الأحد, 18 أكتوبر 2026 • 17:28 بتوقيت الجزائر
بوابة الجزائر
غرفة الأخبار
الجزائر تتجه نحو التمويل الأخضر: السندات المستدامة تفتح آفاقًا جديدة للاستثمار هذا ما سيتناوله إجتماع مجلس الوزراء الجزائري اليوم! تسريب شهادة طبية لوزيرة مغربية ..مرض نفسي أم تزوير للإفلات من ملف فساد! النفط الجزائري يتصدر خامات “أوبك” وسط أزمة الإمدادات العالمية “رأس العافية”.. الخطوط الجوية الجزائرية تتسلم سادس طائرة من طراز “إيرباص A330neo”! 60 ألف حافلة وشاحنة سنويا.. مصنع ضخم بباتنة يدخل الإنتاج بداية جانفي 2027 ​”كسر الجليد التاريخي: هل ترسم محادثات دكار ملامح نظام إقليمي جديد في غرب إفريقيا؟” “سوناطراك” و”أوكسيدنتال بتروليوم” : هل تفتح التكنولوجيا الأمريكية آفاقًا جديدة لزيادة إنتاج النفط الجزائري؟ مداخيل بـ 37.5 مليار دولار و17 اكتشافاً جديداً.. المحروقات الجزائرية تسجل أداءً استثنائياً في 2026 الجمهورية الخامسة في مهب الريح: هل تسقط القلاع الفرنسية مجدداً؟
شارك المقال

الإمارات تغذي «الإسلاموفوبيا».. حملات سرية لتشويه صورة الإسلام

• الكاتب(ة): ندى عبروس • 0 تعليق • 15 مشاهدة
الإمارات تغذي «الإسلاموفوبيا».. حملات سرية لتشويه صورة الإسلام

بوابة الجزائر الإخبارية : كشفت تحقيقات صحفية دولية وتقارير أوروبية عن معطيات تتعلق بدور إماراتي في تغذية ظاهرة «الإسلاموفوبيا» داخل أوروبا، من خلال دعم أطراف وشبكات متهمة بالتطرف، إلى جانب إدارة حملات ضغط وتشويه تستهدف صورة الإسلام والمسلمين، وربطها بصورة متكررة بالإرهاب والتطرف.

الإمارات تغذي «الإسلاموفوبيا».. حملات سرية لتشويه صورة الإسلام

وبحسب هذه التقارير، سعت أبوظبي إلى التأثير في السياسات الأوروبية تجاه الإسلام والمسلمين، من خلال الدفع نحو تبني مقاربات أمنية وسياسية أكثر تشدداً، بالتوازي مع تقديم النموذج الإماراتي باعتباره نموذجاً لـ«الإسلام المعتدل»، مقابل تصنيف تيارات وحركات إسلامية أخرى ضمن خانة «التطرف» التي تستوجب المواجهة.

وفي هذا السياق، حذرت منظمة «فير سكوير» الحقوقية، في تقرير حديث، مما وصفته بتنامي العلاقات بين الإمارات وأطراف من اليمين المتطرف في أوروبا، معتبرة أن هذه السياسة تندرج ضمن مساعٍ أوسع لأبوظبي لبناء تحالفات سياسية داخل الغرب والتأثير في سياسات الدول الديمقراطية.

وحمل التقرير، الذي أعده مدير الأبحاث والمناصرة في المنظمة أليكس كارلن، عنوان «حزب ريفورم والإمارات: تهديد للسياسة البريطانية»، وتناول ما اعتبره تقارباً متزايداً بين أبوظبي وحزب «ريفورم» البريطاني، مشيراً إلى أن العلاقة بين الطرفين تأتي في سياق استراتيجية إماراتية أوسع للانفتاح على قوى سياسية تقع على يمين المشهد السياسي الأوروبي.

وأشار التقرير إلى أن زعيم الحزب كان قد وصف الإمارات، عام 2023، بأنها «ملكية مطلقة ذات سجل مروع في حقوق الإنسان»، قبل أن يتخذ عدد من كبار قادة الحزب الإمارات لاحقاً موطناً لهم، وفق ما أورده التقرير.

كما توقف التقرير عند الدور الذي تؤديه وسائل إعلام وشخصيات عامة بريطانية في الترويج لروايات تتقاطع مع المصالح الإماراتية، مستشهداً بقناة «جي بي نيوز»، وبالعلاقات التي تربط مساهميها الرئيسيين، مؤسستي «ليغاتوم» و«بول مارشال»، بالإمارات، وفق المعطيات التي أوردها.

الإمارات تغذي «الإسلاموفوبيا».. حملات سرية لتشويه صورة الإسلام

ويرى التقرير أن أبوظبي اعتمدت في بريطانيا مزيجا من الضغط الدبلوماسي وأدوات نفوذ أخرى، بعضها وصفه بغير المشروع والمزعزع للاستقرار، بهدف مواجهة ما تعتبره تهديداً مرتبطاً بـ«الإسلام السياسي».

ولا تقتصر هذه الاستراتيجية، بحسب التقرير ذاته، على بريطانيا، إذ تمتد إلى دول أوروبية أخرى، من بينها فرنسا، حيث تحدث عن اتصالات ودعم سريين لمارين لوبان، السياسية الفرنسية المعروفة بمواقفها المتشددة تجاه الإسلام والهجرة.

وتعود الانتقادات الموجهة إلى الخطاب الإماراتي بشأن الإسلام والمسلمين في أوروبا إلى سنوات سابقة، ففي مايو 2017، قال وزير الخارجية الإماراتي، خلال ندوة عامة، إن وجود نحو 50 مليون مسلم في أوروبا يستدعي الحذر من «الإرهاب والتطرف»، داعياً إلى الانتباه إلى ما يُطرح داخل دور العبادة.

وفي سياق متصل، سبق للباحث البريطاني أندرياس كريغ أن انتقد ما وصفه بمحاولات إماراتية لربط الإسلام بالإرهاب داخل أوروبا، والترويج لخطابات معادية للإسلام عبر شبكات نفوذ في الغرب، معتبراً أن أبوظبي تعمل على التأثير في طبيعة الروايات المتداولة بشأن الإسلام والمسلمين داخل الأوساط الأوروبية.

وامتد هذا النهج، وفق تقارير وتصريحات سابقة، إلى مراقبة الخطاب الديني والتشكيك في بعض الأئمة والعلماء المسلمين. ففي مارس 2015، دعا ولي عهد أبوظبي آنذاك إلى ضرورة أن يكون المجتمع الألماني «متيقظاً لمن يخطب في المساجد وماذا يخطب».

وفي واحدة من أبرز القضايا التي أثارت جدلاً حول أدوات النفوذ الإماراتية في أوروبا، تحدثت تحقيقات أوروبية عن علاقة شركة «ألب سيرفيسيز» السويسرية بالإمارات، وهي شركة أسسها ماريو بريرو، الذي ارتبط اسمه في السابق بأنشطة استخباراتية مثيرة للجدل، وأدين في قضية اختراق اتصالات هاتفية.

الإمارات تغذي «الإسلاموفوبيا».. حملات سرية لتشويه صورة الإسلام

ووفق بيانات مسربة أوردتها تلك التحقيقات، دفعت الاستخبارات الإماراتية أكثر من 5.5 مليون يورو للشركة، مقابل إعداد ملفات عن أكثر من ألف شخص في أوروبا، ومشاركة بيانات وأسماء ناشطين مع أجهزة استخبارات إماراتية، في إطار عمليات قالت التقارير إنها استهدفت تشويه سمعتهم وربطهم بجماعات متطرفة.

وتكتسب هذه المعطيات أهمية خاصة بالنظر إلى تأثير مثل هذه الحملات على صورة المسلمين في المجتمعات الأوروبية، إذ إن ربط النشاط السياسي أو الديني بالإرهاب، من دون تمييز بين التيارات والأفراد، يمكن أن يسهم في ترسيخ حالة من الشك الجماعي تجاه المسلمين ومؤسساتهم الدينية والمدنية.

وفي الاتجاه ذاته، سبق لتقرير صادر عن «المجهر الأوروبي» أن تحدث عن تمويل إماراتي لجماعات ضغط في أوروبا بهدف التأثير في عملية صناعة القرار وتحسين صورة أبوظبي، مشيراً إلى استخدام أدوات إعلامية ورقمية للتأثير في النقاش العام بشأن الجاليات المسلمة.

#الإسلام#الإمارات
شارك المقال
الكاتب(ة)
ندى عبروس
طالع مقالاتي

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الشرق الأوسط
شارك المقال

أبوظبي واليمين المتطرف: تحالفات مشبوهة لضرب الديمقراطيات الغربية بحجة محاربة الإسلام السياسي

أبوظبي واليمين المتطرف: تحالفات مشبوهة لضرب الديمقراطيات الغربية بحجة محاربة الإسلام السياسي

بوابة الجزائر الإخبارية: كشف تقرير حقوقي حديث، أبرزه موقع “إمارات ليكس”، عن أبعاد خطيرة للسياسة الخارجية الإماراتية، محذراً من أن هوس أبوظبي بمحاربة حركات الإسلام السياسي دفعها نحو بناء تحالفات وثيقة مع جهات استبدادية وأحزاب اليمين المتطرف في أوروبا والولايات المتحدة. التقرير الذي أصدرته منظمة «فير سكوير» الحقوقية، وأعده مدير الأبحاث أليكس كارلن تحت عنوان «حزب ريفورم والإمارات: تهديد للسياسة البريطانية»، يفكك خيوط شبكة النفوذ الإماراتي الهادفة للتأثير على نزاهة المؤسسات الديمقراطية الغربية وتوجيه سياساتها.

أبوظبي واليمين المتطرف: تحالفات مشبوهة لضرب الديمقراطيات الغربية بحجة محاربة الإسلام السياسي

اختراق السياسة البريطانية عبر بوابة “ريفورم”

تستغل الإمارات الواجهة المناخية والاقتصادية لتمرير أجندتها السياسية في الغرب. ففي حين تروج أبوظبي لنفسها كقائدة للعمل المناخي باستضافتها لمؤتمر «كوب 28»، تبني بهدوء علاقات وطيدة مع حزب «ريفورم يو كيه» (Reform UK) بقيادة نايجل فاراج، وهو الحزب الأكثر عداءً للسياسات البيئية في بريطانيا.

وقد شهد موقف فاراج تحولاً جذرياً؛ فبعد أن وصف الإمارات عام 2023 بأنها “ملكية مطلقة ذات سجل مروع في حقوق الإنسان”، ظهر في مطلع العام الجاري من الطابق الخمسين لأحد أبراج دبي متودداً للمسؤولين الإماراتيين، ومتعهداً بأن “لندن في ظل حزب ريفورم ستتذكركم”. هذا التقارب ينسحب على قيادات أخرى في الحزب اتخذت من دبي مقراً لأعمالها، مثل نائب زعيم الحزب ريتشارد تايس، إلى جانب انخراط شخصيات مثل ناظم الزهاوي في مجالس أمناء مؤسسات فكرية تابعة لأبوظبي.

وبالمقابل، تُسخر وسائل إعلام بريطانية مثل قناة «جي بي نيوز»، ذات الارتباطات الاستثمارية الوثيقة بالإمارات، منصاتها لبث الدعاية الإماراتية. وقد وصل الأمر بالقناة إلى دفع تعويضات مالية في عام 2025 بعد تورطها في بث ادعاءات كاذبة مصدرها مؤثر إماراتي ضد مؤسسة خيرية بريطانية.

أبوظبي واليمين المتطرف: تحالفات مشبوهة لضرب الديمقراطيات الغربية بحجة محاربة الإسلام السياسي

دبلوماسية الابتزاز وحرب الأشباح

لا تتردد أبوظبي في استخدام أساليب الابتزاز لتحقيق أهدافها السياسية. ففي عام 2012، هددت الإمارات حكومة ديفيد كاميرون بعرقلة صفقات تسليح واستثمارات بمليارات الجنيهات إذا لم تُتخذ إجراءات صارمة ضد جماعة الإخوان المسلمين وتُحدّ من تغطية هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) لأخبار الجماعة، مروجة لمزاعم لا أساس لها حول اختراق الجماعة للمؤسسة الإعلامية العريقة.

ولم تقف التكتيكات الإماراتية عند الضغط الدبلوماسي، بل شملت تمويل حملات تشويه ممنهجة ضد مؤسسات خيرية، واستئجار مرتزقة لمراقبة مواطنين بريطانيين سراً على أراضيهم، في مسعى لخنق أي صوت معارض للسياسات الإماراتية.

أبوظبي واليمين المتطرف: تحالفات مشبوهة لضرب الديمقراطيات الغربية بحجة محاربة الإسلام السياسي

شبكة نفوذ عالمية وتداعيات مدمرة

تتجاوز استراتيجية الإمارات في بناء التحالفات المتطرفة حدود المملكة المتحدة لتشمل طيفاً واسعاً من القوى الشعبوية عالمياً. في فرنسا، وفرت أبوظبي دعماً سرياً لزعيمة اليمين المتطرف مارين لوبان، ووجهت حملات لتشويه سمعة زعيم المعارضة اليسارية جان لوك ميلانشون. وفي الولايات المتحدة، رسخت الإمارات مكانتها كحليف استراتيجي لدونالد ترامب، بالتوازي مع دعم شبكة من المؤثرين المثيرين للجدل، مثل أندرو تيت وتومي روبنسون، لتضخيم روايتها المناهضة للإسلام السياسي.

هذا التوجه لم يقتصر على التأثير الناعم في الغرب، بل خلف تداعيات دموية ومدمرة في دول عربية وأفريقية مثل السودان واليمن ومصر وتونس، حيث قدمت أبوظبي دعماً مادياً وعسكرياً لأطراف استبدادية وعنيفة لضمان عدم صعود أي تيار إسلامي أو ديمقراطي حقيقي.

أبوظبي واليمين المتطرف: تحالفات مشبوهة لضرب الديمقراطيات الغربية بحجة محاربة الإسلام السياسي

أمام هذه التدخلات السافرة التي تتقاطع مع المشاعر المناهضة للمهاجرين والإسلاموفوبيا التي يتبناها اليمين المتطرف، يضع تقرير «فير سكوير» المشرعين في الغرب أمام مسؤولية تاريخية. وتبرز ضرورة ملحة لإخضاع النفوذ الإماراتي لتدقيق صارم، وتصنيف الإمارات ضمن «الفئة المعززة» في نظام تسجيل النفوذ الأجنبي البريطاني، جنباً إلى جنب مع روسيا وإيران، لتوجيه رسالة حاسمة بأن استغلال الثروات لزعزعة استقرار الديمقراطيات الغربية سيواجه بحزم.

#الإمارات
شارك المقال
الكاتب(ة)
عماري محمد
طالع مقالاتي
الشرق الأوسط
شارك المقال

وزير خارجية المغرب ناصر بوريطة يصف المقاومة في غزة بالتطرف !

وزير خارجية المغرب ناصر بوريطة يصف المقاومة في غزة بالتطرف !

بوابة الجزائر الاخبارية: وصف وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة‬⁩، في كلمة له أمام للجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، المقاومة في ⁧‫غزة‬⁩ بالمتطرفين في تصريح استفزازي أثار موجة واسعة من الغضب بين رواد منصات التواصل الاجتماعي حيث تحدث من خلاله عن نشر قوات مغربية في غزة تحت مظلة إسرائيل في مهمة ملاحقة الفلسطنيين ورصد أي نشاط معادي لإسرائيل . 

https://twitter.com/algatedz/status/2102661691314151834?s=46&t=xgw4Y5KQnjyzciUwde5llQ


وقد تركزت ردود الفعل الغاضبة حول التوصيفات التي وردت في طيات الكلمة الرسمية، والتي اعتبرها منتقدو الخطاب مساساً بطبيعة الفصائل الفلسطينية ونضالها الميداني، فضلاً عن إثارة النقاش بشأن الترتيبات الإقليمية والمقاربات الدبلوماسية التي تتعاطى معها الرباط في ظل تعقيدات المشهد الراهن. 

قراءة في أبعاد الموقف الرسمي وتداعياته


يأتي هذا الجدل ليكشف مجدداً زيف الخطاب الدبلوماسي الرسمي للمملكة المغربية، لاسيما حين يتشابك مع ملفات التطبيع وترتيبات ما بعد الحرب في غزة.

فبينما تتمسك الدبلوماسية المغربية ببياناتها التقليدية التي تدعو إلى التهدئة وحل الدولتين إلا أن هذا التصريح، يعكس تناقضا وحجم الهوة القائمة بين الروايات الرسمية الساعية لتبرير الانخراط الدبلوماسي أو الأدوار الإقليمية،في وقت يتزايد فيه الغضب الشعبي والعربي العارم الذي يرفض أي محاولة لإضفاء شرعية على الترتيبات الأمنية التي تتجاهل ثوابت القضية الفلسطينية أو تساوم على خيار المقاومة.

شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
الجزائر
شارك المقال

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في الجزائر لأول مرة!

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في الجزائر لأول مرة!

بوابة الجزائر الإخبارية: لأول مرة منذ توليه الحكم سنة 2024، حطت الطائرة الخاصة لرئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية مسعود بزشكيان بمطار الجزائر الدولي هواري بومدين إثر توقف تقني، وذلك حسب ما نقله التلفزيون الجزائري.

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في الجزائر لأول مرة!

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان كان في استقباله بالقاعة الشرفية لمطار الجزائر الدولي وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل السعيد سعيود وكاتب الدولة لدى وزير الشؤون الخارجية المكلف بالجالية الوطنية بالخارج سفيان شايب.

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في الجزائر لأول مرة!
#الجزائر
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي
إفريقيا
شارك المقال

شبكات النفوذ السري للإمارات!

شبكات النفوذ السري للإمارات!

مقال رأي بقلم الصحفي والكاتب الجزائري إسماعيل مليلي

بوابة الجزائر الإخبارية: إن ما ستطّلع عليه الآن ليس مجرد قائمة بفضائح متفرقة، بل هو خيوط تتقاطع وتتشابك لتكشف نمطاً ثابتاً لسلوك دولي يجمع بين استخدام المال السياسي الفاسد، وتوظيف شركات الاستخبارات الخاصة، وغسيل الأموال عبر الملاذات الضريبية الآمنة، ودعم الميليشيات والجماعات المسلحة خارج الحدود الرسمية للامارات، ونسج تحالفات عسكرية سرية، تُعيد رسم خارطة الأمن الإقليمي.

شبكات النفوذ السري للإمارات!
الصحفي والكاتب الجزائري إسماعيل مليلي

كل ملف من الملفات التالية مدعوم بوثائق مسربة، وتحقيقات صحفية مستقلة، وتقارير أممية.
1- ملف “أبوظبي سيكريتس“: حملات التشويه الممنهج في أوروبا
كشفت شكبة التحقيقات الأوربية المشتركة EIC عن 78 ألف وثيقة سرية مسربة حول جهاز الأمن الوطني الإماراتي، تحت إشراف مستشار الأمن الوطني طحنون بن زايد، الذي تعاقد مع شركة استخبارات خاصة مقرها جنيف، اسمها “ألب سيرفيسيز” يملكها المحقق الإيطالي السويسري، ماريو بريرو. تلقت الشركة ما لا يقل عن 5.7 مليون يورو بين عامي 2017 و2020 من طرف شركة تستخدم كواجهة اسمها “الأرياف” تعمل كغطاء للمخابرات الإماراتية لتنفيذ مخططاتها، وتحمل أسماء سرية: “أرنيكا” و”كروكوس”. المهمة التي كلّفت بها الشركة لم تكن مجرد جمع معلومات، بل بناء ملفات استخبارية مُلفقة عن أكثر من 1000 شخص و400 منظمة موزعين على 18 دولة أوروبية منها: فرنسا (أكثر من 200 شخص و120 منظمة)، بلجيكا (160 شخصاً)، إسبانيا (أكثر من 160 شخصاً). تم تصنيف هؤلاء بشكل جماعي، شبكة مرتبطة بالإخوان المسلمين على غرار المافيا، دون أن تتوفر أدلّة جنائية، أو اتهامات رسمية بحق الغالبية العظمى منهم.

شبكات النفوذ السري للإمارات!

شملت الأهداف سياسيين، صحفيين، أكاديميين، ورؤساء جمعيات إسلامية. تم تمرير التقارير إلى دوائر صنع القرار الأوروبي بهدف التأثير على قرارات منع الإقامة، إغلاق الجمعيات، وتشويه السمعة المهنية، مع تضخيم خطاب الفوبيا من الإسلام في الإعلام الغربي. ورداً على هذه الممارسات، تقدم أعضاء في البرلمان الأوروبي باستجوابات رسمية، تطالب بفتح تحقيق للتدخل الأجنبي في الشؤون الداخلية للاتحاد.
2- وثائق باندورا: العائلات الحاكمة في قلب شبكات التدفق المالي المظلم

كشف تقرير الاتحاد الدولي للصحفيين الاستقصائيين ICIJ مشروع وثائق باندورا في الخامس عشر من نوفمبر2021، عن 11.9 مليون وثيقة سرية أن شركة خدمات مالية مقرها دبي اسمها (إس إف إم كوربوريت سيرفيسيز)، أسست شركات وهمية لما لا يقل عن 2977 عميلاً من جميع أنحاء العالم، من بينهم متهمون بتهريب ذهب الكونغو الديمقراطية، وتجارة المخدرات والأسلحة، وغسيل مئات الملايين من الدولارات.

شبكات النفوذ السري للإمارات!

تضمنت القائمة أسماء ما لا يقل عن خمسة وثلاثين فرداً من أفراد العائلات الحاكمة في الإمارات، من بينهم نائب رئيس الدولة حاكم دبي محمد بن راشد، وشقيقاه طحنون وطاهر، استخدموا شركات في جزر فيرجن البريطانية والباهاما، لإخفاء أصولهم واستثماراتهم عن الرقابة.

لم تكن هذه مجرد حسابات استثمارية خاصةفحسب، بل تورط عملاء الشركة في تحويل أموال مرتبطة بعمليات احتيال دولية، وشبكات الاتجار بالبشر والمخدرات، وتهريب المعادن النفيسة من مناطق النزاع. وأشار التحقيق إلى أن مسؤولين أمريكيين سابقين كشفوا لمنظمي التحقيق أن واشنطن تراجعت عن إدراج الإمارات في القائمة الرمادية لمراقبة غسيل الأموال، خوفاً من الإضرار بالعلاقات الاستراتيجية معها.

شبكات النفوذ السري للإمارات!

3- ليبيا: التسليح السري والضغط على المبعوثين الدوليين
عن صحيفة نيويورك تايمز في يونيو 2025، توثّق الرسائل الإلكترونية المسربة، و تقرير لجنة خبراء الأمم المتحدة المعنية بليبيا في مارس 2026، إضافة إلى البيانات الاستخبارية المباشرة، أن الإمارات لم تكتفِ بدعم خليفة حفتر عسكريا منذ 2014 فقط، بل مارست ضغوطا مالية ووظيفية على المبعوثين الدوليين، لعرقلة أي تسوية سياسية لا تخدم حلفاءها، وكشفت تقارير استخباراتية أمريكية عن اتصالات هاتفية متكررة ومباشرة بين نائب رئيس الدولة منصور بن زايد، وقادة الميليشيات المسلحة في ليبيا والسودان، وفي تقريرها الصادر في مارس 2026، وثّقت لجنة خبراء الأمم المتحدة أن مئات رحلات الشحن الجوي انطلقت من العين بالإمارات، مروراً بمنطقة الكفرة جنوب ليبيا، لتزويد قوات حفتر، ثم ميليشيا الدعم السريع في السودان بالأسلحة والذخائر، مع تعطيل أجهزة تتبع الطائرات لإخفاء المسار، وبلغت وتيرة هذه الرحلات في فترات الذروة إلى خمس رحلات أسبوعيا.

شبكات النفوذ السري للإمارات!

4- السودان: تجنيد المرتزقة وتسليح الميليشيا عبر الجسور الجوية
تُظهر الأدلة التي قدمتها الحكومة السودانية رسمياً إلى الأمم المتحدة، ومجلس الأمن الدولي مطلع سبتمبر 2025، حسب تقرير Politico، أن ما لا يقل عن 248 رحلة جوية مستأجرة من الإمارات، نقلت بين نوفمبر 2024 وفبراير 2025 مئات المرتزقة، معظمهم من كولومبيا، بالإضافة إلى أسلحة ومعدات عسكرية متطورة، هبطت في مطارات يسيطر عليها الدعم السريع في نيالا والفاشر، وتمت العملية عبر شبكة شركات طيران وهمية، من بينها شركة “نيو واي كارغو” المسجلة في قيرغيزستان. وقدّرت مصادر استخبارية أن قيمة ما تلقته قوات الدعم السريع من الإمارات تجاوزت مليار دولار، شملت طائرات مسيرة، وذخائر دقيقة، ونظم اتصالات. وفي المقابل، حاولت أبوظبي ممارسة ضغوط على البرلمان الأوروبي لحذف أي إشارة إلى دورها في قرارات الإدانة، وفقا لما كشفته صحيفة “بوليتيكو”.

شبكات النفوذ السري للإمارات!

وفي السادس من مايو 2025، قطعت السودان رسميا علاقاتها الدبلوماسية مع الإمارات احتجاجاً على التدخل في شأنها الداخلي، ودعم الانفصاليين.
5- البحر الأحمر والقرن الأفريقي: قواعد عسكرية لدعم إسرائيل
كشفت وثيقة رسمية مسربة موجهة إلى قيادة العمليات المشتركة في القوات المسلحة الإماراتية، عن خطط تفصيلية لاستخدام القواعد العسكرية الإماراتية في إريتريا والصومال وجنوب اليمن، كمنصات استخباراتية ولوجستية، لدعم الجيش الإسرائيلي في حربه على غزة. نصّت الوثيقة صراحة على أن الهدف هو تعزيز دولة إسرائيل في حربها ضد الإرهابيين في فلسطين، وتضمنت جداول اجتماعات ميدانية وتنسيق استخباراتي مباشر، حسب صحيفة هآرتس، وتحقيق أعده موقع Drop site news.
وفي تحقيق منفصل، تم الكشف عن 55 ألف رسالة إلكترونية داخلية مسربة من شركة “إلبيت سيستمز” الإسرائيلية، عن صفقات سرية لتزويد الإمارات بطائرات مسيرة متطورة، وقنابل خارقة للتحصينات، ونظم اعتراض اتصالات ورصد إلكتروني، بقيمة إجمالية تزيد على 2.3 مليار دولار، بعضها نُفّذ بالفعل وبعضها لا يزال قيد التوقيع. وتبيّن أن هذه الشراكة تجاوزت المظاهر الدبلوماسية لتصبح شبكة أمن مشتركة تغطي الخليج والبحر الأحمر والقرن الأفريقي.

6- غسيل الأموال: دبي كمركز عالمي لتدفق الأموال الملوثة
وثّق تقرير كارنيغي أن حوالي 30 منطقة حرة في دبي تعمل كملاذات لغسيل الأموال عبر الفواتير المزورة، والقوائم المزدوجة، والشركات الوهمية، مع ضعف رقابي يُوصف بأنه متعمّد. وجاء في ذات التقرير أن جارة الذهب القادم من مناطق النزاع في أفريقيا الوسطى، والشرق الأوسط، يعاد تصديره من دبي دون فحص جدي لمصدره، متسببة في إنشاء قناة مفتوحة لتحويل عائدات العنف، والفساد، إلى أموال نظيفة. وفي “ملفات فينسين”، كشف الاتحاد الدولي للصحفيين الاستقصائيين، أن البنوك العاملة في دبي تجاهلت مئات التحذيرات من المعاملات المشبوهة في إيران، وتحويل ما لا يقل عن 2 تريليون دولار عبر فروعها خلال عقدين. وخلص المحللون إلى أن الإمارات لا تُعاني من نقص في القدرة على المراقبة، بل من نقص في الإرادة لوقف هذه التدفقات، لأنها تشكل أحد أعمدة نموها الاقتصادي.

شبكات النفوذ السري للإمارات!

7- اليمن: دعم الانفصاليين وتقسيم البلاد
حسب مذكرة بحثية لبرلمان المملكة المتحدة في فبراير 2026، لم يكن دعم المجلس الانتقالي الجنوبي انحرافاً عن سياسة أبوظبي، بل امتداد لنهج بدأ مبكرا عندما حصلت شركة موانئ دبي العالمية على حق استئجار ميناء عدن لمدة 25 عاماً في 2008. ومنذ 2017، موّلت الإمارات، وسلّحت، فصائل المجلس الانتقالي بهدف الفصل الفعلي بين شمال اليمن وجنوبه، ما أدى إلى تفكك الجيش الوطني اليمني، وإضعاف الحكومة المعترف بها دوليا. ورغم سحب معظم قواتها مطلع 2026، إلا أن شبكات النفوذ المالي مازالت تسطير هناك، والعمل العسكري مازال يعمل بوتيرة منتظمة في الخفاء، كما حافظت أبوظبي على وجودها العسكري في جزر استراتيجية تتحكم في منفذ البحر الأحمر.
إن ما يربط بين كل هذه الملفات ليس مجرد تشابه في الأساليب، بل هو منطق واحد متكرر: استخدام القوة الناعمة والصلبة معاً، لتوسيع دائرة النفوذ خارج الحدود، بمعزل عن القانون الدولي، ودون احترام لسيادة الدول. فمن أوروبا إلى أفريقيا مروراً بالخليج، تتكرر نفس الآليات: المال السري، الشركات الوهمية، شركات الاستخبارات الخاصة، ودعم الأطراف الانفصالية في النزاعات ضد الحكومات المعترف بها دوليا. وإذا كان لكل ملف من هذه الملفات طابعه الخاص، فإن الرسالة المشتركة بينها جميعا، هي أن الاستقرار الإقليمي لا يُبنى بتحالفات سرية، ولا بصفقات الأسلحة المبرمة خلف الأبواب، بل يُبنى باحترام مبدأ أساسي واحد، وهو سيادة كل دولة على أراضيها، وعدم استخدام المال الفاسد أو السلاح لفرض واقع ترفضه الأعراف والقوانين الدولية، ويبقى شريان نبض الامارات هو الاتجار في المال الفاسد عبر مناطقها الحرة، شريان لايد أن تجتمع الدول المتضررة من سياسة أبوظبي لتضييق لاخناق عليه.

#الإمارات#بن زايد
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي
الشرق الأوسط
شارك المقال

الإمارات تنفض يدها من كريستي كيناهان!.. نهاية الملاذ الآمن لزعيم أخطر الكارتلات في العالم

الإمارات تنفض يدها من كريستي كيناهان!.. نهاية الملاذ الآمن لزعيم أخطر الكارتلات في العالم

بوابة الجزائر الإخبارية : بعد نحو عشر سنوات قضاها في ملاذه الآمن في مدينة دبي، أمهلت الإمارات كريستي كيناهان، زعيم شبكة كيناهان الإجرامية الأيرلندية، والذي تربطه علاقات جد خاصة مع شخصيات نافذة في الإمارات، من بينها طحنون بن زايد، مستشار الأمن القومي الإماراتي، أسبوعا لمغادرة دبي، بعدما ألغت السلطات الإماراتية تأشيرة إقامته ومنحته مهلة تنتهي في 29 سبتمبر الجاري لمغادرة البلاد.

الإمارات تنفض يدها من كريستي كيناهان!.. نهاية الملاذ الآمن لزعيم أخطر الكارتلات في العالم

ويُعد كيناهان، المعروف بلقب “Dapper Don“، أحد أبرز الأسماء المرتبطة بشبكات الاتجار الدولي بالمخدرات والجريمة المنظمة في أوروبا والذي يواجه اتهامات بتهريب الكوكايين وغسيل الأموال وعمليات اغتيال علنية،وقد استقر في دبي منذ نحو عام 2016، رغم ملاحقته من قبل السلطات الأمريكية وفرض عقوبات عليه وعلى أفراد من عائلته وشبكته،كما أعلنت واشنطن مكافأة تصل إلى نحو 5 ملايين دولار مقابل معلومات تفضي إلى اعتقاله.

الإمارات تنفض يدها من كريستي كيناهان!.. نهاية الملاذ الآمن لزعيم أخطر الكارتلات في العالم

وكانت وزارة الخزانة الأمريكية قد فرضت، في أبريل 2022، عقوبات على كريستي كيناهان ونجليه دانيال وكريستوفر الابن، إلى جانب عدد من المرتبطين بشبكته، وقالت آنذاك إن العائلة تستخدم الإمارات، ولا سيما دبي، مركزًا لتسهيل أنشطتها الإجرامية.

وتزامن قرار إلغاء إقامة كيناهان مع تطورات لافتة في ملف عائلته، أبرزها تسليم نجله الأكبر دانيال كيناهان من دبي إلى أيرلندا، حيث يواجه اتهامات تتعلق بتوجيه منظمة إجرامية.

وتشير سجلات الهجرة الإماراتية، وفق المعطيات المتداولة، إلى أن تأشيرة كريستي كيناهان انتهت في الأول من أبريل 2026، قبل أن تُلغى رسميًا في 31 أغسطس الماضي، مع تحديد 29 سبتمبر موعدًا نهائيًا لمغادرة الأراضي الإماراتية، في إطار مهلة السماح الممنوحة بعد إلغاء الإقامة.

ورغم أن السلطات الإماراتية لم تعلن رسميًا أسباب إلغاء التأشيرة، فإن تقارير متداولة تربط القرار أيضًا بخلافات وإجراءات قضائية في دبي، وتشير بعض التقارير إلى أنه خسر طعوناً قضائية في دبي بعد انتهاء الإقامة، وأنه كان عليه غرامات تأخير.

ومع مغادرته المرتقبة لدبي، تبقى الوجهة التي سيتجه إليها كريستي كيناهان غير معلنة، في ظل القيود التي تفرضها العقوبات الأمريكية عليه، والتي تجعل خيارات سفره وإقامته في الخارج أكثر تعقيدًا.

#كريستي كيناهان،الإمارات
شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

أخبار العالم
شارك المقال

التطبيع السيبراني..الإمارات تمنح إسرائيل إدارة أمنها الرقمي والمعلوماتي !

التطبيع السيبراني..الإمارات تمنح إسرائيل إدارة أمنها الرقمي والمعلوماتي !

بوابة الجزائر الإخبارية: في الوقت الذي تشتد فيه عزلة تل أبيب الدولية وتتزايد التوترات في علاقاتها مع العديد من العواصم الأوروبية على خلفية حرب الإبادة المتواصلة في قطاع غزة، تتجه إمارة دبي إلى توسيع مجالات التعاون مع إسرائيل، منتقلَةً بالعلاقات الثنائية من حدود التبادل التجاري التقليدي إلى أروقة القطاعات الأمنية والتقنية شديدة الحساسية.

التطبيع السيبراني..الإمارات تمنح إسرائيل إدارة أمنها الرقمي والمعلوماتي !

وفقاً لتسريبات ونقلاً عن منصة “الإمارات ليكس”، تستضيف دبي خلال سبتمبر/أيلول 2026 معرض “GISEC Global” للأمن السيبراني بوجود جناح وطني يضم 13 شركة إسرائيلية متخصصة. وتأتي هذه الخطوة لتطرح علامات استفهام كبرى حول التوقيت والمغزى، في ظل حالة الرفض الشعبي والدولي للتجاوزات الإسرائيلية في المنطقة.

التطبيع السيبراني..الإمارات تمنح إسرائيل إدارة أمنها الرقمي والمعلوماتي !

وأبرزت صحيفة “معاريف” العبرية الأبعاد الحقيقية لهذه المشاركة، مشيرة إلى أنه بينما تفضل العديد من المؤسسات والشركات الدولية الابتعاد عن تل أبيب ومقاطعتها، توفر دبي للشركات الإسرائيلية المنصة والأبواب المفتوحة للترويج لمنتجاتها التقنية والأمنية داخل السوق الخليجية، ضمن حدث يجمع نحو 750 جهة عارضة من أكثر من 180 دولة.

ولا تتوقف مظاهر هذا التمدد عند حدود المعارض، بل تعكسها الأرقام الميدانية للتبادل التجاري والاستثماري؛ إذ ناهز التبادل التجاري بين البلدين حدود 3.2 مليارات دولار في عام 2025، بينما وصل إجمالي التجارة السلعية التراكمية منذ سبتمبر/أيلول 2020 حتى مايو/أيار 2026 إلى نحو 14.53 مليار دولار. كما شهدت حركة المسافرين قفزة بنسبة 71.3% خلال عام 2025 وحده لتتجاوز 1.53 مليون مسافر.

وفي إشارة إلى عمق التعاون الدفاعي والعسكري، أقدمت مجموعة “EDGE” الإماراتية في يناير/كانون الثاني 2026 على شراء حصة تبلغ 30% في شركة “ThirdEye Systems” الإسرائيلية المتخصصة في تقنيات الرؤية والذكاء الاصطناعي، لتؤكد أن الشراكة تجاوزت مرحلة فتح السفارات والاتفاقيات الاقتصادية العامة لتتحول إلى شبكة أمنية واستثمارية معقدة.

التطبيع السيبراني..الإمارات تمنح إسرائيل إدارة أمنها الرقمي والمعلوماتي !

ورغم ما يتردد في بعض التقارير الصحفية عن وجود استياء إماراتي من السياسات الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين ومناقشات حول مستقبل “اتفاقات أبراهام”، فإن الوقائع الميدانية والأرقام الاقتصادية تثبت أن قنوات التعاون التكنولوجي والعسكري لم تتأثر بتلك التحفظات السياسية، بل واصلت نموها لتصل إلى مجالات أكثر خطورة وأشد حساسّية.

#الإمارات#دبي
شارك المقال
الكاتب(ة)
عماري محمد
طالع مقالاتي
الشرق الأوسط
شارك المقال

تقرير استخباراتي :هكذا تآمرت الإمارات ضد السعودية!

تقرير استخباراتي :هكذا تآمرت الإمارات ضد السعودية!

بوابة الجزائر الإخبارية: كشفت منصة استخبارية دولية أن قيادة الإمارات تأمرت ضد المملكة العربية السعودية بتسهيل سرا قناة اتصال بين الولايات المتحدة الأمريكية وجماعة أنصار الله الحوثيين في اليمن الذين يخوضوا مواجهة عسكرية مع الرياض.

وأوردت منصة (The-Dark Box) أن الإمارات لعبت دوراً سرياً في تسهيل قناة اتصال سياسية بين مسؤولين أمريكيين وممثلين عن جماعة الحوثيين في مسقط، بالتزامن مع سعي السعودية للحصول على دعم عسكري أمريكي في مواجهة الحوثيين في اليمن.

وقالت المنصة إن مصادر مطلعة على الاتصالات الدبلوماسية الخليجية أفادت بأن أبو ظبي ساعدت بهدوء في تهيئة الظروف السياسية التي سمحت لواشنطن بالحفاظ على التواصل مع الحوثيين، بينما كانت الرياض تضغط على الإدارة الأمريكية من أجل تعزيز تدخلها العسكري ضد الجماعة.

تقرير استخباراتي :هكذا تآمرت الإمارات ضد السعودية!

وأشارت إلى أن المعلومات المتداولة علناً تؤكد عقد مسؤولين أمريكيين لقاءات سرية مع ممثلي الحوثيين في السفارة الأمريكية بمسقط بمساعدة سلطنة عمان التي تربطها علاقات طويلة الأمد مع كل من واشنطن والحوثيين.

وأضافت أن المصادر تحدثت عن قناة أخرى غير الوساطة العمانية الرسمية، ساهمت أبوظبي في تسهيلها من وراء الكواليس

ولفتت المنصة إلى أن أهمية التطور لا ترتبط فقط بالأطراف التي شاركت في اللقاء، وإنما بتوقيته وأهداف كل طرف. ففي الوقت الذي كانت فيه السعودية تواجه تصعيداً حوثياً وتبحث عن دعم أمريكي، كانت واشنطن تسعى إلى حماية مصالحها وتقليص المخاطر التي قد تدفعها إلى الانخراط في مواجهة إقليمية واسعة

وأوضحت أن الرياض كانت تسعى إلى احتواء التقدم العسكري للحوثيين ووقف تهديداتهم، في حين ركزت واشنطن على أهداف أكثر تحديداً، بينها حماية المصالح الأمريكية وتأمين الملاحة البحرية وتجنب الانجرار إلى حرب إقليمية جديدة.

ووصفت المنصة الاستخبارية الدور الإماراتي بأنه لم يكن بديلاً عن سلطنة عمان كوسيط رسمي، وإنما تمثل في مساعدة هادئة وتشجيع سياسي من وراء الكواليس لخلق بيئة تسمح باستمرار القناة الأمريكية الحوثية.

وأوضحت أن سلطنة عمان بقيت الجسر الدبلوماسي الظاهر، بينما عملت أبوظبي، وفق الرواية التي نقلها التحقيق، بعيداً عن طاولة المفاوضات.

في المقابل، ستبقى السعودية الطرف الذي يتحمل العبء الأكبر للمواجهة العسكرية، حيث ربطت المنصة الاستخبارية الدور الإماراتي في اليمن بالتباينات المتزايدة بين الرياض وأبوظبي

وأبرزت أن البلدين دخلا الحرب في اليمن كشريكين، قبل أن تتباعد مشاريعهما السياسية والعسكرية تدريجياً. وبينما حافظت الرياض على دعمها لهياكل حكومية يمنية أوسع وركزت على احتواء الحوثيين، بنت أبوظبي علاقات قوية مع الإنفصاليين الجنوبيين والقوات الساحلية وشبكات عسكرية محلية

تقرير استخباراتي :هكذا تآمرت الإمارات ضد السعودية!

ووفق المنصة الاستخبارية فإن تسهيل أبوظبي لقناة سياسية بين واشنطن والحوثيين، إذا ثبت، يكتسب أهمية خاصة لأنه قد يساهم في إبقاء الولايات المتحدة خارج مواجهة عسكرية مباشرة لصالح الرياض

أما العنصر الجديد، بحسب المنصة، فيتمثل بأن أبوظبي ساعدت بهدوء في تسهيل القناة أو تشجيعها من وراء الكواليس، وهو ما يدخل في إطار الصراع الأوسع على النفوذ في اليمن بين السعودية و الإمارات

وبحسب المنصة فإن السعودية كانت تخوض مواجهة عسكرية مع الحوثيين، بينما كانت أبوظبي تساعد في إبقاء باب التواصل السياسي بين واشنطن والحوثيين مفتوحاً، وهو ما قد يجعل الخلاف بين الرياض وأبوظبي أكثر تعقيداً من مجرد اختلاف في التكتيكات.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2101759344006123551?s=46
#الإمارات#السعودية
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
إفريقيا
شارك المقال

أموال مشبوهة وأجندة تخريبية: ماذا تريد أبوظبي من الجزائر ؟

أموال مشبوهة وأجندة تخريبية: ماذا تريد أبوظبي من الجزائر ؟

بوابة الجزائر الإخبارية : كشفت مصادر مطلعة لـ “ذا دارك بوكس” أن الإمارات تسعى بهدوء لتكثيف ضغوطها على الجزائر عبر استغلال النزاعات المحيطة بها. ولا تعتمد هذه الاستراتيجية على المواجهة المباشرة، بل تهدف إلى تضييق الخناق الإقليمي وإضعاف النفوذ الجزائري، وإجبار الجزائر على استنزاف مواردها في أزمات حدودية، لتصبح الجغرافيا بحد ذاتها سلاحاً في هذه المواجهة.

أموال مشبوهة وأجندة تخريبية: ماذا تريد أبوظبي من الجزائر ؟

جذور القطيعة وملفات الصدام

جاء قرار الجزائر بقطع العلاقات تتويجاً لسنوات من انعدام الثقة والاتهامات بأفعال “استفزازية”. وتتركز الخلافات الجوهرية في ثلاثة ملفات: الصحراء الغربية حيث تدعم أبوظبي السيادة المغربية، والتطبيع مع إسرائيل الذي ترفضه الجزائر بشدة، والتمدد الإماراتي في الساحل الإفريقي الذي تعتبره الجزائر تهديداً لأمنها.

تطويق الحدود عبر المغرب وليبيا

يتطور الرد الإماراتي خارج حدود الجزائر عبر خلق جبهات ضغط مستقلة حيث يمثل المغرب أداة الضغط الغربي الأبرز، كما أدى التحالف (الرباط، أبوظبي، إسرائيل) إلى تحويل الحدود الغربية لهيكل أمني معقد اما على الخاصرة الشرقية، يوفر النفوذ الإماراتي في الشرق الليبي ودعم خليفة حفتر ورقة ضغط استراتيجية تهدد الأمن القومي الجزائري.

الجبهة الجنوبية والأهمية الحيوية للنيجر

تُعد الجبهة الجنوبية الأكثر خطورة، حيث تواجه الدبلوماسية الجزائرية تحديات غير مسبوقة بسبب الانقلابات وتصاعد النفوذ الأجنبي. وتبرز النيجر كحجر زاوية بحدودها الطويلة مع الجزائر وأهميتها كممر لمشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء، مما يجعل أي فوضى فيها تهديداً أمنياً واقتصادياً مزدوجاً للجزائر.

أموال مشبوهة وأجندة تخريبية: ماذا تريد أبوظبي من الجزائر ؟

الضغط بلا بصمات

تعتمد الإمارات على بناء التحالفات بالمال وخلق التبعية بالاستثمارات دون تدخل عسكري مباشر. غير أن هذا التطويق دفع الجزائر لتغيير عقيدتها الاستراتيجية، وهو ما ظهر في تحركها العسكري السريع في أغسطس الماضي لدعم استقرار النيجر، موجهة رسالة واضحة بأن الدفاع عن أمنها يتطلب حماية محيطها الإقليمي.

صدام النماذج ومستقبل المنطقة

تحول الخلاف إلى صدام مفتوح على مستقبل شمال إفريقيا والساحل؛ بين الجزائر التي تعتبر قوة إقليمية سيادية، والنموذج الإماراتي القائم على النفوذ العابر للحدود وقد دفع هذا الواقع الجزائر لتبني سياسة أكثر حزماً لمنع تحويل فضائها الاستراتيجي إلى أداة لخنقها.

#الإمارات#الجزائر#الصحراء الغربية#المغرب
شارك المقال
الكاتب(ة)
عماري محمد
طالع مقالاتي
الشرق الأوسط
شارك المقال

كاتب مغربي متهكما على قرار التطبيع المذل .. “العلف” يليق بنا كشعب مغربي ..!

كاتب مغربي متهكما على قرار التطبيع المذل .. “العلف” يليق بنا كشعب مغربي ..!

مقال رأي بقلم أيوب الرضواني: كاتب مغربي

بوابة الجزائر الإخبارية: كما العادة -غير السرية- استفاق المغاربة على قرار حُكامهم تطبيع العلاقات لمستوى السفارات مع دولة مجرمة يقاطعها نصف العالم، ويتعامل معها بحذر وتوجس النصف الآخر، لا جديد يُذكر ولا قديم يُعاد، فقد غفلنا أصحاب الحال مرات ومرات إلى أن أدمنوا استحمار هذا الشعب، وكذلك يفعلون.

كاتب مغربي متهكما على قرار التطبيع المذل .. “العلف” يليق بنا كشعب مغربي ..!

نمنا واستيقظنا وقد خرجنا من منظمة الوحدة الإفريقية بعد أن كنا داخلين. لندخل مرة أخرى بعد 3 عقود وقد كنا خارجين. أصبحنا على قبول مقترح الاستفتاء التأكيدي عام 81، وأمسينا على رفضه التام وإخراج خطة الحكم الذاتي بديلا وحيدا عام 2007. متعوييدا دايما!!!!

كاتب مغربي متهكما على قرار التطبيع المذل .. “العلف” يليق بنا كشعب مغربي ..!
أيوب الرضواني: كاتب مغربي

طالقين “شْعيبة” يركض خلف الأوهام، بين فراقشي يعد بإبقاء الدعم وشنَّاق يُمنّي بإزالة المؤشر. سْلوقية تُؤكد نقل العلاجات إلى المنازل بدل المستشفيات وشْلاهبي يُبشر بإنتاج الكهرباء في البيوت بدل المحطات. كل هذا، بينما يُلعب في بارامترات الوطن الحيوية شمالا وجنوبا، شرقا وغربا بعيدا عن علم وإرادة 40 مليون “مواتين”.

تافه أحمق بليد من يعتقد أن في حب وهُيام من جادلوا خالقهم في بقرة خير للبلاد أو العباد. إسـرائيل وُضعت للسيطرة على كافة الإقليم، من طنجة حتى البحرين، عبر تقنيتي التهميش والتهشيم. لم ولن تسمح تل أبـ.ـيب لأي بلد (وليس نظام) في المنطقة بأن يستقل أو يشتد عوده، أو يكون ذي سيادة حقيقية على أرضه وبين مواطنيه. أنت تعلم، وأنا أعلم وهم يعلمون!!

في غياب دولة لا تتواصل إلا إذا جاءها إنذار أصفر من الخارج، كما حالنا مع البرلمان الأوروبي هاته الأيام، تخرج فيالق من المؤلفة جيوبهم أو الخبراء مسبقي الدفع للتبرير والدفاع: لا صوت يعلو فوق صوت المغرب، مصلحة المغرب أولا وأخيرا. ياك أسي؟ إوى آجي أخي المرايقي أختي المرايقية نشوفو بالضبط أين هي مصلحة بلادنا في التطبيع مع شعب الله المُحتال!!!!

كاتب مغربي متهكما على قرار التطبيع المذل .. “العلف” يليق بنا كشعب مغربي ..!

إذا كانت دول مثل العراق، سوريا، اليمن، لبنان وحتى إيران تقع في دائرة “التهشيم”؛ أي كسر إرادتها بالقوة الصلبة، فإن دولا مهمة كالسعودية، مصر والمغرب تقع في نطاق التهميش. يسعى بنو إسـ.ـرائيل للسـ.ـيطرة والتحكم في هاته الدول المهمة عن طريق الأساليب الناعمة.

1 في ما يسمى التعاون الأمني والعسكري (والذي لا تتبناه حتى أقدم الدول المُطبعة لخطورته)، تسعى تل أبيب من خلال المناورات، غرف العمليات وتبادل المعلومات…لفهم الهيكل الأمني والعسكري والاستخباراتي للدولة باش تديرنا في جيبها الصغير. وها أنتم رأيتم ما حل بإيران وحزب الله وهم الحذرون المُنتبِهون، فما بالك بنا نحن المُسترخون النّائمون في العسل؟!!!

2 تكنولوجيا، وفي ظل تقهقرنا العالمي في البحث العلمي، وسمعة جامعتنا التي يوزع من خلالها قِيلش وأشباه قيلش الشواهد على نصف الماسكين بزمام الأمور دون أدنى مجهود، يجنح المسؤولون كعادتهم للبارديات، وللحلول التكنولوحية الإسرائيلية السهلة و”المبتكرة”. يزداد الاعتماد يوما بعد يوم وسنة بعد أخرى، حتى يمتلك النِّتن وأعوانه زمام قطاعات المستقبل في دولة الـ 12 قرنا.

كاتب مغربي متهكما على قرار التطبيع المذل .. “العلف” يليق بنا كشعب مغربي ..!

حتى عندما تستعمل أجهزة الاستخبارات حلول أحفاد غولدا مائير، فإن هاته الحلول تحتوي في غالب الأحيان على أبواب خلفية تتجسس عليك، قبل أن تتجسس بها؛ وقصة جبروت ومن يقف خلف جبروت ليست ببعيدة في عالم استخباراتي يجوز فيه كل شيء!!

3 ثقافيا وفكريا، يستمر أصحاب الحال في تهجين المقررات التعليمية ومسخ الخطب الدينية بدعوى التسامح، فيتم الخلط عمدا بين اليـ.ـهودي والصهـ.ـيوني، بين الاحتـ.ـلال والنزاع، بين الحق والباطل. النتيجة: إنسان مسخ بلا مراجع ولا عقيدة ولا أسس صلبة يتكؤ عليها؛ ماكينة استهلاك بلا فرامل. ليصبح العلف أخيرا أهم من الشرف.

4☆ تجاريا واقتصاديا، يتغلغل بنو صهيون تحت غطاء شركاء محليين ودوليين، في مجالات حساسة وحيوية وضرورية لعامة الناس كالفلاحة والتوزيع. ما يصعب زراعته في إسـ.ـرائيل لظروف قاهرة كندرة الماء يزرع هنا كمثال الوحـ.ـش لافوكا. أما ما تميزت فيه بلادنا لسنوات وقرون، فيتم “قرصنته” أولا مثل تمر المجهول، أركان، الزعفران…وغيرهم الكثير، لينافسوننا به مستقبلا ويقصوننا بعلمهم وخبرتهم من الأسواق.

كاتب مغربي متهكما على قرار التطبيع المذل .. “العلف” يليق بنا كشعب مغربي ..!

5☆ ديموغرافيا واجتماعيا، ستتلو خطوتا التطبيع وتبادل فتح السفارات طلبات استعادة الجنسية من مئات آلاف المستوطنين في فلسطين المحتلّة. بعد ذلك، سيتقدمون بطلبات للعودة لما يقولون أنها ممتلكات أجدادهم في المغرب، ولما لا طلب تعويضات وعلى مستوى دولي!!!

أخيرا وليس آخرا، وبينما يكرر قطيع “كلنا إسـرائيل” الأسطوانة المشروخة بأن عداء الجيران لنا هو ما يدفعنا (ويُبرر لنا) الارتماء في أحضان المجـ.ـرمين القتـ.ـلة بمنطق يا روح ما بعدك روح، يقول الخبراء الجهابدة في علوم الجيوبوليتيك أن العكس ممكن. بمعنى؟!!

تعمل جهات خارحية، بتعاون مع أخرى داخلية، لاشعال نار الفتنة والأحقاد مع الجيران، حتى يتم التضييق علينا أمنيا فتزداد حاجتنا لنجدة إسـ.ـرائيل. فعلوها في إغراق السعودية في حرب استنزاف مع الحوثيين في اليمن منذ 2015 وإلى يوم الناس هذا، ولا يوجد ما يمنعهم ليفعلوها معنا في العلاقة مع إسبانيا وباقي الجيران؛ إلى الآن لا يوجد تفسير واحد لما وقع في سبتة بتاريخ 30 يوليو!!!!

أخي العلاَّف أختي العلاَّفة، أنا متأكد أنك مقتنع بكل ما كتبته حتى قبل أن أكتبه. ولكن استسلامك لمنطق العلف مقابل الشرف أدى بك لاستبدال ضميرك ببطنك، قلمك بأمعائك وبيع روحك مقابل شهواتك. في هاته الحالة أبشرك أن لا علاج لك سوى التعاطف والدعاء. الله يعفو عليكم!!!!!!.

مقال رأي لا يعبر بالضرورة عن الخط التحريري لبوابة الجزائر

#التطبيع#المغرب
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي
أوروبا
شارك المقال

قرار متناقض يُربك مدريد ويفتح ملف ثنائية المغرب والمخدرات.. إسبانيا تُفرج عن عيسيو!

قرار متناقض يُربك مدريد ويفتح ملف ثنائية المغرب والمخدرات.. إسبانيا تُفرج عن عيسيو!

التعاون القضائي ليس مجرد “مجاملات”

بوابة الجزائر الإخبارية : تطور لافت ومثير أياما قلائل فقط عقب إفراج العدالة الإسبانية، في الرابع من سبتمبر، عن منتحل صفة رجل الأعمال الجزائري الهارب أيوب عيسيو بعد أقل من ستة أسابيع على توقيفه في برشلونة عقب عودته من المغرب بناء على طلب تسليم جزائري.

قرار متناقض يُربك مدريد ويفتح ملف ثنائية المغرب والمخدرات.. إسبانيا تُفرج عن عيسيو!
الصحافة الإسبانية تربط أيوب عيسيو بشبكات الإتجار في المخدرات

القرار لم يكن تفصيلاً إجرائياً عابراً ، جاء بعد انقلاب موقف النيابة العامة، التي طالبت أولاً بحبسه ثم عادت لتزكي إطلاق سراحه، في وقت تتراكم فيه ضده أحكام جزائرية ثقيلة وبلاغ إسباني يربطه بشبكة مخدرات دولية وبعناصر من الاستخبارات المغربية.

عيسيو ليس اسماً هامشياً في سجل العدالة الجزائرية ، اعتُقل في 25 جويلية لحظة وصوله إلى برشلونة قادماً من الدار البيضاء المغربية ، بجواز غير جزائري، وهو مطلوب بتهم التزوير والانتماء إلى جماعة إجرامية منظمة وتبييض الأموال. أُخلي سبيله بشروط: منع مغادرة إسبانيا، سحب جواز السفر، تثبيت محل الإقامة، والمثول كل خمسة عشر يوماً. هذه القيود لا تُلغي حقيقة أن رجلاً مداناً بأحكام مشددة بات يتنقل خارج السجن بينما لم يُحسم بعد أصل طلب التسليم.

النيابة الإسبانية تبدّل رأيها… والملف لا يتبدّل

ما يُضعف رواية «التناسب القانوني» وفق مراقبين هو سرعة التحول. في شهر أرت كانت النيابة ترى خطر فرار جدياً ، لم تُعرض على الرأي العام أدلة جديدة تُفسر هذا الانقلاب في موقف العدالة الإسبانية ،في المقابل، الوقائع القائمة لم تخفّ: طلب تسليم رسمي، أحكام صادرة في الجزائر، وشبكة علاقات عابرة للحدود.

المحكمة قالت إن خطر الهروب من التراب الإسباني غير ثابت ،السؤال الذي يبقى معلقاً في الجزائر ومدريد معاً هو أبسط من لغة الأحكام: بأي منطق يُفرج عن مطلوب بهذه التهم الثقيلة بعد أسابيع فقط؟

المخابرات المغربية ..كارتل المخدرات ..كلمة السر !

القضية خرجت من دائرة المال الفاسد إلى دائرة أخطر ،صحيفة «إل ديباتي» كشفت بلاغاً يضع عيسيو في قلب مسار لتهريب المخدرات من البرازيل وغينيا بيساو نحو أوروبا وشمال أفريقيا، عبر المغرب والكناري وسبتة ومليلية

الوثيقة تسمي ثلاثة أطراف: عيسيو، وعناصر من الاستخبارات المغربية، والبرتغالي روبن أوليفيرا الملقب «شوشاس»، أحد أبرز الأسماء المرتبطة بقدرة لوجستية على إدخال الكوكايين إلى أوروبا تقول الصحافة الإسبانية

السلطات القضائية الإسبانية لم تصادق علناً على مضمون البلاغ ، لكن تجاهل توقيته سيكون سذاجة سياسية ، الإفراج وقع، ثم ظهر النص الذي يربط الرجل بطرق تهريب مخدرات تمر من أراضٍ مغربية ومن ثغور إسبانية حساسة ، سواء ثبت البلاغ غداً أو بقي في خانة المعطى الاستخباري غير المكتمل، فقد نقل الملف من نزاع تسليم ثنائي إلى ملف أمن إقليمي.

الأحكام الجزائرية ترسم منظومة لا «قضية نقطة»

في 4 تموز/يوليو 2022 أدان القطب الجزائي الاقتصادي والمالي في الجزائر عيسيو وثلاثة آخرين غيابياً بخمس عشرة سنة نافذة وثمانية ملايين دينار غرامة، بتهم الاختلاس في القطاع الخاص، وتبييض عائدات الفساد، والعمل ضمن جماعة إجرامية منظمة. أُدينت معه شركتا «كاستيل إندستريز» و«غروب إندستريز كونستركشن مانجمنت»، وصودرت أموال، وطُولب المتهمون والشركتان بأداء 500 مليون دينار للخزينة.

جوهر الملف قروض لمشروع صلب في المسيلة، ثم تحويل جزء من الأموال إلى الخارج، منها فرنسا وإسبانيا.

رواية «المعارض السياسي» و«اللاجئ في فرنسا منذ 2019» و«صاحب القناة المغلقة» تُستخدم اليوم درعاً إجرائياً أمام القضاء الأوروبي. غير أن طلب الجزائر لم يُبنَ على مقال رأي، بل على ملفات اقتصادية ومالية وأحكام قضائية. الخلط المتعمد بين النقد السياسي والتهرب من تنفيذ الأحكام هو بالضبط ما يُضعف التعاون القضائي كلما وصل ملف حساس إلى عاصمة أوروبية.

الملف لا يقف عند حكم واحد. قرارات أخرى تتحدث عن التفاف على الرقابة على الصرف، وشيكات بلا رصيد، وشركات مترابطة، وتمويلات سياسية غير معلنة. الحصيلة المتداولة لأحكامه تبلغ خمساً وخمسين سنة سجناً. هذا ليس سجلاً لخصومة إعلامية عابرة، بل سلسلة إدانات ترسم نمطاً مالياً منظماً.

قرار قضائي بتوابل سياسية ..أي تداعيات على العلاقات بين الجزائر ومدريد

إسبانيا لم تحكم بعد في التسليم. لكن الإفراج، بعد انقلاب النيابة، وفي ظل بلاغ يتحدث عن مخدرات واستخبارات مغربية، لن يُقرأ في الجزائر كحاشية قانونية. سيُقرأ إشارة: إما تراخياً في ملف تعتبره الجزائر جدياً، أو حساباً إقليمياً في لحظة تتشابك فيها الطاقة والحدود وسبتة ومليلية وطرق التهريب غرب المتوسط.

يقول مراقبون في حديث لبوابة الجزائر أن التعاون القضائي على محور الجزائر وإسبانيا لا يُقاس ببيانات المجاملة بل يُقاس بما إذا كان مطلوبٌ مدانٌ يبقى في الحبس إلى حين البت، في القضية أم يُعاد إلى الشارع بشروط شكلية بعد أسابيع. ،مدريد هنا ما زالت قادرة على تدارك اللبس بالحسم السريع في طلب التسليم وبتوضيح علني لسبب انقلاب النياب،. إن لم تفعل، سيبقى إطلاق سراح عيسيو أكثر من قرار قاضٍ: سابقة تُغري بالشك، وتفتح بين الجزائر وإسبانيا جبهة جديدة لا حاجة لأي منهما بها.

قرار متناقض يُربك مدريد ويفتح ملف ثنائية المغرب والمخدرات.. إسبانيا تُفرج عن عيسيو!

#الجزائر،إسبانيا ،أيوب عيسيو ،عدالة
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي