الأحد, 18 أكتوبر 2026 • 15:06 بتوقيت الجزائر
بوابة الجزائر
غرفة الأخبار
تسريب شهادة طبية لوزيرة مغربية ..مرض نفسي أم تزوير للإفلات من ملف فساد! النفط الجزائري يتصدر خامات “أوبك” وسط أزمة الإمدادات العالمية “رأس العافية”.. الخطوط الجوية الجزائرية تتسلم سادس طائرة من طراز “إيرباص A330neo”! 60 ألف حافلة وشاحنة سنويا.. مصنع ضخم بباتنة يدخل الإنتاج بداية جانفي 2027 ​”كسر الجليد التاريخي: هل ترسم محادثات دكار ملامح نظام إقليمي جديد في غرب إفريقيا؟” “سوناطراك” و”أوكسيدنتال بتروليوم” : هل تفتح التكنولوجيا الأمريكية آفاقًا جديدة لزيادة إنتاج النفط الجزائري؟ مداخيل بـ 37.5 مليار دولار و17 اكتشافاً جديداً.. المحروقات الجزائرية تسجل أداءً استثنائياً في 2026 الجمهورية الخامسة في مهب الريح: هل تسقط القلاع الفرنسية مجدداً؟ الجزائر تسجل 37.5 مليار دولار من صادرات المحروقات و17 اكتشافا جديدا! الجزائر.. ريادة استراتيجية وموثوقية متصاعدة في فضاء إفريقيا وشمال إفريقيا
شارك المقال

مادلالات تصريحات السيسي حول التحالف مع السعودية..هل ستتدخل مصر عسكريا !

• الكاتب(ة): خطاب ربيعة • 0 تعليق • 30 مشاهدة
مادلالات تصريحات السيسي حول التحالف مع السعودية..هل ستتدخل مصر عسكريا !

بوابة الجزائر الاخبارية : في ظل المشهد الإقليمي والدولي الراهن المتسم بتسارع التحولات الجيوسياسية وتعقد التحديات الأمنية والاقتصادية التي تواجه المنطقة العربية والإسلامية، تبرز الشراكة الاستراتيجية بين جمهورية مصر العربية والمملكة العربية السعودية كضرورة حتمية لا غنى عنها لصياغة ميزان قوى متوازن وقادر على احتواء الأزمات المتشابكة؛ إذ تتعدى العلاقات بين القاهرة والرياض أطر التنسيق الدبلوماسي والتعاون التكتيكي التقليدي لتصعد إلى مستوى التكامل المصيري والرابطة العضوية التي تشكل حجر الزاوية في منظومة الأمن القومي العربي. وتجسد تصريحات الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي هذه الرؤية الاستراتيجية الراسخة التي تجعل من الدولتين ركيزة صلبة ومحورية لاستقرار الإقليم، فبتأكيده على أن مصر والسعودية هما قلب الأمتين العربية والإسلامية، وأن أي مساس بأمن المملكة وحرمة حدودها يعد ضرراً مباشراً بالأمن القومي المصري لا يمكن التغاضي عنه، يضع الرئيس السيسي أطراً واضحة ومحددة لتحالف تاريخي يستند إلى وحدة الهدف والمصير المشترك. إن هذا الموقف المبدئي يعكس وعياً استراتيجياً عميقاً بضرورة تحصين عاصمتي الثقل العربي ضد التدخلات الخارجية والتهديدات الإقليمية العابرة للحدود، كما يؤكد أن ثبات هذا المحور وتماسكه يشكل حائط الصد الأساسي والضمانة الفعالة لصيانة استقرار المنطقة برمتها والدفاع عن مقدرات شعوبها في مواجهة مختلف المتغيرات.


وفي هذا السياق، يرى الدكتور خالد فاروق عميرة، العضو بالجمعية الوطنية لمحاربة التطرف والإرهاب، أن ما تمر به المنطقة العربية من ويلات وتحديات أمنية متصاعدة، لا سيما في المملكة العربية السعودية الشقيقة جراء الاعتداءات والهجمات المستمرة التي تستهدف الأراضي والمدنيين، يستدعي موقفاً مصرياً حاسماً يؤكد على أن أمن الخليج العربي واستقراره هو امتداد مباشر وعضوي للأمن القومي المصري، تحت شعبية الشعار الاستراتيجي والالتزام التاريخي المتمثل في مبدأ “مسافة السكة”.
ويرى الدكتور خالد فاروق عميرة أن هذا الالتزام يتجلى في الدعم المطلق والمستمر للمملكة العربية السعودية، وهو ما انعكس في تأكيد وزير الخارجية المصري الدكتور بدر عبد العاطي على استعداد القاهرة التام للإستجابة لأي طلب سعودي للحصول على الدعم، بما في ذلك تقديم الدعم العسكري دون أي تحفظ، انسجاماً مع التوجيهات والثوابت الاستراتيجية للقيادة المصرية.

مادلالات تصريحات السيسي حول التحالف مع السعودية..هل ستتدخل مصر عسكريا !


ويضيف خبير محاربة التطرف والإرهاب، الدكتور خالد فاروق عميرة، أن هذا الموقف يستند إلى تأكيد رئاسي ثابت صرح به الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في مناسبات متكررة، ومفاده أن أمن دول الخليج العربي جزء لا يتجزأ من الأمن القومي لمصر، مع الرفض القاطع لأي اعتداءات أو تهديدات تطال سيادة الأراضي السعودية أو سلامة المواطنين والمدنيين، وهو ما تترجمه الدبلوماسية المصرية عبر اتصالات مكثفة ووثيقة بين وزارة الخارجية المصرية ونظيرتها السعودية، لمتابعة التطورات والتأكيد على الوقوف صفاً واحداً أمام كل ما يمس السلامة الإقليمية للبلدين.
ويختتم الدكتور خالد فاروق عميرة تصريحه بالإشارة إلى أن الرؤية المصرية تركز بشكل أساسي على حماية الملاحة الدولية والتجارية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، وتحذير المجتمع الدولي من التداعيات الخطيرة لأي تصعيد إقليمي قد يمس حرية التجارة أو يلحق الضرر بالإقتصاد العالمي، مؤكداً أن الحفاظ على أمن المعابر المائية الحيوية يمثل ركيزة استراتيجية لحماية أمن واستقرار المنطقة برمتها.

شراكة المصير والاستقرار.. كيف تتحول الرؤية المصرية السعودية إلى ردع مؤسسي لحماية الممرات الاستراتيجية؟

وفي ذات السياق، يرى الدكتور عباس فاضل علوان، في تصريح لـ “بوابة الجزائر”، أن التضامن المصري السعودي يجسد بعمق مفهوم الأمن القومي التكاملي الذي ينظر إلى أمن الدولتين بوصفه منظومة استراتيجية مترابطة لا تقبل التجزئة؛ موضحاً أن استقرار منطقة الخليج العربي يرتبط ارتباطاً وثيقاً بأمن البحر الأحمر وسلامة الملاحة فيهما، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على حركة التجارة وإمدادات الطاقة والاقتصاد في البلدين. ويكشف الدكتور عباس فاضل علوان أن هذه الرؤية تكتسب أهمية بالغة في ظل تصاعد التهديدات البحرية والتوترات الإقليمية، لتتجاوز حدود التضامن السياسي التقليدي إلى تنسيق شامل للمصالح والقدرات، مؤكداً أن مواجهة الأزمات تتطلب تبادل المعلومات، وتوحيد المواقف الدبلوماسية، ودعم الحلول السياسية بما يعزز الردع ويحمي السيادة الوطنية دون الانزلاق إلى مواجهات توسع دائرة عدم الاستقرار في المنطقة.

مادلالات تصريحات السيسي حول التحالف مع السعودية..هل ستتدخل مصر عسكريا !


ويشير الدكتور عباس فاضل علوان في حديثه لـ “بوابة الجزائر” إلى أن ترجمة هذه الرؤية الاستراتيجية إلى خطوات عملية تتطلب تفعيل آليات مؤسسية مستدامة، تشمل عقد اجتماعات دورية لمجلسي الأمن القومي ووزارتي الدفاع والخارجية في البلدين، وإنشاء قنوات إنذار مبكر وتبادل فعال للمعلومات لمواجهة التهديدات البحرية والإرهابية؛ مبيناً أنه على المستوى العسكري يمكن تعزيز التدريبات المشتركة والتنسيق البحري لحماية الممرات الاستراتيجية وتطوير قدرات الاستجابة للأزمات ضمن الأطر القانونية الدولية. وفي الجانب السياسي، يؤكد الدكتور عباس فاضل علوان ضرورة توحيد المواقف في المحافل العربية والدولية ودعم التسويات الدبلوماسية وتوسيع التعاون الاقتصادي والاستثماري، مشدداً على أن فاعلية الردع المشترك لا تقاس بالقوة العسكرية وحدها، بل بوضوح الالتزامات، واستمرارية التنسيق، ومعالجة جذور النزاعات، بما يدعم استقرار المنظومة العربية ويحفظ استقلال قرارها الاستراتيجي.

#المملكة العربية السعودية#مصر
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إفريقيا
شارك المقال

نهر السِّين ينطق بالذاكرة: مظاهرات 17 أكتوبر 1961 وملحمة النضال الوطني بالمهجر

نهر السِّين ينطق بالذاكرة: مظاهرات 17 أكتوبر 1961 وملحمة النضال الوطني بالمهجر

بوابة الجزائر الإخبارية: تشكل الذكرى الـ65 لمظاهرات 17 أكتوبر 1961، المخلدة لليوم الوطني للهجرة، إحدى أبهى وأعظم المحطات التاريخية التي جسدت التلاحم الفريد بين الشعب الجزائري في الداخل وجاليته في المهجر. في أواخر سنة 1961، وبينما كانت الثورة الجزائرية تعيش مراحلها الحاسمة وتقترب من تحقيق الاستقلال المفصلي، عملت السلطات الاستعمارية الفرنسية بكل الوسائل على ضرب التنظيم الثوري بفرنسا. وكان هدف البوليس الاستعماري المباشر خنق السند المالي والسياسي والشعبي الذي كانت تقدمه اتحادية جبهة التحرير الوطني بفرنسا للثورة التحريرية المظفرة.

​وفي هذا الظرف العصيب، أقدم مدير شرطة باريس المجرم موريس بابون على فرض إجراء عنصري استثنائي تمثل في حظر التجوال الليلي الموجه حصرياً ضد الجزائريين دون غيرهم من السكان. كان هذا القرار التعسفي يهدف إلى شل حركة العمال الجزائريين وعزلهم عن تنظيماتهم الثورية وإعاقة حراكهم الوطني. غير أن الرد الجزائري جاء حاسماً؛ إذ قررت قيادة اتحادية جبهة التحرير الوطني نقل المعركة إلى قلب العاصمة الفرنسية باريس، عبر التعبئة السلمية الشاملة والخروج في مظاهرات عارمة تحدياً للقرار العنصري وتأكيداً على وحدة المصير.

مجزرة نهر السِين وبشاعة البطش الاستعماري

​في ليلة السابع عشر من أكتوبر 1961، خرج عشرات الآلاف من الجزائريين والجزائريات برفقة أطفالهم في مسيرات سلمية حضارية جابت أكبر شوارع باريس، حاملين العلم الوطني وشعارات التحرر والاستقلال. غير أن آلة البطش الاستعمارية قابلت هذه السلمية بدموية وحشية لا مثيل لها في التاريخ المعاصر. فقد فتحت قوات الشرطة النار على المتظاهرين الأعزل، واستخدمت مختلف وسائل العنف المفرط والاعتقال الجماعي الشامل.

​ولم تقتصر الجريمة على إطلاق الرصاص الحي والضرب المبرح، بل بلغت القسوة أوجهَا بإلقاء مئات الجزائريين وهم أحياء أو جرحى في مياه نهر السِين، ليتحول النهر إلى شاهد على أفظع المجازر المرتكبة ضد الإنسانية. أسفرت تلك الأحداث الأليمة عن استشهاد وإغراق المئات من الجزائريين الأبرياء، وإصابة واعتقال الآلاف الذين اقتيدوا إلى مراكز احتجاز جماعية في ظروف غير إنسانية. ورغم ذلك، مثلت تلك الدماء الزكية انتصاراً أخلاقياً وسياسياً مدوياً للثورة الجزائرية، حيث أسقطت الأقنعة عن الشعارات الاستعمارية وفضحت ممارسات القمع أمام الرأي العام الدولي.

النص الكامل لرسالة رئيس الجمهورية بمناسبة الذكرى الـ 65 لمظاهرات 17 أكتوبر 1961/2026

​تأكيداً على مكانة الذاكرة الوطنية وحرصاً على تخليد تضحيات الجالية الجزائرية في الخارج، وجه رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون رسالة سامية إلى الأمة، هذا نصها الكامل:

​”بسم الله الرحمن الرحيم والصّلاةُ والسّلامُ على أشرفِ المُرسَلين،

​أيَّتُها المُواطِناتُ .. أيّها المُواطِنُون،

​نَحْتَفِي في السَّابِعَ عَشَر (17) أكتوبر، باليَوْمِ الذي خَرَجَتْ فِيهِ حُشُودُ الجزائريَّات والجزائريِّين في العاصمة الفرنسية باريس، تَنْدِيدًا بِفَرْضِ السُّلُطَاتِ الاسْتِعْمَارِيَّة لِقَرَارٍ عُنْصُرِيٍّ بِحَظْرِ التَّجْوَال عَلَيْهم وَتَقْيِّيدِ حُريَّاتِهِم ..في خُطْوَةٍ تُعَبِّرُ عَنْ حِقْدِ البُولِيس الفرنسي تَحْتَ قِيادَةِ المُجْرِم ‘موريس بابون’ (Maurice Papon)، على الجزائر الثَّائِرَة المُكَافِحَة.

​إنَّ الجزائريّين الَّذين كَانُوا في تِلْكَ الفَتْرَةِ امْتِدَادًا وَسَنَدًا لِثَوْرَةِ التَّحْرِيرِ المَجِيدَةِ، لَمْ يَرْكَنُوا لإجْرَاءٍ جَائِرٍ مُتَعَسِّفٍ أَوْهَمَ البُوليسُ الفِرَنْسي نَفْسَهُ مِنْ خِلالِهِ بِأنَّهُ كَفِيلٌ بِعَزْلِ الثَّوْرَةِ عَنْ امْتِدَادِهَا في عُقْرِ دَارِهِ، وَمَارَسُوا حَقَّهُم بِالنُّزُولِ إلى شَوَارِعِ باريس في مُظاهَرَاتٍ سلْمِيَّةٍ، مُؤكِّدِين تَلاحُمَهُم وارْتِبَاطَهُم بِالوَطَنِ .. وَبِالكِفَاحِ المُسَلَّح الَّذي كَانَ في أَوَجِّهِ في تِلْكَ الفَتْرَةِ مِنْ نِهَايَةِ 1961، حَيْثُ اقتَرَبَتْ بَشَائِرُ النَّصْرِ وَالانْعِتَاق.

​لَقَدْ رَسَّخَتْ جَالِيَتُنَا الوَطَنِيَّة في تِلْكَ المَرْحَلَةِ الصَّعْبَةِ مِنْ تَاريخِ الجزائر الحَدِيث، وَهي تَتَصَدَّى لِلْقَمْعِ الاسْتِعْمَارِي البُوليسي الحَاقِد، وَتُوَاجِهُ بِصُدُورٍ عَارِيَةٍ الرَّصَاصَ الحَيَّ، وَتَفْقِدُ العَشَرَاتِ مِنَ المُتَظاهِرِينَ بِإغْرَاقِهِم الوَحْشِي في نَهْرِ “السِّين”، الانْتِمَاءَ لِشَعْبٍ أَصِيلٍ، عَرِيقٍ أَبيٍّ حُرٍّ .. وَلِحَضَارَةٍ وَتَاريخٍ مُتَجَذِّرَيْنِ على أرْضِ الجزائر الغَالِيَة.

​وَإنَّنَا بِمُنَاسَبَةِ اليوم الوَطني لِلْهِجْرَةِ الَّذي نَسْتَعِيدُ فِيهِ بِإجْلالٍ تَضْحِيَاتِ قَادَةِ النِّضَالِ الوَطني في المَهْجَرِ، وَوَطنِيَّةَ جِيلٍ مِنَ العُمَّالِ الَّذين وَرغْمَ ظُرُوفِهِم القَاسِيَةِ في تِلْكَ الحِقْبَةِ، أبَانُوا عَنْ ارْتِبَاطِهِم بِالثَّوْرَةِ بِرُوحٍ مِنَ التَّحَدِّي لِكُلِّ أشْكَالِ التَّعَسُّفِ، وَبِالإصْرَارِ على الانْدِمَاجِ الكَامِلِ في الكِفَاحِ المَرِير، الَّذي كَانَت الجزائر تَخُوضُهُ، وَتَدْفَعُ ثَمَنًا بَاهِظًا مِنْ دِمَاءِ الشُّهَدَاء في سَبِيلِ اسْتِرْجَاعِ الاسْتِقْلال وَالسِّيَادَة الوَطَنِيَّة ..

​وَإنَّني – في هَذِهِ المُنَاسَبَة – أُعْرِبُ عَنْ اعْتِزَازِنا بِرُوحِ الوَفَاءِ وَالالْتِزَامِ الوطني، الَّتي مَازَالَتْ تَسْرِي في ضَمِيرِ كُلِّ جزائريَّة وَجزائري مِنْ جَالِيَتِنَا في العَالَمِ أَجْمَع، وَأُحَيِّي كُلَّ أفْرَادِ الجَالِيَّة أيْنَمَا كَانُوا، مُجَدِّدًا التَّأكِيدَ على حِرْصِ الدَّوْلَةِ التَّام، لِلسَّهَرِ على حِمَايَتهِم، وَرِعَايَةِ مَصَالِحِهِم، وَإحَاطَةِ حَرَكَةِ تَنَقُلاتِ مُوَاطِنِينا وَأُسَرِهِم، بِالطُّمَأنِينَةِ وَالتَّسْهِيلَات، لِضَمَانِ تَوَاصُلِهِم الدَّائِم مَعَ بَلЕДِهِم  ..  وارْتِبَاطِهِم بِأرْضِ العِزَّةِ وَالإِبَاء.

​” تَحيَا الجَزائِر “

المَجْد والخُلُودُ لِشُهدائِنَا الأبرَار

والسّلامُ عَليكُم ورَحمَةُ اللهِ تَعَالى وَبَرَكاتُه.”

الرؤية المستقبلية لملف الذاكرة والجالية

​تعكس رسالة رئيس الجمهورية رؤية استراتيجية واضحة ومقتدرة في تعاطي الجزائر مع ملف الذاكرة الوطنية ورعاية أبنائها في الخارج. فمن جهة، تشكل التسمية المباشرة للمسؤولين عن المجزرة وللطبيعة العنصرية للشرطة الاستعمارية تأكيداً جزائرياً ثابتاً على أن الجرائم الاستعمارية لا تسقط بالتقادم، وأن صون الذاكرة الوطنية شرط أساسي لبناء أي علاقات قائمة على الاحترام والتكافؤ. فقد أثبتت أحداث 17 أكتوبر أن المهاجر الجزائري لم يكن أبداً مجرد عنصر ينشد الرزق في أرض الغربة، بل كان ثائراً ومناضلاً مرتبطاً بوطنه وأرضه بحبل وثيق لا تقطعه المسافات ولا ترهبه الإجراءات القمعية.

​ومن جهة أخرى، تجسد الرسالة الرئاسية التزام الدولة الجزائرية المستمر والكامل بدعم أبناء جاليتها عبر العالم، والانتقال برعايتهم من البعد العاطفي إلى البعد المؤسساتي والعملي. فالربط بين بطولات الماضي وتطلعات الحاضر يعزز روح الشعور بالانتماء لدى الأجيال الجديدة من أبناء الجالية، مما يجعلهم سدداً متيناً وحصناً للدفاع عن المصالح العليا للوطن. إن إحياء اليوم الوطني للهجرة يظل محطة متجددة للاستلهام والاعتزاز، وتذكيراً سنوياً بأن حرية الجزائر وسيادتها تحققت بفضل دماء ومسيرة نضال خاضها الشعب الجزائري في كل شبر من أرض الوطن وخارجه.

#الجزائر#الرئيس الجزائري تبون،#يوم الهجرة،
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

إفريقيا
شارك المقال

الجزائر وجنوب إفريقيا نحو شراكة استراتيجية متكاملة لتعزيز التعاون الاقتصادي وترسيخ التكامل الإفريقي

الجزائر وجنوب إفريقيا نحو شراكة استراتيجية متكاملة لتعزيز التعاون الاقتصادي وترسيخ التكامل الإفريقي

بوابة الجزائر الإخبارية : تتجه العلاقات الجزائرية الجنوب إفريقية نحو مرحلة جديدة من التعاون الاستراتيجي، عنوانها الانتقال من التقارب السياسي والدبلوماسي التقليدي إلى بناء شراكة اقتصادية وعلمية وتكنولوجية أكثر تنوعاً وفاعلية، بما يعكس إرادة البلدين في استثمار إمكاناتهما الاقتصادية وموقعهما المؤثر داخل القارة الإفريقية، وتعزيز التعاون جنوب–جنوب في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها الاقتصاد العالمي.

وفي هذا السياق، تكتسب زيارة وزير العلاقات الدولية والتعاون بجمهورية جنوب إفريقيا، رونالد لامولا، إلى الجزائر أهمية خاصة، لاسيما عقب استقباله من طرف رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، في أعقاب اجتماع التقييم المرحلي للدورة السابعة للجنة الثنائية المشتركة الجزائرية الجنوب إفريقية.

ويعكس هذا الحراك الدبلوماسي حرص القيادتين على إعطاء دفع جديد للعلاقات الثنائية، من خلال تقييم ما تحقق من اتفاقيات وتفاهمات، واستكشاف فرص إضافية لتوسيع المبادلات التجارية والاستثمارات المشتركة.وتبرز أهمية التوجه الجديد في تنوع القطاعات المستهدفة بالتعاون، والتي تشمل الكهرباء والغاز والصناعة الصيدلانية والزراعة والبحث العلمي والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، وهي مجالات استراتيجية يمكن أن تشكل قاعدة لبناء شراكات إنتاجية وتكنولوجية، تتجاوز المبادلات التجارية التقليدية نحو نقل الخبرات وتطوير الصناعات وتعزيز القدرات التنافسية لاقتصادي البلدين.كما تكتسي هذه الشراكة بعداً قارياً مهماً، بالنظر إلى الثقل الاقتصادي والسياسي للجزائر وجنوب إفريقيا، ودورهما في دعم مسارات الاندماج الإفريقي. ويتيح توسيع التعاون بينهما فرصاً لتعزيز سلاسل القيمة داخل القارة، والاستفادة من الإمكانات التي توفرها منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، بما يسهم في رفع حجم المبادلات البينية الإفريقية وتقليص الاعتماد على الأسواق الخارجية.غير أن الرهان الأساسي يبقى مرتبطاً بمدى قدرة البلدين على ترجمة الإرادة السياسية إلى مشاريع استثمارية ملموسة، وتجاوز التحديات المرتبطة بالنقل والربط اللوجستيكي وتسهيل المبادلات التجارية، فضلاً عن بناء آليات مؤسساتية تضمن استمرارية التعاون وتحقيق نتائج اقتصادية قابلة للقياس.ومن هذا المنطلق، تطرح الزيارة تساؤلات بشأن مستقبل الشراكة الجزائرية الجنوب إفريقية، وإمكانية تحولها إلى نموذج للتكامل الاقتصادي والتكنولوجي بين القوى الإفريقية الكبرى.

وفي تصريحات خاصة أدلى بها لبوابة الجزائر، أشار الخبير في الشؤون الأفريقية في مصر، رامي زهدي، إلى أن الزخم المتجدد في العلاقات الجزائرية الجنوب إفريقية يتجاوز تطوير أطر التعاون الثنائي التقليدية، ليتجه نحو محاولة جادة لبناء محور إفريقي وازن قادر على التأثير في توجهات القارة وإعادة تموضعها داخل النظام الدولي.

الجزائر وجنوب إفريقيا نحو شراكة استراتيجية متكاملة لتعزيز التعاون الاقتصادي وترسيخ التكامل الإفريقي

وأوضح زهدي أن البلدين يمتلكان رصيداً تاريخياً مشتركاً في مقاومة الاستعمار والدفاع عن حق الشعوب في تقرير مصيرها، إلا أن الأهمية الراهنة لهذا التقارب تكمن في قدرته على تحويل هذا الإرث السياسي إلى أدوات تأثير دبلوماسي واقتصادي أكثر فاعلية، خصوصاً في مرحلة تتسم بتصاعد التنافس الدولي على الموارد والممرات الاستراتيجية ومناطق النفوذ.

وفي سياق متابعة آليات العمل المشترك، أكد الخبير رامي زهدي لبوابة الجزائر أن الاجتماع الوزاري المنعقد بالجزائر في 15 أكتوبر 2026 لمتابعة تنفيذ مخرجات اللجنة الثنائية المشتركة يمثل تأكيداً عملياً على الانتقال من إعلان الشراكة الاستراتيجية الموقع في ديسمبر 2024 إلى مرحلة التنفيذ الميداني.

وأضاف زهدي أن هذا المسار يتوازى مع تعزيز التنسيق الوثيق بشأن القضايا الإقليمية والدولية، ودعم جهود إصلاح منظومة الحوكمة العالمية بما يضمن تمثيلاً إفريقياً أكثر عدالة وفاعلية في مجلس الأمن والمؤسسات المالية الدولية.

وحول طبيعة هذا التكامل، أوضح رامي زهدي لبوابة الجزائر أن الجانبين يتحركان من موقعين جغرافيين وسياسيين متكاملين نسبياً؛ حيث تمثل الجزائر ثقلاً استراتيجياً في شمال إفريقيا والساحل والفضاء المتوسطي، بينما تمتلك جنوب إفريقيا نفوذاً اقتصادياً ودبلوماسياً مهماً في الجنوب الإفريقي، إلى جانب حضورها الفاعل في تكتلات دولية بارزة مثل مجموعة “بريكس”. وبين زهدي أن هذا التقاطع يتيح مجالاً واسعاً لتنسيق المواقف تجاه قضايا الأمن الإقليمي، وتسوية النزاعات، ورفض التدخلات الخارجية، وتعزيز قدرة الاتحاد الإفريقي على إدارة الأزمات وفق مبدأ الحلول الإفريقية للمشكلات الإفريقية.

وفي تحليله لمقتضيات هذه العلاقة، نبه الخبير الأفريقي رامي زهدي إلى أن بناء شراكة استراتيجية لا يعني بالضرورة تطابق مواقف البلدين في كل الملفات ولا يستلزم ذلك أبداً، كما أنه لا يستهدف بالضرورة تشكيل تكتل موجه ضد قوة دولية بعينها.

وذكر زهدي لبوابة الجزائر أن هذه الشراكة يمكن أن توفر بدلاً من ذلك مساحة أوسع للدفاع عن المصالح الإفريقية وتنويع الشراكات الدولية، بعيداً عن الارتهان لمحور واحد.

وعلى الصعيد الاقتصادي، شدد رامي زهدي لبوابة الجزائر على أن القوة السياسية لا يمكن أن تستمر من دون قاعدة اقتصادية وتكنولوجية صلبة. ولذلك، يرى زهدي أن توسيع التعاون في قطاعات الطاقة والمعادن والصناعات الدوائية والزراعة والتكنولوجيا يحمل بعداً استراتيجياً يتجاوز مجرد زيادة حجم التبادل التجاري، لأنه يرتبط مباشرة بقدرة إفريقيا على التحكم في مواردها، وتوطين الصناعات، وتقليل اعتمادها على استيراد المنتجات ذات القيمة المضافة المرتفعة.

وأشار زهدي إلى أن الجانبين أكدا بالفعل أهمية التحويل المحلي للموارد الطبيعية، ونقل التكنولوجيا، وبناء سلاسل قيمة إفريقية، إلى جانب تسريع تنفيذ منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية.

وفيما يتعلق بالرهانات القارية، أشار الخبير رامي زهدي لبوابة الجزائر إلى أن هذه الشراكة قادرة على تعزيز التنسيق المباشر في قضايا الساحل، والأمن الغذائي، والأمن الطاقوي، وتمويل التنمية، فضلاً عن دعم إصلاح المؤسسات الدولية التي لا تزال آليات صنع القرار فيها تعكس بدرجة كبيرة موازين قوى تاريخية لا تتناسب مع تطلعات إفريقيا الحالية.

وأكد زهدي أن الرهان الحقيقي يتمثل في تحويل هذا التقارب إلى آلية عمل مستدامة عبر مشاريع مشتركة، وتنسيق دبلوماسي منتظم، ومواقف عملية داخل الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة، مع وضع مؤشرات واضحة لقياس التقدم، معرباً عن اعتقاده بأن الدولتين تمتلكان القدرة على تحقيق ذلك.

واختتم الخبير رامي زهدي تصريح لبوابة الجزائر بالتأكيد على أن الشراكة الجزائرية الجنوب إفريقية تمثل من منظور عام فرصة حقيقية لتعزيز الصوت الإفريقي الجماعي في عالم يتجه نحو تعددية قطبية أكثر تنافسية. وأوضح زهدي أن نجاح هذه الشراكة سيعتمد بالأساس على قدرتها على الجمع بين الاستقلال السياسي والقوة الاقتصادية، وبين الدفاع عن المبادئ وإنتاج مصالح مشتركة ملموسة.

وفصّل زهدي قائلاً إن المطلوب ليس مجرد تقارب بين دولتين مؤثرتين، بل تقديم نموذج تعاون مفيد وملهم لباقي دول القارة، يساعد إفريقيا على الانتقال من موقع التأثر بقرارات الآخرين إلى موقع المشاركة الفعلية في صياغة قواعد النظام الدولي.

#الجزائر#تعاون#جنوب افريقيا#شراكة
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

أخبار العالم
شارك المقال

ما بعد الطاقة والسلاح: نحو شراكة اقتصادية مستدامة بين الجزائر وروسيا

ما بعد الطاقة والسلاح: نحو شراكة اقتصادية مستدامة بين الجزائر وروسيا

​

بوابة الجزائر الإخبارية : تشكل العلاقات الاستراتيجية المتينة بين موسكو والجزائر ركيزة محورية في المشهد الجيوسياسي المعاصر متجاوزة أطر التعاون التقليدي في مجالات الطاقة والأمن الغذائي لتجسد شراكة عميقة قائمة على الثقة المتبادلة والتقارب الاستراتيجي في الرؤى والمواقف الدولية وفي هذا السياق جاءت تصريحات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال منتدى منظمة روسيا للأعمال لتسلط الضوء على هذا الرصيد التاريخي الغني وتؤكد مكانة الجزائر الاستثنائية كوصفها أحد أقرب الأصدقاء والحلفاء لروسيا وهو توصيف يحمل دلالات عميقة تعكس التنسيق المستمر والتشاور السياسي المنتظم إزاء مختلف القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك ولا سيما في ظل التحولات العميقة التي تشهدها الساحة العالمية وسعي الطرفين الحثيث نحو إرساء قواعد نظام عالمي متعدد الأقطاب يعيد رسم موازين القوى الدولية ويحفظ مصالح الدول الصديقة والناشئة.

ما بعد الطاقة والسلاح: نحو شراكة اقتصادية مستدامة بين الجزائر وروسيا

في تحليلي لمسار العلاقات الجزائرية الروسية، يؤكد الدكتور باسل الحاج جاسم، الباحث والمستشار السياسي ومدير العلاقات الدبلوماسية في مؤسسة بوليتيكو تايمز، في تصريحاته لبوابة الجزائر، أن التحدي الأساسي الذي يواجه البلدين اليوم لا يتجسد في إثبات متانة وقوة العلاقات السياسية التاريخية التي تجمعهما، بل يكمن في كيفية تحويل هذه الروابط المتميزة إلى شراكة اقتصادية منتجة ومستدامة. ويرى الدكتور الحاج جاسم أن هذه الشراكة يجب أن تتجاوز القطاعات التقليدية كحجم المبادلات التجارية الراهنة ومجالات الطاقة والأمن الغذائي، لتنتقل إلى آفاق أرحب تشمل التكنولوجيا، والصناعات الدوائية والتحويلية، والبحث العلمي، والحلول الرقمية والهندسية.
ويوضح الباحث والمستشار السياسي أن الجزائر تتمتع بمقومات استراتيجية فارقة، في مقدمتها موقعها الجغرافي المتميز وسوقها الواعدة ومواردها الطبيعية، فضلاً عن كونها بوابة رئيسية للوصول إلى الأسواق الإفريقية. وفي المقابل، تمتلك روسيا خبرات صناعية وتقنية وعلمية متقدمة يمكن توظيفها في مشاريع استثمارية مشتركة. ومن هذا المنطلق، يشدد الدكتور باسل الحاج جاسم على أن الفرصة الحقيقية تتطلب التحول من مجرد الاستيراد والتبادل التجاري إلى الاستثمار المتبادل وتوطين المعرفة والتكنولوجيا داخل الجزائر، مع إبرام اتفاقات واضحة لنقل الخبرات وتدريب الكوادر المحلية وتأسيس مراكز بحث وإنتاج مشتركة تحقق قيمة مضافة ملموسة للاقتصاد الوطني.
وفي سياق رؤيته لمفهوم الاستقلالية الاقتصادية، يشير مدير العلاقات الدبلوماسية بمؤسسة بوليتيكو تايمز إلى أن الاستقلال الاقتصادي الحقيقي لا يتحقق بالاكتفاء بتنويع الشركاء الدوليين، بل يكمن في امتلاك القدرة الذاتية على التصنيع والتطوير واتخاذ القرار المستقل. ولذلك فإن مصلحة الجزائر تقتضي الاستفادة القصوى من الخبرات الروسية بالتوازي مع تعزيز شراكاتها مع الصين، وأوروبا، والولايات المتحدة وفقاً لأولوياتها الوطنية ودون الارتهان لمحور واحد. وعلى الجانب الآخر، يلفت الدكتور الحاج جاسم إلى أن الجزائر تقدم لروسيا فرصة استراتيجية لتوسيع حضورها الاقتصادي في إفريقيا والحيوي في حوض البحر الأبيض المتوسط، مما يمنح هذه الشراكة بُعداً استثمارياً مستداماً يتجاوز حد التقارب السياسي والتاريخي.
وعلى صعيد الدور الإقليمي والدولي للجزائر، يستطرد الدكتور باسل الحاج جاسم موضحاً أن جزءاً جوهرياً من الثقل الاستراتيجي للجزائر يستند إلى قدرتها على إدارة علاقات متوازنة مع مختلف القوى الدولية المتنافسة. وفي ظل تصاعد الاستقطاب العالمي وانكماش مساحات التفاهم، تشكل هذه الاستقلالية ورقة دبلوماسية تمنح الجزائر هامشاً أوسع للحركة والمبادرة. ووفقاً للباحث السياسي، فإن أهمية الشراكة مع موسكو لا تكمن في اصطفاف الجزائر ضمن حلف مقابل آخر، وإنما في توظيف هذه العلاقة – بالتوازي مع العلاقات مع باقي الأطراف الدولية والعربية والإفريقية – لخدمة المصالح الوطنية وتعزيز الموقف التفاوضي للبلاد.
ويختتم الدكتور باسل الحاج جاسم تصريحاته لبوابة الجزائر بالإشارة إلى أن التقارب مع موسكو يفتح آفاقاً أوسع أمام خيارات الجزائر في الملفات الدولية، دون أن يعني ذلك بالضرورة تطابقاً تاماً في كافة المواقف، إذ إن الشراكات الاستراتيجية الناجحة تتأسس على تقاطع المصالح مع حفظ استقلالية القرار. ويؤكد مدير العلاقات الدبلوماسية بمؤسسة بوليتيكو تايمز أن الجزائر تمتلك فرصة حقيقية لترسيخ دورها المحوري والاستجابة لحاجة القارة الإفريقية لشراكات متوازنة، غير أن تحويل هذا الثقل إلى نفوذ مستدام يتطلب الاستمرار في الجمع بين الدبلوماسية النشطة، والتنمية الاقتصادية، والاستقرار الداخلي، وتقديم مبادرات عملية تعزز أمن منطقة الساحل والبحر المتوسط.

#الجزائر#روسيا
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

أخبار العالم
شارك المقال

الجزائر تكرس ريادتها البيئية وتدعو إلى الانتقال من التعهدات الدولية إلى التنفيذ الفعلي لحماية التنوع البيولوجي

الجزائر تكرس ريادتها البيئية وتدعو إلى الانتقال من التعهدات الدولية إلى التنفيذ الفعلي لحماية التنوع البيولوجي

بوابة الجزائر الإخبارية : في ظل التحولات البيئية المتسارعة التي يشهدها العالم وما تفرضه من تحديات متزايدة على الأمن الغذائي والتوازنات الإيكولوجية ومستقبل التنمية المستدامة، تواصل الجزائر ترسيخ حضورها في الجهود الدولية الرامية إلى حماية التنوع البيولوجي، من خلال مقاربة وطنية تجمع بين المحافظة على الموارد الطبيعية وتعزيز السيادة البيئية وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وفي هذا السياق، حملت كلمة رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، الموجهة إلى قمة القادة للدورة السابعة عشرة لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي، والمنعقدة بالعاصمة الأرمينية يريفان، والتي ألقاها نيابة عنه رئيس مجلس الأمة عزوز ناصري، رسائل سياسية وبيئية واضحة تؤكد انتقال الجزائر من مرحلة الالتزامات الدولية إلى تجسيد مشاريع ميدانية تستهدف حماية الثروة الطبيعية وضمان استدامتها للأجيال القادمة.

وتبرز أهمية المشاركة الجزائرية في هذا الموعد الدولي بالنظر إلى الرهانات المرتبطة بتنفيذ الإطار العالمي للتنوع البيولوجي كونمينغ مونتريال، الذي يضع المجتمع الدولي أمام اختبار حقيقي لمدى قدرته على تحقيق أهداف سنة 2030، في وقت تتفاقم فيه تداعيات التغيرات المناخية والتصحر وحرائق الغابات وتدهور النظم البيئية.

وقد كشفت كلمة رئيس الجمهورية عن جملة من المؤشرات التي تعكس حجم الجهود الوطنية المبذولة في هذا المجال، وفي مقدمتها تحيين وإيداع الاستراتيجية وخطة العمل الوطنيتين للتنوع البيولوجي للفترة الممتدة بين 2025 و2030، والتي تضمنت 24 هدفا وطنيا و93 إجراء تنفيذيا، بما يعكس توجها نحو بناء سياسة بيئية قائمة على التخطيط والنجاعة وربط الالتزامات بالنتائج الملموسة.

كما سلطت الكلمة الضوء على توسيع شبكة المناطق المحمية لتشمل 24 منطقة مصنفة، إلى جانب إحصاء أكثر من 27 ألف نوع حي، منها 8500 نوع نباتي و18 ألف نوع حيواني، وهي معطيات تبرز حجم الثروة البيولوجية التي تزخر بها الجزائر وأهمية الاستثمار في حمايتها وتثمينها.

ويبرز مشروع إعادة بعث السد الأخضر على مساحة 4.7 مليون هكتار باعتباره أحد أبرز المشاريع الاستراتيجية التي تراهن عليها الجزائر لمواجهة التصحر واستعادة الغطاء النباتي وحماية النظم البيئية، فضلا عن دوره المنتظر في دعم التنمية المحلية وخلق فرص اقتصادية مستدامة بالمناطق المعنية.

وفي السياق ذاته، يعكس تفعيل البنك الوطني للبذور وإطلاق مشروع المتحف الوطني البيئي للتنوع البيولوجي توجها نحو تعزيز الأمن الغذائي وصون الموارد الوراثية والمحافظة على الموروث الطبيعي، بما يجعل حماية البيئة جزءا من الرؤية الوطنية للأمن الشامل والتنمية المستدامة.

وعلى المستوى الدولي، حمل خطاب الجزائر دعوة صريحة إلى ضرورة تحمل الدول المتقدمة مسؤولياتها في تمويل جهود حماية التنوع البيولوجي، وتعزيز نقل التكنولوجيا وبناء قدرات البلدان النامية، انطلاقا من قناعة مفادها أن مواجهة التحديات البيئية العالمية لا يمكن أن تتحقق من خلال التعهدات السياسية وحدها، وإنما تستوجب تضامنا دوليا فعليا وآليات تنفيذ عادلة وفعالة.

وتطرح هذه الرؤية تساؤلات جوهرية بشأن قدرة الجزائر على تحويل مكتسباتها البيئية ومشاريعها الاستراتيجية إلى نموذج تنموي مستدام، ومدى إمكانية توظيف حضورها الدبلوماسي في المحافل الدولية للدفاع عن مصالح الدول الإفريقية والنامية في مواجهة التحديات المناخية والبيئية المتصاعدة.

الأمن القومي والسيادة الوطنية من منظور البيئة والتنوع البيولوجي


يرى خبير البيئة والمناخ رئيس حزب البيئة العالمي، الدكتور دوميط كامل، أن الاستراتيجية الجزائرية الأخيرة تمثل تحولاً مفصلياً في الفكر البيئي العربي والإفريقي، حيث نقلت مفهوم حماية الطبيعة من مجرد إطار كلاسيكي يقتصر على الصون والدفاع عن الأنظمة الإيكولوجية، إلى ركيزة أساسية للأمن القومي والسيادة الوطنية. ويشدد كامل على أن رؤية الجزائر المتمثلة في ربط حماية التنوع البيولوجي بالاستقلال الاقتصادي تجسد إدراكاً عميقاً لمفهوم “البيئة كمقوّم سيادي” قادر على تحصين الدولة ضد الهزات المناخية والتقلبات العالمية.


السد الأخضر والبنك الوطني للبذور..أدوات التنمية والسيادة الغذائية


وفي تحليله للمشاريع الميدانية الكبرى، يؤكد رئيس حزب البيئة العالمي، دوميط كامل، أن مشروع إعادة بعث “السد الأخضر” على مساحة تتجاوز 4.7 مليون هكتار يخرج بالمبادرات البيئية من إطار التشجير التقليدي إلى النموذج الاقتصادي المدمج. ويشير كامل إلى أن اعتماد هذا المشروع على غراسات استراتيجية مقاوِمة كأشجار الزيتون والفستق والخروب يسهم مباشرة في مكافحة التدهور الأراضي وتثبيت التربة، مع خلق قيمة مضافة للزراعة الغابية المحلية.

الجزائر تكرس ريادتها البيئية وتدعو إلى الانتقال من التعهدات الدولية إلى التنفيذ الفعلي لحماية التنوع البيولوجي

وفي السياق ذاته، يرى الخبير البيئي دوميط كامل أن تفعيل البنك الوطني للبذور يشكل حائط الصد الأول لحماية السلالات والنباتات المحلية من مخاطر الارتهان للأسواق الخارجية، مما يضمن ديمومة الإنتاج الزراعي والسيادة الجينية في مواجهة موجات الجفاف المتزايدة.


رأس المال الطبيعي والمناطق المحمية كمحرك للاستثمار المستدام


على صعيد الثروة البيولوجية، يلفت الدكتور دوميط كامل، رئيس حزب البيئة العالمي، الانتباه إلى أن حماية الجزائر لنحو 27 ألف نوع حيوي عبر شبكة تتكون من 24 منطقة محمية مصنفة لا تعكس رفاهية بيئية، بل تمثل الحفاظ على خدمات الأنظمة الإيكولوجية الضرورية لتلقيح المحاصيل وتنقية المياه وتثبيت المناخ. ويؤكد كامل أن هذه المساحات تشكل رأس مال طبيعي يسهم في دعم البحث العلمي والابتكارات الدوائية والتطبيقات البيوتكنولوجية، إلى جانب تحفيز السياحة البيئية، مما يجعل حماية الموروث الطبيعي محركاً استثمارياً يوفر البدائل الاقتصادية المستدامة.


الأبعاد الجيوسياسية لدعوة الجزائر نحو التنفيذ الفعلي والتمويل العادل


وحول الدعوة الجزائرية الموجهة للمجتمع الدولي للانتقال من مرحلة التعهدات إلى التنفيذ، يعلق رئيس حزب البيئة العالمي، الدكتور دوميط كامل، مبيناً أنها تحمل أبعاداً جيوسياسية حاسمة تكرس مبدأ “المسؤولية المشتركة ولكن المتباينة“. ويوضح كامل أن الجزائر، من خلال موقفها الحازم، تذكر الدول الصناعية بمسؤوليتها التاريخية والمالية عن معظم الانبعاثات، وترفض فرض اشتراطات بيئية على البلدان النامية دون توفير تمويل مباشر ونقل فعلي للتكنولوجيا الحديثة. كما ينبه الخبير البيئي إلى الوعي الجزائري المتقدم بالمخاطر الأمنية المتداخلة، حيث يربط الخطاب السياسي بوضوح بين التدهور البيئي والجفاف في منطقة الساحل والإفريقي وبين اتساع ظواهر الهجرة غير الشرعية واستفحال النزاعات الإقليمية.


القيادة الإفريقية ودعم العدالة المناخية والتكنولوجية


ويختتم رئيس حزب البيئة العالمي، الدكتور دوميط كامل، تحليله بالإشارة إلى الأهمية الاستراتيجية لتوظيف التجربة الجزائرية إقليمياً ودولياً لدفع أهداف إطار “كونمينغ – مونتريال” لعام 2030. ويرى كامل أن الجزائر تملك كافة المقومات لقيادة الدبلوماسية المناخية الإفريقية وإنشاء جبهة تفاوضية موحدة تضمن سهولة الوصول للتمويل الدولي، فضلاً عن تصدير نموذج “السد الأخضر” ومشاركة خبرات “بنك البذور” ضمن التعاون بين دول الجنوب (South-South Cooperation) لدعم المبادرة الإفريقية للسد الأخضر الكبير. ويرى دوميط كامل أن هذا الحراك يمهد الطريق لفرض آليات ملزمة لنقل التكنولوجيات البيئية المتقدمة ونظم الري الذكية إلى القارة السمرة بشروط عادلة وميسرة.

#البيئة#الرئيس تبون#بيولوجيا،
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

إفريقيا
شارك المقال

تحديات الانتخابات الصومالية 2027.. بين طموحات الانتقال الديمقراطي ومخاطر الانقسام السياسي والأمني

تحديات الانتخابات الصومالية 2027.. بين طموحات الانتقال الديمقراطي ومخاطر الانقسام السياسي والأمني

بوابة الجزائر الاخبارية : تخوض جمهورية الصومال الفيدرالية مرحلة بالغة التعقيد والدقة في مسارها التاريخي والسياسي الحديث؛ إذ يتقاطع الاستحقاق الانتخابي المُعلن مع معادلة وطنية وإقليمية متابينة تتشابك فيها الهواجس الأمنية بالخلافات الدستورية والهيكلية. ويمثل إعلان المفوضية الوطنية للانتخابات عن خارطة طريق عام 2027، بما تتضمنه من محطات إجرائية تفصيلية بدءاً من تسجيل الأحزاب في نوفمبر 2026 مروراً بانتخابات البرلمان ومجلس الشيوخ وصولاً إلى الاستحقاق الرئاسي في منتصف مايو 2027، محاولة مؤسسية لفرض جدول زمني يحصن الدولة ضد أزمات الفراغ الدستوري.
إلا أن هذا المخاض الانتخابي يصطدم بواقع سياسي وميداني شديد الهشاشة؛ فهو يأتي وسط تشرذم عميق واستقطاب حاد بين الحكومة الفيدرالية في مقديشو وبعض الولايات الإقليمية المناوئة حول آليات إدارة الدولة وتوزيع الصلاحيات. وتتضاعف هذه التعقيدات جراء استمرار التهديدات الأمنية الميدانية، لا سيما خطر التنظيمات المسلحة مثل حركة الشباب، إلى جانب السجال المستمر حول طبيعة النظام الانتخابي والانتقال المتعثر من نموذج الاقتراع غير المباشر القائم على المحاصصة العشائرية والتقاسم القبلي إلى نظام الاقتراع العام المباشر (“صوت واحد لكل مواطن”).

تحديات الانتخابات الصومالية 2027.. بين طموحات الانتقال الديمقراطي ومخاطر الانقسام السياسي والأمني


هذا التناقض بين النصوص الدستورية المأمولة والواقع السياسي المعاش يجعل من الانتخابات المقبلة محطة وجودية؛ فإما أن تشكل رافعة لتثبيت شرعية مؤسسات الدولة واستكمال البناء الديمقراطي، أو أن تتحول إلى فتيل لتفجير أزمات جديدة تعمق حالة الانقسام وتهدد وحدة واستقرار النسيج الوطني الصومالي بأكمله.

معضلة الجدول الزمني والجاهزية الميدانية للانتخابات

يرى الدبلوماسي السابق الشافعي يوسف أن التحدي الحقيقي في الصومال لا يتوقف عند مجرد إجراء الانتخابات في موعدها المحدد، بل يتمثل في مدى توفر الإرادة السياسية والضمانات الحقيقية لإنتاج استحقاق حر ونزيه يحظى بالقبول العام. ويشير يوسف إلى أن الدولة الصومالية لا تزال تعاني من تركات عقود الفوضى وغياب السيطرة التامة على الحدود والمجال الجوي، وهو واقع ميداني ولوجستي يحتم عدم فرض نماذج انتخابية بمعزل عن المعطيات على الأرض. كما يؤكد الدبلوماسي أن الدستور يمثل عقداً اجتماعياً مقدساً لا يجوز استخدامه لتبرير طموحات شخصية أو تمديد السلطة دون توافق وطني، مشدداً على ضرورة وجود مفوضية انتخابية تحظى بثقة جميع الأطراف، ومعالجة الخلافات المتجذرة مع بونتلاند وجوبالاند لضمان عدم عودة البلاد إلى دوامة الانقسام.
شروط النظام الديمقراطي والتحذير من عسكرة السياسة

وفي قراءته لطبيعة النظام الانتخابي والشرعية الدستورية، يوضح الدبلوماسي الشافعي يوسف أنه على الرغم من دعم مسار بناء الديمقراطية الحديثة القائمة على مبدأ “صوت واحد لكل مواطن”، إلا أن هذا الانتقال لا يمكن أن يتم بقرارات سياسية فوقية. وينبه يوسف إلى أن الديمقراطية الحقيقية تتطلب مؤسسات مستقلة، وأمناً شاملاً، وسجلاً انتخابياً موثوقاً، وتوافقاً دستورياً بين الحكومة الفيدرالية ومختلف الولايات والمكونات. ويحذر الدبلوماسي من مخاطر فرض النتائج بالقوة والزج بالقوات المسلحة في أتون الخلافات السياسية، مذكراً بأن الجيش هو ملك للشعب الصومالي ومهمته حماية الوطن لا حسم الصراعات الحزبية والسياسية.

أولوية الوحدة الوطنية وضرورة التوافق الشامل

وفي ختام تحليله للمشهد الصومالي، يشدد الدبلوماسي السابق الشافعي يوسف على أن مصلحة الوطن ومستقبله أبقى وأكبر من مصالح أي حزب أو رئيس أو مجموعة سياسية. ويؤكد يوسف أن نجاح الصوماليين في تنظيم انتخابات توافقية وشفافة يشكل نافذة أمل لاستعادة الثقة وبناء مؤسسات الدولة، بينما ينذر الإقصاء والانفراد بالقرار بدفع البلاد نحو أزمات مدمرة جديدة. ومن هذا المنطلق، يوجه الدبلوماسي دعوة صريحة للقيادة الفيدرالية، والمعارضة، والولايات، والشركاء الدوليين لتغليب المصلحة العليا واحترام الدستور، مبيناً أن الصومال بحاجة ماسة إلى انتخابات تجمع الكلمة وتوحد الصفوف لا إلى محطات تكرر الانقسامات.

#الانتخابات#الصومال
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

إفريقيا
شارك المقال

أكاذيب المغرب تنهار.. كواليس انتصار آخر للصحراء الغربية!

أكاذيب المغرب تنهار.. كواليس انتصار آخر للصحراء الغربية!

بوابة الجزائر الإخبارية: في إنتصار جديد لقضية الصحراء الغربية العادلة وفي هزيمة مدوية للاحتلال المغربي، وبالأغلبية الساحقة، تبنت لجنة المسائل السياسية الخاصة وإنهاء الاستعمار (اللجنة الرابعة) التابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الحادية والثمانين بالغالبية الساحقة، قرارا حول قضية الصحراء الغربية تحت البند المتعلق بتنفيذ إعلان منح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمَرة.

أكاذيب المغرب تنهار.. كواليس انتصار آخر للصحراء الغربية!

وفي مفارقة غريبة عجيبة، كانت دولة الاحتلال المغربي من بين المصوتين 152 لصالح القرار الذي يدعو إلى إنهاء الاحتلال في الأراضي الصحراوية، فيما إمتنعت 7 دول عن التصويت واعترضته كل من إسرائيل والولايات المتحدة.

وأخذت اللجنة الرابعة علما بتقرير الأمين العام للأمم المتحدة المؤرخ 31 جويلية 2026 المُقدم للجمعية العامة في دورتها الحالية، الذي أكد فيه الأمين العام على أن لجنة المسائل السياسية الخاصة وإنهاء الاستعمار (اللجنة الرابعة) التابعة للجمعية العامة واللجنة الخاصة المعنية بحالة تنفيذ إعلان منح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمَرة تتناولان قضية الصحراء الغربية باعتبارها مسألة تتعلق بإنهاء الاستعمار.

أكاذيب المغرب تنهار.. كواليس انتصار آخر للصحراء الغربية!

كما ذكّرت بكل قرارات الجمعية العامة ومجلس الأمن الدولي بشأن الصحراء الغربية، بما فيها قرار مجلس الأمن رقم 690 (1991) المؤرخ 29 أبريل 1991 الذي أنشأ بموجبه مجلس الأمن وتحت سلطته بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو).

وأعادت اللجنة من خلال قرارها التأكيد على حق جميع الشعوب غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال وفقاً للمبادئ الواردة في ميثاق الأمم المتحدة وقرار الجمعية العامة 1514 (د-15) المؤرخ 14 ديسمبر 1960 المتضمن إعلان منح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمَرة.

كما جددت التأكيد على مسؤولية الأمم المتحدة حيال شعب الصحراء الغربية، وطالبت اللجنة الخاصة المعنية بحالة تنفيذ إعلان منح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمَرة (لجنة الأربعة والعشرون) أن تواصل النظر في الحالة في الصحراء الغربية باعتبارها إقليماً خاضعاً لإنهاء الاستعمار منه، وأن تقدم تقريراً عن ذلك إلى الجمعية العامة في دورتها الثانية والثمانين. كما دعت الأمين العام أن يقدم إلى الجمعية العامة في دورتها القادمة تقريراً عن تنفيذ هذا القرار.

#الصحراء الغربية#المغرب
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي
إفريقيا
شارك المقال

مجموعة جنيف لدعم الصحراء الغربية تجدد التمسك بالشرعية الدولية وتدعو إلى حل سياسي ينهي معاناة اللاجئين الصحراويين

مجموعة جنيف لدعم الصحراء الغربية تجدد التمسك بالشرعية الدولية وتدعو إلى حل سياسي ينهي معاناة اللاجئين الصحراويين

بوابة الجزائر الإخبارية : جددت مجموعة جنيف لدعم الصحراء الغربية تأكيدها على ضرورة التوصل إلى حل سياسي عادل ودائم للنزاع في الصحراء الغربية، يستند إلى مقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة ويحترم مقتضيات الشرعية الدولية، مشددة على أن إنهاء معاناة اللاجئين الصحراويين يظل مرتبطاً بمعالجة الأسباب الجذرية للنزاع، إلى جانب ضمان استمرار الدعم الإنساني الموجه إليهم.وجاء هذا الموقف خلال الدورة السابعة والسبعين للجنة التنفيذية للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، في بيان ألقاه الممثل الدائم لموزمبيق لدى مكتب الأمم المتحدة بجنيف، السفير جيرالدو غونشالفيس ميغيل، باسم مجموعة جنيف لدعم الصحراء الغربية، التي تضم دولاً من إفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية مساندة لحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير.

مجموعة جنيف لدعم الصحراء الغربية تجدد التمسك بالشرعية الدولية وتدعو إلى حل سياسي ينهي معاناة اللاجئين الصحراويين

تمسك بالحل السياسي وفق الشرعية الدولية

وأكدت المجموعة أن التوصل إلى تسوية عادلة ومستدامة لقضية الصحراء الغربية يقتضي معالجة الأسباب الأساسية التي أدت إلى استمرار النزاع، والعمل على إيجاد حل سياسي عادل ودائم ومقبول من طرفي النزاع، جبهة البوليساريو والمغرب، بما يتوافق مع مبادئ ميثاق الأمم المتحدة.وشدد البيان على أهمية احترام الشرعية الدولية باعتبارها الإطار المرجعي لأي تسوية سياسية، مؤكداً ضرورة تكثيف الجهود الرامية إلى إنهاء النزاع بصورة تتيح وضع حد لمعاناة اللاجئين الصحراويين المستمرة منذ عقود.ويعكس هذا الموقف تمسك المجموعة بالربط بين المسار السياسي للقضية الصحراوية وأبعادها الإنسانية، في ظل استمرار حاجة اللاجئين إلى المساعدات والخدمات الأساسية، وما يفرضه ذلك من مسؤوليات على المجتمع الدولي.

مسؤولية أممية مستمرة تجاه اللاجئين الصحراويين

وفي الشق الإنساني، أكدت مجموعة جنيف المسؤولية القانونية والأخلاقية التي تتحملها المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ومنظومة الأمم المتحدة تجاه اللاجئين الصحراويين، داعية إلى مواصلة الاضطلاع بهذه المسؤولية وتعزيز الجهود الموجهة لحمايتهم والاستجابة لاحتياجاتهم.

مجموعة جنيف لدعم الصحراء الغربية تجدد التمسك بالشرعية الدولية وتدعو إلى حل سياسي ينهي معاناة اللاجئين الصحراويين

وأبرزت المجموعة أن استمرار النزاع يستوجب الحفاظ على الالتزام الدولي تجاه اللاجئين إلى حين التوصل إلى تسوية سياسية عادلة ودائمة، بما يضمن صون كرامتهم الإنسانية وتوفير شروط الحماية والرعاية الضرورية لهم.كما شددت على أن الاستجابة الإنسانية يجب أن تظل متواصلة ومنتظمة، بالنظر إلى طبيعة الاحتياجات القائمة وأهمية ضمان عدم تأثر المساعدات بالتقلبات التي تشهدها مستويات التمويل الدولي.

دعوة إلى تعبئة تمويل دولي عاجل ومستدام

وفي هذا الإطار، وجهت مجموعة جنيف نداءً إلى المجتمع الدولي والجهات المانحة من أجل تكثيف الجهود الرامية إلى تعبئة الموارد المالية الضرورية لدعم اللاجئين الصحراويين، وضمان توفير تمويل إنساني كافٍ ومستدام وقابل للتنبؤ به.

وأكدت ضرورة أن يتناسب حجم التمويل المخصص للاستجابة الإنسانية مع الاحتياجات الفعلية للاجئين، بما يسمح باستمرار البرامج والمساعدات الموجهة إليهم، ويحول دون تراجع الدعم أو انحسار الاهتمام الدولي بأوضاعهم.وتكتسب هذه الدعوة أهمية خاصة في ظل التحديات التي تواجه عمليات تمويل المساعدات الإنسانية على المستوى الدولي، وما قد يترتب عن نقص الموارد من انعكاسات مباشرة على قدرة الهيئات الأممية وشركائها على تلبية الاحتياجات الأساسية للفئات الأكثر هشاشة.

البعد الإنساني في صلب الجهود السياسية

ويبرز بيان مجموعة جنيف لدعم الصحراء الغربية أهمية إبقاء القضية الصحراوية حاضرة ضمن أولويات العمل الأممي، سواء من خلال مواصلة الجهود السياسية الرامية إلى تسوية النزاع أو عبر ضمان استمرار الالتزامات الإنسانية تجاه اللاجئين.كما يؤكد أن معالجة الوضع الإنساني للاجئين الصحراويين لا تنفصل عن ضرورة إيجاد حل سياسي يعالج جذور النزاع، في إطار احترام ميثاق الأمم المتحدة ومبادئ الشرعية الدولية.وبذلك، جددت المجموعة دعوتها إلى تحرك دولي يجمع بين تكثيف المساعي السياسية وتوفير الدعم الإنساني العاجل والمستدام، بما يسهم في تخفيف معاناة اللاجئين الصحراويين وتهيئة الظروف اللازمة للتوصل إلى تسوية عادلة ودائمة للنزاع في الصحراء الغربية.

#الصحراء الغربية،#جنيف
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

إفريقيا
شارك المقال

وزير العلاقات الدولية والتعاون لجمهورية جنوب إفريقيا في ضيافة الرئيس تبون

وزير العلاقات الدولية والتعاون لجمهورية جنوب إفريقيا في ضيافة الرئيس تبون

يوابة الجزائر الإخبارية : استقبل الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون،اليوم الخميس، وزير العلاقات الدولية والتعاون لجمهورية جنوب إفريقيا رونالد لامولا والوفد المرافق له.

اللقاء حضره، لوناس مقرمان مدير ديوان رئاسة الجمهورية، أحمد عطاف وزير دولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، وعلي عشوي سفير الجزائر بجنوب إفريقيا.

شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

إفريقيا
شارك المقال

ليبيا أمام اختبار إنهاء الانقسام السياسي.. تحذيرات أممية من المعرقلين ومخاوف من استمرار الأزمة

ليبيا أمام اختبار إنهاء الانقسام السياسي.. تحذيرات أممية من المعرقلين ومخاوف من استمرار الأزمة

بوابة الجزائر الإخبارية : تعود الأزمة الليبية إلى واجهة النقاش الدولي، بعد تحذيرات الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة، هانا سيروا تيته، من استمرار العراقيل التي تهدد العملية السياسية، رغم التقدم المحرز نحو تنظيم انتخابات رئاسية وتشريعية تحت سلطة تنفيذية موحدة خلال 24 شهرًا. وتأتي هذه التحذيرات في ظل استمرار الانقسام بين المؤسسات السياسية، وتفاقم التحديات الاقتصادية والاجتماعية، وارتفاع التضخم، فضلًا عن هشاشة الوضع الأمني. وبين المساعي الأممية لتوحيد المؤسسات وإنهاء المرحلة الانتقالية، وتمسك بعض الأطراف بمواقفها السياسية، تبقى التساؤلات مطروحة حول إمكانية تجاوز الخلافات والوصول إلى تسوية شاملة تعيد الاستقرار إلى ليبيا.

أكد رئيس حزب “صوت الشعب” الليبي، فتحي شبلي، في تصريح خاص لـ “بوابة الجزائر”، أن تحذيرات البعثة الأممية الأخيرة لا تتجاوز كونها صرخات في وادٍ مهجور. وأوضح شبلي أن الأطراف المعرقلة للعملية السياسية في ليبيا لا تبدي أي اكتفاء أو مبالاة بالإنذارات الدولية، لإدراكها التام أن المجتمع الدولي يكتفي بـ “التشخيص دون علاج”، ويكتفي بإصدار التقارير المتتالية بدلاً من إقرار عقوبات رادعة وملموسة. واعتبر شبلي أن استمرار العرقلة والانسداد بات يشكل “بزنس” سياسياً واقتصادياً هائلاً ومربحاً للقائمين على المشهد ممن يمسكون بمقاليد السلطة والمال.
وفي سياق الحديث عن تنظيم انتخابات خلال 24 شهراً، وصف فتحي شبلي هذا الطرح بـ “الأفيون” الذي يُحقن به الشارع الليبي لتخديره كلما بلغت الأزمة ذروتها.

وجدد شبلي تأكيده لـ “بوابة الجزائر” على أن الخلافات بين المؤسسات السياسية القائمة ليست مجرد تباين عادي في وجهات النظر، بل هي صراع وجودي على النفوذ والمكتسبات؛ مشدداً على أنه ما دامت الطبقة السياسية المسيطرة هي نفسها من تصيغ قواعد اللعبة، فإن أي مسار سياسي سيعود بالبلاد حتماً إلى نقطة الصفر، لأن المستفيدين من الفوضى لن يصنعوا الاستقرار بأيديهم.

الأزمة الاقتصادية والاجتماعية: إنفاق عبثي وشعب يدفع الثمن

وحول التبعات الاقتصادية للانقسام، شدد فتحي شبلي لـ “بوابة الجزائر” على أن التشظي المؤسساتي والسلطوي لم يعد مجرد خصومة سياسية، بل تحول إلى آلة لنهب المال العام واستنزافه عبر ميزانيات وهمية ومصروفات عبثية. ونبه شبلي إلى أن المواطن البسيط هو من يدفع الفاتورة كلياً من خلال تآكل قدرته الشرائية، الارتفاع الجنوني لمعدلات التضخم، شح السيولة، وتدهور الخدمات الحيوية كالكهرباء والصحة والتعليم، معتبراً الانقسام الممول الحصري والوحيد لهذه المعاناة.

وأشار فتحي شبلي في تصريحه لـ “بوابة الجزائر” إلى أن توحيد السلطة التنفيذية بات ضرورة حياة أو موت لإنقاذ البلاد من التدهور المستمر، مؤكداً أن ازدواجية القرار المالي والإداري تعني استمرار النزيف المالي بلا حدود. غير أنه لفت إلى معضلة أساسية تتمثل في أن القائمين على إدارة الانقسام هم أنفسهم يملكون مفاتيح استمراره، ما يجعل التوحيد السلمي من داخل هذه المنظومة أمراً شبه مستحيل، ما لم تُفرض إرادة وطنية جامعة تكسر هذا الاحتكار.


دور الجزائر ودول الجوار: صمام أمان ومقاربة بلا أطماع

وفيما يتعلق بالدور الإقليمي، جزم فتحي شبلي لـ “بوابة الجزائر” بأن الجزائر تشكل استثناءً رئيسياً في المعادلة، كونها الدولة الوحيدة التي ليس لها أطماع خارجية أو اجندة خفية في ليبيا. وأوضح شبلي أن هذا الموقف النزيه يجعل الجزائر الأقدر والأحق بالتدخل الناجع لدعم الحوار الليبي-الليبي وتقريب وجهات النظر بعيداً عن الإملاءات الخارجية والوصاية الأجنبية.

ليبيا أمام اختبار إنهاء الانقسام السياسي.. تحذيرات أممية من المعرقلين ومخاوف من استمرار الأزمة


واشار رئيس حزب “صوت الشعب”، فتحي شبلي، لـ “بوابة الجزائر” بالشد على أن نجاح أي حوار وطني مرهون بإبعاد الأطراف التي تقتات على الأزمات وتستثمر في المعاناة، مؤكداً أن الحوار الصادق المدعوم من جارة مخلصة كالجزائر هو السبيل الكفيل بحفظ وحدة ليبيا وسيادتها الوطنية.


مشروع قرار بريطاني بـ “ثوب النزاهة”: وصاية أجنبية واعتداء على السيادة تحت شماعة الفساد


في محاولة جديدة لفرض الوصاية الدولية وتعميق حالة التشظي التي تعيشها البلاد، صرّح رئيس حزب “صوت الشعب” الليبي، فتحي شبلي، لـ “بوابة الجزائر”، أن مسودة القرار البريطاني المطروحة في مجلس الأمن ليست سوى مناورة جديدة تُغلّف بأجندات وأطماع خارجية. وأكد شبلي أن هذا المشروع البريطاني يمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة ليبيا، ووسيلة مفضوحة لاستغلال ثرواتها وإبقاء ملفاتها المالية تحت الرحمة الدولية، مُشدداً على أن المستفيدين الحقيقيين من هذا التدخل هم الذين يسعون لاستدامة الانقسام لضمان مواصلة وضع أيديهم على مقدرات الشعب الليبي.
ويأتي تصريح شبلي رداً على مشروع القرار البريطاني بمجلس الأمن، الذي يقترح تشكيل “بعثة دولية لتقصي الحقائق بشأن الفساد وتتبع الأصول المنهوبة”، والذي تتلخص بنوده التفصيلية فيما يلي:
الهيكلة والمدة: إنشاء بعثة دولية لتقصي الحقائق تتشكل من 6 خبراء مستقلين متخصصين في التحقيقات المالية، مكافحة غسل الأموال، استرداد الأصول، القانون الجنائي الدولي، وقطاع النفط، لمدة عمل تمتد لـ 18 شهراً.

ليبيا أمام اختبار إنهاء الانقسام السياسي.. تحذيرات أممية من المعرقلين ومخاوف من استمرار الأزمة


نطاق التحقيق: التحقيق في كافة مزاعم الفساد، الاختلاس، غسل الأموال، وتحويل أصول الدولة الليبية بطرق غير مشروعة منذ عام 2011، مع تحديد هويات المسؤولين عنها سواء كانوا لليبيين أم أجانب.
المؤسسات المستهدفة: التركيز على تقصي إدارة المؤسسة الليبية للاستثمار (وخاصة أصولها في بريطانيا، جنوب أفريقيا، وليبيريا)، عمليات المؤسسة الوطنية للنفط، نشاط شركة “أركنو”، إضافة إلى مصرف ليبيا المركزي والعقد المبرم لطباعة العملة مع شركة «دي لا رو» البريطانية.
تجاوزات أركنو النفطية: كشف تحويل أكثر من 3 مليارات دولار خارج القنوات الرسمية عبر شركة “أركنو” بين يناير 2024 ونوفمبر 2025، استناداً لتقرير فريق الخبراء الأممي.
ملف تهريب الوقود: الإشارة إلى أن عمليات تهريب الوقود التي ترعاها أطراف في الدولة تكبّدت فيها ليبيا نحو 20 مليار دولار بين عامي 2022 و2024، إلى جانب شبهات فساد واسعة تطال الاعتمادات المستندية، مشتريات الأدوية، ومشاريع البنية التحتية.
خسائر لندن العقارية: توثيق خسائر مرتبطة بأصول المؤسسة الليبية للاستثمار في العاصمة البريطانية لندن عبر تقرير منظمة «ذا سينتري»، والتي قدّرت الخسائر بـ 79 مليون دولار كإيجارات مفقودة نتيجة ترك مبنى تُقدّر قيمته بـ 72 مليون دولار شاغراً لمدة عقد كامل.
الصلاحيات والعقوبات: منح البعثة الدولية صلاحيات غير محدودة للوصول إلى مؤسسات الدولة والسجلات المصرفية والمالية، الاستماع للشهادات، حفظ الأدلة، وتتبع الأصول، وصولاً إلى التوصية بتجميد الأموال وفرض حظر السفر على الأشخاص والكيانات المشتبه بها.
جدول التقارير: إلزام البعثة بتقديم تقرير مرحلي إلى مجلس الأمن في غضون 6 أشهر، وتقرير نهائي شامل بعد 18 شهراً، مع إحاطات دورية تتلقاها لجنة العقوبات الخاصة بليبيا.
الغطاء الدولي: التأكيد على أن أصول الدولة ملك للشعب الليبي، ودعوة المؤسسات الرسمية للتعاون الإجباري وحماية المال العام، مع رفع الحصانة الضمنية وتجريد أي مسؤول من الاستثناء بغض النظر عن موقعه السياسي أو القبلي أو الجغرافي.
وقد جزم فتحي شبلي لـ “بوابة الجزائر” بأن هذا المشروع لا يهدف إلى حماية أموال الليبيين كما يُروّج له، بل يسعى لتأطير “النهب الدولي” عبر أغطية قانونية أممية تضمن من خلالها بريطانيا وحلفاؤها الامتيازات والنفوذ داخل المفاصل الاقتصادية لليبيا.

#البعثة الأممية،#الشعب الليبي
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

إفريقيا
شارك المقال

عطاف ولامولا يبحثان تحويل الشراكة الاستراتيجية إلى مشاريع مشتركة

عطاف ولامولا يبحثان تحويل الشراكة الاستراتيجية إلى مشاريع مشتركة

دعا وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، أحمد عطاف، إلى إعداد خارطة طريق مشتركة بين الجزائر وجنوب إفريقيا، تضبط أولويات التعاون وإجراءات التنفيذ وآليات المتابعة، بما يتيح ترجمة التفاهم السياسي بين البلدين إلى مشاريع اقتصادية ونتائج قابلة للقياس.

وجاء ذلك خلال لقاء جمعه بوزير العلاقات الدولية والتعاون لجمهورية جنوب إفريقيا، رونالد لامولا، بالجزائر، صبيحة الخميس 15 أكتوبر 2026، قبيل ترؤسهما مناصفة الاجتماع الوزاري المخصص لمتابعة تنفيذ مخرجات الدورة السابعة للجنة العليا الثنائية للتعاون، المنعقدة في ديسمبر 2024.

ويأتي هذا التقييم استكمالًا للمسار الذي أطلقته زيارة الرئيس الجنوب إفريقي سيريل رامافوزا إلى الجزائر، والتي تُوّجت باعتماد إعلان الشراكة الاستراتيجية بين البلدين. وأكد عطاف أن المطلوب في المرحلة المقبلة هو تحديد الصعوبات القائمة والاتفاق على خطوات عملية، بمسؤوليات وآجال زمنية واضحة ومتابعة منتظمة للقرارات.

ولخّص الوزير الغاية من هذا المسار بالقول: «يتمثل هدفنا في الانتقال من التفاهم السياسي إلى التعاون الفعلي، ومن الطموحات المشتركة إلى المشاريع المشتركة، ومن الالتزامات إلى نتائج قابلة للقياس».

عطاف ولامولا يبحثان تحويل الشراكة الاستراتيجية إلى مشاريع مشتركة

وفي تقييمه لحصيلة التعاون، عرض عطاف ثلاث ملاحظات تتعلق بوتيرة الاتصالات، وتحديد الأولويات، وحجم العلاقات الاقتصادية. وأوضح أن الزيارات رفيعة المستوى وتواترها لا يعكسان بعد متانة العلاقات السياسية، وأن المؤسسات والآليات والموارد المتاحة لم تُعبّأ بالشكل الكافي، فيما تظل الاتصالات بين أوساط الأعمال محدودة.

وأضاف أن تحديد القطاعات القادرة على دفع التعاون، وضبط الإجراءات اللازمة في كل منها، يمثلان أساسًا لبناء شراكة أكثر تنظيمًا وفعالية. واقترح، لهذا الغرض، خارطة طريق مشتركة تحدد الأولويات والإجراءات العملية وآليات المتابعة.

وعلى الصعيد الاقتصادي، أشار عطاف إلى أن المبادلات التجارية لا تزال محدودة، وأن تدفقات الاستثمار ضئيلة، رغم الإمكانات التي يتوفر عليها اقتصادا البلدين. وأكد أن هذا الوضع يعكس وجود فرص مهمة لم تُستغل بعد، وأن التعاون القطاعي لم يبلغ كامل قدراته.

وانطلاقًا من هذا التشخيص، دعا الوزير إلى تعزيز الروابط بين المؤسسات الاقتصادية، وتشجيع الاستثمارات وتحديد مشاريع ملموسة تخلق فرص عمل وتحقق منافع متبادلة. كما شدد على إعطاء زخم جديد للجنة المشتركة للتجارة والاستثمار ولمجلس الأعمال الجزائري الجنوب إفريقي، باعتبارهما من آليات تطوير التعاون بين المتعاملين.

وربط عطاف توسيع المبادلات بتحسين الربط الجوي والبحري وتعزيز التعاون اللوجستي، مؤكدًا أهمية هذه المجالات في تيسير التجارة والاستثمار والتواصل بين أوساط الأعمال في البلدين.

وفي ما يتعلق بمضمون الشراكة، حدد الوزير مجالات الطاقة والمحروقات والتعدين والصناعة التحويلية والزراعة والتكنولوجيات الرقمية والابتكار ضمن القطاعات التي ينبغي توسيع التعاون فيها. ودعا، بالتوازي، إلى تكثيف الاستثمار في البحث العلمي والتعاون الأكاديمي، عبر تعزيز الصلات بين الجامعات ومراكز البحث وتشجيع تبادل الطلبة والباحثين.

ويشمل هذا التوجه تطوير مبادرات مشتركة في الذكاء الاصطناعي والرقمنة والطاقات المتجددة، بما يوسع التعاون الثنائي إلى مجالات المعرفة والتكنولوجيا، إلى جانب القطاعات الإنتاجية.

ولضمان تنفيذ هذه الأولويات، شدد عطاف على ضرورة «تجاوز مرحلة الاتفاقات والإعلانات إلى تحقيق نتائج ملموسة»، من خلال تحسين متابعة القرارات المتخذة في إطار اللجنة العليا الثنائية، وضبط آجال واضحة، وإجراء تقييم منتظم للتقدم المحرز.

وبالتوازي مع الملفات الاقتصادية، أكد الوزير أهمية مواصلة الحوار السياسي وتنسيق المواقف بشأن القضايا الإقليمية والدولية، ولا سيما القضية الفلسطينية ومسألة الصحراء الغربية. وذكّر بالمبادئ المشتركة التي تجمع الجزائر وجنوب إفريقيا، وفي مقدمتها احترام القانون الدولي وسيادة الدول وحق الشعوب في تقرير مصيرها والتسوية السلمية للنزاعات.

كما دعا إلى تعزيز العمل المشترك داخل الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة، خدمةً للسلم وتقويةً لصوت القارة، ودفعًا لإصلاح مؤسسات الحوكمة العالمية.

واستحضر عطاف الجذور التاريخية للعلاقات الثنائية، ومساندة الجزائر للشعب الجنوب إفريقي في كفاحه من أجل الحرية، مؤكدًا أن هذا الإرث يرتب مسؤولية الحفاظ عليه ونقله إلى الأجيال المقبلة عبر تعاون أوسع وعمل مشترك أكثر كثافة.

وأكد، في ختام كلمته، أن الجزائر وجنوب إفريقيا تمتلكان الثقة المتبادلة والمكانة السياسية والمقومات التاريخية اللازمة لبناء شراكة استراتيجية قوية، وأن المهمة القائمة تتمثل في توظيف هذه المكتسبات لتعميق الروابط الاقتصادية وتعزيز التنسيق والإسهام في بناء إفريقيا أكثر وحدة وازدهارًا وتأثيرًا في القرار الدولي

شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي