الثلاثاء, 20 أكتوبر 2026 • 16:26 بتوقيت الجزائر
بوابة الجزائر
غرفة الأخبار
نتنياهو يفضح عملاءه في أفريقيا والشرق الأوسط.. حفتر وبن زايد والدعم السريع!ماذا تطبخ مخابر الشر؟ معركة المأموريات تجمع الفرقاء.. كيف يعيد تحالف “تواصل” وبيرام رسم خريطة المعارضة في موريتانيا؟ الجزائر تعتمد أول قائمة وطنية للأدوية الأساسية بنغلاديش تطرق أبواب الجزائر.. “سوناطراك” ملاذ طاقوي طارئ لسد الفجوة الآسيوية الجزائر والنيجر..جبهة دبلوماسية متقدمة لتأمين الساحل وتفعيل آليات التكامل سفيرة مملكة هولندا تؤدي زيارة وداع للرئيس تبون تنفيذًا لتعليمات الرئيس تبون.. اجتماع حكومي لضبط الأسعار وضمان وفرة المواد الأساسية ‏النيجر تستنجد بالخبرة الجزائرية لاحتواء ⁧‫حادث بئر نفطي!.. تياني ‬⁩‏يشكر الرئيس الجزائري ماكرون يستنجد بالجزائر..فرنسا تطلب إمدادات طاقوية عاجلة! إشهار الأسعار إجباري.. وزارة التجارة الجزائرية تحذّر التجار من عقوبات صارمة
شارك المقال

نتنياهو يفضح عملاءه في أفريقيا والشرق الأوسط.. حفتر وبن زايد والدعم السريع!ماذا تطبخ مخابر الشر؟

• الكاتب(ة): لخلف أمينة • 0 تعليق • 0 مشاهدة
نتنياهو يفضح عملاءه  في أفريقيا والشرق الأوسط.. حفتر وبن زايد والدعم السريع!ماذا تطبخ مخابر الشر؟

بوابة الجزائر الإخبارية :في أول إعلان رسمي يفضح تحالف المتمرد حفتر مع إسرائيل، كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مؤتر صحفي، خارطة حلفائه في أفريقيا والشرق الأوسط ، ضمت ميليشيا حفتر في الشرق الليبي، ما يعد وفق مراقبين بمثابة خطوة رسمية لقرب انخراط نظام المتمرد خليفة حفتر في مسار “اتفاقات إبراهيم”، بالإضافة إلى ميليشيا الدعم السريع المدعومة إماراتيا والإمارات ضمن الفئة نفسها مع تسجيل غياب إسم المغرب الذي لا يحتاج إلى إعلان تحالفه مع إسرائيل والذي بات مستوطنة إسرائيلية في شمال أفريقيا كانت آخر تجلياتها رفع التمثيل الدبلوماسي إلى مستوى السفارات

تحركات عائلة حفتر الأخيرة التي تعكس بداية استئناف مساعي التطبيع مع إسرائيل وبيع النفط الليبي للكيان، مقابل تسهيل الوصول إلى كرسي الرئاسة الليبية، انطلاقا من لقاء سري جمع وفق مصادر بوابة الجزائر بنيامين نتنياهو بـصدام حفتر نجل اللواء الليبي المنشق خليفة حفتر، على هامش زيارته الخاصة إلى الإمارات مرتع اللقاءات السرية والأعمال المشبوهة وبمشاركة ياسين المنصوري مدير المخابرات الخارجية المغربية والذي تم استدعائه من قبل طحنون بن زايد مستشار الأمن القومي الإماراتي للقاء نتنياهو

وصولا إلى لقاء جمع خالد حفتر قائد الجيش الموازي في شرق ليبيا على هامش معرض مراكش الجوي بالمغرب مع مسؤولي شركات تصنيع الأسلحة وتوقيعه لصفقة عسكرية مع شركة إسرائيلية لتوريد الدرونز المصنعة في المغرب من قبل إسرائيل، إلى أخر اجتماع أمني واستخباراتي سري في سرت‬⁩ ‏كشفت تفاصيله بوابة الجزائر ، وبدعوة من مايسمى بـ “الجيش الوطني الليبي”للحاخام الإسرائيلي ديفيد روزن الذي حل الاثنين ببنغازي، ما يفتح أبواب التساؤلات على مصراعيها حول أهداف الزيارة ما إذا كانت مرتبطة بالحوار الديني أم تمهيداً لفتح باب التطبيع العلني خاصة وأن روزن معروف بدوره البارز في اتفاقيات أبراهام وعمله مستشاراً ببيت العائلة الإبراهيمية بأبوظبي

وفي حديث خاص مع “بوابة الجزائر”، أكد العميد منير شحادة عضو مجلس إدارة وكبير المستشارين لشؤون المشرق _ مجموعة حلول الإستخبارات الإستراتيجية، أن اللقاءات الأمنية والدبلوماسية الأخيرة في سرت تتجاوز بشكل صارخ لافتات التنسيق الروتيني لمكافحة الإرهاب، لتكشف عن مسعى مباشر للانخراط في مسار “اتفاقات إبراهيم”

نتنياهو يفضح عملاءه  في أفريقيا والشرق الأوسط.. حفتر وبن زايد والدعم السريع!ماذا تطبخ مخابر الشر؟

كما اعتبر شحادة أن فتح قنوات تواصل مع شخصيات إسرائيلية تحت غطاء “الحوار الديني” أو التفاهم الإقليمي ليس إلا اندفاعاً لتقديم تنازلات سيادية ومقايضة الثوابت القومية بنيل الرضا الخارجي، بغرض انتزاع اعتراف دولي وشراء حماية تضمن بقاء نفوذ القوات الشرقية حتى وإن كان ذلك على حساب الإرادة الشعبية والموقف العربي الرافض للتطبيع.


‏

شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أخبار العالم
شارك المقال

عقب حصار طاقوي جزائري.. ماكرون يستجدي دول الخليج بحثا عن مخرج!

عقب حصار طاقوي جزائري.. ماكرون يستجدي دول الخليج بحثا عن مخرج!

بوابة الجزائر الإخبارية : عقب حصار طاقوي جزائري على باريس تزامنا مع التوتر الدبلوماسي بين البلدين منذ مايزيد عن العامين الذي انعكس مباشرة على المبادلات التجارية، توجه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اليوم الإثنين إلى الكويت في جولة خليجية لاستجداء مساعدات طاقوية وتأمين النفط والغاز ولكسر أسعار الوقود مع تزايد الغليان الشعبي وفقدان السيطرة على الحشود البشرية التي خرجت بعشرات الآلاف تنديدا بالوضع المعيشي المتأزم وانهيار القدرة الشرائية في البلاد

ومع حلول فصل الشتاء وتزايد تحديات الطلب على الغاز ومستويات الإمداد والتهاب أسعار الوقود التي وصلت إلى مستويات قياسية غير مسبوقة، بعد تجاوز متوسط سعر اللتر حاجز 2.40 يورو، فيما وصل سعر اللتر الواحد للديزل في بعض محطات الوقود 3 يورو.

وفي الوقت الذي كان فيه إيمانويل ماكرون يحضر حفلا موسيقيا للنجمة سيلين ديون برفقة زوجته،بريجيت كانت فرنسا تواجه احتقانا شعبيا غير مسبوق وأعمال عنف ونهب وتخريب لم تعرف البلاد لها مثيلاً منذ سنوات ومشاهد صادمة لاعتداءات الشرطة الفرنسية على المتظاهرين وقد أفادت وكالة فرانس برس بأن متظاهرا فقد يده، السبت، في مدينة سانت إتيان بوسط فرنسا، جراء انفجار عبوة أطلقتها قوات الأمن.

وفي موازاة ذلك، تواجه باريس تحديات في تأمين احتياجاتها الطاقوية، مع تداعيات التوترات الدولية وتقلبات أسواق النفط والغاز، ما يضع سياساتها الخارجية والطاقوية تحت الضغط بعد نحو 8 أشهر من اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران وما رافقها من اضطرابات في الملاحة بمضيق هرمز، أحد أهم ممرات نقل النفط والغاز عالميا.


وفي هذا السياق، وصل ماكرون إلى الكويت في مستهل جولة خليجية تشمل الإمارات وقطر والبحرين، بهدف تأمين إمدادات النفط والديزل وتعزيز الشراكات الاقتصادية والدفاعية، في وقت تتزايد فيه الضغوط على الحكومة الفرنسية لاحتواء أزمة تكاليف المعيشة.


فهل تنجح الجولة الخليجية في تخفيف الضغوط الاقتصادية والطاقوية على فرنسا، أم تتسع أزمة الثقة بين ماكرون والشارع الفرنسي؟ في ظل مؤشرات غير مسبوقة تعكس تخبط صناع القرار في باريس وتنذر بسقوط وشيك للجمهورية الخامسة

شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

إفريقيا
شارك المقال

مادلالات تصريحات السيسي حول التحالف مع السعودية..هل ستتدخل مصر عسكريا !

مادلالات تصريحات السيسي حول التحالف مع السعودية..هل ستتدخل مصر عسكريا !

بوابة الجزائر الاخبارية : في ظل المشهد الإقليمي والدولي الراهن المتسم بتسارع التحولات الجيوسياسية وتعقد التحديات الأمنية والاقتصادية التي تواجه المنطقة العربية والإسلامية، تبرز الشراكة الاستراتيجية بين جمهورية مصر العربية والمملكة العربية السعودية كضرورة حتمية لا غنى عنها لصياغة ميزان قوى متوازن وقادر على احتواء الأزمات المتشابكة؛ إذ تتعدى العلاقات بين القاهرة والرياض أطر التنسيق الدبلوماسي والتعاون التكتيكي التقليدي لتصعد إلى مستوى التكامل المصيري والرابطة العضوية التي تشكل حجر الزاوية في منظومة الأمن القومي العربي. وتجسد تصريحات الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي هذه الرؤية الاستراتيجية الراسخة التي تجعل من الدولتين ركيزة صلبة ومحورية لاستقرار الإقليم، فبتأكيده على أن مصر والسعودية هما قلب الأمتين العربية والإسلامية، وأن أي مساس بأمن المملكة وحرمة حدودها يعد ضرراً مباشراً بالأمن القومي المصري لا يمكن التغاضي عنه، يضع الرئيس السيسي أطراً واضحة ومحددة لتحالف تاريخي يستند إلى وحدة الهدف والمصير المشترك. إن هذا الموقف المبدئي يعكس وعياً استراتيجياً عميقاً بضرورة تحصين عاصمتي الثقل العربي ضد التدخلات الخارجية والتهديدات الإقليمية العابرة للحدود، كما يؤكد أن ثبات هذا المحور وتماسكه يشكل حائط الصد الأساسي والضمانة الفعالة لصيانة استقرار المنطقة برمتها والدفاع عن مقدرات شعوبها في مواجهة مختلف المتغيرات.


وفي هذا السياق، يرى الدكتور خالد فاروق عميرة، العضو بالجمعية الوطنية لمحاربة التطرف والإرهاب، أن ما تمر به المنطقة العربية من ويلات وتحديات أمنية متصاعدة، لا سيما في المملكة العربية السعودية الشقيقة جراء الاعتداءات والهجمات المستمرة التي تستهدف الأراضي والمدنيين، يستدعي موقفاً مصرياً حاسماً يؤكد على أن أمن الخليج العربي واستقراره هو امتداد مباشر وعضوي للأمن القومي المصري، تحت شعبية الشعار الاستراتيجي والالتزام التاريخي المتمثل في مبدأ “مسافة السكة”.
ويرى الدكتور خالد فاروق عميرة أن هذا الالتزام يتجلى في الدعم المطلق والمستمر للمملكة العربية السعودية، وهو ما انعكس في تأكيد وزير الخارجية المصري الدكتور بدر عبد العاطي على استعداد القاهرة التام للإستجابة لأي طلب سعودي للحصول على الدعم، بما في ذلك تقديم الدعم العسكري دون أي تحفظ، انسجاماً مع التوجيهات والثوابت الاستراتيجية للقيادة المصرية.

مادلالات تصريحات السيسي حول التحالف مع السعودية..هل ستتدخل مصر عسكريا !


ويضيف خبير محاربة التطرف والإرهاب، الدكتور خالد فاروق عميرة، أن هذا الموقف يستند إلى تأكيد رئاسي ثابت صرح به الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في مناسبات متكررة، ومفاده أن أمن دول الخليج العربي جزء لا يتجزأ من الأمن القومي لمصر، مع الرفض القاطع لأي اعتداءات أو تهديدات تطال سيادة الأراضي السعودية أو سلامة المواطنين والمدنيين، وهو ما تترجمه الدبلوماسية المصرية عبر اتصالات مكثفة ووثيقة بين وزارة الخارجية المصرية ونظيرتها السعودية، لمتابعة التطورات والتأكيد على الوقوف صفاً واحداً أمام كل ما يمس السلامة الإقليمية للبلدين.
ويختتم الدكتور خالد فاروق عميرة تصريحه بالإشارة إلى أن الرؤية المصرية تركز بشكل أساسي على حماية الملاحة الدولية والتجارية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، وتحذير المجتمع الدولي من التداعيات الخطيرة لأي تصعيد إقليمي قد يمس حرية التجارة أو يلحق الضرر بالإقتصاد العالمي، مؤكداً أن الحفاظ على أمن المعابر المائية الحيوية يمثل ركيزة استراتيجية لحماية أمن واستقرار المنطقة برمتها.

شراكة المصير والاستقرار.. كيف تتحول الرؤية المصرية السعودية إلى ردع مؤسسي لحماية الممرات الاستراتيجية؟

وفي ذات السياق، يرى الدكتور عباس فاضل علوان، في تصريح لـ “بوابة الجزائر”، أن التضامن المصري السعودي يجسد بعمق مفهوم الأمن القومي التكاملي الذي ينظر إلى أمن الدولتين بوصفه منظومة استراتيجية مترابطة لا تقبل التجزئة؛ موضحاً أن استقرار منطقة الخليج العربي يرتبط ارتباطاً وثيقاً بأمن البحر الأحمر وسلامة الملاحة فيهما، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على حركة التجارة وإمدادات الطاقة والاقتصاد في البلدين. ويكشف الدكتور عباس فاضل علوان أن هذه الرؤية تكتسب أهمية بالغة في ظل تصاعد التهديدات البحرية والتوترات الإقليمية، لتتجاوز حدود التضامن السياسي التقليدي إلى تنسيق شامل للمصالح والقدرات، مؤكداً أن مواجهة الأزمات تتطلب تبادل المعلومات، وتوحيد المواقف الدبلوماسية، ودعم الحلول السياسية بما يعزز الردع ويحمي السيادة الوطنية دون الانزلاق إلى مواجهات توسع دائرة عدم الاستقرار في المنطقة.

مادلالات تصريحات السيسي حول التحالف مع السعودية..هل ستتدخل مصر عسكريا !


ويشير الدكتور عباس فاضل علوان في حديثه لـ “بوابة الجزائر” إلى أن ترجمة هذه الرؤية الاستراتيجية إلى خطوات عملية تتطلب تفعيل آليات مؤسسية مستدامة، تشمل عقد اجتماعات دورية لمجلسي الأمن القومي ووزارتي الدفاع والخارجية في البلدين، وإنشاء قنوات إنذار مبكر وتبادل فعال للمعلومات لمواجهة التهديدات البحرية والإرهابية؛ مبيناً أنه على المستوى العسكري يمكن تعزيز التدريبات المشتركة والتنسيق البحري لحماية الممرات الاستراتيجية وتطوير قدرات الاستجابة للأزمات ضمن الأطر القانونية الدولية. وفي الجانب السياسي، يؤكد الدكتور عباس فاضل علوان ضرورة توحيد المواقف في المحافل العربية والدولية ودعم التسويات الدبلوماسية وتوسيع التعاون الاقتصادي والاستثماري، مشدداً على أن فاعلية الردع المشترك لا تقاس بالقوة العسكرية وحدها، بل بوضوح الالتزامات، واستمرارية التنسيق، ومعالجة جذور النزاعات، بما يدعم استقرار المنظومة العربية ويحفظ استقلال قرارها الاستراتيجي.

#المملكة العربية السعودية#مصر
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

الجزائر
شارك المقال

بيان من الجزائر و18 دولة!

بيان من الجزائر و18 دولة!

بوابة الجزائر الإخبارية: أصدرت الجزائر و18 دولة بيانا مشتركا تدين فيه قرار الحكومة الكولومبية فتح سفارة لها في القدس الفلسطينية المحتلة.

وأدان وزراء خارجية كل من الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية والمملكة العربية السعودية ودولة فلسطين والمملكة الأردنية الهاشمية وجمهورية إندونيسيا وجمهورية باكستان الإسلامية وجمهورية تركيا وجمهورية جيبوتي وجمهورية السودان والجمهورية العربية السورية وجمهورية الصومال الفيدرالية وسلطنة عُمان ودولة قطر ودولة الكويت والجمهورية اللبنانية ودولة ليبيا وماليزيا وجمهورية مصر العربية والجمهورية اليمنية في بيان مشترك قيام جمهورية كولومبيا بافتتاح سفارتها في القدس.

بيان من الجزائر و18 دولة!

وأعربوا وزراء الخارجية الدول بشدة عن رفضهم القاطع لقيام جمهورية كولومبيا بافتتاح سفارتها في القدس وهي خطوة تتعارض مع قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة وتقوض الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق سلام عادل ودائم قائم على حل الدولتين

كما جددوا التأكيد على أن أي إجراء أو قرار يهدف إلى تغيير الوضع القانوني أو التاريخي للقدس المحتلة هو إجراء باطل ولاغٍ ولا يترتب عليه أي أثر قانوني ويتماشى هذا الموقف مع قرارات مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة ذات الصلة ولاسيما قراري مجلس الأمن رقم 476 (لعام 1980) ورقم 478 (لعام 1980) اللذين يرفضان محاولات تغيير طابع القدس أو وضعها ويدعوان الدول إلى سحب بعثاتها الدبلوماسية من المدينة التي تُعد جزءا من الأراضي الفلسطينية المحتلة عام1967

ودعوا الحكومة الكولومبية إلى إعادة النظر في هذا القرار والتراجع عنه والوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي والامتناع عن اتخاذ تدابير تمس بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني بما في ذلك حقه في إقامة دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة تكون القدس الشرقية عاصمة لها.

#الجزائر#القضية الفلسطينية#كولومبيا
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي
الشرق الأوسط
شارك المقال

الإمارات رسبت في علاقاتها الدولية .. فهل ستعيد السنة؟

الإمارات رسبت في علاقاتها الدولية .. فهل ستعيد السنة؟

مقال رأي بقلم إسماعيل مليلي: كاتب صحفي جزائري

بوابة الجزائر الإخبارية : تقول الإمارات إنها لم تبني نجاحها على عوائد النفط فقط، بل بنته على ما هو أكثر قيمة، وهو أن هذه البقعة من الشرق الأوسط ستبقى الاستثناء في كل شيء، ستظل المكان الذي لن تصل إليه رصاصة عدو، ولا يُلغى فيه موعد طائرة، ولا يفقد فيه أحد أملا، لكن ما اندلعت التوترات الإقليمية في المنطقة، حتى أصبحت هذه المقولة مجرد حبر على ورق، لا تساوي ثمن الورقة التي كتبت عليها.

الإمارات رسبت في علاقاتها الدولية .. فهل ستعيد السنة؟
إسماعيل مليلي كاتب وصحفي الجزائري

فصورة الملاذ الآمن التي استغرقت الإمارات عقودا في بنائها، تزعزعت أسسها في غضون أسابيع، وليس أخطر من الخسائر المالية التي لحقت بالامارات، إلا تلك التغيرات الخفية التي طرأت على حياة المجتمع الاماراتي، مقيمين وزائرين وعاملين ومستثمرين على حد سواء.

لقد كان المشهد في شوارع دبي في الربع الأول من هذه السنة صاعقا، ففنادق الخمس نجوم لم تتجاوز نسبة إشغالها 36%، والشواطئ التي كانت تكتظ بالزائرين والعابرين والمقيمين، أصبحت شبه خالية، أما المطاعم العالمية، فهي الأخرى لم تعد تستقبل إلا عددا قليلا من زبائنها، فقد خسرت دبي 50% من زائريها بين يناير وأغسطس 2026، مقارنة بنتائج العام الماضي في الفترة نفسها، تخبرنا هذه الأرقام عن انخفاض في الإيرادات، لكنها لا تحكي لنا القصة الكاملة وراء كل حجز طيران أو فندق تم إلغاؤه، أو تلك العمالة التي وجدت مستقبلها مظلما، ووجدوا أنفسهم فجأة بلا عمل، فالفنادق التي وظفت مئات العاملين بدأت تقلص ساعات العمل والرواتب، وبعضها أغلق أبوابه مؤقتا في انتظار ما سيرسى عليه مستقبل الإمارات.

الإمارات رسبت في علاقاتها الدولية .. فهل ستعيد السنة؟

وهنا تظهر المفارقة الصعبة، فالسياحة التي كانت شريان الحياة في البلد، هي ذاتها التي أوقفت فيه النبض وكادت أن تشله، وإذا كانت الفنادق والمطارات هي الواجهة التي شهد العالم تراجعها، فإن ما يجري بعيدا عن الأضواء هو الأكثر وجعا، فعشرات الآلاف من العمالة الوافدة وجدت نفسها دون وظيفة، بل حتى أن العودة إلى أوطانهم أصبحت مكلفة ومعقدة، فشركات الطيران خفضت رحلاتها، وضاعفت أسعار التذاكر، بل هناك شركات طيران أوقفت مسارها إلى الإمارات بشكل كامل، على أمل أن تراجع خططها المستقبلية بناء على الأوضاع الامنية في المنطقة، منها الخطوط الجوية البريطانية، والأمريكية والفرنسية.

الإمارات رسبت في علاقاتها الدولية .. فهل ستعيد السنة؟

وتتحدث تقارير صحفية عن عمال يقيمون في مساكن جماعية بلا رواتب، وبلا قدرة على العودة إلى أوطانهم، في مأساة إنسانية حقيقية لا تظهر في تقارير الناتج المحلي، ولن تذكرها أي وسيلة إعلامية تابعة للإمارات. تشير التقديرات إلى أن أكثر من 40 ألفا من المهنيين وأصحاب الخبرات، غادروا دبي في الربع الأول من هذا العام، وهذه الفئة لا تأخذ عائلاتها ومدخراتها فحسب، بل تزعزعت ثقتهم في ذلك الهيلمان المزيف الذي انهار في أسابيع معدودة، ومن المؤكد أنهم سيفكرون ألف مرة قبل أن يقرروا المخاطرة بالعودة مرة أخرى.

حصلت الإمارات على تصنيف ائتماني AA- من Fitch Ratings، ما يجعل مخاطر الاستثمار والعودة إلى حالة الاستقرار السابقة أمرا بطيئا، يعتمد أساسا على عودة حالة الأمان الذي كانت تنعم به المنطقة، في المقابل شهدت الأسواق الإماراتية ارتفاع تكاليف الشحن بنحو 40 %، ما انعكس مباشرة على أسعار المواد الغذائية والاستهلاكية.

الإمارات رسبت في علاقاتها الدولية .. فهل ستعيد السنة؟

وبسبب الاعتماد الكلي للإمارات على الاستيراد، فقد وصل التضخم إلى أعلى مستوياته منذ سنوات في المواد الأساسية مثل الفاكهة، الأدوات المنزلية، مواد البناء، إضافة إلى ذلك، فقد شهد قطاع الطيران انخفاضا بنسبة 33.7%، يقابله انخفاض حاد في السياحة بنسبة 44%، ويتوقع أن ينكمش الناتج المحلي بنسبة 4.8 % بنهاية السنة الجارية، أما أزمة العقارات، فقد شهدت هي الأخرى تباطؤا كبيرا، نتيجة فقدان الإمارات للصورة الذهنية أنها المنطقة الأكثر أمانا في المنطقة، وما زاد الوضع الاجتماعي تأزما هو صافرات الإنذار، ونداءات الطائرات المقاتلة الذي أصبح جزءا من المشهد اليومي، فالمواطنون الإماراتيون لم يعتادوا على غير العيش الرغيد، وأصبحت العائلات تراجع خططها المستقبلة، سيما بعد اعتماد المدارس لسياسة التعليم عن بعد، فحالة اللا استقرار هي أكثر استنزافا وإيلاما للنفس البشرية من الحرب نفسها.

الإمارات رسبت في علاقاتها الدولية .. فهل ستعيد السنة؟

أورد مركز ستيمسون في تقرير له”إن ترميم صورة الخليج كوجهة آمنة للاستثمار قد يكون أصعب من ترميم البنية التحتية نفسها”، ولقد لعبت الإمارات لعبتها بذكاء على مدار عقود، فعندما كانت المنطقة تموج بالاضطرابات، كانت دبي ملاذا آمنا لرؤس الأموال والأثرياء، وأصحاب النفوذ، وحتى الموظفين في القطاعات الخاصة والحكومية، وهذه الميزة أصبحت اليوم في خبر كان، فالمنطقة بأكملها تعيش على فوهة بركان، كانت الإمارات هي من أوقد شرارته، ولم تعد هي ذاتها بمنأى عن هذا الخطر، بل ربما تكون هي الخاسر الأكبر في هذه المعادلة، فأسواقها الحرة لم تعد آمنة، وبنيتها التحتية تشهد اضطرابا متزايدا، الأمر الذي جعل رؤوس الأموال تبحث عن ملاذ آمن خارج المنطقة، وأضحت ناطحات السحاب والمباني والفنادق الفاخرة، خاوية وملجأ للعناكب.

إن ما تمر به الإمارات ليس مجرد أزمة عابرة ستنتهي بانتهاء التوترات الإقليمية، بل هو زلزال اقتصادي ضرب البنية التحتية للبلد، وهو ربما درس؛ على أبو ظبي أن تتعلم منه الحكمة في إدارة علاقاتها الدولية والإقليمية، فالمباني الشاهقة، والطرق الواسعة، والسيارات الفاخرة، والعلاقات المشبوهة، ليست هي من تحدد قيمتك في المجتمع الدولي، هناك حسابات ومبادئ دولية أخرى يتم التصنيف من خلالها. على أبوظبي أن تجلس إلى طاولة أشقائها لتعيد السنة التي رسبت فيها، عليها أن تتعلم كيف تطلب العفو، وكيف تنزل الكبير منزلته، وتضع الثوب الخيلاء جانبا، قبل تتسبب في حرب شاملة تهلك الحرث والنسل في المنطقة. وكما يقول المثل الجزائري: “خوك خوك لا يغرك صاحبك”.

#الإمارات،#التمويل،
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

إفريقيا
شارك المقال

دمشق وطرابلس وبنغازي.. مسارات جديدة للعلاقات السورية الليبية!

دمشق وطرابلس وبنغازي.. مسارات جديدة للعلاقات السورية الليبية!

بقلم آية معروف: مراسلة بوابة الجزائر من دمشق -سوريا

بوابة الجزائر الإخبارية: لم تأتِ زيارة وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني إلى بنغازي بمعزل عن التحركات التي سبقتها في طرابلس. فبعد إعادة افتتاح السفارة السورية في العاصمة الليبية، انتقلت الاتصالات إلى شرق البلاد، في خطوة تفتح المجال أمام تساؤلات تتجاوز حدود الزيارات الرسمية: ما الذي تبحث عنه دمشق في علاقتها مع ليبيا؟ وإلى أي مدى يمكن أن يتحول التقارب الدبلوماسي إلى تعاون فعلي؟

دمشق وطرابلس وبنغازي.. مسارات جديدة للعلاقات السورية الليبية!
بقلم آية معروف: مراسلة بوابة الجزائر من دمشق -سوريا

في 11 تشرين الأول/أكتوبر، التقى الشيباني نائب قائد الجيش الليبي، الفريق أول ركن صدام خليفة حفتر، بحضور رئيس جهاز الاستخبارات العامة السوري اللواء عبد القادر طحان. ووفق ما أعلنته وزارة الخارجية السورية ونقلته وكالة الأنباء السورية «سانا»، تناول اللقاء تعزيز التعاون في الملفات المشتركة، وبحث الترتيبات المتعلقة بافتتاح قنصلية سورية في بنغازي، إلى جانب عدد من القضايا الأمنية.

دمشق وطرابلس وبنغازي.. مسارات جديدة للعلاقات السورية الليبية!

وتأتي الزيارة في وقت تعمل فيه دمشق على إعادة تفعيل علاقاتها الخارجية، بينما لا يزال المشهد الليبي يتسم بتعدد مراكز النفوذ. ومن هنا، تبرز أهمية التواصل مع بنغازي بالتوازي مع طرابلس، باعتباره جزءاً من تحرك دبلوماسي يسعى إلى توسيع العلاقات مع ليبيا، مع مراعاة تعقيدات واقعها السياسي.

من طرابلس إلى بنغازي

في آب الماضي، زار الشيباني العاصمة الليبية طرابلس، حيث أعاد افتتاح السفارة السورية بعد إغلاق استمر أكثر من 14 عاماً، ووقّع مع المكلف بتسيير أعمال وزارة الخارجية الليبية الطاهر الباعور اتفاقية لتفعيل وتعديل الإطار المنظم للجنة العليا المشتركة بين البلدين.

دمشق وطرابلس وبنغازي.. مسارات جديدة للعلاقات السورية الليبية!

وخلال الزيارة، تحدث الشيباني عن مسارات تعاون تشمل التنسيق السياسي، وتفعيل النقل البحري والجوي، وتطوير العلاقات الاقتصادية، وتأسيس مجلس لرجال الأعمال، وزيادة الاستثمار المتبادل، إلى جانب بحث مساهمة ليبيا في الاستثمار وإعادة إعمار سوريا، وفق ما نقلته «سانا».

من جهته، أكد الباعور أهمية تطوير العلاقات الثنائية وتفعيل آليات التعاون المشترك.

وتكشف هذه التصريحات عن رغبة معلنة لدى الجانبين في توسيع العلاقات، لكن الملفات المطروحة تظل مرتبطة بقدرة المؤسسات المعنية على متابعة الاتفاقات وتحويلها إلى خطوات عملية. فإعادة فتح السفارة تمثل استعادة لقناة دبلوماسية أساسية، فيما يشير التوجه نحو بنغازي إلى توسيع نطاق التواصل مع المؤسسات الفاعلة في شرق ليبيا.

وهنا تبرز أهمية الانتقال من إعادة بناء قنوات الاتصال إلى ترسيخها. فالعلاقات بين الدول لا تستقر بمجرد تبادل الزيارات، بل تحتاج إلى آليات واضحة تضمن استمرار التنسيق، حتى عندما تتغير الظروف السياسية المحيطة بها.

ما الذي تبحث عنه دمشق؟

تتجاوز المصالح السورية في ليبيا الجانب الدبلوماسي. فوجود جالية سورية كبيرة في البلاد يجعل تطوير العلاقات القنصلية ضرورة عملية، فيما تفتح الروابط الاقتصادية المحتملة مجالاً لتعاون أوسع بين البلدين.

وفي هذا السياق، يحمل البحث في افتتاح قنصلية سورية في بنغازي أهمية تتصل بتوسيع الحضور الرسمي في شرق ليبيا، إلى جانب السفارة التي أعيد افتتاحها في طرابلس. كما يمنح دمشق مجالاً أوسع للتواصل مع المؤسسات الليبية، في بلد تتوزع فيه مراكز التأثير بين أكثر من طرف.

اقتصادياً، تبدو ملفات النقل والاستثمار وإعادة الإعمار من أبرز المجالات التي يمكن أن تتطور فيها العلاقات. فسوريا تبحث عن فرص لتوسيع شراكاتها الاقتصادية خلال مرحلة إعادة البناء، فيما يتيح التعاون مع ليبيا إمكانات للتبادل التجاري والاستثماري.

لكن طرح هذه الملفات لا يعني أن الطريق إلى تنفيذها بات ممهداً. فالمشاريع المشتركة تحتاج إلى اتفاقات تفصيلية، وتمويل، وآليات متابعة، فضلاً عن ظروف تسمح باستمرارها. ولذلك، فإن القيمة الفعلية للتحرك الدبلوماسي ستظهر بقدر ما ينجح في نقل هذه الملفات من مستوى التفاهمات إلى مستوى التنفيذ.

دمشق وطرابلس وبنغازي.. مسارات جديدة للعلاقات السورية الليبية!

بنغازي في الحسابات الليبية

من الجانب الليبي، يتيح تطوير العلاقات مع دمشق مجالاً لتوسيع التعاون السياسي والأمني والاقتصادي. كما أن استمرار التواصل مع المؤسسات السورية قد يفتح الباب أمام مصالح مشتركة تتجاوز التمثيل الدبلوماسي، خصوصاً في القطاعات التي تحتاج إلى تنسيق واتفاقات طويلة الأمد.

لكن خصوصية الوضع الليبي تفرض حساباتها على أي تحرك خارجي. فالتواصل مع طرابلس وبنغازي يختلف عن التعامل مع دولة تتسم مؤسساتها السياسية بوحدة كاملة، وهو ما يجعل بناء علاقات متوازنة مع مختلف الأطراف مسألة تحتاج إلى قدر من الحذر والاستمرارية.

ومن هذه الزاوية، فإن توسيع دمشق اتصالاتها في ليبيا يتيح لها مجالاً أوسع للتحرك، لكنه يضعها أيضاً أمام مسؤولية إدارة علاقاتها على أساس المصالح المشتركة، بعيداً عن الانخراط في التنافس الداخلي. كما أن استمرار هذا المسار سيعتمد على طبيعة التفاهمات التي يمكن بناؤها، ومدى قابليتها للتحول إلى تعاون مؤسسي مستقر.

الاختبار يبدأ بعد الزيارات

تضع زيارة بنغازي العلاقات السورية الليبية أمام مرحلة تتجاوز استعادة التواصل الرسمي. فإعادة افتتاح السفارة في طرابلس، والبحث في افتتاح قنصلية ببنغازي، والاتفاق على تطوير أطر التعاون المشترك، كلها خطوات يمكن أن تشكل أساساً لعلاقة أوسع.

غير أن المؤشر الأهم لن يكون في عدد اللقاءات أو التصريحات التي ترافقها، بل في النتائج التي ستظهر لاحقاً: هل تتقدم إجراءات افتتاح القنصلية؟ وهل تتطور ملفات التعاون الأمني والاقتصادي؟ وهل تتحول التفاهمات المعلنة إلى اتفاقات قابلة للتنفيذ؟

دمشق وطرابلس وبنغازي.. مسارات جديدة للعلاقات السورية الليبية!

بين طرابلس وبنغازي، تبدو دمشق أمام فرصة لتوسيع علاقاتها مع ليبيا، لكن تحويل هذه الفرصة إلى شراكة مستدامة يتطلب أكثر من الانفتاح الدبلوماسي. فالمصالح المشتركة قد تفتح الطريق، إلا أن استمراره يبقى مرتبطاً بقدرة الطرفين على بناء تعاون واضح ومستقر، يترجم التقارب السياسي إلى نتائج ملموسة.

#سوريا#ليبيا
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
إفريقيا
شارك المقال

فرسان الجمال الأخير: سيمفونية الإيقاع والعيون الساحرة في صحراء النيجر

فرسان الجمال الأخير: سيمفونية الإيقاع والعيون الساحرة في صحراء النيجر

بوابة الجزائر الإخبارية : في عمق رمال الساحل الإفريقي، حيث يمتزج جفاف الصحراء القاسي بسحر الفطرة الإنسانية، تبتكر قبيلة “وودابي” (Wodaabe) – إحدى شُعب الفولاني العريقة التي ترتحل بين أراضي النيجر والدول المجاورة – واحدةً من أغرب وأجمل اللوحات الأنثروبولوجية في العالم.

فرسان الجمال الأخير: سيمفونية الإيقاع والعيون الساحرة في صحراء النيجر

إن هذه القبيلة لا تعيش الترحال مجرد وسيلة للبقاء ورعي الماشية، بل تحوّل وجودها الصحراوي إلى سدنة حقيقية للجمال الذكوري، حيث تتكسر القواعد التقليدية الشائعة في مجتمعات عدة؛ فلا تتزين المرأة لتبهر الرجل، بل يستنفر الرجال كل مهاراتهم وزينتهم في طقس سنوي مبهر لانتزاع إعجاب النساء وقبولهن.

فرسان الجمال الأخير: سيمفونية الإيقاع والعيون الساحرة في صحراء النيجر

تتجسد الذروة الثقافية لهذه القبيلة في مهرجان سنوي مهيب يُعرف بـ “الجيريول” (Guérewol)، وهو احتفال كلاسيكي ينطلق عادةً مع أفول موسم الأمطار واخضرار المراعى المشهودة.

يُعتبر هذا الطقس بمثابة التظاهرة العاطفية الأكبر، حيث يلتئم شمل البطون المترامية للقبيلة في ساحة صحراوية مفتوحة.

هناك، يتحول الشباب إلى ما يشبه الطيور النادرة التي تتنافس في مواسم التزاوج لإبراز الريش والألوان؛ إذ يقفون في صفوف طويلة متراصفة ومستقيمة، يخوضون رقصة إيقاعية مجهدة تُعرف باسم “اليعكي” (Yaake).

وتستمر هذه الرقصة ساعات طويلة تحت لهيب الشمس الحارقة وسط أداء يستعرض الطاقة والرشاقة والقدرة على التحمل، مع حركات دقيقة ومقننة في تمايل الأجساد واهتزاز الأكتاف التي تبرز تناسق البنية وقوة الشباب.وفي مرآة الثقافة الوودابية، لا تُقاس الرجولة بالأجساد الخشنة أو القوة العضلية المجردة، بل بالوسامة والرقة والتفاصيل الفنية الساحرة التي يصنعها الرجل في مظهر وجهه وبدنه. يكمن السر الأكبر للجمال الذكوري عندهم في كبر العينين وبياضهما الناصع، بالإضافة إلى استقامة الأسنـان وبياضها البراق.

ولأجل استعراض هذه الملامح ببراعة شاعريّة، يستعين الشبان بالكحل الداكن العريض لتوسيع حدقة العين وتوضيح بياضها، كما يبردون أسنانهم بعناية لإظهار اتساقها، ويعمدون إلى طلاء شفاهم بألوان داكنة ليتجلى البياض في ابتسامتهم بأقصى درجات التباين والفتنة.

أثناء الرقص، يتناوب الشبان على تدوير عيونهم وإبراز أسنانهم بابتسامات عريضة وثابتة، في مشاهد بصرية تحاكي لغة الجسد الشائعة لدى الكائنات الحية التي تسعى للفت انتباه الشريك.

ولا تكتمل هذه الملحمة إلا بالهندام والأزياء التي تُستحضر لها ألوان الطبيعة؛ إذ يغطي الشباب وجوههم بطلاء تقليدي مصنوع من مساحيق الحجارة والأعشاب الطبيعية المم زوجة بالدهون، تتدرج ألوانه بين الأصفر والأحمر والأبيض ليغطي القسمات بدقة هندسية عالية تشد الأبصار.

كما يكتسون بأردية مزركشة تعج بالتمائم والخرز الملون، وتتوج رؤوسهم بقبعات طويلة تُغرس فيها ريشات النعام الفاخرة التي تهتز مع كل حركة متناسقة.

تكتسب هذه السيمفونية البصرية جديتها المطلقة من وجود لجنة تحكيم أنثوية ذات سلطة حاسمة؛ حيث تقف ثلاث شابات عذارى في طور الزواج لتقييم المتنافسين. تجلس هؤلاء القاضيات بمكانهن بكل وقار وهدوء، يرقبن عن كثب طول قوام الشباب، وشدة بياض أعينهم وأسنانهم، ومدى تمكنهم من الإيقاع والتحمل البدني دون التراجع أو إظهار التعب.

وفي نهاية المطاف، تحسم هؤلاء القاضيات الموقف بإشارات خفيفة وذكية تنعطف نحو الفارس الأجمل والأكثر جاذبية، ليثمر هذا الطقس في كثير من الأحيان عن زيجات قائمة على خيار عاطفي حر يختصر فلسفة كاملة تجعل الجمال قيمة وجودية مقدسة تتناغم فيها الروح الإنسانية مع الطبيعة الصحراوية البكر.

#افريقيا#ثقافة
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

الشرق الأوسط
شارك المقال

ثلاثة جيوش بلا مخالب تستعرض عضلاتها في المغرب.. وأجندة تكتب في تل أبيب!

ثلاثة جيوش بلا مخالب تستعرض عضلاتها في المغرب.. وأجندة تكتب في تل أبيب!

بوابة الجزائر الإخبارية : في استعراض عسكري ضعيف يكشف حجم التقارب العسكري المشبوه بين المغرب الذي تحول وفق مراقبين إلى دولة وظيفية بامتياز تخدم مصالح القوى الأجنبية في منطقة شمال أفريقيا، و، والإمارات، ومايسمى الجيش الليبي في شرق ليبيا الخاضع لسيطرة خالد حفتر حيث يجتمع رباعي الشر في لقاء عسكري على هامش معرض مراكش في لقاء مثير للشكوك يستعرض من خلاله هذا التحالف، في الواقع، ثلاثة جيوش بلا مخالب، تُكتب أجندتها الحقيقية بعيدًا عن عواصمها، وتحديدًا في تل أبيب.

سيناريو اختلاق القوة الوهمية في معرض مراكش بمشاركة الإمارات كشريك استراتيجي للمغرب لاستعراض الطائرات والمعدات العسكرية يخفي خلفه خيوط دولة الاحتلال الإسرائيلي بشكل صارخ فمنذ توقيع اتفاقيات أبراهام المذلة، تحول المغرب والإمارات رسميًا إلى مقاولين تحت قبضة إسرائيل، كلٌّ في منطقته.

فأبوظبي تؤدي دور المموّل لنفوذ بنيامين نتنياهو في الشرق الأوسط، فيما تحوّلت الرباط إلى مستوطنة وموطئ قدم عسكري لإسرائيل في شمال إفريقيا. أما إشراك ميليشيات شرق ليبيا بقيادة حفتر في هذه المعادلة، فيندرج، ضمن مسعى إسرائيلي لإحكام قبضتها على الضفة الجنوبية للبحر الأبيض المتوسط، عبر توظيف أطراف محلية لتنفيذ أجندتها الإقليمية.

الجيش المغربي،على الرغم من المليارات التي يبدّدها في اقتناء التكنولوجيات الأجنبية، بات يرهن عقيدته العسكرية وأمنه لمستشارين إسرائيليين، على رأسهم أندري أزولاي الذي تتوسع صلاحياته في القصر الملكي بشكل متسارع في تنازلٍ واضح عن سيادته العسكرية.

أما الجيش الإماراتي، فلا يعدو كونه قوةً إسقاط عسكري، تستند بالدرجة الأولى إلى المال، وتفتقر إلى القدرة على خوض حروب عالية الحدة دون اتكاء مكثّف على المرتزقة والتكنولوجيات المستوردة.

وفي شرق ليبيا، لا تصمد قوات خالد حفتر إلا بفضل شريان التمويل الإماراتي المتواصل، وإسناد القوات الخاصة الأجنبية، لتكشف بذلك عن هشاشة سلطة ليبية مجزّأة.

ثلاثة جيوش بلا مخالب تستعرض عضلاتها في المغرب.. وأجندة تكتب في تل أبيب!

‏وكان الخبير الاستراتيجي ⁧‫أكرم خريف‬⁩ في تصريح خاص لبوابة الجزائر‬⁩ قد أوضح أن استقبال خالد ⁧‫حفتر‬⁩ في المغرب بصفة رئيس أركان جيش موازٍ يضع الرباط أمام تناقض سياسي صارخ

فالرباط،وفق أكرم خريف،لا يمكنها أن ترفع شعار الدفاع عن الشرعية الليبية، بينما تمنح في الوقت نفسه غطاءً سياسيًا لقيادة عسكرية خارج مؤسسات الدولة الموحدة.

الخطوة، في تقدير الخبير العسكري تتجاوز المجاملات الدبلوماسية لتطرح تساؤلات جدية حول حقيقة الدور المغربي في الأزمة الليبية، ومدى انسجامه مع مسار توحيد المؤسسات العسكرية والحفاظ على استقرار المنطقة المغاربية.

شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

أخبار العالم
شارك المقال

واشنطن بين شبح الحرب ومأزق الانتخابات.. التصعيد ضد إيران يهدد بإشعال الشرق الأوسط وتفجير أزمة الطاقة

واشنطن بين شبح الحرب ومأزق الانتخابات.. التصعيد ضد إيران يهدد بإشعال الشرق الأوسط وتفجير أزمة الطاقة

بوابة الجزائر الإخبارية : في تطور سياسي وأمني بالغ الخطورة، كشف تقرير استقصائي حساس نشرته مجلة “ذا أتلانتيك”عن كواليس صراع حاد داخل البيت الأبيض، حيث تضغط الدوائر المقربة من الرئيس دونالد ترامب نحو خيار تنفيذ ضربات عسكرية استباقية ضد أهداف إيرانية قبيل موعد انتخابات التجديد النصفي في 3 نوفمبر. هذا التحرك — الذي يتولى تخطيطه عملياً البنتاغون والقيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) — لا ينفصل عن مأزق سياسي واقتصادي خانق تعيشه الإدارة؛ إذ تحولت حرب الطاقة وارتفاع أسعار الوقود والديزل إلى كابوس انتخابي يهدد الأغلبية الجمهورية في الكونغرس، وسط اعتراف مرشحين بارزين مثل السيناتور كين باكستون بأن تكلفة المعيشة وأزمات الوقود هي “العقبة الأكبر” أمام حملاتهم.
ومع تعثر استراتيجيات “الضغط الاقتصادي” واستمرار الهجمات الإيرانية ضد حركة الناقلات في مضيق هرمز — والتي يعتبرها البيت الأبيض ضربة سياسية مباشرة لترامب — تجد الإدارة نفسها محاصرة بين مطرقة استنزاف مخزونات الذخائر ومخاطر تعريض نحو 50 ألف جندي أمريكي في المنطقة لرد انتقامي مدمر, وسندان غضب الناخب الأمريكي المتضرر من أزمة أسعار الطاقة. وبينما يحذر المستشارون العسكريون من أن أي ضربة محدودة لن تنجح وحدها في إجبار طهران على الرضوخ أو خفض الأسعار سريعاً، يبرز تساؤل جوهرى حول مدى مشروعية التضحية بالاستقرار الأمني وأرواح الجنود لتحقيق مكاسب انتخابية ضيقة، وتوظيف المؤسسة العسكرية في أتون الاستقطاب الحزبي.
وفي هذا السياق، صرح حسين الأسعد، المحلل السياسي في العراق، لـ”بوابة الجزائر”، بأن ارتباط النقاش حول إمكانية توجيه ضربات عسكرية ضد إيران بالاستحقاقات الانتخابية الأمريكية يطرح إشكالية سياسية واستراتيجية عميقة، تتعلق بحدود الفصل بين مقتضيات الأمن القومي الأمريكي والمصالح الحزبية الضيقة، مشيراً إلى أن المؤسسة العسكرية يفترض أن تتحرك وفق تقديرات أمنية واستراتيجية واضحة، بعيداً عن أي اعتبارات مرتبطة بتحقيق انتصارات سياسية أو تحسين الموقع الانتخابي للإدارة الحاكمة.

وأوضح الأسعد أن ثبوت وجود توجه داخل البيت الأبيض لإعداد خيارات عسكرية ضد طهران بدافع التأثير في انتخابات التجديد النصفي من شأنه أن يعكس مستوى خطيراً من تسييس القرار العسكري، لافتاً إلى أن أي مواجهة مع إيران لا يمكن ضمان بقائها في حدود ضربة محدودة أو عملية استباقية محسوبة، بالنظر إلى ما تمتلكه طهران من قدرات صاروخية وطائرات مسيّرة، فضلاً عن قدرتها على تهديد المصالح والقواعد العسكرية الأمريكية المنتشرة في المنطقة.

وأكد المحلل السياسي العراقي أن الإشكالية الأساسية تكمن في أن الإدارة الأمريكية قد تمتلك القدرة على اتخاذ قرار بدء التصعيد العسكري، لكنها لا تستطيع التحكم بصورة مطلقة في مساراته وتداعياته، محذراً من أن محاولة تحقيق مكسب انتخابي سريع قد تتحول إلى مواجهة إقليمية واسعة، تفرض على واشنطن تكاليف بشرية وعسكرية واقتصادية تتجاوز بكثير أي عائد سياسي محتمل.

وأشار الأسعد، في تصريحه لـ”بوابة الجزائر”، إلى أن تعريض عشرات الآلاف من العسكريين الأمريكيين الموجودين في نطاق التوتر الإقليمي لمخاطر الرد الإيراني يثير تساؤلات جدية بشأن مسؤولية القيادة السياسية أمام المؤسسة العسكرية والرأي العام والكونغرس، موضحاً أن اتخاذ قرار باستخدام القوة ينبغي أن يستند إلى ضرورة أمنية واضحة، وتقدير متناسب للمخاطر، وأهداف عسكرية وسياسية محددة، وليس إلى اعتبارات مرتبطة بتراجع شعبية الرئيس أو احتمالات فقدان الأغلبية البرلمانية.

وفي السياق ذاته، حذر الأسعد من أن توظيف القوة العسكرية بهدف صناعة صورة انتصار إعلامي قد يقود إلى نتائج معاكسة تماماً، خصوصاً في حال سقوط قتلى أمريكيين أو تعرض القواعد العسكرية لهجمات انتقامية، وهو ما قد يحول العملية العسكرية من ورقة سياسية مفترضة إلى أزمة داخلية تضع الإدارة الأمريكية أمام اتهامات بسوء التقدير والمغامرة بالأمن القومي.

وشدد المحلل السياسي العراقي على أن معيار نجاح القيادة الأمريكية لا ينبغي أن يقاس بقدرتها على تنفيذ ضربات عسكرية ضد إيران، وإنما بمدى قدرتها على تجنب حرب غير ضرورية وحماية قواتها ومصالحها الاستراتيجية، معتبراً أن إخضاع القرار العسكري للحسابات الانتخابية بدلاً من الضرورات الأمنية قد يؤدي إلى إخفاق استراتيجي، حتى في حال تحقيق مكاسب سياسية مؤقتة.

أزمة الطاقة تكشف حدود الخيارات العسكرية الأمريكية

وفي قراءته للانعكاسات الاقتصادية المحتملة للتصعيد، أكد حسين الأسعد لـ”بوابة الجزائر” أن الأزمة المرتبطة بأسعار الطاقة والتوتر مع إيران تكشف عن تناقض جوهري في المقاربة الأمريكية، يتمثل في محاولة معالجة أزمة اقتصادية ذات انعكاسات انتخابية من خلال أدوات عسكرية قد تؤدي إلى تعميقها بدلاً من احتوائها، موضحاً أن أسعار النفط والبنزين والديزل لا تخضع للإرادة السياسية الأمريكية وحدها، وإنما تتأثر بتوازنات العرض والطلب والمخاطر الجيوسياسية وتكاليف النقل والتأمين واستقرار الممرات البحرية الاستراتيجية، وفي مقدمتها مضيق هرمز.

وأوضح الأسعد أن توجيه ضربات عسكرية محدودة إلى أهداف إيرانية لا يضمن تراجع أسعار الطاقة في الأسواق العالمية، بل قد يدفع المتعاملين إلى احتساب علاوة مخاطر إضافية، خاصة إذا ردت طهران باستهداف منشآت الطاقة أو تعطيل حركة الملاحة أو توسيع نطاق المواجهة، مشيراً إلى أن الخيار العسكري الذي قد يجري تقديمه باعتباره وسيلة لاستعادة الردع يمكن أن يتحول إلى عامل إضافي لارتفاع الأسعار وزيادة الضغوط التضخمية على الاقتصاد الأمريكي.

وأضاف المحلل السياسي العراقي أن محدودية نتائج سياسة الضغط الاقتصادي تعكس حقيقة استراتيجية مفادها أن العقوبات والتهديدات العسكرية لا تؤدي بالضرورة إلى تغيير حسابات الدول المستهدفة، خصوصاً عندما تعتبر هذه الدول أن التراجع تحت الضغط يمثل تهديداً لأمنها ومكانتها الإقليمية، لافتاً إلى أن التصعيد ضد إيران قد يؤدي إلى تعزيز المواقف المتشددة داخل مؤسسات صنع القرار في طهران، بدلاً من دفعها نحو تقديم تنازلات تفاوضية سريعة.

واشنطن بين شبح الحرب ومأزق الانتخابات.. التصعيد ضد إيران يهدد بإشعال الشرق الأوسط وتفجير أزمة الطاقة

واعتبر الأسعد أن المأزق الأمريكي يزداد تعقيداً عندما تتحول تكلفة المعيشة وأسعار الوقود إلى قضية مركزية في المنافسة الانتخابية، موضحاً أن الناخب الأمريكي الذي يواجه ارتفاعاً في نفقات النقل والغذاء والطاقة لا يقيس نجاح السياسة الخارجية بعدد الأهداف العسكرية التي يجري استهدافها، وإنما بمدى انعكاس قرارات الإدارة على استقراره الاقتصادي وقدرته الشرائية.

وأشار الأسعد إلى أن الرهان على ضربة عسكرية سريعة لتحقيق انفراج اقتصادي يحمل مخاطر سياسية كبيرة، لأن النتائج الاقتصادية للحروب لا تخضع للجداول الزمنية التي تحددها الحملات الانتخابية، محذراً من أن أي اضطراب إضافي في إمدادات النفط العالمية قد يؤدي إلى نتائج عكسية ويضاعف الضغوط على المرشحين الجمهوريين، الذين قد يجدون أنفسهم مطالبين بالدفاع عن أداء الإدارة الأمريكية في ملفي الاقتصاد والأمن القومي في الوقت نفسه.

وفي هذا الإطار، أكد المحلل السياسي العراقي أن استمرار التصعيد العسكري دون وجود مسار دبلوماسي واضح قد يكشف عن أزمة أعمق تتعلق بغياب استراتيجية خروج قابلة للتنفيذ، موضحاً أن الضغط العسكري قد يحقق مكاسب تكتيكية محدودة، لكنه لا يوفر بالضرورة تسوية سياسية مستدامة، ولا يعالج الأسباب البنيوية للتوتر بين واشنطن وطهران، كما لا يضمن إعادة الاستقرار إلى أسواق الطاقة العالمية.

تحذيرات من تحول الحسابات الانتخابية إلى مواجهة إقليمية واسعة

وحذر حسين الأسعد من أن أي توسع في المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران لن تبقى انعكاساته محصورة في حدود البلدين، بل قد تمتد إلى مجمل منطقة الشرق الأوسط، في ظل الترابط بين القواعد العسكرية الأمريكية والممرات البحرية ومنشآت الطاقة والمصالح الاقتصادية الدولية، مشيراً إلى أن اتساع دائرة الردود المتبادلة قد يفرض تحديات أمنية واقتصادية إضافية على دول المنطقة.

وأوضح الأسعد أن خطورة المشهد تكمن في احتمال انتقال التصعيد من عمليات عسكرية محدودة إلى سلسلة من الضربات والردود الانتقامية التي يصعب احتواؤها، وهو ما يجعل أي حسابات قائمة على تحقيق نتائج سياسية سريعة عرضة للتعثر أمام تعقيدات الواقع الميداني وتوازنات الردع الإقليمي.

واختتم حسين الأسعد، المحلل السياسي في العراق، تصريحه لـ«بوابة الجزائر»، بالتأكيد على أن المعضلة الحقيقية التي تواجه واشنطن لا تتمثل في امتلاك القدرة العسكرية على ضرب إيران، وإنما في غياب ضمانات لتحويل هذه القدرة إلى نتائج سياسية واقتصادية إيجابية، محذراً من أن ربط التصعيد العسكري بالحسابات الانتخابية قد يضع الإدارة الأمريكية أمام مفارقة خطيرة تتمثل في احتمال اتساع الحرب وارتفاع أسعار الطاقة وتزايد التكاليف الاقتصادية، بما قد يؤدي إلى تراجع إضافي في ثقة الناخب الأمريكي بدلاً من تحقيق المكاسب السياسية المرجوة.

شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

إيكونوميست
شارك المقال

 من أضخم مؤتمر طاقوي.. الجزائر تطرح أوراقها الطاقوية الكبرى أمام عمالقة النفط والغاز في العالم!

 من أضخم مؤتمر طاقوي.. الجزائر تطرح أوراقها الطاقوية الكبرى أمام عمالقة النفط والغاز في العالم!

بوابة الجزائر الإخبارية: على هامش انعقاد المؤتمر الخامس والعشرين للبترول –طاقة الدولي «WPC Energy2026 »، شارك وزير الدولة، وزير المحروقات، الجزائري محمد عرقاب، بمركز واجهة الرياض للمعارض والمؤتمرات بالمملكة العربية السعودية، في أعمال جلسة الحوار الوزاري الافتتاحي الرفيع المستوى الموسومة “وجهات نظر حول أسواق النفط والغاز العالمية”.

 من أضخم مؤتمر طاقوي.. الجزائر تطرح أوراقها الطاقوية الكبرى أمام عمالقة النفط والغاز في العالم!

وشهدت هذه الجلسة، وفق بيان لوزارة المحروقات، مشاركة عدد من كبار المسؤولين في قطاع الطاقة، يتقدمهم الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وزير الطاقة بالمملكة العربية السعودية، و ألكسندر نوفاك، نائب رئيس الوزراء الروسي، و هاينيكن لوبوبكيري، وزير الدولة المكلف بالموارد البترولية في نيجيريا، و إرلان أكينجينوف، وزير الطاقة الكازاخستاني، و هيثم الغيص، الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك»، فيما أدارت الجلسة الدكتورة هليما كروفت، المديرة العامة والمسؤولة العالمية عن استراتيجية السلع الأولية لدى «RBC Capital Markets».

 من أضخم مؤتمر طاقوي.. الجزائر تطرح أوراقها الطاقوية الكبرى أمام عمالقة النفط والغاز في العالم!

وخصصت الجلسة لمناقشة آفاق أسواق النفط والغاز العالمية، في ظل تزايد المخاطر الجيوسياسية، وحالة عدم اليقين المرتبطة بالاستثمارات، وإعادة تشكيل التوازنات بين العرض والطلب، حيث تم تبادل وجهات النظر حول الأولويات الاستراتيجية التي تحدد آفاق الأسواق الوطنية، وتطور الطلب العالمي، ودورات الاستثمار في أنشطة المنبع والمصب، وأمن إمدادات الغاز الطبيعي المسال، فضلا عن العوامل الجيوسياسية المؤثرة في أسواق المحروقات خلال السنوات المقبلة.

وفي هذا الإطار، أكد محمد عرقاب أن الطلب العالمي على النفط والغاز سيواصل نموه خلال العقود المقبلة، مدفوعا بالنمو الديموغرافي والتنمية الاقتصادية والتوسع الحضري والتصنيع، خاصة في الاقتصادات الناشئة، مشيرا إلى أن آسيا وإفريقيا والشرق الأوسط ستشكل مراكز رئيسية للنمو المستقبلي في الطلب على الطاقة.

وأوضح أن التحولات التي تعرفها منظومة الطاقة العالمية لا تعني بالضرورة انخفاضا موحدا في استهلاك النفط، وإنما تعكس تغيرا في طبيعة الطلب وتوزيعه الجغرافي واستخداماته، مع استمرار نمو الاحتياجات المرتبطة بالطيران والنقل الثقيل والصناعات البتروكيميائية، إلى جانب احتياجات الاقتصادات الناشئة.

 من أضخم مؤتمر طاقوي.. الجزائر تطرح أوراقها الطاقوية الكبرى أمام عمالقة النفط والغاز في العالم!

وأشار وزير الدولة إلى التوقعات بارتفاع الطلب العالمي على الطاقة في أفق 2050، مع ارتفاع الطلب العالمي على الغاز الطبيعي في أفق 2055.

شدد عرقاب على أن التحدي الأساسي الذي تواجهه أسواق الطاقة يتمثل في توفير الاستثمارات الضرورية لتحويل الموارد إلى قدرات فعلية للإنتاج والنقل والتحويل والتصدير، مشيرا الى أن نقص الاستثمار يهدد بإحداث ضغوط واختلالات بين العرض والطلب وتقلبات حادة في الأسواق؛ مؤكدا أن هذا الاستثمار يجب أن يمتد ليشمل كامل البنية التحتية من خطوط أنابيب ومنشآت تسييل وموانئ وتخزين وتكرير وشبكات طاقة، وهو ما يتطلب رؤية واضحة ومستقرة لتأمين الإمدادات المستقبلية وإطلاق الاستثمارات في وقتها المناسب.

وتواصل الجزائر جهودها لتطوير مواردها من المحروقات وتعزيز بنيتها التحتية واستقطاب الاستثمارات الدولية في الاستكشاف والإنتاج، وتُعدّ دورة العروض «Algeria Bid Round 2026» أداة محورية لتحقيق هذا الهدف عبر طرح سبعة محيطات للاستثمار وتوفير المعطيات التقنية بشفافية عبر غرف البيانات الافتراضية، تمهيداً لتقييم العروض وتوقيع العقود قبل مارس 2027؛ حيث لا تقتصر رؤية الجزائر على جذب رؤوس الأموال فحسب، بل تسعى لنقل التكنولوجيا وبناء شراكات استراتيجية طويلة الأمد مدعومة بإطار قانوني وتنظيمي وجبائي مستقر جاذب للاستثمار كرّسه قانون المحروقات لسنة 2019.

وأبرز الوزير أهمية تعزيز مرونة الأسواق وأمن الإمدادات في مواجهة المخاطر الجيوسياسية واضطرابات سلاسل التوريد، مشدداً على دور التعاون بين الدول المنتجة ومنظمة «أوبك+» خلال العقد الأخير في الحفاظ على استقرار وتوازن السوق النفطية.

 من أضخم مؤتمر طاقوي.. الجزائر تطرح أوراقها الطاقوية الكبرى أمام عمالقة النفط والغاز في العالم!

كما أكد المحورية المستمرة للغاز الطبيعي والغاز الطبيعي المسال في تلبية الطلب المتزايد على الكهرباء والصناعة ودعم مرونة الأنظمة الطاقوية إلى جانب الطاقات المتجددة، لاسيما مع التوقعات بارتفاع الطلب العالمي على الغاز وزيادة حصة الغاز المسال من التجارة العالمية للغاز إلى 65% ، وهو ما يُحتم مواصلة الاستثمار في تطوير الموارد الغازية والبنى التحتية وقدرات التصدير عبر الأنابيب والشحنات المسالة.

وفي هذا السياق، أكد وزير الدولة الأهمية الاستراتيجية لمشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء (TSGP) كممر طاقوي إفريقي محوري لتعزيز أمن الطاقة والتكامل الإقليمي، مبرزا انتقاله الفعلي من مرحلة الدراسات إلى مرحلة الإنجاز عقب اعتماد دراسة الجدوى المحدثة شهر جوان 2026 والانطلاق الرسمي لأشغال جزئه الجزائري في 4 يونيو 2026؛ حيث سيسهم المشروع في تثمين الموارد الغازية النيجيرية وربطها عبر النيجر بملف المنظومة الغازية الجزائرية لنقلها إلى الأسواق الدولية والأوروبية، فضلاً عن دوره في تحفيز التنمية الاقتصادية وتطوير البنية التحتية في القارة الإفريقية.

 من أضخم مؤتمر طاقوي.. الجزائر تطرح أوراقها الطاقوية الكبرى أمام عمالقة النفط والغاز في العالم!

كما تطرق عرقاب إلى التحولات التي تعرفها بنية الطلب على المنتجات النفطية، مشيرا إلى استمرار نمو الاحتياجات المرتبطة بالطيران والبتروكيميائيات والنقل الثقيل، مقابل تغير بعض الاستخدامات التقليدية للوقود، مؤكدا أهمية تطوير سلاسل القيمة وتعزيز قدرات التكرير والبتروكيميائيات بما يسمح بتحقيق قيمة مضافة أكبر من الموارد الوطنية.

وفي ختام مداخلته، أكد وزير الدولة، وزير المحروقات أن أمن الطاقة يتطلب استثمارات كافية وفي الوقت المناسب، ورؤية واضحة وطويلة الأمد، وتعاونا دوليا متوازنا بين المنتجين والمستهلكين، مشددا على أن القرارات المتخذة اليوم في مجال الاستثمارات والبنى التحتية والشراكات ستحدد قدرة منظومة الطاقة العالمية على تلبية احتياجات المستقبل.

#الجزائر#السعودية
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي
الجزائر
شارك المقال

الجزائر تدين وتستنكر استهداف ⁧‫مطار الملك خالد‬⁩ الدولي والذي أودى بحياة 12 مدنيا!

الجزائر تدين وتستنكر استهداف ⁧‫مطار الملك خالد‬⁩ الدولي والذي أودى بحياة 12 مدنيا!

بوابة الجزائر الإخبارية: أعربت الجزائر عن إدانتها واستنكارها الشديدين لاستهداف مطار الملك خالد الدولي بالرياض بهجمات شنيعة أودت بحياة 12 مدنيا من مواطنين سعوديين وأجانب وإصابة أزيد من 300 شخص من المرتفقين والعاملين بالمطار علاوة على الأضرار المادية المسجلة.

الجزائر تدين وتستنكر استهداف ⁧‫مطار الملك خالد‬⁩ الدولي والذي أودى بحياة 12 مدنيا!

واعتبرت الجزائر حسب بيان لوزارة الخارجية الجزائرية، هذا العدوان الغاشم الذي طال هذه المنشأة الحيوية وما خلف من ضحايا أبرياء، انتهاكا صارخا لكل الأعراف الدولية وميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي الإنساني وتعديا سافرا على سلامة المدنيين وحركة الملاحة الجوية التي تكفلها الاتفاقيات الدولية المنظمة للطيران المدني وتهديدا للأمن والاستقرار الإقليميين والدوليين.

الجزائر تدين وتستنكر استهداف ⁧‫مطار الملك خالد‬⁩ الدولي والذي أودى بحياة 12 مدنيا!

وجددت الجزائر تضامنها الكامل مع المملكة العربية السعودية الشقيقة وتعلن عن رفضها القاطع لمثل هذه التصرفات ولكل ما من شأنه أن يمس بسيادة المملكة وسلامة أراضيها وأمن مواطنيها والمقيمين بها.

#الجزائر#السعودية
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي