الأحد, 18 أكتوبر 2026 • 15:32 بتوقيت الجزائر
بوابة الجزائر
غرفة الأخبار
تسريب شهادة طبية لوزيرة مغربية ..مرض نفسي أم تزوير للإفلات من ملف فساد! النفط الجزائري يتصدر خامات “أوبك” وسط أزمة الإمدادات العالمية “رأس العافية”.. الخطوط الجوية الجزائرية تتسلم سادس طائرة من طراز “إيرباص A330neo”! 60 ألف حافلة وشاحنة سنويا.. مصنع ضخم بباتنة يدخل الإنتاج بداية جانفي 2027 ​”كسر الجليد التاريخي: هل ترسم محادثات دكار ملامح نظام إقليمي جديد في غرب إفريقيا؟” “سوناطراك” و”أوكسيدنتال بتروليوم” : هل تفتح التكنولوجيا الأمريكية آفاقًا جديدة لزيادة إنتاج النفط الجزائري؟ مداخيل بـ 37.5 مليار دولار و17 اكتشافاً جديداً.. المحروقات الجزائرية تسجل أداءً استثنائياً في 2026 الجمهورية الخامسة في مهب الريح: هل تسقط القلاع الفرنسية مجدداً؟ الجزائر تسجل 37.5 مليار دولار من صادرات المحروقات و17 اكتشافا جديدا! الجزائر.. ريادة استراتيجية وموثوقية متصاعدة في فضاء إفريقيا وشمال إفريقيا
شارك المقال

باريس تشتعل والمتظاهرون يزحفون نحو قصر الإليزيه.. صدامات وحرق وتخريب وتهديدات تهز عرش ماكرون!

• الكاتب(ة): ب.خ • 0 تعليق • 6 مشاهدة
باريس تشتعل والمتظاهرون يزحفون نحو قصر الإليزيه.. صدامات وحرق وتخريب وتهديدات تهز عرش ماكرون!

بوابة الجزائر الإخبارية: تصاعدت حدة الاحتجاجات في فرنسا، اليوم السبت ، وسط مواجهات عنيفة بين المتظاهرين وقوات الأمن في العاصمة باريس وعدد من المدن الفرنسية، في مشهد ينذر بمزيد من التوتر، بعدما حاول المحتجون والمتظاهرون التوجه نحو قصر الإليزيه، مقر الرئيس إيمانويل ماكرون، قبل أن تتدخل الشرطة لإبعاده عن المنطقة المحيطة بالقصر.

باريس تشتعل والمتظاهرون يزحفون نحو قصر الإليزيه.. صدامات وحرق وتخريب وتهديدات تهز عرش ماكرون!

وشهدت شوارع باريس مشاهد من الفوضى والصدامات، تخللتها عمليات تخريب وإضرام النيران في سيارات وحاويات قمامة، إلى جانب تحطيم واجهات محلات تجارية، مع عمليات سرقة طالت المحلات والمتاجر الكبرى فيما استخدمت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لتفريق مجموعات من المحتجين، وسط انتشار أمني مكثف في المناطق الحساسة القريبة من المؤسسات الحكومية.

الإليزيه في مرمى الاحتجاجات

وتحوّل قصر الإليزيه إلى محور اهتمام مع محاولة مجموعات من المتظاهرين الاقتراب من مقر الرئاسة الفرنسية، في خطوة تعكس تصاعد الغضب السياسي والاجتماعي في البلاد.وأكدت تقارير إعلامية فرنسية أن الشرطة أوقفت تقدم موكب غير مرخص كان يتجه نحو القصر، بعدما فرضت السلطات قيودا على التجمعات في محيطه ومحيط عدد من المؤسسات ورغم ذلك فإن المتظاهرون غاضبون بشدة ومصممون على الوصول إلى قصر الإليزيه مهما كان الثمن ، وذلك نظير الظروف الإجتماعية التي يعيشها الفرنسيون.

باريس تشتعل والمتظاهرون يزحفون نحو قصر الإليزيه.. صدامات وحرق وتخريب وتهديدات تهز عرش ماكرون!

احتجاجات واسعة واعتقالات بالعشرات

هذا وقد امتدت المواجهات إلى مدن فرنسية عدة، بينها ليون ومرسيليا وتولوز وأنجيه، حيث سُجلت أعمال تخريب وحرق واعتداءات على ممتلكات عامة وخاصة. وأعلنت وزارة الداخلية الفرنسية توقيف 272 شخصًا على الأقل بحلول منتصف بعد ظهر السبت، وفق ما نقلته وكالة رويترز، بينما قدرت نقابة الاتحاد العام للعمل عدد المشاركين في التحركات عبر البلاد بنحو 800 ألف شخص، في حصيلة تعكس اتساع رقعة الاحتجاجات واختلاف تقديرات حجم المشاركة.

باريس تشتعل والمتظاهرون يزحفون نحو قصر الإليزيه.. صدامات وحرق وتخريب وتهديدات تهز عرش ماكرون!

وتأتي هذه التحركات على خلفية الغضب من ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع الخدمات العامة، إلى جانب مطالب مرتبطة بظروف التعليم والتفاوت الاجتماعي، في وقت تتزايد فيه الضغوط السياسية على الحكومة الفرنسية. وقد دعا ماكرون، قبل الاحتجاجات، إلى الهدوء واحترام الأشخاص والممتلكات، بينما توعد رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو بعدم الرضوخ لأعمال العنف.

غياب ماكرون وحديث عن تواجده في ملجأ أمني

وفي خضم هذه التطورات، يثار جدل بشأن غياب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن الواجهة الميدانية، بالتزامن مع تداول منشورات وأخبار تقول بوجوده داخل ملجأ أمني تحسبا وخوفا من تطورات الأوضاع ، خاصة وأن رقعة الإحتجاجات تتوسع أكثر يوما بعد يوما والمحتجون مصممون على اللاعودة مطالبين برأس الرئيس ايمانويل ماكرون .

باريس تشتعل والمتظاهرون يزحفون نحو قصر الإليزيه.. صدامات وحرق وتخريب وتهديدات تهز عرش ماكرون!

تهديدات بمصير لويس السادس عشر للرئيس ماكرون

ومن بين أكثر التفاصيل إثارة للجدل، تداول منشورات تتحدث عن توعد بعض المتظاهرين ماكرون بمصير الملك الفرنسي لويس السادس عشر، الذي أُعدم بالمقصلة خلال الثورة الفرنسية سنة 1793. هذا و تعكس حدة الخطاب التصعيدي لدى المحتجين الذي قد يصاحب الاحتجاجات في لحظات التوتر خاصة وأن الظروف الإجتماعية في فرنسا أصبحت لا تطاق وارتفاع الأسعار أثقل كاهل المواطن الفرنسي والذي لم يعد بمقدوره العيش بكرامة في ظل هذه الظروف متهمين الرئيس ماكرون وحكومته بفشلهم في السير بفرنسا نحو بر الأمان .

باريس تشتعل والمتظاهرون يزحفون نحو قصر الإليزيه.. صدامات وحرق وتخريب وتهديدات تهز عرش ماكرون!

وبين محاولات الوصول إلى الإليزيه، ومشاهد الحرق والتخريب، واستمرار المواجهات في شوارع باريس ومدن أخرى، تواجه السلطات الفرنسية اختبارًا أمنيًا وسياسيًا صعبًا. وتبقى الأنظار موجهة إلى تطورات الساعات المقبلة، وسط تساؤلات بشأن قدرة الحكومة على احتواء الغضب الشعبي، فيما تظل المزاعم المتعلقة بمكان وجود ماكرون والتهديدات المنسوبة إلى بعض المتظاهرين بحاجة إلى تأكيد مستقل.

#أعمال الشغب#فرنسا
شارك المقال
الكاتب(ة)

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أوروبا
شارك المقال

هل يجرأ ماكرون على الاعتراف بجرائم فرنسا في حق الجزائريين؟.. عمداء فرنسيون يرفعون التحدي في وجه باريس!

هل يجرأ ماكرون على الاعتراف بجرائم فرنسا في حق الجزائريين؟.. عمداء فرنسيون يرفعون التحدي في وجه باريس!

بوابة الجزائر الإخبارية : وضع ثلاثون عمدة فرنسيا، الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أمام اختبار الذاكرة والتاريخ الذي سيبقى شاهدا على مجازر باريس في حق الجزائريين، التي لا تسقط بالتقادم ولا تمحوها عقارب الزمن، ووواحدة من أبرز المحطات الدامية في تاريخ الاستعمار الفرنسي، عشية إحياء الجزائر اليوم الوطني للهجرة، المخلد لمجازر 17 أكتوبر1961,يوم خرج عشرات الآلاف من الجزائريين في مظاهرة سلمية بالعاصمة الفرنسية باريس، أخلطت حسابات المجرم موريس بابون محافظ شرطة باريس،احتجاجًا على القرار العنصري الذي فرضته السلطات الفرنسية المتمثل في حظر التجول على مسلمي فرنسا الجزائريين لترد الشرطة الفرنسية بأقصى درجات القمع والوحشية،ما أسفر عن اعتقالات أعداد كبيرة منهم،وجرحى، وشهداء ألقي بهم أحياء مكبلين في نهر السين.

هل يجرأ ماكرون على الاعتراف بجرائم فرنسا في حق الجزائريين؟.. عمداء فرنسيون يرفعون التحدي في وجه باريس!

العمداء الثلاثون وقعوا على عريضة تدعو باريس إلى «الاعتراف بمجزرة 17 أكتوبر 1961» في حق المتظاهرين الجزائريين في فرنسا باعتبارها “جريمة دولة”

الموقعون طالبوا بـ«إدراج يوم 17 أكتوبر في التقويم الرسمي للأيام الوطنية في فرنسا، حتى تؤدي الجمهورية كل عام التحية لضحايا هذا القمع».

هل يجرأ ماكرون على الاعتراف بجرائم فرنسا في حق الجزائريين؟.. عمداء فرنسيون يرفعون التحدي في وجه باريس!

كما طالب العمداء بمواصلة فتح وإتاحة الوصول إلى الأرشيفات المتعلقة بـ17 أكتوبر 1961، وبشكل أوسع بحرب الجزائر، حتى يتمكن الباحثون والعائلات والمواطنون من مواصلة إثبات الوقائع ونقلها.

هل يجرأ ماكرون على الاعتراف بجرائم فرنسا في حق الجزائريين؟.. عمداء فرنسيون يرفعون التحدي في وجه باريس!

يطالب العمداء الموقعون أيضاً بـ«إنشاء ودعم أماكن للذاكرة وأنشطة لنقل المعرفة، خاصة لدى الأجيال الشابة، حتى يدرَّس تاريخ 17 أكتوبر 1961 ويُعرف بشكل كامل». مع تأييدهم «الاعتراف بضحايا الناجين وعائلاتهم ومرافقتهم، الذين طالما تم تجاهل كلامهم وذاكرتهم»

وأكد العمداء أن الاعتراف بـ17 أكتوبر 1961 «هو مواجهة التاريخ وجهاً لوجه إنصافا لمن كانوا ضحايا هذا القمع»

هل يجرأ ماكرون على الاعتراف بجرائم فرنسا في حق الجزائريين؟.. عمداء فرنسيون يرفعون التحدي في وجه باريس!

وفي عام 2012، اعترف الرئيس الفرنسي آنذاك فرانسوا هولاند بواقع «القمع الدموي الذي تعرض له الجزائريون في 17 أكتوبر 1961» فيما اعترف عام 2021، إيمانويل ماكرون بدوره بالجرائم المرتكبة تلك الليلة تحت سلطة موريس بابون التي كانت «غير مبررة بالنسبة للجمهورية».

واعتبر العمداء الموقعون أن هذه الاعترافات شكلت «مراحل مهمة لكنها غير كافية». ولا يمكن أن تكون «النقطة النهائية مشددين على ضرورة مضي الدولة رسمياً حتى نهاية الطريق الذي بدأته».

العمداء الموقعون:

  • إيمانويل غريغوار، عمدة باريس
  • لوك كارڤوناس، عمدة ألفورفيل (فال دو مارن
  • جيل لوبروست، عمدة ألون (سارت)
  • سفيان كارومي، عمدة أوبرفيلييه (سين سان دوني)
  • إدوارد دنويل، عمدة بانيوليه (سين سان دوني)
  • عبد السادي، عمدة بوبيني (سين سان دوني)
  • عبد الله بنوارة، عمدة بونوي-أون-فرانس (فال دواز)
  • دوني أوزتورون، عمدة بونوي سور مارن (فال دو مارن)
  • علي ديوارا، عمدة لا كورنوف (سين سان دوني)
  • هيرفي شيفرو، عمدة إيبيناي سور سين (سين سان دوني)
  • جان-فيليب غوتري، عمدة فونتيناي سو بوا (فال دو مارن)
  • باتريس لوكلير، عمدة جينفيلييه (هوت دو سين)
  • فتاح أغون، عمدة جانتيي (فال دو مارن)
  • فيليب ريو، عمدة غرينيي (إسون، الحزب الشيوعي الفرنسي)
  • محمد غنابالي، عمدة إيل سان دوني (سين سان دوني)
  • جمال نجار، عمدة ليماي (إيفلين)
  • شارلوت بلانديو-فاريد، عمدة ميتري-موري (سين إي مارن)
  • جان-بيير بوزينو، عمدة مونتاتير (واز)
  • بلقاسم شيخ، عمدة مونماغني (فال دواز)
  • باتريس بيساك، عمدة مونتروي (سين سان دوني)
  • أوليفييه سارابيروز، عمدة نويزي لو سيك (سين سان دوني)
  • لوران بارون، عمدة لو بري سان جيرفيه (سين سان دوني)
  • فرانسوا ديشي، عمدة رومانفيل (سين سان دوني)
  • بالي باغايكو، عمدة سان دوني (سين سان دوني)
  • باسي كوناتي، عمدة سارسيل (فال دواز)
  • كريم بو عمران، عمدة سان أوين (سين سان دوني)
  • ستيفان بلانشيه، عمدة سيفرون (سين سان دوني)
  • عز الدين طايبي، عمدة ستان (سين سان دوني)
  • علي رابح، عمدة تراب (إيفلين)
  • فيرجيني دي كارفاليو، عمدة ترومبلاي أون فرانس (سين سان دوني)
  • ميليسا يوسف، عمدة فيلبينت (سين سان دوني)
  • ديونور إكسيلان، عمدة فيلتانوز (سين سان دوني)
  • حمدي تودما، عمدة لونغلافيل (مورت إي موزيل)
  • بيير بيل-لوش، عمدة فيتري سور سين (فال دو مارن)

شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

إيكونوميست
شارك المقال

الشراكة الطاقوية الجزائرية-الأمريكية.. أبعاد استراتيجية بين المرونة التشريعية والريادة التكنولوجية

الشراكة الطاقوية الجزائرية-الأمريكية.. أبعاد استراتيجية بين المرونة التشريعية والريادة التكنولوجية

بوابة الجزائر الإخبارية : في إطار التحولات المتسارعة التي تشهدها أسواق الطاقة العالمية، وفي ظل المساعي الحثيثة التي تبذلها الجزائر لتثبيت موقعها كموَرّد رئيسي وموثوق للطاقات التقليدية، بالتوازي مع تسريع خريطة طريقها نحو التحول الطاقوي وتقليل البصمة الكربونية، تأتي الطبعة التاسعة عشرة من “يوم الطاقة الجزائري” لتشكل محطة استراتيجية تعكس متانة الشراكة الاقتصادية بين الجزائر والولايات المتحدة الأمريكية. إذ أن هذا التجمع الطاقوي الاستراتيجي، الذي احتضنته مدينة ليك تشارلز بولاية لويزيانا الأمريكية على هامش المؤتمر الدولي للغاز الطبيعي المسال، يأتي ليؤكد جاذبية البيئة الاستثمارية الجزائرية والمزايا التنافسية التي يوفرها قانون المحروقات الجديد لاستقطاب كبرى المجمعات العالمية، وتعميق التعاون التكنولوجي والميداني بين البلدين.وقد شهد الحدث مشاركة جزائرية رفيعة المستوى ترأسها سفير الجزائر بواشنطن، صبري بوقادوم، وبحضور قيادات ومسؤولي القطاع الطاقوي في البلاد، يتقدمهم الرئيس المدير العام لشركة “سوناطراك”، والأمين العام لوزارة الطاقة والمناجم، ورئيسا الوكالة الوطنية لتثمين موارد المحروقات (ALNAFT) وسلطة ضبط المحروقات. كما عرفت الفعالية حضوراً بارزاً لقاطرة الصناعة النفطية الأمريكية عبر مشاركة كبرى الشركات الرائدة مثل ExxonMobil وOxy في مجالات الاستكشاف وتطوير الحقول، وشركتي Halliburton وBaker Hughes في مجال التكنولوجيا والخدمات النفطية والابتكار، إلى جانب شركتي Hecate Energy وHGR في مجالات الطاقات المتجددة ومشاريع الانتقال الطاقوي.وأكد السفير بوقادوم في كلمته أن هذا اللقاء يفتح آفاقاً واعدة لتعميق التعاون الثنائي، واستقطاب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة، ونقل التكنولوجيا الحديثة، بما يدعم جهود الجزائر في رفع كفاءة الإنتاج وتحقيق الانتقال الطاقوي المستدام، مجدداً التأكيد على أهمية مواصلة الحوار المباشر بين الفاعلين الاقتصاديين والارتقاء بالشراكة الطاقوية الجزائرية-الأمريكية إلى مستويات أكثر شمولاً وتكاملاً.وفي هذا السياق، يرى الخبير الطاقوي رمزي الجدي أن التطور المتنامي في العلاقات الجزائرية-الأمريكية في قطاع المحروقات يمثل نموذجاً للتحالفات الاستراتيجية المبنية على التكامل بين الوفرة في الموارد الهيدروكربونية والريادة التكنولوجية العالمية.

الشراكة الطاقوية الجزائرية-الأمريكية.. أبعاد استراتيجية بين المرونة التشريعية والريادة التكنولوجية

​قانون المحروقات 19-13.. بيئة جاذبة وروافد استثمارية للعمالقة الأمريكيين

أكد الخبير رمزي الجدي أن التشريعات الجزائرية الأخيرة أحدثت قطيعة حقيقية مع المنطق الجبائي التقليدي، موضحاً أن قانون المحروقات رقم 19-13 يُمثّل تحولاً هيكلياً نحو خلق بيئة تنافسية مرنة صُممت خصيصاً لاستقطاب رؤوس الأموال والتكنولوجيا المتقدمة التي يمتلكها العمالقة الأمريكيون مثل ExxonMobil وOxy. ويوضح الجدي أن الهندسة المالية الجديدة للقانون نجحت في تقليل الضغوط الضريبية وتوفير إعفاءات تفاضلية شاملة من الرسوم الجمركية والضرائب على القيمة المضافة لمعدات الاستكشاف والإنتاج، وهو ما يرفع المردودية الاقتصادية للمشاريع ويُحفّز تدفق رؤوس الأموال الأجنبية عبر تقليل مخاطر الاستثمار.​وفي ذات الصدد، يُبرز الخبير الطاقوي أهمية المرونة التعاقدية وتنوع نماذج الشراكة التي أتاحها القانون، حيث أوجد صيغاً مستحدثة تُلبّي تطلعات كبرى الشركات العالمية عبر خيارات تعاقدية مرنة تشمل عقود تقاسم الإنتاج وعقود المشاركة وعقود الخدمات بمقابل، مما يتيح للشركات الأمريكية تقاسم المخاطر وتسهيل إدارة الأصول المشتركة مع مجمع “سوناطراك”. كما أشار رمزي الجدي إلى أن التشريع الجديد وضع إطاراً تحفيزياً استثنائياً للمشاريع الواقعة في الحقول النائية والمكامن ذات النفاذية المنخفضة والغاز الصخري، وهي مجالات تمتلك فيها الشركات الأمريكية تفوقاً تكنولوجياً نوعياً يُعظّم من فرص استغلال الاحتياطيات الضخمة غير المستغلة، مؤكداً أن ضمان الاستقرار التشريعي وحماية حقوق الشركاء وسلاسة تحويل الأرباح، تحت مظلة هيئات تنظيمية مستقلة مثل الوكالة الوطنية لتثمين موارد المحروقات (ALNAFT) وسلطة ضبط المحروقات، يُكرّس ثقة المستثمر الدولي في البيئة الاستثمارية الجزائرية.

​التكنولوجيا الأمريكية وقيادة مسار التحول الطاقوي وخفض الكربون

​وفيما يتعلق بالبعد التكنولوجي والبيئي، يرى الخبير رمزي الجدي أن التعاون مع الشركات الأمريكية المزودة للخدمات والحلول الرقمية، وعلى رأسها Baker Hughes وHalliburton، يمثل حجر الزاوية في تنفيذ خريطة الطريق الجزائرية نحو تخفيض البصمة الكربونية وتحقيق الاستدامة. ويرى الجدي أن توطين تقنيات احتجاز وتخزين الكربون وإعادة حقنها في التشكيلات الجيولوجية العميقة يُعد تقنية مركزية تسعى الجزائر لدمجها في منشآت معالجة الغاز لتخفيض كثافة الكربون المرافقة للغاز الطبيعي الموجه للتصدير، مما يرفع من تنافسيته في الأسواق العالمية التي تفرض معايير بيئية صارمة.​ويمتد التأثير التكنولوجي الأمريكي ليشمل الحد المباشر من الانبعاثات؛ حيث يوضح الجدي أن الحلول الحديثة المخصصة لالتقاط الغازات المصاحبة لعمليات الإنتاج وإعادة تدويرها تسهم بشكل فعال في القضاء على ظاهرة حرق الغاز المشتعل وتقليل انبعاثات الميثان والغازات الدفيئة، مما يحول الغاز المحروق إلى قيمة اقتصادية مضافة. ويضيف الخبير الطاقوي أن إدماج منصات التحليل الرقمي وأنظمة الاستشعار فائقة الدقة يُتيح إدارة بيئية استباقية للشبكة الوطنية للمحروقات ومرافق الضغط والأنبوب. ويختتم رمزي الجدي تحليله بالإشارة إلى أن الخبرات الأمريكية تقدم حزمة متكاملة لتحديث المزيج الطاقوي داخل المنشآت النفطية عبر دمج الطاقة الشمسية في محطات الضخ، فضلاً عن تقديم الدعم الفني لمشاريع إنتاج ونقل الهيدروجين الأخضر والأزرق، بما ينسجم كلياً مع الرؤية الاستراتيجية للجزائر للتحول إلى مركز إقليمي محوري للطاقة النظيفة.

#الجزائر#الولايات المتحدة#يوم الطاقة الجزائري
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

أخبار العالم
شارك المقال

ما بعد الطاقة والسلاح: نحو شراكة اقتصادية مستدامة بين الجزائر وروسيا

ما بعد الطاقة والسلاح: نحو شراكة اقتصادية مستدامة بين الجزائر وروسيا

​

بوابة الجزائر الإخبارية : تشكل العلاقات الاستراتيجية المتينة بين موسكو والجزائر ركيزة محورية في المشهد الجيوسياسي المعاصر متجاوزة أطر التعاون التقليدي في مجالات الطاقة والأمن الغذائي لتجسد شراكة عميقة قائمة على الثقة المتبادلة والتقارب الاستراتيجي في الرؤى والمواقف الدولية وفي هذا السياق جاءت تصريحات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال منتدى منظمة روسيا للأعمال لتسلط الضوء على هذا الرصيد التاريخي الغني وتؤكد مكانة الجزائر الاستثنائية كوصفها أحد أقرب الأصدقاء والحلفاء لروسيا وهو توصيف يحمل دلالات عميقة تعكس التنسيق المستمر والتشاور السياسي المنتظم إزاء مختلف القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك ولا سيما في ظل التحولات العميقة التي تشهدها الساحة العالمية وسعي الطرفين الحثيث نحو إرساء قواعد نظام عالمي متعدد الأقطاب يعيد رسم موازين القوى الدولية ويحفظ مصالح الدول الصديقة والناشئة.

ما بعد الطاقة والسلاح: نحو شراكة اقتصادية مستدامة بين الجزائر وروسيا

في تحليلي لمسار العلاقات الجزائرية الروسية، يؤكد الدكتور باسل الحاج جاسم، الباحث والمستشار السياسي ومدير العلاقات الدبلوماسية في مؤسسة بوليتيكو تايمز، في تصريحاته لبوابة الجزائر، أن التحدي الأساسي الذي يواجه البلدين اليوم لا يتجسد في إثبات متانة وقوة العلاقات السياسية التاريخية التي تجمعهما، بل يكمن في كيفية تحويل هذه الروابط المتميزة إلى شراكة اقتصادية منتجة ومستدامة. ويرى الدكتور الحاج جاسم أن هذه الشراكة يجب أن تتجاوز القطاعات التقليدية كحجم المبادلات التجارية الراهنة ومجالات الطاقة والأمن الغذائي، لتنتقل إلى آفاق أرحب تشمل التكنولوجيا، والصناعات الدوائية والتحويلية، والبحث العلمي، والحلول الرقمية والهندسية.
ويوضح الباحث والمستشار السياسي أن الجزائر تتمتع بمقومات استراتيجية فارقة، في مقدمتها موقعها الجغرافي المتميز وسوقها الواعدة ومواردها الطبيعية، فضلاً عن كونها بوابة رئيسية للوصول إلى الأسواق الإفريقية. وفي المقابل، تمتلك روسيا خبرات صناعية وتقنية وعلمية متقدمة يمكن توظيفها في مشاريع استثمارية مشتركة. ومن هذا المنطلق، يشدد الدكتور باسل الحاج جاسم على أن الفرصة الحقيقية تتطلب التحول من مجرد الاستيراد والتبادل التجاري إلى الاستثمار المتبادل وتوطين المعرفة والتكنولوجيا داخل الجزائر، مع إبرام اتفاقات واضحة لنقل الخبرات وتدريب الكوادر المحلية وتأسيس مراكز بحث وإنتاج مشتركة تحقق قيمة مضافة ملموسة للاقتصاد الوطني.
وفي سياق رؤيته لمفهوم الاستقلالية الاقتصادية، يشير مدير العلاقات الدبلوماسية بمؤسسة بوليتيكو تايمز إلى أن الاستقلال الاقتصادي الحقيقي لا يتحقق بالاكتفاء بتنويع الشركاء الدوليين، بل يكمن في امتلاك القدرة الذاتية على التصنيع والتطوير واتخاذ القرار المستقل. ولذلك فإن مصلحة الجزائر تقتضي الاستفادة القصوى من الخبرات الروسية بالتوازي مع تعزيز شراكاتها مع الصين، وأوروبا، والولايات المتحدة وفقاً لأولوياتها الوطنية ودون الارتهان لمحور واحد. وعلى الجانب الآخر، يلفت الدكتور الحاج جاسم إلى أن الجزائر تقدم لروسيا فرصة استراتيجية لتوسيع حضورها الاقتصادي في إفريقيا والحيوي في حوض البحر الأبيض المتوسط، مما يمنح هذه الشراكة بُعداً استثمارياً مستداماً يتجاوز حد التقارب السياسي والتاريخي.
وعلى صعيد الدور الإقليمي والدولي للجزائر، يستطرد الدكتور باسل الحاج جاسم موضحاً أن جزءاً جوهرياً من الثقل الاستراتيجي للجزائر يستند إلى قدرتها على إدارة علاقات متوازنة مع مختلف القوى الدولية المتنافسة. وفي ظل تصاعد الاستقطاب العالمي وانكماش مساحات التفاهم، تشكل هذه الاستقلالية ورقة دبلوماسية تمنح الجزائر هامشاً أوسع للحركة والمبادرة. ووفقاً للباحث السياسي، فإن أهمية الشراكة مع موسكو لا تكمن في اصطفاف الجزائر ضمن حلف مقابل آخر، وإنما في توظيف هذه العلاقة – بالتوازي مع العلاقات مع باقي الأطراف الدولية والعربية والإفريقية – لخدمة المصالح الوطنية وتعزيز الموقف التفاوضي للبلاد.
ويختتم الدكتور باسل الحاج جاسم تصريحاته لبوابة الجزائر بالإشارة إلى أن التقارب مع موسكو يفتح آفاقاً أوسع أمام خيارات الجزائر في الملفات الدولية، دون أن يعني ذلك بالضرورة تطابقاً تاماً في كافة المواقف، إذ إن الشراكات الاستراتيجية الناجحة تتأسس على تقاطع المصالح مع حفظ استقلالية القرار. ويؤكد مدير العلاقات الدبلوماسية بمؤسسة بوليتيكو تايمز أن الجزائر تمتلك فرصة حقيقية لترسيخ دورها المحوري والاستجابة لحاجة القارة الإفريقية لشراكات متوازنة، غير أن تحويل هذا الثقل إلى نفوذ مستدام يتطلب الاستمرار في الجمع بين الدبلوماسية النشطة، والتنمية الاقتصادية، والاستقرار الداخلي، وتقديم مبادرات عملية تعزز أمن منطقة الساحل والبحر المتوسط.

#الجزائر#روسيا
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

أخبار العالم
شارك المقال

الجزائر تكرس ريادتها البيئية وتدعو إلى الانتقال من التعهدات الدولية إلى التنفيذ الفعلي لحماية التنوع البيولوجي

الجزائر تكرس ريادتها البيئية وتدعو إلى الانتقال من التعهدات الدولية إلى التنفيذ الفعلي لحماية التنوع البيولوجي

بوابة الجزائر الإخبارية : في ظل التحولات البيئية المتسارعة التي يشهدها العالم وما تفرضه من تحديات متزايدة على الأمن الغذائي والتوازنات الإيكولوجية ومستقبل التنمية المستدامة، تواصل الجزائر ترسيخ حضورها في الجهود الدولية الرامية إلى حماية التنوع البيولوجي، من خلال مقاربة وطنية تجمع بين المحافظة على الموارد الطبيعية وتعزيز السيادة البيئية وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وفي هذا السياق، حملت كلمة رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، الموجهة إلى قمة القادة للدورة السابعة عشرة لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي، والمنعقدة بالعاصمة الأرمينية يريفان، والتي ألقاها نيابة عنه رئيس مجلس الأمة عزوز ناصري، رسائل سياسية وبيئية واضحة تؤكد انتقال الجزائر من مرحلة الالتزامات الدولية إلى تجسيد مشاريع ميدانية تستهدف حماية الثروة الطبيعية وضمان استدامتها للأجيال القادمة.

وتبرز أهمية المشاركة الجزائرية في هذا الموعد الدولي بالنظر إلى الرهانات المرتبطة بتنفيذ الإطار العالمي للتنوع البيولوجي كونمينغ مونتريال، الذي يضع المجتمع الدولي أمام اختبار حقيقي لمدى قدرته على تحقيق أهداف سنة 2030، في وقت تتفاقم فيه تداعيات التغيرات المناخية والتصحر وحرائق الغابات وتدهور النظم البيئية.

وقد كشفت كلمة رئيس الجمهورية عن جملة من المؤشرات التي تعكس حجم الجهود الوطنية المبذولة في هذا المجال، وفي مقدمتها تحيين وإيداع الاستراتيجية وخطة العمل الوطنيتين للتنوع البيولوجي للفترة الممتدة بين 2025 و2030، والتي تضمنت 24 هدفا وطنيا و93 إجراء تنفيذيا، بما يعكس توجها نحو بناء سياسة بيئية قائمة على التخطيط والنجاعة وربط الالتزامات بالنتائج الملموسة.

كما سلطت الكلمة الضوء على توسيع شبكة المناطق المحمية لتشمل 24 منطقة مصنفة، إلى جانب إحصاء أكثر من 27 ألف نوع حي، منها 8500 نوع نباتي و18 ألف نوع حيواني، وهي معطيات تبرز حجم الثروة البيولوجية التي تزخر بها الجزائر وأهمية الاستثمار في حمايتها وتثمينها.

ويبرز مشروع إعادة بعث السد الأخضر على مساحة 4.7 مليون هكتار باعتباره أحد أبرز المشاريع الاستراتيجية التي تراهن عليها الجزائر لمواجهة التصحر واستعادة الغطاء النباتي وحماية النظم البيئية، فضلا عن دوره المنتظر في دعم التنمية المحلية وخلق فرص اقتصادية مستدامة بالمناطق المعنية.

وفي السياق ذاته، يعكس تفعيل البنك الوطني للبذور وإطلاق مشروع المتحف الوطني البيئي للتنوع البيولوجي توجها نحو تعزيز الأمن الغذائي وصون الموارد الوراثية والمحافظة على الموروث الطبيعي، بما يجعل حماية البيئة جزءا من الرؤية الوطنية للأمن الشامل والتنمية المستدامة.

وعلى المستوى الدولي، حمل خطاب الجزائر دعوة صريحة إلى ضرورة تحمل الدول المتقدمة مسؤولياتها في تمويل جهود حماية التنوع البيولوجي، وتعزيز نقل التكنولوجيا وبناء قدرات البلدان النامية، انطلاقا من قناعة مفادها أن مواجهة التحديات البيئية العالمية لا يمكن أن تتحقق من خلال التعهدات السياسية وحدها، وإنما تستوجب تضامنا دوليا فعليا وآليات تنفيذ عادلة وفعالة.

وتطرح هذه الرؤية تساؤلات جوهرية بشأن قدرة الجزائر على تحويل مكتسباتها البيئية ومشاريعها الاستراتيجية إلى نموذج تنموي مستدام، ومدى إمكانية توظيف حضورها الدبلوماسي في المحافل الدولية للدفاع عن مصالح الدول الإفريقية والنامية في مواجهة التحديات المناخية والبيئية المتصاعدة.

الأمن القومي والسيادة الوطنية من منظور البيئة والتنوع البيولوجي


يرى خبير البيئة والمناخ رئيس حزب البيئة العالمي، الدكتور دوميط كامل، أن الاستراتيجية الجزائرية الأخيرة تمثل تحولاً مفصلياً في الفكر البيئي العربي والإفريقي، حيث نقلت مفهوم حماية الطبيعة من مجرد إطار كلاسيكي يقتصر على الصون والدفاع عن الأنظمة الإيكولوجية، إلى ركيزة أساسية للأمن القومي والسيادة الوطنية. ويشدد كامل على أن رؤية الجزائر المتمثلة في ربط حماية التنوع البيولوجي بالاستقلال الاقتصادي تجسد إدراكاً عميقاً لمفهوم “البيئة كمقوّم سيادي” قادر على تحصين الدولة ضد الهزات المناخية والتقلبات العالمية.


السد الأخضر والبنك الوطني للبذور..أدوات التنمية والسيادة الغذائية


وفي تحليله للمشاريع الميدانية الكبرى، يؤكد رئيس حزب البيئة العالمي، دوميط كامل، أن مشروع إعادة بعث “السد الأخضر” على مساحة تتجاوز 4.7 مليون هكتار يخرج بالمبادرات البيئية من إطار التشجير التقليدي إلى النموذج الاقتصادي المدمج. ويشير كامل إلى أن اعتماد هذا المشروع على غراسات استراتيجية مقاوِمة كأشجار الزيتون والفستق والخروب يسهم مباشرة في مكافحة التدهور الأراضي وتثبيت التربة، مع خلق قيمة مضافة للزراعة الغابية المحلية.

الجزائر تكرس ريادتها البيئية وتدعو إلى الانتقال من التعهدات الدولية إلى التنفيذ الفعلي لحماية التنوع البيولوجي

وفي السياق ذاته، يرى الخبير البيئي دوميط كامل أن تفعيل البنك الوطني للبذور يشكل حائط الصد الأول لحماية السلالات والنباتات المحلية من مخاطر الارتهان للأسواق الخارجية، مما يضمن ديمومة الإنتاج الزراعي والسيادة الجينية في مواجهة موجات الجفاف المتزايدة.


رأس المال الطبيعي والمناطق المحمية كمحرك للاستثمار المستدام


على صعيد الثروة البيولوجية، يلفت الدكتور دوميط كامل، رئيس حزب البيئة العالمي، الانتباه إلى أن حماية الجزائر لنحو 27 ألف نوع حيوي عبر شبكة تتكون من 24 منطقة محمية مصنفة لا تعكس رفاهية بيئية، بل تمثل الحفاظ على خدمات الأنظمة الإيكولوجية الضرورية لتلقيح المحاصيل وتنقية المياه وتثبيت المناخ. ويؤكد كامل أن هذه المساحات تشكل رأس مال طبيعي يسهم في دعم البحث العلمي والابتكارات الدوائية والتطبيقات البيوتكنولوجية، إلى جانب تحفيز السياحة البيئية، مما يجعل حماية الموروث الطبيعي محركاً استثمارياً يوفر البدائل الاقتصادية المستدامة.


الأبعاد الجيوسياسية لدعوة الجزائر نحو التنفيذ الفعلي والتمويل العادل


وحول الدعوة الجزائرية الموجهة للمجتمع الدولي للانتقال من مرحلة التعهدات إلى التنفيذ، يعلق رئيس حزب البيئة العالمي، الدكتور دوميط كامل، مبيناً أنها تحمل أبعاداً جيوسياسية حاسمة تكرس مبدأ “المسؤولية المشتركة ولكن المتباينة“. ويوضح كامل أن الجزائر، من خلال موقفها الحازم، تذكر الدول الصناعية بمسؤوليتها التاريخية والمالية عن معظم الانبعاثات، وترفض فرض اشتراطات بيئية على البلدان النامية دون توفير تمويل مباشر ونقل فعلي للتكنولوجيا الحديثة. كما ينبه الخبير البيئي إلى الوعي الجزائري المتقدم بالمخاطر الأمنية المتداخلة، حيث يربط الخطاب السياسي بوضوح بين التدهور البيئي والجفاف في منطقة الساحل والإفريقي وبين اتساع ظواهر الهجرة غير الشرعية واستفحال النزاعات الإقليمية.


القيادة الإفريقية ودعم العدالة المناخية والتكنولوجية


ويختتم رئيس حزب البيئة العالمي، الدكتور دوميط كامل، تحليله بالإشارة إلى الأهمية الاستراتيجية لتوظيف التجربة الجزائرية إقليمياً ودولياً لدفع أهداف إطار “كونمينغ – مونتريال” لعام 2030. ويرى كامل أن الجزائر تملك كافة المقومات لقيادة الدبلوماسية المناخية الإفريقية وإنشاء جبهة تفاوضية موحدة تضمن سهولة الوصول للتمويل الدولي، فضلاً عن تصدير نموذج “السد الأخضر” ومشاركة خبرات “بنك البذور” ضمن التعاون بين دول الجنوب (South-South Cooperation) لدعم المبادرة الإفريقية للسد الأخضر الكبير. ويرى دوميط كامل أن هذا الحراك يمهد الطريق لفرض آليات ملزمة لنقل التكنولوجيات البيئية المتقدمة ونظم الري الذكية إلى القارة السمرة بشروط عادلة وميسرة.

#البيئة#الرئيس تبون#بيولوجيا،
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

الجزائر
شارك المقال

تصريحات مثيرة للرئيس الروسي حول الجزائر ..ماذا قال فلاديمير بوتين ؟

تصريحات مثيرة للرئيس الروسي حول الجزائر ..ماذا قال فلاديمير بوتين ؟

بوابة الجزائر الإخبارية: في تصريحات مثيرة، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إن “الجزائر أحد أقرب أصدقائنا وحلفائنا، لم تخذلنا يوما ولم نخذلها يوما في أي ملف” على حد تعبيره.

تصريحات مثيرة للرئيس الروسي حول الجزائر ..ماذا قال فلاديمير بوتين ؟

وأضاف الرئيس الروسي: أن “الجزائر من أقرب أصدقائنا وحلفائنا. تربطنا بها علاقات ممتازة في العديد من المجالات، وبصفتنا شركاء في عملنا الاقتصادي المشترك، لم نخذلهم قط. وهم شركاء مسؤولون للغاية، أكرر، في العديد من المجالات، وليس المواد الغذائية فقط”.

تصريحات مثيرة للرئيس الروسي حول الجزائر ..ماذا قال فلاديمير بوتين ؟

وجاءت تصريحات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، خلال مشاركته في منتدى ومؤتمر المنظمة الاجتماعية الروسية العامة “ديلوفايا روسيا“.

تصريحات مثيرة للرئيس الروسي حول الجزائر ..ماذا قال فلاديمير بوتين ؟

وكان الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، خلال لقاءه الأخير بالصحافة الوطنية، قد صرح بأن الجزائر ترتبطها علاقات صداقة تاريخية مع روسيا لم تتغير منذ أكثر من 60 عاما.

تصريحات مثيرة للرئيس الروسي حول الجزائر ..ماذا قال فلاديمير بوتين ؟

وأضاف أن الجزائر لن تفرط في علاقاتها سواء مع روسيا، الصين أو الولايات المتحدة.

تصريحات مثيرة للرئيس الروسي حول الجزائر ..ماذا قال فلاديمير بوتين ؟

وللإشارة، فإنه في شهر جوان 2023، قام الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون بدعوة من نظيره الروسي فلاديمير بوتين، بزيارة تاريخية إلى موسكو دامت 5 أيام خطفت الأنظار وتصدرت عناوين كبرى الصحف العالمية، وهي أطول زيارة خارجية قام بها الرئيس الجزائري منذ توليه الحكم توجت بتوقيع حزمة من الاتفاقيات في العديد من المجالات.

تصريحات مثيرة للرئيس الروسي حول الجزائر ..ماذا قال فلاديمير بوتين ؟

كما أسفرت الزيارة عن توقيع “إعلان الشراكة الاستراتيجية المعمقة بين البلدين.

وتشهد العلاقات بين الجزائر وموسكو زخما متصاعدا على جميع المستويات.

#الجزائر#روسيا
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي
أخبار العالم
شارك المقال

بالله إنها الظلمات في احتجاجات طلاب فرنسا ما القصة؟

بالله إنها الظلمات في احتجاجات طلاب فرنسا ما القصة؟

بوابة الجزائر الإخبارية: كشف مجموعة طلاب فرنسيين نشطاء على موقع سناب شات أنهم تلقوا رسائل مجهولة المصدر تتهم عناصر من الشرطة الفرنسية بإرسال عبارات بالله إنها الظلمات في محاولة منهم لتدبير إتهامات للعرب والمسلمين بأنهم وراء أحداث الشغب والحرق في شوارع فرنسا ، حيث أثار تداول اتهامات منسوبة إلى طلاب متظاهرين في فرنسا بشأن محاولات لاختراق احتجاجاتهم، جدلا حول طبيعة الأساليب المستخدمة للتأثير في الحراك الطلابي وتوجيه الرأي العام بشأنه، وذلك على خلفية الاحتجاجات المتواصلة ضد غلاء المعيشة والسياسات الحكومية.

بالله إنها الظلمات في احتجاجات طلاب فرنسا ما القصة؟

وبحسب ما أورده المتظاهرون، فإن رسائل عبر تطبيق «سناب شات» نُسبت إلى جهات يُشتبه في ارتباطها بالشرطة الفرنسية، تضمنت مزاعم تحمّل العرب والمسلمين مسؤولية أعمال الحرق والتخريب التي رافقت بعض التحركات الاحتجاجية، في خطوة اعتبرها أصحاب هذه الاتهامات محاولة للتأثير في مسار المظاهرات وتحويل الأنظار عن مطالب المحتجين.

بالله إنها الظلمات في احتجاجات طلاب فرنسا ما القصة؟

وتثير هذه المزاعم تساؤلات بشأن دور شبكات التواصل الاجتماعي في توجيه النقاش العام خلال الاحتجاجات ومحاولة فرنسا تبرير سياستها الفاشلة ، خاصة مع سرعة انتشار الرسائل والمحتويات الرقمية وقدرتها على تشكيل الانطباعات لدى المستخدمين، سواء من خلال تداول معلومات موثقة أو ادعاءات لم تخضع للتحقق.

بالله إنها الظلمات في احتجاجات طلاب فرنسا ما القصة؟

كما يسلط الجدل الضوء على مخاطر ربط أعمال العنف أو التخريب بفئات مسلمة أو ذات أصول مهاجرة دون أدلة واضحة، لما قد يترتب على ذلك من تأجيج التوترات الاجتماعية وتوسيع دائرة الاتهامات على حساب المطالب الأساسية للمتظاهرين.

وفي انتظار التحقق المستقل من مصدر الرسائل وصحة الاتهامات الموجهة إلى الشرطة الفرنسية، تبقى فرنسا دائما عدوة الإسلام والمسلمين والعرب أينما كانوا وتحاول في كل مرة تبرير فشلها بإتهام الإسلام والمسلمين في فرنسا .

#الإسلام#مظاهرات فرنسا
شارك المقال
الكاتب(ة)
أوروبا
شارك المقال

616 ألف شهادة إقامة للجزائريين في فرنسا.. أرقام رسمية تخلط حسابات اليمين المتطرف!

616 ألف شهادة إقامة للجزائريين في فرنسا.. أرقام رسمية تخلط حسابات اليمين المتطرف!

بوابة الجزائر الإخبارية : رغم الأزمة الدبلوماسية المتواصلة منذ أزيد من سنتين على محور الجزائر وباريس، عقب اعتراف فرنسا بالسيادة المزعومة للمغرب على الصحراء الغربية، إلا أن تعداد الجزائريين الحاصلين على بطاقات اقامة حافظ على مستواه السنوي المعتاد حسب آخر إحصائيات الداخلية الفرنسية، وذلك على الرغم من محاولات أطراف يمينية متطرفة توظيف المهاجرين من أصول مغاربية ككبش فداء وشماعة لتحويل الغضب الشعبي والاحتجاجات الطلابية التي تشهدها باريس،وفشل صناع القرار في إنقاذ البلاد، من الانهيار اقتصاديا واجتماعيا نحو ملف الهجرة.

616 ألف شهادة إقامة جزائرية في فرنسا.. ماذا تكشف إحصائيات 2025؟

وبحسب آخر إحصائيات وزارة الداخلية الفرنسية في تقريرها الجديد حول الهجرة، تكشف الأرقام الجديدة بشأن المواطنين الجزائريين فإن عدد شهادات الإقامة الجزائرية السارية إلى غاية نهاية عام 2025، تجاوز 616 ألف شهادة في المقابل، سجّلت الإصدارات الأولى لهذه الشهادات وعمليات تجديدها تراجعًا على أساس سنوي.

https://www.youtube.com/shorts/hTf3oh_3ybc

ويحتل المواطنون الجزائريون مكانة هامة في إحصاءات الهجرة النظامية إلى فرنسا فبحسب تقرير «الأجانب في فرنسا 2025»، الذي نشرته وزارة الداخلية الفرنسية في 14 أكتوبر 2026، بلغ عدد شهادات الإقامة الجزائرية السارية حتى 31 ديسمبر 2025 نحو 616 ألفًا و419 شهادة، بزيادة طفيفة قدرها 0.4% مقارنة بالعام السابق. غير أن عدد شهادات الإقامة الجديدة الصادرة شهد تراجعًا.

وكشف التقرير الرسمي أيضًا أن المواطنين الجزائريين كانوا يحملون ما مجموعه 658 ألفًا و232 بطاقة ووثيقة إقامة مؤقتة سارية المفعول مع نهاية العام.

وفقًا لبيانات المديرية العامة للأجانب في فرنسا ، ارتفع عدد شهادات الإقامة الجزائرية السارية من 613 ألفًا و923 شهادة عام 2024 إلى 616 ألفًا و419 شهادة عام 2025، أي بزيادة قدرها 0.4%، بعد تراجع طفيف سُجّل في العام السابق.

وفي عام 2023، بلغ عدد هذه الوثائق 614 ألفًا و835 شهادة، ما يعكس استقرارًا نسبيًا خلال السنوات الأخيرة.

658 ألف وثيقة إقامة.. الجزائريون في صدارة الجنسيات خارج الاتحاد الأوروبي


تعرض وزارة الداخلية الفرنسية مؤشرًا إحصائيًا ثانيًا أوسع نطاقًا، بلغ 658 ألفًا و232 بطاقة ووثيقة إقامة مؤقتة يحملها مواطنون جزائريون حتى 31 ديسمبر 2025.


وكان هذا العدد قد بلغ 649 ألفًا و991 وثيقة عام 2024، ما يمثل ارتفاعًا بنسبة 1.3% خلال عام واحد
وبذلك، يتصدر الجزائريون قائمة الجنسيات المنتمية إلى دول خارج الاتحاد الأوروبي من حيث عدد الوثائق المشمولة بهذا الإحصاء، متقدمين على الجنسيات الأخرى المسجّلة.


ويعود الفرق بين الرقمين إلى نطاق الإحصاءات؛ إذ يشمل رقم 616 ألفًا و419 شهادة الإقامة الجزائرية تحديدًا، بينما يضم رقم 658 ألفًا و232 مختلف فئات بطاقات الإقامة ووثائق الإقامة المؤقتة وعليه، لا يتعلق الأمر بمجموعتين منفصلتين يمكن جمع أعدادهما، بل بمؤشرين إحصائيين مختلفين من حيث نطاق التغطية.

جدير بالذكر أن هذه الأرقام لا تمثل إجمالي الأشخاص من أصول جزائرية المقيمين في فرنسا، ولا سيما الذين اكتسبوا الجنسية الفرنسية.

شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

أخبار العالم
شارك المقال

دول إفريقية وآسيوية تجدد دعمها لحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير أمام الأمم المتحدة

دول إفريقية وآسيوية تجدد دعمها لحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير أمام الأمم المتحدة


بوابة الجزائر الإخبارية: جددت عدة دول إفريقية وآسيوية، خلال مناقشات لجنة المسائل السياسية الخاصة وتصفية الاستعمار (اللجنة الرابعة) التابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة، تأكيدها على دعم حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير، داعية إلى التوصل إلى حل سياسي عادل ودائم لقضية الصحراء الغربية، يستند إلى الشرعية الدولية وقرارات المنظمة الأممية.

دول إفريقية وآسيوية تجدد دعمها لحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير أمام الأمم المتحدة


وفي هذا الإطار، أكد الوفد التنزاني، خلال مداخلة في أشغال اللجنة التي انعقدت أمس ، تمسك بلاده بموقفها الثابت والمبدئي الداعم لحق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره، مشددا على أهمية استئناف المفاوضات المباشرة والسلمية بين الأطراف المعنية دون تأخير أو شروط مسبقة، من أجل التوصل إلى تسوية سياسية دائمة وعادلة ومقبولة من الطرفين، وفقا لقرار مجلس الأمن رقم 1754 والقرارات اللاحقة ذات الصلة.


من جانبه، دعا السفير والممثل الدائم لزيمبابوي لدى الأمم المتحدة، تاونغا موشايافانه، المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته والوفاء بالتزاماته المتعلقة بتصفية الاستعمار في الصحراء الغربية، وتمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه في تقرير مستقبله من خلال استفتاء حر ونزيه، وفقا لخطة التسوية الأممية والقرارات الدولية ذات الصلة.

دول إفريقية وآسيوية تجدد دعمها لحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير أمام الأمم المتحدة

كما اعتبر أن خطة التسوية، التي حظيت بدعم الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي، لا تزال تشكل مسارا لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.


بدورها، شددت ناميبيا على ضرورة تمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه الكامل في تقرير المصير عبر تسوية سلمية للنزاع، مشيرة إلى الدور الذي يقوم به الاتحاد الإفريقي في دعم الجهود الرامية إلى إيجاد حل سياسي عادل ودائم ومقبول للطرفين، يتماشى مع القرارات الإفريقية وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

من جانبه، دعا السفير والممثل الدائم لزيمبابوي لدى الأمم المتحدة، تاونغا موشايافانه، المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته والوفاء بالتزاماته المتعلقة بتصفية الاستعمار في الصحراء الغربية، وتمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه في تقرير مستقبله من خلال استفتاء حر ونزيه، وفقا لخطة التسوية الأممية والقرارات الدولية ذات الصلة.

دول إفريقية وآسيوية تجدد دعمها لحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير أمام الأمم المتحدة

كما اعتبر أن خطة التسوية، التي حظيت بدعم الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي، لا تزال تشكل مسارا لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.


بدورها، شددت ناميبيا على ضرورة تمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه الكامل في تقرير المصير عبر تسوية سلمية للنزاع، مشيرة إلى الدور الذي يقوم به الاتحاد الإفريقي في دعم الجهود الرامية إلى إيجاد حل سياسي عادل ودائم ومقبول للطرفين، يتماشى مع القرارات الإفريقية وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.


وفي السياق ذاته، رحب السفير الإثيوبي بييني إيجغو سيفيرا بالجهود التي تبذلها الأمم المتحدة لدفع العملية السياسية بشأن الصحراء الغربية، من خلال الحوار والمشاورات، داعيا طرفي النزاع إلى التحلي بالإرادة السياسية والانخراط بصورة بناءة وبحسن نية في المساعي الرامية إلى التوصل إلى حل سلمي وشامل ودائم.

دول إفريقية وآسيوية تجدد دعمها لحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير أمام الأمم المتحدة


أما على الصعيد الآسيوي، فقد جددت الصين دعمها للجهود الأممية الرامية إلى تسوية قضية الصحراء الغربية، مؤكدة أهمية التوصل إلى حل يستند إلى قواعد القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة. كما دعت الأطراف المعنية إلى الالتزام بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة والعمل من خلال مشاورات قائمة على المساواة، بما يسمح بالتوصل إلى تسوية عادلة ودائمة ومقبولة لجميع الأطراف.


من جهته، أكد الوفد الإيراني استمرار مسؤولية الأمم المتحدة تجاه الشعب الصحراوي وحقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير، مشددا على ضرورة إشراكه بصورة فعلية في أي مسار سياسي ترعاه المنظمة الدولية لتسوية القضية.


وفي الاتجاه نفسه، أكدت تيمور الشرقية، على لسان ممثلها الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير ديوينيزيو بابو سواريس، أهمية التوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول للطرفين تحت رعاية الأمم المتحدة، بما يضمن التعبير عن الإرادة الحرة للشعب الصحراوي.


وتعكس هذه المواقف، التي عبرت عنها وفود من إفريقيا وآسيا أمام اللجنة الرابعة، استمرار الدعوات الدولية إلى تسوية قضية الصحراء الغربية في إطار الأمم المتحدة، مع التأكيد على ضرورة احترام حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير والاحتكام إلى القرارات والمواثيق الدولية ذات الصلة.

#الصحراء الغربية تقرير المصير
شارك المقال
الكاتب(ة)
أخبار العالم
شارك المقال

باريس على صفيح ساخن.. فرنسا على موعد مع موجة احتجاجات طلابية غير مسبوقة!

باريس على صفيح ساخن.. فرنسا على موعد مع موجة احتجاجات طلابية غير مسبوقة!

بوابة الجزائر الإخبارية: تتواصل موجة الاحتجاجات التي يقودها تلاميذ الثانويات في فرنسا، وسط استمرار إغلاق عدد من المؤسسات التعليمية والجامعية، وتنامي الدعوات إلى توسيع المشاركة في التحركات الاحتجاجية، تزامنا مع الاستعداد لتنظيم مظاهرات جديدة السبت المقبل رفضا لارتفاع تكاليف المعيشة.

ولم تنجح عطلة الخريف، التي تراهن عليها الحكومة الفرنسية لتخفيف حدة الاحتقان، في ثني المحتجين عن مواصلة تحركاتهم، حيث يؤكد المنظمون تمسكهم بالتصعيد والضغط من أجل الاستجابة لمطالبهم، وفي مقدمتها تحسين ظروف التمدرس، وإلغاء نظام الانتقاء في الالتحاق بالجامعات، ورفع حجم الاستثمارات الموجهة إلى مؤسسات التعليم الثانوي.

باريس على صفيح ساخن.. فرنسا على موعد مع موجة احتجاجات طلابية غير مسبوقة!

وتعود شرارة هذه الحركة الاحتجاجية إلى 17 سبتمبر الماضي، إذ يطالب التلاميذ بإصلاح ظروف التعلم، والتخلي عن نظام التوجيه الجامعي عبر منصة «باركور سوب» (Parcoursup)، فضلا عن تخصيص غلاف مالي يقدر بـ10 مليارات يورو لدعم الثانويات وتحسين إمكاناتها.

باريس على صفيح ساخن.. فرنسا على موعد مع موجة احتجاجات طلابية غير مسبوقة!

وميدانيا، شهدت عدة مناطق حوادث رافقت التحركات الاحتجاجية، إذ امتدت النيران التي اشتعلت في حاويات للنفايات بمدينة بوردو إلى واجهة إحدى الثانويات وطابقها الأرضي، حسب ما أوردته الشرطة.

باريس على صفيح ساخن.. فرنسا على موعد مع موجة احتجاجات طلابية غير مسبوقة!

وفي مدينة أميان شمال البلاد، اقتحم نحو 60 شخصا مدخل القطب الجامعي «جول فيرن»، قبل أن يتحصنوا داخل المبنى، وفقا للمصدر ذاته.

وفي المقابل، رفضت التنظيمات النقابية الممثلة للتلاميذ والطلبة الرواية الحكومية التي تتحدث عن تراجع التعبئة مع اقتراب العطلة المدرسية، مؤكدة أن التحركات لا تزال متواصلة وأن المطالب الاجتماعية والتعليمية لم تجد طريقها إلى الحل.

باريس على صفيح ساخن.. فرنسا على موعد مع موجة احتجاجات طلابية غير مسبوقة!

ودعا رئيس الاتحاد النقابي لتلاميذ الثانويات، رياض راني، إلى الاستمرار في إغلاق المؤسسات التعليمية، وحث التلاميذ على المشاركة في المظاهرة المقررة السبت المقبل احتجاجا على غلاء المعيشة، مشيرا إلى وجود تقارب متزايد بين مختلف التحركات الاحتجاجية واتساع رقعة التعبئة.

ومن المنتظر أن يجتمع ممثلون عن تلاميذ الثانويات، غدا الخميس، مع وزيري التربية والتعليم العالي، في محاولة لعرض مطالبهم ومناقشة سبل الاستجابة لها، في وقت أعرب فيه المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، الجمعة الماضية، عن قلقه إزاء الحوادث المسجلة خلال المظاهرات.

#أعمال شغب#فرنسا
شارك المقال
الكاتب(ة)
أخبار العالم
شارك المقال

جنرال إسباني يدق ناقوس الخطر.. تحركات بحرية مغربية قرب سبتة تفتح ملف السيادة وتضع مدريد في مواجهة استراتيجية الضغط!

جنرال إسباني يدق ناقوس الخطر.. تحركات بحرية مغربية قرب سبتة تفتح ملف السيادة وتضع مدريد في مواجهة استراتيجية الضغط!

بوابة الجزائر الإخبارية: أعادت التحركات البحرية المغربية قبالة مدينة سبتة ملف السيادة والتوتر بين مدريد والرباط إلى واجهة النقاش السياسي والأمني في إسبانيا، بعدما حذر الجنرال ميغيل أنخيل باليستيروس، المدير السابق لدائرة الأمن الوطني الإسبانية، من خطورة هذه التحركات، معتبرا أنها قد تندرج ضمن استراتيجية أوسع تهدف إلى دفع إسبانيا نحو التفاوض بشأن مستقبل سبتة ومليلية.

وفي تصريحات نقلتها وسائل إعلام إسبانية خلال مشاركته في برنامج «إسبيخو بيبليكو» على قناة «أنتينا 3»، شدد باليستيروس على أن ما حدث لا يمكن التعامل معه باعتباره حادثا بحريا عابرا، موضحا أن الدوريات البحرية استمرت يومين داخل المياه الإقليمية الإسبانية، وهو ما اعتبره تطورا خطيرا استدعى تدخلا على أعلى المستويات في مجال الدبلوماسية العسكرية.

جنرال إسباني يدق ناقوس الخطر.. تحركات بحرية مغربية قرب سبتة تفتح ملف السيادة وتضع مدريد في مواجهة استراتيجية الضغط!

ويرى المسؤول الأمني الإسباني السابق أن التحركات المغربية تتجاوز أبعادها العسكرية المباشرة، وقد تندرج ضمن ما وصفه بـ«الاستراتيجية الهجينة» الرامية إلى ممارسة ضغوط سياسية على مدريد بشأن السيادة على سبتة ومليلية. كما انتقد حصر النقاش في قضايا الهجرة، معتبرا أن هذا الطرح يغفل أبعادا استراتيجية أوسع ترتبط بموازين الضغط بين البلدين.

وتكتسي هذه التحذيرات أهمية خاصة في ظل ما أوردته السلطات الإسبانية بشأن دخول سفن مغربية إلى مياهها الإقليمية، إذ أعادت الواقعة طرح تساؤلات بشأن طبيعة التحركات البحرية المغربية وأهدافها المحتملة، ومدى ارتباطها بمحاولات فرض معادلات جديدة في العلاقة بين البلدين.

ومن بين النقاط التي أثارت الانتباه، تأخر الإعلان عن الحادثة بنحو 75 يوما، وهو ما برره باليستيروس برغبة الحكومة الإسبانية في التحكم في المعلومات المتداولة بشأن الواقعة، بما في ذلك أدق تفاصيلها. كما رجح أن يكون توقيت الكشف عنها مرتبطا بزيارة الملك فيليبي السادس والملكة ليتيثيا إلى سبتة ومليلية، معتبرا أن الإعلان في هذا التوقيت قد يضع الرباط أمام حسابات دبلوماسية أكثر تعقيدا داخل الفضاء الأوروبي.

جنرال إسباني يدق ناقوس الخطر.. تحركات بحرية مغربية قرب سبتة تفتح ملف السيادة وتضع مدريد في مواجهة استراتيجية الضغط!

ولم يتوقف تحذير الجنرال الإسباني عند حدود الواقعة البحرية، بل امتد إلى ضرورة تحريك الآليات الأوروبية للتعامل مع ما يراه تحديا يمس السيادة الإسبانية، داعيا إلى عدم الاكتفاء بالمعالجة الثنائية إذا تكررت مثل هذه الحوادث أو تطورت إلى مواجهة دبلوماسية أوسع.

وفي استحضاره لخلفيات التوتر التاريخي بين البلدين، ذكّر باليستيروس بأحداث عام 2007، عندما استدعى المغرب سفيره من مدريد عقب زيارة الملك الإسباني السابق خوان كارلوس إلى سبتة ومليلية، في مؤشر على حساسية الرباط تجاه التحركات الإسبانية المرتبطة بالمدينتين.

كما دعا إلى الاستعداد لاستخدام أدوات الضغط المتاحة داخل الاتحاد الأوروبي، بما فيها الأدوات التجارية المرتبطة بالصادرات والاتفاقيات، في حال تصاعد التوتر، معتبرا أن التعامل مع هذه التطورات يتطلب رؤية استراتيجية تتجاوز ردود الفعل الظرفية.

وتعيد هذه القضية تسليط الضوء على هشاشة العلاقات الإسبانية المغربية كلما عاد ملف سبتة ومليلية إلى الواجهة، في ظل تباين المواقف بشأن السيادة على المدينتين.

وبين التحذيرات الأمنية والدعوات إلى تحرك أوروبي أوسع، تبرز الحاجة إلى توضيح ملابسات الواقعة البحرية وتقييم أبعادها السياسية والدبلوماسية، بعيدا عن اختزالها في حادث محدود، مع التمييز بين التصريحات والتحليلات الصادرة عن المسؤولين الإسبان وبين ما تثبته المعطيات الرسمية بشأن أهداف التحركات المغربية.

#اسبانيا#المغرب
شارك المقال
الكاتب(ة)