الأحد, 18 أكتوبر 2026 • 16:13 بتوقيت الجزائر
بوابة الجزائر
غرفة الأخبار
هذا ما سيتناوله إجتماع مجلس الوزراء الجزائري اليوم! تسريب شهادة طبية لوزيرة مغربية ..مرض نفسي أم تزوير للإفلات من ملف فساد! النفط الجزائري يتصدر خامات “أوبك” وسط أزمة الإمدادات العالمية “رأس العافية”.. الخطوط الجوية الجزائرية تتسلم سادس طائرة من طراز “إيرباص A330neo”! 60 ألف حافلة وشاحنة سنويا.. مصنع ضخم بباتنة يدخل الإنتاج بداية جانفي 2027 ​”كسر الجليد التاريخي: هل ترسم محادثات دكار ملامح نظام إقليمي جديد في غرب إفريقيا؟” “سوناطراك” و”أوكسيدنتال بتروليوم” : هل تفتح التكنولوجيا الأمريكية آفاقًا جديدة لزيادة إنتاج النفط الجزائري؟ مداخيل بـ 37.5 مليار دولار و17 اكتشافاً جديداً.. المحروقات الجزائرية تسجل أداءً استثنائياً في 2026 الجمهورية الخامسة في مهب الريح: هل تسقط القلاع الفرنسية مجدداً؟ الجزائر تسجل 37.5 مليار دولار من صادرات المحروقات و17 اكتشافا جديدا!
شارك المقال

معتقلو “أكديم إزيك”في السجون المغربية.. مسؤولية قانونية متصاعدة واختبار حاسم لآليات الحماية الإفريقية

• الكاتب(ة): خطاب ربيعة • 0 تعليق • 18 مشاهدة
معتقلو “أكديم إزيك”في السجون المغربية.. مسؤولية قانونية متصاعدة واختبار حاسم لآليات الحماية الإفريقية

بوابة الجزائر الإخبارية :تعود قضية المعتقلين السياسيين الصحراويين في السجون المغربية إلى واجهة الاهتمام الحقوقي والإعلامي الإفريقي، في ظل تصاعد المخاوف بشأن مصير تسعة معتقلين من مجموعة “أكديم إزيك”، يخوضون إضراباً مفتوحاً عن الطعام احتجاجاً على ظروف احتجازهم، بعد قرابة 16 عاماً من الاعتقال. وتكتسب هذه القضية أبعاداً إنسانية وقانونية متزايدة، بعدما سلطت صحيفة “بوتسوانا غارديان” الضوء على معاناتهم، بالتزامن مع توجيه نداء عاجل إلى اللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب للتدخل من أجل حماية حياتهم وضمان حقوقهم الأساسية.

ولا تقتصر تداعيات هذه القضية على الأوضاع الصحية للمعتقلين، بل تمتد إلى إثارة تساؤلات جوهرية بشأن مدى احترام المغرب لالتزاماته الدولية في مجال حقوق الإنسان، ومدى الاستجابة للملاحظات والقرارات الصادرة عن الآليات الحقوقية الأممية بشأن ظروف الاعتقال والمحاكمات. كما تضع هذه التطورات المؤسسات الحقوقية الإفريقية أمام اختبار حقيقي لمدى قدرتها على التحرك الفعلي لحماية الأفراد من الانتهاكات المبلغ عنها، خصوصاً في ظل استمرار النزاع حول الصحراء الغربية وما يرافقه من تحديات قانونية وسياسية وإنسانية.

وفي هذا السياق، يبرز التساؤل بشأن حدود المسؤولية القانونية والحقوقية للمغرب، ومدى قدرة الاتحاد الإفريقي وآلياته المختصة على تحويل النداءات الحقوقية إلى إجراءات ملموسة تضمن سلامة المعتقلين وتفتح المجال أمام معالجة قانونية وإنسانية لقضيتهم.

الصحفي الصحراوي محمد لمام الديه أباه لـ”بوابة الجزائر”

يرى الصحفي الصحراوي محمد لمام الديه أباه، في تحليل لـ”بوابة الجزائر”، أن استمرار اعتقال أفراد مجموعة “أكديم إزيك” منذ أحداث نوفمبر 2010 يطرح إشكالية حقوقية وقانونية تتجاوز مسألة الاحتجاز في حد ذاتها، لتشمل ظروف المحاكمة والمعاملة داخل المؤسسات السجنية. ويشير إلى أن الإضراب عن الطعام المنسوب إلى تسعة معتقلين يعكس، في حال تأكيد استمراره، خطورة الوضع الإنساني، ويستدعي تحركاً عاجلاً من الجهات المختصة للتحقق من أوضاعهم الصحية وضمان حقوقهم المكفولة بموجب القانون الدولي.

معتقلو “أكديم إزيك”في السجون المغربية.. مسؤولية قانونية متصاعدة واختبار حاسم لآليات الحماية الإفريقية

ويؤكد الصحفي الصحراوي محمد لمام الديه أباه لـ”بوابة الجزائر” أن تقييم مدى التزام السلطات المغربية بالمعايير الدولية يقتضي العودة إلى الملاحظات الصادرة عن الآليات الأممية، ولا سيما ما يتعلق بضمانات المحاكمة العادلة والتحقيق في ادعاءات التعذيب وسوء المعاملة. ويوضح أن العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية واتفاقية مناهضة التعذيب يفرضان التزامات واضحة بشأن حماية المحتجزين ومنع المعاملة القاسية أو اللاإنسانية، مشدداً على أن استمرار الاحتجاز لا يعفي السلطات من واجب معالجة الانتهاكات التي قد تثبتها الجهات المختصة.

ويضيف الصحفي الصحراوي محمد لمام الديه أباه، في حديثه لـ”بوابة الجزائر”، أن إضراب المعتقلين عن الطعام يضع إدارة السجون أمام مسؤولية مضاعفة تتعلق بحماية الحق في الحياة وتوفير الرعاية الطبية المناسبة. ويعتبر أن أي تدهور صحي جسيم يستوجب تحقيقاً مستقلاً في مدى اتخاذ التدابير الوقائية والعلاجية اللازمة، مع احترام إرادة المضربين وكرامتهم واستقلالية القرار الطبي، موضحاً أن المسؤولية القانونية لا تنشأ تلقائياً من الإضراب، وإنما ترتبط بوجود إخلال مثبت بالالتزامات القانونية وعلاقة سببية بالأضرار الناجمة عنه.

ويختم الصحفي الصحراوي محمد لمام الديه أباه لـ”بوابة الجزائر” إلى أن القضية تمثل اختباراً لمدى فعالية الضمانات الحقوقية في التعامل مع الملفات المرتبطة بنزاع الصحراء الغربية. ويرى أن الأولوية ينبغي أن تتمثل في السماح بالمراقبة الحقوقية المستقلة، وضمان التواصل مع المحامين والعائلات، وإتاحة المعلومات الطبية الضرورية، إلى جانب مراجعة أي إجراءات قضائية ثبت تعارضها مع معايير المحاكمة العادلة.

اللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب بين صلاحيات التدخل العاجل وحدود الضغط القانوني على المغرب

يوضح خبير القانون الدولي ميخائيل ماهر، في تحليل لـ”بوابة الجزائر”، أن قضية المعتقلين الصحراويين التسعة تطرح تساؤلاً أساسياً حول قدرة المنظومة الإفريقية لحقوق الإنسان على الاستجابة للحالات التي تنطوي على خطر وشيك على الحياة. ويشير إلى أن اللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب تمتلك أدوات للرصد والتحقيق والمخاطبة العاجلة، غير أن استخدامها يتوقف على الاختصاص القانوني والإجراءات المعمول بها، وعلى توافر معلومات موثوقة تسمح بتقييم طبيعة الانتهاكات المبلغ عنها.

معتقلو “أكديم إزيك”في السجون المغربية.. مسؤولية قانونية متصاعدة واختبار حاسم لآليات الحماية الإفريقية

ويبين خبير القانون الدولي ميخائيل ماهر لـ«بوابة الجزائر» أن من أبرز الآليات المتاحة توجيه النداءات العاجلة، وطلب المعلومات والتوضيحات، والاستعانة بالمقررين الخاصين، ولا سيما المعنيين بالسجون وظروف الاحتجاز والمدافعين عن حقوق الإنسان. كما يمكن للجنة النظر في البلاغات المقدمة إليها ضمن شروط اختصاصها وقبولها. وينبه إلى أن المغرب ليس طرفاً في الميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب، وهو ما يفرض قيوداً جوهرية على إمكانية إخضاعه لإجراءات اللجنة الملزمة للأطراف في الميثاق.

ويؤكد خبير القانون الدولي ميخائيل ماهر، في تصريح تحليلي لـ”بوابة الجزائر”، أن الوضع القانوني للصحراء الغربية يضيف تعقيدات تتعلق بالاختصاص والمسؤولية الدولية، خصوصاً أن الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية عضو في الاتحاد الإفريقي. ويرى أن ذلك يفتح مجالاً للتحرك السياسي والمؤسساتي داخل الاتحاد، لكنه لا يمنح اللجنة تلقائياً ولاية قضائية مباشرة على المغرب، ولا يجعل توصياتها قابلة للتنفيذ القسري، الأمر الذي يستوجب التمييز بين التأثير الدبلوماسي والاختصاص القانوني.

ويخلص خبير القانون الدولي ميخائيل ماهر لـ”بوابة الجزائر” إلى أن فعالية التحرك الإفريقي تتوقف على تنسيق الجهود مع الإجراءات الخاصة للأمم المتحدة والهيئات الحقوقية المستقلة، وتوثيق الحالة الصحية للمعتقلين ومطالبهم القانونية. ويعتبر أن الضغط الحقوقي المنظم قد يسهم في تحسين ظروف الاحتجاز وفتح مسارات للمراجعة القانونية، لكنه لا يضمن الإفراج عن المعتقلين دون إجراءات قضائية أو قرارات صادرة عن الجهات المختصة.

#الصحراويين#المعتقلين#المغرب
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إفريقيا
شارك المقال

من طرابلس.. الجزائر تقود الحراك الإفريقي لإنهاء الظلم التاريخي وانتزاع تمثيل عادل في مجلس الأمن الدولي!

من طرابلس.. الجزائر تقود الحراك الإفريقي لإنهاء الظلم التاريخي وانتزاع تمثيل عادل في مجلس الأمن الدولي!

بوابة الجزائر الإخبارية: شارك وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية الجزائري أحمد عطاف، في أشغال الاجتماع الوزاري الرابع عشر للجنة العشرة لرؤساء دول وحكومات الاتحاد الإفريقي African Union المعنية بإصلاح مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة United Nations .

من طرابلس.. الجزائر تقود الحراك الإفريقي لإنهاء الظلم التاريخي وانتزاع تمثيل عادل في مجلس الأمن الدولي!

تبادل الوزراء المشاركون وجهات النظر بشأن مستجدات مسار المفاوضات الحكومية الدولية حول إصلاح مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، مؤكدين أهمية مواصلة التنسيق والتشاور في إطار لجنة العشرة، بما يعزز وحدة الموقف الإفريقي ويكرّس التمسك بالمطالب المشتركة للقارة، وفقاً لما نصّ عليه إعلان سرت وتوافق إيزولويني.

من طرابلس.. الجزائر تقود الحراك الإفريقي لإنهاء الظلم التاريخي وانتزاع تمثيل عادل في مجلس الأمن الدولي!

كما شدد المشاركون، وفق بيان لوزارة الخارجية الجزائرية، على ضرورة تكثيف الجهود الدبلوماسية لحشد مزيد من الدعم الدولي للموقف الإفريقي، بما يسهم في الدفع قدماً بمسار الإصلاح وتحقيق تمثيل إفريقي عادل ومنصف داخل مجلس الأمن.

من طرابلس.. الجزائر تقود الحراك الإفريقي لإنهاء الظلم التاريخي وانتزاع تمثيل عادل في مجلس الأمن الدولي!

وجدد وزير الخارجية الجزائري في كلمته بالمناسبة، تأكيد تمسّك الجزائر بالموقف الإفريقي المشترك، داعيا إلى مواصلة التحرك الدبلوماسي وتكثيف الجهود الرامية إلى حشد الدعم الدولي لهذا الموقف، بما يستجيب لتطلعات القارة الإفريقية في الاضطلاع بدورها المستحق ضمن منظومة الحوكمة العالمية.

من طرابلس.. الجزائر تقود الحراك الإفريقي لإنهاء الظلم التاريخي وانتزاع تمثيل عادل في مجلس الأمن الدولي!

واختتمت أشغال الاجتماع الوزاري الرابع عشر باعتماد لجنة العشرة لرؤساء دول وحكومات الاتحاد الإفريقي المعنية بإصلاح مجلس الأمن، “وثيقة طرابلس”، التي جددت فيه التأكيد على التمسك بالموقف الإفريقي المشترك بشأن إصلاح مجلس الأمن وضرورة انهاء الظلم التاريخي المسلّط على القارة الإفريقية.

من طرابلس.. الجزائر تقود الحراك الإفريقي لإنهاء الظلم التاريخي وانتزاع تمثيل عادل في مجلس الأمن الدولي!
من طرابلس.. الجزائر تقود الحراك الإفريقي لإنهاء الظلم التاريخي وانتزاع تمثيل عادل في مجلس الأمن الدولي!
#الجزائر#مجلس الأمن
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي
أخبار العالم
شارك المقال

أبوظبي والسيادة السودانية.. رهائن سياسيون في خدمة أطماع الميليشيات

أبوظبي والسيادة السودانية.. رهائن سياسيون في خدمة أطماع الميليشيات

بوابة الجزائر الاخبارية ; في ظل الانتهاكات الحقوقية والتجاوزات الأمنية العابرة للحدود التي تمارسها بعض دويلات، تبرز قضية الناشط السياسي والمدافع عن العدالة الانتقالية، الأستاذ محمد فاروق سلمان، لتسلط الضوء على الوجه الحقيقي للممارسات القمعية الاستبدادية للإمارات.


وفي هذا السياق، كشف مدير المركز الإفريقي للإعلام (مكتب السودان)، محمد حامد نوار، في تصريح خاص لـ “بوابة الجزائر” عن الخلفيات السياسية والحقوقية العميقة التي رافقت احتجاز فاروق تعسفياً في دولة الإمارات العربية المتحدة، مبرزاً الأدوار المحورية التي لعبها كشخصية سودانية حقوقية ونضالية بارزة ومفتاحية في ترتيب الشارع الثوري والتنظيمات السياسية عقب الإطاحة بنظام عمر البشير.


وأوضح محمد حامد نوار أن الأستاذ محمد فاروق يُعرف بطروحاته الموضوعية ومواقفه الوفاقية والمبدئية الصلبة، وهو ما جعله يعبر بصراحة وبصوت صارخ عن رفضه القاطع للتدخلات الأجنبية في الشأن السوداني ومسارات ما بعد الحرب.


وأكد مدير المركز الإفريقي للإعلام لـ “بوابة الجزائر”أن هذه المواقف الوطنية الشجاعة لم ترق لدولة الإمارات العربية المتحدة، باعتبارها الراعي الإقليمي الرئيسي لميليشيا الدعم السريع، والمتورطة بأسلوب سافر ومدمر في الحرب السودانية عبر تمويل هذه الميليشيا بمختلف أنواع الأسلحة—بما فيها الطائرات المسيرة والقصف الجوي—إلى جانب تسهيل تدفق المرتزقة عبر أراضيها.

أبوظبي والسيادة السودانية.. رهائن سياسيون في خدمة أطماع الميليشيات


وأضاف نوار أن هذه السياسات العدائية جعلت من أبوظبي طرفاً يحاول سلب إرادة النشطاء والسياسيين السودانيين وتحويلهم إلى “رهائن” لديها عبر ربط وجودهم ومواقفهم بمدى استجابتهم للمصالح الإماراتية. واعتبر المصرح أن محاولة الناشط محمد فاروق الخروج عن هذا “التأطير” والارتهان هي السبب المباشر لما تعرض له من اعتقال تعسفي وانقطاع تام عن العالم لشهور طوال. كما نبه محمد حامد نوار إلى أن الجانب الأكثر خطورة وإرهاباً في هذه الواقعة يكمن في عجز وصمت القوى المدنية والسياسية السودانية المتواجدة بالقرب من الإمارات عن إصدار حتى بيانات إدانة، مما يوضح حجم الترهيب والسطوة الأمنية التي تمارسها أبوظبي على قطاعات سياسية ومدنية خارج حدودها الجغرافية.


وشدد مدير المركز الإفريقي للإعلام (مكتب السودان) في حديثه لـ “بوابة الجزائر” على أن هذه الممارسات تثبت أن دولة الإمارات، رغم شعارات التسامح وتصدير صورة الدولة الحديثة والمتقدمة، ليست سوى نظام قمعي وشمولي ينتهك حقوق الإنسان بأساليب متعددة، ولا يقتصر ذلك على الحبس والسجون بل يمتد إلى التورط في أنشطة تخريبية عبر دول المنطقة.


وأشار نوار إلى أن الإمارات باتت تُشكل نظاماً مهدداً صريحاً للأمن والاستقرار الإقليميين، بالنظر إلى أدوارها الثالبة والمزعزعة في ليبيا، وتشاد، وجنوب السودان، والحرب الراهنة في السودان، فضلاً عن التوترات المتصاعدة في الصومال جراء تمويلها للأنشطة المرفئية في منطقة


واختتم محمد حامد نوار تصريحه لـ “بوابة الجزائر” بالحديث عن المفارقة الصارخة في السلوك الإماراتي؛ مشيراً إلى أن حالة الناشط محمد فاروق ليست سوى سطر واحد من كتاب أسود ضخم تتورط فيه دولة تدعي الحداثة ومناصرة المدنية. واستغرب نوار كيف لتنظيم إقليمي يرفع شعارات الحريات والديمقراطية في السودان أن يمارس في أروقته وأجهزته أعتى أشكال التسلط والقمع، مبرهناً على أنه نموذج للدولة التي لا يمكن تصنيفها بأي حال من الأحوال كدولة مدنية أو دولة قانون.

#الامارات#السودان
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

إفريقيا
شارك المقال

لماذا أعاد الرئيس الموريتاني تكليف المختار ولد أجاي بتشكيل الحكومة؟

لماذا أعاد الرئيس الموريتاني تكليف المختار ولد أجاي بتشكيل الحكومة؟

بوابة الجزائر الإخبارية : استقبل رئيس الجمهورية الإسلامية الموريتانية، محمد ولد الشيخ الغزواني، الامس، بقصر الرئاسة في العاصمة نواكشوط، الوزير الأول المختار ولد أجاي، الذي قدم استقالة حكومته. وعقب تسلم الاستقالة، أعاد رئيس الجمهورية تكليف ولد أجاي بتشكيل حكومة جديدة.
​وتأتي هذه الإجراءات الإدارية والدستورية في إطار إعادة هيكلة الجهاز التنفيذي وتجديد الطاقم الحكومي لمواصلة تنفيذ البرامج التنموية وإدارة الشؤون العامة للبلاد.
​وفي تصريح صحفي عقب اللقاء، أوضح الوزير الأول المكلف أن تشكيلة الحكومة المرتقبة ستسعى إلى متابعة الملفات الوطنية ذات الأولوية، والعمل على تحسين أداء الإدارة والخدمات العمومية وفق التوجيهات الرئاسية
.

في تحليل خاص أدلى به لـ “بوابة الجزائر”، أكد محمد عبد الله محمد جدو، الباحث الاقتصادي والإطار المالي بالصندوق الوطني للتأمين الصحي في موريتانيا، أن الاستقالة التي تقدم بها الوزير الأول المختار ولد اجاي، وإعادة تجديد الثقة فيه من طرف رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني وتكليفه مجدداً بتشكيل الحكومة، تأتي في سياق سياسي وإداري مفصلي يفتح الباب أمام مرحلة جديدة لتقييم الأداء وتجديد الطاقم الحكومي، بما يتناسب مع متطلبات المرحلة المقبلة وتطلعات الشارع الموريتاني.

لماذا أعاد الرئيس الموريتاني تكليف المختار ولد أجاي بتشكيل الحكومة؟


وأوضح الباحث الاقتصادي محمد عبد الله محمد جدو أن القرار الرئاسي يضع على عاتق الوزير الأول المكلّف مسؤولية كبيرة وجسيمة تتلخص في اختيار فريق حكومي متكامل يجمع بين النزاهة، الكفاءة، والخبرة العملية، مؤكداً على ضرورة اختيار طاقم قادر على مواكبة برنامج رئيس الجمهورية وترجمة أهدافه المسطرة إلى نتائج ملموسة يشعر بها المواطن على أرض الواقع.
وفي معرض حديثه عن الاستحقاقات المقبلة، أشار الإطار المالي في الصندوق الوطني للتأمين الصحي في موريتانيا إلى أن عملية التغيير الحكومي ترتبط عادة بتحديات إستراتيجية وتنظيمية بالغة الأهمية؛ تبدأ بتحديد الأولويات وتأطير الخطط التنموية، ولا تنتهي بضبط معايير اختيار الوزراء وتوزيع الحقائب والمؤهلات العلمية، لضمان الانسجام التام بين طبيعة المهام والمسار المهني لكل وزير.
وشدد المحلل الاقتصادي محمد عبد الله محمد جدو لـ “بوابة الجزائر”على أن وضوح الاختصاصات الوزارية وتفادي تداخل الصلاحيات يُعدان من الركائز الأساسية لرفع كفاءة الجهاز التنفيذي، ناهيك عن أهمية عدم إثقال الوزراء بمسؤوليات متعددة تضعف قدراتهم التشغيلية، بما يكفل تعزيز مبدأ المساءلة وتقييم النتائج وفق مؤشرات دقيقة.
وعن المعايير الواجب اتباعها في الانتقاء، بيّن محمد عبد الله محمد جدو أن اختيار الأسماء لشغل مناصب المسؤولية يجب أن يستند إلى محددات موضوعية ومهنية صلبة؛ في مقدمتها تراكم الخبرة الإدارية، امتلاك الرؤية الإستراتيجية القيادية، الاستيعاب العميق للتحديات السياسية والاجتماعية، والجاهزية التامة لتحديث المؤسسات والنهوض بمختلف القطاعات.
وفي ذات السياق، طرح الباحث الإطار محمد عبد الله محمد جدو الإشكالية المحورية المتعلقة بمدى القدرة على تحقيق التوازن بين معياري “الكفاءة” و”الملاءمة“؛ لافتاً إلى أن الكفاءة العلمية والمهنية وحدها لا تكفي ما لم تقترن بفهم دقيق لطبيعة القطاع المستهدف، كما أن الملاءمة لا تؤدي إلى النجاح المطلوب إلا إذا استندت إلى خبرة حقيقية ومهارات ميدانية قابلة للقياس.
ولفت صاحب التصريح إلى أن تجربة الوزراء الذين أثبتوا نجاحهم في إدارة قطاعاتهم السابقة تظل رصيداً هاماً يمكن الاستفادة منه، مشيراً إلى أن خيار تدوير المسؤولين بين الوزارات يبقى إجراءً ممكناً وناجعاً إذا بُني على تقييم موضوعي ومجرد، بعيداً عن المحسوبية والأجندات الضيقة التي لا تخدم المصلحة الوطنية العليا.
وأردف محمد عبد الله محمد جدو موضحاً أن الحقيبة الوزارية تُمثل تكليفاً وتجسيداً لمسؤولية سياسية وإدارية مزدوجة، تقتضي العلم والقرب المباشر من مشاكل المواطنين والإنصات لشواغلهم، فضلاً عن امتلاك الشجاعة في اتخاذ القرارات، والتواصل الإعلامي المسؤول لردم فجوة الثقة بين الشارع ومؤسسات الدولة.
واختتم محمد عبد الله محمد جدو، الباحث الاقتصادي والإطار المالي بالصندوق الوطني للتأمين الصحي الموريتاني، تصريحه لـ “بوابة الجزائر”بالتيقن من أن نجاح الحكومة المرتقبة لن يتوقف على مجرد تبديل الأسماء والوجوه، بل مرهون بقدرة هذا الفريق على العمل بروح الجماعة، وتنفيذ برنامج واضح يستكمل الإصلاحات السابقة وفق منهج تراكمي يضمن استمرارية مؤسسات الدولة ويعلي من ثقافة الإنجاز والتفاني في خدمة الوطن.

شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

إفريقيا
شارك المقال

إصلاح مجلس الأمن وإنهاء التهميش الإفريقي.. وزير الخارجية الجزائري في طرابلس!

إصلاح مجلس الأمن وإنهاء التهميش الإفريقي.. وزير الخارجية الجزائري في طرابلس!

بوابة الجزائر الإخبارية: بتكليف من الرئيس عبد المجيد تبون، حلّ وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف، بالعاصمة الليبية طرابلس، للمشاركة في أشغال الاجتماع الوزاري الرابع عشر للجنة العشرة لرؤساء دول وحكومات الاتحاد الإفريقي المعنية بإصلاح مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، المقرر عقده يومي 10 و11 أكتوبر 2026.

إصلاح مجلس الأمن وإنهاء التهميش الإفريقي.. وزير الخارجية الجزائري في طرابلس!

ويندرج هذا الاجتماع، وفق بيان لوزارة الخارجية الجزائرية، في إطار الجهود المتواصلة التي يبذلها الاتحاد الإفريقي من أجل الدفع بمسار إصلاح مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، من أجل تصحيح أوجه الاختلال التاريخية التي تطبع منظومة الحوكمة العالمية، ويضمن تمثيلاً إفريقياً عادلاً ومنصفاً داخل هذه الهيئة الأممية المحورية، بما يتماشى مع تطلعات القارة الإفريقية ومواقفها المشتركة بشأن إصلاح النظام متعدد الأطراف.

إصلاح مجلس الأمن وإنهاء التهميش الإفريقي.. وزير الخارجية الجزائري في طرابلس!
#الجزائر#ليبيا
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي
إفريقيا
شارك المقال

سقوط أوراق الوصاية.. واشنطن تبتز بريتوريا بسياط الأبارتايد لتعطيل صعود “بريكس”

سقوط أوراق الوصاية.. واشنطن تبتز بريتوريا بسياط الأبارتايد لتعطيل صعود “بريكس”

بوابة الجزائر الاخبارية :تشهد العلاقات بين الولايات المتحدة وجنوب إفريقيا فصلاً جديداً من التوتر السياسي والدبلوماسي، في ظل تصاعد الانتقادات الأمريكية الموجهة إلى حكومة الرئيس سيريل رامافوزا بشأن ملف شديد الحساسية يرتبط بالعلاقات العرقية والإرث التاريخي لنظام الفصل العنصري في البلاد. وفي أحدث موقف يعكس حدة هذا الخلاف، جدد السفير الأمريكي لدى جنوب إفريقيا، برنت بوزيل الثالث، انتقادات واشنطن للرئيس رامافوزا، متهماً إياه بعدم اتخاذ موقف صريح يدين الهتاف المثير للجدل “اقتلوا البوير”، والذي تعتبره إدارة الرئيس دونالد ترامب تحريضاً على العنف ضد المواطنين البيض.

غير أن القضية تتجاوز في أبعادها مجرد خلاف حول كلمات أغنية سياسية، إذ ترتبط بتاريخ طويل ومعقد من الصراع ضد نظام الفصل العنصري، وبالجدل المستمر داخل جنوب إفريقيا حول حدود حرية التعبير وخطاب الكراهية واستحضار رموز وأغاني مرحلة التحرر في الواقع السياسي الحالي. ففي الوقت الذي ترى فيه أطراف أمريكية أن استمرار ترديد هذا الشعار يمثل تهديداً مباشراً للبيض، وخاصة الأفريكانيين، تعتبر قراءات أخرى داخل جنوب إفريقيا أن الأغنية جزء من التراث النضالي ضد الأبارتايد ولا ينبغي تفسيرها حرفياً باعتبارها دعوة إلى قتل البيض.

سقوط أوراق الوصاية.. واشنطن تبتز بريتوريا بسياط الأبارتايد لتعطيل صعود “بريكس”
مجمد ادريس سنوسي خبير نزاعات شؤون افريقية

ويزداد الملف تعقيداً بفعل المسار القضائي الذي عرفته القضية، بعدما انتقلت المحاكم الجنوب إفريقية من اعتبار الأغنية خطاب كراهية في حكم سابق، إلى تبني قراءة مختلفة في أحكام لاحقة ربطت معناها بسياقها السياسي والتاريخي. وهو ما يضع حكومة رامافوزا أمام معادلة دقيقة تجمع بين احترام قرارات القضاء، والتعامل مع الضغوط الأمريكية، وإدارة قضية داخلية بالغة الحساسية في مجتمع لا تزال فيه آثار عقود الفصل العنصري وعدم المساواة حاضرة بقوة.

وأمام تصاعد اللهجة الأمريكية، يطرح الجدل تساؤلات أوسع بشأن مستقبل العلاقات بين واشنطن وبريتوريا: هل يتعلق الأمر فعلاً بحماية الأقلية البيضاء في جنوب إفريقيا من خطاب يُنظر إليه باعتباره تحريضياً، أم أن هذا الملف أصبح ورقة ضغط جديدة ضمن خلاف سياسي واستراتيجي أوسع بين إدارة ترامب وحكومة رامافوزا؟

وفي هذا السياق، يرى إدريس محمد سنوسي، الخبير في شؤون النزاعات الإفريقية، “لبوابة الجزائر” أن تجدد الانتقادات الأمريكية لجنوب إفريقيا يعكس صراعاً متشعب الأبعاد يتقاطع فيه الإرث الاستعماري مع طموحات السيادة الخارجية.

إرث الأبارتايد والعدالة التاريخية مقابل المخاوف الأمنية


​يشير إدريس محمد سنوسي إلى أن العنف في المناطق الزراعية بجنوب إفريقيا هو حقيقة واقعة لا ينبغي التقليل من شأنها أو تجاهل معاناة ضحايائها بغض النظر عن هويتهم العرقية. بيد أن فهم هذه المعضلة يستوجب وضعها في سياق تاريخي أوسع، حيث أدى الاستعمار ونظام الفصل العنصري إلى نزع واسع للأراضي من السكان الأفارقة وترسيخ تفاوت عرقي عميق؛ إذ تُظهر بيانات الحكومة لعام 2017 امتلاك البيض لنحو 72% من الأراضي الزراعية المملوكة للأفراد مقابل 4% فقط للأفارقة.
​وبناءً على ذلك، يؤكد إدريس محمد سنوسي أنه لا يمكن اختزال سياسة بريتوريا في كونها “معادية للبيض”، كما لا يمكن تجاهل المخاوف الأمنية للمزارعين، مشدداً على أن جوهر القضية يكمن في كيفية معالجة إرث تاريخي من نزع الملكية مع ضمان حماية جميع المواطنين من العنف المعاصر. ويضيف إدريس محمد سنوسي أن الهامش السياسي للرئيس سيريل رامافوزا يظل محكوماً باستقلال القضاء الحائز على أحكام تفسر الرموز التاريخية دون اعتبارها دعوة حرفية للقتل، مما يفرض ضرورة التمييز الدقيق بين تصحيح المظالم التاريخية ورفض أي استهداف معاصر للأفريكانر.


الصراع الجيوسياسي وموقع بريتوريا في مجموعة بريكس


​على الصعيد الاستراتيجي، يوضح إدريس محمد سنوسي أن قضية المزارعين و«البوير» قد تحولت إلى أداة ضغط في يد واشنطن ضمن حزمة أوسع من الخلافات تشمل قانون نزع الملكية والسياسات الاقتصادية والاجتماعية. ويؤكد إدريس محمد سنوسي أن الخلاف يتعدى التفاصيل الداخلية ليطال التوجه الخارجي لجنوب إفريقيا، التي تسعى لتعزيز موقعها ضمن مجموعة بريكس (BRICS) والجنوب العالمي للدفع نحو نظام دولي أكثر تعددية وتوازناً.
​ويختم إدريس محمد سنوسي إلى أن هذا التوتر يمثل نقطة اشتباك حقيقية حول حدود النفوذ الأمريكي واستقلال القرار الجنوب إفريقي؛ فالاستجابة لضغوط واشنطن المباشرة في ملفات ذات حساسية تاريخية قد تُفهم باعتبارها مساساً بالسيادة الوطنية. وبالتالي، فإن الأزمة الحالية ليست سوى واجهة لمعركة أعمق تتعلق بمستقبل دور بريتوريا في إعادة صياغة ملامح النظام الدولي وتحدي الهيمنة الأحادية، وفقاً لتحليلات إدريس محمد سنوسي.

#افريقيا#بريتوريا#جنوب افريقيا
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

إفريقيا
شارك المقال

البرلمانات الإفريقية في مواجهة تحديات 2050.. رؤية استراتيجية لتأمين التنمية والتجارة الحرة القارية

البرلمانات الإفريقية في مواجهة تحديات 2050.. رؤية استراتيجية لتأمين التنمية والتجارة الحرة القارية

بوابة الجزائر الاخبارية : تُسلّط هذه التغطية الإخبارية الضوء على الكلمة الرئيسية التي ألقاها الدكتور فاتح بوطبيق، رئيس البرلمان الإفريقي، خلال منتدى الحوكمة التشريعية الاستراتيجية (SLGF) لعام 2026 في أروشا بتنزانيا. وتتناول الكلمة الدور المحوري الذي يجب أن تلعبه البرلمانات الإفريقية لمواجهة التحديات الاقتصادية والديموغرافية القادمة—خاصة مع التوقع بزيادة سكان القارة إلى 2.5 مليار نسمة بحلول 2050—من خلال تعزيز الرقابة المالية على القروض والمشاريع الكبرى، وتفعيل اتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية (AfCFTA)، وضمان استمرارية التنمية عبر الحكومات المتعاقبة دون البداية من الصفر بعد كل انتقال سياسي.

وفي هذا السياق، يرى الدكتور محمد الشحاتي، الخبير الاقتصادي، في تصريحات خاصة لـ«بوابة الجزائر»، أن نجاح هذه الرؤية يرتكز على جسر الفجوة بين الالتزام السياسي       والتنفيذ الفعلي، وتحويل التحديات الديموغرافية إلى قوة تفاوضية واقتصادية كبرى.

​من الالتزام السياسي إلى التنفيذ: تفعيل التجارة الحرة الإفريقية


​يشيد الدكتور محمد الشحاتي بالمضمون العميق لكلمة رئيس البرلمان الإفريقي، مؤكداً أن التكامل الاقتصادي والربط بين الدور التشريعي واستمرارية التنمية يضعان العمل الإفريقي المشترك في إطاره المؤسسي الصحيح كمشروع طويل الأجل يتجاوز الحكومات. وفي تقدير الخبير الاقتصادي، فإن المشكلة الأساسية لا تكمن في غياب الاتفاقيات، وإنما في الفجوة بين النص والتنفيذ؛ إذ يتطلب الأمر من البرلمانات الإفريقية الانتقال من مرحلة المصادقة إلى فرض إطار تشريعي واقتصادي ملزم يراقب اتساق السياسات الوطنية مع متطلبات اتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية (AfCFTA).

البرلمانات الإفريقية في مواجهة تحديات 2050.. رؤية استراتيجية لتأمين التنمية والتجارة الحرة القارية
محمد الشحاتي خبير اقتصادي


​ويوضح الدكتور محمد الشحاتي أن التجارة الحرة يجب ألا تُقرأ بمعزل عن هدف بناء سوق إفريقية واسعة، قادرة على التفاوض بندية مع التكتلات العالمية الكبرى. فالاستفادة القصوى تتطلب إزالة الحواجز الجمركية وغير الجمركية، وتسهيل حركة المدفوعات، وتعزيز الربط اللوجستي، ومواءمة قوانين الاستثمار والمنافسة. والأهم من ذلك، وفقاً لـ محمد الشحاتي، هو قياس نجاح الاتفاقية بقدرتها التدريجية على توطين التصنيع والخدمات وخلق سلاسل قيمة إفريقية حقيقية، تحرر القارة من التموضع كمجرد مصدر للمواد الخام ومستورد للمنتجات المصنعة.


​استمرارية التنمية المؤسسية وتحويل ديموغرافيا 2050 إلى قوة تفاوضية


​وفي معالجته لملف استمرارية مشاريع التنمية بعد الانتقال السياسي، يشدد الدكتور محمد الشحاتي على أن الاستمرارية هي مسألة مؤسسية بامتياز وليست مجرد خيار سياسي؛ فلا يمكن تحقيق تنمية مستدامة إذا اعتبرت كل حكومة جديدة أن عليها إعادة تعريف الدولة من الصفر. ويقترح الخبير الاقتصادي آليات عملية تتمثل في اعتماد استراتيجيات طويلة الأجل للمشاريع الكبرى، وإنشاء سجل وطني للمشاريع الاستراتيجية مرتبط بإطار مالي متوسط وطويل الأجل، بحيث تكون الحكومات ملزمة بتبرير أي تعديل أو إلغاء أمام البرلمان بناءً على تقييمات اقتصادية وفنية مستقلة لا مجرد تقلبات سياسية.
​ويختتم الدكتور محمد الشحاتي بالتأكيد على أن بلوغ عدد سكان القارة نحو 2.5 مليار نسمة بحلول عام 2050 يمثل فرصة استراتيجية كبرى؛ إذ سيتحول الحجم الديموغرافي الضخم من تحدٍ تنموي إلى مصدر حاسم للقوة الاقتصادية والتفاوضية. وبناءً على ذلك، فإن تكامل السوق الإفريقية وبناء مؤسسات تشريعية ورقابية قادرة على حفظ الذاكرة التنموية لم يعد مجرد رفاهية تضامنية، بل هو طوق النجاة والركيزة الأساسية لتحقيق الاستقلال الاقتصادي النسبي للقارة الإفريقية في عالم تتسابه التكتلات.

شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

إفريقيا
شارك المقال

أطفال النزاعات المسلحة في إفريقيا.. أطر قانونية متقدمة وعجز في الحماية وإعادة الإدماج

أطفال النزاعات المسلحة في إفريقيا.. أطر قانونية متقدمة وعجز في الحماية وإعادة الإدماج

بوابة الجزائر الاخبارية :تواجه القارة الإفريقية واحدة من أعقد الأزمات الإنسانية والأمنية المرتبطة باستمرار النزاعات المسلحة، تتمثل في تفاقم معاناة الأطفال الذين وجدوا أنفسهم في قلب الحروب والصراعات الداخلية، بعدما تحوّل الآلاف منهم إلى ضحايا مباشرين للتجنيد القسري والاستغلال والعنف والنزوح والحرمان من التعليم والرعاية الصحية. ولم تعد تداعيات هذه النزاعات مقتصرة على الخسائر البشرية والدمار المادي، بل امتدت إلى تهديد مستقبل أجيال كاملة، في ظل تفكك الروابط الأسرية، وتراجع قدرة المؤسسات الحكومية على توفير الحماية، واتساع نفوذ الجماعات المسلحة التي تستغل الهشاشة الاجتماعية والاقتصادية لاستقطاب الأطفال وإقحامهم في دوائر العنف.

أطفال النزاعات المسلحة في إفريقيا.. أطر قانونية متقدمة وعجز في الحماية وإعادة الإدماج
محمد اكنوش خبير في شؤون الساحل

وفي هذا السياق، أعاد تقرير صادر عن مؤسسة «تحليل الأمن الإفريقي» السويدية (African Security Analysis)، في سبتمبر 2026، بعنوان «الأطفال في النزاعات المسلحة.. فجوة الإنفاذ وإعادة الإدماج في إفريقيا»، تسليط الضوء على التناقض القائم بين تطور المنظومة القانونية والمؤسساتية المعنية بحماية الأطفال وبين محدودية فعاليتها على أرض الواقع. فرغم وجود اتفاقيات دولية وإقليمية وآليات أممية وإفريقية لرصد الانتهاكات، لا تزال ظاهرة تجنيد الأطفال مستمرة في عدد من بؤر التوتر، خصوصاً في منطقة الساحل وحوض بحيرة تشاد وشرق جمهورية الكونغو الديمقراطية والصومال وجمهورية إفريقيا الوسطى وجنوب السودان.

وتكمن خطورة هذه الظاهرة في أن الأطفال لا يُستغلون فقط بوصفهم مقاتلين داخل الجماعات المسلحة، وإنما يُستخدمون أيضاً في نقل الإمدادات وجمع المعلومات والحراسة وأداء مهام لوجستية مختلفة، الأمر الذي يعرضهم لانتهاكات جسيمة ويترك آثاراً نفسية واجتماعية قد تستمر لسنوات طويلة. كما أن الفقر والنزوح وانقطاع الدراسة وغياب البدائل الاقتصادية تشكل عوامل إضافية تجعل الأطفال أكثر عرضة للاستقطاب، خاصة في المناطق التي تتراجع فيها سلطة الدولة وتضعف فيها المؤسسات التعليمية والاجتماعية.

ويكشف التقرير أن الإشكالية الأساسية لم تعد مرتبطة بغياب التشريعات والاتفاقيات، وإنما بضعف آليات تنفيذها، ومحدودية القدرة على محاسبة الجهات المتورطة في تجنيد الأطفال، خصوصاً الجماعات المسلحة غير الحكومية التي تعمل خارج الأطر القانونية والمؤسساتية التقليدية. وهو ما يطرح تساؤلات جدية بشأن فعالية التدخلات الدولية والإقليمية، ومدى قدرة الاتحاد الإفريقي على الانتقال من مرحلة توثيق الانتهاكات وإصدار الإدانات إلى اتخاذ إجراءات عملية تضمن حماية الأطفال وتمنع استمرار استغلالهم في النزاعات.

وفي المقابل، تبرز إعادة إدماج الأطفال الذين جرى تحريرهم أو تسريحهم من الجماعات المسلحة باعتبارها تحدياً لا يقل خطورة عن وقف تجنيدهم. فعودة هؤلاء الأطفال إلى مجتمعاتهم لا تعني بالضرورة انتهاء معاناتهم، إذ يصطدم كثير منهم بالوصم الاجتماعي والصدمات النفسية وانقطاع المسار التعليمي وغياب فرص التأهيل والتكوين، فضلاً عن هشاشة الأوضاع الاقتصادية والأمنية التي قد تدفعهم مجدداً إلى الانخراط في الجماعات المسلحة.

وتزداد هذه الإشكالية تعقيداً في ظل محدودية التمويل المخصص لبرامج إعادة الإدماج، وعدم استمرارية بعض المبادرات الإنسانية، بما يجعل الجهود المبذولة عاجزة عن ضمان تعافٍ مستدام للأطفال المتضررين. ومن هنا تبرز الحاجة إلى مقاربة شاملة لا تقتصر على تسريح الأطفال من التنظيمات المسلحة، بل تمتد إلى توفير الدعم النفسي والاجتماعي، وإعادة إدماجهم في المنظومة التعليمية، وضمان التأهيل المهني والمرافقة الأسرية والمجتمعية.

كما يضع هذا الواقع الاتحاد الإفريقي أمام اختبار حقيقي لمدى قدرته على توظيف آلياته السياسية والأمنية والدبلوماسية من أجل فرض احترام حقوق الطفل، وربط المساعدات الأمنية وبرامج دعم السلام بالتزامات واضحة وقابلة للقياس، مع تعزيز المساءلة القانونية للجهات المسؤولة عن الانتهاكات.

وفي ظل استمرار النزاعات واتساع التحديات الأمنية والإنسانية، تبدو حماية أطفال إفريقيا قضية تتجاوز بعدها الحقوقي والإنساني لتصبح جزءاً أساسياً من معادلة الأمن والاستقرار والتنمية المستدامة في القارة. فالفشل في حماية الأطفال وإعادة إدماجهم لا يهدد مستقبلهم الفردي فحسب، بل ينذر بإعادة إنتاج العنف وتغذية النزاعات عبر أجيال متعاقبة.

وأمام هذه المعطيات، تبرز ضرورة إعادة تقييم السياسات الإفريقية والدولية المعتمدة في حماية الأطفال من النزاعات المسلحة، والبحث عن آليات أكثر فعالية تجمع بين الردع القانوني والتدخل الأمني والتمويل المستدام وإعادة التأهيل الاجتماعي، بما يسمح بتحويل الالتزامات المعلنة إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع.

وفي هذا السياق، يشير أكنوش، الخبير في شؤون الساحل، إلى أن عملية تحرير الأطفال من قبضة الجماعات المسلحة لا تمثل سوى الخطوة الأولى في مسار طويل ومعقد للغاية؛ إذ يصطدم هؤلاء الأطفال فور تحررهم بعقبات هيكلية واجتماعية خطيرة تجعلهم عرضة لخطر إعادة التجنيد ما لم تتوفر بيئة حاضنة ومستدامة تكفل إعادة دمجهم.
​عوائق إعادة الإدماج المستدام للأطفال


​يوضح الخبير في شؤون الساحل أكنوش أن مسار إعادة دمج الأطفال المحررين يعترضها جدار من التحديات العميقة، تبدأ من الوصم الاجتماعي والرفض المجتمعي، حيث تواجه المجتمعات المحلية والمقربون من الأطفال صعوبة بالغة في تقبلهم مجدداً، وينظر إليهم خطأً كـ”جناة” أو “تهديد أمني” وليس كضحايا، مما يدفعهم دفعاً للعودة إلى الجماعات المسلحة بحثاً عن الانتماء والقبول المفقود. ويضيف أكنوش أن المعاناة تتضاعف بفعل الاضطرابات النفسية الحادة وصدمات الحرب واضطرابات ما بعد الصدمة في ظل غياب شبه تام لمراكز التأهيل المتخصصة في المناطق النامية.


​كما يؤكد أكنوش أن الفجوة التعليمية التراكمية الناتجة عن الانقطاع الطويل عن المدارس تعيق دمجهم في التعليم النظامي، تزامناً مع الهشاشة الاقتصادية والفقر المدقع الذي يجعل عائلات هؤلاء الأطفال لقمة سائغة لإغراءات المال التي تقدمها الجماعات المتطرفة. ويحذر أكنوش في هذا السياق من خطورة ضعف التنسيق الأمني والقانوني، حيث تفتقر التشريعات المحلية في بعض الأحيان إلى أطر توفر لهم الرعاية، وتُعرضهم بدلاً من ذلك للاحتجاز المطول والملاحقة القضائية.
​فجوة الاتحاد الإفريقي بين الترسانة النظرية والواقع الميداني


​انطلاقاً من واقع النزاعات المتشابكة، يلفت أكنوش الانتباه إلى أن الاتحاد الإفريقي يمتلك ترسانة نظرية وقانونية متطورة، لكنه يعاني من عجز بنيوي وفجوة حادة في فرض مقاربة تجمع بين العقوبات والمشروطية الأمنية. ويبين أكنوش أن الأدوات السياسية للاتحاد (مثل مجلس السلم والأمن) معطلة بفعل حسابات “السيادة الوطنية”، حيث ترفض الدول الأعضاء أي قيود على جيوشها أو ربط الدعم بملفات حقوقية. أما الأدوات الأمنية، فيرى أكنوش أنها قاصرة وتابعة ميدانياً لغياب جيش إفريقي موحد واعتمادها الكلي على الجيوش الوطنية أو التحالفات الإقليمية (مثل القوة المشتركة لحوض بحيرة تشاد أو بعثة ATMIS). ويشير أكنوش أيضاً إلى أن الأدوات المالية معدومة وتخضع لتبعية خارجية مزمنة للمانحين الدوليين، مما يجرد الاتحاد من أوراق الضغط اللازمة.


​الآليات الاستراتيجية لفعالية الحماية ومحاسبة المتورطين


​ولمواجهة هذا الواقع المعقد، يطرح الخبير في شؤون الساحل أكنوش حزمة من الآليات والحلول العملية المترابطة التي يجب على المؤسسات الإفريقية تبنيها؛ حيث يشدد أكنوش على ضرورة إلزام الجيوش الوطنية والتحالفات الإقليمية بدمج مستشارين عسكريين متخصصين في حماية الأطفال داخل غرف التخطيط العملياتي، لضمان عدم استهداف المنشآت التعليمية ووضع بروتوكولات آمنة للتعامل مع المنسحبين كضحايا لا كأسرى حرب. ويقترح أكنوش أيضاً إنشاء قائمة سوداء إفريقية موحدة لتجميد أرصدة وحظر سفر قادة الميليشيات وشبكات تمويل تجنيد الأطفال، إلى جانب تفعيل الولاية القضائية الجنائية الإقليمية عبر تحويل ملفات المتورطين إلى المحكمة الإفريقية واعتبار الجريمة لا تسقط بالتقادم. كما يرى أكنوش أن الجهود يجب أن تمتد لتشمل التجفيف الرقمي والسيبراني لشبكات الاستقطاب من خلال الضغط على منصات التواصل الاجتماعي، واختتاماً بضرورة ربط خطط التنمية الإقليمية بالمناطق الهشة عبر بناء مدارس داخلية ومشاريع زراعية مصغرة لقطع الطريق نهائياً أمام استغلال الفقر المدقع من قبل الجماعات المسلحة.

#اطفال#افريقيا#النزاعات
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

إفريقيا
شارك المقال

الجزائر تحتفي بيوم دبلوماسيتها.. سجل حافل في دعم القضايا العادلة وحل النزاعات بالطرق السلمية!

الجزائر تحتفي بيوم دبلوماسيتها.. سجل حافل في دعم القضايا العادلة وحل النزاعات بالطرق السلمية!

بوابة الجزائر الإخبارية: جدد وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف, اليوم الخميس, مواقف الجزائر التاريخية في نصرة القضايا العادلة, مبرزا أن بناء نظام دولي أكثر عدلا لن يتحقق دون إنصاف الشعوب المضطهدة والمتطلعة إلى تحقيق آمالها.

الجزائر تحتفي بيوم دبلوماسيتها.. سجل حافل في دعم القضايا العادلة وحل النزاعات بالطرق السلمية!


وفي كلمة له خلال إشرافه على مراسم الاحتفال باليوم الوطني للدبلوماسية الجزائرية المتزامن مع الذكرى الـ81 لتأسيس هيئة الأمم المتحدة, قال عطاف إن ممثلي دول العالم التقوا خلال أشغال الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الـ81 عند حقيقة واحدة, وهي أن “منظومة العلاقات الدولية في أزمة كبرى, ولعل أكثر ما يعبر عن دقة وحساسية هذا الظرف المتأزم, ذلك الشعور الذي امتزجت فيه مسحة من الإحباط بقلق متزايد, وبقدر غير قليل من التشاؤم إزاء ما يخبئه المستقبل”.

الجزائر تحتفي بيوم دبلوماسيتها.. سجل حافل في دعم القضايا العادلة وحل النزاعات بالطرق السلمية!

هذه المشاعر يغذيها -كما أضاف- “ما يحيط بعالمنا من تحولات مقلقة وما تطرحه هذه التحولات من أسئلة تفرض نفسها حول مصير النظام الدولي وحول قدرة الأسرة الدولية على الوفاء للمبادئ التي ارتضتها لنفسها”.

الجزائر تحتفي بيوم دبلوماسيتها.. سجل حافل في دعم القضايا العادلة وحل النزاعات بالطرق السلمية!

وسجل عطاف في هذا السياق العديد من مصادر القلق استهلها بما آلت إليه مكانة الأمم المتحدة, في ظل ما يشهده العالم من محاولات تهميش لدورها ومن تنامي ممارسات وتصرفات تتنافى ومقاصد ميثاقها ومبادئه, إلى جانب التراجع الخطير في احترام القانون الدولي وتجاهل صريح وطعن في قواعد يفترض أن تكون ملزمة للجميع, لا أن تطبق انتقائيا وتمييزيا حسب ما تمليه وتفرضه فرضا موازين القوى.

الجزائر تحتفي بيوم دبلوماسيتها.. سجل حافل في دعم القضايا العادلة وحل النزاعات بالطرق السلمية!

كما اعتبر ما يطال العمل متعدد الأطراف من إضعاف متواصل مبعثا آخر للقلق “في وقت هو أحوج ما يكون فيه إلى أن يصان ويعزز, بسبب الانكفاء على الذات والنزعة الأحادية وتفشي الأنانيات”.

ومن هنا -يقول عطاف- فإن “قناعتنا راسخة بأن الأمن لا ينفصل عن العدالة وأن الاستقرار لا ينفصل عن الشرعية وأن التنمية لا تنفصل عن السلم وأنه لا يمكن بناء نظام دولي أكثر عدلا دون إنصاف الشعوب المضطهدة والمتطلعة إلى تحقيق آمالها وتقرير مصيرها”.

الجزائر تحتفي بيوم دبلوماسيتها.. سجل حافل في دعم القضايا العادلة وحل النزاعات بالطرق السلمية!

وانطلاقا من هذه الرؤية -يتابع وزير الدولة- “انخرطت الجزائر, مطلع هذه السنة, في مسار يرمي إلى الإسهام في بلورة حل سياسي دائم وعادل لقضية الصحراء الغربية, تعبيرا عن إيمانها الراسخ بأن التوصل إلى حل عادل ونهائي لهذه القضية من شأنه أن يعجل بإنصاف الشعب الصحراوي, وأن يفتح أمام المنطقة أفقا جديدا من الأمن والاستقرار”.

الجزائر تحتفي بيوم دبلوماسيتها.. سجل حافل في دعم القضايا العادلة وحل النزاعات بالطرق السلمية!

وشدد من جديد على أهمية “التوصل إلى حل ينهي النزاع, ينصف شعب الصحراء الغربية ويصون مصداقية الأمم المتحدة ويعزز أمن المنطقة واستقرارها واندماجها بما يحقق تطلعات شعوبها للرفاه والتنمية”, معتبرا أن أي “انحراف عن هذه الثوابت أو التفاف على هذه الضوابط أو إبعاد لهذه المرجعيات لن يكون من شأنه سوى إبعادنا عن الغاية المنشودة, أي الوصول إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول لطرفي النزاع, حل تطمئن إليه كل شعوب ودول المنطقة وترضى به”.

الجزائر تحتفي بيوم دبلوماسيتها.. سجل حافل في دعم القضايا العادلة وحل النزاعات بالطرق السلمية!

وفي هذا السياق, أشار عطاف إلى أن الجزائر “تتابع بالكثير من الاستغراب, الممزوج بالانشغال المشروع, محاولات حرف قضية الصحراء الغربية عن جوهرها, أي عن كونها قضية تصفية استعمار, واختزالها في مسألة لاجئين صرفة”, منبها إلى أن اللاجئين هم “نتيجة احتلال لأرضهم دفعهم للتشرد والتشتت وإنهم أصحاب قضية عادلة ومدافعون عن حق أصيل في تقرير مصيرهم”.

الجزائر تحتفي بيوم دبلوماسيتها.. سجل حافل في دعم القضايا العادلة وحل النزاعات بالطرق السلمية!

وحذر عطاف من “أي محاولات لتجاوز الشرعية الدولية وعقيدة الأمم المتحدة في تصفية الاستعمار وممارستها الثابتة بهذا الخصوص وهضم حق شعب الصحراء الغربية في تقرير مصيره وتثبيت وشرعنة أمر واقع مفروض في الصحراء الغربية”.

من جانب آخر, جدد عطاف “دعم الجزائر الكامل وغير المشروط للحقوق المشروعة وغير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني, وفي مقدمتها حقه الطبيعي في إقامة دولته المستقلة, القابلة للحياة وكاملة السيادة وعاصمتها القدس الشريف”.

الجزائر تحتفي بيوم دبلوماسيتها.. سجل حافل في دعم القضايا العادلة وحل النزاعات بالطرق السلمية!

وأدان في السياق نفسه كل الاعتداءات على الشعب الفلسطيني الأعزل, مطالبا بضرورة “احترام قرارات الشرعية الدولية بما يمكن الشعب الفلسطيني من ممارسة حقوقه الوطنية المشروعة ودعوتها إلى وقفة جادة للمجموعة الدولية في وجه آلة الإبادة في غزة والضفة الغربية”.

إلى ذلك, أعرب الوزير عن أسف الجزائر إزاء “تعطل جميع الجهود الرامية إلى فتح مسارات تفضي إلى وضع حد للصراع الدائر في منطقة الخليج وتجدد دعمها لهذه الجهود ودعوتها القائمين عليها إلى التحلي بطول النفس ومواصلة مساعيهم الحميدة, رغم صعوبة المأمورية وتعقدها”.

كما أعرب عن إدانة الجزائر لما تتعرض له دول وشعوب المنطقة من تصعيد وتجدد دعمها وتضامنها الكامل مع الأشقاء في الخليج, داعيا إلى “تغليب لغة الحوار والتعقل وإلى العمل على لجم النزاع قبل أن يصبح ثمن احتوائه أكبر من قدرة الجميع على تحمله”.

الجزائر تحتفي بيوم دبلوماسيتها.. سجل حافل في دعم القضايا العادلة وحل النزاعات بالطرق السلمية!

كما أدان وزير الدولة الاعتداءات على سيادة لبنان وسوريا الشقيقين من قبل المحتل الصهيوني, مجددا تضامن الجزائر مع قيادتيهما وشعبيهما.

واستنكر أيضا ما تتعرض له ليبيا والسودان والصومال واليمن, مبرزا دعم الجزائر للشرعية في هذه الدول ولوحدتها وسلامة أراضيها ورفضها لكل مسعى يرمي إلى تفكيك مؤسساتها أو إضعاف دولها أو تحويل أزماتها إلى ساحات مفتوحة للتدخلات الأجنبية.

أمن الجزائر لا يمكن أن ينفصل عن أمن محيطها

ومن هذا المنطلق, شدد الوزير على أهمية إعلاء قيم التضامن وحسن الجوار الذي تعتبره الجزائر “خيارا راسخا وقناعة عميقة بأن أمن الجزائر لا يمكن أن ينفصل عن أمن محيطها وأن استقرار الجوار مصلحة مشتركة ومسؤولية مشتركة وواجب مشترك”.

الجزائر تحتفي بيوم دبلوماسيتها.. سجل حافل في دعم القضايا العادلة وحل النزاعات بالطرق السلمية!

واستطرد قائلا إن الجزائر “تنظر إلى منطقة الساحل لا باعتبارها فضاء للأزمات الأمنية فحسب وإنما باعتبارها فضاء بشريا وتاريخيا متكاملا تتزاوج فيه تحديات الأمن مع تحديات التنمية وتتقاطع فيه الاعتبارات السياسية مع الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والإنسانية”, مبديا “تشجيع الجزائر للحوار والمصالحة ودعمها لكل جهد صادق يرمي إلى معالجة أسباب الأزمات وجذورها في كنف الاحترام الكامل لسيادة الدول واستقلالها ووحدتها الوطنية وحرمتها الترابية”.

واستحضر وزير الدولة في هذا المقام “التحليل الصائب لرئيس الجمهورية, السيد عبد المجيد تبون, الذي أكدت وجاهته كل التطورات الأخيرة الحاصلة في المنطقة”, والذي أكد فيه أنه “لا يمكن اختزال مشاكل الساحل في بعدها الأمني ولا يمكن بناء استقرار دائم على المقاربة الأمنية والعسكرية وحدها ولا معالجة مظاهر الأزمة الجهوية مع ترك أسبابها العميقة تتكاثر, بل تتعفن”.

وانطلاقا من إيمان راسخ بأن أمن الساحل من أمنها وأن استقراره من استقرارها, فإن الجزائر -يضيف وزير الدولة- تعمل على مواكبة جهود دول المنطقة وتعزيز قدراتها, بما يسهم في ترسيخ مقومات التنمية والاستقرار.

الجزائر تحتفي بيوم دبلوماسيتها.. سجل حافل في دعم القضايا العادلة وحل النزاعات بالطرق السلمية!

وفي هذا الإطار, أكد “مواصلة الجزائر دعم قدرات دول الساحل في مجال الطاقة والمساهمة في تطوير بنيتها التحتية, لا سيما من خلال استكمال ما تبقى من الطريق العابر للصحراء, الذي تتولى شركات جزائرية إنجاز الأجزاء المتبقية منه, فضلا عن تدشين الربط بشبكات الألياف البصرية مع النيجر, منذ يومين, وانخراطها بجد وعزم في مسار الاندماج الطاقوي الإقليمي الذي يمثل مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء ركيزته الأساسية, بما يفتح آفاقا أوسع للتكامل والتنمية المشتركة عبر شراكة تتقاسم فيها الأرباح والمنافع”.

وخلص عطاف إلى القول: “ذلك هو المعنى الذي تعطيه الجزائر, وفقا لتوجيهات رئيس الجمهورية, عبد المجيد تبون, لحسن الجوار”, وهو أن “نحمي أمننا معا وأن نبني تنميتنا معا وأن نفتح لشعوب المنطقة طريقا لا يقودها من أزمة إلى أخرى وإنما ينقلها من القلق إلى الطمأنينة وينقلها من الهشاشة إلى الاستقرار والعيش الكريم”.

#الدبلوماسية الجزائرية#عطاف
شارك المقال
الكاتب(ة)
أخبار العالم
شارك المقال

المخاطر الهيكلية للاستثمارات والنفوذ المالي الإماراتي على سيادة الدول واستقرارها الإقليمي

المخاطر الهيكلية للاستثمارات والنفوذ المالي الإماراتي على سيادة الدول واستقرارها الإقليمي

بوابة الجزائر الاخبارية : تتزايد التساؤلات والشكوك حول الأدوار التي تلعبها المؤسسات المالية والسيادية الإماراتية تحت يافطة “الدعم الاقتصادي” للبلدان النامية، حيث يُكشف متأخرًا أن التمويلات السخية لم تكن سوى هندسة ديون معقدة وعقود مشتقات خطرة تُحاط بالكتمان. وتحت مظلة الاستثمار والشراكة، تثير هذه الممارسات شبهات تتصل بتبعية اقتصادية مُقنّعة تُستخدم كأداة للضغط، ومقايضة السيولة العاجلة بالاستحواذ على الأصول الحيوية والتحكم في القرار السيادي للدول.

المخاطر الهيكلية للاستثمارات والنفوذ المالي الإماراتي على سيادة الدول واستقرارها الإقليمي
د. محمود الهاشمي، مدير مركز الاتحاد للدراسات الاستراتيجية ببغداد

في تصريح خاص لـ “بوابة الجزائر”، أكد د. محمود الهاشمي، مدير مركز الاتحاد للدراسات الاستراتيجية ببغداد، أن المخاطر المرتبطة بالتمويل والاستثمارات الإماراتية على الدول الأخرى تتجلى في عدة جوانب اقتصادية وسياسية متداخلة؛ حيث يحذر اقتصاديون من أن تدفقات رأس المال الكبيرة في مشروعات البنية التحتية والموانئ والمناطق الحيوية (مثل صفقة رأس الحكمة في مصر أو الاستثمارات في قطاعات العقارات والموانئ الإقليمية) تقود إلى الهيمنة على القرارات الاقتصادية السيادية وجعل الدول المستضيفة رهينة لتوجهات رأس المال الخارجي.

ويتساءل د. الهاشمي عن جدوى العقود والبنود التي تمنح المستثمرين الأجانب أو الصناديق السيادية عوائد ضخمة ومزايا احتكارية على حساب الأسواق المحلية في الدول النامية أو التي تعاني من أزمات مالية في الأصل.


وفي جانب آخر، أشار د. محمود الهاشمي لـ “بوابة الجزائر” إلى ملف التدفقات المالية غير المشروعة، موضحاً أنه رغم خروج دولة الإمارات من القائمة الرمادية لمجموعة العمل المالي (فاتف) مطلع 2024 ورفعها من قائمة الاتحاد الأوروبي للدول مرتفعة المخاطر في سبتمبر 2026، إلا أن البيئة المالية الحرة والمراكز المالية المفتوحة فيها ظلت تاريخياً عرضة لاتهامات تتعلق بمرور أموال غير مشروعة أو تجارة الذهب والملاذات الضريبية مما يؤثر على نزاهة الأسواق المالية في المنطقة.

ويلفت د. الهاشمي إلى أن هذا الوضع هو ما دفع بعض الدول المجاورة (مثل فرض السعودية لإجراءات رقابية إضافية وتنظيمية على التحويلات المالية المتجهة إلى الإمارات منتصف 2026) للحد من المخاطر المرتبطة بتدفقات الأموال أو التباينات المصرفية.
أما الجانب الأخطر، فيرى د. محمود الهاشمي أنه يتمثل في النفوذ السياسي، حيث أدى تدخل أبوظبي عبر أذرعها المالية والاستثمارية وصناديقها بدعم أطراف معينة في صراعات إقليمية (مثل ليبيا، والسودان، واليمن) إلى تأجيج الاستقطاب السياسي أو إطالة أمد النزاعات وإضعاف مؤسسات الدولة المركزية في تلك البلدان.

ويشدد د. الهاشمي على أن الاعتماد المالي المفرط على الدعم أو الاستثمارات الإماراتية يجعل الدول المستفيدة عرضة للابتزاز السياسي أو تغيير الدفة الاقتصادية بشكل مفاجئ بناءً على التحالفات السياسية المتغيرة.


ويبين د. محمود الهاشمي لـ “بوابة الجزائر” أن الأموال الإماراتية تتحرك عبر ذراعين رئيسيين: الصناديق السيادية العملاقة (مثل ADIA وADQ) والشركات شبه الحكومية (مثل موانئ دبي العالمية). وينطوي هذا التوسع في رأيه على عدة مخاطر هيكلية للدول المستضيفة كون الاستثمارات الإماراتية تستهدف قطاعات استراتيجية لا يمكن الاستغناء عنها كالموانئ، المطارات، الاتصالات، والطاقة. وتمنح السيطرة على هذه القطاعات أبوظبي قدرة على الضغط الاقتصادي؛ فعلى سبيل المثال، إدارتها لموانئ حيوية في شرق أفريقيا والبحر الأحمر يمنحها نفوذاً تجارياً يتيح لها توجيه حركة التجارة بما يخدم مصالحها الخاصة أولاً.


ويرى د. محمود الهاشمي في حديثه لـ “بوابة الجزائر” أن الإمارات تستغل الصناديق الاستثمارية في الأزمات المالية وخفض قيمة العملات في بعض دول المنطقة لشراء أصول بأسعار بخسة (Fire Sales)، وهو أمر يحرم ميزانيات تلك الدول من عوائد مستقبلية مستدامة ويحولها إلى جهات تشغيلية لصالح المستثمر الإماراتي.


كما يوضح د. محمود الهاشمي لـ “بوابة الجزائر” أن التقارير الدولية ما تزال تشير إلى أن الطبيعة المرنة للمراكز المالية في دبي وأبوظبي تجعلها بيئة جاذبة للأموال الفارة من الرقابة المحلية في الدول النامية (مثل دول أفريقية وعربية)، مما يسهل تهريب الأموال، التهرب الضريبي، وتجارة الذهب غير المشروعة، وهو ما ينعكس سلباً على الإيرادات الضريبية والاحتياطيات النقدية لتلك الدول.


وفيما يخص النزاعات المسلحة، ينبه د. محمود الهاشمي في تصريحه لـ “بوابة الجزائر” إلى أن الدعم المالي واللوجيستي الإماراتي لبعض الأطراف المسلحة في مناطق النزاع (مثل قوات الدعم السريع في السودان، أو فصائل معينة في ليبيا واليمن) يساهم بشكل مباشر في تفتيت المؤسسات الوطنية، واستمرار الحروب الأهلية، وتعميق الأزمات الإنسانية للدول المعنية.
ويضيف د. محمود الهاشمي لـ “بوابة الجزائر” أن المساعدات المالية المباشرة، والودائع في البنوك المركزية، ووعود الاستثمارات المليارية تُستخدم كـ “جزرة” لدفع الدول إلى اتخاذ مواقف سياسية تتطابق مع الرؤية الإماراتية (مثل ملفات التطبيع، أو اتخاذ مواقف ضد قوى إقليمية أخرى). وفي حال حدوث خلاف سياسي، يبرز خطر سحب هذه الودائع أو تجميد الاستثمارات، مما يهدد الاستقرار النقدي للدول الضعيفة.


ويؤكد د. محمود الهاشمي في حديثه لـ “بوابة الجزائر” أن التدفق المالي الموجه إلى النخب السياسية أو العسكرية أو الإعلامية يؤدي بالدول إلى خلق مراكز قوى موازية للدولة، مما يضعف السيادة الوطنية ويجعل القرار الداخلي رهناً للأجندات الخارجية بدلاً من المصالح الوطنية الإقليمية.


ويختتم د. محمود الهاشمي تصريحه لـ “بوابة الجزائر” بالإشارة إلى أنه رغم صغر مساحة دولة الإمارات العربية المتحدة وعدد نفوسها، إلا أنها باتت تشكل تهديداً كبيراً لسيادة الدول ومكانتها مستغلة الظروف الاقتصادية لهذه البلدان وخاصة العربية والأفريقية

#النفوذ الاماراتي#سيادة
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

إفريقيا
شارك المقال

مقابر جماعية بين الفاشر وطويلة تعيد فظائع دارفور إلى الواجهة.. وتقديرات بمقتل 60 ألفا

مقابر جماعية بين الفاشر وطويلة تعيد فظائع دارفور إلى الواجهة.. وتقديرات بمقتل 60 ألفا

بوابة الجزائر الإخبارية : نشرت هيئة إذاعة وتلفزيون ولاية غرب دارفور ، اليوم ، مقطع فيديو قالت إنه يوثق اكتشاف مقابر جماعية خارج مدينة الفاشر في المنطقة الواقعة بينها وبين طويلة، مشيرة إلى أن الضحايا من مواطني الفاشر وبينهم عدد كبير من كبار السن والنساء والأطفال.

ووصفت الهيئة ما تعرض له الضحايا بأنه “عمليات إبادة جماعية“، في تطور يعيد تسليط الضوء على مصير المدنيين الذين اختفوا داخل المدينة وعلى طرق الفرار منها عقب سيطرة مليشيا الدعم السريع عليها.

وتأتي هذه المعلومات في سياق كارثة وثقت الأمم المتحدة بعض أبعادها، بعدما خنقت مليشيا الدعم السريع مدينة الفاشر بحصار استمر نحو 18 شهرا، قبل أن تجتاحها في أكتوبر 2025.

ووثقت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان مقتل أكثر من 6 آلاف شخص خلال الأيام الثلاثة الأولى من الهجوم وحدها، بينهم ما لا يقل عن 4400 شخص داخل المدينة وأكثر من 1600 آخرين على طرق الخروج أثناء محاولتهم الفرار.

وتمثل هذه الأرقام حدا أدنى لما أمكن توثيقه، إذ أكدت المفوضية أن الحصيلة الفعلية للقتلى خلال الهجوم الذي استمر أسبوعا أعلى بكثير بلا شك.كما خلصت بعثة تقصي الحقائق الدولية إلى أن الجرائم تحمل “سمات الإبادة الجماعية“، وأن نمط القتل والاستهداف العرقي والعنف الجنسي والتجويع يكشف نية تدمير مجتمعات الزغاوة والفور كليا أو جزئيا.

وفي تقدير أكثر فداحة لحجم الكارثة، نقلت إحاطات ناثانيال ريموند، المدير التنفيذي لمختبر البحوث الإنسانية بجامعة ييل، إلى البرلمانيين البريطانيين تقديرا بمقتل نحو 60 ألف شخص، واصفا ما حدث بأنه من أكبر أحداث القتل الجماعي في القرن الحادي والعشرين.

مقابر جماعية بين الفاشر وطويلة تعيد فظائع دارفور إلى الواجهة.. وتقديرات بمقتل 60 ألفا

ووثق المختبر عبر صور الأقمار الصناعية أجساما تتوافق أبعادها مع جثامين بشرية، تحيط ببعضها تغيرات حمراء في لون الأرض تتسق مع الدماء، في مشاهد سجلت من السماء آثار المذبحة التي تعرض لها سكان المنطقة.الدعم الخارجي في قلب ملف المحاسبةوتشير الأدلة المتراكمة إلى أن الدعم الخارجي كان عاملا حاسما في بناء القدرة العسكرية التي مكنت مليشيا الدعم السريع من مواصلة الحصار والاقتحام والقتل بهذا الاتساع.

وتناولت تقارير وآليات أممية خلال عام 2026 شبكات للإمداد العسكري واللوجستي ونقل الأسلحة والطائرات المسيرة والمقاتلين الأجانب، بما في ذلك شبكات وكيانات مرتبطة بالإمارات.

وكانت “سودانيز إيكو” قد حصلت في وقت سابق على نسخة من تقرير مسرب لفريق خبراء الأمم المتحدة المعني بالسودان تناول مسارات وشبكات الدعم الإماراتي للمليشيا، ما يضع دور الموردين والممولين وميسري الإمداد في صلب المطالب المتعلقة بالمحاسبة على الجرائم المرتكبة بحق سكان الفاشر.

تحذيرات سبقت سقوط الفاشروتكشف التحذيرات التي سبقت المجزرة حجم الفشل الدولي في حماية سكان الفاشر، وتطرح أسئلة بشأن تغليب المصالح والعلاقات على التحرك لإنقاذ المدنيين.

وقال ريموند إن تحذيرات المختبر وصلت منذ عام 2023 إلى مجلس الأمن القومي الأمريكي وقيادات الاستخبارات.

وفي شهادته أمام لجنة التنمية الدولية بالبرلمان البريطاني في 23 يونيو 2026، استعاد تحذيرا وجهه إلى مسؤول بريطاني قبل سقوط المدينة بشهر، قال فيه: “يجب على الحكومة البريطانية وضع خطط طوارئ لقتل إبادي في الفاشر وكارثة إنسانية الآن”.

وأكد ريموند، في تقييمه الشخصي، أن الحكومة البريطانية أعطت علاقاتها الاقتصادية والأمنية والدبلوماسية مع الإمارات أولوية على منع التجويع والتهجير والقتل الإبادي لعشرات الآلاف.

كما قالت بعثة تقصي الحقائق إن التحذيرات المتكررة لم تتبعها تدابير فعالة لحماية المدنيين.

#الامارات#السودان#الفاشر
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي