الأحد, 18 أكتوبر 2026 • 15:13 بتوقيت الجزائر
بوابة الجزائر
غرفة الأخبار
تسريب شهادة طبية لوزيرة مغربية ..مرض نفسي أم تزوير للإفلات من ملف فساد! النفط الجزائري يتصدر خامات “أوبك” وسط أزمة الإمدادات العالمية “رأس العافية”.. الخطوط الجوية الجزائرية تتسلم سادس طائرة من طراز “إيرباص A330neo”! 60 ألف حافلة وشاحنة سنويا.. مصنع ضخم بباتنة يدخل الإنتاج بداية جانفي 2027 ​”كسر الجليد التاريخي: هل ترسم محادثات دكار ملامح نظام إقليمي جديد في غرب إفريقيا؟” “سوناطراك” و”أوكسيدنتال بتروليوم” : هل تفتح التكنولوجيا الأمريكية آفاقًا جديدة لزيادة إنتاج النفط الجزائري؟ مداخيل بـ 37.5 مليار دولار و17 اكتشافاً جديداً.. المحروقات الجزائرية تسجل أداءً استثنائياً في 2026 الجمهورية الخامسة في مهب الريح: هل تسقط القلاع الفرنسية مجدداً؟ الجزائر تسجل 37.5 مليار دولار من صادرات المحروقات و17 اكتشافا جديدا! الجزائر.. ريادة استراتيجية وموثوقية متصاعدة في فضاء إفريقيا وشمال إفريقيا
شارك المقال

فرنسا “رجل أوروبا المريض”.. أزمة ديون خانقة تهز اقتصاد باريس وتقلق منطقة اليورو

• الكاتب(ة): خطاب ربيعة • 0 تعليق • 23 مشاهدة
فرنسا “رجل أوروبا المريض”.. أزمة ديون خانقة تهز اقتصاد باريس وتقلق منطقة اليورو

بوابة الجوائر الاخبارية : في ظل تصاعد الضغوط المالية والاقتصادية التي تشهدها منطقة اليورو، سلط تقرير حديث نشرته صحيفة “فايننشال تايمز” بتاريخ 9 أكتوبر 2026 الضوء على الأزمة المتفاقمة التي تواجهها فرنسا، والتي باتت تُلقب في الدوائر الاقتصادية بـ”رجل أوروبا المريض”.

وتأتي هذه التطورات على وقع اختبار قاسٍ تخوضه الأسواق المالية لمدى قدرة الاقتصاد الفرنسي على تحمل كلفة الاقتراض المتصاعدة، بالتزامن مع بلوغ عوائد السندات الحكومية لأجل عشر سنوات مستويات قياسية اقتربت من حاجز الخامسة بالمائة، وما رافق ذلك من اتساع ملحوظ في الهامش الفاصل بينها وبين السندات الألمانية التي تعتبر الملاذ الآمن والمؤشر المعياري للاستقرار المالي في القارة.

فرنسا “رجل أوروبا المريض”.. أزمة ديون خانقة تهز اقتصاد باريس وتقلق منطقة اليورو
رضا بوشفرة صحفي في نيويورك

إن تراجع شهية المستثمرين الدوليين والأجانب تجاه أدوات الدين الفرنسي، وتزايد الأصوات التحذيرية والضغوط من المؤسسات الأوروبية للإسراع في ضبط الأوضاع المالية واعتماد ميزانية 2027 بصرامة، يعكسان حالة من القلق المتصاعد حيال الاستدامة المالية لثاني أكبر اقتصاد في منطقة اليورو، لاسيما في ظل استمرار عجز الميزانية وتراكم المديونية العامة التي تثقل كاهل الخزينة العامة وتفرض تحديات غير مسبوقة أمام صانعي القرار في باريس.

وفي هذا السياق ، صرح رضا بوشفرة، الصحفي المقيم في نيويورك، لموقع “بوابة الجزائر”، بأن الغطرسة الاقتصادية الفرنسية تصطدم اليوم بواقع مرير، حيث تُمثل أزمة الدين الفرنسي اختباراً مفصلياً فاضحاً لهشاشة نموذج اقتصاد لطالما تغنى بالاستقرار الوهمي على حساب الإصلاحات الحقيقية.
​خذلان الخزينة وتخبط باريس المالي


​يؤكد رضا بوشفرة أن باريس تجني ثمار تخاذلها وهندستها المالية المأزومة، إذ إن اقتراب عوائد السندات الحكومية لعشر سنوات من حاجز خمسة بالمائة، واتساع الفجوة المذلة بينها وبين السندات الألمانية، يثبت بما لا يدع مجالاً للشك عجز الإدارة الفرنسية عن إدارة أموالها بحكمة.

ويشير رضا بوشفرة إلى أن هذه الضغوط المتوحشة ستلتهم بوحشية ميزانية الدولة لتصب مباشرة في جيوب الدائنين وفوائد الديون المتراكمة، تاركة الشعب الفرنسي والخدمات العامة يواجهون جحيم التقشف. إن العجز المستمر وتراكم المديونية العمياء سيجبران الساسة في باريس على الرضوخ صاغرين لضغط الأسواق وإقرار ميزانية 2027 بمرارة شديدة، في سقوط مدوٍ لخيلاء الإدارة الاقتصادية الباريسية.


​ أزمة ثقة تفضح هشاشة النموذج الفرنسي


​أما في قراءة طبيعة الانهيار، فيوضح رضا بوشفرة أننا أمام أزمة ثقة هيكلية وليست مجرد كبوة عابرة؛ فالأسواق الدولية والمستثمرون الأجانب باتوا ينظرون إلى سندات الخزينة الفرنسية بعين الريبة والشك، عازفين عن تمويل اقتصاد بات عاجزاً عن حماية تصنيفه وثباته. ويسخر رضا بوشفرة من محاولات إخفاء عورات الاقتصاد الفرنسي خلف البيانات الورقية، مشدداً على أن استمرار هذا النزيف وتوسّع الفجوة مع برلين يعكسان تآكلاً تاماً لثقة العالم في الملاءة المالية لفرنسا. ويختتم رضا بوشفرة تحليله بالتحذير من أن عدوى هذا التخبط الفرنسي لن تتوقف عند حدود باريس، بل ستجر منطقة اليورو بأسرها إلى مستنقع من عدم الاستقرار، لتثبت فرنسا أنها لم تكن سوى حلقة ضعيفة تهز أركان القارة بأسرها حين تختبرها حقيقة الأرقام، وفقاً لما صرح به رضا بوشفرة لبوابة الجزائر من نيويورك.
ومع استمرار نزيف الثقة واتساع الفجوة التمويلية، يبدو أن باريس باتت رهينة لأرقامها وديونها المتراكمة، وسط تساؤلات ملحة عما إذا كانت هذه الأزمة مجرد سحابة تابعت الصيف أم بداية لانزلاق مالي واسع قد يعيد رسم ملامح الاستقرار الاقتصادي في عموم منطقة اليورو.

#اليويو#فرنسا
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أوروبا
شارك المقال

من أوسلو.. الجزائر تستقطب اهتمام الشمال الأوروبي.. استثمارات وشراكات استراتيجية كبرى مرتقبة!

من أوسلو.. الجزائر تستقطب اهتمام الشمال الأوروبي.. استثمارات وشراكات استراتيجية كبرى مرتقبة!

بوابة الجزائر الإخبارية/ وكالات: اختتمت أمس الخميس بالعاصمة النرويجية أوسلو أشغال الدورة ال15 للقمة الاقتصادية الإسكندنافية-الإفريقية بمشاركة مميزة للجزائر كضيف شرف خاص والتأكيد على توسيع آفاق التعاون والتوجه نحو شراكة قائمة على الاستثمار و نقل التكنولوجيا.

من أوسلو.. الجزائر تستقطب اهتمام الشمال الأوروبي.. استثمارات وشراكات استراتيجية كبرى مرتقبة!

و تم خلال هذه القمة التي قاد الوفد الجزائري فيها, بتكليف من الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون, وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري, سيد علي خالدي, إبراز أهمية تعزيز الحوار الاقتصادي بين إفريقيا و بلدان الشمال الاوروبي.

من أوسلو.. الجزائر تستقطب اهتمام الشمال الأوروبي.. استثمارات وشراكات استراتيجية كبرى مرتقبة!

كما شكل هذا اللقاء الاقتصادي الدولي مناسبة لإبراز قدرات الجزائر في مختلف المجالات تماشيا مع الديناميكية الاقتصادية الحالية الرامية بشكل خاص إلى تنويع الاقتصاد وتعزيز الصادرات خارج قطاع المحروقات.

إضافة الى هذا, تم التأكيد على أن الجزائر تتطلع إلى شراكة حقيقية قوامها الاستثمار في تحويل الموارد ونقل الخبرة والتكنولوجيا والتكوين وتبادل المنتوجات في الاتجاهين, فضلا عن التزامها بالاندماج الإفريقي الذي تشهد عليه مشاريعها الهيكلية الكبرى على غرار الطريق العابر للصحراء وأنبوب الغاز العابر للصحراء ومشروع الألياف البصرية.

من أوسلو.. الجزائر تستقطب اهتمام الشمال الأوروبي.. استثمارات وشراكات استراتيجية كبرى مرتقبة!

يذكر أن الدورة ال15 للقمة الاقتصادية الإسكندنافية-الإفريقية شهدت مشاركة أزيد من 250 مسؤولا حكوميا و200 متعامل اقتصادي ناشط في مختلف المجالات لا سيما الفلاحة والطاقة.

كما شكلت هذه القمة سانحة لتجديد تمسك الجزائر بضرورة استكمال السيادة السياسية لإفريقيا بالسيادة الاقتصادية على النحو الذي تطلع إليه مؤسسو منظمة الوحدة الإفريقية والاتحاد الإفريقي, مع التأكيد على أن الجزائر, التي كانت بالأمس قبلة الثوار والأحرار, تتطلع اليوم إلى أن تكون وجهة للشراكة والاستثمار.

ويذكر أن وزير الفلاحة الجزائري كان قد أشرف رفقة وزيرة الصيد والسياسة المحيطية لمملكة النرويج, ماريان سيفرتسن نيس, أول أمس الأربعاء بأوسلو على الافتتاح الرسمي لفعالية “يوم الجزائر Algeria Day”, المنظمة عشية انعقاد الدورة الـ15 للقمة الاقتصادية الإسكندنافية-الإفريقية.

من أوسلو.. الجزائر تستقطب اهتمام الشمال الأوروبي.. استثمارات وشراكات استراتيجية كبرى مرتقبة!

وفي كلمته الافتتاحية, أكد خالدي أن اختيار الجزائر كضيف شرف خاص لهذه القمة يحمل دلالة عميقة على الثقة والاحترام اللذين تحظى بهما لدى مملكة النرويج وعلى الإرادة المشتركة لتعزيز أواصر التعاون والشراكة بين البلدين والارتقاء بها إلى آفاق أرحب.

وفي هذا الصدد, نوه وزير الفلاحة الجزائري بالزخم الذي تشهده العلاقات الثنائية على الصعيدين السياسي والدبلوماسي, مبرزا تطلع البلدين إلى تنويعها وتوسيعها بما يتعدى ميدان الطاقة إلى مجالات أخرى على غرار الفلاحة والصيد البحري.

من أوسلو.. الجزائر تستقطب اهتمام الشمال الأوروبي.. استثمارات وشراكات استراتيجية كبرى مرتقبة!

كما دعا الوزير المستثمرين النرويجيين إلى اغتنام فرص الشراكة المتاحة في الجزائر في ظل الإصلاحات التي باشرتها لتحسين مناخ الأعمال لا سيما استقرار الإطار القانوني للاستثمار وإنشاء الشباك الوحيد وتعزيز الضمانات الممنوحة للشركاء الأجانب.

كما شارك مجمع سونلغاز, ممثلا في سونلغاز الدولية والشركة الجزائرية للصناعات الكهربائية والغازية, في فعاليات “يوم الجزائر” بالنرويج, بحضور مسؤولين حكوميين وممثلين عن المؤسسات الاقتصادية والقطاع الخاص من البلدين.

من أوسلو.. الجزائر تستقطب اهتمام الشمال الأوروبي.. استثمارات وشراكات استراتيجية كبرى مرتقبة!

وفي هذا الاطار, قدم الرئيس المدير العام لشركة سونلغاز الدولية, يزيد جلولي, عرضا بعنوان “الجزائر: قطب طاقوي وصناعي للمستقبل” حيث تم تسليط الضوء على القدرات والإمكانات الجزائرية في مجالات الطاقة والصناعة وعلى فرص تطوير الشراكات والاستثمارات الدولية.

وعكست مشاركة سونلغاز الدولية والشركة الجزائرية للصناعات الكهربائية والغازية في هذا الحدث, التزام مجمع سونلغاز بتعزيز حضوره على الساحة الاقتصادية الدولية والترويج لخبراته وقدراته في مجالات الطاقة والصناعات الكهربائية والغازية والتصنيع والخدمات الهندسية.

و عرفت فعاليات اليوم تنظيم سلسلة من لقاءات الأعمال الثنائية بين ممثلي مجمع سونلغاز ونظرائهم من الشركات والمؤسسات النرويجية, خصصت لبحث فرص التعاون والشراكة واستكشاف إمكانية تجسيد مشاريع مشتركة ذات قيمة مضافة للجانبين.

كما شاركت الغرفة الجزائرية للتجارة والصناعة في أشغال فعالية “يوم الجزائر”, حيث وقع رئيسها, الطيب شباب, مع ممثل غرفة تجارة أوسلو, كريستوفر فينهايم, على مذكرة تفاهم للتعاون ترمي إلى تعزيز التعاون بين الغرفتين وتبادل الخبرات والتجارب والممارسات, بما يسهم في تطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الجزائر والنرويج وتشجيع التواصل والزيارات المتبادلة بين رجال الأعمال وفتح آفاق جديدة لإقامة شراكات ومشاريع مشتركة. 
 

#الجزائر#النرويج
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي
إيكونوميست
شارك المقال

قانون المالية 2027 يعيد رسم علاقة الشركات بالجباية.. تتبع رقمي أوسع ومسار أقصر للمستثمر

قانون المالية 2027 يعيد رسم علاقة الشركات بالجباية.. تتبع رقمي أوسع ومسار أقصر للمستثمر

قبل 30 سبتمبر من كل سنة، قد تصبح الشركات الجزائرية مطالبة بتقديم كشف إلكتروني مفصل عن كل دينار جرى توزيعه كأرباح، من هوية المستفيد وحصته في رأس المال إلى قيمة المبلغ المحول والاقتطاعات والحساب الذي استقبله. وبالتوازي، يقترح مشروع قانون المالية 2027 إخضاع عقود المؤسسات الأجنبية وكشوف الزبائن والفواتير الشهرية لتدفق أوسع من البيانات الرقمية، في مقابل تجميع عدد من الإجراءات الجبائية للمستثمر داخل الشباك الوحيد الوطني.

وتكشف الوثيقة التي تحوز عليها بوابة الجزائر أن المشروع يتحرك في اتجاهين متوازيين: توسيع قدرة الإدارة على تتبع المعاملات بعد انطلاق النشاط الاقتصادي، وتقليص جزء من المسار الإداري الذي يواجهه المستثمر عند إنشاء المشروع. وهي معادلة تجعل الرقمنة أداة للرقابة من جهة وللتبسيط من جهة أخرى.

وترد هذه الأحكام في مشروع قانون المالية لسنة 2027، وبالتالي لا تكتسب صفة الإجراء النافذ قبل استكمال المسار التشريعي. وكانت الحكومة قد درست المشروع التمهيدي في 30 سبتمبر، قبل مصادقة مجلس الوزراء عليه في 4 أكتوبر، بالتوازي مع إدراج زيادات في الأجور والرواتب والتأكيد على عدم تضمين ضرائب تمس القدرة الشرائية للمواطنين.

من الأرباح إلى العقود.. الإدارة توسع قاعدة المعلومات

يظهر التحول أولًا في المادة 12، التي تقترح إخضاع الأرباح الموزعة لتصريح إلكتروني سنوي شديد التفصيل. فبدل الاكتفاء بإجمالي التوزيعات، سيشمل الكشف المقترح هوية كل مستفيد، وحصته في رأس المال، ورقمه الجبائي والوطني، والسنة المالية التي نشأت عنها الأرباح، والمبالغ الإجمالية والصافية المدفوعة، وقيمة الاقتطاعات من المصدر، وتاريخ التحويل، ومراجع الحساب البنكي أو البريدي الذي استقبل الأموال.

ويمتد الالتزام حتى إلى السنوات التي لا تقوم فيها المؤسسة بتوزيع أرباح، بما يسمح للإدارة ببناء سلسلة سنوية مستمرة للبيانات بدل الاقتصار على السنوات التي تعرف عمليات دفع فعلية.

ويمنح ذلك المصالح الجبائية إمكانية مطابقة ما تصرح به الشركة الموزعة مع البيانات المرتبطة بالمستفيدين، والتحقق من الاقتطاعات المنفذة عند المصدر، بينما يظل عدم التصريح أو التأخر أو تقديم بيانات غير مطابقة خاضعًا للعقوبات المقررة في التشريع الجبائي.

ومن الأرباح، ينتقل المشروع إلى العقود الأجنبية. فالمادة 13 تقترح كشفًا سنويًا للمؤسسات الأجنبية غير المقيمة يتضمن هوية المتعاقد الجزائري، ومرجع العقد وملحقاته، وطبيعة الأشغال أو الخدمات، ومكان التنفيذ، والمداخيل المحصلة خلال السنة، وكيفية توزيعها بين المنشأة الدائمة داخل الجزائر والمقر الاجتماعي في الخارج.

ويكتسب هذا التفصيل أهميته في العقود التي لا تبقى عائداتها كلها داخل الجزائر، إذ يسمح للإدارة بمتابعة الجزء المرتبط بالنشاط المحلي والجزء المحول إلى الكيان الأجنبي، والتحقق من اتساق المعالجة الضريبية المطبقة على كل طرف من أطراف التدفق.

ويتكامل ذلك مع تعديل كشوف الزبائن في المادة 16، التي تقترح توسيع الالتزام إلى بعض المتعاملين والوسطاء في توزيع خدمات الهاتف النقال، وإضافة معرف شريك الأعمال «BP» إلى البيانات المطلوبة.

والتغيير الأهم هنا هو الانتقال إلى كشوف شهرية عن بعد تتضمن هوية الزبون وأرقامه التعريفية ومرجع الفاتورة وتاريخها وقيمة المبيعات والرسم على القيمة المضافة.

ومع تعميم النظام المعلوماتي «جبايتك»، تصبح هذه البيانات قابلة للمقارنة بين ما يصرح به المورد وما يظهر لدى الطرف المقابل، بما يحول الفاتورة من وثيقة مستقلة إلى حلقة داخل منظومة رقمية أوسع لمطابقة المعاملات.

رقابة أكبر بعد النشاط.. وإجراءات أقل عند الانطلاق

ولا يسير المشروع في اتجاه التشديد وحده. ففي الجهة المقابلة، تقترح المادة 15 تجميع عدد من الإجراءات أمام المستثمر على مستوى الشباك الوحيد الوطني للاستثمار.

ويشمل ذلك التصريح بالوجود، وطلب رقم التعريف الجبائي، والحصول على تراخيص اقتناء السلع والخدمات بالإعفاء من الرسم على القيمة المضافة بالنسبة إلى المشاريع المستفيدة من المزايا، إلى جانب تسديد حق الطابع البالغ 4000 دينار المرتبط بفتح السجل التجاري أو تعديله.

وبذلك، يحاول المشروع نقل المستثمر من مسار موزع على عدة مصالح إلى نقطة تعامل أكثر تركيزًا، في الوقت الذي يرفع فيه مستوى الإفصاح المطلوب منه بعد دخول النشاط مرحلة التشغيل.

وتظهر الفكرة نفسها في معالجة تجمعات الشركات، إذ يقترح إلزام التجمعات غير الداخلة في مجال الضريبة على أرباح الشركات بالتصريح بالوجود لدى المصلحة التابعة لمكان تنفيذ المشروع، مع إرفاق الملف بعقد التجمع وسجله التجاري وبيانات أعضائه.

ويسمح هذا الترقيم الجبائي بمتابعة التجمع ككيان اقتصادي أثناء تنفيذ المشروع، ثم مراقبة كيفية توزيع نتائجه على المؤسسات المشاركة فيه.

جباية المناجم تنتقل إلى دورة حياة المشروع

أما في النشاط المنجمي، فيتخذ التعديل شكلًا مختلفًا يقوم على ربط الجباية بدورة الاستثمار الطويلة.

فالمادة 10 تتيح خصم نفقات التنقيب والاستكشاف المصادق عليها مسبقًا من الوكالة المختصة إما خلال السنة التي تحملت فيها المؤسسة تلك المصاريف، أو توزيعها بالتساوي على عشر سنوات مالية ابتداءً من أول سنة للاستغلال.

وإذا كانت مدة استغلال المنجم المقدرة أقل من عشر سنوات، يوزع الخصم على المدة المتبقية، مع منع احتساب النفقة نفسها مرتين.

ويمنح ذلك المستثمر مرونة أكبر في معالجة النفقات التي تسبق الإنتاج، لكنه يقترن في الوقت نفسه بضوابط تخص المؤونات والإتاوات.

فالمشروع يحدد مؤونة إعادة تكوين المكامن في حدود 10% من الربح الخاضع للضريبة قبل الخصم، مع إعادة إدراج الجزء غير المستخدم في النتائج بعد أربع سنوات وزيادة قدرها 25% على الضريبة المتعلقة به.

كما يقترح إنشاء مؤونة لإعادة تأهيل المواقع تعادل 1% من وعاء الإتاوة المنجمية، تودع في حساب محجوز لدى الخزينة، بما يربط الاستغلال منذ بدايته بالتكلفة المستقبلية لإعادة الموقع.

وفي المقابل، ترتفع بعض الحقوق والإتاوات؛ إذ ينتقل حق المنح الأول لترخيص الاستكشاف من 40 ألفًا إلى 70 ألف دينار، وحق المنح الأول لترخيص استغلال المناجم من 75 ألفًا إلى 130 ألف دينار، بينما ترتفع الإتاوة على المواد الوقودية الصلبة والمعادن الحديدية من 1.5% إلى 2%، وعلى المعادن غير الحديدية من 2% إلى 2.5%.

وتأتي هذه الأحكام في إطار مواءمة النظام الجبائي مع القانون رقم 25-12 المؤرخ في 3 أوت 2025 والمنظم للنشاطات المنجمية.

تعديلات أخرى على أرباح الشركات

وخارج المناجم، تقترح المادة 11 توسيع الضريبة الإضافية على أرباح الشركات لتشمل إنتاج الجعة الكحولية واستيرادها بنسبة 20%، على أساس الربح الخاضع للضريبة وليس رقم الأعمال.

وفي جانب آخر، تستبدل المادة 14 سقف الخصم الثابت للتبرعات الإنسانية، والمحدد حاليًا بأربعة ملايين دينار سنويًا، بسقف نسبي يعادل 1% من رقم الأعمال.

ويتساوى النظامان عند مؤسسة تحقق رقم أعمال قدره 400 مليون دينار، بينما يصبح السقف بعد ذلك مرتبطًا بحجم النشاط بدل مبلغ موحد لجميع المؤسسات.

وتتضمن المقتطفات كذلك توضيحًا لإخضاع كل مؤسسة استغلال بصورة مستقلة عندما يدير المكلف بالضريبة عدة مؤسسات، بينما تقتصر التعديلات المتعلقة بالأجور في المواد المعروضة على تحيين إحالات قانونية وإلغاء ترتيبات قديمة، من دون استحداث معدل اقتطاع جديد على أجور العمال.

وبجمع هذه المواد، يظهر أن مشروع قانون المالية 2027 لا يقدم تعديلًا ضريبيًا منفردًا بقدر ما يعيد تنظيم طريقة رؤية الإدارة للنشاط الاقتصادي: بيانات أدق عن الأرباح والعقود والفواتير، قدرة أكبر على مطابقة المعلومات، إجراءات أكثر تركيزًا أمام المستثمر، وجباية منجمية تحاول التوفيق بين طول دورة الاستثمار وحق الدولة في العائد.

وإذا حافظ النص النهائي على هذه الصيغة، فإن التحول الأكبر سيكون في الانتقال من رقابة تعتمد بدرجة كبيرة على التصريح المنفصل إلى منظومة تستطيع فيها الإدارة ربط الشركة والمستفيد والفاتورة والعقد والحساب المالي داخل سلسلة معلومات واحدة، مقابل تقليص بعض الحواجز الإدارية في بداية الاستثمار.

شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي
إيكونوميست
شارك المقال

من الغاز إلى الهيدروجين.. MED9 تعيد رسم ممرات الطاقة بين أوروبا والجزائر

من الغاز إلى الهيدروجين.. MED9 تعيد رسم ممرات الطاقة بين أوروبا والجزائر

بوابة الجزائر الإخبارية: أكثر من 65% من البنية المخطط استخدامها في ممر الهيدروجين «SoutH2» ستأتي من شبكات قائمة أصلًا، في وقت توفر فيه الجزائر حاليًا 18.2% من واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز المنقول في حالته الغازية. وبين هذين الرقمين تتشكل ملامح علاقة طاقوية جديدة بين ضفتي المتوسط: شبكة بُنيت للغاز ويمكن أن تتحول تدريجيًا إلى قاعدة لنقل الهيدروجين، فيما تبحث دول «MED9» في سبليت عن كيفية تمويل الانتقال الطاقوي والحفاظ على تنافسية اقتصاداتها.

وتضع هذه المعادلة الجزائر في موقع يتجاوز دور المصدر التقليدي، لأن المرحلة المقبلة في العلاقة مع أوروبا لا تبدأ من بنية تحتية صفرية، بل من خطوط وشبكات وأسواق قائمة تعمل بالفعل.

وقد ناقشت القمة الثالثة عشرة لدول «MED9»، التي انعقدت أمس الأربعاء 7 أكتوبر في كرواتيا، أسعار الطاقة وإزالة الكربون والتنافسية والجوار المتوسطي والميزانية الأوروبية المقبلة.

وتكتسب هذه الملفات أهمية مباشرة بالنسبة إلى الجزائر لأن الاستثمار في ممرات الهيدروجين والربط الكهربائي والبنية الجديدة للطاقة يعتمد في جزء منه على السياسات والتمويلات التي تقررها المؤسسات الأوروبية والدول الواقعة على الضفة الشمالية للمتوسط.

وتضم «MED9» دولًا تمثل قلب هذا المسار الجغرافي، في مقدمتها إيطاليا وإسبانيا وفرنسا، إلى جانب اليونان والبرتغال ومالطا وقبرص وسلوفينيا وكرواتيا.

و يأتي اجتماع سبليت قبل مناقشات أوروبية أوسع تشمل الإطار المالي للفترة 2028–2034، ما يضيف بعدًا استثماريًا إلى ملف الطاقة.

فمشاريع الربط الجديدة تحتاج إلى شبكات وأنابيب ومحطات ضغط وتمويل ودراسات طويلة الأجل، ولا يمكن فصلها عن الميزانية الأوروبية وسياسات دعم الصناعة وإزالة الكربون.

وتدخل الجزائر هذه المرحلة من علاقة طاقوية قائمة بالفعل. فوفق «يوروستات»، وفرت الجزائر 18.2% من واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز في حالته الغازية خلال الربع الثاني من 2026، ما جعلها ثاني أكبر مورد بعد النرويج.

كما وفرت 8.1% من واردات الغاز الطبيعي المسال، لتحتل المرتبة الثالثة بين الموردين. وهذه الأرقام تعني أن التحول المستقبلي لا يحتاج إلى بناء العلاقة التجارية من الصفر. فهناك بالفعل مشترون وشبكات وأنابيب ومنشآت ومحطات تصدير تربط الجزائر بالأسواق الأوروبية.

ومن هنا تظهر أهمية «SoutH2». فالمشروع لا يستهدف فقط إنشاء ممر جديد لنقل الهيدروجين، بل يعتمد في تصميمه على إعادة استخدام أكثر من 65% من الشبكات الموجودة، بما يسمح بتحويل جزء من أصول الغاز الحالية إلى بنية للطاقة منخفضة الكربون.

ويمتد الممر نحو 3300 كيلومتر، مرورًا بإيطاليا والنمسا وصولًا إلى ألمانيا، مع قدرة استيراد مخططة تفوق أربعة ملايين طن من الهيدروجين سنويًا.

ولا تمثل هذه الكمية حصة جزائرية محددة، لكنها تعكس الحجم الصناعي للسوق التي تحاول أوروبا بناءها. وتظهر صلة الجزائر بالمشروع في مسار «SeaCorridor»، الذي يدرس تطوير بنية لنقل الهيدروجين من شمال إفريقيا إلى نقطة الدخول الإيطالية في صقلية، ومنها إلى شبكات «SoutH2».

وهو ما يفتح أمام الجزائر إمكانية تحويل جزء من علاقتها الحالية مع إيطاليا من تصدير الغاز إلى شراكة أوسع تشمل الهيدروجين ومشتقاته.

وتتقدم أوروبا في الجانب الفني للمشروع تدريجيًا. فقد حصلت مكونات الشبكة الإيطالية خلال 2025 على تمويل أوروبي بقيمة 24 مليون يورو لدراسات الجدوى والأعمال الميدانية ودراسة محطات الضغط.

ويشير ذلك إلى أن تطوير الممر لن يتم بقرار سياسي واحد، بل عبر سلسلة طويلة من الدراسات والاعتمادات والتمويلات والاستثمارات قبل الوصول إلى قرار التنفيذ الكامل.

وبالنسبة إلى الجزائر، فإن متابعة قرارات «MED9» مرتبطة بهذا المسار تحديدًا، لأن السياسات الأوروبية بشأن التنافسية والطاقة والميزانية ستحدد سرعة نمو الطلب على الهيدروجين والموارد المتاحة لتمويل البنية التحتية التي ستستقبله.

وتكتسب مسألة التنافسية أهمية خاصة في هذا الملف. فالصناعة الأوروبية لن تعتمد الهيدروجين المستورد فقط لأنه منخفض الكربون، بل عندما تصبح كلفته قابلة للإدماج داخل الإنتاج الصناعي مقارنة بمصادر الطاقة الأخرى.

ولهذا يرتبط نجاح الممر بالسعر بقدر ارتباطه بالبنية التحتية. وتظهر بيانات الغاز الحالية حجم هذه الحساسية؛ إذ ارتفعت قيمة واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز في حالته الغازية بـ18.5% في الربع الثاني من 2026، مقابل زيادة محدودة في الكميات بلغت 3.4%.

ويعني ذلك أن أوروبا تدخل مرحلة الانتقال الطاقوي وهي لا تزال تواجه في الوقت نفسه تحدي كلفة الطاقة التقليدية. وهنا تكمن أهمية الجزائر بالنسبة إلى الضفة الشمالية: فهي مورد قائم للغاز يمكنه دعم أمن الإمدادات خلال المرحلة الانتقالية، وفي الوقت نفسه تملك إمكانية التحول إلى مصدر للهيدروجين مستقبلًا إذا استكملت مشاريع الإنتاج والربط والعقود التجارية.

ويمنح هذا التداخل العلاقة الجزائرية–الأوروبية طابعًا مختلفًا عن العلاقة التقليدية بين بائع ومشترٍ. فالمسار الجديد يتطلب استثمارات مشتركة في الإنتاج والنقل والضغط والقياس والتخزين، إلى جانب عقود شراء طويلة الأجل تسمح بتمويل المشاريع.

ولا تعلن قمة سبليت في حد ذاتها عن عقود جزائرية جديدة أو تمويلات مخصصة للجزائر، كما لم يصدر عنها قرار مباشر بشأن «SoutH2». لكن أهميتها تكمن في أنها تجمع الدول والمؤسسات التي ستؤثر في القواعد والتمويلات والطلب الصناعي الذي يقوم عليه المشروع.

وبذلك، تمثل حصة الجزائر الحالية البالغة 18.2% من الغاز الأوروبي أكثر من رقم تجاري آني؛ فهي قاعدة تنطلق منها علاقة طاقوية يمكن أن تنتقل خلال العقد المقبل من الغاز الطبيعي إلى الهيدروجين، ومن مجرد بيع الطاقة إلى المشاركة في بناء ممرات وبنية تحتية جديدة تربط شمال إفريقيا بالمصانع الأوروبية.

شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي
إيكونوميست
شارك المقال

شراكة طاقوية بـ 5.4 مليارات دولار تصنع التحول التنموي في الجنوب الجزائري

شراكة طاقوية بـ 5.4 مليارات دولار تصنع التحول التنموي في الجنوب الجزائري

بوابة الجزائر الإخبارية : يمثل مشروع “إليزي جنوب” محطة بارزة في مسار تعزيز الشراكات الدولية لقطاع المحروقات في الجزائر، حيث يجمع بين القدرات التقنية والمالية لشريك إقليمي وملاءمة المناخ الاستثماري المحلي. ومع رصد غلاف مالي ضخم والتزام زمني طويل الأمد، يفتح هذا المشروع الباب أمام آفاق واسعة لتأمين الإمدادات الطاقوية وتطوير البنية التحتية في الجنوب الجزائري.يسهم هذا الاستثمار الضخم البالغ 5.4 مليار دولار، والمُموَّل بالكامل من الشريك السعودي، في تخفيف الأعباء المالية على مجمع “سوناطراك” وتعزيز قدراتها الاستكشافية عبر إعفائها من تخصيص مبالغ طائلة من ميزانيتها الخاصة أو الخزينة العمومية لتطوير البنية التحتية وحفر الآبار.

وفي هذا السياق، يوضح الخبير الطاقوي السعودي أنس بن فيصل الحجي أن استقطاب الاستثمارات الأجنبية المباشرة وتمويلها كلياً من الشركاء الدوليين يمثلان ركيزة أساسية لشركات الطاقة الوطنية لتجنب ضغوط الإنفاق الرأسمالي الباهظ، مما يتيح للحكومة ومجمع “سوناطراك” المحافظة على سيولتهما المالية لتوجيهها نحو مشاريع حيوية أخرى.

شراكة طاقوية بـ 5.4 مليارات دولار تصنع التحول التنموي في الجنوب الجزائري
الخبير الطاقوي السعودي أنس بن فيصل الحجي

علاوة على ذلك، يتيح تخصيص 288 مليون دولار حصرياً لأعمال الاستكشاف بتمويل أجنبي للطرف الجزائري درء المخاطر المالية المرتبطة باحتمال عدم جدوى بعض الآبار الاستكشافية، مع الاستفادة القصوى من أحدث التقنيات والخبرات لتعزيز قاعدة الاحتياطي الوطني من الغاز بكفاءة عالية.أبعاد تنموية واعدة لإليزي جنوب

وفي قراءة تحليلية معمقة للأبعاد الاقتصادية والاجتماعية لهذا الشراكة الاستراتيجية الممتدة لثلاثة أو أربعة عقود، يصرح خثير شين، مدير معهد الاقتصاد بإليزي، لبوابة الجزائر، مؤكداً أن هذا الأفق الزمني الطويل لا يقتصر دوره على تأمين الإمدادات الطاقوية فحسب، بل يمثل رافعة حقيقية لتحول هيكلي وعميق في جنوب البلاد.

ويوضح خثير شين أن المشروع يضمن، على المستوى الاقتصادي البحت، استقراراً تنموياً مستداماً وتدفقات مالية واقتصادية متواصلة من شأنها تحفيز وتطوير البنية التحتية الإقليمية، بما تشمله من شبكات طرق متطورة، ومنشآت طاقوية حديثة، وخدمات لوجستية متكاملة تكسر العزلة الجغرافية وتعزز جاذبية المنطقة للاستثمار.

شراكة طاقوية بـ 5.4 مليارات دولار تصنع التحول التنموي في الجنوب الجزائري

كما يبرز دور المشروع في إنعاش النسيج المحلي للمؤسسات المصغرة والمتوسطة، حيث يفتح الباب أمام المقاولات المحلية والناشئة للاندماج في ديناميكية اقتصادية واسعة عبر عقود المناولة وتقديم الخدمات الصناعية والتقنية المرتبطة بسلسلة القيمة للمشروع، مما يعظم القيمة المضافة للاقتصاد المحلي ويوطن الثروة في المنطقة.

أما على المستوى الاجتماعي، فيشير خثير شين مدير معهد الاقتصاد بإليزي إلى أن الأثر المباشر وغير المباشر لهذا الاستثمار الضخم سيمتد ليعانق حياة المواطنين في إليزي وعين أميناس ومحيطهما على مدار decades، إذ سيوفر المشروع مئات فرص العمل الدائمة والمباشرة للشباب المؤهل، إلى جانب آلاف الوظائف غير المباشرة في القطاعات المرتبطة بالخدمات والتجارة والنقل.

ويضيف أن هذه الشراكة الاستراتيجية تشكل دعماً قوياً لبرامج التنمية المحلية ومبادرات المسؤولية الاجتماعية التي عادة ما تلتزم بها الشركات الكبرى، مما يسهم بشكل مباشر في رفع مستوى المعيشة، وتطوير الخدمات الأساسية، وتحقيق الاستقرار الديموغرافي عبر الحد من الهجرة الداخلية، وجعل الجنوب الجزائري قطباً تنموياً حيوياً ينبض بالحياة والفرص الواعدة.

#الجزائر ،#الطاقة،#مشروع إليزي،
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

إيكونوميست
شارك المقال

مشروع غازي بمليارات الدولارات.. «مداد» السعودية تكشف تفاصيل استثماراتها في الجزائر

مشروع غازي بمليارات الدولارات.. «مداد» السعودية تكشف تفاصيل استثماراتها في الجزائر

بوابة الجزائر الإخبارية : رصدت شركة “مداد للطاقة شمال أفريقيا” السعودية نحو 3 مليارات دولار للمرحلة الأولى من مشروعها للغاز في منطقة إليزي جنوب الجزائر، ضمن استثمارات إجمالية تُقدَّر بـ5.4 مليار دولار.

وتوقّع المدير التنفيذي للعمليات في الشركة، مراد بليك، أن يبدأ الإنتاج بنهاية عام 2028.

وأوضح بليك، في مقابلة مع “الشرق بلومبرغ” على هامش معرض ومؤتمر أفريقيا وحوض المتوسط للطاقة والهيدروجين المنعقد في الجزائر، أن الشركة سلّمت خطة تطوير الحقل إلى “الوكالة الوطنية لتثمين موارد المحروقات”، وهي بانتظار الموافقة عليها. وأضاف أن العقد يُلزمها ببدء الإنتاج في غضون عامين من اعتماد الخطة.

مشروع غازي بمليارات الدولارات.. «مداد» السعودية تكشف تفاصيل استثماراتها في الجزائر

وكانت “مداد” قد وقّعت في أكتوبر 2025 عقد تقاسم الإنتاج مع شركة المحروقات الجزائرية “سوناطراك”، بقيمة إجمالية بلغت 5.4 مليار دولار.

ودخل العقد حيز التنفيذ منتصف مارس الماضي، لتبدأ بعده مهلة ستة أشهر لتقديم خطة التطوير، بحسب بليك، الذي رجّح أن ينطلق الإنتاج في نوفمبر أو ديسمبر 2028.

شارك المقال
الكاتب(ة)
ندى عبروس
طالع مقالاتي
إيكونوميست
شارك المقال

من جنيف إلى عمق أفريقيا.. كيف تستفيد الجزائر من آليات (WP.30) لرقمنة الجمارك وتقليل تكاليف اللوجستيات؟

من جنيف إلى عمق أفريقيا.. كيف تستفيد الجزائر من آليات (WP.30) لرقمنة الجمارك وتقليل تكاليف اللوجستيات؟

بوابة الجزائر الاخبارية : تؤكد مشاركة المدير العام للجمارك الجزائرية في الدورة الـ173 للمنتدى العالمي للمسائل الجمركية المتعلقة بالنقل (WP.30) بجنيف، حرص الجزائر على تعزيز حضورها في المحافل الدولية المتخصصة، وتكثيف انخراطها في تحديث آليات التجارة الخارجية. ومن خلال التركيز على تفعيل الاتفاقيات الدولية الحيوية مثل اتفاقية (TIR) وتسريع التحول الرقمي للرقابة الجمركية، تسعى الجزائر إلى الموازنة بين انسيابية حركة البضائع عبر الحدود وحماية أمن سلاسل التوريد والاقتصاد الوطني.

من جنيف إلى عمق أفريقيا.. كيف تستفيد الجزائر من آليات (WP.30) لرقمنة الجمارك وتقليل تكاليف اللوجستيات؟
لخبير الاقتصادي الدكتور زياد عرباش


في هذا السياق أكد أكد الخبير الاقتصادي الدكتور زياد عرباش لـ “بوابة الجزائر” أن حضور الجزائر في هذا المحفل الأممي يمثل خطوة حاسمة لتحديث المنظومة الجمركية الوطنية وتكييفها مع التحولات الاقتصادية العالمية.
وأوضح د. عرباش أن الانخراط الفعال في مخرجات هذا المنتدى يتيح للجزائر تحقيق مكاسب نوعية تتوزع على ثلاثة محاور رئيسية:

انسيابية التجارة وترقية الصادرات خارج المحروقات


يرى الدكتور عرباش أن الاستفادة الميدانية من آليات المنتدى تبدأ بتسريع إدماج المؤسسات الجزائرية في نظام “المتعامل الاقتصادي المعتمد” (AEO) وفق المعايير الدولية، وهو ما يضمن تخصيص “مسارات خضراء” للمصدرين الجزائريين في المنافذ البحرية والبرية وتقليل عمليات التفتيش المادي للحد الأدنى.


كما شدد على أهمية التفعيل الكامل لنظام الدفتر الإلكتروني لنقل البضائع (e-TIR)، مشيراً إلى أن توحيد الضمانات الجمركية الرقمية سيلغي عمليات إغلاق وتبديل الشحنات عند الحدود. وتُختم الحاويات في نقطة الانطلاق داخل الجزائر لتصل مباشرة إلى بلد المقصد دون فتحها، مما ينعكس بشكل مباشر على تقليل زمن الترانزيت وخفض التكاليف اللوجستية بنسبة تتراوح بين 30% و50%.


الأمن الجمركي وحماية الاقتصاد الوطني


وحول ملف حماية الاقتصاد، بيّن الخبير الاقتصادي أن الربط البيني لقواعد البيانات الجمركية وتبادل “المعلومات المسبقة عن الشحن” (ACI) مع الدول الشريكة يُعد السلاح الأكثر فعالية لمكافحة تضخيم الفواتير وتهريب الأموال؛ حيث يُتيح للنظام الجمركي مطابقة القيمة الفعلية للبضائع مع بيانات بلد التصدير قبل وصول الشحنة إلى الموانئ الجزائرية.
وأضاف أن تطبيق منظومة إدارة المخاطر المستندة إلى الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات الضخمة سينقل العمل الجمركي إلى مرحلة “الرقابة الذكية”، بحيث تقتصر إجراءات الفحص الدقيق واليدوي على الشحنات عالية المخاطر (المسار الأحمر)، بينما تتفق باقي الشحنات بانسيابية عبر المسار الأخضر، مما يوازن بين مقتضيات الأمن وسرعة المبادلات التجارية.


السيادة الرقمية وترسيخ الجزائر كمركز لوجستي أفريقي

أما على صعيد التحول الرقمي والبعد الإقليمي، فأشار د. عرباش إلى أن التعاون مع لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لأوروبا (UNECE) يمنح الجمارك الجزائرية دعماً تقنياً لتطوير النظام المعلوماتي الحديث (ALCES) ليطابق المقاييس الدولية، مما يسهم في رقمنة المعاملات بالكامل وتأمينها ضد الهجمات السيبرانية.
واختتم الدكتور زياد عرباش تصريحه بالتأكيد على أن تطبيق اتفاقيات النقل الدولي العابر للحدود يخدم التوجه الاستراتيجي للجزائر للتحول إلى بوابة لوجستية رئيسية ونقطة عبور (ترانزيت) تربط أوروبا بدول عمق أفريقيا عبر المحاور الاستراتيجية، وفي مقدمتها الطريق العابر للصحراء، مما يدعم السيادة الاقتصادية ويرفد الخزينة العمومية بموارد جديدة بالعملة الصعبة.

    #افريقيا#الجمركة#الطاقة#اليات
    شارك المقال
    الكاتب(ة)
    خطاب ربيعة
    طالع مقالاتي

    مختصة في الشأن الدولي

    إيكونوميست
    شارك المقال

    الجزائر تدخل نقاش جنيف حول تقليص زمن عبور البضائع وكلفة التجارة الدولية

    الجزائر تدخل نقاش جنيف حول تقليص زمن عبور البضائع وكلفة التجارة الدولية

    بوابة الجزائر الإخبارية: زمن الشحنة عند الحدود، عدد الوثائق المطلوبة، وتكرار عمليات الرقابة؛ ثلاثة عناصر تتحول مباشرة إلى كلفة تتحملها المؤسسة قبل أن تصل بضائعها إلى الزبون.

    ومن جنيف، تدخل الجزائر اليوم الأربعاء 7 أكتوبر 2026 النقاش الدولي حول كيفية تقليص هذه الكلفة، بمشاركتها في الدورة الـ173 للمنتدى العالمي للمسائل الجمركية المتعلقة بالنقل «WP.30»، الذي يضع اتفاقية «TIR» وتنسيق الرقابة الحدودية والرقمنة في صلب أعماله.

    ويمثل الجزائر في الاجتماع المدير العام للجمارك، اللواء عبد الحفيظ بخوش، ضمن مشاركة تركز على تسهيل التجارة الدولية وتبسيط الإجراءات الجمركية، بالتوازي مع تأمين حركة البضائع وحماية الاقتصاد الوطني.

    الجزائر تدخل نقاش جنيف حول تقليص زمن عبور البضائع وكلفة التجارة الدولية

    وتعقد لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لأوروبا جلسات الدورة يومي 7 و9 أكتوبر في جنيف، بمشاركة إدارات وهيئات معنية بالنقل والعبور الجمركي، لمناقشة تنفيذ الاتفاقيات المنظمة لحركة البضائع بين الدول.

    وتبرز اتفاقية النقل الدولي للبضائع «TIR» ضمن الملفات الرئيسية، باعتبارها إحدى الآليات التي تسمح بانتقال الشحنات عبر عدة حدود ضمن نظام جمركي وضمانات معترف بها بين الدول المشاركة.

    وتكمن القيمة الاقتصادية لهذه الآلية في الحد من إعادة الإجراءات كاملة عند كل نقطة عبور، بما يساعد على اختصار مدة الرحلة وتحسين إمكانية التنبؤ بموعد وصول الشحنة.

    وبالنسبة إلى المؤسسات الجزائرية، فإن تقليص ساعات أو أيام من زمن العبور لا يمثل تحسينًا إداريًا فقط، بل يخفض كلفة النقل والتخزين ويقلص الفترة التي تبقى فيها الأموال مجمدة داخل البضائع أثناء انتقالها بين المنتج والزبون.

    كما يؤثر انتظام الإجراءات في قدرة المصدر على احترام آجال التسليم، وهي مسألة تتزايد أهميتها عند التعامل مع أسواق خارجية تعتمد عقودها على مواعيد محددة أو سلاسل إمداد منتظمة.

    ويتناول المنتدى كذلك اتفاقية تنسيق الرقابة على البضائع عند الحدود لعام 1982، التي تقوم على تقليص الإجراءات الشكلية وتنسيق عمليات الرقابة بين المصالح المختلفة، بما يحد من ازدواجية عمليات الفحص وتكرار الوثائق.

    ويكتسب هذا الجانب أهمية للمؤسسات الصناعية التي تعتمد على استيراد تجهيزات أو مواد أولية، لأن أي تأخر في المعبر يمكن أن يمتد أثره إلى خط الإنتاج نفسه.

    ومن ثم، فإن تسهيل الحدود لا يخدم الصادرات وحدها، بل يساهم كذلك في انتظام توريد المدخلات التي تحتاج إليها المصانع.

    ويأتي تبادل البيانات الجمركية في قلب هذا التحول. فنظام «eTIR» يسمح بتبادل معلومات العبور والضمانات بصورة إلكترونية وآمنة بين الأنظمة الجمركية الوطنية، بما يقلل الاعتماد على الوثائق الورقية ويمنح الإدارات المعنية معلومات مسبقة عن الشحنة ومسارها.

    وتسمح البيانات المسبقة للجمارك بتحسين تقييم المخاطر قبل وصول البضاعة، بدل إخضاع جميع الشحنات إلى المستوى نفسه من التدقيق.

    وهنا تتقاطع السرعة مع الرقابة؛ إذ لا تعني التسهيلات تخفيف حماية الحدود، بل توجيه التفتيش والموارد إلى العمليات ذات المخاطر الأعلى مع تسريع معالجة الشحنات المنتظمة.

    وبالنسبة إلى الجزائر، يأتي هذا النقاش في وقت تتجه فيه التجارة الخارجية إلى أسواق ومسارات جديدة، وهو ما يجعل قابلية توقع زمن العبور جزءًا متزايد الأهمية من تنافسية المنتج الوطني.

    فالسعر الذي يعرضه المصدر لا يتحدد بكلفة الإنتاج فقط، بل تدخل فيه تكاليف النقل والتخزين والتأمين والتأخر والإجراءات الحدودية. وكلما انخفضت هذه التكاليف غير المرتبطة بالإنتاج، تحسنت قدرة المؤسسة على المنافسة خارج السوق الوطنية.

    وتضع مشاركة الجزائر في «WP.30» هذه المسائل داخل النقاش المتعلق بتطوير المعايير الدولية للنقل والعبور، بما يسمح للجمارك بمتابعة التحولات التقنية والتنظيمية التي تعتمدها شبكات التجارة العالمية.

    وسيظل المقياس الاقتصادي الحقيقي لأي تحديث في هذا المجال مرتبطًا بنتائج واضحة بالنسبة إلى المتعامل: عبور أسرع، وثائق أقل، بيانات متبادلة مسبقًا، ورقابة أكثر استهدافًا للمخاطر.

    وبذلك، فإن النقاش الجاري في جنيف لا يتعلق بإجراءات جمركية تقنية معزولة، بل بأحد العناصر التي تحدد الكلفة النهائية للمنتج الجزائري ومدة وصوله إلى الأسواق.

    #الجزائر#جنيف
    شارك المقال
    الكاتب(ة)
    عبد الجبار.ب
    طالع مقالاتي
    إيكونوميست
    شارك المقال

    الجزائر تعيد تأهيل عقدة الغاز الكبرى.. حاسي الرمل يستعد لمرحلة تتجاوز إنتاج الحقل نفسه

    الجزائر تعيد تأهيل عقدة الغاز الكبرى.. حاسي الرمل يستعد لمرحلة تتجاوز إنتاج الحقل نفسه

    بوابة الجزائر الإخبارية: 20 إلى 30 مليار متر مكعب سنويًا من الغاز النيجيري يمكن أن تصل مستقبلًا إلى حاسي الرمل عبر الأنبوب العابر للصحراء، في الوقت الذي تستثمر فيه سوناطراك 2.3 مليار دولار لحماية قدرة الحقل نفسه على إنتاج 188 مليون متر مكعب يوميًا. ويجمع المساران على نقطة واحدة: الجزائر تعيد تأهيل العقدة التي تقوم عليها شبكتها الغازية قبل مرحلة قد تتوسع فيها وظيفة حاسي الرمل من مركز للإنتاج الوطني إلى منصة تستقبل وتعيد توزيع تدفقات غاز إضافية قادمة من عمق إفريقيا.

    الجزائر تعيد تأهيل عقدة الغاز الكبرى.. حاسي الرمل يستعد لمرحلة تتجاوز إنتاج الحقل نفسه

    ويأتي مشروع تعزيز الضغط في حاسي الرمل في توقيت يتجاوز حاجات الحقل التشغيلية المباشرة.

    فالجزائر تعمل بالتوازي على المحافظة على إنتاجها الوطني وتطوير ممرات جديدة للغاز، ما يجعل كفاءة حاسي الرمل واستمرارية منشآته عنصرًا أساسيًا في قدرة الشبكة على استيعاب أدوار أكبر خلال السنوات المقبلة.

    ويستهدف مشروع «Boosting III – المرحلة الثانية» تعويض الانخفاض الطبيعي في ضغط المكمن والمحافظة على إنتاج يبلغ نحو 188 مليون متر مكعب يوميًا، إلى جانب استرجاع موارد إضافية تقدر بـ121 مليار متر مكعب من الغاز الجاف و7 ملايين طن من المكثفات و3 ملايين طن من غاز البترول المميع.

    وتظهر أهمية هذه الكميات عندما توضع إلى جانب موقع حاسي الرمل داخل منظومة الطاقة الجزائرية.

    فالحقل ليس مجرد نقطة إنتاج في الجنوب، بل محور تتقاطع فيه تدفقات الغاز قبل توجيهها نحو الاستهلاك المحلي أو شبكة التصدير.

    وأي تراجع في قدرته على الإنتاج أو استقبال التدفقات أو تمريرها إلى وحدات المعالجة ينعكس على جزء واسع من السلسلة الغازية الوطنية.

    ولهذا يشمل مشروع التعزيز تدخلًا واسعًا في بنية الحقل، يتجاوز تركيب ضواغط جديدة.

    فالمشروع يضم ثلاثة طوابق ضغط في المحطات الوسطى والشمالية والجنوبية، و20 منظومة ضغط توربينية، وتحديث شبكة تجميع تتجاوز 300 كيلومتر من خطوط ربط الآبار، إضافة إلى وحدات لمعالجة المكثفات وإزالة الزئبق.

    ويمثل دمج هذه المنشآت مع الشبكة الحالية أحد أهم تحديات التنفيذ، وهو ما يفسر أهمية عملية الربط التي كشفت عنها «سوناطراك نيوز» في عددها الصادر في 24 سبتمبر.

    فقد أُنجزت أعمال «Tie-In» الخاصة بأحد أجزاء المشروع خلال أربعة أيام بدل 12 يومًا كانت مبرمجة، أي بتقليص ثمانية أيام من مدة التدخل.

    ويكتسب هذا الاختصار قيمة تشغيلية لأن أعمال الربط داخل منشأة غازية قائمة تتطلب التحكم في توقيت الإيقاف وإعادة التشغيل والتنسيق بين الأنظمة الجديدة والأصول الموجودة، مع المحافظة على شروط السلامة.

    ولا يشكل الإنجاز في أربعة أيام سوى جزء من مشروع أوسع يدخل تدريجيًا مرحلة التشغيل.

    ووفق البرنامج المعلن، ينتظر تشغيل طابق الضغط بالمحطة الوسطى في أكتوبر 2026، ثم المحطة الشمالية في جانفي 2027، قبل دخول المحطة الجنوبية في أفريل 2027.

    وتضع هذه الرزنامة مشروع حاسي الرمل على مسار موازٍ للتطور الذي يشهده مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء «TSGP».

    ففي 4 جوان 2026، أطلقت الجزائر أشغال الشطر الوطني من الأنبوب بمنطقة أولف في ولاية أدرار، ضمن مشروع يستهدف نقل الغاز النيجيري عبر النيجر إلى الشبكة الجزائرية.

    وتحدد وزارة المحروقات القدرة المستهدفة للأنبوب عند 20 مليار متر مكعب سنويًا في مرحلة أولى، مع إمكانية بلوغ نحو 30 مليار متر مكعب وفق تطور المشروع والأسواق.

    وتكمن إحدى أهم مزايا «TSGP» في أنه لا يحتاج إلى بناء منفذ مستقل عند وصوله إلى الجزائر، بل يعتمد على البنية الغازية الوطنية القائمة، وفي مقدمتها منظومة حاسي الرمل.

    ومن هنا تلتقي الاستثمارات في المشروعين عند هدف واحد: رفع قدرة المنظومة الجزائرية على إدارة كميات كبيرة من الغاز والمحافظة على موثوقيتها على المدى الطويل.

    فتعزيز الضغط يحمي التدفقات المنتجة محليًا، بينما يمكن للأنبوب العابر للصحراء أن يضيف مستقبلًا تدفقات خارجية إلى الشبكة نفسها.

    ولا يعني ذلك أن حاسي الرمل يجري تطويره حصريًا من أجل الغاز النيجيري؛ فمشروع «Boosting III» مخصص أساسًا للمحافظة على إنتاج الحقل واسترجاع موارده.

    لكن تزامن تأهيل الحقل مع توسع مشاريع الربط يرفع القيمة الاستراتيجية للاستثمار، لأن الأصول التي تُحدث اليوم ستعمل داخل منظومة قد تصبح أكبر وأكثر تعقيدًا خلال السنوات المقبلة.

    كما أن الحفاظ على إنتاج حاسي الرمل يمنح الجزائر مرونة أكبر عند إدارة مزيج الإمدادات بين الطلب الوطني وعقود التصدير ومشاريع الربط المستقبلية.

    وتبرز هنا قيمة الموارد الإضافية المستهدفة من المشروع.

    فاسترجاع 121 مليار متر مكعب من الغاز الجاف يمثل رصيدًا تراكميًا كبيرًا يمكن أن يساهم في تمديد العمر الاقتصادي للحقل، في وقت تعمل فيه الجزائر على الحفاظ على مكانتها كمورد للسوق الأوروبية وفتح مسارات جديدة للطاقة الإفريقية.

    ويعتمد نجاح هذا المسار على كفاءة الأصول لا على حجم الموارد وحده.

    فالاحتياطيات الموجودة في باطن الأرض لا تتحول إلى عائدات ما لم تتوافر شبكة قادرة على استخراجها وضغطها ومعالجتها ونقلها بانتظام.

    ولهذا يمثل عقد الـ2.3 مليار دولار استثمارًا في الحلقة التي تحدد قدرة حاسي الرمل على مواصلة أداء هذه الوظيفة.

    وكان عقد الهندسة والتوريد والإنجاز قد أُبرم في 23 ماي 2024 مع تجمع تقوده «تكنيمونت» التابعة لمجموعة «ماير» إلى جانب «بيكر هيوز»، التي توفر منظومات الضغط والتوربينات الرئيسية.

    وتوضح طبيعة المشروع حجم التحول التقني المطلوب في الحقل: وحدات ضغط جديدة، خطوط محدثة، تجهيزات معالجة إضافية ومنظومة تشغيل مهيأة للتعامل مع ضغط أقل في المكمن مع المحافظة على مستويات التدفق.

    وبذلك، فإن القيمة الحقيقية للمشروع تتجاوز عملية تحديث صناعي منفصلة.

    فالجزائر تعيد تأهيل واحد من أهم مفاصل شبكتها الغازية في الوقت نفسه الذي توسع فيه محاور الربط جنوبًا وشمالًا، من «TSGP» باتجاه نيجيريا والنيجر إلى مشاريع التصدير القائمة عبر المتوسط.

    وعندما تبدأ طوابق الضغط الثلاثة دخول الخدمة تباعًا من أكتوبر 2026 إلى أفريل 2027، سيكون الرهان أبعد من المحافظة على رقم 188 مليون متر مكعب يوميًا.

    فالهدف الأكبر هو إبقاء حاسي الرمل قادرًا على أداء وظيفته كقلب تشغيلي لمنظومة غازية جزائرية تتوسع في الإنتاج والنقل والربط الإقليمي، وتحضير بنيته لمرحلة يمكن أن تجتمع فيها تدفقات الحقول الوطنية مع موارد قادمة من عمق القارة قبل التوجه إلى الأسواق.

    #الجزائر#النفط
    شارك المقال
    الكاتب(ة)
    عبد الجبار.ب
    طالع مقالاتي
    أوروبا
    شارك المقال

    بعد عقدين من الشراكة الغازية.. الجزائر تسعى لنقل الخبرة النرويجية إلى المناجم والزراعة والتصنيع

    بعد عقدين من الشراكة الغازية.. الجزائر تسعى لنقل الخبرة النرويجية إلى المناجم والزراعة والتصنيع

    بوابة الجزائر الإخبارية: أكثر من عشرين عامًا من عمل «إكوينور» في حقول الغاز الجزائرية تشكل اليوم قاعدة لتحرك اقتصادي أوسع نحو النرويج. ففي أوسلو، تسعى الجزائر إلى البناء على تجربة الشراكة في إن صالح وإن أمناس لفتح مرحلة جديدة تشمل المناجم والزراعة والتصنيع، إلى جانب الطاقة، مع التركيز على التكنولوجيا والخدمات الهندسية والتكوين والاستثمار الإنتاجي.

    بعد عقدين من الشراكة الغازية.. الجزائر تسعى لنقل الخبرة النرويجية إلى المناجم والزراعة والتصنيع

    ويأتي هذا التوجه ضمن «يوم الجزائر» الذي تنظمه الجمعية النرويجية الإفريقية للأعمال «NABA»، اليوم الأربعاء 7 أكتوبر 2026، بالشراكة مع سفارة الجزائر، بمشاركة مؤسسات ومستثمرين ومسؤولين من البلدين.

    ويعكس اختيار القطاعات الأربعة محاولة لتوسيع النموذج الذي أثبت استمراريته في المحروقات إلى أنشطة اقتصادية جديدة، خصوصًا أن التعاون الجزائري-النرويجي يمتلك بالفعل مرجعًا استثماريًا طويل الأمد.

    فشركة «إكوينور»، المعروفة سابقًا باسم «ستات أويل»، دخلت السوق الجزائرية سنة 2003، وتشارك مع سوناطراك و«إيني» في مشروعي إن صالح وإن أمناس، اللذين تبلغ القدرة الإنتاجية المعلنة لكل منهما نحو 9 مليارات متر مكعب من الغاز سنويًا.

    وبدأ إنتاج إن صالح سنة 2004، ثم إن أمناس في 2006، ما جعل الجزائر واحدة من الأسواق الإفريقية التي راكمت فيها الشركة النرويجية خبرة تشغيلية ممتدة.

    وتمنح هذه التجربة الشركات النرويجية معرفة مسبقة ببيئة العمل الجزائرية وبالشراكة مع المؤسسات الوطنية، ويمكن أن تخفض جزءًا من كلفة الدخول بالنسبة إلى مستثمرين جدد يرغبون في دراسة مشاريع خارج قطاع الغاز.

    كما أن التعاون مع «إكوينور» نفسه بدأ يتجه إلى مجالات جديدة. ففي جوان الماضي، بحثت الشركة مع الجانب الجزائري فرصًا في الاستكشاف وتطوير الحقول والبتروكيمياء وخفض انبعاثات الميثان والكربون والتقاط الكربون وتخزينه، إلى جانب التكوين ونقل التكنولوجيا.

    ويكشف هذا المسار تحول طبيعة الشراكة من الاستثمار في إنتاج الغاز فقط إلى خدمات وتقنيات أكثر تخصصًا، يمكن أن تمتد تطبيقاتها إلى قطاعات صناعية أخرى.

    ومن هذا المنطلق، يمثل إدراج المناجم ضمن برنامج أوسلو فرصة لبحث معدات وتقنيات الاستخراج والمعالجة والصيانة، بينما يمكن للزراعة أن تستفيد من حلول مرتبطة بإدارة المياه والتخزين والتحويل الغذائي وتحسين الإنتاجية.

    وفي التصنيع، يمكن أن تتركز الشراكات على التجهيزات الصناعية والهندسة والصيانة والتكوين وتوطين جزء من سلسلة التوريد، وهي مجالات تسمح بزيادة القيمة المضافة داخل الجزائر بدل الاقتصار على استيراد المنتجات النهائية.

    ويمنح برنامج «يوم الجزائر» هذه النقاشات إطارًا مباشرًا من خلال لقاءات بين المؤسسات «B2B» وأخرى بين المستثمرين والجهات الحكومية «B2G»، بما يتيح للشركات مناقشة الجوانب التجارية والتنظيمية للمشاريع في الوقت نفسه.

    وتكتسب هذه الآلية أهمية خاصة عندما يتعلق الأمر باستثمارات صناعية تحتاج إلى شريك محلي وأرض وعقود توريد وتجهيز وتمويل وترتيبات إدارية قبل الانتقال إلى مرحلة التنفيذ.

    كما يأتي اللقاء في توقيت يسمح بتوسيع دائرة الشراكات، إذ تنتقل الجزائر يوم 8 أكتوبر إلى القمة النوردية الإفريقية للأعمال، ما يتيح ربط المؤسسات الجزائرية ليس فقط بالشركات النرويجية، وإنما بشبكة أوسع من رأس المال والخبرة في دول الشمال الأوروبي.

    وسبقت الموعد اتصالات بين غرف التجارة في الجزائر وأوسلو، بما يوفر إطارًا لمتابعة الشركات التي تبدي اهتمامًا بالمشاريع بعد انتهاء الفعالية.

    وتشير هذه التحركات إلى أن الرهان الجزائري مع النرويج لم يعد محصورًا في زيادة الاستثمارات في المحروقات، بل في استخدام علاقة قائمة وناجحة نسبيًا في الطاقة كنقطة دخول إلى استثمارات جديدة في الإنتاج والتحويل والخدمات التقنية.

    وعليه، سيكون التطور الأهم بعد «يوم الجزائر» هو قدرة الطرفين على تحويل الخبرة المتراكمة في الغاز إلى مشاريع خارج القطاع، خصوصًا في المجالات التي تحتاج فيها الجزائر إلى تجهيزات متطورة وخبرة هندسية ونقل تكنولوجيا.

    وبذلك، يتحول موعد أوسلو من لقاء للترويج للسوق إلى اختبار لإمكانية تكرار نموذج الشراكة الجزائرية-النرويجية في الغاز داخل قطاعات المناجم والزراعة والتصنيع، وبناء قاعدة استثمار أكثر تنوعًا بين البلدين.

    #الجزائر#النرويج
    شارك المقال
    الكاتب(ة)
    عبد الجبار.ب
    طالع مقالاتي
    إيكونوميست
    شارك المقال

    بـ 1.2 مليار دولار.. بتروفيتنام تستعد لزيادة استثماراتها في الجزائر!

    بـ 1.2 مليار دولار.. بتروفيتنام تستعد لزيادة استثماراتها في الجزائر!


    بوابة الجزائر الإخبارية: لم تكتفِ مجموعة «بتروفيتنام» الفيتنامية بما ضخته حتى الآن في الجزائر، إذ كشفت عن تطلعها إلى زيادة استثماراتها في قطاع الطاقة بالبلاد، بعدما بلغت قيمة استثماراتها الحالية نحو 1.2 مليار دولار.

    وأكد نائب رئيس المجموعة، دانغ نغوك كوي، أن ضخ استثمارات جديدة يبقى مرتبطاً بتوفر فرص ومشاريع مناسبة تحقق مصالح مشتركة لجميع الأطراف، في وقت تعمل فيه الشركة على توسيع شراكتها مع الوكالة الوطنية لتثمين موارد المحروقات وسوناطراك.

    بـ 1.2 مليار دولار.. بتروفيتنام تستعد لزيادة استثماراتها في الجزائر!

    وجاءت التصريحات على هامش معرض ومؤتمر شمال أفريقيا للطاقة والهيدروجين «NAPEC» بوهران، بالتزامن مع توقيع اتفاقية لإجراء دراسة مشتركة حول فرص تحسين استخلاص المحروقات في حقلين بمنطقة بركين جنوب شرقي الجزائر.

    كما كشف المسؤول الفيتنامي أن شركة «PVEP»، التابعة للمجموعة، تمكنت من إنتاج نحو 67 مليون برميل من النفط ضمن مشروع في الجزائر، حيث تمتلك بتروفيتنام حصة 40 بالمائة، مقابل 35 بالمائة للشركة التايلاندية «PTTEP»، بينما تعود الحصة المتبقية إلى سوناطراك.

    وتفتح هذه التطورات الباب أمام مرحلة جديدة من التعاون الطاقوي بين الجزائر وفيتنام، خاصة مع توجه بتروفيتنام نحو توسيع استثماراتها والاستفادة من فرص تطوير الإنتاج وتحسين مردودية الحقول النفطية، بما يعزز مكانة الجزائر كوجهة جاذبة للاستثمارات في قطاع المحروقات.

    #الجزائر#بتروفيتنام
    شارك المقال
    الكاتب(ة)