الأحد, 18 أكتوبر 2026 • 16:43 بتوقيت الجزائر
بوابة الجزائر
غرفة الأخبار
الجزائر تتجه نحو التمويل الأخضر: السندات المستدامة تفتح آفاقًا جديدة للاستثمار هذا ما سيتناوله إجتماع مجلس الوزراء الجزائري اليوم! تسريب شهادة طبية لوزيرة مغربية ..مرض نفسي أم تزوير للإفلات من ملف فساد! النفط الجزائري يتصدر خامات “أوبك” وسط أزمة الإمدادات العالمية “رأس العافية”.. الخطوط الجوية الجزائرية تتسلم سادس طائرة من طراز “إيرباص A330neo”! 60 ألف حافلة وشاحنة سنويا.. مصنع ضخم بباتنة يدخل الإنتاج بداية جانفي 2027 ​”كسر الجليد التاريخي: هل ترسم محادثات دكار ملامح نظام إقليمي جديد في غرب إفريقيا؟” “سوناطراك” و”أوكسيدنتال بتروليوم” : هل تفتح التكنولوجيا الأمريكية آفاقًا جديدة لزيادة إنتاج النفط الجزائري؟ مداخيل بـ 37.5 مليار دولار و17 اكتشافاً جديداً.. المحروقات الجزائرية تسجل أداءً استثنائياً في 2026 الجمهورية الخامسة في مهب الريح: هل تسقط القلاع الفرنسية مجدداً؟
شارك المقال

أنفاق المخدرات بين المغرب وسبتة تثير الجدل.. صمت الرباط أمام القضاء الإسباني يفتح ملف التهريب وازدواجية المعايير الأوروبية

• الكاتب(ة): خطاب ربيعة • 0 تعليق • 16 مشاهدة
أنفاق المخدرات بين المغرب وسبتة تثير الجدل.. صمت الرباط أمام القضاء الإسباني يفتح ملف التهريب وازدواجية المعايير الأوروبية

بوابة الجزائر الإخبارية : تعود قضية تهريب المخدرات عبر الحدود المغربية الإسبانية إلى واجهة الجدل القضائي والدبلوماسي، بعدما كشفت تقارير إعلامية إسبانية عن استمرار غياب الرد المغربي على طلب تعاون قضائي يتعلق بالتحقيق في أنفاق سرية لتهريب المخدرات نحو مدينة سبتة، رغم مرور أكثر من عام ونصف، بحسب ما أوردته تلك التقارير. ويثير هذا الصمت تساؤلات بشأن مستوى التعاون الأمني والقضائي بين الرباط ومدريد، ومدى استعداد السلطات المغربية للمساهمة في كشف الامتدادات العابرة للحدود لشبكات التهريب.

أنفاق المخدرات بين المغرب وسبتة تثير الجدل.. صمت الرباط أمام القضاء الإسباني يفتح ملف التهريب وازدواجية المعايير الأوروبية

وتكتسب القضية أبعادًا أكثر حساسية بالنظر إلى طبيعة الأنفاق المكتشفة، التي تطرح إشكاليات تتجاوز الجريمة المنظمة إلى مسائل مراقبة الحدود والسيادة الأمنية والالتزامات الدولية في مكافحة الاتجار غير المشروع بالمخدرات. وبينما لا يكفي غياب الرد القضائي وحده لإثبات وجود تواطؤ رسمي، فإن استمرار التعطيل، وفق الرواية الإعلامية الإسبانية، يفتح الباب أمام تساؤلات جدية حول أسباب عدم التعاون وانعكاساته على التحقيقات، خصوصًا في ظل حاجة القضاء الإسباني إلى معلومات من الجانب المغربي لتحديد المسارات الكاملة للأنفاق والجهات المسؤولة عن إنشائها وتشغيلها.
وفي هذا السياق، أكد الصحفي محمد سالم أحمد، في تصريح خص به “بوابة الجزائر”، أن قضية المخدرات المغربية ليست ظاهرة جديدة، بل تمثل، بحسب تعبيره، ملفًا ممتدًا منذ أكثر من عقدين، مشيرًا إلى التقارير السنوية التي يصدرها مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، بالتزامن مع اليوم العالمي لمكافحة إساءة استعمال المخدرات والاتجار غير المشروع بها، الموافق للسادس والعشرين من جوان من كل سنة. واعتبر أن هذه التقارير تبرز الحضور المستمر للمغرب ضمن البلدان الرئيسية المنتجة لراتنج القنب الهندي والمصدرة له نحو الأسواق الخارجية.

وأوضح الصحفي محمد سالم أحمد أن استمرار تدفق المخدرات نحو الأسواق الأوروبية يطرح، في تقديره، إشكالية تتعلق بمدى جدية الحكومات الأوروبية في مواجهة مصادر التهريب، مستشهدًا بتقديرات نسبها إلى هيئات أوروبية تفيد بأن نسبة كبيرة من المخدرات المتداولة في أوروبا مصدرها المغرب. وأشار إلى رقم 80 بالمائة، غير أن هذه النسبة تستوجب التمييز بين راتنج القنب الهندي ومختلف أنواع المخدرات الأخرى، ولا يمكن تعميمها على السوق الأوروبية بأكملها دون إحصاءات محددة وموثقة.

واعتبر الصحفي محمد سالم أحمد أن الموقف الأوروبي من شبكات التهريب المرتبطة بالمغرب يعكس، من وجهة نظره، تناقضًا في التعامل مع قضايا الاتجار الدولي بالمخدرات، مستحضرًا في هذا الإطار المواقف الغربية تجاه فنزويلا والاتهامات المتعلقة بالمخدرات. وتساءل عن أسباب اختلاف مستوى الضغوط السياسية والدبلوماسية بين الدول، معتبرًا أن مكافحة الجريمة المنظمة ينبغي أن تخضع لمعايير قانونية موحدة، بعيدًا عن المصالح والتحالفات السياسية.

وفي قراءته للأبعاد السياسية للقضية، اتهم الصحفي محمد سالم أحمد ما يسميه «نظام المخزن» بالاعتماد على سياسة تقوم، وفق وصفه، على «الرشوة والتوريط والابتزاز»، معتبرًا أن هذه الأساليب تفسر، بحسب رأيه، محدودية الضغوط الأوروبية بشأن ملف المخدرات. وأضاف أن الحديث المتكرر عن اكتشاف أنفاق التهريب لا يقابله، في تقديره، تحرك كافٍ لمعالجة الامتدادات الكاملة للشبكات المسؤولة عن إنتاج المخدرات ونقلها وتوزيعها، مشددًا على ضرورة كشف الجهات المستفيدة من استمرار هذه الأنشطة.

وربط الصحفي محمد سالم أحمد بين ملف المخدرات وقضية الهجرة غير النظامية، معتبرًا أن السلطات المغربية تستخدم، بحسب اتهاماته، تدفقات المهاجرين الأفارقة وسيلة للضغط على الدول الأوروبية، ولا سيما إسبانيا. وأشار إلى إغلاق الحدود البرية بين الجزائر والمغرب وإلى الوضع الأمني المرتبط بالنزاع في الصحراء الغربية، متسائلًا عن المسارات التي تسلكها أعداد كبيرة من المهاجرين للوصول إلى المناطق الحدودية المغربية، والجهات التي تتولى تنظيم عمليات انتقالهم.

وفي السياق ذاته، أثار الصحفي محمد سالم أحمد تساؤلات بشأن دور شبكات النقل والتمويل في تسهيل حركة الأشخاص والأموال، ووجه اتهامات إلى الخطوط الملكية المغربية ومجموعة التجاري وفا بنك، زاعمًا وجود صلات بين بعض الأنشطة الاقتصادية وشبكات التهريب وغسل الأموال والاتجار بالبشر. وتبقى هذه الادعاءات غير مثبتة في المعلومات المقدمة، ولا يجوز اعتبارها وقائع مؤكدة دون أدلة قضائية أو تحقيقات مستقلة توثق مسؤولية المؤسسات المذكورة.

وختم الصحفي محمد سالم أحمد إلى أن قضية أنفاق المخدرات بين المغرب وسبتة تكشف، وفق تحليله، عن إشكالية أوسع تتعلق بتداخل المصالح الأمنية والاقتصادية والسياسية في العلاقات المغربية الأوروبية. واعتبر أن الكشف عن الأنفاق ينبغي أن يكون بداية لتحقيقات معمقة تحدد الجهات المسؤولة عن إنشائها وتشغيلها وتمويلها، بدل الاكتفاء بمعالجة الجوانب التقنية للتهريب، مؤكدًا أن مواجهة الجريمة المنظمة تتطلب تعاونًا قضائيًا شفافًا وإرادة سياسية تسمح بكشف جميع الأطراف المتورطة، مهما كانت مواقعها أو ارتباطاتها.

#اسبانيا#المخذرات
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أخبار العالم
شارك المقال

أنفاق الحشيش تضع المخزن في دائرة الشبهات ..صمت قضائي يورط إقتصاد التهريب !

أنفاق الحشيش تضع المخزن في دائرة الشبهات ..صمت قضائي يورط إقتصاد التهريب !

بوابة الجزائرالإخبارية: الوكالات– كشفت تقارير إعلامية إسبانية أن المحكمة الوطنية لم تتلق منذ أكثر من عام ونصف أي رد من السلطات المغربية بشأن طلب تعاون قضائي للتحقيق في أحد أنفاق تهريب المخدرات من الأراضي المغربية إلى سبتة, في صمت يفضح تواطؤ المخزن ويكشف غض الطرف عن شبكات التهريب التي تغذي اقتصاد الحشيش الموازي وتحمي استمراره.

أنفاق الحشيش تضع المخزن في دائرة الشبهات ..صمت قضائي يورط إقتصاد التهريب !

وتبرز خطورة هذا التعطيل من خلال ما كشفته صحيفة “لاغاسيتا” في تقريرها المعنون “المغرب لا يرد على المحكمة الوطنية منذ أكثر من عام ونصف بشأن أنفاق المخدرات المكتشفة بسبتة”, حيث أوضحت أن السلطات المغربية لم تؤكد حتى استلام الطلب القضائي المتعلق بالنفق الأول, فيما لم يشهد التحقيق في النفق الثاني تعاونا مغربيا مماثلا.

ووفق ما أوردته الصحيفة, نقلا عن موقع “فوث بوبولي” ومصادر قضائية, فإن القاضية ماريا تاردون وجهت, في فبراير 2025, إنابة قضائية إلى السلطات المغربية بهدف الحصول على معلومات بشأن أول نفق لتهريب المخدرات اكتشف بمنطقة تاراخال, غير أن الطلب ظل, بحسب المصادر ذاتها, دون جواب حتى الآن.

أنفاق الحشيش تضع المخزن في دائرة الشبهات ..صمت قضائي يورط إقتصاد التهريب !

وأضافت التقارير أن المحكمة الإسبانية لم تتلق حتى إشعارا رسميا يؤكد تسلم السلطات المغربية للطلب, وهو ما تعتبره مصادر قضائية إسبانية عائقا واستخفافا أمام استكمال التحقيقات وتحديد المسار الكامل للنفق, فضلا عن الكشف عن ظروف إنشائه وطريقة استعماله.

وتبرز أهمية هذه المعطيات بالنظر إلى الطبيعة الاجرامية العابرة للحدود للقضية, إذ يتطلب تحديد امتدادات الأنفاق ومساراتها الحصول على معلومات بشأن الأجزاء الموجودة داخل الأراضي المغربية, وهي مناطق لا يستطيع المحققون الإسبان الوصول إليها بصورة مباشرة.

أنفاق الحشيش تضع المخزن في دائرة الشبهات ..صمت قضائي يورط إقتصاد التهريب !

وتسلط القضيتان الضوء على التحديات التي تواجه التحقيقات الاسبانية المرتبطة بشبكات تهريب المخدرات عبر الحدود المغربية, خاصة عندما تتوزع الأدلة والمعطيات بين أراضي دولتين, بما يجعل التنسيق القضائي والأمني عاملا أساسيا في تحديد مسارات الأنفاق والجهات المحتمل ارتباطها بهذه الأنشطة.

من جهتها, نقلت إذاعة “كادينا سير” في تقرير بعنوان “إسبانيا تنتظر منذ عامين ردا من المغرب بشأن أنفاق المخدرات بسبتة”, عن قاضٍ بالمحكمة الوطنية الاسبانية أن التعاون القضائي مع المغرب في قضايا تهريب المخدرات يعاني أوجه قصور كبيرة, وأن المحكمة تنتظر منذ أكثر من عامين ردا بشأن الأنفاق المكتشفة. وقارن القاضي بين رفض تعاون المغرب وسرعة الإجراءات مع دول الاتحاد الأوروبي, كما أشار إلى أن دبي (الامارات) أصبحت ملاذا لمتهمين رئيسيين في قضايا تنظر فيها المحكمة الوطنية, في ظل استمرار انتظار أولى عمليات التسليم رغم التعهدات بتحسين التعاون.

أنفاق الحشيش تضع المخزن في دائرة الشبهات ..صمت قضائي يورط إقتصاد التهريب !

ويكشف استمرار نظام المخزن في تجاهل طلبات التعاون القضائي الإسبانية بشأن أنفاق تهريب الحشيش الوجه الحقيقي لمنظومة تتناقض ممارساتها مع خطابها المعلن بشأن مكافحة المخدرات, إذ تتعطل التحقيقات وتتوارى المعطيات المتعلقة بالامتداد المغربي لهذه الممرات, فيما تواصل شبكات التهريب نشاطها عبر الحدود.

ويكرس هذا الصمت حماية اقتصاد الحشيش الموازي ويضع نظام المخزن أمام مسؤوليته عن كشف شبكات التهريب وتحديد الجهات التي تستفيد من عائداتها, بدل ترك التحقيقات معلقة والممرات السرية شاهدا على تغلغل هذه التجارة في محيطه.

#الحشيش المغربي
شارك المقال
الكاتب(ة)
أخبار العالم
شارك المقال

أمن الطاقة في صدارة مباحثات أوبك+ بالرياض.. الجزائر في قلب تحركات حماية إمدادات النفط من اضطرابات الملاحة الدولية!

أمن الطاقة في صدارة مباحثات أوبك+ بالرياض.. الجزائر في قلب تحركات حماية إمدادات النفط من اضطرابات الملاحة الدولية!

بوابة الجزائر الإخبارية: شارك وزير الدولة، وزير المحروقات ئري محمد عرقاب، اليوم ، في الاجتماع التشاوري لوزراء الدول الأعضاء في منظمة أوبك والدول غير الأعضاء المشاركة في إعلان التعاون «أوبك+»، المنعقد بالعاصمة السعودية الرياض، لبحث مستجدات سوق النفط العالمية والتحديات التي تواجه أمن الإمدادات الطاقوية، وذلك على هامش فعاليات أسبوع الطاقة بالرياض.

أمن الطاقة في صدارة مباحثات أوبك+ بالرياض.. الجزائر في قلب تحركات حماية إمدادات النفط من اضطرابات الملاحة الدولية!

وشكل الاجتماع فرصة لتبادل وجهات النظر بشأن انعكاسات التوترات البحرية واللوجستية على استقرار أسواق الطاقة، في ظل الاضطرابات التي تشهدها طرق النقل الدولية وما تسببه من ارتفاع غير مسبوق في تكاليف الشحن والتأمين، الأمر الذي يزيد الضغوط على الدول المنتجة والمستهلكة ويؤثر في حركة التجارة والنمو الاقتصادي العالمي.

أمن الطاقة في صدارة مباحثات أوبك+ بالرياض.. الجزائر في قلب تحركات حماية إمدادات النفط من اضطرابات الملاحة الدولية!

وأكد الوزراء المشاركون ضرورة مواصلة التنسيق والتشاور بين دول «أوبك+»، من خلال الآليات المشتركة، مع تجديد الالتزام بالقرارات الرامية إلى تحقيق استقرار سوق النفط العالمية والحفاظ عليه، بما يضمن توازنا مستداما في السوق ويعزز الثقة في منظومة الإمدادات الطاقوية الدولية.

أمن الطاقة في صدارة مباحثات أوبك+ بالرياض.. الجزائر في قلب تحركات حماية إمدادات النفط من اضطرابات الملاحة الدولية!

وشدد المجتمعون على الأهمية الاستراتيجية لضمان سلامة الممرات البحرية الدولية وحرية الملاحة، باعتبارهما ركيزتين أساسيتين لاستمرار تدفق النفط الخام والمنتجات البترولية دون انقطاع، محذرين من أن ارتفاع تكاليف النقل والتأمين ينعكس سلبا على مختلف حلقات سلسلة القيمة النفطية، ويؤدي إلى زيادة الأعباء المالية وتأخر وصول الإمدادات إلى الأسواق.

أمن الطاقة في صدارة مباحثات أوبك+ بالرياض.. الجزائر في قلب تحركات حماية إمدادات النفط من اضطرابات الملاحة الدولية!

كما اتفق الوزراء على مواصلة متابعة تطورات سوق الطاقة عن كثب، وتعزيز الحوار مع الحكومات والمنظمات الدولية والفاعلين في الصناعة الطاقوية، بهدف تحسين ظروف النقل البحري وضمان انسيابية تدفقات الطاقة، بما يدعم استقرار الأسواق ويعزز الأمن الطاقوي العالمي.

وتؤكد مشاركة محمد عرقاب في هذا الاجتماع تمسك الجزائر بنهج التنسيق والحوار مع الدول المشاركة في إعلان التعاون «أوبك+»، ودعم الجهود المشتركة لمواجهة التحديات التي تهدد سلاسل التموين الطاقوي، والمساهمة في الحفاظ على استقرار سوق النفط العالمية وضمان أمن الإمدادات في ظل المتغيرات الدولية المتسارعة.

#أوبك#أوبك+#عرقاب
شارك المقال
الكاتب(ة)
أخبار العالم
شارك المقال

واشنطن بين شبح الحرب ومأزق الانتخابات.. التصعيد ضد إيران يهدد بإشعال الشرق الأوسط وتفجير أزمة الطاقة

واشنطن بين شبح الحرب ومأزق الانتخابات.. التصعيد ضد إيران يهدد بإشعال الشرق الأوسط وتفجير أزمة الطاقة

بوابة الجزائر الإخبارية : في تطور سياسي وأمني بالغ الخطورة، كشف تقرير استقصائي حساس نشرته مجلة “ذا أتلانتيك”عن كواليس صراع حاد داخل البيت الأبيض، حيث تضغط الدوائر المقربة من الرئيس دونالد ترامب نحو خيار تنفيذ ضربات عسكرية استباقية ضد أهداف إيرانية قبيل موعد انتخابات التجديد النصفي في 3 نوفمبر. هذا التحرك — الذي يتولى تخطيطه عملياً البنتاغون والقيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) — لا ينفصل عن مأزق سياسي واقتصادي خانق تعيشه الإدارة؛ إذ تحولت حرب الطاقة وارتفاع أسعار الوقود والديزل إلى كابوس انتخابي يهدد الأغلبية الجمهورية في الكونغرس، وسط اعتراف مرشحين بارزين مثل السيناتور كين باكستون بأن تكلفة المعيشة وأزمات الوقود هي “العقبة الأكبر” أمام حملاتهم.
ومع تعثر استراتيجيات “الضغط الاقتصادي” واستمرار الهجمات الإيرانية ضد حركة الناقلات في مضيق هرمز — والتي يعتبرها البيت الأبيض ضربة سياسية مباشرة لترامب — تجد الإدارة نفسها محاصرة بين مطرقة استنزاف مخزونات الذخائر ومخاطر تعريض نحو 50 ألف جندي أمريكي في المنطقة لرد انتقامي مدمر, وسندان غضب الناخب الأمريكي المتضرر من أزمة أسعار الطاقة. وبينما يحذر المستشارون العسكريون من أن أي ضربة محدودة لن تنجح وحدها في إجبار طهران على الرضوخ أو خفض الأسعار سريعاً، يبرز تساؤل جوهرى حول مدى مشروعية التضحية بالاستقرار الأمني وأرواح الجنود لتحقيق مكاسب انتخابية ضيقة، وتوظيف المؤسسة العسكرية في أتون الاستقطاب الحزبي.
وفي هذا السياق، صرح حسين الأسعد، المحلل السياسي في العراق، لـ”بوابة الجزائر”، بأن ارتباط النقاش حول إمكانية توجيه ضربات عسكرية ضد إيران بالاستحقاقات الانتخابية الأمريكية يطرح إشكالية سياسية واستراتيجية عميقة، تتعلق بحدود الفصل بين مقتضيات الأمن القومي الأمريكي والمصالح الحزبية الضيقة، مشيراً إلى أن المؤسسة العسكرية يفترض أن تتحرك وفق تقديرات أمنية واستراتيجية واضحة، بعيداً عن أي اعتبارات مرتبطة بتحقيق انتصارات سياسية أو تحسين الموقع الانتخابي للإدارة الحاكمة.

وأوضح الأسعد أن ثبوت وجود توجه داخل البيت الأبيض لإعداد خيارات عسكرية ضد طهران بدافع التأثير في انتخابات التجديد النصفي من شأنه أن يعكس مستوى خطيراً من تسييس القرار العسكري، لافتاً إلى أن أي مواجهة مع إيران لا يمكن ضمان بقائها في حدود ضربة محدودة أو عملية استباقية محسوبة، بالنظر إلى ما تمتلكه طهران من قدرات صاروخية وطائرات مسيّرة، فضلاً عن قدرتها على تهديد المصالح والقواعد العسكرية الأمريكية المنتشرة في المنطقة.

وأكد المحلل السياسي العراقي أن الإشكالية الأساسية تكمن في أن الإدارة الأمريكية قد تمتلك القدرة على اتخاذ قرار بدء التصعيد العسكري، لكنها لا تستطيع التحكم بصورة مطلقة في مساراته وتداعياته، محذراً من أن محاولة تحقيق مكسب انتخابي سريع قد تتحول إلى مواجهة إقليمية واسعة، تفرض على واشنطن تكاليف بشرية وعسكرية واقتصادية تتجاوز بكثير أي عائد سياسي محتمل.

وأشار الأسعد، في تصريحه لـ”بوابة الجزائر”، إلى أن تعريض عشرات الآلاف من العسكريين الأمريكيين الموجودين في نطاق التوتر الإقليمي لمخاطر الرد الإيراني يثير تساؤلات جدية بشأن مسؤولية القيادة السياسية أمام المؤسسة العسكرية والرأي العام والكونغرس، موضحاً أن اتخاذ قرار باستخدام القوة ينبغي أن يستند إلى ضرورة أمنية واضحة، وتقدير متناسب للمخاطر، وأهداف عسكرية وسياسية محددة، وليس إلى اعتبارات مرتبطة بتراجع شعبية الرئيس أو احتمالات فقدان الأغلبية البرلمانية.

وفي السياق ذاته، حذر الأسعد من أن توظيف القوة العسكرية بهدف صناعة صورة انتصار إعلامي قد يقود إلى نتائج معاكسة تماماً، خصوصاً في حال سقوط قتلى أمريكيين أو تعرض القواعد العسكرية لهجمات انتقامية، وهو ما قد يحول العملية العسكرية من ورقة سياسية مفترضة إلى أزمة داخلية تضع الإدارة الأمريكية أمام اتهامات بسوء التقدير والمغامرة بالأمن القومي.

وشدد المحلل السياسي العراقي على أن معيار نجاح القيادة الأمريكية لا ينبغي أن يقاس بقدرتها على تنفيذ ضربات عسكرية ضد إيران، وإنما بمدى قدرتها على تجنب حرب غير ضرورية وحماية قواتها ومصالحها الاستراتيجية، معتبراً أن إخضاع القرار العسكري للحسابات الانتخابية بدلاً من الضرورات الأمنية قد يؤدي إلى إخفاق استراتيجي، حتى في حال تحقيق مكاسب سياسية مؤقتة.

أزمة الطاقة تكشف حدود الخيارات العسكرية الأمريكية

وفي قراءته للانعكاسات الاقتصادية المحتملة للتصعيد، أكد حسين الأسعد لـ”بوابة الجزائر” أن الأزمة المرتبطة بأسعار الطاقة والتوتر مع إيران تكشف عن تناقض جوهري في المقاربة الأمريكية، يتمثل في محاولة معالجة أزمة اقتصادية ذات انعكاسات انتخابية من خلال أدوات عسكرية قد تؤدي إلى تعميقها بدلاً من احتوائها، موضحاً أن أسعار النفط والبنزين والديزل لا تخضع للإرادة السياسية الأمريكية وحدها، وإنما تتأثر بتوازنات العرض والطلب والمخاطر الجيوسياسية وتكاليف النقل والتأمين واستقرار الممرات البحرية الاستراتيجية، وفي مقدمتها مضيق هرمز.

وأوضح الأسعد أن توجيه ضربات عسكرية محدودة إلى أهداف إيرانية لا يضمن تراجع أسعار الطاقة في الأسواق العالمية، بل قد يدفع المتعاملين إلى احتساب علاوة مخاطر إضافية، خاصة إذا ردت طهران باستهداف منشآت الطاقة أو تعطيل حركة الملاحة أو توسيع نطاق المواجهة، مشيراً إلى أن الخيار العسكري الذي قد يجري تقديمه باعتباره وسيلة لاستعادة الردع يمكن أن يتحول إلى عامل إضافي لارتفاع الأسعار وزيادة الضغوط التضخمية على الاقتصاد الأمريكي.

وأضاف المحلل السياسي العراقي أن محدودية نتائج سياسة الضغط الاقتصادي تعكس حقيقة استراتيجية مفادها أن العقوبات والتهديدات العسكرية لا تؤدي بالضرورة إلى تغيير حسابات الدول المستهدفة، خصوصاً عندما تعتبر هذه الدول أن التراجع تحت الضغط يمثل تهديداً لأمنها ومكانتها الإقليمية، لافتاً إلى أن التصعيد ضد إيران قد يؤدي إلى تعزيز المواقف المتشددة داخل مؤسسات صنع القرار في طهران، بدلاً من دفعها نحو تقديم تنازلات تفاوضية سريعة.

واشنطن بين شبح الحرب ومأزق الانتخابات.. التصعيد ضد إيران يهدد بإشعال الشرق الأوسط وتفجير أزمة الطاقة

واعتبر الأسعد أن المأزق الأمريكي يزداد تعقيداً عندما تتحول تكلفة المعيشة وأسعار الوقود إلى قضية مركزية في المنافسة الانتخابية، موضحاً أن الناخب الأمريكي الذي يواجه ارتفاعاً في نفقات النقل والغذاء والطاقة لا يقيس نجاح السياسة الخارجية بعدد الأهداف العسكرية التي يجري استهدافها، وإنما بمدى انعكاس قرارات الإدارة على استقراره الاقتصادي وقدرته الشرائية.

وأشار الأسعد إلى أن الرهان على ضربة عسكرية سريعة لتحقيق انفراج اقتصادي يحمل مخاطر سياسية كبيرة، لأن النتائج الاقتصادية للحروب لا تخضع للجداول الزمنية التي تحددها الحملات الانتخابية، محذراً من أن أي اضطراب إضافي في إمدادات النفط العالمية قد يؤدي إلى نتائج عكسية ويضاعف الضغوط على المرشحين الجمهوريين، الذين قد يجدون أنفسهم مطالبين بالدفاع عن أداء الإدارة الأمريكية في ملفي الاقتصاد والأمن القومي في الوقت نفسه.

وفي هذا الإطار، أكد المحلل السياسي العراقي أن استمرار التصعيد العسكري دون وجود مسار دبلوماسي واضح قد يكشف عن أزمة أعمق تتعلق بغياب استراتيجية خروج قابلة للتنفيذ، موضحاً أن الضغط العسكري قد يحقق مكاسب تكتيكية محدودة، لكنه لا يوفر بالضرورة تسوية سياسية مستدامة، ولا يعالج الأسباب البنيوية للتوتر بين واشنطن وطهران، كما لا يضمن إعادة الاستقرار إلى أسواق الطاقة العالمية.

تحذيرات من تحول الحسابات الانتخابية إلى مواجهة إقليمية واسعة

وحذر حسين الأسعد من أن أي توسع في المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران لن تبقى انعكاساته محصورة في حدود البلدين، بل قد تمتد إلى مجمل منطقة الشرق الأوسط، في ظل الترابط بين القواعد العسكرية الأمريكية والممرات البحرية ومنشآت الطاقة والمصالح الاقتصادية الدولية، مشيراً إلى أن اتساع دائرة الردود المتبادلة قد يفرض تحديات أمنية واقتصادية إضافية على دول المنطقة.

وأوضح الأسعد أن خطورة المشهد تكمن في احتمال انتقال التصعيد من عمليات عسكرية محدودة إلى سلسلة من الضربات والردود الانتقامية التي يصعب احتواؤها، وهو ما يجعل أي حسابات قائمة على تحقيق نتائج سياسية سريعة عرضة للتعثر أمام تعقيدات الواقع الميداني وتوازنات الردع الإقليمي.

واختتم حسين الأسعد، المحلل السياسي في العراق، تصريحه لـ«بوابة الجزائر»، بالتأكيد على أن المعضلة الحقيقية التي تواجه واشنطن لا تتمثل في امتلاك القدرة العسكرية على ضرب إيران، وإنما في غياب ضمانات لتحويل هذه القدرة إلى نتائج سياسية واقتصادية إيجابية، محذراً من أن ربط التصعيد العسكري بالحسابات الانتخابية قد يضع الإدارة الأمريكية أمام مفارقة خطيرة تتمثل في احتمال اتساع الحرب وارتفاع أسعار الطاقة وتزايد التكاليف الاقتصادية، بما قد يؤدي إلى تراجع إضافي في ثقة الناخب الأمريكي بدلاً من تحقيق المكاسب السياسية المرجوة.

شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

أوروبا
شارك المقال

“والله” و “واش” الجزائرية وقود تلميذ لوبان المتطرفة للزحف نحو قصر الإليزيه!

“والله” و “واش” الجزائرية وقود تلميذ لوبان المتطرفة للزحف نحو قصر الإليزيه!

بوابة الجزائر الإخبارية : في محاولة جديدة يائسة للزحف نحو قصر الإليزيه ومغازلة أصوات الناخبين في فرنسا، يواصل التلميذ المطيع لمارين لوبان اليمينية المتظرفة، ورئيس حزب التجمع الوطني الفرنسي جوردان بارديلا، حركاته البهلوانية لاستغلال الاحتجاجات الطلابية في باريس التي شهدت أعمال عنف واعتقالات لآلاف الطلاب وإصابة عدد منهم بحروح متفاوتة، من خلال توظيف كلمتي “والله” و”واش” الجزائرية للزج بالأقليات الأجنبية وعلى وجه الخصوص الجزائرية في مظاهرات لا تمت لهم بأي صلة.

بورديلا وفي لقاء على قناة LCI الفرنسية قال إنه سيظل يناضل من أجل ما أسماه “ألّا تكون كلمتا «والله» و«واش» الأفق الثقافي الذي نقدّمه للشباب” مضيفا في حالة من الإنكار السياسي “يتعيّن علينا خوض معركة ثقافية، لنقل فرنسا إلى الأجيال الجديدة، من خلال أدبنا، وأسلوب حياتنا، وعظمتنا!”

وفي مراوغة سياسية مكشوفة يسعى مرشح رئاسيات فرنسا المقبلة إلىصرف الأنظار عن المطالب الاجتماعية والتربوية للشباب الفرنسي للظهور بوجه المدافع عن الهوية والثقافة الفرنسية،من خلال دس السم في العسل للتمييز بين حاملي الجنسية الفرنسية.

المثير في الأمر أن موقع “ميديابارت” الاستقصائي الفرنسي كشف قبل أيام عن أدلة جديدة تعزز اتهاماته لجوردان بارديلا، بالوقوف وراء تصريحات معادية للسامية،فاختار السياسي احتجاجات فرنسا للتغطية عن الخبر مع اقتراب رئاسيات فرنسا بالحديث عن ما أسماه الموروث الثقافي الفرنسي

شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

أوروبا
شارك المقال

عمار بلاني يحذر من هدية سياسية إسبانية للمغرب في الصحراء الغربية!

عمار بلاني يحذر من هدية سياسية إسبانية للمغرب في الصحراء الغربية!

الصحراء الغربية : هل يمكن لإسبانيا أن تتنازل للمغرب عن السيطرة على المجال الجوي؟

مقال راي بقلم : الدبلوماسي الجزائري السابق عمار بلاني

بوابة الجزائر الإخبارية : هل يمكن لإسبانيا أن تنقل إلى المغرب إدارة المجال الجوي للصحراء الغربية، دون المساس بالوضع الدولي للإقليم؟

تتجاوز هذه المسألة الاعتبارات التقنية المرتبطة بسلامة الطيران. فلا تزال الصحراء الغربية مدرجة على قائمة الأمم المتحدة للأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي. ولا يُدرج المغرب ضمن هذه القائمة بوصفه الدولة القائمة بالإدارة. كما أن مسار تصفية الاستعمار لا يزال غير مكتمل، ويظل حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير في صلب هذا الملف.

المغرب هو القوة القائمة بالاحتلال، بينما تظل إسبانيا، بحكم القانون، القوة القائمة بالإدارة، بغض النظر عن التصريحات التي يدلي بها المسؤولون الإسبان.

ولا تستطيع إسبانيا التنصل من مسؤولياتها من جانب واحد. وستظل القوة القائمة بالإدارة إلى حين التوصل إلى حل نهائي.

ويؤكد الرأي القانوني الصادر عام 2002 عن هانس كوريل، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون القانونية والمستشار القانوني للمنظمة، أن اتفاقيات مدريد المشينة لم تنقل إلى المغرب لا السيادة على الصحراء الغربية ولا صفة القوة القائمة

في ظل هذه الظروف، فإن نقل إدارة المجال الجوي إلى المغرب يثير إشكالاً سياسياً وقانونياً بالغ الأهمية.

فالتفويض التقني لا يعادل الاعتراف بالسيادة. غير أن إسناد إدارة المجال الجوي لإقليم لم يُحسم وضعه النهائي بعد إلى الرباط قد يؤدي إلى ترسيخ واقع مفروض، دون تسوية مسبقة لمسألة تصفية الاستعمار.

وباعتبارها القوة الإدارية السابقة للصحراء الغربية، تتحمل إسبانيا مسؤولية سياسية وأخلاقية خاصة. ولذلك، ينبغي لها تجنب أي نقل للصلاحيات من شأنه استباق تحديد الوضع النهائي للإقليم، إلى حين التوصل إلى حل يتوافق مع القانون الدولي وحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير.

وتخضع سلامة الطيران لمعايير منظمة الطيران المدني الدولي. ولا يجوز اتخاذها أساساً للاعتراف الضمني بالسيادة.

وفي هذا السياق، تستحق مبادرة حزب الشعب الإسباني التنويه.

فالحزب يطالب حكومة بيدرو سانشيز بالإبقاء على إدارة المجال الجوي تحت السيطرة الإسبانية، وضمان احترام متطلبات منظمة الطيران المدني الدولي، وإطلاع مؤسسات جزر الكناري على المفاوضات الجارية مع الرباط. كما يطالب بفتح نقاش برلماني وإشراك الهيئات الدولية المختصة قبل اتخاذ أي قرار.

وتؤكد هذه المبادرة ضرورة الفصل بين التعاون في مجال الطيران وتسوية الوضع الدولي للصحراء الغربية.

يجب ألا تقدم إسبانيا للمغرب هدية سياسية على حساب القضية العادلة للشعب الصحراوي وحقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير.

شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

أخبار العالم
شارك المقال

ندية تبون في التعامل مع نزيل الإليزيه عقدة ساسة فرنسا!.. مهدي غزار يفتح النار على أبواق اليمين المتطرف

ندية تبون في التعامل مع نزيل الإليزيه عقدة ساسة فرنسا!.. مهدي غزار يفتح النار على أبواق اليمين المتطرف

بوابة الجزائر الإخبارية : فتح الإعلامي الجزائري الشهير مهدي غزار النار على ساسة فرنسا التي تسبح في فلك اليمين المتطرف الذي يصر على تعليق اسم الجزائر شماعة للتغطية على فشل باريس في انقاذ الجمهورية الخامسة من الانهيار اقتصاديا واجتماعيا ومن حالة الغليان الاجتماعي والاحتجاجات الطلابية التي تشهدها البلاد، وما تخللها حالات عنف وتوقيف آلاف المحتجين من قِبل الشرطة وإصابة العديد منهم بجروح.والتي وضعت شعبية نزيل الإيليزيه إيمانويل ماكرون على المحك في مقابل ذلك ،تبرز عبقرية صانع القرار الجزائري في خدمة الاقتصاد الوطني وخدمة الجزائريين الذين التفوا حول رئيسهم عبد المجيد تبون بفضل إصلاحاته العميقة وتكريسه مبدأ الندية في العلاقات الدبلوماسية.

مهدي غزار وفي رده على محاولات مشبهوهة لاستغلال الرمز الوطني الجزائري في غير موضعه خلال احتجاجات باريس في محاولة يائسة لوصم الجزائريين وتشويه صورتهم الذي أصبحوا وفق الإعلامي الجزائري “ورقة في حملة انتخابية لرئاسيات فرنسا المقبلة

ندية تبون في التعامل مع نزيل الإليزيه عقدة ساسة فرنسا!.. مهدي غزار يفتح النار على أبواق اليمين المتطرف

غزار طرح سؤالا مشروعا “لديّ سؤال أودّ طرحه على جميع السياسيين الفرنسيين، من اليمين واليمين المتشدد واليمين المتطرف إنه سؤال أطرحه بكل صدق، بصفتي شخصًا متواضعًا، ومجرد معلّق صحفي بسيط”مضيفا “أيها السياسيون الفرنسيون، من اليمين واليمين المتطرف، أيها الفاشيون، ها أنا أضعكم جميعًا في السلة نفسها هل عبد المجيد تبون، رئيس الجزائر، هو من تسبب في إضراب تلاميذ الثانويات؟

هل عبد المجيد تبون هو من تسبب في إضراب أصحاب السترات الصفراء؟يتساءل مهدي غزار بنبرة تحمل الكثير من الاستغراب”هل عبد المجيد تبون، رئيس الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، هو من تسبب في ارتفاع سعر الوقود إلى ثلاثة يورو؟” يضيف الإعلامي الجزائري الشهير

ندية تبون في التعامل مع نزيل الإليزيه عقدة ساسة فرنسا!.. مهدي غزار يفتح النار على أبواق اليمين المتطرف

كما تساءل غزار “هل عبد المجيد تبون، رئيس الجزائر، هو من تسبب في ارتفاع أسعار الغاز لديكم بنسبة 35% خلال السنوات الثلاث الأخيرة؟ و”هل عبد المجيد تبون هو من تسبب في أن يكون لديكم أربعة رؤساء حكومات خلال سنة واحدة، وفي حالة عدم استقرار سياسي صارخة؟”

ومضى الإعلامي الجزائري في تساؤلاته”هل عبد المجيد تبون، رئيس الجزائر، هو من تسبب في ارتفاع عدد الأشخاص بلا مأوى بنسبة 50% خلال السنوات العشر الأخيرة، في عهد إيمانويل ماكرون؟”هل عبد المجيد تبون هو من تسبب في أن تصبح خدمات الرعاية الموازية للمدارس، في رياض الأطفال ودور الحضانة، موبوءة بمجرمين يستهدفون الأطفال جنسيًا؟ هل عبد المجيد تبون هو من تسبب في أن يعجز الموظفون الذين يعملون طوال أيام الأسبوع عن العيش من عائدات عملهم؟

وبعبارة تحمل أكثر من دلالة لقنت أبواق اليمين المتطرف درسا قاسيا أكد غزار أن عبد المجيد تبون يهتم بالجزائر، ببلده الذي يتولى قيادته، ويهتم بالجزائريين داعيا أبواق اليمين المتشدد الفرنسي للتنظيف “أمام أبوابكم أولًا، وألّا تنشغلوا بالجزائريين والجزائريات الذين يقودهم رجل يحميهم”.

كما استشهد غزار بالحراك المبارك، الذي لم لم تُرَق خلاله “قطرة دم واحدة، وكان الناس يعودون إلى منازلهم بعد تنظيف الشارع من خلفهم، ويوزعون المشروبات لأن الطقس كان حارًا”.

ندية تبون في التعامل مع نزيل الإليزيه عقدة ساسة فرنسا!.. مهدي غزار يفتح النار على أبواق اليمين المتطرف

لذلك،يقول مهدي غزار” بدلًا من انتقادنا، اقتدوا بالمظاهرات الجزائرية السلمية، واقتدوا بالطريقة التي يحترم بها الجزائري الشرطي، ويحترم الزي الرسمي، ويحترم الدركي مشددا على أن الساسة الفرنسيية من اليمين المتظرف ” للأسف، قد انحرفتم كثيرًا عن الموضوع الحقيقي، وعن جوهر المشكلة الحقيقية، إلى درجة أنكم لم تعودوا قادرين حتى على النظر إلى الحقيقة المحزنة، وهي أنكم لم تعودوا تملكون أي سلطة على أيّ كان”.

الصحفي الفرنسي بنجامان دوهاميل بإذاعة “فرانس إنتر” العمومية، القادم من القناة اليمينية المتطرفة، “سي نيوز”، كان له نصيب من الرد الشافي والوافي حيث أكد غزار أنه يعرف دوهاميل شخصيًا، وسبق أن تعامل معه في مكاتب إذاعتي «RMC» وقناة «BFM». الذي وصفه بأنه “يبحث دائمًا عن الكلمة الصغيرة التي من شأنها أن تُخرج المقابلة عن مسارها”.

مذيع La Grande Matinale لم يتوقف خلال مقابلة جرت قبل أيام على أمواج إذاعة فرانس أنتر حاول من خلالها انتزاع كلمة “سلطوية” عن الجزائر غير أن رئيسة جمعية فرنسا الجزائر،سيغولين روايال أفحمته مؤكدة خلال اللقاء أنها “هنا ليس للحديث عن الجزائر ونظامها السياسي وليس “دوري ” في صفعة قوية لأبواق اليمين المتطرف وشاشات فانسان بولوريه التي لا تكل ولا تمل عن الترويج لسرديات مضللة عن الجزائر

شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

أخبار العالم
شارك المقال

الإمارات في قفص الاتهام الإفريقي.. مسؤول إريتري يكشف خفايا تدخلات أبوظبي في حروب القرن الإفريقي وأطماعها في البحر الأحمر

الإمارات في قفص الاتهام الإفريقي.. مسؤول إريتري يكشف خفايا تدخلات أبوظبي في حروب القرن الإفريقي وأطماعها في البحر الأحمر

بوابة الجزائر الاخبارية : تتصاعد التحذيرات من تداعيات التدخلات الإقليمية في منطقة القرن الإفريقي، في ظل استمرار النزاعات المسلحة وتفاقم الأزمات الإنسانية وتزايد التنافس على الموانئ الاستراتيجية والممرات البحرية والثروات الطبيعية. وفي قلب هذه التحولات، تبرز اتهامات متزايدة لدولة الإمارات العربية المتحدة بلعب دور مباشر في تأجيج الصراعات داخل عدد من دول المنطقة، من خلال تقديم الدعم المالي والعسكري واللوجستي لأطراف حكومية وغير حكومية، بما يخدم مصالحها الجيوسياسية والاقتصادية طويلة الأمد.

الإمارات في قفص الاتهام الإفريقي.. مسؤول إريتري يكشف خفايا تدخلات أبوظبي في حروب القرن الإفريقي وأطماعها في البحر الأحمر

وفي هذا السياق، وجّه يارد تسفاي، رئيس قسم الإعلام والاتصال في سفارة إريتريا لدى المملكة المتحدة وأيرلندا، انتقادات حادة للدور الإماراتي في القرن الإفريقي، معتبراً أن تدخلات أبوظبي في السودان وإثيوبيا والصومال لا يمكن فصلها عن استراتيجية أوسع تستهدف تعزيز النفوذ على طرق التجارة البحرية في البحر الأحمر، وتأمين الوصول إلى المعادن الحيوية والموارد الزراعية، إلى جانب توسيع السيطرة على الموانئ والمواقع الاستراتيجية.

وأشار المسؤول الإريتري، في تغريدة نشرها، إلى أن الإمارات، رغم نفيها العلني لهذه الاتهامات، تقدم دعماً واسعاً لأطراف منخرطة في النزاعات الإقليمية، وفي مقدمتها ميلشيات الدعم السريع في السودان، فضلاً عن دعمها لرئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد. وربط هذه التحركات بمصالح اقتصادية تشمل تجارة الذهب السوداني والإثيوبي، ومشروعات تطوير الموانئ على امتداد البحر الأحمر، وصولاً إلى ما وصفه بمخططات تستهدف ميناء عصب الإريتري واحتمالات التحرك العسكري ضد إريتريا.

كما أثار تسفاي مسألة الدعم العسكري الإماراتي لإثيوبيا، مشيراً إلى رحلات طائرات شحن ثقيلة بين أبوظبي وقاعدة هرر ميدا الجوية، قال إنها تنقل منظومات دفاع جوي وذخائر لتعزيز قدرات الجيش الإثيوبي، في وقت تواجه فيه البلاد تحديات أمنية وتمردات داخلية متواصلة.

وتكتسب هذه الاتهامات أبعاداً إقليمية ودولية بالنظر إلى الأهمية الاستراتيجية للقرن الإفريقي، الذي يشكل أحد أبرز الممرات الحيوية للتجارة العالمية عبر البحر الأحمر. ويرى تسفاي أن استمرار هذه التدخلات يسهم في تعميق الأزمات الإنسانية، وتوسيع موجات النزوح، وتحويل الدول الهشة إلى ساحات للتنافس العسكري والنفوذ الخارجي، بما يهدد جهود الاستقرار الإقليمي والدولي.

وفي تحذير شديد اللهجة، اعتبر المسؤول الإريتري أن الأفعال التي ينسبها إلى الإمارات تثير تساؤلات خطيرة بشأن المسؤولية عن الانتهاكات الإنسانية في المنطقة، وذهب إلى وصفها بأنها قد ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية، داعياً المجتمع الدولي والدول الإفريقية إلى التحرك لوقف ما وصفه بالأنشطة الضارة للإمارات وإثيوبيا.

وتفتح هذه التصريحات الباب أمام تساؤلات جوهرية بشأن مستقبل الأمن والاستقرار في القرن الإفريقي، وحدود التنافس على البحر الأحمر، ومدى انعكاس التحالفات العسكرية والاقتصادية الإقليمية على سيادة الدول الإفريقية ووحدة أراضيها، في منطقة باتت تتقاطع فيها المصالح الاستراتيجية مع نزاعات مسلحة وأزمات إنسانية متفاقمة.
وفي هذا الصدد

يرى الباحث السياسي إلياس الخطيب في تصريح “لبوابة الجزائر ” أن الدور الذي تؤديه دولة الإمارات العربية المتحدة في منطقة الشرق الأوسط والقارة الإفريقية يثير تساؤلات جدية بشأن طبيعة ارتباطاتها بالقوى الغربية وانعكاسات سياساتها الخارجية على أمن الدول واستقرارها، محذراً من أن استمرار هذه التوجهات قد يقود أبوظبي إلى تداعيات سياسية واقتصادية واجتماعية خطيرة في المستقبل.

وفي هذا السياق، صرّح الباحث السياسي إلياس الخطيب، في تصريح خاص لـ”بوابة الجزائر”، بأن المجتمع الدولي، وفي مقدمته الولايات المتحدة الأمريكية، يبدو أنه اختار الإمارات منذ سنوات طويلة لتكون قاعدة متقدمة لخدمة مصالحه الاستراتيجية، ولا سيما على الصعيد الاستخباراتي في منطقة الشرق الأوسط.

وأوضح الخطيب أن الصعود الاقتصادي والعمراني الكبير الذي شهدته الإمارات، وتحولها إلى وجهة رئيسية للشركات والمشاريع الغربية، لا يمكن فصله، عن الأدوار السياسية والاستخباراتية التي تؤديها في المنطقة، معتبراً أن المظاهر العمرانية الضخمة والازدهار الاقتصادي قد يشكلان غطاءً لأنشطة وترتيبات تجري بعيداً عن الأنظار.

وأشار الباحث السياسي إلى أن الإمارات لم تعد تكتفي بأداء أدوار سياسية ضمن محيطها الخليجي والعربي، بل أصبحت طرفاً مؤثراً في تعميق الانقسامات داخل عدد من دول الشرق الأوسط، قبل أن يمتد هذا الدور إلى القارة الإفريقية، حيث تتزايد الصراعات الداخلية والتحديات المرتبطة بوحدة الدول وسيادتها.

وفي هذا الإطار، اتهم الخطيب أبوظبي بتقديم دعم لوجستي ومالي وعسكري لجماعات متمردة وانفصالية، يرى أنها تسهم في إضعاف مؤسسات الدول وتعميق الانقسامات الداخلية، مستشهداً بالأوضاع التي تشهدها دول مثل السودان والصومال وإثيوبيا، معتبراً أن هذه التحركات تصب، في نهاية المطاف، في خدمة مشاريع ومصالح القوى الغربية في المنطقة.

وأكد المتحدث أن الإمارات كانت تمتلك الإمكانات الاقتصادية والسياسية التي تسمح لها بأداء دور مختلف، يقوم على دعم الاستقرار وتعزيز التعاون بين الدول العربية والإفريقية، غير أنها اختارت مساراً آخر يقوم على الانخراط في الصراعات الإقليمية والتأثير في التوازنات الداخلية للدول.

وحذّر الخطيب من أن استمرار هذه السياسات قد ينعكس بصورة سلبية على مستقبل الإمارات، خصوصاً على مستوى علاقاتها مع الدول المجاورة ومحيطها الإقليمي، مشيراً إلى أن التدخل في الأزمات الداخلية للدول، ودعم أطراف متنازعة، من شأنه أن يفاقم حالة التوتر ويؤدي إلى تراجع الثقة السياسية والدبلوماسية بين أبوظبي وعدد من العواصم العربية والإفريقية.

وفي السياق ذاته، تحدث الباحث السياسي عن شحنات من المعدات والتجهيزات العسكرية وصفها بالمشبوهة، معتبراً أنها تدخل ضمن عمليات دعم جماعات متمردة وانفصالية تسهم في تأجيج النزاعات وإثارة الاضطرابات داخل عدد من الدول.

وأضاف أن تداعيات السياسة الخارجية الإماراتية بدأت تظهر على مستوى علاقاتها الإقليمية، حيث تتجه بعض الدول إلى تقليص مستوى تعاونها مع أبوظبي أو إعادة النظر في طبيعة علاقاتها معها، نتيجة التحفظات المرتبطة بأدوارها في الملفات الإقليمية.

واستشهد الخطيب بالتوترات التي تطبع علاقات الإمارات مع عدد من الدول، من بينها السعودية والجزائر، إلى جانب دول في منطقة القرن الإفريقي، معتبراً أن هذه التطورات تعكس، من وجهة نظره، اتساع دائرة الاعتراض على السياسات التي تنتهجها أبوظبي في محيطها العربي والإفريقي.

وفي معرض حديثه عن مستقبل الدور الإماراتي، اعتبر الخطيب أن التحولات الجيوسياسية المحتملة قد تضع أبوظبي أمام تحديات غير مسبوقة، خصوصاً في حال تعثرت المشاريع الغربية التي يرى أنها ترتبط بها، أو برزت توجهات جديدة نحو تعزيز الوحدة والتكامل بين الدول العربية والإفريقية.

وأوضح أن مثل هذه التحولات تؤدي إلى تراجع الدور الإقليمي للإمارات وعزلتها عن ترتيبات سياسية واستراتيجية جديدة، الأمر الذي قد يجعلها من أبرز المتضررين من التحولات التي قد تشهدها المنطقة خلال المرحلة المقبلة.

وذهب الباحث السياسي إلى التحذير من أن فشل المشاريع الغربية التي يعتقد أن الإمارات تراهن عليها قد يضع الدولة أمام أزمة عميقة لا تقتصر على سياستها الخارجية، بل قد تمتد إلى بنيتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية، بما يهدد نموذج الاستقرار والازدهار الذي تقدمه اليوم.

واعتبر أن الصورة الحالية للإمارات بوصفها مركزاً اقتصادياً وعمرانياً مزدهراً ووجهة رئيسية للاستثمارات والمشاريع الغربية تتغير بصورة جذرية إذا تعرضت التوازنات الإقليمية والدولية التي تستند إليها لتحولات كبيرة.

واختتم الباحث السياسي إلياس الخطيب تصريحه لـ”بوابة الجزائر”بالتأكيد على أن السياسات التي تتبعها الدول خارج حدودها قد تنعكس مستقبلاً على استقرارها الداخلي ومكانتها الدولية، معتبراً أن الإمارات قد تجد نفسها أمام نتائج خياراتها الإقليمية إذا استمرت في النهج الذي وصفه بالمساهمة في تأجيج الصراعات والانقسامات داخل عدد من الدول العربية والإفريقية.

#الإمارات
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

أخبار العالم
شارك المقال

المغاربة يبحثون عن قطرة ماء.. والمخزن يفتح أبواب المملكة لاستثمارات إماراتية تلتهم الثروة المائية!

المغاربة يبحثون عن قطرة ماء.. والمخزن يفتح أبواب المملكة لاستثمارات إماراتية تلتهم الثروة المائية!

بوابة الجزائر الإخبارية: كشفت تقارير إعلامية مغربية أن الكيان الصهيوني لم يعد وحده من يهدد الأمن المائي للشعب بعد أن منح نظام المخزن الضوء الأخضر لمجموعة إماراتية لاستنزاف هذه المادة الحيوية عبر مشروع فلاحي للأفوكا، في وقت تعاني فيه المملكة من إجهاد مائي كبير جراء هذا النوع من الزراعات التصديرية.

المغاربة يبحثون عن قطرة ماء.. والمخزن يفتح أبواب المملكة لاستثمارات إماراتية تلتهم الثروة المائية!

و أكدت ذات المصادر أن هذا المشروع سيكون بمنطقة سيدي يحيى و يتضمن زراعة الأفوكا إلى جانب التوت الأزرق والماندرين على مساحة تقارب 400 هكتار، في وقت تعرف فيه العديد من مدن المملكة إنقطاعات متكررة في المياه الشروب، فضلا عن صيف حار كان عنوانه الأبرز “أزمة العطش“.

و يمعن المخزن بالشراكة مع حلفائه في التآمر على شعبه من خلال استنزاف الثروة المائية للشعب المغربي وتجاهل الانعكاسات الوخيمة لهذا النوع من الزراعات على الموارد المائية للبلد وعلى حياة المواطنين.

و يؤكد خبراء في القطاع الفلاحي أن مشاريع إنتاج فاكهة الأفوكادو بالمغرب تشكل “خطرا حقيقيا” على هذه الثروة الحيوية للبلاد، لاسيما وأن ظاهرة الجفاف تهدد المغرب حاليا.

المغاربة يبحثون عن قطرة ماء.. والمخزن يفتح أبواب المملكة لاستثمارات إماراتية تلتهم الثروة المائية!

و حذرت العديد من الهيئات المغربية من هذا النوع من الاستثمارات الأجنبية باعتبارها لا تهدد الأمن المائي للبلاد فقط، بل حتى الأمن الغذائي، حيث أن زراعة الأفوكادو تؤدي إلى تدهور جودة التربة، ما قد يسهم في تراجع الأراضي المستصلحة التي تشكل حوالي 12 بالمائة من المساحة الكلية للبلاد، في حين تعتبر هذه الفاكهة الخضراء دخيلة على النشاط الزراعي في المغرب.

كما أكد حقوقيون مغربيون أنه في الوقت الذي تتكاثف فيه الجهود الأممية لحماية الثروة المائية، اختار المغرب السير عكس التيار واضعا الزراعة الربحية كأولوية ،في ظل اتساع رقعة العطش على أراضيه. كما أصدر خبراء تحذيرات من التهديد المستمر على السلم الاجتماعي بالبلاد، في ظل تفاقم أزمة المياه بالمغرب.

جدير بالذكر أن زراعة الأفوكادو تستنزف المياه، التي يمكن أن تستفيد منها محاصيل أخرى. وقد عمدت كثير الدول، خاصة تلك التي تشهد قلة الموارد المائية على إيقاف زراعتها توخيا لآثارها السلبية على الأمن المائي، خاصة في ظل التغيرات المناخية الراهنة والشح غير المسبوق في الأمطار.

#أزمة الماء#المغرب
شارك المقال
الكاتب(ة)
أخبار العالم
شارك المقال

تجسس وابتزاز رقمي.. رابطة أوروبية تفتح النار على المغرب بسبب استهداف الصحراويين!

تجسس وابتزاز رقمي.. رابطة أوروبية تفتح النار على المغرب بسبب استهداف الصحراويين!


بوابة الجزائر الإخبارية: أدانت رابطة لجان الصداقة مع الشعب الصحراوي في وسط وشرق أوروبا ما وصفته باستخدام السلطات المغربية تقنيات متطورة للتجسس والمراقبة الرقمية، تستهدف الصحافيين والنشطاء والمدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان، معتبرة أن هذه الممارسات تهدف إلى التضييق على الأصوات المطالبة بحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير والحرية والاستقلال، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الصحراوية.

تجسس وابتزاز رقمي.. رابطة أوروبية تفتح النار على المغرب بسبب استهداف الصحراويين!

وأوضحت الرابطة أن هذه المنظومة لا تقتصر على جمع المعلومات والبيانات، بل تُستخدم، بحسب بيانها، في ملاحقة المستهدفين وتلفيق التهم بحقهم، إلى جانب تنظيم حملات تشهير عبر وسائل إعلام موالية للمغرب، من خلال نشر صورهم ومراسلاتهم الخاصة بغرض ترهيبهم وإسكاتهم وتجريم أنشطتهم السلمية.

تجسس وابتزاز رقمي.. رابطة أوروبية تفتح النار على المغرب بسبب استهداف الصحراويين!

وطالبت الهيئة بالإفراج الفوري عن المعتقلين السياسيين الصحراويين، وفتح تحقيق مستقل في الانتهاكات المنسوبة إلى أجهزة الاستخبارات المغربية، داعية المجتمع الدولي إلى فرض حظر على تصدير تكنولوجيات المراقبة إلى المغرب أو نقلها إليه، إلى حين توفير ضمانات حقيقية لاحترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية.

وشددت الرابطة على أن أساليب المراقبة والتضييق لن تنجح، وفق موقفها، في ثني الشعب الصحراوي عن مواصلة نضاله من أجل انتزاع حقوقه المشروعة وتحقيق تطلعاته إلى الحرية والاستقلال.

تجسس وابتزاز رقمي.. رابطة أوروبية تفتح النار على المغرب بسبب استهداف الصحراويين!

ويأتي هذا الموقف في أعقاب تقارير دولية تحدثت عن وجود منظومة مراقبة تجمع بين الوسائل الرقمية والتعقب الميداني، بما يسمح برصد تحركات أشخاص مستهدفين واعتراض اتصالاتهم، فضلاً عن التقاط الصور وتسجيل المحادثات في أماكن خاصة وجمع معلومات من محيطهم.

ووفق المعطيات الواردة في التقارير التي استند إليها النص، برز برنامج التجسس «بيغاسوس» ضمن الأدوات التي يُزعم استخدامها في استهداف الهواتف والأشخاص، منذ عام 2017، مع الإشارة إلى المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني المغربية وشركة «اتصالات المغرب» في سياق هذه الاتهامات، التي تثير مجدداً مخاوف بشأن انتهاك الخصوصية وحرية الصحافة وحقوق المدافعين عن حقوق الإنسان في الصحراء الغربية.

#الصحراء الغربية#المغرب
شارك المقال
الكاتب(ة)
أخبار العالم
شارك المقال

أبوظبي والسيادة السودانية.. رهائن سياسيون في خدمة أطماع الميليشيات

أبوظبي والسيادة السودانية.. رهائن سياسيون في خدمة أطماع الميليشيات

بوابة الجزائر الاخبارية ; في ظل الانتهاكات الحقوقية والتجاوزات الأمنية العابرة للحدود التي تمارسها بعض دويلات، تبرز قضية الناشط السياسي والمدافع عن العدالة الانتقالية، الأستاذ محمد فاروق سلمان، لتسلط الضوء على الوجه الحقيقي للممارسات القمعية الاستبدادية للإمارات.


وفي هذا السياق، كشف مدير المركز الإفريقي للإعلام (مكتب السودان)، محمد حامد نوار، في تصريح خاص لـ “بوابة الجزائر” عن الخلفيات السياسية والحقوقية العميقة التي رافقت احتجاز فاروق تعسفياً في دولة الإمارات العربية المتحدة، مبرزاً الأدوار المحورية التي لعبها كشخصية سودانية حقوقية ونضالية بارزة ومفتاحية في ترتيب الشارع الثوري والتنظيمات السياسية عقب الإطاحة بنظام عمر البشير.


وأوضح محمد حامد نوار أن الأستاذ محمد فاروق يُعرف بطروحاته الموضوعية ومواقفه الوفاقية والمبدئية الصلبة، وهو ما جعله يعبر بصراحة وبصوت صارخ عن رفضه القاطع للتدخلات الأجنبية في الشأن السوداني ومسارات ما بعد الحرب.


وأكد مدير المركز الإفريقي للإعلام لـ “بوابة الجزائر”أن هذه المواقف الوطنية الشجاعة لم ترق لدولة الإمارات العربية المتحدة، باعتبارها الراعي الإقليمي الرئيسي لميليشيا الدعم السريع، والمتورطة بأسلوب سافر ومدمر في الحرب السودانية عبر تمويل هذه الميليشيا بمختلف أنواع الأسلحة—بما فيها الطائرات المسيرة والقصف الجوي—إلى جانب تسهيل تدفق المرتزقة عبر أراضيها.

أبوظبي والسيادة السودانية.. رهائن سياسيون في خدمة أطماع الميليشيات


وأضاف نوار أن هذه السياسات العدائية جعلت من أبوظبي طرفاً يحاول سلب إرادة النشطاء والسياسيين السودانيين وتحويلهم إلى “رهائن” لديها عبر ربط وجودهم ومواقفهم بمدى استجابتهم للمصالح الإماراتية. واعتبر المصرح أن محاولة الناشط محمد فاروق الخروج عن هذا “التأطير” والارتهان هي السبب المباشر لما تعرض له من اعتقال تعسفي وانقطاع تام عن العالم لشهور طوال. كما نبه محمد حامد نوار إلى أن الجانب الأكثر خطورة وإرهاباً في هذه الواقعة يكمن في عجز وصمت القوى المدنية والسياسية السودانية المتواجدة بالقرب من الإمارات عن إصدار حتى بيانات إدانة، مما يوضح حجم الترهيب والسطوة الأمنية التي تمارسها أبوظبي على قطاعات سياسية ومدنية خارج حدودها الجغرافية.


وشدد مدير المركز الإفريقي للإعلام (مكتب السودان) في حديثه لـ “بوابة الجزائر” على أن هذه الممارسات تثبت أن دولة الإمارات، رغم شعارات التسامح وتصدير صورة الدولة الحديثة والمتقدمة، ليست سوى نظام قمعي وشمولي ينتهك حقوق الإنسان بأساليب متعددة، ولا يقتصر ذلك على الحبس والسجون بل يمتد إلى التورط في أنشطة تخريبية عبر دول المنطقة.


وأشار نوار إلى أن الإمارات باتت تُشكل نظاماً مهدداً صريحاً للأمن والاستقرار الإقليميين، بالنظر إلى أدوارها الثالبة والمزعزعة في ليبيا، وتشاد، وجنوب السودان، والحرب الراهنة في السودان، فضلاً عن التوترات المتصاعدة في الصومال جراء تمويلها للأنشطة المرفئية في منطقة


واختتم محمد حامد نوار تصريحه لـ “بوابة الجزائر” بالحديث عن المفارقة الصارخة في السلوك الإماراتي؛ مشيراً إلى أن حالة الناشط محمد فاروق ليست سوى سطر واحد من كتاب أسود ضخم تتورط فيه دولة تدعي الحداثة ومناصرة المدنية. واستغرب نوار كيف لتنظيم إقليمي يرفع شعارات الحريات والديمقراطية في السودان أن يمارس في أروقته وأجهزته أعتى أشكال التسلط والقمع، مبرهناً على أنه نموذج للدولة التي لا يمكن تصنيفها بأي حال من الأحوال كدولة مدنية أو دولة قانون.

#الامارات#السودان
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي