ويعكس هذا الترتيب تعدد الجوانب التي يتطلب تنسيقها بين الدراسات والأشغال والمتابعة الفنية.

أما البعد الإقليمي، فيرتبط بإمكان جعل تمنراست نقطة اتصال بين النقل الحديدي داخل الجزائر والنقل البري المتجه جنوبًا. ومن شأن هذا التكامل أن يفتح مجالات للمخازن ومنصات تجميع البضائع والصيانة والخدمات اللوجستية، شريطة توافر الطلب التجاري وانتظام العبور والخدمات الحدودية.

وبالنسبة إلى المؤسسات الجزائرية، فإن القيمة المحتملة للممر تكمن في توسيع نطاق الأسواق التي تستطيع خدمتها بكلفة وآجال تنافسية. كما يمكن أن يدعم تزويد مناطق الجنوب بالمعدات والمدخلات الصناعية، ثم نقل منتجاتها نحو الشمال، بما يمنح الخط حركة اقتصادية في الاتجاهين.

غير أن الربط المادي وحده لا يضمن توسع الصادرات. فالمبادلات مع أسواق الساحل وغرب إفريقيا تتطلب أيضًا ترتيبات للدفع والتأمين والتخليص الجمركي ومطابقة المنتجات، إلى جانب شبكات توزيع وشركاء تجاريين. وتحدد هذه العناصر مدى قدرة المؤسسات على تحويل تحسن النقل إلى عقود ومبيعات مستمرة.

وفي ما يتعلق بحجم الشبكة الوطنية، أورد بيان البنك الإفريقي للتنمية، ونقل عنه تقرير «Proshare»، هدف الانتقال من نحو 6000 إلى 15 ألف كيلومتر بحلول 2030. ويقتضي استخدام هذا الرقم نسبته إلى مصدره، لأن وثيقة البنك الآسيوي الخاصة بالممر المركزي تعرض إطارًا مختلفًا، يبدأ من نحو 7000 كيلومتر ويستهدف 15 ألف كيلومتر بحلول 2035. ولا تسمح الوثيقتان وحدهما بحسم سبب اختلاف خط الأساس والأفق الزمني.

وتنقل المهمة المشتركة النقاش حول خط الجزائر–تمنراست إلى سؤال اقتصادي مباشر: كيف تُربط الأشغال الحديدية باستثمارات إنتاجية وحركة شحن قابلة للاستمرار؟ وستتحدد الإجابة من خلال تقدم الإنجاز، وتجهيز محطات الشحن، ووضوح نموذج التشغيل، ثم قدرة المؤسسات الزراعية والمنجمية والصناعية على استخدام الممر للوصول إلى أسواق أوسع.

#الجزائر#السكك الحديدية
شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي
إيكونوميست
شارك المقال

الجزائر تدفع باستثمار إيطالي بـ420 مليون يورو نحو الإنتاج الغذائي.. تيميمون تؤسس لسلسلة صناعية من الحقل إلى المصنع

الجزائر تدفع باستثمار إيطالي بـ420 مليون يورو نحو الإنتاج الغذائي.. تيميمون تؤسس لسلسلة صناعية من الحقل إلى المصنع

بوابة الجزائر الإخبارية: تستهدف الجزائر تحويل 36 ألف هكتار في تيميمون إلى قطب زراعي وصناعي متكامل، باستثمار جزائري إيطالي تقدر قيمته بـ420 مليون يورو، يجمع إنتاج القمح الصلب والبقوليات والذرة مع التخزين والتحويل الغذائي. ويستعد المشروع، الذي تطوره شركة «BF الجزائر»، لموسمه الزراعي الثاني، ضمن توجه وطني لرفع الإنتاج المحلي للمواد الغذائية الأساسية، وتطوير الصناعات التحويلية المرتبطة بالفلاحة، وتقليص الاعتماد على الأسواق الخارجية في تموين البلاد.

وتتولى تنفيذ المشروع شركة مشتركة تمتلك فيها مجموعة «BF» الإيطالية 51% من رأس المال، مقابل 49% للصندوق الوطني للاستثمار الجزائري، في شراكة تربط التمويل والخبرة التقنية الإيطالية بالأرض والموارد والإمكانات الاستثمارية الجزائرية.

وبحسب تصريحات المدير العام للشركة، برونو سانتوريلي، لوكالة الأنباء الإيطالية «أجينزيا نوفا» يوم 28 سبتمبر 2026، كان من المقرر إطلاق عمليات البذر الجديدة خلال أكتوبر، بعد إنجاز أول موسم زراعي ودخول المشروع مرحلة تطوير المساحات المزروعة.

ويهدف البرنامج إلى استغلال نحو 24 ألف هكتار زراعياً بصورة تدريجية، ضمن وعاء عقاري إجمالي يبلغ 36 ألف هكتار، مع تخصيص النشاط لإنتاج القمح الصلب والحمص والعدس والفاصولياء الجافة والذرة.

من إنتاج الحبوب إلى تصنيع الغذاء محلياً

تتمثل القيمة الاقتصادية للمشروع في جمع الأنشطة الزراعية والصناعية ضمن سلسلة إنتاج واحدة. فقد شمل الاتفاق الإطاري الموقع في 6 جويلية 2024 إقامة منشآت للتخزين ووحدات لصناعة العجائن الغذائية، إلى جانب استصلاح الأراضي وزراعتها.

ويتيح هذا النموذج توجيه جزء من المحاصيل نحو التحويل داخل الجزائر، بما يرفع القيمة المضافة للمنتجات الزراعية ويخلق طلباً إضافياً على النقل والتعبئة والتغليف والصيانة والخدمات الصناعية.

كما يرتبط المشروع بأحد أهم تحديات الاقتصاد الغذائي الجزائري، وهو تعزيز توفير المواد الأولية محلياً للصناعات الغذائية. فرفع إنتاج القمح الصلب يتيح إمكانات إضافية لتموين المطاحن وصناعة العجائن، فيما تساهم زراعة البقوليات في تنويع العرض المحلي من المنتجات الاستهلاكية الأساسية.

وتتحدد مساهمة المشروع في تقليص الواردات بالكميات الفعلية التي سيحققها، ومدى انتظام إنتاجها وتكلفتها مقارنة بالمواد المستوردة.

أول حصاد على 1600 هكتار

انتقل المشروع من الإجراءات التعاقدية إلى النشاط الميداني عقب تسليم عقد الامتياز في 27 فيفري 2025، قبل إطلاق أول حملة حصاد للقمح في ماي 2026 على مساحة بلغت 1600 هكتار.

وتستهدف المؤسسة رفع المردودية إلى 60 قنطاراً للهكتار خلال الموسم التالي، بالاستفادة من نتائج الموسم الأول وتطوير التجهيزات الزراعية وتقنيات الري. ويمثل هذا الرقم هدفاً معلناً، وليس متوسط إنتاج محققاً حتى الآن.

ويعتمد التوسع على تجهيز الأراضي بالآبار وشبكات توزيع المياه وأنظمة الري المحوري، إلى جانب توظيف تقنيات الزراعة الدقيقة والخرائط الرقمية لمتابعة المحاصيل واستهلاك الموارد.

وتبرز أهمية هذه التجهيزات في طبيعة النشاط الزراعي الصحراوي، حيث ترتبط القدرة على رفع الإنتاج باستقرار إمدادات المياه والطاقة، والتحكم في تكاليف الضخ والصيانة والأسمدة والنقل.

أكثر من 6700 منصب عمل مستهدف

يتضمن المشروع توقعات لتوفير أكثر من 6700 منصب عمل إجمالي، بينها ما يزيد على 1560 منصباً مباشراً، بالتوازي مع توسع النشاط الزراعي والصناعي والخدمات المرتبطة به.

وتتوزع فرص التشغيل المحتملة بين استصلاح الأراضي والإنتاج الزراعي والتخزين والتحويل الغذائي والنقل والصيانة والتجهيزات، بما يتيح تنمية نشاط اقتصادي متنوع في تيميمون.

كما تقدر «BF International» عدد المستفيدين المحتملين من الأثر الاقتصادي والاجتماعي للمشروع بنحو 600 ألف شخص، وهو مؤشر تقديري يختلف عن عدد الوظائف المعلنة.

ويمثل الاستثمار نموذجاً لتوسيع الشراكة الجزائرية الإيطالية من قطاع الطاقة إلى الإنتاج الغذائي، مع إدخال المعرفة الزراعية والصناعية ضمن مشاريع الجنوب الكبير.

وبانتقال المشروع إلى موسمه الثاني، يصبح تطوير المساحات المزروعة ورفع المردودية وإنجاز منشآت التخزين والتحويل محددات رئيسية لتعزيز مساهمته في السوق الوطنية. ويتيح تنفيذ هذه المكونات للجزائر إضافة طاقات إنتاجية جديدة في الحبوب والبقوليات والصناعات الغذائية، ضمن استراتيجية أوسع لتطوير الفلاحة الصحراوية وتوطين إنتاج المواد الأساسية.

#الجزائر
شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي
إيكونوميست
شارك المقال

الجزائر تتجه إلى الدوحة لتعزيز حضورها في المشهد الاستثماري العالمي

الجزائر تتجه إلى الدوحة لتعزيز حضورها في المشهد الاستثماري العالمي

بوابة الجزائر الإخبارية: تستعد الجزائر للمشاركة في الدورة التاسعة لمنتدى الاستثمار العالمي، المقرر انعقادها بالعاصمة القطرية الدوحة من 25 إلى 27 أكتوبر 2026، في إطار تحركاتها الرامية إلى تعزيز حضورها في المحافل الاقتصادية الدولية والتعريف بفرص الاستثمار المتاحة في السوق الجزائرية. وأعلنت الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار، السبت 24 أكتوبر، مشاركة مديرها العام عمر ركاش في هذا الموعد الاقتصادي الدولي، الذي يجمع ممثلين عن مؤسسات حكومية وهيئات استثمارية ومتعاملين اقتصاديين من مختلف الدول.

الجزائر تتجه إلى الدوحة لتعزيز حضورها في المشهد الاستثماري العالمي

وتأتي المشاركة في سياق جهود الوكالة لتوسيع شبكة علاقاتها مع المؤسسات الدولية المعنية بالاستثمار، والترويج للمشاريع والفرص المتاحة أمام المستثمرين الأجانب، خصوصاً في القطاعات الإنتاجية التي تسعى الجزائر إلى تطويرها. ويمثل المنتدى فرصة للتواصل مع المستثمرين والمؤسسات المالية والشركات الدولية، وعرض التسهيلات والإجراءات المعتمدة في الجزائر لمرافقة المشاريع الاستثمارية، إلى جانب التعريف بالإطار القانوني والتنظيمي للاستثمار. وتعتمد الجزائر في هذا المجال على قانون الاستثمار الصادر سنة 2022، الذي أقر منظومة من الحوافز والضمانات للمستثمرين، مع إسناد مهام تسجيل المشاريع ومرافقتها إلى الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار عبر الشباك الوحيد والمنصة الرقمية للمستثمر.

كما تتزامن هذه المشاركة مع توسع التعاون الاقتصادي بين الجزائر وقطر، الذي يشمل استثمارات في عدد من القطاعات، من أبرزها الصناعة والفلاحة والصناعات الغذائية. ويعد مشروع «بلدنا الجزائر» لإنتاج الحليب المجفف ومشتقاته بولاية أدرار أحد أبرز الاستثمارات القطرية في البلاد، بقيمة معلنة تبلغ نحو 3.5 مليارات دولار، ويستهدف تطوير منظومة متكاملة لتربية الأبقار وإنتاج الحليب وتصنيعه محلياً. وتشهد العلاقات الاستثمارية الثنائية كذلك مشروع المجمع الجزائري القطري للصلب في بلارة بولاية جيجل، الذي يمثل أحد المشاريع الصناعية المشتركة بين البلدين في مجال الحديد والصلب.

وتتيح استضافة الدوحة للمنتدى فرصة لتعزيز التواصل مع المستثمرين الخليجيين والدوليين، في وقت تعمل فيه الجزائر على توسيع قاعدة الاستثمارات الإنتاجية وتنويع أنشطتها الاقتصادية خارج قطاع المحروقات.

#Algeria#الاستثمار#الحزائر#قطر
شارك المقال
الكاتب(ة)
Ahlam Mebdoua أحلام مبدوعة
طالع مقالاتي

صحفية جزائرية متخصصة في الشأن الاقتصادي.

إيكونوميست
شارك المقال

الجزائر تفتح الباب أمام عمالقة السيارات العالمية.. مفاوضات لتأسيس صناعة متكاملة

الجزائر تفتح الباب أمام عمالقة السيارات العالمية.. مفاوضات لتأسيس صناعة متكاملة

بوابة الجزائر الإخبارية: تتسارع التحركات في قطاع صناعة السيارات بالجزائر، مع إعلان شركة «تيرصام» دخولها في مفاوضات مع مصنّعين عالميين لإقامة شراكات تستهدف تطوير صناعة متكاملة للسيارات السياحية، بالتزامن مع اتصالات تجريها السلطات الجزائرية مع مجموعات دولية كبرى في قطاع المركبات.

وجاء الإعلان السبت 24 أكتوبر 2026، عقب استقبال وزير الصناعة، فريد كورتل، وفداً من شركة «تيرصام»، المتخصصة في صناعة المركبات والمعدات الصناعية والفلاحية، لبحث تقدم مشاريعها الاستثمارية وآفاق توسيع نشاطها الصناعي.

الجزائر تفتح الباب أمام عمالقة السيارات العالمية.. مفاوضات لتأسيس صناعة متكاملة

وبحسب بيان وزارة الصناعة، تناول اللقاء تقييم نسبة الإدماج المحلي المحققة في المشروع الحالي للشركة، ودراسة خيارين لتطوير نشاطها، يتمثل الأول في توسيع المشروع القائم ليشمل إنتاج السيارات السياحية، فيما يتعلق الثاني بإطلاق مشروع استثماري جديد ومستقل في هذا المجال. وأكدت الوزارة أن «تيرصام» تجري مفاوضات مع مصنّعين عالميين بهدف إقامة شراكة لتطوير صناعة متكاملة للسيارات السياحية، دون الكشف عن أسماء الشركاء المحتملين أو تفاصيل الاستثمارات المرتقبة.

وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع اتصالات أخرى في قطاع السيارات، بعدما استقبل وزير الصناعة، في 13 أكتوبر الجاري، وفداً من شركة «جنرال موتورز» الأميركية، برئاسة روهان فرنانديز، رئيس مجلس الإدارة والمدير العام للشركة بمصر وإفريقيا، لبحث فرص التعاون وإقامة شراكات صناعية في الجزائر. كما وردت أسماء شركات عالمية أخرى، بينها «هيونداي» و«فولكسفاغن» و«أوبل»، في تصريحات صحفية منسوبة إلى وزير الصناعة بشأن اهتمام مصنّعين دوليين بالسوق الجزائرية، دون الإعلان عن ارتباط هذه الشركات بمفاوضات «تيرصام».

ويأتي هذا التوجه تجسيداً لرؤية رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، الرامية إلى بناء صناعة وطنية متكاملة للسيارات، تقوم على رفع نسب الإدماج المحلي، وتطوير شبكة المناولة الصناعية، وتشجيع الشراكات مع كبرى المجموعات العالمية. كما يندرج ضمن استراتيجية تنويع الاقتصاد الجزائري خارج قطاع المحروقات، وتعزيز الإنتاج الوطني، ونقل التكنولوجيا والخبرات، وخلق فرص عمل جديدة، بما يدعم مكانة الجزائر كقطب صناعي إقليمي في قطاع السيارات.

#الجزائر #صناعة السيارات
شارك المقال
الكاتب(ة)
Ahlam Mebdoua أحلام مبدوعة
طالع مقالاتي

صحفية جزائرية متخصصة في الشأن الاقتصادي.

إيكونوميست
شارك المقال

من الطرق إلى شبكات الطاقة.. 150 مليار دينار لدعم التنمية المحلية في الجزائر

من الطرق إلى شبكات الطاقة.. 150 مليار دينار لدعم التنمية المحلية في الجزائر

بوابة الجزائر الإخبارية: تستعد الجزائر لضخ استثمارات عمومية بقيمة 150 مليار دينار، أي ما يعادل نحو 1.12 مليار دولار، في مشاريع التنمية المحلية خلال سنة 2027، ضمن توجه اقتصادي يراهن على تحديث البنية التحتية، وتحسين الخدمات الأساسية، وتهيئة الظروف لتوسيع النشاط الاستثماري والإنتاجي عبر مختلف مناطق البلاد. وكُشفت تفاصيل هذه المخصصات خلال عرض مشروع ميزانية وزارة الداخلية والجماعات المحلية لسنة 2027 أمام اللجنة المختصة بالمجلس الشعبي الوطني، في إطار التحضيرات المالية للسنة المقبلة.

وبحسب الأرقام المقدمة، تبلغ اعتمادات الدفع المقترحة للقطاع 1,557.4 مليار دينار، منها 675,6  مليار دينار مخصصة لدعم الجماعات المحلية، بزيادة قدرها 2.39% مقارنة بسنة 2026.

من الطرق إلى شبكات الطاقة.. 150 مليار دينار لدعم التنمية المحلية في الجزائر

استثمارات في البنية التحتية لتحريك الاقتصاد المحلي

تتوزع المشاريع المبرمجة على قطاعات حيوية تمس الحياة اليومية للمواطنين والنشاط الاقتصادي، وتشمل تهيئة الطرق البلدية، وتحسين شبكات التزود بالمياه الصالحة للشرب، وتوسيع الربط بالكهرباء والغاز، فضلاً عن صيانة المؤسسات التعليمية وتطوير المرافق العمومية الجوارية.

ولا تقتصر الأهمية الاقتصادية لهذه الاستثمارات على تحسين الخدمات، بل تمتد إلى تهيئة بيئة أكثر ملاءمة لنشاط المؤسسات، من خلال تسهيل نقل البضائع، وربط مناطق الإنتاج بالأسواق، وتحسين الوصول إلى شبكات الطاقة والمياه.

وتبرز أهمية هذه المشاريع خصوصاً في الولايات الداخلية والجنوبية، حيث يشكل تطوير البنية التحتية عاملاً أساسياً لاستغلال الإمكانات الفلاحية والصناعية والخدماتية، وجذب استثمارات جديدة خارج المراكز الاقتصادية الكبرى.

ومن شأن تحسين التجهيزات الأساسية أن يساهم في تقليص الفوارق التنموية بين المناطق، وتعزيز فرص إنشاء المؤسسات ومناصب الشغل، بما ينسجم مع مساعي الجزائر لتنويع اقتصادها وتوسيع مساهمة الأنشطة غير النفطية في النمو.

من الطرق إلى شبكات الطاقة.. 150 مليار دينار لدعم التنمية المحلية في الجزائر

الإيرادات الجبائية المحلية مرشحة للارتفاع

بالتوازي مع الاستثمارات المبرمجة، تتوقع السلطات ارتفاع الإيرادات الجبائية للجماعات المحلية إلى 646.23 مليار دينار سنة 2027، مقابل 608.14 مليار دينار في 2026، أي بزيادة قدرها 38.09 مليار دينار، تعادل نحو 6.3%.

ويعكس هذا التطور المتوقع توجهاً نحو تعزيز الموارد المالية للبلديات والولايات، بما يسمح بتوسيع قدراتها على تمويل الخدمات العمومية وصيانة المرافق والاستجابة للاحتياجات المتزايدة للسكان والمؤسسات الاقتصادية.

وفي السياق ذاته، يتضمن مشروع قانون المالية توسيع نطاق الرسم على الإقامة ليشمل أكثر من 600 مؤسسة إضافية، في خطوة تستهدف توسيع القاعدة الجبائية المرتبطة بقطاع الإيواء وتعزيز الإيرادات المحلية.

شارك المقال
الكاتب(ة)
Ahlam Mebdoua أحلام مبدوعة
طالع مقالاتي

صحفية جزائرية متخصصة في الشأن الاقتصادي.

أوروبا
شارك المقال

فرنسا تتباكى وتشتكي الجزائر للاتحاد الأوروبي ” نتعرض لحصار اقتصادي ” من الجزائر

فرنسا تتباكى وتشتكي الجزائر للاتحاد الأوروبي ” نتعرض لحصار اقتصادي ” من الجزائر

بوابة الجزائر الإخبارية: في تطور لافت لجأت باريس إلى الاتحاد الأوروبي لإثارة ملف القيود التجارية التي تقول إنها تستهدف صادراتها نحو السوق الجزائرية، في وقت تكشف فيه الأرقام الرسمية الفرنسية عن تراجع ملحوظ في المبادلات التجارية بين البلدين.

فرنسا تتباكى وتشتكي الجزائر للاتحاد الأوروبي ” نتعرض لحصار اقتصادي ” من الجزائر

وبحسب ما نقلته وكالة رويترز عن دبلوماسيين، فإن وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، أثار مسألة القيود المفترضة على السلع الفرنسية في الجزائر خلال اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، في خطوة تعكس مساعي باريس لتوسيع نطاق الخلاف التجاري ونقله من الإطار الثنائي إلى المستوى الأوروبي.

وتأتي التحركات الفرنسية في ظل تراجع صادرات باريس إلى الجزائر، إذ أظهرت بيانات الجمارك الفرنسية انخفاضها بنسبة 12% خلال سنة 2025، لتستقر عند 4.2 مليارات يورو، قبل أن تسجل تراجعًا بالنسبة نفسها على أساس سنوي خلال الأشهر الثمانية الأولى من سنة 2026.

ولم يقتصر الانخفاض على المنتجات الفرنسية الموجهة إلى السوق الجزائرية، بل شمل أيضًا واردات فرنسا من الجزائر، التي تتكون أساسًا من النفط والغاز، بعدما تراجعت بنسبة 18% خلال سنة 2025، لتبلغ 5.1 مليارات يورو، ثم انخفضت بنسبة 11% خلال الفترة الممتدة من جانفي إلى أوت 2026.

فرنسا تتباكى وتشتكي الجزائر للاتحاد الأوروبي ” نتعرض لحصار اقتصادي ” من الجزائر

ولم تتوقف التداعيات الاقتصادية للأزمة عند تراجع المبادلات التجارية، بل امتدت إلى الشركات الفرنسية المرتبطة بالسوق الجزائرية. فقد كشف تقرير صادر عن معهد مونتاني الفرنسي في سبتمبر 2026 عن إفلاس نحو 600 شركة فرنسية كانت تصدّر منتجاتها إلى الجزائر خلال سنة 2025، في مؤشر على حجم الصعوبات التي واجهتها المؤسسات المرتبطة بهذا السوق.

وبحسب التقرير، فإن نحو 5 آلاف شركة فرنسية تصدّر منتجاتها إلى الجزائر، ويحقق قرابة ثلثها أكثر من ربع رقم أعماله بفضل السوق الجزائرية، ما يجعل هذه المؤسسات شديدة التأثر بأي تراجع في العلاقات التجارية بين البلدين.

وتمنح هذه المعطيات بُعدًا اقتصاديًا إضافيًا للتحركات الفرنسية لدى الاتحاد الأوروبي، إذ لم يعد تراجع المبادلات مجرد أرقام في الميزان التجاري، بل بات يتزامن مع خسائر وإفلاسات في أوساط الشركات الفرنسية التي تعتمد على السوق الجزائرية.

#الاتحاد الأوربي#الجزائر#صادرات#فرنسا
شارك المقال
الكاتب(ة)
Ahlam Mebdoua أحلام مبدوعة
طالع مقالاتي

صحفية جزائرية متخصصة في الشأن الاقتصادي.

إيكونوميست
شارك المقال

سكة حديد تمنراست.. تمويل دولي ورهان استراتيجي

سكة حديد تمنراست.. تمويل دولي ورهان استراتيجي

بوابة الجزائر الإخبارية: تتجه الجزائر نحو تجسيد أحد أضخم مشاريع البنية التحتية في تاريخها، من خلال تعبئة تمويلات دولية ووطنية لإنجاز خط السكة الحديدية الرابط بين الأغواط وتمنراست، في خطوة تعكس الأهمية الاستراتيجية التي توليها البلاد لتطوير شبكة النقل وفتح آفاق اقتصادية جديدة نحو العمق الإفريقي.

سكة حديد تمنراست.. تمويل دولي ورهان استراتيجي

وكشفت وزارة الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية عن تفاصيل الهيكلة المالية للمشروع، مؤكدة مشاركة البنك الإفريقي للتنمية والبنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية في تمويل جزء من الخط، مقابل تكفل الخزينة العمومية الجزائرية بتمويل الجزء المتبقي، وفق تقسيم يراعي طبيعة الأشغال وحجم الاستثمارات المطلوبة.
ويشمل المشروع محورًا حديديًا يربط الأغواط بغرداية والمنيعة وعين صالح وصولًا إلى تمنراست، بما يسمح بتعزيز الترابط بين شمال البلاد وجنوبها، وتطوير منظومة نقل قادرة على مواكبة التوسع الاقتصادي والعمراني في المناطق الصحراوية.
وفي التفاصيل، سيستفيد المقطع الأول الممتد من الأغواط إلى المنيعة، مرورًا بغرداية، على مسافة 495 كيلومترًا، من تمويل مشترك يقدمه البنك الإفريقي للتنمية والبنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية.
وكان مجلس إدارة مجموعة البنك الإفريقي للتنمية قد وافق على قرض بقيمة 747.32 مليون يورو لدعم إنجاز هذا المقطع، في خطوة تعكس اهتمام المؤسسات المالية متعددة الأطراف بالمشاريع الجزائرية ذات الأبعاد الاقتصادية والإقليمية.

أما المقطع الثاني، الذي يمتد من المنيعة إلى تمنراست مرورًا بعين صالح، على مسافة 1080 كيلومترات، فستتكفل الدولة الجزائرية بتمويله بالكامل من ميزانيتها، في إطار مواصلة الاستثمارات العمومية الموجهة إلى تطوير البنية التحتية وفك العزلة عن المناطق الجنوبية.
ويعكس هذا التوزيع المالي اعتماد الجزائر على مقاربة تجمع بين الاستفادة من التمويلات الخارجية والمحافظة على دور الاستثمار العمومي في إنجاز المشاريع الاستراتيجية، خصوصًا تلك التي تتطلب موارد مالية ضخمة وآجال تنفيذ طويلة.
ولا تقتصر أهمية المشروع على ربط المدن الجزائرية بشبكة حديدية حديثة، بل تمتد إلى أبعاده الاقتصادية، بالنظر إلى قدرته المنتظرة على تسهيل نقل البضائع والمواد الأولية، وخفض تكاليف الخدمات اللوجستية، وتحسين ظروف نقل المسافرين بين مختلف مناطق البلاد.
ومن شأن وصول السكة الحديدية إلى تمنراست أن يعزز مكانة الجنوب الجزائري ضمن شبكات النقل والتبادل التجاري، ويفتح المجال أمام تطوير مناطق لوجستية وأنشطة صناعية وتجارية مرتبطة بحركة البضائع، فضلًا عن دعم المشاريع الاقتصادية والاستثمارية في الولايات الجنوبية.

سكة حديد تمنراست.. تمويل دولي ورهان استراتيجي

وتأتي هذه التوضيحات في أعقاب تداول معلومات بشأن طبيعة التزامات المؤسسات المالية الدولية تجاه مشاريع السكك الحديدية الجزائرية، حيث شددت الوزارة على ضرورة الاعتماد على البيانات الرسمية لضمان دقة المعلومات المتعلقة بتمويل المشاريع الكبرى.
وبين التمويل الإفريقي والآسيوي والاستثمار العمومي الوطني، تراهن الجزائر على تحويل خط الأغواط–تمنراست من مجرد مشروع للنقل إلى رافعة للتنمية الاقتصادية والإقليمية، في مسار يستهدف تعزيز التكامل بين شمال البلاد وجنوبها، وتهيئة الظروف لاندماج أكبر في المبادلات التجارية الإفريقية.


وبذلك، يتجاوز الرهان الحقيقي لهذا المشروع مدّ قضبان حديدية عبر الصحراء، ليشمل بناء ممر اقتصادي جديد قد يسهم في إعادة رسم خريطة النقل والتجارة والاستثمار في الجزائر والمنطقة.

#الجزائر#الصحراء الجزائرية#مشاريع إستراتيجية#مشاريع السكك الحديدية
شارك المقال
الكاتب(ة)
Ahlam Mebdoua أحلام مبدوعة
طالع مقالاتي

صحفية جزائرية متخصصة في الشأن الاقتصادي.