الأحد, 18 أكتوبر 2026 • 17:28 بتوقيت الجزائر
بوابة الجزائر
غرفة الأخبار
الجزائر تتجه نحو التمويل الأخضر: السندات المستدامة تفتح آفاقًا جديدة للاستثمار هذا ما سيتناوله إجتماع مجلس الوزراء الجزائري اليوم! تسريب شهادة طبية لوزيرة مغربية ..مرض نفسي أم تزوير للإفلات من ملف فساد! النفط الجزائري يتصدر خامات “أوبك” وسط أزمة الإمدادات العالمية “رأس العافية”.. الخطوط الجوية الجزائرية تتسلم سادس طائرة من طراز “إيرباص A330neo”! 60 ألف حافلة وشاحنة سنويا.. مصنع ضخم بباتنة يدخل الإنتاج بداية جانفي 2027 ​”كسر الجليد التاريخي: هل ترسم محادثات دكار ملامح نظام إقليمي جديد في غرب إفريقيا؟” “سوناطراك” و”أوكسيدنتال بتروليوم” : هل تفتح التكنولوجيا الأمريكية آفاقًا جديدة لزيادة إنتاج النفط الجزائري؟ مداخيل بـ 37.5 مليار دولار و17 اكتشافاً جديداً.. المحروقات الجزائرية تسجل أداءً استثنائياً في 2026 الجمهورية الخامسة في مهب الريح: هل تسقط القلاع الفرنسية مجدداً؟
شارك المقال

لماذا أعاد الرئيس الموريتاني تكليف المختار ولد أجاي بتشكيل الحكومة؟

• الكاتب(ة): خطاب ربيعة • 0 تعليق • 112 مشاهدة
لماذا أعاد الرئيس الموريتاني تكليف المختار ولد أجاي بتشكيل الحكومة؟

بوابة الجزائر الإخبارية : استقبل رئيس الجمهورية الإسلامية الموريتانية، محمد ولد الشيخ الغزواني، الامس، بقصر الرئاسة في العاصمة نواكشوط، الوزير الأول المختار ولد أجاي، الذي قدم استقالة حكومته. وعقب تسلم الاستقالة، أعاد رئيس الجمهورية تكليف ولد أجاي بتشكيل حكومة جديدة.
​وتأتي هذه الإجراءات الإدارية والدستورية في إطار إعادة هيكلة الجهاز التنفيذي وتجديد الطاقم الحكومي لمواصلة تنفيذ البرامج التنموية وإدارة الشؤون العامة للبلاد.
​وفي تصريح صحفي عقب اللقاء، أوضح الوزير الأول المكلف أن تشكيلة الحكومة المرتقبة ستسعى إلى متابعة الملفات الوطنية ذات الأولوية، والعمل على تحسين أداء الإدارة والخدمات العمومية وفق التوجيهات الرئاسية
.

في تحليل خاص أدلى به لـ “بوابة الجزائر”، أكد محمد عبد الله محمد جدو، الباحث الاقتصادي والإطار المالي بالصندوق الوطني للتأمين الصحي في موريتانيا، أن الاستقالة التي تقدم بها الوزير الأول المختار ولد اجاي، وإعادة تجديد الثقة فيه من طرف رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني وتكليفه مجدداً بتشكيل الحكومة، تأتي في سياق سياسي وإداري مفصلي يفتح الباب أمام مرحلة جديدة لتقييم الأداء وتجديد الطاقم الحكومي، بما يتناسب مع متطلبات المرحلة المقبلة وتطلعات الشارع الموريتاني.

لماذا أعاد الرئيس الموريتاني تكليف المختار ولد أجاي بتشكيل الحكومة؟


وأوضح الباحث الاقتصادي محمد عبد الله محمد جدو أن القرار الرئاسي يضع على عاتق الوزير الأول المكلّف مسؤولية كبيرة وجسيمة تتلخص في اختيار فريق حكومي متكامل يجمع بين النزاهة، الكفاءة، والخبرة العملية، مؤكداً على ضرورة اختيار طاقم قادر على مواكبة برنامج رئيس الجمهورية وترجمة أهدافه المسطرة إلى نتائج ملموسة يشعر بها المواطن على أرض الواقع.
وفي معرض حديثه عن الاستحقاقات المقبلة، أشار الإطار المالي في الصندوق الوطني للتأمين الصحي في موريتانيا إلى أن عملية التغيير الحكومي ترتبط عادة بتحديات إستراتيجية وتنظيمية بالغة الأهمية؛ تبدأ بتحديد الأولويات وتأطير الخطط التنموية، ولا تنتهي بضبط معايير اختيار الوزراء وتوزيع الحقائب والمؤهلات العلمية، لضمان الانسجام التام بين طبيعة المهام والمسار المهني لكل وزير.
وشدد المحلل الاقتصادي محمد عبد الله محمد جدو لـ “بوابة الجزائر”على أن وضوح الاختصاصات الوزارية وتفادي تداخل الصلاحيات يُعدان من الركائز الأساسية لرفع كفاءة الجهاز التنفيذي، ناهيك عن أهمية عدم إثقال الوزراء بمسؤوليات متعددة تضعف قدراتهم التشغيلية، بما يكفل تعزيز مبدأ المساءلة وتقييم النتائج وفق مؤشرات دقيقة.
وعن المعايير الواجب اتباعها في الانتقاء، بيّن محمد عبد الله محمد جدو أن اختيار الأسماء لشغل مناصب المسؤولية يجب أن يستند إلى محددات موضوعية ومهنية صلبة؛ في مقدمتها تراكم الخبرة الإدارية، امتلاك الرؤية الإستراتيجية القيادية، الاستيعاب العميق للتحديات السياسية والاجتماعية، والجاهزية التامة لتحديث المؤسسات والنهوض بمختلف القطاعات.
وفي ذات السياق، طرح الباحث الإطار محمد عبد الله محمد جدو الإشكالية المحورية المتعلقة بمدى القدرة على تحقيق التوازن بين معياري “الكفاءة” و”الملاءمة“؛ لافتاً إلى أن الكفاءة العلمية والمهنية وحدها لا تكفي ما لم تقترن بفهم دقيق لطبيعة القطاع المستهدف، كما أن الملاءمة لا تؤدي إلى النجاح المطلوب إلا إذا استندت إلى خبرة حقيقية ومهارات ميدانية قابلة للقياس.
ولفت صاحب التصريح إلى أن تجربة الوزراء الذين أثبتوا نجاحهم في إدارة قطاعاتهم السابقة تظل رصيداً هاماً يمكن الاستفادة منه، مشيراً إلى أن خيار تدوير المسؤولين بين الوزارات يبقى إجراءً ممكناً وناجعاً إذا بُني على تقييم موضوعي ومجرد، بعيداً عن المحسوبية والأجندات الضيقة التي لا تخدم المصلحة الوطنية العليا.
وأردف محمد عبد الله محمد جدو موضحاً أن الحقيبة الوزارية تُمثل تكليفاً وتجسيداً لمسؤولية سياسية وإدارية مزدوجة، تقتضي العلم والقرب المباشر من مشاكل المواطنين والإنصات لشواغلهم، فضلاً عن امتلاك الشجاعة في اتخاذ القرارات، والتواصل الإعلامي المسؤول لردم فجوة الثقة بين الشارع ومؤسسات الدولة.
واختتم محمد عبد الله محمد جدو، الباحث الاقتصادي والإطار المالي بالصندوق الوطني للتأمين الصحي الموريتاني، تصريحه لـ “بوابة الجزائر”بالتيقن من أن نجاح الحكومة المرتقبة لن يتوقف على مجرد تبديل الأسماء والوجوه، بل مرهون بقدرة هذا الفريق على العمل بروح الجماعة، وتنفيذ برنامج واضح يستكمل الإصلاحات السابقة وفق منهج تراكمي يضمن استمرارية مؤسسات الدولة ويعلي من ثقافة الإنجاز والتفاني في خدمة الوطن.

شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إفريقيا
شارك المقال

إصلاح مجلس الأمن وإنهاء التهميش الإفريقي.. وزير الخارجية الجزائري في طرابلس!

إصلاح مجلس الأمن وإنهاء التهميش الإفريقي.. وزير الخارجية الجزائري في طرابلس!

بوابة الجزائر الإخبارية: بتكليف من الرئيس عبد المجيد تبون، حلّ وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف، بالعاصمة الليبية طرابلس، للمشاركة في أشغال الاجتماع الوزاري الرابع عشر للجنة العشرة لرؤساء دول وحكومات الاتحاد الإفريقي المعنية بإصلاح مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، المقرر عقده يومي 10 و11 أكتوبر 2026.

إصلاح مجلس الأمن وإنهاء التهميش الإفريقي.. وزير الخارجية الجزائري في طرابلس!

ويندرج هذا الاجتماع، وفق بيان لوزارة الخارجية الجزائرية، في إطار الجهود المتواصلة التي يبذلها الاتحاد الإفريقي من أجل الدفع بمسار إصلاح مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، من أجل تصحيح أوجه الاختلال التاريخية التي تطبع منظومة الحوكمة العالمية، ويضمن تمثيلاً إفريقياً عادلاً ومنصفاً داخل هذه الهيئة الأممية المحورية، بما يتماشى مع تطلعات القارة الإفريقية ومواقفها المشتركة بشأن إصلاح النظام متعدد الأطراف.

إصلاح مجلس الأمن وإنهاء التهميش الإفريقي.. وزير الخارجية الجزائري في طرابلس!
#الجزائر#ليبيا
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي
إفريقيا
شارك المقال

سقوط أوراق الوصاية.. واشنطن تبتز بريتوريا بسياط الأبارتايد لتعطيل صعود “بريكس”

سقوط أوراق الوصاية.. واشنطن تبتز بريتوريا بسياط الأبارتايد لتعطيل صعود “بريكس”

بوابة الجزائر الاخبارية :تشهد العلاقات بين الولايات المتحدة وجنوب إفريقيا فصلاً جديداً من التوتر السياسي والدبلوماسي، في ظل تصاعد الانتقادات الأمريكية الموجهة إلى حكومة الرئيس سيريل رامافوزا بشأن ملف شديد الحساسية يرتبط بالعلاقات العرقية والإرث التاريخي لنظام الفصل العنصري في البلاد. وفي أحدث موقف يعكس حدة هذا الخلاف، جدد السفير الأمريكي لدى جنوب إفريقيا، برنت بوزيل الثالث، انتقادات واشنطن للرئيس رامافوزا، متهماً إياه بعدم اتخاذ موقف صريح يدين الهتاف المثير للجدل “اقتلوا البوير”، والذي تعتبره إدارة الرئيس دونالد ترامب تحريضاً على العنف ضد المواطنين البيض.

غير أن القضية تتجاوز في أبعادها مجرد خلاف حول كلمات أغنية سياسية، إذ ترتبط بتاريخ طويل ومعقد من الصراع ضد نظام الفصل العنصري، وبالجدل المستمر داخل جنوب إفريقيا حول حدود حرية التعبير وخطاب الكراهية واستحضار رموز وأغاني مرحلة التحرر في الواقع السياسي الحالي. ففي الوقت الذي ترى فيه أطراف أمريكية أن استمرار ترديد هذا الشعار يمثل تهديداً مباشراً للبيض، وخاصة الأفريكانيين، تعتبر قراءات أخرى داخل جنوب إفريقيا أن الأغنية جزء من التراث النضالي ضد الأبارتايد ولا ينبغي تفسيرها حرفياً باعتبارها دعوة إلى قتل البيض.

سقوط أوراق الوصاية.. واشنطن تبتز بريتوريا بسياط الأبارتايد لتعطيل صعود “بريكس”
مجمد ادريس سنوسي خبير نزاعات شؤون افريقية

ويزداد الملف تعقيداً بفعل المسار القضائي الذي عرفته القضية، بعدما انتقلت المحاكم الجنوب إفريقية من اعتبار الأغنية خطاب كراهية في حكم سابق، إلى تبني قراءة مختلفة في أحكام لاحقة ربطت معناها بسياقها السياسي والتاريخي. وهو ما يضع حكومة رامافوزا أمام معادلة دقيقة تجمع بين احترام قرارات القضاء، والتعامل مع الضغوط الأمريكية، وإدارة قضية داخلية بالغة الحساسية في مجتمع لا تزال فيه آثار عقود الفصل العنصري وعدم المساواة حاضرة بقوة.

وأمام تصاعد اللهجة الأمريكية، يطرح الجدل تساؤلات أوسع بشأن مستقبل العلاقات بين واشنطن وبريتوريا: هل يتعلق الأمر فعلاً بحماية الأقلية البيضاء في جنوب إفريقيا من خطاب يُنظر إليه باعتباره تحريضياً، أم أن هذا الملف أصبح ورقة ضغط جديدة ضمن خلاف سياسي واستراتيجي أوسع بين إدارة ترامب وحكومة رامافوزا؟

وفي هذا السياق، يرى إدريس محمد سنوسي، الخبير في شؤون النزاعات الإفريقية، “لبوابة الجزائر” أن تجدد الانتقادات الأمريكية لجنوب إفريقيا يعكس صراعاً متشعب الأبعاد يتقاطع فيه الإرث الاستعماري مع طموحات السيادة الخارجية.

إرث الأبارتايد والعدالة التاريخية مقابل المخاوف الأمنية


​يشير إدريس محمد سنوسي إلى أن العنف في المناطق الزراعية بجنوب إفريقيا هو حقيقة واقعة لا ينبغي التقليل من شأنها أو تجاهل معاناة ضحايائها بغض النظر عن هويتهم العرقية. بيد أن فهم هذه المعضلة يستوجب وضعها في سياق تاريخي أوسع، حيث أدى الاستعمار ونظام الفصل العنصري إلى نزع واسع للأراضي من السكان الأفارقة وترسيخ تفاوت عرقي عميق؛ إذ تُظهر بيانات الحكومة لعام 2017 امتلاك البيض لنحو 72% من الأراضي الزراعية المملوكة للأفراد مقابل 4% فقط للأفارقة.
​وبناءً على ذلك، يؤكد إدريس محمد سنوسي أنه لا يمكن اختزال سياسة بريتوريا في كونها “معادية للبيض”، كما لا يمكن تجاهل المخاوف الأمنية للمزارعين، مشدداً على أن جوهر القضية يكمن في كيفية معالجة إرث تاريخي من نزع الملكية مع ضمان حماية جميع المواطنين من العنف المعاصر. ويضيف إدريس محمد سنوسي أن الهامش السياسي للرئيس سيريل رامافوزا يظل محكوماً باستقلال القضاء الحائز على أحكام تفسر الرموز التاريخية دون اعتبارها دعوة حرفية للقتل، مما يفرض ضرورة التمييز الدقيق بين تصحيح المظالم التاريخية ورفض أي استهداف معاصر للأفريكانر.


الصراع الجيوسياسي وموقع بريتوريا في مجموعة بريكس


​على الصعيد الاستراتيجي، يوضح إدريس محمد سنوسي أن قضية المزارعين و«البوير» قد تحولت إلى أداة ضغط في يد واشنطن ضمن حزمة أوسع من الخلافات تشمل قانون نزع الملكية والسياسات الاقتصادية والاجتماعية. ويؤكد إدريس محمد سنوسي أن الخلاف يتعدى التفاصيل الداخلية ليطال التوجه الخارجي لجنوب إفريقيا، التي تسعى لتعزيز موقعها ضمن مجموعة بريكس (BRICS) والجنوب العالمي للدفع نحو نظام دولي أكثر تعددية وتوازناً.
​ويختم إدريس محمد سنوسي إلى أن هذا التوتر يمثل نقطة اشتباك حقيقية حول حدود النفوذ الأمريكي واستقلال القرار الجنوب إفريقي؛ فالاستجابة لضغوط واشنطن المباشرة في ملفات ذات حساسية تاريخية قد تُفهم باعتبارها مساساً بالسيادة الوطنية. وبالتالي، فإن الأزمة الحالية ليست سوى واجهة لمعركة أعمق تتعلق بمستقبل دور بريتوريا في إعادة صياغة ملامح النظام الدولي وتحدي الهيمنة الأحادية، وفقاً لتحليلات إدريس محمد سنوسي.

#افريقيا#بريتوريا#جنوب افريقيا
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

إفريقيا
شارك المقال

البرلمانات الإفريقية في مواجهة تحديات 2050.. رؤية استراتيجية لتأمين التنمية والتجارة الحرة القارية

البرلمانات الإفريقية في مواجهة تحديات 2050.. رؤية استراتيجية لتأمين التنمية والتجارة الحرة القارية

بوابة الجزائر الاخبارية : تُسلّط هذه التغطية الإخبارية الضوء على الكلمة الرئيسية التي ألقاها الدكتور فاتح بوطبيق، رئيس البرلمان الإفريقي، خلال منتدى الحوكمة التشريعية الاستراتيجية (SLGF) لعام 2026 في أروشا بتنزانيا. وتتناول الكلمة الدور المحوري الذي يجب أن تلعبه البرلمانات الإفريقية لمواجهة التحديات الاقتصادية والديموغرافية القادمة—خاصة مع التوقع بزيادة سكان القارة إلى 2.5 مليار نسمة بحلول 2050—من خلال تعزيز الرقابة المالية على القروض والمشاريع الكبرى، وتفعيل اتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية (AfCFTA)، وضمان استمرارية التنمية عبر الحكومات المتعاقبة دون البداية من الصفر بعد كل انتقال سياسي.

وفي هذا السياق، يرى الدكتور محمد الشحاتي، الخبير الاقتصادي، في تصريحات خاصة لـ«بوابة الجزائر»، أن نجاح هذه الرؤية يرتكز على جسر الفجوة بين الالتزام السياسي       والتنفيذ الفعلي، وتحويل التحديات الديموغرافية إلى قوة تفاوضية واقتصادية كبرى.

​من الالتزام السياسي إلى التنفيذ: تفعيل التجارة الحرة الإفريقية


​يشيد الدكتور محمد الشحاتي بالمضمون العميق لكلمة رئيس البرلمان الإفريقي، مؤكداً أن التكامل الاقتصادي والربط بين الدور التشريعي واستمرارية التنمية يضعان العمل الإفريقي المشترك في إطاره المؤسسي الصحيح كمشروع طويل الأجل يتجاوز الحكومات. وفي تقدير الخبير الاقتصادي، فإن المشكلة الأساسية لا تكمن في غياب الاتفاقيات، وإنما في الفجوة بين النص والتنفيذ؛ إذ يتطلب الأمر من البرلمانات الإفريقية الانتقال من مرحلة المصادقة إلى فرض إطار تشريعي واقتصادي ملزم يراقب اتساق السياسات الوطنية مع متطلبات اتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية (AfCFTA).

البرلمانات الإفريقية في مواجهة تحديات 2050.. رؤية استراتيجية لتأمين التنمية والتجارة الحرة القارية
محمد الشحاتي خبير اقتصادي


​ويوضح الدكتور محمد الشحاتي أن التجارة الحرة يجب ألا تُقرأ بمعزل عن هدف بناء سوق إفريقية واسعة، قادرة على التفاوض بندية مع التكتلات العالمية الكبرى. فالاستفادة القصوى تتطلب إزالة الحواجز الجمركية وغير الجمركية، وتسهيل حركة المدفوعات، وتعزيز الربط اللوجستي، ومواءمة قوانين الاستثمار والمنافسة. والأهم من ذلك، وفقاً لـ محمد الشحاتي، هو قياس نجاح الاتفاقية بقدرتها التدريجية على توطين التصنيع والخدمات وخلق سلاسل قيمة إفريقية حقيقية، تحرر القارة من التموضع كمجرد مصدر للمواد الخام ومستورد للمنتجات المصنعة.


​استمرارية التنمية المؤسسية وتحويل ديموغرافيا 2050 إلى قوة تفاوضية


​وفي معالجته لملف استمرارية مشاريع التنمية بعد الانتقال السياسي، يشدد الدكتور محمد الشحاتي على أن الاستمرارية هي مسألة مؤسسية بامتياز وليست مجرد خيار سياسي؛ فلا يمكن تحقيق تنمية مستدامة إذا اعتبرت كل حكومة جديدة أن عليها إعادة تعريف الدولة من الصفر. ويقترح الخبير الاقتصادي آليات عملية تتمثل في اعتماد استراتيجيات طويلة الأجل للمشاريع الكبرى، وإنشاء سجل وطني للمشاريع الاستراتيجية مرتبط بإطار مالي متوسط وطويل الأجل، بحيث تكون الحكومات ملزمة بتبرير أي تعديل أو إلغاء أمام البرلمان بناءً على تقييمات اقتصادية وفنية مستقلة لا مجرد تقلبات سياسية.
​ويختتم الدكتور محمد الشحاتي بالتأكيد على أن بلوغ عدد سكان القارة نحو 2.5 مليار نسمة بحلول عام 2050 يمثل فرصة استراتيجية كبرى؛ إذ سيتحول الحجم الديموغرافي الضخم من تحدٍ تنموي إلى مصدر حاسم للقوة الاقتصادية والتفاوضية. وبناءً على ذلك، فإن تكامل السوق الإفريقية وبناء مؤسسات تشريعية ورقابية قادرة على حفظ الذاكرة التنموية لم يعد مجرد رفاهية تضامنية، بل هو طوق النجاة والركيزة الأساسية لتحقيق الاستقلال الاقتصادي النسبي للقارة الإفريقية في عالم تتسابه التكتلات.

شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

إفريقيا
شارك المقال

أطفال النزاعات المسلحة في إفريقيا.. أطر قانونية متقدمة وعجز في الحماية وإعادة الإدماج

أطفال النزاعات المسلحة في إفريقيا.. أطر قانونية متقدمة وعجز في الحماية وإعادة الإدماج

بوابة الجزائر الاخبارية :تواجه القارة الإفريقية واحدة من أعقد الأزمات الإنسانية والأمنية المرتبطة باستمرار النزاعات المسلحة، تتمثل في تفاقم معاناة الأطفال الذين وجدوا أنفسهم في قلب الحروب والصراعات الداخلية، بعدما تحوّل الآلاف منهم إلى ضحايا مباشرين للتجنيد القسري والاستغلال والعنف والنزوح والحرمان من التعليم والرعاية الصحية. ولم تعد تداعيات هذه النزاعات مقتصرة على الخسائر البشرية والدمار المادي، بل امتدت إلى تهديد مستقبل أجيال كاملة، في ظل تفكك الروابط الأسرية، وتراجع قدرة المؤسسات الحكومية على توفير الحماية، واتساع نفوذ الجماعات المسلحة التي تستغل الهشاشة الاجتماعية والاقتصادية لاستقطاب الأطفال وإقحامهم في دوائر العنف.

أطفال النزاعات المسلحة في إفريقيا.. أطر قانونية متقدمة وعجز في الحماية وإعادة الإدماج
محمد اكنوش خبير في شؤون الساحل

وفي هذا السياق، أعاد تقرير صادر عن مؤسسة «تحليل الأمن الإفريقي» السويدية (African Security Analysis)، في سبتمبر 2026، بعنوان «الأطفال في النزاعات المسلحة.. فجوة الإنفاذ وإعادة الإدماج في إفريقيا»، تسليط الضوء على التناقض القائم بين تطور المنظومة القانونية والمؤسساتية المعنية بحماية الأطفال وبين محدودية فعاليتها على أرض الواقع. فرغم وجود اتفاقيات دولية وإقليمية وآليات أممية وإفريقية لرصد الانتهاكات، لا تزال ظاهرة تجنيد الأطفال مستمرة في عدد من بؤر التوتر، خصوصاً في منطقة الساحل وحوض بحيرة تشاد وشرق جمهورية الكونغو الديمقراطية والصومال وجمهورية إفريقيا الوسطى وجنوب السودان.

وتكمن خطورة هذه الظاهرة في أن الأطفال لا يُستغلون فقط بوصفهم مقاتلين داخل الجماعات المسلحة، وإنما يُستخدمون أيضاً في نقل الإمدادات وجمع المعلومات والحراسة وأداء مهام لوجستية مختلفة، الأمر الذي يعرضهم لانتهاكات جسيمة ويترك آثاراً نفسية واجتماعية قد تستمر لسنوات طويلة. كما أن الفقر والنزوح وانقطاع الدراسة وغياب البدائل الاقتصادية تشكل عوامل إضافية تجعل الأطفال أكثر عرضة للاستقطاب، خاصة في المناطق التي تتراجع فيها سلطة الدولة وتضعف فيها المؤسسات التعليمية والاجتماعية.

ويكشف التقرير أن الإشكالية الأساسية لم تعد مرتبطة بغياب التشريعات والاتفاقيات، وإنما بضعف آليات تنفيذها، ومحدودية القدرة على محاسبة الجهات المتورطة في تجنيد الأطفال، خصوصاً الجماعات المسلحة غير الحكومية التي تعمل خارج الأطر القانونية والمؤسساتية التقليدية. وهو ما يطرح تساؤلات جدية بشأن فعالية التدخلات الدولية والإقليمية، ومدى قدرة الاتحاد الإفريقي على الانتقال من مرحلة توثيق الانتهاكات وإصدار الإدانات إلى اتخاذ إجراءات عملية تضمن حماية الأطفال وتمنع استمرار استغلالهم في النزاعات.

وفي المقابل، تبرز إعادة إدماج الأطفال الذين جرى تحريرهم أو تسريحهم من الجماعات المسلحة باعتبارها تحدياً لا يقل خطورة عن وقف تجنيدهم. فعودة هؤلاء الأطفال إلى مجتمعاتهم لا تعني بالضرورة انتهاء معاناتهم، إذ يصطدم كثير منهم بالوصم الاجتماعي والصدمات النفسية وانقطاع المسار التعليمي وغياب فرص التأهيل والتكوين، فضلاً عن هشاشة الأوضاع الاقتصادية والأمنية التي قد تدفعهم مجدداً إلى الانخراط في الجماعات المسلحة.

وتزداد هذه الإشكالية تعقيداً في ظل محدودية التمويل المخصص لبرامج إعادة الإدماج، وعدم استمرارية بعض المبادرات الإنسانية، بما يجعل الجهود المبذولة عاجزة عن ضمان تعافٍ مستدام للأطفال المتضررين. ومن هنا تبرز الحاجة إلى مقاربة شاملة لا تقتصر على تسريح الأطفال من التنظيمات المسلحة، بل تمتد إلى توفير الدعم النفسي والاجتماعي، وإعادة إدماجهم في المنظومة التعليمية، وضمان التأهيل المهني والمرافقة الأسرية والمجتمعية.

كما يضع هذا الواقع الاتحاد الإفريقي أمام اختبار حقيقي لمدى قدرته على توظيف آلياته السياسية والأمنية والدبلوماسية من أجل فرض احترام حقوق الطفل، وربط المساعدات الأمنية وبرامج دعم السلام بالتزامات واضحة وقابلة للقياس، مع تعزيز المساءلة القانونية للجهات المسؤولة عن الانتهاكات.

وفي ظل استمرار النزاعات واتساع التحديات الأمنية والإنسانية، تبدو حماية أطفال إفريقيا قضية تتجاوز بعدها الحقوقي والإنساني لتصبح جزءاً أساسياً من معادلة الأمن والاستقرار والتنمية المستدامة في القارة. فالفشل في حماية الأطفال وإعادة إدماجهم لا يهدد مستقبلهم الفردي فحسب، بل ينذر بإعادة إنتاج العنف وتغذية النزاعات عبر أجيال متعاقبة.

وأمام هذه المعطيات، تبرز ضرورة إعادة تقييم السياسات الإفريقية والدولية المعتمدة في حماية الأطفال من النزاعات المسلحة، والبحث عن آليات أكثر فعالية تجمع بين الردع القانوني والتدخل الأمني والتمويل المستدام وإعادة التأهيل الاجتماعي، بما يسمح بتحويل الالتزامات المعلنة إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع.

وفي هذا السياق، يشير أكنوش، الخبير في شؤون الساحل، إلى أن عملية تحرير الأطفال من قبضة الجماعات المسلحة لا تمثل سوى الخطوة الأولى في مسار طويل ومعقد للغاية؛ إذ يصطدم هؤلاء الأطفال فور تحررهم بعقبات هيكلية واجتماعية خطيرة تجعلهم عرضة لخطر إعادة التجنيد ما لم تتوفر بيئة حاضنة ومستدامة تكفل إعادة دمجهم.
​عوائق إعادة الإدماج المستدام للأطفال


​يوضح الخبير في شؤون الساحل أكنوش أن مسار إعادة دمج الأطفال المحررين يعترضها جدار من التحديات العميقة، تبدأ من الوصم الاجتماعي والرفض المجتمعي، حيث تواجه المجتمعات المحلية والمقربون من الأطفال صعوبة بالغة في تقبلهم مجدداً، وينظر إليهم خطأً كـ”جناة” أو “تهديد أمني” وليس كضحايا، مما يدفعهم دفعاً للعودة إلى الجماعات المسلحة بحثاً عن الانتماء والقبول المفقود. ويضيف أكنوش أن المعاناة تتضاعف بفعل الاضطرابات النفسية الحادة وصدمات الحرب واضطرابات ما بعد الصدمة في ظل غياب شبه تام لمراكز التأهيل المتخصصة في المناطق النامية.


​كما يؤكد أكنوش أن الفجوة التعليمية التراكمية الناتجة عن الانقطاع الطويل عن المدارس تعيق دمجهم في التعليم النظامي، تزامناً مع الهشاشة الاقتصادية والفقر المدقع الذي يجعل عائلات هؤلاء الأطفال لقمة سائغة لإغراءات المال التي تقدمها الجماعات المتطرفة. ويحذر أكنوش في هذا السياق من خطورة ضعف التنسيق الأمني والقانوني، حيث تفتقر التشريعات المحلية في بعض الأحيان إلى أطر توفر لهم الرعاية، وتُعرضهم بدلاً من ذلك للاحتجاز المطول والملاحقة القضائية.
​فجوة الاتحاد الإفريقي بين الترسانة النظرية والواقع الميداني


​انطلاقاً من واقع النزاعات المتشابكة، يلفت أكنوش الانتباه إلى أن الاتحاد الإفريقي يمتلك ترسانة نظرية وقانونية متطورة، لكنه يعاني من عجز بنيوي وفجوة حادة في فرض مقاربة تجمع بين العقوبات والمشروطية الأمنية. ويبين أكنوش أن الأدوات السياسية للاتحاد (مثل مجلس السلم والأمن) معطلة بفعل حسابات “السيادة الوطنية”، حيث ترفض الدول الأعضاء أي قيود على جيوشها أو ربط الدعم بملفات حقوقية. أما الأدوات الأمنية، فيرى أكنوش أنها قاصرة وتابعة ميدانياً لغياب جيش إفريقي موحد واعتمادها الكلي على الجيوش الوطنية أو التحالفات الإقليمية (مثل القوة المشتركة لحوض بحيرة تشاد أو بعثة ATMIS). ويشير أكنوش أيضاً إلى أن الأدوات المالية معدومة وتخضع لتبعية خارجية مزمنة للمانحين الدوليين، مما يجرد الاتحاد من أوراق الضغط اللازمة.


​الآليات الاستراتيجية لفعالية الحماية ومحاسبة المتورطين


​ولمواجهة هذا الواقع المعقد، يطرح الخبير في شؤون الساحل أكنوش حزمة من الآليات والحلول العملية المترابطة التي يجب على المؤسسات الإفريقية تبنيها؛ حيث يشدد أكنوش على ضرورة إلزام الجيوش الوطنية والتحالفات الإقليمية بدمج مستشارين عسكريين متخصصين في حماية الأطفال داخل غرف التخطيط العملياتي، لضمان عدم استهداف المنشآت التعليمية ووضع بروتوكولات آمنة للتعامل مع المنسحبين كضحايا لا كأسرى حرب. ويقترح أكنوش أيضاً إنشاء قائمة سوداء إفريقية موحدة لتجميد أرصدة وحظر سفر قادة الميليشيات وشبكات تمويل تجنيد الأطفال، إلى جانب تفعيل الولاية القضائية الجنائية الإقليمية عبر تحويل ملفات المتورطين إلى المحكمة الإفريقية واعتبار الجريمة لا تسقط بالتقادم. كما يرى أكنوش أن الجهود يجب أن تمتد لتشمل التجفيف الرقمي والسيبراني لشبكات الاستقطاب من خلال الضغط على منصات التواصل الاجتماعي، واختتاماً بضرورة ربط خطط التنمية الإقليمية بالمناطق الهشة عبر بناء مدارس داخلية ومشاريع زراعية مصغرة لقطع الطريق نهائياً أمام استغلال الفقر المدقع من قبل الجماعات المسلحة.

#اطفال#افريقيا#النزاعات
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

إفريقيا
شارك المقال

الجزائر تحتفي بيوم دبلوماسيتها.. سجل حافل في دعم القضايا العادلة وحل النزاعات بالطرق السلمية!

الجزائر تحتفي بيوم دبلوماسيتها.. سجل حافل في دعم القضايا العادلة وحل النزاعات بالطرق السلمية!

بوابة الجزائر الإخبارية: جدد وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف, اليوم الخميس, مواقف الجزائر التاريخية في نصرة القضايا العادلة, مبرزا أن بناء نظام دولي أكثر عدلا لن يتحقق دون إنصاف الشعوب المضطهدة والمتطلعة إلى تحقيق آمالها.

الجزائر تحتفي بيوم دبلوماسيتها.. سجل حافل في دعم القضايا العادلة وحل النزاعات بالطرق السلمية!


وفي كلمة له خلال إشرافه على مراسم الاحتفال باليوم الوطني للدبلوماسية الجزائرية المتزامن مع الذكرى الـ81 لتأسيس هيئة الأمم المتحدة, قال عطاف إن ممثلي دول العالم التقوا خلال أشغال الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الـ81 عند حقيقة واحدة, وهي أن “منظومة العلاقات الدولية في أزمة كبرى, ولعل أكثر ما يعبر عن دقة وحساسية هذا الظرف المتأزم, ذلك الشعور الذي امتزجت فيه مسحة من الإحباط بقلق متزايد, وبقدر غير قليل من التشاؤم إزاء ما يخبئه المستقبل”.

الجزائر تحتفي بيوم دبلوماسيتها.. سجل حافل في دعم القضايا العادلة وحل النزاعات بالطرق السلمية!

هذه المشاعر يغذيها -كما أضاف- “ما يحيط بعالمنا من تحولات مقلقة وما تطرحه هذه التحولات من أسئلة تفرض نفسها حول مصير النظام الدولي وحول قدرة الأسرة الدولية على الوفاء للمبادئ التي ارتضتها لنفسها”.

الجزائر تحتفي بيوم دبلوماسيتها.. سجل حافل في دعم القضايا العادلة وحل النزاعات بالطرق السلمية!

وسجل عطاف في هذا السياق العديد من مصادر القلق استهلها بما آلت إليه مكانة الأمم المتحدة, في ظل ما يشهده العالم من محاولات تهميش لدورها ومن تنامي ممارسات وتصرفات تتنافى ومقاصد ميثاقها ومبادئه, إلى جانب التراجع الخطير في احترام القانون الدولي وتجاهل صريح وطعن في قواعد يفترض أن تكون ملزمة للجميع, لا أن تطبق انتقائيا وتمييزيا حسب ما تمليه وتفرضه فرضا موازين القوى.

الجزائر تحتفي بيوم دبلوماسيتها.. سجل حافل في دعم القضايا العادلة وحل النزاعات بالطرق السلمية!

كما اعتبر ما يطال العمل متعدد الأطراف من إضعاف متواصل مبعثا آخر للقلق “في وقت هو أحوج ما يكون فيه إلى أن يصان ويعزز, بسبب الانكفاء على الذات والنزعة الأحادية وتفشي الأنانيات”.

ومن هنا -يقول عطاف- فإن “قناعتنا راسخة بأن الأمن لا ينفصل عن العدالة وأن الاستقرار لا ينفصل عن الشرعية وأن التنمية لا تنفصل عن السلم وأنه لا يمكن بناء نظام دولي أكثر عدلا دون إنصاف الشعوب المضطهدة والمتطلعة إلى تحقيق آمالها وتقرير مصيرها”.

الجزائر تحتفي بيوم دبلوماسيتها.. سجل حافل في دعم القضايا العادلة وحل النزاعات بالطرق السلمية!

وانطلاقا من هذه الرؤية -يتابع وزير الدولة- “انخرطت الجزائر, مطلع هذه السنة, في مسار يرمي إلى الإسهام في بلورة حل سياسي دائم وعادل لقضية الصحراء الغربية, تعبيرا عن إيمانها الراسخ بأن التوصل إلى حل عادل ونهائي لهذه القضية من شأنه أن يعجل بإنصاف الشعب الصحراوي, وأن يفتح أمام المنطقة أفقا جديدا من الأمن والاستقرار”.

الجزائر تحتفي بيوم دبلوماسيتها.. سجل حافل في دعم القضايا العادلة وحل النزاعات بالطرق السلمية!

وشدد من جديد على أهمية “التوصل إلى حل ينهي النزاع, ينصف شعب الصحراء الغربية ويصون مصداقية الأمم المتحدة ويعزز أمن المنطقة واستقرارها واندماجها بما يحقق تطلعات شعوبها للرفاه والتنمية”, معتبرا أن أي “انحراف عن هذه الثوابت أو التفاف على هذه الضوابط أو إبعاد لهذه المرجعيات لن يكون من شأنه سوى إبعادنا عن الغاية المنشودة, أي الوصول إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول لطرفي النزاع, حل تطمئن إليه كل شعوب ودول المنطقة وترضى به”.

الجزائر تحتفي بيوم دبلوماسيتها.. سجل حافل في دعم القضايا العادلة وحل النزاعات بالطرق السلمية!

وفي هذا السياق, أشار عطاف إلى أن الجزائر “تتابع بالكثير من الاستغراب, الممزوج بالانشغال المشروع, محاولات حرف قضية الصحراء الغربية عن جوهرها, أي عن كونها قضية تصفية استعمار, واختزالها في مسألة لاجئين صرفة”, منبها إلى أن اللاجئين هم “نتيجة احتلال لأرضهم دفعهم للتشرد والتشتت وإنهم أصحاب قضية عادلة ومدافعون عن حق أصيل في تقرير مصيرهم”.

الجزائر تحتفي بيوم دبلوماسيتها.. سجل حافل في دعم القضايا العادلة وحل النزاعات بالطرق السلمية!

وحذر عطاف من “أي محاولات لتجاوز الشرعية الدولية وعقيدة الأمم المتحدة في تصفية الاستعمار وممارستها الثابتة بهذا الخصوص وهضم حق شعب الصحراء الغربية في تقرير مصيره وتثبيت وشرعنة أمر واقع مفروض في الصحراء الغربية”.

من جانب آخر, جدد عطاف “دعم الجزائر الكامل وغير المشروط للحقوق المشروعة وغير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني, وفي مقدمتها حقه الطبيعي في إقامة دولته المستقلة, القابلة للحياة وكاملة السيادة وعاصمتها القدس الشريف”.

الجزائر تحتفي بيوم دبلوماسيتها.. سجل حافل في دعم القضايا العادلة وحل النزاعات بالطرق السلمية!

وأدان في السياق نفسه كل الاعتداءات على الشعب الفلسطيني الأعزل, مطالبا بضرورة “احترام قرارات الشرعية الدولية بما يمكن الشعب الفلسطيني من ممارسة حقوقه الوطنية المشروعة ودعوتها إلى وقفة جادة للمجموعة الدولية في وجه آلة الإبادة في غزة والضفة الغربية”.

إلى ذلك, أعرب الوزير عن أسف الجزائر إزاء “تعطل جميع الجهود الرامية إلى فتح مسارات تفضي إلى وضع حد للصراع الدائر في منطقة الخليج وتجدد دعمها لهذه الجهود ودعوتها القائمين عليها إلى التحلي بطول النفس ومواصلة مساعيهم الحميدة, رغم صعوبة المأمورية وتعقدها”.

كما أعرب عن إدانة الجزائر لما تتعرض له دول وشعوب المنطقة من تصعيد وتجدد دعمها وتضامنها الكامل مع الأشقاء في الخليج, داعيا إلى “تغليب لغة الحوار والتعقل وإلى العمل على لجم النزاع قبل أن يصبح ثمن احتوائه أكبر من قدرة الجميع على تحمله”.

الجزائر تحتفي بيوم دبلوماسيتها.. سجل حافل في دعم القضايا العادلة وحل النزاعات بالطرق السلمية!

كما أدان وزير الدولة الاعتداءات على سيادة لبنان وسوريا الشقيقين من قبل المحتل الصهيوني, مجددا تضامن الجزائر مع قيادتيهما وشعبيهما.

واستنكر أيضا ما تتعرض له ليبيا والسودان والصومال واليمن, مبرزا دعم الجزائر للشرعية في هذه الدول ولوحدتها وسلامة أراضيها ورفضها لكل مسعى يرمي إلى تفكيك مؤسساتها أو إضعاف دولها أو تحويل أزماتها إلى ساحات مفتوحة للتدخلات الأجنبية.

أمن الجزائر لا يمكن أن ينفصل عن أمن محيطها

ومن هذا المنطلق, شدد الوزير على أهمية إعلاء قيم التضامن وحسن الجوار الذي تعتبره الجزائر “خيارا راسخا وقناعة عميقة بأن أمن الجزائر لا يمكن أن ينفصل عن أمن محيطها وأن استقرار الجوار مصلحة مشتركة ومسؤولية مشتركة وواجب مشترك”.

الجزائر تحتفي بيوم دبلوماسيتها.. سجل حافل في دعم القضايا العادلة وحل النزاعات بالطرق السلمية!

واستطرد قائلا إن الجزائر “تنظر إلى منطقة الساحل لا باعتبارها فضاء للأزمات الأمنية فحسب وإنما باعتبارها فضاء بشريا وتاريخيا متكاملا تتزاوج فيه تحديات الأمن مع تحديات التنمية وتتقاطع فيه الاعتبارات السياسية مع الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والإنسانية”, مبديا “تشجيع الجزائر للحوار والمصالحة ودعمها لكل جهد صادق يرمي إلى معالجة أسباب الأزمات وجذورها في كنف الاحترام الكامل لسيادة الدول واستقلالها ووحدتها الوطنية وحرمتها الترابية”.

واستحضر وزير الدولة في هذا المقام “التحليل الصائب لرئيس الجمهورية, السيد عبد المجيد تبون, الذي أكدت وجاهته كل التطورات الأخيرة الحاصلة في المنطقة”, والذي أكد فيه أنه “لا يمكن اختزال مشاكل الساحل في بعدها الأمني ولا يمكن بناء استقرار دائم على المقاربة الأمنية والعسكرية وحدها ولا معالجة مظاهر الأزمة الجهوية مع ترك أسبابها العميقة تتكاثر, بل تتعفن”.

وانطلاقا من إيمان راسخ بأن أمن الساحل من أمنها وأن استقراره من استقرارها, فإن الجزائر -يضيف وزير الدولة- تعمل على مواكبة جهود دول المنطقة وتعزيز قدراتها, بما يسهم في ترسيخ مقومات التنمية والاستقرار.

الجزائر تحتفي بيوم دبلوماسيتها.. سجل حافل في دعم القضايا العادلة وحل النزاعات بالطرق السلمية!

وفي هذا الإطار, أكد “مواصلة الجزائر دعم قدرات دول الساحل في مجال الطاقة والمساهمة في تطوير بنيتها التحتية, لا سيما من خلال استكمال ما تبقى من الطريق العابر للصحراء, الذي تتولى شركات جزائرية إنجاز الأجزاء المتبقية منه, فضلا عن تدشين الربط بشبكات الألياف البصرية مع النيجر, منذ يومين, وانخراطها بجد وعزم في مسار الاندماج الطاقوي الإقليمي الذي يمثل مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء ركيزته الأساسية, بما يفتح آفاقا أوسع للتكامل والتنمية المشتركة عبر شراكة تتقاسم فيها الأرباح والمنافع”.

وخلص عطاف إلى القول: “ذلك هو المعنى الذي تعطيه الجزائر, وفقا لتوجيهات رئيس الجمهورية, عبد المجيد تبون, لحسن الجوار”, وهو أن “نحمي أمننا معا وأن نبني تنميتنا معا وأن نفتح لشعوب المنطقة طريقا لا يقودها من أزمة إلى أخرى وإنما ينقلها من القلق إلى الطمأنينة وينقلها من الهشاشة إلى الاستقرار والعيش الكريم”.

#الدبلوماسية الجزائرية#عطاف
شارك المقال
الكاتب(ة)
أخبار العالم
شارك المقال

المخاطر الهيكلية للاستثمارات والنفوذ المالي الإماراتي على سيادة الدول واستقرارها الإقليمي

المخاطر الهيكلية للاستثمارات والنفوذ المالي الإماراتي على سيادة الدول واستقرارها الإقليمي

بوابة الجزائر الاخبارية : تتزايد التساؤلات والشكوك حول الأدوار التي تلعبها المؤسسات المالية والسيادية الإماراتية تحت يافطة “الدعم الاقتصادي” للبلدان النامية، حيث يُكشف متأخرًا أن التمويلات السخية لم تكن سوى هندسة ديون معقدة وعقود مشتقات خطرة تُحاط بالكتمان. وتحت مظلة الاستثمار والشراكة، تثير هذه الممارسات شبهات تتصل بتبعية اقتصادية مُقنّعة تُستخدم كأداة للضغط، ومقايضة السيولة العاجلة بالاستحواذ على الأصول الحيوية والتحكم في القرار السيادي للدول.

المخاطر الهيكلية للاستثمارات والنفوذ المالي الإماراتي على سيادة الدول واستقرارها الإقليمي
د. محمود الهاشمي، مدير مركز الاتحاد للدراسات الاستراتيجية ببغداد

في تصريح خاص لـ “بوابة الجزائر”، أكد د. محمود الهاشمي، مدير مركز الاتحاد للدراسات الاستراتيجية ببغداد، أن المخاطر المرتبطة بالتمويل والاستثمارات الإماراتية على الدول الأخرى تتجلى في عدة جوانب اقتصادية وسياسية متداخلة؛ حيث يحذر اقتصاديون من أن تدفقات رأس المال الكبيرة في مشروعات البنية التحتية والموانئ والمناطق الحيوية (مثل صفقة رأس الحكمة في مصر أو الاستثمارات في قطاعات العقارات والموانئ الإقليمية) تقود إلى الهيمنة على القرارات الاقتصادية السيادية وجعل الدول المستضيفة رهينة لتوجهات رأس المال الخارجي.

ويتساءل د. الهاشمي عن جدوى العقود والبنود التي تمنح المستثمرين الأجانب أو الصناديق السيادية عوائد ضخمة ومزايا احتكارية على حساب الأسواق المحلية في الدول النامية أو التي تعاني من أزمات مالية في الأصل.


وفي جانب آخر، أشار د. محمود الهاشمي لـ “بوابة الجزائر” إلى ملف التدفقات المالية غير المشروعة، موضحاً أنه رغم خروج دولة الإمارات من القائمة الرمادية لمجموعة العمل المالي (فاتف) مطلع 2024 ورفعها من قائمة الاتحاد الأوروبي للدول مرتفعة المخاطر في سبتمبر 2026، إلا أن البيئة المالية الحرة والمراكز المالية المفتوحة فيها ظلت تاريخياً عرضة لاتهامات تتعلق بمرور أموال غير مشروعة أو تجارة الذهب والملاذات الضريبية مما يؤثر على نزاهة الأسواق المالية في المنطقة.

ويلفت د. الهاشمي إلى أن هذا الوضع هو ما دفع بعض الدول المجاورة (مثل فرض السعودية لإجراءات رقابية إضافية وتنظيمية على التحويلات المالية المتجهة إلى الإمارات منتصف 2026) للحد من المخاطر المرتبطة بتدفقات الأموال أو التباينات المصرفية.
أما الجانب الأخطر، فيرى د. محمود الهاشمي أنه يتمثل في النفوذ السياسي، حيث أدى تدخل أبوظبي عبر أذرعها المالية والاستثمارية وصناديقها بدعم أطراف معينة في صراعات إقليمية (مثل ليبيا، والسودان، واليمن) إلى تأجيج الاستقطاب السياسي أو إطالة أمد النزاعات وإضعاف مؤسسات الدولة المركزية في تلك البلدان.

ويشدد د. الهاشمي على أن الاعتماد المالي المفرط على الدعم أو الاستثمارات الإماراتية يجعل الدول المستفيدة عرضة للابتزاز السياسي أو تغيير الدفة الاقتصادية بشكل مفاجئ بناءً على التحالفات السياسية المتغيرة.


ويبين د. محمود الهاشمي لـ “بوابة الجزائر” أن الأموال الإماراتية تتحرك عبر ذراعين رئيسيين: الصناديق السيادية العملاقة (مثل ADIA وADQ) والشركات شبه الحكومية (مثل موانئ دبي العالمية). وينطوي هذا التوسع في رأيه على عدة مخاطر هيكلية للدول المستضيفة كون الاستثمارات الإماراتية تستهدف قطاعات استراتيجية لا يمكن الاستغناء عنها كالموانئ، المطارات، الاتصالات، والطاقة. وتمنح السيطرة على هذه القطاعات أبوظبي قدرة على الضغط الاقتصادي؛ فعلى سبيل المثال، إدارتها لموانئ حيوية في شرق أفريقيا والبحر الأحمر يمنحها نفوذاً تجارياً يتيح لها توجيه حركة التجارة بما يخدم مصالحها الخاصة أولاً.


ويرى د. محمود الهاشمي في حديثه لـ “بوابة الجزائر” أن الإمارات تستغل الصناديق الاستثمارية في الأزمات المالية وخفض قيمة العملات في بعض دول المنطقة لشراء أصول بأسعار بخسة (Fire Sales)، وهو أمر يحرم ميزانيات تلك الدول من عوائد مستقبلية مستدامة ويحولها إلى جهات تشغيلية لصالح المستثمر الإماراتي.


كما يوضح د. محمود الهاشمي لـ “بوابة الجزائر” أن التقارير الدولية ما تزال تشير إلى أن الطبيعة المرنة للمراكز المالية في دبي وأبوظبي تجعلها بيئة جاذبة للأموال الفارة من الرقابة المحلية في الدول النامية (مثل دول أفريقية وعربية)، مما يسهل تهريب الأموال، التهرب الضريبي، وتجارة الذهب غير المشروعة، وهو ما ينعكس سلباً على الإيرادات الضريبية والاحتياطيات النقدية لتلك الدول.


وفيما يخص النزاعات المسلحة، ينبه د. محمود الهاشمي في تصريحه لـ “بوابة الجزائر” إلى أن الدعم المالي واللوجيستي الإماراتي لبعض الأطراف المسلحة في مناطق النزاع (مثل قوات الدعم السريع في السودان، أو فصائل معينة في ليبيا واليمن) يساهم بشكل مباشر في تفتيت المؤسسات الوطنية، واستمرار الحروب الأهلية، وتعميق الأزمات الإنسانية للدول المعنية.
ويضيف د. محمود الهاشمي لـ “بوابة الجزائر” أن المساعدات المالية المباشرة، والودائع في البنوك المركزية، ووعود الاستثمارات المليارية تُستخدم كـ “جزرة” لدفع الدول إلى اتخاذ مواقف سياسية تتطابق مع الرؤية الإماراتية (مثل ملفات التطبيع، أو اتخاذ مواقف ضد قوى إقليمية أخرى). وفي حال حدوث خلاف سياسي، يبرز خطر سحب هذه الودائع أو تجميد الاستثمارات، مما يهدد الاستقرار النقدي للدول الضعيفة.


ويؤكد د. محمود الهاشمي في حديثه لـ “بوابة الجزائر” أن التدفق المالي الموجه إلى النخب السياسية أو العسكرية أو الإعلامية يؤدي بالدول إلى خلق مراكز قوى موازية للدولة، مما يضعف السيادة الوطنية ويجعل القرار الداخلي رهناً للأجندات الخارجية بدلاً من المصالح الوطنية الإقليمية.


ويختتم د. محمود الهاشمي تصريحه لـ “بوابة الجزائر” بالإشارة إلى أنه رغم صغر مساحة دولة الإمارات العربية المتحدة وعدد نفوسها، إلا أنها باتت تشكل تهديداً كبيراً لسيادة الدول ومكانتها مستغلة الظروف الاقتصادية لهذه البلدان وخاصة العربية والأفريقية

#النفوذ الاماراتي#سيادة
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

إفريقيا
شارك المقال

مقابر جماعية بين الفاشر وطويلة تعيد فظائع دارفور إلى الواجهة.. وتقديرات بمقتل 60 ألفا

مقابر جماعية بين الفاشر وطويلة تعيد فظائع دارفور إلى الواجهة.. وتقديرات بمقتل 60 ألفا

بوابة الجزائر الإخبارية : نشرت هيئة إذاعة وتلفزيون ولاية غرب دارفور ، اليوم ، مقطع فيديو قالت إنه يوثق اكتشاف مقابر جماعية خارج مدينة الفاشر في المنطقة الواقعة بينها وبين طويلة، مشيرة إلى أن الضحايا من مواطني الفاشر وبينهم عدد كبير من كبار السن والنساء والأطفال.

ووصفت الهيئة ما تعرض له الضحايا بأنه “عمليات إبادة جماعية“، في تطور يعيد تسليط الضوء على مصير المدنيين الذين اختفوا داخل المدينة وعلى طرق الفرار منها عقب سيطرة مليشيا الدعم السريع عليها.

وتأتي هذه المعلومات في سياق كارثة وثقت الأمم المتحدة بعض أبعادها، بعدما خنقت مليشيا الدعم السريع مدينة الفاشر بحصار استمر نحو 18 شهرا، قبل أن تجتاحها في أكتوبر 2025.

ووثقت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان مقتل أكثر من 6 آلاف شخص خلال الأيام الثلاثة الأولى من الهجوم وحدها، بينهم ما لا يقل عن 4400 شخص داخل المدينة وأكثر من 1600 آخرين على طرق الخروج أثناء محاولتهم الفرار.

وتمثل هذه الأرقام حدا أدنى لما أمكن توثيقه، إذ أكدت المفوضية أن الحصيلة الفعلية للقتلى خلال الهجوم الذي استمر أسبوعا أعلى بكثير بلا شك.كما خلصت بعثة تقصي الحقائق الدولية إلى أن الجرائم تحمل “سمات الإبادة الجماعية“، وأن نمط القتل والاستهداف العرقي والعنف الجنسي والتجويع يكشف نية تدمير مجتمعات الزغاوة والفور كليا أو جزئيا.

وفي تقدير أكثر فداحة لحجم الكارثة، نقلت إحاطات ناثانيال ريموند، المدير التنفيذي لمختبر البحوث الإنسانية بجامعة ييل، إلى البرلمانيين البريطانيين تقديرا بمقتل نحو 60 ألف شخص، واصفا ما حدث بأنه من أكبر أحداث القتل الجماعي في القرن الحادي والعشرين.

مقابر جماعية بين الفاشر وطويلة تعيد فظائع دارفور إلى الواجهة.. وتقديرات بمقتل 60 ألفا

ووثق المختبر عبر صور الأقمار الصناعية أجساما تتوافق أبعادها مع جثامين بشرية، تحيط ببعضها تغيرات حمراء في لون الأرض تتسق مع الدماء، في مشاهد سجلت من السماء آثار المذبحة التي تعرض لها سكان المنطقة.الدعم الخارجي في قلب ملف المحاسبةوتشير الأدلة المتراكمة إلى أن الدعم الخارجي كان عاملا حاسما في بناء القدرة العسكرية التي مكنت مليشيا الدعم السريع من مواصلة الحصار والاقتحام والقتل بهذا الاتساع.

وتناولت تقارير وآليات أممية خلال عام 2026 شبكات للإمداد العسكري واللوجستي ونقل الأسلحة والطائرات المسيرة والمقاتلين الأجانب، بما في ذلك شبكات وكيانات مرتبطة بالإمارات.

وكانت “سودانيز إيكو” قد حصلت في وقت سابق على نسخة من تقرير مسرب لفريق خبراء الأمم المتحدة المعني بالسودان تناول مسارات وشبكات الدعم الإماراتي للمليشيا، ما يضع دور الموردين والممولين وميسري الإمداد في صلب المطالب المتعلقة بالمحاسبة على الجرائم المرتكبة بحق سكان الفاشر.

تحذيرات سبقت سقوط الفاشروتكشف التحذيرات التي سبقت المجزرة حجم الفشل الدولي في حماية سكان الفاشر، وتطرح أسئلة بشأن تغليب المصالح والعلاقات على التحرك لإنقاذ المدنيين.

وقال ريموند إن تحذيرات المختبر وصلت منذ عام 2023 إلى مجلس الأمن القومي الأمريكي وقيادات الاستخبارات.

وفي شهادته أمام لجنة التنمية الدولية بالبرلمان البريطاني في 23 يونيو 2026، استعاد تحذيرا وجهه إلى مسؤول بريطاني قبل سقوط المدينة بشهر، قال فيه: “يجب على الحكومة البريطانية وضع خطط طوارئ لقتل إبادي في الفاشر وكارثة إنسانية الآن”.

وأكد ريموند، في تقييمه الشخصي، أن الحكومة البريطانية أعطت علاقاتها الاقتصادية والأمنية والدبلوماسية مع الإمارات أولوية على منع التجويع والتهجير والقتل الإبادي لعشرات الآلاف.

كما قالت بعثة تقصي الحقائق إن التحذيرات المتكررة لم تتبعها تدابير فعالة لحماية المدنيين.

#الامارات#السودان#الفاشر
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

إفريقيا
شارك المقال

الجزائر بوابة رقمية للساحل.. ماذا قالت الصحافة الإفريقية عن الربط مع النيجر؟

الجزائر بوابة رقمية للساحل.. ماذا قالت الصحافة الإفريقية عن الربط مع النيجر؟

بوابة الجزائر الإخبارية : أثار دخول الربط بالألياف البصرية بين الجزائر والنيجر حيز الخدمة اهتمام عدد من وسائل الإعلام الإفريقية، التي قرأت المشروع من زاوية تتجاوز أبعاده التقنية، لتضعه في سياق أوسع يرتبط بإعادة تشكيل مسارات الاتصال الرقمي في منطقة الساحل وتعزيز موقع الجزائر بوصفها بوابة محتملة للربط الدولي لدول المنطقة.

ودخلت الوصلة المحورية العابرة للصحراء للألياف البصرية بين الجزائر والنيجر حيز الاستغلال رسميًا، أمس الثلاثاء ، خلال مراسم أقيمت بمدينة أساماكا في منطقة أغاديز على الحدود الجزائرية-النيجرية، بإشراف وزير البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية الجزائري ، سيد علي زروقي، ونظيره النيجري حماني كارنيي.

ويمثل تشغيل هذه الوصلة محطة جديدة ضمن مشروع إقليمي أوسع يستهدف تعزيز الترابط الرقمي بين الجزائر وعدد من دول الساحل، وفتح مسارات إضافية أمام الدول غير الساحلية للوصول إلى شبكات الإنترنت الدولية.

الجزائر بوابة رقمية للساحل.. ماذا قالت الصحافة الإفريقية عن الربط مع النيجر؟

وفي هذا السياق، اعتبرت منصة «Sahel Voice» أن ما جرى في أساماكا لا يقتصر على تدشين بنية تحتية للاتصالات، وإنما يشكل تحولًا في الجغرافيا الرقمية لمنطقة الساحل، في ظل تزايد الأهمية الاستراتيجية للوصول إلى النطاق الترددي الدولي.

وأشارت المنصة إلى أن المشروع يمنح النيجر، بوصفها دولة غير ساحلية، مسارًا إضافيًا للاتصال بالإنترنت العالمي عبر الجزائر، بما قد يساهم في رفع قدرات الاتصال وتحسين جودة الخدمات وتقليص الاعتماد على بعض المسارات التقليدية.

وفي المقابل، يفتح المشروع أمام الجزائر آفاقًا لتعزيز موقعها كمركز إقليمي للاتصال الرقمي، عبر ربط حركة البيانات القادمة من دول الساحل ببنيتها التحتية وقدراتها الدولية المرتبطة، من بين وسائل أخرى، بالكابلات البحرية.

الجزائر بوابة رقمية للساحل.. ماذا قالت الصحافة الإفريقية عن الربط مع النيجر؟

ومن جهته، ذهب موقع «The African Tribune» في الاتجاه نفسه، واصفًا المشروع بأنه «ممر استراتيجي وليس مجرد كابل»، بالنظر إلى ما يوفره من إمكانات لتنويع طرق وصول النيجر إلى الشبكات الدولية وتقليص التبعية الرقمية وخلق فرص جديدة لمشغلي الاتصالات.ويرى الموقع أن أهمية المشروع بالنسبة للجزائر تتجاوز إنجاز البنية التحتية داخل أراضيها، إذ يمنحها فرصة لتعزيز حضورها الرقمي جنوب حدودها، وترسيخ موقعها كبوابة للربط الدولي بالنسبة إلى دول الساحل غير المطلة على البحر.

الجزائر بوابة رقمية للساحل.. ماذا قالت الصحافة الإفريقية عن الربط مع النيجر؟

أما منصة «AES Actu»، فركزت بدورها على الأبعاد الاقتصادية والاستراتيجية والأمنية للوصلة، معتبرة أن الجزائر تعمل منذ سنوات على تعزيز موقعها كبوابة رقمية نحو الساحل، ولا تكتفي بإنجاز الجزء الخاص بها من الشبكة، بل تساهم أيضًا في دعم البنية التحتية على الجانب النيجري.

ويبرز في هذا السياق الاتفاق الذي وقعته «اتصالات الجزائر» و«Niger Télécom» في نيامي يوم 8 سبتمبر 2026، والذي ينص على توفير تجهيزات نقل لإقامة وصلة بين إن قزام وأغاديز بطاقة أولية تبلغ 100 جيغابت في الثانية.وأكدت وزارة الاتصال والتكنولوجيات الجديدة للإعلام في النيجر أن الاتفاق جاء ضمن حزمة تعاون أوسع بين الجانبين، شملت أيضًا تطوير المهارات والتكوين في مجال التقنيات الرقمية.

الجزائر بوابة رقمية للساحل.. ماذا قالت الصحافة الإفريقية عن الربط مع النيجر؟

ومن بوركينا فاسو، تناولت منصة «Le Faso Libre» المشروع باعتباره تحولًا استراتيجيًا قد تكون له انعكاسات على المشهد الرقمي في الساحل، لاسيما من خلال توفير منفذ إضافي إلى النطاق الدولي وتقليص الاعتماد على بعض مسارات الاتصال القائمة.

وتتقاطع هذه القراءات الإفريقية عند اعتبار الربط الجزائري-النيجري أكثر من مجرد وصلة تقنية بين إن قزام وأرليت وأغاديز، إذ يمكن أن يشكل حلقة في ممر رقمي إقليمي أوسع، ضمن مشروع الوصلة المحورية العابرة للصحراء الذي يستهدف ربط الجزائر بالنيجر ودول أخرى في المنطقة.

شارك المقال
الكاتب(ة)
ندى عبروس
طالع مقالاتي
إفريقيا
شارك المقال

رسالة عاجلة من غالي إلى غوتيريش.. وهذا فحواها!

رسالة عاجلة من غالي إلى غوتيريش.. وهذا فحواها!

بوابة الجزائر الإخبارية/ وكالات: في رسالة عاجلة، طالب رئيس الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية, الأمين العام لجبهة البوليساريو, إبراهيم غالي, الأمين العام للأمم المتحدة, أنطونيو غوتيريش, بالتدخل العاجل إزاء الوضع الخطير الناجم عن التطورات التي رافقت الإضراب المفتوح عن الطعام الذي شرع فيه تسعة من الأسرى المدنيين الصحراويين في السجون المغربية.

رسالة عاجلة من غالي إلى غوتيريش.. وهذا فحواها!

وطالب الرئيس غالي, في رسالة بعث بها إلى الأمين العام للأمم المتحدة والمجتمع الدولي قاطبة, بتحمل مسؤولياتهم والتحرك العاجل لإطلاق سراح الأسرى المدنيين الصحراويين, وفي مقدمتهم مجموعة أكديم إيزيك, الذين تم اعتقالهم ظلما وعدوانا لمجرد مطالبتهم بتطبيق ميثاق وقرارات الأمم المتحدة, لاسيما تمكين 

الشعب الصحراوي من ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال, حسب ما أوردته وكالة الأنباء الصحراوية (وأص).

رسالة عاجلة من غالي إلى غوتيريش.. وهذا فحواها!

وذكر ذات المسؤول بأن الأسرى التسعة شرعوا, منذ 23 سبتمبر المنصرم, في إضراب مفتوح عن الطعام بسجون آيت ملول 2 وتيفلت 2 والقنيطرة, احتجاجا على أوضاعهم المزرية وعدم احترام القواعد ذات الصلة بالقانون الدولي الإنساني واتفاقية جنيف الرابعة وعدم تنفيذ توصيات وآراء آليات الأمم المتحدة المعنية بالاعتقال التعسفي ومناهضة التعذيب.

وأشار الرئيس الصحراوي إلى أن مطالب الأسرى تشمل تجميعهم ونقلهم إلى مدن الصحراء الغربية المحتلة, غير أن المخزن لجأ, وفق الرسالة, إلى سياسة التشتيت وفرض قيودا على التواصل, لاسيما من خلال منع الأسرى من استعمال الهاتف والاتصال بعائلاتهم, إلى جانب ترحيلهم إلى سجون مختلفة دون إشعار ذويهم.

رسالة عاجلة من غالي إلى غوتيريش.. وهذا فحواها!

وأكد أن هذه الإجراءات جعلت العائلات تواجه صعوبات كبيرة في الحصول على معلومات بشأن الوضع الصحي لأبنائها وأماكن ترحيلهم, مشيرا إلى ما وصفه بسوء المعاملة والعزل والتضييق وما رافق عمليات الترحيل من تكبيل وتعنيف.

كما حذر الرئيس غالي من تدهور الوضع الصحي للأسرى المدنيين الصحراويين المضربين عن الطعام, مؤكدا أن أغلبهم بحاجة إلى الرعاية الطبية اللازمة, من بينهم محمد باني وحسان الداه, فضلا عن تعرض عائلات الأسرى للتضييق المستمر وحرمان بعضها من زيارة أبنائها رغم معاناة السفر والمسافات الطويلة التي تفصل أماكن سكنها في الصحراء الغربية المحتلة عن السجون داخل المغرب.

وفي هذا السياق, سجل رئيس الجمهورية الصحراوية “تصعيدا ملحوظا في الانتهاكات والإجراءات القمعية” بحق الأسرى المدنيين الصحراويين المضربين عن الطعام وعائلاتهم, خاصة منذ 23 سبتمبر 2026.

رسالة عاجلة من غالي إلى غوتيريش.. وهذا فحواها!

واختتم الرئيس الصحراوي رسالته بمطالبة المجتمع الدولي بالتدخل العاجل لوضع حد لهذا التصعيد وتمكين الأسرى المدنيين الصحراويين من الظروف والشروط التي تكفلها المواثيق الدولية, وخاصة ضمان الرعاية الصحية والتواصل وتقريبهم من أماكن سكن عائلاتهم في الصحراء الغربية المحتلة.

#الصحراء الغربية#غوتيريش
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي
إفريقيا
شارك المقال

تحركات الكيان الصهيوني في الصومال تثير المخاوف وخطط لتوسيع النفوذ قرب باب المندب والبحر الاحمر

تحركات الكيان الصهيوني في الصومال تثير المخاوف وخطط لتوسيع النفوذ قرب باب المندب والبحر الاحمر

بوابة الجزائر الاخبارية :تشهد منطقة القرن الإفريقي تطورات متسارعة في ظل تزايد التنافس الإقليمي والدولي على المواقع الإستراتيجية المطلة على البحر الأحمر وخليج عدن وباب المندب. وفي هذا السياق، أعلن الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود رفض بلاده القاطع لأي وجود كيان الصهيوني على الأراضي الصومالية، محذرا مما قال إنها تحركات الصهيونية تستهدف إقامة قاعدة بحرية في مدينة بربرة واستخدام مطارها. وأكد الرئيس الصومالي أن مقديشو ستتعامل مع هذه التحركات باعتبارها تحديا يمس سيادة البلاد وأمنها، مشددا على رفض نقل أزمات الشرق الأوسط وصراعاته إلى الأراضي الصومالية. وفي الوقت نفسه، أبدى حسن شيخ محمود استعداد بلاده لمنح إثيوبيا إمكانية الوصول إلى منافذ بحرية واستخدام موانئ صومالية لأغراض تجارية، شرط أن يتم ذلك في إطار اتفاق رسمي يحترم سيادة الصومال ووحدة أراضيه. وتكشف هذه المواقف عن محاولة مقديشو الموازنة بين حماية سيادتها والانفتاح على التعاون الاقتصادي مع دول الجوار، في وقت تتزايد فيه أهمية القرن الإفريقي ضمن معادلات الأمن والملاحة الدولية والتنافس على النفوذ في البحر الأحمر.

تحركات الكيان الصهيوني في الصومال تثير المخاوف وخطط لتوسيع النفوذ قرب باب المندب والبحر الاحمر
السفير السابق الشافعي يوسف

وفي هذا السياق صرح الشافعي يوسف السفير السابق للصومال لبوابة الجزائر بأن تحركات الكيان الصهيوني في الصومال والقرن الإفريقي يمكن قراءتها ضمن مسعى أوسع لتوسيع دائرة النفوذ السياسي والأمني في منطقة تتمتع بموقع بالغ الحساسية بالنسبة إلى حركة الملاحة والتجارة الدولية.

وأوضح الشافعي يوسف أن الاهتمام بالموانئ والمطارات والمواقع المطلة على خليج عدن وباب المندب يتجاوز في أبعاده الجانب العسكري المباشر، بالنظر إلى القيمة الاستراتيجية لهذه المواقع وقدرتها على منح أي طرف حاضر فيها أوراق تأثير إضافية في معادلات الأمن الإقليمي.

ويرى السفير السابق للصومال أن الحصول على موطئ قدم في هذه الجغرافيا من شأنه أن يمنح الكيان الصهيوني موقعا متقدما بالقرب من باب المندب واليمن وخطوط الملاحة الدولية، فضلا عن تعزيز حضوره ضمن التوازنات الجديدة التي تتشكل في البحر الأحمر والقرن الإفريقي.

وبحسب الشافعي يوسف فإن سعي الكيان إلى بناء علاقات وشراكات داخل المجال الصومالي يمكن فهمه كذلك في إطار محاولة لترسيخ وجود طويل الأمد في القرن الإفريقي، بما يتيح تحقيق مكاسب أمنية وسياسية واستراتيجية تتجاوز حدود الصومال إلى المنطقة بأكملها.

كما أشار الشافعي يوسف إلى بعد آخر لهذه التحركات يرتبط بالسعي إلى توسيع شبكة العلاقات داخل القارة الإفريقية، معتبرا أن تعزيز الحضور في القرن الإفريقي يمكن أن يستخدم أيضا في البحث عن شرعية إقليمية أوسع وفتح قنوات سياسية ودبلوماسية جديدة في القارة.

وأكد السفير السابق للصومال أن المخاوف الصومالية لا تتوقف عند احتمال وجود عسكري أجنبي، بل تمتد إلى التداعيات السياسية والأمنية والاقتصادية التي يمكن أن تنتج عن تنامي نفوذ خارجي في منطقة تمثل جزءا أساسيا من المجال السيادي والاستراتيجي للصومال.

ويرى الشافعي يوسف أن أهمية المسألة تتضاعف بالنظر إلى الموقع الجغرافي للصومال، حيث تقع البلاد بالقرب من باب المندب واليمن وتمتلك ساحلا طويلا على خليج عدن والمحيط الهندي، الأمر الذي يجعل أي تحول في طبيعة الوجود العسكري والأمني في المنطقة مؤثرا في توازنات أوسع مرتبطة بأمن البحر الأحمر والملاحة الدولية.

وفي المقابل أوضح السفير السابق للصومال أن الحديث عن محاولة الاستحواذ على الصومال يبقى توصيفا سياسيا يحتاج إلى أدلة مباشرة، بينما يرى أن الأدق من الناحية الدبلوماسية والاستراتيجية هو الحديث عن محاولات لتوسيع النفوذ وكسب موطئ قدم استراتيجي وتحقيق مكاسب سياسية وأمنية وتعزيز الحضور الإقليمي.

وشدد الشافعي يوسف على أن الصومال أمام تحد يتمثل في حماية سيادته ووحدة أراضيه بالتوازي مع التعامل مع التنافس المتزايد على موقعه الجغرافي، مؤكدا أهمية ألا تتحول البلاد إلى ساحة للصراع بين القوى الإقليمية والدولية.

ويختم السفير السابق للصومال إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب من مقديشو توظيف موقع البلاد وموانئها وسواحلها باعتبارها أوراق قوة تخدم المصالح الوطنية الصومالية، مع الحفاظ على استقلال القرار السياسي ومنع أي ترتيبات يمكن أن تؤثر في سيادة الدولة أو تدفع القرن الإفريقي إلى مزيد من الاستقطاب والتنافس العسكري

شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي