الأحد, 18 أكتوبر 2026 • 19:28 بتوقيت الجزائر
بوابة الجزائر
غرفة الأخبار
الجزائر تؤكد من بغداد دعمها الثابت لفلسطين وتدعو إلى تعزيز التضامن الإسلامي! الرئيس الجزائري يأمر بفتح تحقيق الفارق بين أسعار اللحوم المستوردة! انتخابات جنوب السودان 2026: بوابة الاستقرار أم شرارة الانقسام تواصل فعاليات معرض النيابة العامة الدولي للكتاب في دورته الثالثة في العاصمة الليبية ​بورصة الجزائر والتمويل الأخضر..قراءة في أبعاد النظام رقم 26-01 وآفقه الدولية الجزائر تتجه نحو التمويل الأخضر: السندات المستدامة تفتح آفاقًا جديدة للاستثمار هذا ما سيتناوله إجتماع مجلس الوزراء الجزائري اليوم! تسريب شهادة طبية لوزيرة مغربية ..مرض نفسي أم تزوير للإفلات من ملف فساد! النفط الجزائري يتصدر خامات “أوبك” وسط أزمة الإمدادات العالمية “رأس العافية”.. الخطوط الجوية الجزائرية تتسلم سادس طائرة من طراز “إيرباص A330neo”!
شارك المقال

الجزائر تكرس ريادتها البيئية وتدعو إلى الانتقال من التعهدات الدولية إلى التنفيذ الفعلي لحماية التنوع البيولوجي

• الكاتب(ة): خطاب ربيعة • 0 تعليق • 5 مشاهدة
الجزائر تكرس ريادتها البيئية وتدعو إلى الانتقال من التعهدات الدولية إلى التنفيذ الفعلي لحماية التنوع البيولوجي

بوابة الجزائر الإخبارية : في ظل التحولات البيئية المتسارعة التي يشهدها العالم وما تفرضه من تحديات متزايدة على الأمن الغذائي والتوازنات الإيكولوجية ومستقبل التنمية المستدامة، تواصل الجزائر ترسيخ حضورها في الجهود الدولية الرامية إلى حماية التنوع البيولوجي، من خلال مقاربة وطنية تجمع بين المحافظة على الموارد الطبيعية وتعزيز السيادة البيئية وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وفي هذا السياق، حملت كلمة رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، الموجهة إلى قمة القادة للدورة السابعة عشرة لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي، والمنعقدة بالعاصمة الأرمينية يريفان، والتي ألقاها نيابة عنه رئيس مجلس الأمة عزوز ناصري، رسائل سياسية وبيئية واضحة تؤكد انتقال الجزائر من مرحلة الالتزامات الدولية إلى تجسيد مشاريع ميدانية تستهدف حماية الثروة الطبيعية وضمان استدامتها للأجيال القادمة.

وتبرز أهمية المشاركة الجزائرية في هذا الموعد الدولي بالنظر إلى الرهانات المرتبطة بتنفيذ الإطار العالمي للتنوع البيولوجي كونمينغ مونتريال، الذي يضع المجتمع الدولي أمام اختبار حقيقي لمدى قدرته على تحقيق أهداف سنة 2030، في وقت تتفاقم فيه تداعيات التغيرات المناخية والتصحر وحرائق الغابات وتدهور النظم البيئية.

وقد كشفت كلمة رئيس الجمهورية عن جملة من المؤشرات التي تعكس حجم الجهود الوطنية المبذولة في هذا المجال، وفي مقدمتها تحيين وإيداع الاستراتيجية وخطة العمل الوطنيتين للتنوع البيولوجي للفترة الممتدة بين 2025 و2030، والتي تضمنت 24 هدفا وطنيا و93 إجراء تنفيذيا، بما يعكس توجها نحو بناء سياسة بيئية قائمة على التخطيط والنجاعة وربط الالتزامات بالنتائج الملموسة.

كما سلطت الكلمة الضوء على توسيع شبكة المناطق المحمية لتشمل 24 منطقة مصنفة، إلى جانب إحصاء أكثر من 27 ألف نوع حي، منها 8500 نوع نباتي و18 ألف نوع حيواني، وهي معطيات تبرز حجم الثروة البيولوجية التي تزخر بها الجزائر وأهمية الاستثمار في حمايتها وتثمينها.

ويبرز مشروع إعادة بعث السد الأخضر على مساحة 4.7 مليون هكتار باعتباره أحد أبرز المشاريع الاستراتيجية التي تراهن عليها الجزائر لمواجهة التصحر واستعادة الغطاء النباتي وحماية النظم البيئية، فضلا عن دوره المنتظر في دعم التنمية المحلية وخلق فرص اقتصادية مستدامة بالمناطق المعنية.

وفي السياق ذاته، يعكس تفعيل البنك الوطني للبذور وإطلاق مشروع المتحف الوطني البيئي للتنوع البيولوجي توجها نحو تعزيز الأمن الغذائي وصون الموارد الوراثية والمحافظة على الموروث الطبيعي، بما يجعل حماية البيئة جزءا من الرؤية الوطنية للأمن الشامل والتنمية المستدامة.

وعلى المستوى الدولي، حمل خطاب الجزائر دعوة صريحة إلى ضرورة تحمل الدول المتقدمة مسؤولياتها في تمويل جهود حماية التنوع البيولوجي، وتعزيز نقل التكنولوجيا وبناء قدرات البلدان النامية، انطلاقا من قناعة مفادها أن مواجهة التحديات البيئية العالمية لا يمكن أن تتحقق من خلال التعهدات السياسية وحدها، وإنما تستوجب تضامنا دوليا فعليا وآليات تنفيذ عادلة وفعالة.

وتطرح هذه الرؤية تساؤلات جوهرية بشأن قدرة الجزائر على تحويل مكتسباتها البيئية ومشاريعها الاستراتيجية إلى نموذج تنموي مستدام، ومدى إمكانية توظيف حضورها الدبلوماسي في المحافل الدولية للدفاع عن مصالح الدول الإفريقية والنامية في مواجهة التحديات المناخية والبيئية المتصاعدة.

الأمن القومي والسيادة الوطنية من منظور البيئة والتنوع البيولوجي


يرى خبير البيئة والمناخ رئيس حزب البيئة العالمي، الدكتور دوميط كامل، أن الاستراتيجية الجزائرية الأخيرة تمثل تحولاً مفصلياً في الفكر البيئي العربي والإفريقي، حيث نقلت مفهوم حماية الطبيعة من مجرد إطار كلاسيكي يقتصر على الصون والدفاع عن الأنظمة الإيكولوجية، إلى ركيزة أساسية للأمن القومي والسيادة الوطنية. ويشدد كامل على أن رؤية الجزائر المتمثلة في ربط حماية التنوع البيولوجي بالاستقلال الاقتصادي تجسد إدراكاً عميقاً لمفهوم “البيئة كمقوّم سيادي” قادر على تحصين الدولة ضد الهزات المناخية والتقلبات العالمية.


السد الأخضر والبنك الوطني للبذور..أدوات التنمية والسيادة الغذائية


وفي تحليله للمشاريع الميدانية الكبرى، يؤكد رئيس حزب البيئة العالمي، دوميط كامل، أن مشروع إعادة بعث “السد الأخضر” على مساحة تتجاوز 4.7 مليون هكتار يخرج بالمبادرات البيئية من إطار التشجير التقليدي إلى النموذج الاقتصادي المدمج. ويشير كامل إلى أن اعتماد هذا المشروع على غراسات استراتيجية مقاوِمة كأشجار الزيتون والفستق والخروب يسهم مباشرة في مكافحة التدهور الأراضي وتثبيت التربة، مع خلق قيمة مضافة للزراعة الغابية المحلية.

الجزائر تكرس ريادتها البيئية وتدعو إلى الانتقال من التعهدات الدولية إلى التنفيذ الفعلي لحماية التنوع البيولوجي

وفي السياق ذاته، يرى الخبير البيئي دوميط كامل أن تفعيل البنك الوطني للبذور يشكل حائط الصد الأول لحماية السلالات والنباتات المحلية من مخاطر الارتهان للأسواق الخارجية، مما يضمن ديمومة الإنتاج الزراعي والسيادة الجينية في مواجهة موجات الجفاف المتزايدة.


رأس المال الطبيعي والمناطق المحمية كمحرك للاستثمار المستدام


على صعيد الثروة البيولوجية، يلفت الدكتور دوميط كامل، رئيس حزب البيئة العالمي، الانتباه إلى أن حماية الجزائر لنحو 27 ألف نوع حيوي عبر شبكة تتكون من 24 منطقة محمية مصنفة لا تعكس رفاهية بيئية، بل تمثل الحفاظ على خدمات الأنظمة الإيكولوجية الضرورية لتلقيح المحاصيل وتنقية المياه وتثبيت المناخ. ويؤكد كامل أن هذه المساحات تشكل رأس مال طبيعي يسهم في دعم البحث العلمي والابتكارات الدوائية والتطبيقات البيوتكنولوجية، إلى جانب تحفيز السياحة البيئية، مما يجعل حماية الموروث الطبيعي محركاً استثمارياً يوفر البدائل الاقتصادية المستدامة.


الأبعاد الجيوسياسية لدعوة الجزائر نحو التنفيذ الفعلي والتمويل العادل


وحول الدعوة الجزائرية الموجهة للمجتمع الدولي للانتقال من مرحلة التعهدات إلى التنفيذ، يعلق رئيس حزب البيئة العالمي، الدكتور دوميط كامل، مبيناً أنها تحمل أبعاداً جيوسياسية حاسمة تكرس مبدأ “المسؤولية المشتركة ولكن المتباينة“. ويوضح كامل أن الجزائر، من خلال موقفها الحازم، تذكر الدول الصناعية بمسؤوليتها التاريخية والمالية عن معظم الانبعاثات، وترفض فرض اشتراطات بيئية على البلدان النامية دون توفير تمويل مباشر ونقل فعلي للتكنولوجيا الحديثة. كما ينبه الخبير البيئي إلى الوعي الجزائري المتقدم بالمخاطر الأمنية المتداخلة، حيث يربط الخطاب السياسي بوضوح بين التدهور البيئي والجفاف في منطقة الساحل والإفريقي وبين اتساع ظواهر الهجرة غير الشرعية واستفحال النزاعات الإقليمية.


القيادة الإفريقية ودعم العدالة المناخية والتكنولوجية


ويختتم رئيس حزب البيئة العالمي، الدكتور دوميط كامل، تحليله بالإشارة إلى الأهمية الاستراتيجية لتوظيف التجربة الجزائرية إقليمياً ودولياً لدفع أهداف إطار “كونمينغ – مونتريال” لعام 2030. ويرى كامل أن الجزائر تملك كافة المقومات لقيادة الدبلوماسية المناخية الإفريقية وإنشاء جبهة تفاوضية موحدة تضمن سهولة الوصول للتمويل الدولي، فضلاً عن تصدير نموذج “السد الأخضر” ومشاركة خبرات “بنك البذور” ضمن التعاون بين دول الجنوب (South-South Cooperation) لدعم المبادرة الإفريقية للسد الأخضر الكبير. ويرى دوميط كامل أن هذا الحراك يمهد الطريق لفرض آليات ملزمة لنقل التكنولوجيات البيئية المتقدمة ونظم الري الذكية إلى القارة السمرة بشروط عادلة وميسرة.

#البيئة#الرئيس تبون#بيولوجيا،
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الجزائر
شارك المقال

تصريحات مثيرة للرئيس الروسي حول الجزائر ..ماذا قال فلاديمير بوتين ؟

تصريحات مثيرة للرئيس الروسي حول الجزائر ..ماذا قال فلاديمير بوتين ؟

بوابة الجزائر الإخبارية: في تصريحات مثيرة، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إن “الجزائر أحد أقرب أصدقائنا وحلفائنا، لم تخذلنا يوما ولم نخذلها يوما في أي ملف” على حد تعبيره.

تصريحات مثيرة للرئيس الروسي حول الجزائر ..ماذا قال فلاديمير بوتين ؟

وأضاف الرئيس الروسي: أن “الجزائر من أقرب أصدقائنا وحلفائنا. تربطنا بها علاقات ممتازة في العديد من المجالات، وبصفتنا شركاء في عملنا الاقتصادي المشترك، لم نخذلهم قط. وهم شركاء مسؤولون للغاية، أكرر، في العديد من المجالات، وليس المواد الغذائية فقط”.

تصريحات مثيرة للرئيس الروسي حول الجزائر ..ماذا قال فلاديمير بوتين ؟

وجاءت تصريحات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، خلال مشاركته في منتدى ومؤتمر المنظمة الاجتماعية الروسية العامة “ديلوفايا روسيا“.

تصريحات مثيرة للرئيس الروسي حول الجزائر ..ماذا قال فلاديمير بوتين ؟

وكان الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، خلال لقاءه الأخير بالصحافة الوطنية، قد صرح بأن الجزائر ترتبطها علاقات صداقة تاريخية مع روسيا لم تتغير منذ أكثر من 60 عاما.

تصريحات مثيرة للرئيس الروسي حول الجزائر ..ماذا قال فلاديمير بوتين ؟

وأضاف أن الجزائر لن تفرط في علاقاتها سواء مع روسيا، الصين أو الولايات المتحدة.

تصريحات مثيرة للرئيس الروسي حول الجزائر ..ماذا قال فلاديمير بوتين ؟

وللإشارة، فإنه في شهر جوان 2023، قام الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون بدعوة من نظيره الروسي فلاديمير بوتين، بزيارة تاريخية إلى موسكو دامت 5 أيام خطفت الأنظار وتصدرت عناوين كبرى الصحف العالمية، وهي أطول زيارة خارجية قام بها الرئيس الجزائري منذ توليه الحكم توجت بتوقيع حزمة من الاتفاقيات في العديد من المجالات.

تصريحات مثيرة للرئيس الروسي حول الجزائر ..ماذا قال فلاديمير بوتين ؟

كما أسفرت الزيارة عن توقيع “إعلان الشراكة الاستراتيجية المعمقة بين البلدين.

وتشهد العلاقات بين الجزائر وموسكو زخما متصاعدا على جميع المستويات.

#الجزائر#روسيا
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي
أخبار العالم
شارك المقال

بالله إنها الظلمات في احتجاجات طلاب فرنسا ما القصة؟

بالله إنها الظلمات في احتجاجات طلاب فرنسا ما القصة؟

بوابة الجزائر الإخبارية: كشف مجموعة طلاب فرنسيين نشطاء على موقع سناب شات أنهم تلقوا رسائل مجهولة المصدر تتهم عناصر من الشرطة الفرنسية بإرسال عبارات بالله إنها الظلمات في محاولة منهم لتدبير إتهامات للعرب والمسلمين بأنهم وراء أحداث الشغب والحرق في شوارع فرنسا ، حيث أثار تداول اتهامات منسوبة إلى طلاب متظاهرين في فرنسا بشأن محاولات لاختراق احتجاجاتهم، جدلا حول طبيعة الأساليب المستخدمة للتأثير في الحراك الطلابي وتوجيه الرأي العام بشأنه، وذلك على خلفية الاحتجاجات المتواصلة ضد غلاء المعيشة والسياسات الحكومية.

بالله إنها الظلمات في احتجاجات طلاب فرنسا ما القصة؟

وبحسب ما أورده المتظاهرون، فإن رسائل عبر تطبيق «سناب شات» نُسبت إلى جهات يُشتبه في ارتباطها بالشرطة الفرنسية، تضمنت مزاعم تحمّل العرب والمسلمين مسؤولية أعمال الحرق والتخريب التي رافقت بعض التحركات الاحتجاجية، في خطوة اعتبرها أصحاب هذه الاتهامات محاولة للتأثير في مسار المظاهرات وتحويل الأنظار عن مطالب المحتجين.

بالله إنها الظلمات في احتجاجات طلاب فرنسا ما القصة؟

وتثير هذه المزاعم تساؤلات بشأن دور شبكات التواصل الاجتماعي في توجيه النقاش العام خلال الاحتجاجات ومحاولة فرنسا تبرير سياستها الفاشلة ، خاصة مع سرعة انتشار الرسائل والمحتويات الرقمية وقدرتها على تشكيل الانطباعات لدى المستخدمين، سواء من خلال تداول معلومات موثقة أو ادعاءات لم تخضع للتحقق.

بالله إنها الظلمات في احتجاجات طلاب فرنسا ما القصة؟

كما يسلط الجدل الضوء على مخاطر ربط أعمال العنف أو التخريب بفئات مسلمة أو ذات أصول مهاجرة دون أدلة واضحة، لما قد يترتب على ذلك من تأجيج التوترات الاجتماعية وتوسيع دائرة الاتهامات على حساب المطالب الأساسية للمتظاهرين.

وفي انتظار التحقق المستقل من مصدر الرسائل وصحة الاتهامات الموجهة إلى الشرطة الفرنسية، تبقى فرنسا دائما عدوة الإسلام والمسلمين والعرب أينما كانوا وتحاول في كل مرة تبرير فشلها بإتهام الإسلام والمسلمين في فرنسا .

#الإسلام#مظاهرات فرنسا
شارك المقال
الكاتب(ة)
أوروبا
شارك المقال

616 ألف شهادة إقامة للجزائريين في فرنسا.. أرقام رسمية تخلط حسابات اليمين المتطرف!

616 ألف شهادة إقامة للجزائريين في فرنسا.. أرقام رسمية تخلط حسابات اليمين المتطرف!

بوابة الجزائر الإخبارية : رغم الأزمة الدبلوماسية المتواصلة منذ أزيد من سنتين على محور الجزائر وباريس، عقب اعتراف فرنسا بالسيادة المزعومة للمغرب على الصحراء الغربية، إلا أن تعداد الجزائريين الحاصلين على بطاقات اقامة حافظ على مستواه السنوي المعتاد حسب آخر إحصائيات الداخلية الفرنسية، وذلك على الرغم من محاولات أطراف يمينية متطرفة توظيف المهاجرين من أصول مغاربية ككبش فداء وشماعة لتحويل الغضب الشعبي والاحتجاجات الطلابية التي تشهدها باريس،وفشل صناع القرار في إنقاذ البلاد، من الانهيار اقتصاديا واجتماعيا نحو ملف الهجرة.

616 ألف شهادة إقامة جزائرية في فرنسا.. ماذا تكشف إحصائيات 2025؟

وبحسب آخر إحصائيات وزارة الداخلية الفرنسية في تقريرها الجديد حول الهجرة، تكشف الأرقام الجديدة بشأن المواطنين الجزائريين فإن عدد شهادات الإقامة الجزائرية السارية إلى غاية نهاية عام 2025، تجاوز 616 ألف شهادة في المقابل، سجّلت الإصدارات الأولى لهذه الشهادات وعمليات تجديدها تراجعًا على أساس سنوي.

https://www.youtube.com/shorts/hTf3oh_3ybc

ويحتل المواطنون الجزائريون مكانة هامة في إحصاءات الهجرة النظامية إلى فرنسا فبحسب تقرير «الأجانب في فرنسا 2025»، الذي نشرته وزارة الداخلية الفرنسية في 14 أكتوبر 2026، بلغ عدد شهادات الإقامة الجزائرية السارية حتى 31 ديسمبر 2025 نحو 616 ألفًا و419 شهادة، بزيادة طفيفة قدرها 0.4% مقارنة بالعام السابق. غير أن عدد شهادات الإقامة الجديدة الصادرة شهد تراجعًا.

وكشف التقرير الرسمي أيضًا أن المواطنين الجزائريين كانوا يحملون ما مجموعه 658 ألفًا و232 بطاقة ووثيقة إقامة مؤقتة سارية المفعول مع نهاية العام.

وفقًا لبيانات المديرية العامة للأجانب في فرنسا ، ارتفع عدد شهادات الإقامة الجزائرية السارية من 613 ألفًا و923 شهادة عام 2024 إلى 616 ألفًا و419 شهادة عام 2025، أي بزيادة قدرها 0.4%، بعد تراجع طفيف سُجّل في العام السابق.

وفي عام 2023، بلغ عدد هذه الوثائق 614 ألفًا و835 شهادة، ما يعكس استقرارًا نسبيًا خلال السنوات الأخيرة.

658 ألف وثيقة إقامة.. الجزائريون في صدارة الجنسيات خارج الاتحاد الأوروبي


تعرض وزارة الداخلية الفرنسية مؤشرًا إحصائيًا ثانيًا أوسع نطاقًا، بلغ 658 ألفًا و232 بطاقة ووثيقة إقامة مؤقتة يحملها مواطنون جزائريون حتى 31 ديسمبر 2025.


وكان هذا العدد قد بلغ 649 ألفًا و991 وثيقة عام 2024، ما يمثل ارتفاعًا بنسبة 1.3% خلال عام واحد
وبذلك، يتصدر الجزائريون قائمة الجنسيات المنتمية إلى دول خارج الاتحاد الأوروبي من حيث عدد الوثائق المشمولة بهذا الإحصاء، متقدمين على الجنسيات الأخرى المسجّلة.


ويعود الفرق بين الرقمين إلى نطاق الإحصاءات؛ إذ يشمل رقم 616 ألفًا و419 شهادة الإقامة الجزائرية تحديدًا، بينما يضم رقم 658 ألفًا و232 مختلف فئات بطاقات الإقامة ووثائق الإقامة المؤقتة وعليه، لا يتعلق الأمر بمجموعتين منفصلتين يمكن جمع أعدادهما، بل بمؤشرين إحصائيين مختلفين من حيث نطاق التغطية.

جدير بالذكر أن هذه الأرقام لا تمثل إجمالي الأشخاص من أصول جزائرية المقيمين في فرنسا، ولا سيما الذين اكتسبوا الجنسية الفرنسية.

شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

أخبار العالم
شارك المقال

دول إفريقية وآسيوية تجدد دعمها لحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير أمام الأمم المتحدة

دول إفريقية وآسيوية تجدد دعمها لحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير أمام الأمم المتحدة


بوابة الجزائر الإخبارية: جددت عدة دول إفريقية وآسيوية، خلال مناقشات لجنة المسائل السياسية الخاصة وتصفية الاستعمار (اللجنة الرابعة) التابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة، تأكيدها على دعم حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير، داعية إلى التوصل إلى حل سياسي عادل ودائم لقضية الصحراء الغربية، يستند إلى الشرعية الدولية وقرارات المنظمة الأممية.

دول إفريقية وآسيوية تجدد دعمها لحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير أمام الأمم المتحدة


وفي هذا الإطار، أكد الوفد التنزاني، خلال مداخلة في أشغال اللجنة التي انعقدت أمس ، تمسك بلاده بموقفها الثابت والمبدئي الداعم لحق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره، مشددا على أهمية استئناف المفاوضات المباشرة والسلمية بين الأطراف المعنية دون تأخير أو شروط مسبقة، من أجل التوصل إلى تسوية سياسية دائمة وعادلة ومقبولة من الطرفين، وفقا لقرار مجلس الأمن رقم 1754 والقرارات اللاحقة ذات الصلة.


من جانبه، دعا السفير والممثل الدائم لزيمبابوي لدى الأمم المتحدة، تاونغا موشايافانه، المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته والوفاء بالتزاماته المتعلقة بتصفية الاستعمار في الصحراء الغربية، وتمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه في تقرير مستقبله من خلال استفتاء حر ونزيه، وفقا لخطة التسوية الأممية والقرارات الدولية ذات الصلة.

دول إفريقية وآسيوية تجدد دعمها لحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير أمام الأمم المتحدة

كما اعتبر أن خطة التسوية، التي حظيت بدعم الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي، لا تزال تشكل مسارا لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.


بدورها، شددت ناميبيا على ضرورة تمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه الكامل في تقرير المصير عبر تسوية سلمية للنزاع، مشيرة إلى الدور الذي يقوم به الاتحاد الإفريقي في دعم الجهود الرامية إلى إيجاد حل سياسي عادل ودائم ومقبول للطرفين، يتماشى مع القرارات الإفريقية وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

من جانبه، دعا السفير والممثل الدائم لزيمبابوي لدى الأمم المتحدة، تاونغا موشايافانه، المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته والوفاء بالتزاماته المتعلقة بتصفية الاستعمار في الصحراء الغربية، وتمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه في تقرير مستقبله من خلال استفتاء حر ونزيه، وفقا لخطة التسوية الأممية والقرارات الدولية ذات الصلة.

دول إفريقية وآسيوية تجدد دعمها لحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير أمام الأمم المتحدة

كما اعتبر أن خطة التسوية، التي حظيت بدعم الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي، لا تزال تشكل مسارا لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.


بدورها، شددت ناميبيا على ضرورة تمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه الكامل في تقرير المصير عبر تسوية سلمية للنزاع، مشيرة إلى الدور الذي يقوم به الاتحاد الإفريقي في دعم الجهود الرامية إلى إيجاد حل سياسي عادل ودائم ومقبول للطرفين، يتماشى مع القرارات الإفريقية وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.


وفي السياق ذاته، رحب السفير الإثيوبي بييني إيجغو سيفيرا بالجهود التي تبذلها الأمم المتحدة لدفع العملية السياسية بشأن الصحراء الغربية، من خلال الحوار والمشاورات، داعيا طرفي النزاع إلى التحلي بالإرادة السياسية والانخراط بصورة بناءة وبحسن نية في المساعي الرامية إلى التوصل إلى حل سلمي وشامل ودائم.

دول إفريقية وآسيوية تجدد دعمها لحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير أمام الأمم المتحدة


أما على الصعيد الآسيوي، فقد جددت الصين دعمها للجهود الأممية الرامية إلى تسوية قضية الصحراء الغربية، مؤكدة أهمية التوصل إلى حل يستند إلى قواعد القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة. كما دعت الأطراف المعنية إلى الالتزام بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة والعمل من خلال مشاورات قائمة على المساواة، بما يسمح بالتوصل إلى تسوية عادلة ودائمة ومقبولة لجميع الأطراف.


من جهته، أكد الوفد الإيراني استمرار مسؤولية الأمم المتحدة تجاه الشعب الصحراوي وحقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير، مشددا على ضرورة إشراكه بصورة فعلية في أي مسار سياسي ترعاه المنظمة الدولية لتسوية القضية.


وفي الاتجاه نفسه، أكدت تيمور الشرقية، على لسان ممثلها الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير ديوينيزيو بابو سواريس، أهمية التوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول للطرفين تحت رعاية الأمم المتحدة، بما يضمن التعبير عن الإرادة الحرة للشعب الصحراوي.


وتعكس هذه المواقف، التي عبرت عنها وفود من إفريقيا وآسيا أمام اللجنة الرابعة، استمرار الدعوات الدولية إلى تسوية قضية الصحراء الغربية في إطار الأمم المتحدة، مع التأكيد على ضرورة احترام حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير والاحتكام إلى القرارات والمواثيق الدولية ذات الصلة.

#الصحراء الغربية تقرير المصير
شارك المقال
الكاتب(ة)
أخبار العالم
شارك المقال

باريس على صفيح ساخن.. فرنسا على موعد مع موجة احتجاجات طلابية غير مسبوقة!

باريس على صفيح ساخن.. فرنسا على موعد مع موجة احتجاجات طلابية غير مسبوقة!

بوابة الجزائر الإخبارية: تتواصل موجة الاحتجاجات التي يقودها تلاميذ الثانويات في فرنسا، وسط استمرار إغلاق عدد من المؤسسات التعليمية والجامعية، وتنامي الدعوات إلى توسيع المشاركة في التحركات الاحتجاجية، تزامنا مع الاستعداد لتنظيم مظاهرات جديدة السبت المقبل رفضا لارتفاع تكاليف المعيشة.

ولم تنجح عطلة الخريف، التي تراهن عليها الحكومة الفرنسية لتخفيف حدة الاحتقان، في ثني المحتجين عن مواصلة تحركاتهم، حيث يؤكد المنظمون تمسكهم بالتصعيد والضغط من أجل الاستجابة لمطالبهم، وفي مقدمتها تحسين ظروف التمدرس، وإلغاء نظام الانتقاء في الالتحاق بالجامعات، ورفع حجم الاستثمارات الموجهة إلى مؤسسات التعليم الثانوي.

باريس على صفيح ساخن.. فرنسا على موعد مع موجة احتجاجات طلابية غير مسبوقة!

وتعود شرارة هذه الحركة الاحتجاجية إلى 17 سبتمبر الماضي، إذ يطالب التلاميذ بإصلاح ظروف التعلم، والتخلي عن نظام التوجيه الجامعي عبر منصة «باركور سوب» (Parcoursup)، فضلا عن تخصيص غلاف مالي يقدر بـ10 مليارات يورو لدعم الثانويات وتحسين إمكاناتها.

باريس على صفيح ساخن.. فرنسا على موعد مع موجة احتجاجات طلابية غير مسبوقة!

وميدانيا، شهدت عدة مناطق حوادث رافقت التحركات الاحتجاجية، إذ امتدت النيران التي اشتعلت في حاويات للنفايات بمدينة بوردو إلى واجهة إحدى الثانويات وطابقها الأرضي، حسب ما أوردته الشرطة.

باريس على صفيح ساخن.. فرنسا على موعد مع موجة احتجاجات طلابية غير مسبوقة!

وفي مدينة أميان شمال البلاد، اقتحم نحو 60 شخصا مدخل القطب الجامعي «جول فيرن»، قبل أن يتحصنوا داخل المبنى، وفقا للمصدر ذاته.

وفي المقابل، رفضت التنظيمات النقابية الممثلة للتلاميذ والطلبة الرواية الحكومية التي تتحدث عن تراجع التعبئة مع اقتراب العطلة المدرسية، مؤكدة أن التحركات لا تزال متواصلة وأن المطالب الاجتماعية والتعليمية لم تجد طريقها إلى الحل.

باريس على صفيح ساخن.. فرنسا على موعد مع موجة احتجاجات طلابية غير مسبوقة!

ودعا رئيس الاتحاد النقابي لتلاميذ الثانويات، رياض راني، إلى الاستمرار في إغلاق المؤسسات التعليمية، وحث التلاميذ على المشاركة في المظاهرة المقررة السبت المقبل احتجاجا على غلاء المعيشة، مشيرا إلى وجود تقارب متزايد بين مختلف التحركات الاحتجاجية واتساع رقعة التعبئة.

ومن المنتظر أن يجتمع ممثلون عن تلاميذ الثانويات، غدا الخميس، مع وزيري التربية والتعليم العالي، في محاولة لعرض مطالبهم ومناقشة سبل الاستجابة لها، في وقت أعرب فيه المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، الجمعة الماضية، عن قلقه إزاء الحوادث المسجلة خلال المظاهرات.

#أعمال شغب#فرنسا
شارك المقال
الكاتب(ة)
أخبار العالم
شارك المقال

جنرال إسباني يدق ناقوس الخطر.. تحركات بحرية مغربية قرب سبتة تفتح ملف السيادة وتضع مدريد في مواجهة استراتيجية الضغط!

جنرال إسباني يدق ناقوس الخطر.. تحركات بحرية مغربية قرب سبتة تفتح ملف السيادة وتضع مدريد في مواجهة استراتيجية الضغط!

بوابة الجزائر الإخبارية: أعادت التحركات البحرية المغربية قبالة مدينة سبتة ملف السيادة والتوتر بين مدريد والرباط إلى واجهة النقاش السياسي والأمني في إسبانيا، بعدما حذر الجنرال ميغيل أنخيل باليستيروس، المدير السابق لدائرة الأمن الوطني الإسبانية، من خطورة هذه التحركات، معتبرا أنها قد تندرج ضمن استراتيجية أوسع تهدف إلى دفع إسبانيا نحو التفاوض بشأن مستقبل سبتة ومليلية.

وفي تصريحات نقلتها وسائل إعلام إسبانية خلال مشاركته في برنامج «إسبيخو بيبليكو» على قناة «أنتينا 3»، شدد باليستيروس على أن ما حدث لا يمكن التعامل معه باعتباره حادثا بحريا عابرا، موضحا أن الدوريات البحرية استمرت يومين داخل المياه الإقليمية الإسبانية، وهو ما اعتبره تطورا خطيرا استدعى تدخلا على أعلى المستويات في مجال الدبلوماسية العسكرية.

جنرال إسباني يدق ناقوس الخطر.. تحركات بحرية مغربية قرب سبتة تفتح ملف السيادة وتضع مدريد في مواجهة استراتيجية الضغط!

ويرى المسؤول الأمني الإسباني السابق أن التحركات المغربية تتجاوز أبعادها العسكرية المباشرة، وقد تندرج ضمن ما وصفه بـ«الاستراتيجية الهجينة» الرامية إلى ممارسة ضغوط سياسية على مدريد بشأن السيادة على سبتة ومليلية. كما انتقد حصر النقاش في قضايا الهجرة، معتبرا أن هذا الطرح يغفل أبعادا استراتيجية أوسع ترتبط بموازين الضغط بين البلدين.

وتكتسي هذه التحذيرات أهمية خاصة في ظل ما أوردته السلطات الإسبانية بشأن دخول سفن مغربية إلى مياهها الإقليمية، إذ أعادت الواقعة طرح تساؤلات بشأن طبيعة التحركات البحرية المغربية وأهدافها المحتملة، ومدى ارتباطها بمحاولات فرض معادلات جديدة في العلاقة بين البلدين.

ومن بين النقاط التي أثارت الانتباه، تأخر الإعلان عن الحادثة بنحو 75 يوما، وهو ما برره باليستيروس برغبة الحكومة الإسبانية في التحكم في المعلومات المتداولة بشأن الواقعة، بما في ذلك أدق تفاصيلها. كما رجح أن يكون توقيت الكشف عنها مرتبطا بزيارة الملك فيليبي السادس والملكة ليتيثيا إلى سبتة ومليلية، معتبرا أن الإعلان في هذا التوقيت قد يضع الرباط أمام حسابات دبلوماسية أكثر تعقيدا داخل الفضاء الأوروبي.

جنرال إسباني يدق ناقوس الخطر.. تحركات بحرية مغربية قرب سبتة تفتح ملف السيادة وتضع مدريد في مواجهة استراتيجية الضغط!

ولم يتوقف تحذير الجنرال الإسباني عند حدود الواقعة البحرية، بل امتد إلى ضرورة تحريك الآليات الأوروبية للتعامل مع ما يراه تحديا يمس السيادة الإسبانية، داعيا إلى عدم الاكتفاء بالمعالجة الثنائية إذا تكررت مثل هذه الحوادث أو تطورت إلى مواجهة دبلوماسية أوسع.

وفي استحضاره لخلفيات التوتر التاريخي بين البلدين، ذكّر باليستيروس بأحداث عام 2007، عندما استدعى المغرب سفيره من مدريد عقب زيارة الملك الإسباني السابق خوان كارلوس إلى سبتة ومليلية، في مؤشر على حساسية الرباط تجاه التحركات الإسبانية المرتبطة بالمدينتين.

كما دعا إلى الاستعداد لاستخدام أدوات الضغط المتاحة داخل الاتحاد الأوروبي، بما فيها الأدوات التجارية المرتبطة بالصادرات والاتفاقيات، في حال تصاعد التوتر، معتبرا أن التعامل مع هذه التطورات يتطلب رؤية استراتيجية تتجاوز ردود الفعل الظرفية.

وتعيد هذه القضية تسليط الضوء على هشاشة العلاقات الإسبانية المغربية كلما عاد ملف سبتة ومليلية إلى الواجهة، في ظل تباين المواقف بشأن السيادة على المدينتين.

وبين التحذيرات الأمنية والدعوات إلى تحرك أوروبي أوسع، تبرز الحاجة إلى توضيح ملابسات الواقعة البحرية وتقييم أبعادها السياسية والدبلوماسية، بعيدا عن اختزالها في حادث محدود، مع التمييز بين التصريحات والتحليلات الصادرة عن المسؤولين الإسبان وبين ما تثبته المعطيات الرسمية بشأن أهداف التحركات المغربية.

#اسبانيا#المغرب
شارك المقال
الكاتب(ة)
إيكونوميست
شارك المقال

‏الجزائر‬⁩ تسجل سابقة إفريقية وعالمية في مجال الإسعاف الجوي!

‏الجزائر‬⁩ تسجل سابقة إفريقية وعالمية في مجال الإسعاف الجوي!

الجزائر أول دولة تقتني طائرات الإسعاف الجوي الأمريكية “Cessna Sky Courier”!

‏بوابة الجزائر الإخبارية: في سابقة هي الأولى من نوعها إفريقيا وعالميا، نجحت شركة “طاسيلي“ للعمل الجوي التابعة للعملاق الجزائري “سوناطراك” في استكمال إجراءات القبول الفني في المصنع لطائرتين جديدتين من طراز Cessna SkyCourier، من تصنيع شركة Textron Aviation الأمريكية.

‏الجزائر‬⁩ تسجل سابقة إفريقية وعالمية في مجال الإسعاف الجوي!

ومن المتوقع وصول الطائرتين إلى العاصمة الجزائرية، وفق بيان للسفارة الأمريكية بالجزائر، بحلول نهاية شهر أكتوبر.

‏ويُعد هذا الطلب التاريخي، حسب السفارة، أول طلب لشراء طائرات من طراز “SkyCourier “في أفريقيا، وأول طلب على مستوى العالم لطائرة من هذا الطراز مجهزة للقيام بمهام الإسعاف الجوي.

‏الجزائر‬⁩ تسجل سابقة إفريقية وعالمية في مجال الإسعاف الجوي!

‏وصُممت الطائرة الجديدة لدعم نقل الركاب والإجلاء الطبي والمهام الخاصة، وستعمل على تحديث شركة طاسيلي للعمل الجوي ، وتعزيز الكفاءة التشغيلية والموثوقية، ودعم قطاع الطاقة في الجزائر. وسيكون مقر الطائرتان في الجزائر العاصمة وحاسي مسعود.

‏وبهذه المناسبة، هنأت السفارة الأمريكية، فريق شركة طاسيلي للعمل الجوي، وكذلك لشركة Textron Aviation وموزعها Africair، على هذا الإنجاز المهم وعلى هذه الشراكة التي تسمح للجزائر الاستفادة من تكنولوجيا الطيران الأمريكية المتقدمة.

‏الجزائر‬⁩ تسجل سابقة إفريقية وعالمية في مجال الإسعاف الجوي!

‏كما عبرت سفارة الولايات المتحدة الأمريكية عن فخرها بدعم الجهود التي تساهم في تحقيق هذا الإنجاز المهم، الذي يعكس قوة الروابط التجارية بين الولايات المتحدة والجزائر.

#الجزائر#طاسيلي
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي
أخبار العالم
شارك المقال

الجزائر تدق ناقوس الخطر من جنيف.. تراجع التمويل الإنساني يفاقم معاناة اللاجئين ويضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته

الجزائر تدق ناقوس الخطر من جنيف.. تراجع التمويل الإنساني يفاقم معاناة اللاجئين ويضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته

بوابة الجزائر الاخبارية : في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها النظام الدولي، وتراجع مستويات التمويل المخصص للاستجابة للأزمات الإنسانية، تتزايد المخاوف بشأن مستقبل ملايين اللاجئين الذين يواجهون أوضاعًا معيشية صعبة، نتيجة استمرار النزاعات والأزمات السياسية التي أجبرتهم على مغادرة مناطقهم الأصلية. ولم تعد التحديات التي تواجه هؤلاء تقتصر على ظروف النزوح واللجوء، بل باتت تتفاقم بفعل تقلص المساعدات الدولية، بما يطرح تساؤلات جدية حول مدى التزام المجتمع الدولي بمسؤولياته القانونية والإنسانية، وقدرة المنظومة الأممية على ضمان استمرارية الحماية والإغاثة للفئات الأكثر هشاشة.

وفي هذا السياق، جددت الجزائر، على لسان ممثلها الدائم لدى الأمم المتحدة بجنيف، إدريس لطرش، تحذيرها من التداعيات الخطيرة للانخفاض الحاد في التمويل الإنساني، معتبرة أن تحميل اللاجئين تبعات الأزمات التي دفعتهم إلى النزوح، ثم حرمانهم من الدعم الضروري لمواجهة ظروف اللجوء، يشكل ما وصفته بـ«العقوبة المزدوجة». كما شددت على أن الحماية الدولية والمساعدة الإنسانية لا ينبغي التعامل معهما باعتبارهما مجرد مبادرات خيرية مرتبطة بحجم التمويل المتاح، وإنما التزامات تستند إلى الأطر القانونية الدولية، وفي مقدمتها اتفاقية عام 1951 المتعلقة بوضع اللاجئين.

الجزائر تدق ناقوس الخطر من جنيف.. تراجع التمويل الإنساني يفاقم معاناة اللاجئين ويضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته

ويكتسب هذا الموقف الجزائري أهمية خاصة في ظل استمرار قضية اللاجئين الصحراويين المقيمين بمخيمات تندوف، حيث أعادت الجزائر التأكيد على ضرورة الفصل بين الاستجابة للاحتياجات الإنسانية العاجلة والمسار السياسي الرامي إلى معالجة الأسباب الجذرية للجوء. ووفق الطرح الذي قدمه الدبلوماسي الجزائري أمام اللجنة التنفيذية للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، فإن خصوصية الوضع الصحراوي ترتبط بطبيعة النزاع حول إقليم الصحراء الغربية، المصنف أمميًا ضمن الأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي، وبقضية تقرير المصير التي تظل في صلب مسار التسوية السياسية تحت إشراف الأمم المتحدة.

كما أعادت الجزائر تسليط الضوء على الحضور المستمر للهيئات الأممية والمنظمات الإنسانية الدولية داخل مخيمات اللاجئين الصحراويين، مشيرة إلى أن المخيمات تستقبل بعثات وممثلين عن منظمات دولية وجهات مانحة وآليات أممية مختلفة. ويأتي هذا التأكيد في سياق الدعوة إلى تعزيز الدعم الإنساني وضمان استمراريته، بالتوازي مع الجهود السياسية والدبلوماسية المرتبطة بمستقبل الإقليم.

ويفتح هذا الموقف الجزائري نقاشًا أوسع حول مستقبل المسؤولية الإنسانية الدولية في ظل تراجع التمويل، وحدود قدرة المؤسسات الأممية على حماية اللاجئين من تداعيات الأزمات المالية والسياسية، فضلًا عن مدى انعكاس تقلص المساعدات على الأوضاع الإنسانية في مخيمات تندوف، وإمكانية تعزيز الاستجابة الدولية دون أن يتحول الدعم الإنساني إلى بديل عن معالجة الأسباب السياسية التي أدت إلى استمرار اللجوء.
وفي هذا السياق، أكد حمزة بن علاق، الخبير الدبلوماسي في الأمم المتحدة، في تصريح خصّ به «بوابة الجزائر»، أن الموقف الجزائري يتجاوز مجرد التعبير عن القلق إزاء تراجع المساعدات الإنسانية، ليعيد التأكيد على مبدأ أساسي في القانون الدولي، يتمثل في أن حماية اللاجئين ليست عملاً خيرياً أو منّة من الدول المانحة، وإنما مسؤولية دولية ترتبط بحقوق الإنسان والالتزامات القانونية القائمة.

وأوضح حمزة بن علاق أن استخدام الدبلوماسي الجزائري إدريس لطرش لعبارة “العقوبة المزدوجة”يحمل دلالات سياسية وإنسانية عميقة، باعتبار أن اللاجئ الذي فقد وطنه ومسكنه ومصادر عيشه يجد نفسه أمام معاناة إضافية عندما تتراجع المساعدات المخصصة لتوفير الغذاء والدواء والتعليم والخدمات الأساسية، نتيجة إعادة ترتيب أولويات الدول المانحة وتقلص الموارد المالية المتاحة للمنظمات الإنسانية.

وأشار حمزة بن علاق إلى أن أهمية هذا التوصيف تكمن في نقل النقاش الدولي من مجرد الأرقام المتعلقة بالتمويل والعجز المالي إلى جوهر المسؤولية الإنسانية، حيث يصبح السؤال الأساسي مرتبطاً بمدى قدرة المجتمع الدولي على الوفاء بالتزاماته تجاه اللاجئين، بعيداً عن الحسابات السياسية والاقتصادية التي قد تتحكم في قرارات الجهات المانحة.

وشدد حمزة بن علاق على أن اتفاقية عام 1951 المتعلقة بوضع اللاجئين وبروتوكولها لعام 1967 يشكلان مرجعيتين أساسيتين لنظام الحماية الدولية، إلى جانب المبادئ التي تقوم عليها المسؤولية المشتركة والتعاون الدولي، موضحاً أن تقلص التمويل لا ينبغي أن يؤدي إلى إضعاف الحقوق المكفولة للاجئين أو تقويض قدرتهم على الحصول على الحماية والخدمات الضرورية.

وأضاف حمزة بن علاق أن التراجع في المساهمات المالية لا يمثل مجرد اختلال في ميزانيات المؤسسات الإنسانية، وإنما ينعكس بصورة مباشرة على حياة ملايين الأشخاص الذين يعتمدون على برامج الإغاثة، الأمر الذي يستدعي تعزيز التعاون الدولي وتطوير آليات أكثر استقراراً واستدامة لتمويل الاستجابة الإنسانية، بما يحد من تأثرها بالتقلبات السياسية والاقتصادية.

وفي ما يتعلق بقضية اللاجئين الصحراويين، اعتبر حمزة بن علاق أن المداخلة الجزائرية حملت أبعاداً قانونية وسياسية تتجاوز الجانب الإنساني، من خلال إعادة ربط أوضاع اللاجئين في مخيمات تندوف بالطبيعة القانونية لقضية الصحراء الغربية، باعتبارها إقليماً مدرجاً لدى الأمم المتحدة ضمن قائمة الأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي.

وأوضح حمزة بن علاق أن خصوصية الوضع الصحراوي، وفق الطرح الجزائري، تتمثل في أن اللجوء يرتبط بنزاع سياسي وقضية تصفية استعمار لم تُحسم بعد في إطار الأمم المتحدة، وليس بمجرد ظروف اقتصادية أو مناخية أو نزاع داخلي، وهو ما يجعل معالجة الأسباب الجذرية للنزوح مرتبطة بالمسار السياسي والقانوني الخاص بالإقليم.

وأكد حمزة بن علاق أن حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير يمثل أحد المرتكزات الأساسية التي تستند إليها المقاربة الجزائرية، مشيراً إلى أن هذا الحق يجد مرجعيته في ميثاق الأمم المتحدة وقرار الجمعية العامة رقم 1514 المتعلق بمنح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمرة، فضلاً عن الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية سنة 1975 بشأن الصحراء الغربية.

وفي هذا الإطار، أوضح حمزة بن علاق أن محكمة العدل الدولية لم تجد في رأيها الاستشاري روابط سيادة إقليمية من شأنها أن تحول دون تطبيق مبدأ تقرير المصير، مؤكداً أن إرادة سكان الإقليم تظل عنصراً محورياً في أي مسار يهدف إلى تسوية النزاع وفق المرجعيات الأممية.

ولفت حمزة بن علاق إلى أن التشديد الجزائري على إرادة اللاجئين الصحراويين يعكس أهمية التعامل معهم بوصفهم أصحاب حقوق ومصلحة مباشرة في مستقبل القضية، وليس مجرد مستفيدين من المساعدات الإنسانية، مشيراً إلى أن أي معالجة مستدامة لأوضاعهم ينبغي أن تأخذ بعين الاعتبار تطلعاتهم وحقوقهم في إطار العملية السياسية التي ترعاها الأمم المتحدة.

وفي سياق متصل، أبرز حمزة بن علاق أن استحضار الجزائر لمسألة انفتاح مخيمات اللاجئين الصحراويين أمام الهيئات الدولية يحمل رسالة دبلوماسية تتعلق بالشفافية والتعاون مع المنظمات الإنسانية، لاسيما في ظل النقاشات التي تثار بشأن ظروف العمل الإنساني داخل المخيمات وآليات متابعة المساعدات المقدمة للاجئين.

وأشار حمزة بن علاق إلى أن المعطيات التي قدمها الممثل الدائم للجزائر بجنيف بشأن الحضور المستمر لأكثر من خمس هيئات أممية وأكثر من عشرين منظمة غير حكومية دولية، إلى جانب زيارات الجهات المانحة والمراقبين والآليات الأممية، تبرز حجم النشاط الإنساني الدولي داخل مخيمات تندوف، وأهمية استمرار التنسيق بين الجزائر والمؤسسات المعنية بشؤون اللاجئين.

واعتبر حمزة بن علاق أن استضافة الجزائر للاجئين الصحراويين منذ نحو خمسة عقود تمثل جانباً مهماً من مسؤولياتها الإنسانية، مشيراً إلى أن استمرار هذه الوضعية يفرض أعباء مرتبطة بتوفير الخدمات الأساسية والبنية التحتية والدعم اللوجستي، ويستدعي المحافظة على مساهمة المجتمع الدولي في الاستجابة للاحتياجات المتزايدة للاجئين.

وفي قراءته للأبعاد السياسية للموقف الجزائري، أكد حمزة بن علاق أن أحد أبرز التحديات التي تواجه أزمات اللجوء الممتدة يتمثل في احتمال تحول المساعدات الإنسانية المؤقتة إلى آلية دائمة لإدارة الأزمة، دون إحراز تقدم كافٍ نحو معالجة الأسباب السياسية التي أدت إلى النزوح.

وأوضح حمزة بن علاق أن الإغاثة الإنسانية، رغم ضرورتها القصوى في حماية الأرواح وتخفيف المعاناة، لا يمكن أن تشكل بديلاً عن التسوية السياسية، معتبراً أن استمرار تقديم المساعدات دون تقدم في معالجة جذور النزاع قد يؤدي إلى تكريس أوضاع اللجوء على مدى أجيال متعاقبة.

وشدد حمزة بن علاق على أن دعوة الجزائر إلى عدم حجب المسار السياسي وراء الاهتمام المتزايد بالاحتياجات الإنسانية للاجئين الصحراويين تعكس تمسكها بضرورة الفصل بين مستويين متكاملين، أولهما ضمان الحماية والإغاثة العاجلة، وثانيهما مواصلة الجهود الأممية الرامية إلى التوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول من الأطراف، يكفل تقرير المصير وفق قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

ومن زاوية دبلوماسية، اعتبر حمزة بن علاق أن اختيار منبر اللجنة التنفيذية للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لطرح هذه القضايا يمنح الموقف الجزائري بعداً مؤسساتياً مهماً، بالنظر إلى الدور الذي تضطلع به جنيف في مناقشة السياسات الإنسانية الدولية وأوضاع اللاجئين وآليات تمويل برامج الحماية والإغاثة.

وأوضح حمزة بن علاق أن التحرك الجزائري في جنيف يتكامل، من حيث المضمون السياسي، مع النقاشات التي تجري في نيويورك داخل أجهزة الأمم المتحدة المعنية بقضية الصحراء الغربية، حيث تسعى الجزائر إلى إبراز العلاقة بين الأوضاع الإنسانية للاجئين واستمرار النزاع السياسي الذي يرتبط به لجوؤهم.

وأضاف حمزة بن علاق أن توظيف المرجعيات القانونية الدولية في الخطاب الدبلوماسي الجزائري يهدف إلى وضع قضية اللاجئين الصحراويين ضمن إطار أوسع يتعلق بحماية اللاجئين وحق الشعوب في تقرير المصير، بما يسمح بطرحها أمام الدول والمنظمات الدولية من منظور قانوني وإنساني يتجاوز الخلافات السياسية المباشرة بين الأطراف المعنية بالنزاع.

واعتبر حمزة بن علاق أن هذا الربط بين المبادئ الإنسانية والمرجعيات القانونية يمنح الموقف الجزائري قدرة على مخاطبة أطراف دولية مختلفة، بما فيها الدول التي تتبنى مواقف متباينة بشأن مستقبل الصحراء الغربية، من خلال التركيز على الالتزامات المشتركة المتعلقة بحماية اللاجئين ودعم جهود التسوية السلمية.

وفي ختام تصريحه لـ”بوابة الجزائر”، أكد حمزة بن علاق أن الرسالة الأساسية التي حملتها مداخلة الجزائر من جنيف تتمثل في ضرورة عدم السماح للأزمات المالية الدولية بأن تتحول إلى عامل إضافي في تعميق معاناة اللاجئين، مشدداً على أن ضمان الحد الأدنى من الكرامة الإنسانية يتطلب استمرار التمويل وتوفير الحماية والخدمات الأساسية.

وختم حمزة بن علاق إلى أن معالجة قضية اللاجئين الصحراويين تستدعي الجمع بين الاستجابة الإنسانية المستدامة ومواصلة المسار السياسي الأممي، معتبراً أن المساعدات يمكنها التخفيف من آثار اللجوء، لكنها لا تستطيع بمفردها إنهاء أسبابه، وأن مسؤولية المجتمع الدولي لا تتوقف عند توفير الموارد المالية، بل تمتد إلى دعم الجهود الرامية إلى إيجاد تسوية سياسية تحترم المرجعيات القانونية الدولية وحقوق السكان المعنيين.

#الجزائر#اللاجئبين#حقوق
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

أخبار العالم
شارك المقال

الجزائر وروسيا نحو شراكة اقتصادية أوسع وتنويع المبادلات التجارية

الجزائر وروسيا نحو شراكة اقتصادية أوسع وتنويع المبادلات التجارية

بوابة الجزائر الإخبارية : في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها الاقتصاد العالمي، وإعادة تشكيل خريطة التحالفات والشراكات التجارية الدولية، تتجه الجزائر نحو تعزيز انفتاحها الاقتصادي وتنويع شركائها الاستراتيجيين، بما يخدم أهدافها الرامية إلى تقليص الاعتماد على المحروقات، وترقية الصادرات خارج قطاع الطاقة، وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات الوطنية.

وفي هذا السياق، تكتسي المباحثات التي أجراها وزير التجارة الخارجية وترقية الصادرات، كمال رزيق، مع وفد مجلس الأعمال الروسي الجزائري ، أهمية خاصة، بالنظر إلى ما تتيحه العلاقات الاقتصادية بين الجزائر وموسكو من فرص لتطوير التعاون التجاري والاستثماري، والانتقال من المبادلات التقليدية إلى شراكات إنتاجية أكثر تنوعاً واستدامة.

ويأتي هذا التوجه في وقت تسعى فيه الجزائر إلى تعزيز تنافسية منتجاتها في الأسواق الخارجية، والاستفادة من الفرص التي يوفرها السوق الروسي، خاصة في قطاعات الصناعات الغذائية والمنتجات الفلاحية والصناعات التحويلية، إلى جانب استكشاف إمكانات التعاون في مجالات التكنولوجيا ونقل الخبرات والاستثمار المشترك.

كما يطرح هذا التقارب تساؤلات جوهرية حول قدرة البلدين على تحويل الإرادة السياسية والاقتصادية إلى مشاريع ملموسة، ومدى إمكانية إحداث تحول نوعي في طبيعة المبادلات التجارية، بما يضمن توازناً أكبر في المصالح ويعزز حضور الصادرات الجزائرية في السوق الروسية.

وفي هذا السياق، أكد سمير أيوب، المتخصص في الشؤون الروسية، في تصريح لـ”بوابة الجزائر”، أن المباحثات الأخيرة بين الجزائر وموسكو تمثل فرصة استراتيجية للانتقال من التبادل التجاري التقليدي إلى شراكة اقتصادية شاملة، تقوم على الاستثمار المشترك والتكامل الإنتاجي ونقل التكنولوجيا، خصوصاً في ظل التحولات التي تشهدها سلاسل الإمداد العالمية وإعادة توجيه المبادلات التجارية الروسية نحو أسواق وشركاء جدد.

وأوضح سمير أيوب أن الجزائر تمتلك مقومات اقتصادية وإنتاجية تؤهلها لتعويض جزء من الواردات الزراعية والغذائية التي كانت روسيا تحصل عليها من أسواق أخرى، مشيراً إلى أن التمور والحمضيات والخضر المبكرة والمنتجات الغذائية المصنعة تمثل فرصاً حقيقية لتعزيز حضور المنتوج الجزائري في السوق الروسية، بالنظر إلى المزايا الموسمية والتنافسية التي تتمتع بها الجزائر.

وشدد سمير أيوب على أن استغلال هذه الفرص يتطلب تجاوز منطق العمليات التصديرية المحدودة نحو بناء منظومة تصدير منتظمة، ترتكز على عقود تجارية طويلة الأمد، وضمان استقرار الإمدادات، واحترام المواصفات الصحية والفنية المعتمدة في روسيا، بما يسمح للمؤسسات الجزائرية بترسيخ حضورها في واحدة من الأسواق الاستهلاكية الكبرى.

وأضاف سمير أيوب أن الشراكة الاقتصادية المنشودة ينبغي ألا تقتصر على القطاع الفلاحي، بل يجب أن تشمل الصناعات الميكانيكية والتجهيزات الزراعية والصناعات الصيدلانية والبتروكيميائية والتكنولوجيا والتكوين التقني، مع التركيز على إنشاء مشاريع إنتاجية مشتركة ووحدات صناعية وتحويلية داخل الجزائر، بما يساهم في خلق الثروة وتوفير مناصب الشغل وتعزيز الإدماج الصناعي المحلي.

وفيما يتعلق بالعقبات التجارية، اعتبر سمير أيوب أن الموقع الجغرافي الاستراتيجي للجزائر وعلاقاتها الممتدة مع موسكو يشكلان ورقتين مهمتين لتعزيز المبادلات الثنائية، غير أن اقتحام السوق الروسية يتطلب دراسة دقيقة للطلب والأسعار والمنافسة وتكاليف النقل، إلى جانب تطوير خطوط بحرية منتظمة وخدمات النقل المبرد ومنصات التخزين والتوزيع.

وأشار سمير أيوب إلى أهمية تعزيز التنسيق بين الهيئات المختصة بالمراقبة الصحية والمطابقة في البلدين، وتسهيل اعتماد المنتجات الجزائرية داخل السوق الروسية، فضلاً عن تكثيف مشاركة المؤسسات الوطنية في المعارض التجارية وربطها مباشرة بشبكات الاستيراد والتوزيع الروسية، بما يضمن استدامة التدفقات التجارية.

وعلى الصعيد المالي، أكد سمير أيوب أن دراسة إمكانية اعتماد الدينار الجزائري والروبل الروسي في تسوية جزء من المبادلات الثنائية تمثل مساراً واعداً لتقليص الاعتماد على العملات الوسيطة، خصوصاً الدولار واليورو، وتخفيف بعض تكاليف التحويل ومخاطر تقلب أسعار الصرف.

واستدرك سمير أيوب أن اعتماد العملات الوطنية ليس إجراءً تلقائياً، بل يستوجب ترتيبات مصرفية وتنظيمية واضحة، تشمل توفير السيولة وآليات المقاصة والتسوية وتمويل التجارة وضمان مستحقات المصدرين، مع احترام التشريعات المالية والقيود المصرفية الدولية، مؤكداً أن الأمر يتعلق بإمكانية مطروحة للدراسة وليس باتفاق نهائي دخل حيز التنفيذ.

الجزائر وروسيا نحو شراكة اقتصادية أوسع وتنويع المبادلات التجارية

ولفت سمير أيوب إلى أن المعطيات الاقتصادية المتاحة تكشف أهمية العمل على تحقيق توازن أكبر في المبادلات، مشيراً إلى بلوغ الصادرات الروسية الزراعية والغذائية نحو الجزائر قرابة 396 مليون دولار خلال سنة 2025، وفق بيانات مركز «أغروإكسبورت» الروسي، وهو ما يعكس فرص تطوير الصادرات الجزائرية نحو السوق الروسية.

كما أبرز سمير أيوب أهمية المباحثات التي أجرتها الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار مع مجلس الأعمال الجزائري الروسي في سبتمبر 2026، والتي شملت الفلاحة والصناعة والطاقة والصناعات الصيدلانية ونقل التكنولوجيا، معتبراً أن تحويل هذه التفاهمات إلى مشاريع استثمارية فعلية يمثل الاختبار الحقيقي لنجاح الشراكة.

وختم سمير أيوب إلى أن الجزائر تمتلك فرصة استراتيجية للتحول من سوق مستوردة للمنتجات الروسية إلى شريك منتج ومصدّر، مؤكداً أن نجاح هذا المسار يرتبط بارتفاع الصادرات خارج المحروقات، وتوسيع الاستثمارات المشتركة، وتطوير البنية اللوجستية والمصرفية، بما يؤسس لعلاقات اقتصادية متوازنة تعزز الاستقلالية الاقتصادية وتخدم المصالح الاستراتيجية للبلدين.

#روسيا،
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

أخبار العالم
شارك المقال

دبلوماسية الطاقة الجزائرية تعيد رسم التوازنات الجيوستراتيجية.. شراكات عابرة للقارات لتعزيز أمن الإمدادات العالمية

دبلوماسية الطاقة الجزائرية تعيد رسم التوازنات الجيوستراتيجية.. شراكات عابرة للقارات لتعزيز أمن الإمدادات العالمية

بوابة الجزائر الإخبارية : تُشكل استعادة الجزائر لمكانتها الريادية في المشهد الطاقوي العربي والإقليمي في عهد الرئيس الجزائري تبون خطوة إستراتيجية تعكس نجاح “الدبلوماسية الطاقوية” في تحويل الإمكانيات والخبرات الوطنية إلى نفوذ مؤسسي وتأثير فعال في صنع القرار.

إن التواجد الجزائري في قيادة المكتب التنفيذي للمجلس الوزاري العربي للكهرباء لا يعزز فقط مكانتها السياسية، بل يفتح آفاقاً واسعة لتسريع مشاريع التكامل الطاقوي والربط الكهربائي العابر للحدود، خاصة في ظل التحولات العالمية نحو الطاقة النظيفة والمستدامة.

وفي هذا السياق، أكد رمضان قرني، الخبير في الشؤون الإفريقية، في تصريح خص به “بوابة الجزائر”، أن دبلوماسية الطاقة التي تنتهجها الجزائر تندرج ضمن إطار سياسي وجيوستراتيجي أعمق وأشمل، يعكس رؤية الدولة لأدوارها التنموية والإقليمية والدولية، سواء في شمال إفريقيا ومنطقة الساحل الإفريقي أو في علاقاتها المتنامية مع القوى الأوروبية.

وأوضح قرني أن التحولات الجيوسياسية الأخيرة أسهمت في تعزيز الأهمية الاستراتيجية للجزائر في معادلة أمن الطاقة العالمي، خاصة في ظل التوترات المرتبطة بإيران والولايات المتحدة، وانعكاساتها المحتملة على صادرات النفط الخليجية وحركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يمثل أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة في العالم.

واعتبر أن هذه التطورات تدفع الدول المستهلكة للطاقة، وفي مقدمتها الدول الأوروبية، إلى البحث عن مصادر إمداد أكثر تنوعًا واستقرارًا، الأمر الذي يمنح الجزائر فرصًا إضافية لتعزيز حضورها في الأسواق الدولية، سواء من خلال صادرات الغاز الطبيعي أو تطوير شراكات جديدة في مجالات الطاقة النظيفة.

الجزائر وأمن الطاقة الأوروبي.. من الشراكة التقليدية إلى التكامل الاستراتيجي

وأشار الخبير في الشؤون الإفريقية إلى أن الجزائر تنطلق في سياستها الطاقوية من مجموعة من المبادئ التي تعزز مصداقيتها لدى شركائها الدوليين، وفي مقدمتها التزامها بالتفاهمات المتعلقة بمستويات الإنتاج ضمن منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك» وتحالف «أوبك بلس»، بما يعكس حرصها على المساهمة في استقرار الأسواق العالمية.وأضاف أن الجزائر تدرك حجم المسؤولية التي تضطلع بها في دعم أمن الطاقة الأوروبي، بالنظر إلى موقعها بوصفها موردًا مهمًا للغاز الطبيعي، فضلًا عن الإمكانات التي تمتلكها لتوسيع التعاون مع الدول الأوروبية في مجالات الطاقات المتجددة والهيدروجين النظيف.ولفت قرني إلى أن بعض التوجهات الأوروبية باتت تنظر إلى الشراكة الطاقوية مع الجزائر من منظور استراتيجي طويل المدى، لا يقتصر على ضمان إمدادات الغاز، وإنما يمتد إلى إنشاء بنية تحتية جديدة تسمح بنقل الطاقة النظيفة من شمال إفريقيا إلى الأسواق الأوروبية.

وفي هذا الإطار، توقف عند مشروع ممر الهيدروجين الجنوبي، الذي يستهدف ربط شمال إفريقيا بأوروبا وصولًا إلى ألمانيا، معتبرًا أنه يمثل أحد أبرز النماذج المستقبلية للتعاون الطاقوي بين الجزائر وشركائها الأوروبيين، ويفتح آفاقًا لتطوير صناعات جديدة قائمة على إنتاج الهيدروجين ونقله واستعماله.

الإرادة السياسية والتوازن الاستراتيجي.. ركائز دبلوماسية الطاقة الجزائرية

وفي قراءته للأدوات التي تعتمد عليها الجزائر لتعزيز حضورها في دبلوماسية الطاقة، أكد رمضان قرني أن الإرادة السياسية تمثل أحد المرتكزات الأساسية لهذه المقاربة، إلى جانب الأدوات الاقتصادية والتنموية والتكنولوجية.وأوضح أن السياسة الخارجية الجزائرية تقوم، على الانفتاح على مختلف القوى الدولية، والمحافظة على التوازن في العلاقات الاستراتيجية، وتبني مقاربات معتدلة تجاه الأزمات الإقليمية والدولية، بما يتيح لها توسيع شراكاتها دون الارتهان إلى محاور سياسية محددة.

واعتبر أن هذا التوجه يمنح الجزائر هامشًا مهمًا للتحرك في الملفات المرتبطة بالطاقة والتنمية والاستقرار، خصوصًا في منطقة الساحل وشمال إفريقيا، حيث تتداخل التحديات الأمنية والاقتصادية مع الحاجة إلى تطوير البنية التحتية وتعزيز التكامل الإقليمي.

وأضاف أن دبلوماسية الطاقة لم تعد ترتبط فقط بحجم الموارد الطبيعية أو القدرات الإنتاجية للدول، بل أصبحت تعتمد بدرجة متزايدة على قدرتها على بناء الثقة السياسية، وإقامة شراكات مستدامة، والمساهمة في صياغة ترتيبات إقليمية ودولية تضمن استقرار الإمدادات وتوازن المصالح.

الطاقات المتجددة والهيدروجين الأخضر.. تحول استراتيجي في الرؤية الجزائرية

وفيما يتعلق بالمبادرات التي تعزز الحضور الجزائري في قطاع الطاقة، أبرز قرني أهمية المشاريع التي أطلقتها الجزائر في مجالات الطاقة الشمسية والهيدروجين النظيف، إلى جانب تطوير قطاع المحروقات التقليدية.

وأشار رمضا قرني إلى أن الجزائر تسعى إلى توسيع مساهمة الطاقات المتجددة في مزيجها الطاقوي، مستحضرًا الأهداف المعلنة في هذا المجال، ومن بينها الطموح إلى رفع حصة الطاقة المتجددة إلى نحو 27 بالمائة بحلول عام 2030، إلى جانب المشاريع الشمسية الكهروضوئية التي يجري تطويرها في عدد من الولايات.وأوضح أن أهمية هذه المشاريع لا تقتصر على تنويع مصادر إنتاج الكهرباء داخل البلاد، بل تمتد إلى تهيئة الأرضية لتطوير صادرات جديدة قائمة على الطاقة النظيفة، بما يسمح للجزائر بالمحافظة على دورها الطاقوي في ظل التحولات المرتبطة بالانتقال العالمي نحو مصادر أقل انبعاثًا للكربون.

كما أشار إلى أهمية التعاون مع الشركاء الأوروبيين، وخاصة ألمانيا وإيطاليا، في تطوير مشاريع الهيدروجين والبنية التحتية المرتبطة بنقله، معتبرًا أن هذه الشراكات يمكن أن تشكل رافعة للاستثمار ونقل التكنولوجيا وتطوير القدرات الصناعية الوطنية.

ممر الهيدروجين الجنوبي.. مشروع استراتيجي يربط الجزائر بالأسواق الأوروبية

وخصص رمضان قرني الخبير في الشؤون الإفريقية جانبًا من تحليله لمشاريع الربط الطاقوي بين الجزائر وأوروبا، معتبرًا أنها تمثل أحد أبرز مظاهر التحول في دبلوماسية الطاقة الجزائرية.وأشار إلى أهمية المبادرات المتعلقة بتطوير الربط الكهربائي مع دول جنوب أوروبا، وفي مقدمتها إيطاليا، فضلًا عن مشاريع البنية التحتية التي تستهدف إدماج الطاقة المتجددة في المبادلات الطاقوية المستقبلية.

واعتبر قرني أن مشروع ممر الهيدروجين الجنوبي يحتل مكانة خاصة ضمن هذه المبادرات، بالنظر إلى أبعاده الاقتصادية والجيوستراتيجية، وإمكاناته في إرساء شبكة واسعة لنقل الهيدروجين من شمال إفريقيا إلى أوروبا.وأوضح أن المشروع، الذي يمتد عبر آلاف الكيلومترات، يعكس توجهًا نحو إنشاء ممرات طاقوية جديدة قادرة على تلبية جانب من الطلب الأوروبي المستقبلي على الهيدروجين النظيف.

دبلوماسية الطاقة الجزائرية تعيد رسم التوازنات الجيوستراتيجية.. شراكات عابرة للقارات لتعزيز أمن الإمدادات العالمية

وأكد أن مثل هذه المشاريع تعكس تكاملًا بين ثلاثة مستويات من التحرك الجزائري؛ أولها المستوى الوطني المرتبط بتطوير القدرات الإنتاجية والبنية التحتية، وثانيها المستوى الإقليمي القائم على توسيع الشراكات في مجال الطاقة النظيفة، وثالثها المستوى الدولي المتعلق بإنشاء ممرات استراتيجية تربط الجزائر بالأسواق العالمية.

إفريقيا في قلب المقاربة الجزائرية.. نحو تعزيز التكامل الطاقوي القاري

وعلى الصعيد الإفريقي، أكد رمضان قرني أن الجزائر تولي أهمية خاصة لتطوير التعاون مع الدول المنتجة للطاقة في القارة، من خلال علاقاتها مع منظمة الدول الإفريقية المنتجة للنفط، ومشاركتها في المبادرات الرامية إلى تعزيز التنسيق والاستثمار في القطاعات الطاقوية.

وأوضح أن المقاربة الجزائرية تقوم على الربط بين التعاون العربي والإفريقي والانفتاح على الشركاء الدوليين، بما يسمح بتوسيع فرص الاستثمار وتطوير البنية التحتية المشتركة.

وشدد على أهمية إشراك المؤسسات المالية الإفريقية في تمويل مشاريع الطاقة الكبرى، معتبرًا أن توفير آليات تمويل مناسبة يمثل شرطًا أساسيًا لتحويل الإمكانات الطبيعية التي تمتلكها القارة إلى مشاريع إنتاجية تسهم في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

كما اعتبر أن الجزائر تستطيع، من خلال خبرتها في قطاع المحروقات وعلاقاتها الإقليمية، المساهمة في تعزيز التعاون بين الدول الإفريقية المنتجة للطاقة، وتشجيع المبادرات المشتركة التي تستهدف تحسين قدرات الإنتاج والنقل والتوزيع.

شراكة ثلاثية بين إفريقيا والعالم العربي وأوروبا.. فرصة استراتيجية أمام الجزائر

وفي سياق متصل، أكد رمضان قرني أن الجزائر تمتلك فرصة مهمة لاستثمار علاقاتها مع دول جنوب أوروبا، خاصة في مشاريع ممرات الطاقة الكبرى والهيدروجين الأخضر والطاقات المتجددة، بالتوازي مع علاقاتها داخل منظمة الدول الإفريقية المنتجة للنفط.

وأوضح أن التحولات التي تشهدها أسواق الطاقة العالمية وإعادة تشكيل خطوط الإمداد تتيح للجزائر إمكانية الدفع نحو بناء شراكة طاقوية ثلاثية تجمع الدول الإفريقية والعالم العربي وجنوب أوروبا، بما يعزز التكامل الاقتصادي ويفتح آفاقًا جديدة للاستثمار في مشاريع الطاقة التقليدية والنظيفة.

واعتبر أن موقع الجزائر داخل أطر التعاون الطاقوي الإفريقي يمكن أن يمنحها فرصًا إضافية لطرح مبادرات مشتركة، تقوم على ربط احتياجات الأسواق الأوروبية بالإمكانات الإنتاجية والاستثمارية للدول العربية والإفريقية.

غير أنه شدد رمضان قريني على أن نجاح هذه المقاربة يتطلب بناء توازنات سياسية واقتصادية دقيقة، تراعي الاحتياجات التنموية للدول العربية والإفريقية، وفي الوقت نفسه تستجيب لمتطلبات أمن الطاقة الأوروبي.

وأضاف أن التوترات الجيوسياسية في منطقة الخليج قد تدفع دول الاتحاد الأوروبي إلى تكثيف التعاون مع الجزائر وشركائها العرب والأفارقة، بهدف تنويع مصادر الإمداد والحد من المخاطر المرتبطة بالاعتماد المفرط على ممرات جغرافية محددة. دبلوماسية الطاقة مدخل لعلاقات أكثر عدالة بين الشمال والجنوب.

وفي ختام تحليله، أكد رمضان قرني أن دبلوماسية الطاقة يمكن أن تتحول إلى إحدى الأدوات الأساسية لإعادة صياغة العلاقات الاقتصادية بين دول الشمال والجنوب، على أسس أكثر توازنًا وعدالة، خاصة في ظل التحولات العميقة التي يشهدها الاقتصاد العالمي.

وأوضح رمضان قرني أن الجزائر تمتلك مجموعة من المقومات التي تؤهلها للمساهمة في هذا التوجه، وفي مقدمتها مواردها الطاقوية، وموقعها الجغرافي الاستراتيجي، وعلاقاتها السياسية المتوازنة، فضلًا عن خبرتها في التعاون مع الدول الإفريقية والعربية والأوروبية.واعتبر أن المرحلة الراهنة تتيح للجزائر فرصة للانتقال من دور المورد التقليدي للطاقة إلى دور أوسع في بناء شبكات التكامل الطاقوي الإقليمي والدولي، بما يعزز مكانتها في سلاسل القيمة المرتبطة بالطاقة النظيفة ويتيح فرصًا جديدة للتنمية والاستثمار.وختم رضا قرني إلى أن الرهان الأساسي أمام الجزائر يتمثل في تحويل هذه الإمكانات إلى شراكات ومشاريع عملية، تجمع بين ضمان أمن الإمدادات العالمية وحماية المصالح التنموية للدول المنتجة، بما يجعل دبلوماسية الطاقة أحد المداخل الاستراتيجية لبناء علاقات اقتصادية أكثر توازنًا بين إفريقيا والعالم العربي وأوروبا.

#الجزائر#الطاقة#اوروبا
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي