بوابة الجزائر الإخبارية : بعد نحو عشر سنوات قضاها في ملاذه الآمن في مدينة دبي، أمهلت الإمارات كريستي كيناهان، زعيم شبكة كيناهان الإجرامية الأيرلندية، والذي تربطه علاقات جد خاصة مع شخصيات نافذة في الإمارات، من بينها طحنون بن زايد، مستشار الأمن القومي الإماراتي، أسبوعا لمغادرة دبي، بعدما ألغت السلطات الإماراتية تأشيرة إقامته ومنحته مهلة تنتهي في 29 سبتمبر الجاري لمغادرة البلاد.

ويُعد كيناهان، المعروف بلقب “Dapper Don“، أحد أبرز الأسماء المرتبطة بشبكات الاتجار الدولي بالمخدرات والجريمة المنظمة في أوروبا والذي يواجه اتهامات بتهريب الكوكايين وغسيل الأموال وعمليات اغتيال علنية،وقد استقر في دبي منذ نحو عام 2016، رغم ملاحقته من قبل السلطات الأمريكية وفرض عقوبات عليه وعلى أفراد من عائلته وشبكته،كما أعلنت واشنطن مكافأة تصل إلى نحو 5 ملايين دولار مقابل معلومات تفضي إلى اعتقاله.

وكانت وزارة الخزانة الأمريكية قد فرضت، في أبريل 2022، عقوبات على كريستي كيناهان ونجليه دانيال وكريستوفر الابن، إلى جانب عدد من المرتبطين بشبكته، وقالت آنذاك إن العائلة تستخدم الإمارات، ولا سيما دبي، مركزًا لتسهيل أنشطتها الإجرامية.
وتزامن قرار إلغاء إقامة كيناهان مع تطورات لافتة في ملف عائلته، أبرزها تسليم نجله الأكبر دانيال كيناهان من دبي إلى أيرلندا، حيث يواجه اتهامات تتعلق بتوجيه منظمة إجرامية.
وتشير سجلات الهجرة الإماراتية، وفق المعطيات المتداولة، إلى أن تأشيرة كريستي كيناهان انتهت في الأول من أبريل 2026، قبل أن تُلغى رسميًا في 31 أغسطس الماضي، مع تحديد 29 سبتمبر موعدًا نهائيًا لمغادرة الأراضي الإماراتية، في إطار مهلة السماح الممنوحة بعد إلغاء الإقامة.
ورغم أن السلطات الإماراتية لم تعلن رسميًا أسباب إلغاء التأشيرة، فإن تقارير متداولة تربط القرار أيضًا بخلافات وإجراءات قضائية في دبي، وتشير بعض التقارير إلى أنه خسر طعوناً قضائية في دبي بعد انتهاء الإقامة، وأنه كان عليه غرامات تأخير.
ومع مغادرته المرتقبة لدبي، تبقى الوجهة التي سيتجه إليها كريستي كيناهان غير معلنة، في ظل القيود التي تفرضها العقوبات الأمريكية عليه، والتي تجعل خيارات سفره وإقامته في الخارج أكثر تعقيدًا.


























