بوابة الجزائر الاخبارية:تمضي كرة القدم الإنجليزية اليوم نحو مفترق طرق تاريخي وغير مسبوق، بعد أن وضعت لجنة مستقلة أوزارها في واحدة من أطول القضايا وأعقدها في تاريخ الرياضة، لتُدين نادي مانشستر سيتي بارتكاب 114 مخالفة مالية من أصل 115 تهمة وجهتها إليه رابطة الدوري الممتاز، في نزاع قانوني امتد لنحو ثماني سنوات من التحقيقات والتحريات الدقيقة التي غطت مواسم كروية ممتدة.
وفي ظل هذا المشهد المشحون بالتوتر والترقب، تدخل القضية مرحلة حرجة وحاسمة تتجه فيها الأنظار صوب مقصلة العقوبات المحتملة التي قد تتراوح بين خصم النقاط والغرامات المالية الباهظة وصولاً إلى الهبوط الإداري وتجريد النادي من ألقابه السابقة، بينما يستعد النادي المملوك في غالبيته للشيخ منصور بن زايد آل نهيان، شقيق رئيس الإمارات، لخوض معركة استئناف شرسة دفاعاً عن براءته المعهودة.

في ذات السياق، لم تأتِ تصريحات ليزا ناندي، وزيرة الثقافة والإعلام والرياضة البريطانية، بمعزل عن هذا التجاذب العنيف، إذ أطلقت تحذيرات واضحة ومباشرة للمالكي الأجانب بضرورة صيانة نزاهة اللعبة وحماية طابعها الجماهيري الأصيل، مؤكدة أن بريطانيا تفتح أبوابها رحبة أمام الاستثمارات العالمية المستدامة لكنها تقف بحزم ضد أي تدخل غير مبرر، لتتلاقى هذه المواقف الرسمية مع حالة التأهب القانوني المكثف التي يقودها رئيس النادي خلدون المبارك، الذي خرج ببيان يعكس ثباتاً عميقاً في الموقف وتمسكاً صارماً ببراءة المؤسسة، محتفظاً بتفاصيل الدفاع لحين استكمال المسار القضائي وفق الضوابط السرية للإجراءات، ومؤكداً للأنصار التزام الإدارة بالوصول إلى نهاية منصفة ومقنعة، وسط إصرار النادي على نفي كافة التهم التي توزعت بين غياب الشفافية المالية وتضليل أجور الأجهزة الفنية واللاعبين والتخلف عن التعاون المؤسسي مع المحققين، لتظل ملاعب البريميرليغ معلقة على صفيح ساخن بانتظار الكلمة الفصل التي ستعيد رسم ملامح الكرة الإنجليزية لسنوات طويلة قادمة.




























