الأحد, 18 أكتوبر 2026 • 19:28 بتوقيت الجزائر
بوابة الجزائر
غرفة الأخبار
الجزائر تؤكد من بغداد دعمها الثابت لفلسطين وتدعو إلى تعزيز التضامن الإسلامي! الرئيس الجزائري يأمر بفتح تحقيق الفارق بين أسعار اللحوم المستوردة! انتخابات جنوب السودان 2026: بوابة الاستقرار أم شرارة الانقسام تواصل فعاليات معرض النيابة العامة الدولي للكتاب في دورته الثالثة في العاصمة الليبية ​بورصة الجزائر والتمويل الأخضر..قراءة في أبعاد النظام رقم 26-01 وآفقه الدولية الجزائر تتجه نحو التمويل الأخضر: السندات المستدامة تفتح آفاقًا جديدة للاستثمار هذا ما سيتناوله إجتماع مجلس الوزراء الجزائري اليوم! تسريب شهادة طبية لوزيرة مغربية ..مرض نفسي أم تزوير للإفلات من ملف فساد! النفط الجزائري يتصدر خامات “أوبك” وسط أزمة الإمدادات العالمية “رأس العافية”.. الخطوط الجوية الجزائرية تتسلم سادس طائرة من طراز “إيرباص A330neo”!
شارك المقال

من الغاز إلى الهيدروجين.. MED9 تعيد رسم ممرات الطاقة بين أوروبا والجزائر

• الكاتب(ة): عبد الجبار.ب • 0 تعليق • 13 مشاهدة
من الغاز إلى الهيدروجين.. MED9 تعيد رسم ممرات الطاقة بين أوروبا والجزائر

بوابة الجزائر الإخبارية: أكثر من 65% من البنية المخطط استخدامها في ممر الهيدروجين «SoutH2» ستأتي من شبكات قائمة أصلًا، في وقت توفر فيه الجزائر حاليًا 18.2% من واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز المنقول في حالته الغازية. وبين هذين الرقمين تتشكل ملامح علاقة طاقوية جديدة بين ضفتي المتوسط: شبكة بُنيت للغاز ويمكن أن تتحول تدريجيًا إلى قاعدة لنقل الهيدروجين، فيما تبحث دول «MED9» في سبليت عن كيفية تمويل الانتقال الطاقوي والحفاظ على تنافسية اقتصاداتها.

وتضع هذه المعادلة الجزائر في موقع يتجاوز دور المصدر التقليدي، لأن المرحلة المقبلة في العلاقة مع أوروبا لا تبدأ من بنية تحتية صفرية، بل من خطوط وشبكات وأسواق قائمة تعمل بالفعل.

وقد ناقشت القمة الثالثة عشرة لدول «MED9»، التي انعقدت أمس الأربعاء 7 أكتوبر في كرواتيا، أسعار الطاقة وإزالة الكربون والتنافسية والجوار المتوسطي والميزانية الأوروبية المقبلة.

وتكتسب هذه الملفات أهمية مباشرة بالنسبة إلى الجزائر لأن الاستثمار في ممرات الهيدروجين والربط الكهربائي والبنية الجديدة للطاقة يعتمد في جزء منه على السياسات والتمويلات التي تقررها المؤسسات الأوروبية والدول الواقعة على الضفة الشمالية للمتوسط.

وتضم «MED9» دولًا تمثل قلب هذا المسار الجغرافي، في مقدمتها إيطاليا وإسبانيا وفرنسا، إلى جانب اليونان والبرتغال ومالطا وقبرص وسلوفينيا وكرواتيا.

و يأتي اجتماع سبليت قبل مناقشات أوروبية أوسع تشمل الإطار المالي للفترة 2028–2034، ما يضيف بعدًا استثماريًا إلى ملف الطاقة.

فمشاريع الربط الجديدة تحتاج إلى شبكات وأنابيب ومحطات ضغط وتمويل ودراسات طويلة الأجل، ولا يمكن فصلها عن الميزانية الأوروبية وسياسات دعم الصناعة وإزالة الكربون.

وتدخل الجزائر هذه المرحلة من علاقة طاقوية قائمة بالفعل. فوفق «يوروستات»، وفرت الجزائر 18.2% من واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز في حالته الغازية خلال الربع الثاني من 2026، ما جعلها ثاني أكبر مورد بعد النرويج.

كما وفرت 8.1% من واردات الغاز الطبيعي المسال، لتحتل المرتبة الثالثة بين الموردين. وهذه الأرقام تعني أن التحول المستقبلي لا يحتاج إلى بناء العلاقة التجارية من الصفر. فهناك بالفعل مشترون وشبكات وأنابيب ومنشآت ومحطات تصدير تربط الجزائر بالأسواق الأوروبية.

ومن هنا تظهر أهمية «SoutH2». فالمشروع لا يستهدف فقط إنشاء ممر جديد لنقل الهيدروجين، بل يعتمد في تصميمه على إعادة استخدام أكثر من 65% من الشبكات الموجودة، بما يسمح بتحويل جزء من أصول الغاز الحالية إلى بنية للطاقة منخفضة الكربون.

ويمتد الممر نحو 3300 كيلومتر، مرورًا بإيطاليا والنمسا وصولًا إلى ألمانيا، مع قدرة استيراد مخططة تفوق أربعة ملايين طن من الهيدروجين سنويًا.

ولا تمثل هذه الكمية حصة جزائرية محددة، لكنها تعكس الحجم الصناعي للسوق التي تحاول أوروبا بناءها. وتظهر صلة الجزائر بالمشروع في مسار «SeaCorridor»، الذي يدرس تطوير بنية لنقل الهيدروجين من شمال إفريقيا إلى نقطة الدخول الإيطالية في صقلية، ومنها إلى شبكات «SoutH2».

وهو ما يفتح أمام الجزائر إمكانية تحويل جزء من علاقتها الحالية مع إيطاليا من تصدير الغاز إلى شراكة أوسع تشمل الهيدروجين ومشتقاته.

وتتقدم أوروبا في الجانب الفني للمشروع تدريجيًا. فقد حصلت مكونات الشبكة الإيطالية خلال 2025 على تمويل أوروبي بقيمة 24 مليون يورو لدراسات الجدوى والأعمال الميدانية ودراسة محطات الضغط.

ويشير ذلك إلى أن تطوير الممر لن يتم بقرار سياسي واحد، بل عبر سلسلة طويلة من الدراسات والاعتمادات والتمويلات والاستثمارات قبل الوصول إلى قرار التنفيذ الكامل.

وبالنسبة إلى الجزائر، فإن متابعة قرارات «MED9» مرتبطة بهذا المسار تحديدًا، لأن السياسات الأوروبية بشأن التنافسية والطاقة والميزانية ستحدد سرعة نمو الطلب على الهيدروجين والموارد المتاحة لتمويل البنية التحتية التي ستستقبله.

وتكتسب مسألة التنافسية أهمية خاصة في هذا الملف. فالصناعة الأوروبية لن تعتمد الهيدروجين المستورد فقط لأنه منخفض الكربون، بل عندما تصبح كلفته قابلة للإدماج داخل الإنتاج الصناعي مقارنة بمصادر الطاقة الأخرى.

ولهذا يرتبط نجاح الممر بالسعر بقدر ارتباطه بالبنية التحتية. وتظهر بيانات الغاز الحالية حجم هذه الحساسية؛ إذ ارتفعت قيمة واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز في حالته الغازية بـ18.5% في الربع الثاني من 2026، مقابل زيادة محدودة في الكميات بلغت 3.4%.

ويعني ذلك أن أوروبا تدخل مرحلة الانتقال الطاقوي وهي لا تزال تواجه في الوقت نفسه تحدي كلفة الطاقة التقليدية. وهنا تكمن أهمية الجزائر بالنسبة إلى الضفة الشمالية: فهي مورد قائم للغاز يمكنه دعم أمن الإمدادات خلال المرحلة الانتقالية، وفي الوقت نفسه تملك إمكانية التحول إلى مصدر للهيدروجين مستقبلًا إذا استكملت مشاريع الإنتاج والربط والعقود التجارية.

ويمنح هذا التداخل العلاقة الجزائرية–الأوروبية طابعًا مختلفًا عن العلاقة التقليدية بين بائع ومشترٍ. فالمسار الجديد يتطلب استثمارات مشتركة في الإنتاج والنقل والضغط والقياس والتخزين، إلى جانب عقود شراء طويلة الأجل تسمح بتمويل المشاريع.

ولا تعلن قمة سبليت في حد ذاتها عن عقود جزائرية جديدة أو تمويلات مخصصة للجزائر، كما لم يصدر عنها قرار مباشر بشأن «SoutH2». لكن أهميتها تكمن في أنها تجمع الدول والمؤسسات التي ستؤثر في القواعد والتمويلات والطلب الصناعي الذي يقوم عليه المشروع.

وبذلك، تمثل حصة الجزائر الحالية البالغة 18.2% من الغاز الأوروبي أكثر من رقم تجاري آني؛ فهي قاعدة تنطلق منها علاقة طاقوية يمكن أن تنتقل خلال العقد المقبل من الغاز الطبيعي إلى الهيدروجين، ومن مجرد بيع الطاقة إلى المشاركة في بناء ممرات وبنية تحتية جديدة تربط شمال إفريقيا بالمصانع الأوروبية.

شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إيكونوميست
شارك المقال

شراكة طاقوية بـ 5.4 مليارات دولار تصنع التحول التنموي في الجنوب الجزائري

شراكة طاقوية بـ 5.4 مليارات دولار تصنع التحول التنموي في الجنوب الجزائري

بوابة الجزائر الإخبارية : يمثل مشروع “إليزي جنوب” محطة بارزة في مسار تعزيز الشراكات الدولية لقطاع المحروقات في الجزائر، حيث يجمع بين القدرات التقنية والمالية لشريك إقليمي وملاءمة المناخ الاستثماري المحلي. ومع رصد غلاف مالي ضخم والتزام زمني طويل الأمد، يفتح هذا المشروع الباب أمام آفاق واسعة لتأمين الإمدادات الطاقوية وتطوير البنية التحتية في الجنوب الجزائري.يسهم هذا الاستثمار الضخم البالغ 5.4 مليار دولار، والمُموَّل بالكامل من الشريك السعودي، في تخفيف الأعباء المالية على مجمع “سوناطراك” وتعزيز قدراتها الاستكشافية عبر إعفائها من تخصيص مبالغ طائلة من ميزانيتها الخاصة أو الخزينة العمومية لتطوير البنية التحتية وحفر الآبار.

وفي هذا السياق، يوضح الخبير الطاقوي السعودي أنس بن فيصل الحجي أن استقطاب الاستثمارات الأجنبية المباشرة وتمويلها كلياً من الشركاء الدوليين يمثلان ركيزة أساسية لشركات الطاقة الوطنية لتجنب ضغوط الإنفاق الرأسمالي الباهظ، مما يتيح للحكومة ومجمع “سوناطراك” المحافظة على سيولتهما المالية لتوجيهها نحو مشاريع حيوية أخرى.

شراكة طاقوية بـ 5.4 مليارات دولار تصنع التحول التنموي في الجنوب الجزائري
الخبير الطاقوي السعودي أنس بن فيصل الحجي

علاوة على ذلك، يتيح تخصيص 288 مليون دولار حصرياً لأعمال الاستكشاف بتمويل أجنبي للطرف الجزائري درء المخاطر المالية المرتبطة باحتمال عدم جدوى بعض الآبار الاستكشافية، مع الاستفادة القصوى من أحدث التقنيات والخبرات لتعزيز قاعدة الاحتياطي الوطني من الغاز بكفاءة عالية.أبعاد تنموية واعدة لإليزي جنوب

وفي قراءة تحليلية معمقة للأبعاد الاقتصادية والاجتماعية لهذا الشراكة الاستراتيجية الممتدة لثلاثة أو أربعة عقود، يصرح خثير شين، مدير معهد الاقتصاد بإليزي، لبوابة الجزائر، مؤكداً أن هذا الأفق الزمني الطويل لا يقتصر دوره على تأمين الإمدادات الطاقوية فحسب، بل يمثل رافعة حقيقية لتحول هيكلي وعميق في جنوب البلاد.

ويوضح خثير شين أن المشروع يضمن، على المستوى الاقتصادي البحت، استقراراً تنموياً مستداماً وتدفقات مالية واقتصادية متواصلة من شأنها تحفيز وتطوير البنية التحتية الإقليمية، بما تشمله من شبكات طرق متطورة، ومنشآت طاقوية حديثة، وخدمات لوجستية متكاملة تكسر العزلة الجغرافية وتعزز جاذبية المنطقة للاستثمار.

شراكة طاقوية بـ 5.4 مليارات دولار تصنع التحول التنموي في الجنوب الجزائري

كما يبرز دور المشروع في إنعاش النسيج المحلي للمؤسسات المصغرة والمتوسطة، حيث يفتح الباب أمام المقاولات المحلية والناشئة للاندماج في ديناميكية اقتصادية واسعة عبر عقود المناولة وتقديم الخدمات الصناعية والتقنية المرتبطة بسلسلة القيمة للمشروع، مما يعظم القيمة المضافة للاقتصاد المحلي ويوطن الثروة في المنطقة.

أما على المستوى الاجتماعي، فيشير خثير شين مدير معهد الاقتصاد بإليزي إلى أن الأثر المباشر وغير المباشر لهذا الاستثمار الضخم سيمتد ليعانق حياة المواطنين في إليزي وعين أميناس ومحيطهما على مدار decades، إذ سيوفر المشروع مئات فرص العمل الدائمة والمباشرة للشباب المؤهل، إلى جانب آلاف الوظائف غير المباشرة في القطاعات المرتبطة بالخدمات والتجارة والنقل.

ويضيف أن هذه الشراكة الاستراتيجية تشكل دعماً قوياً لبرامج التنمية المحلية ومبادرات المسؤولية الاجتماعية التي عادة ما تلتزم بها الشركات الكبرى، مما يسهم بشكل مباشر في رفع مستوى المعيشة، وتطوير الخدمات الأساسية، وتحقيق الاستقرار الديموغرافي عبر الحد من الهجرة الداخلية، وجعل الجنوب الجزائري قطباً تنموياً حيوياً ينبض بالحياة والفرص الواعدة.

#الجزائر ،#الطاقة،#مشروع إليزي،
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

إيكونوميست
شارك المقال

مشروع غازي بمليارات الدولارات.. «مداد» السعودية تكشف تفاصيل استثماراتها في الجزائر

مشروع غازي بمليارات الدولارات.. «مداد» السعودية تكشف تفاصيل استثماراتها في الجزائر

بوابة الجزائر الإخبارية : رصدت شركة “مداد للطاقة شمال أفريقيا” السعودية نحو 3 مليارات دولار للمرحلة الأولى من مشروعها للغاز في منطقة إليزي جنوب الجزائر، ضمن استثمارات إجمالية تُقدَّر بـ5.4 مليار دولار.

وتوقّع المدير التنفيذي للعمليات في الشركة، مراد بليك، أن يبدأ الإنتاج بنهاية عام 2028.

وأوضح بليك، في مقابلة مع “الشرق بلومبرغ” على هامش معرض ومؤتمر أفريقيا وحوض المتوسط للطاقة والهيدروجين المنعقد في الجزائر، أن الشركة سلّمت خطة تطوير الحقل إلى “الوكالة الوطنية لتثمين موارد المحروقات”، وهي بانتظار الموافقة عليها. وأضاف أن العقد يُلزمها ببدء الإنتاج في غضون عامين من اعتماد الخطة.

مشروع غازي بمليارات الدولارات.. «مداد» السعودية تكشف تفاصيل استثماراتها في الجزائر

وكانت “مداد” قد وقّعت في أكتوبر 2025 عقد تقاسم الإنتاج مع شركة المحروقات الجزائرية “سوناطراك”، بقيمة إجمالية بلغت 5.4 مليار دولار.

ودخل العقد حيز التنفيذ منتصف مارس الماضي، لتبدأ بعده مهلة ستة أشهر لتقديم خطة التطوير، بحسب بليك، الذي رجّح أن ينطلق الإنتاج في نوفمبر أو ديسمبر 2028.

شارك المقال
الكاتب(ة)
ندى عبروس
طالع مقالاتي
إيكونوميست
شارك المقال

من جنيف إلى عمق أفريقيا.. كيف تستفيد الجزائر من آليات (WP.30) لرقمنة الجمارك وتقليل تكاليف اللوجستيات؟

من جنيف إلى عمق أفريقيا.. كيف تستفيد الجزائر من آليات (WP.30) لرقمنة الجمارك وتقليل تكاليف اللوجستيات؟

بوابة الجزائر الاخبارية : تؤكد مشاركة المدير العام للجمارك الجزائرية في الدورة الـ173 للمنتدى العالمي للمسائل الجمركية المتعلقة بالنقل (WP.30) بجنيف، حرص الجزائر على تعزيز حضورها في المحافل الدولية المتخصصة، وتكثيف انخراطها في تحديث آليات التجارة الخارجية. ومن خلال التركيز على تفعيل الاتفاقيات الدولية الحيوية مثل اتفاقية (TIR) وتسريع التحول الرقمي للرقابة الجمركية، تسعى الجزائر إلى الموازنة بين انسيابية حركة البضائع عبر الحدود وحماية أمن سلاسل التوريد والاقتصاد الوطني.

من جنيف إلى عمق أفريقيا.. كيف تستفيد الجزائر من آليات (WP.30) لرقمنة الجمارك وتقليل تكاليف اللوجستيات؟
لخبير الاقتصادي الدكتور زياد عرباش


في هذا السياق أكد أكد الخبير الاقتصادي الدكتور زياد عرباش لـ “بوابة الجزائر” أن حضور الجزائر في هذا المحفل الأممي يمثل خطوة حاسمة لتحديث المنظومة الجمركية الوطنية وتكييفها مع التحولات الاقتصادية العالمية.
وأوضح د. عرباش أن الانخراط الفعال في مخرجات هذا المنتدى يتيح للجزائر تحقيق مكاسب نوعية تتوزع على ثلاثة محاور رئيسية:

انسيابية التجارة وترقية الصادرات خارج المحروقات


يرى الدكتور عرباش أن الاستفادة الميدانية من آليات المنتدى تبدأ بتسريع إدماج المؤسسات الجزائرية في نظام “المتعامل الاقتصادي المعتمد” (AEO) وفق المعايير الدولية، وهو ما يضمن تخصيص “مسارات خضراء” للمصدرين الجزائريين في المنافذ البحرية والبرية وتقليل عمليات التفتيش المادي للحد الأدنى.


كما شدد على أهمية التفعيل الكامل لنظام الدفتر الإلكتروني لنقل البضائع (e-TIR)، مشيراً إلى أن توحيد الضمانات الجمركية الرقمية سيلغي عمليات إغلاق وتبديل الشحنات عند الحدود. وتُختم الحاويات في نقطة الانطلاق داخل الجزائر لتصل مباشرة إلى بلد المقصد دون فتحها، مما ينعكس بشكل مباشر على تقليل زمن الترانزيت وخفض التكاليف اللوجستية بنسبة تتراوح بين 30% و50%.


الأمن الجمركي وحماية الاقتصاد الوطني


وحول ملف حماية الاقتصاد، بيّن الخبير الاقتصادي أن الربط البيني لقواعد البيانات الجمركية وتبادل “المعلومات المسبقة عن الشحن” (ACI) مع الدول الشريكة يُعد السلاح الأكثر فعالية لمكافحة تضخيم الفواتير وتهريب الأموال؛ حيث يُتيح للنظام الجمركي مطابقة القيمة الفعلية للبضائع مع بيانات بلد التصدير قبل وصول الشحنة إلى الموانئ الجزائرية.
وأضاف أن تطبيق منظومة إدارة المخاطر المستندة إلى الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات الضخمة سينقل العمل الجمركي إلى مرحلة “الرقابة الذكية”، بحيث تقتصر إجراءات الفحص الدقيق واليدوي على الشحنات عالية المخاطر (المسار الأحمر)، بينما تتفق باقي الشحنات بانسيابية عبر المسار الأخضر، مما يوازن بين مقتضيات الأمن وسرعة المبادلات التجارية.


السيادة الرقمية وترسيخ الجزائر كمركز لوجستي أفريقي

أما على صعيد التحول الرقمي والبعد الإقليمي، فأشار د. عرباش إلى أن التعاون مع لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لأوروبا (UNECE) يمنح الجمارك الجزائرية دعماً تقنياً لتطوير النظام المعلوماتي الحديث (ALCES) ليطابق المقاييس الدولية، مما يسهم في رقمنة المعاملات بالكامل وتأمينها ضد الهجمات السيبرانية.
واختتم الدكتور زياد عرباش تصريحه بالتأكيد على أن تطبيق اتفاقيات النقل الدولي العابر للحدود يخدم التوجه الاستراتيجي للجزائر للتحول إلى بوابة لوجستية رئيسية ونقطة عبور (ترانزيت) تربط أوروبا بدول عمق أفريقيا عبر المحاور الاستراتيجية، وفي مقدمتها الطريق العابر للصحراء، مما يدعم السيادة الاقتصادية ويرفد الخزينة العمومية بموارد جديدة بالعملة الصعبة.

    #افريقيا#الجمركة#الطاقة#اليات
    شارك المقال
    الكاتب(ة)
    خطاب ربيعة
    طالع مقالاتي

    مختصة في الشأن الدولي

    إيكونوميست
    شارك المقال

    الجزائر تدخل نقاش جنيف حول تقليص زمن عبور البضائع وكلفة التجارة الدولية

    الجزائر تدخل نقاش جنيف حول تقليص زمن عبور البضائع وكلفة التجارة الدولية

    بوابة الجزائر الإخبارية: زمن الشحنة عند الحدود، عدد الوثائق المطلوبة، وتكرار عمليات الرقابة؛ ثلاثة عناصر تتحول مباشرة إلى كلفة تتحملها المؤسسة قبل أن تصل بضائعها إلى الزبون.

    ومن جنيف، تدخل الجزائر اليوم الأربعاء 7 أكتوبر 2026 النقاش الدولي حول كيفية تقليص هذه الكلفة، بمشاركتها في الدورة الـ173 للمنتدى العالمي للمسائل الجمركية المتعلقة بالنقل «WP.30»، الذي يضع اتفاقية «TIR» وتنسيق الرقابة الحدودية والرقمنة في صلب أعماله.

    ويمثل الجزائر في الاجتماع المدير العام للجمارك، اللواء عبد الحفيظ بخوش، ضمن مشاركة تركز على تسهيل التجارة الدولية وتبسيط الإجراءات الجمركية، بالتوازي مع تأمين حركة البضائع وحماية الاقتصاد الوطني.

    الجزائر تدخل نقاش جنيف حول تقليص زمن عبور البضائع وكلفة التجارة الدولية

    وتعقد لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لأوروبا جلسات الدورة يومي 7 و9 أكتوبر في جنيف، بمشاركة إدارات وهيئات معنية بالنقل والعبور الجمركي، لمناقشة تنفيذ الاتفاقيات المنظمة لحركة البضائع بين الدول.

    وتبرز اتفاقية النقل الدولي للبضائع «TIR» ضمن الملفات الرئيسية، باعتبارها إحدى الآليات التي تسمح بانتقال الشحنات عبر عدة حدود ضمن نظام جمركي وضمانات معترف بها بين الدول المشاركة.

    وتكمن القيمة الاقتصادية لهذه الآلية في الحد من إعادة الإجراءات كاملة عند كل نقطة عبور، بما يساعد على اختصار مدة الرحلة وتحسين إمكانية التنبؤ بموعد وصول الشحنة.

    وبالنسبة إلى المؤسسات الجزائرية، فإن تقليص ساعات أو أيام من زمن العبور لا يمثل تحسينًا إداريًا فقط، بل يخفض كلفة النقل والتخزين ويقلص الفترة التي تبقى فيها الأموال مجمدة داخل البضائع أثناء انتقالها بين المنتج والزبون.

    كما يؤثر انتظام الإجراءات في قدرة المصدر على احترام آجال التسليم، وهي مسألة تتزايد أهميتها عند التعامل مع أسواق خارجية تعتمد عقودها على مواعيد محددة أو سلاسل إمداد منتظمة.

    ويتناول المنتدى كذلك اتفاقية تنسيق الرقابة على البضائع عند الحدود لعام 1982، التي تقوم على تقليص الإجراءات الشكلية وتنسيق عمليات الرقابة بين المصالح المختلفة، بما يحد من ازدواجية عمليات الفحص وتكرار الوثائق.

    ويكتسب هذا الجانب أهمية للمؤسسات الصناعية التي تعتمد على استيراد تجهيزات أو مواد أولية، لأن أي تأخر في المعبر يمكن أن يمتد أثره إلى خط الإنتاج نفسه.

    ومن ثم، فإن تسهيل الحدود لا يخدم الصادرات وحدها، بل يساهم كذلك في انتظام توريد المدخلات التي تحتاج إليها المصانع.

    ويأتي تبادل البيانات الجمركية في قلب هذا التحول. فنظام «eTIR» يسمح بتبادل معلومات العبور والضمانات بصورة إلكترونية وآمنة بين الأنظمة الجمركية الوطنية، بما يقلل الاعتماد على الوثائق الورقية ويمنح الإدارات المعنية معلومات مسبقة عن الشحنة ومسارها.

    وتسمح البيانات المسبقة للجمارك بتحسين تقييم المخاطر قبل وصول البضاعة، بدل إخضاع جميع الشحنات إلى المستوى نفسه من التدقيق.

    وهنا تتقاطع السرعة مع الرقابة؛ إذ لا تعني التسهيلات تخفيف حماية الحدود، بل توجيه التفتيش والموارد إلى العمليات ذات المخاطر الأعلى مع تسريع معالجة الشحنات المنتظمة.

    وبالنسبة إلى الجزائر، يأتي هذا النقاش في وقت تتجه فيه التجارة الخارجية إلى أسواق ومسارات جديدة، وهو ما يجعل قابلية توقع زمن العبور جزءًا متزايد الأهمية من تنافسية المنتج الوطني.

    فالسعر الذي يعرضه المصدر لا يتحدد بكلفة الإنتاج فقط، بل تدخل فيه تكاليف النقل والتخزين والتأمين والتأخر والإجراءات الحدودية. وكلما انخفضت هذه التكاليف غير المرتبطة بالإنتاج، تحسنت قدرة المؤسسة على المنافسة خارج السوق الوطنية.

    وتضع مشاركة الجزائر في «WP.30» هذه المسائل داخل النقاش المتعلق بتطوير المعايير الدولية للنقل والعبور، بما يسمح للجمارك بمتابعة التحولات التقنية والتنظيمية التي تعتمدها شبكات التجارة العالمية.

    وسيظل المقياس الاقتصادي الحقيقي لأي تحديث في هذا المجال مرتبطًا بنتائج واضحة بالنسبة إلى المتعامل: عبور أسرع، وثائق أقل، بيانات متبادلة مسبقًا، ورقابة أكثر استهدافًا للمخاطر.

    وبذلك، فإن النقاش الجاري في جنيف لا يتعلق بإجراءات جمركية تقنية معزولة، بل بأحد العناصر التي تحدد الكلفة النهائية للمنتج الجزائري ومدة وصوله إلى الأسواق.

    #الجزائر#جنيف
    شارك المقال
    الكاتب(ة)
    عبد الجبار.ب
    طالع مقالاتي
    إيكونوميست
    شارك المقال

    الجزائر تعيد تأهيل عقدة الغاز الكبرى.. حاسي الرمل يستعد لمرحلة تتجاوز إنتاج الحقل نفسه

    الجزائر تعيد تأهيل عقدة الغاز الكبرى.. حاسي الرمل يستعد لمرحلة تتجاوز إنتاج الحقل نفسه

    بوابة الجزائر الإخبارية: 20 إلى 30 مليار متر مكعب سنويًا من الغاز النيجيري يمكن أن تصل مستقبلًا إلى حاسي الرمل عبر الأنبوب العابر للصحراء، في الوقت الذي تستثمر فيه سوناطراك 2.3 مليار دولار لحماية قدرة الحقل نفسه على إنتاج 188 مليون متر مكعب يوميًا. ويجمع المساران على نقطة واحدة: الجزائر تعيد تأهيل العقدة التي تقوم عليها شبكتها الغازية قبل مرحلة قد تتوسع فيها وظيفة حاسي الرمل من مركز للإنتاج الوطني إلى منصة تستقبل وتعيد توزيع تدفقات غاز إضافية قادمة من عمق إفريقيا.

    الجزائر تعيد تأهيل عقدة الغاز الكبرى.. حاسي الرمل يستعد لمرحلة تتجاوز إنتاج الحقل نفسه

    ويأتي مشروع تعزيز الضغط في حاسي الرمل في توقيت يتجاوز حاجات الحقل التشغيلية المباشرة.

    فالجزائر تعمل بالتوازي على المحافظة على إنتاجها الوطني وتطوير ممرات جديدة للغاز، ما يجعل كفاءة حاسي الرمل واستمرارية منشآته عنصرًا أساسيًا في قدرة الشبكة على استيعاب أدوار أكبر خلال السنوات المقبلة.

    ويستهدف مشروع «Boosting III – المرحلة الثانية» تعويض الانخفاض الطبيعي في ضغط المكمن والمحافظة على إنتاج يبلغ نحو 188 مليون متر مكعب يوميًا، إلى جانب استرجاع موارد إضافية تقدر بـ121 مليار متر مكعب من الغاز الجاف و7 ملايين طن من المكثفات و3 ملايين طن من غاز البترول المميع.

    وتظهر أهمية هذه الكميات عندما توضع إلى جانب موقع حاسي الرمل داخل منظومة الطاقة الجزائرية.

    فالحقل ليس مجرد نقطة إنتاج في الجنوب، بل محور تتقاطع فيه تدفقات الغاز قبل توجيهها نحو الاستهلاك المحلي أو شبكة التصدير.

    وأي تراجع في قدرته على الإنتاج أو استقبال التدفقات أو تمريرها إلى وحدات المعالجة ينعكس على جزء واسع من السلسلة الغازية الوطنية.

    ولهذا يشمل مشروع التعزيز تدخلًا واسعًا في بنية الحقل، يتجاوز تركيب ضواغط جديدة.

    فالمشروع يضم ثلاثة طوابق ضغط في المحطات الوسطى والشمالية والجنوبية، و20 منظومة ضغط توربينية، وتحديث شبكة تجميع تتجاوز 300 كيلومتر من خطوط ربط الآبار، إضافة إلى وحدات لمعالجة المكثفات وإزالة الزئبق.

    ويمثل دمج هذه المنشآت مع الشبكة الحالية أحد أهم تحديات التنفيذ، وهو ما يفسر أهمية عملية الربط التي كشفت عنها «سوناطراك نيوز» في عددها الصادر في 24 سبتمبر.

    فقد أُنجزت أعمال «Tie-In» الخاصة بأحد أجزاء المشروع خلال أربعة أيام بدل 12 يومًا كانت مبرمجة، أي بتقليص ثمانية أيام من مدة التدخل.

    ويكتسب هذا الاختصار قيمة تشغيلية لأن أعمال الربط داخل منشأة غازية قائمة تتطلب التحكم في توقيت الإيقاف وإعادة التشغيل والتنسيق بين الأنظمة الجديدة والأصول الموجودة، مع المحافظة على شروط السلامة.

    ولا يشكل الإنجاز في أربعة أيام سوى جزء من مشروع أوسع يدخل تدريجيًا مرحلة التشغيل.

    ووفق البرنامج المعلن، ينتظر تشغيل طابق الضغط بالمحطة الوسطى في أكتوبر 2026، ثم المحطة الشمالية في جانفي 2027، قبل دخول المحطة الجنوبية في أفريل 2027.

    وتضع هذه الرزنامة مشروع حاسي الرمل على مسار موازٍ للتطور الذي يشهده مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء «TSGP».

    ففي 4 جوان 2026، أطلقت الجزائر أشغال الشطر الوطني من الأنبوب بمنطقة أولف في ولاية أدرار، ضمن مشروع يستهدف نقل الغاز النيجيري عبر النيجر إلى الشبكة الجزائرية.

    وتحدد وزارة المحروقات القدرة المستهدفة للأنبوب عند 20 مليار متر مكعب سنويًا في مرحلة أولى، مع إمكانية بلوغ نحو 30 مليار متر مكعب وفق تطور المشروع والأسواق.

    وتكمن إحدى أهم مزايا «TSGP» في أنه لا يحتاج إلى بناء منفذ مستقل عند وصوله إلى الجزائر، بل يعتمد على البنية الغازية الوطنية القائمة، وفي مقدمتها منظومة حاسي الرمل.

    ومن هنا تلتقي الاستثمارات في المشروعين عند هدف واحد: رفع قدرة المنظومة الجزائرية على إدارة كميات كبيرة من الغاز والمحافظة على موثوقيتها على المدى الطويل.

    فتعزيز الضغط يحمي التدفقات المنتجة محليًا، بينما يمكن للأنبوب العابر للصحراء أن يضيف مستقبلًا تدفقات خارجية إلى الشبكة نفسها.

    ولا يعني ذلك أن حاسي الرمل يجري تطويره حصريًا من أجل الغاز النيجيري؛ فمشروع «Boosting III» مخصص أساسًا للمحافظة على إنتاج الحقل واسترجاع موارده.

    لكن تزامن تأهيل الحقل مع توسع مشاريع الربط يرفع القيمة الاستراتيجية للاستثمار، لأن الأصول التي تُحدث اليوم ستعمل داخل منظومة قد تصبح أكبر وأكثر تعقيدًا خلال السنوات المقبلة.

    كما أن الحفاظ على إنتاج حاسي الرمل يمنح الجزائر مرونة أكبر عند إدارة مزيج الإمدادات بين الطلب الوطني وعقود التصدير ومشاريع الربط المستقبلية.

    وتبرز هنا قيمة الموارد الإضافية المستهدفة من المشروع.

    فاسترجاع 121 مليار متر مكعب من الغاز الجاف يمثل رصيدًا تراكميًا كبيرًا يمكن أن يساهم في تمديد العمر الاقتصادي للحقل، في وقت تعمل فيه الجزائر على الحفاظ على مكانتها كمورد للسوق الأوروبية وفتح مسارات جديدة للطاقة الإفريقية.

    ويعتمد نجاح هذا المسار على كفاءة الأصول لا على حجم الموارد وحده.

    فالاحتياطيات الموجودة في باطن الأرض لا تتحول إلى عائدات ما لم تتوافر شبكة قادرة على استخراجها وضغطها ومعالجتها ونقلها بانتظام.

    ولهذا يمثل عقد الـ2.3 مليار دولار استثمارًا في الحلقة التي تحدد قدرة حاسي الرمل على مواصلة أداء هذه الوظيفة.

    وكان عقد الهندسة والتوريد والإنجاز قد أُبرم في 23 ماي 2024 مع تجمع تقوده «تكنيمونت» التابعة لمجموعة «ماير» إلى جانب «بيكر هيوز»، التي توفر منظومات الضغط والتوربينات الرئيسية.

    وتوضح طبيعة المشروع حجم التحول التقني المطلوب في الحقل: وحدات ضغط جديدة، خطوط محدثة، تجهيزات معالجة إضافية ومنظومة تشغيل مهيأة للتعامل مع ضغط أقل في المكمن مع المحافظة على مستويات التدفق.

    وبذلك، فإن القيمة الحقيقية للمشروع تتجاوز عملية تحديث صناعي منفصلة.

    فالجزائر تعيد تأهيل واحد من أهم مفاصل شبكتها الغازية في الوقت نفسه الذي توسع فيه محاور الربط جنوبًا وشمالًا، من «TSGP» باتجاه نيجيريا والنيجر إلى مشاريع التصدير القائمة عبر المتوسط.

    وعندما تبدأ طوابق الضغط الثلاثة دخول الخدمة تباعًا من أكتوبر 2026 إلى أفريل 2027، سيكون الرهان أبعد من المحافظة على رقم 188 مليون متر مكعب يوميًا.

    فالهدف الأكبر هو إبقاء حاسي الرمل قادرًا على أداء وظيفته كقلب تشغيلي لمنظومة غازية جزائرية تتوسع في الإنتاج والنقل والربط الإقليمي، وتحضير بنيته لمرحلة يمكن أن تجتمع فيها تدفقات الحقول الوطنية مع موارد قادمة من عمق القارة قبل التوجه إلى الأسواق.

    #الجزائر#النفط
    شارك المقال
    الكاتب(ة)
    عبد الجبار.ب
    طالع مقالاتي
    أوروبا
    شارك المقال

    بعد عقدين من الشراكة الغازية.. الجزائر تسعى لنقل الخبرة النرويجية إلى المناجم والزراعة والتصنيع

    بعد عقدين من الشراكة الغازية.. الجزائر تسعى لنقل الخبرة النرويجية إلى المناجم والزراعة والتصنيع

    بوابة الجزائر الإخبارية: أكثر من عشرين عامًا من عمل «إكوينور» في حقول الغاز الجزائرية تشكل اليوم قاعدة لتحرك اقتصادي أوسع نحو النرويج. ففي أوسلو، تسعى الجزائر إلى البناء على تجربة الشراكة في إن صالح وإن أمناس لفتح مرحلة جديدة تشمل المناجم والزراعة والتصنيع، إلى جانب الطاقة، مع التركيز على التكنولوجيا والخدمات الهندسية والتكوين والاستثمار الإنتاجي.

    بعد عقدين من الشراكة الغازية.. الجزائر تسعى لنقل الخبرة النرويجية إلى المناجم والزراعة والتصنيع

    ويأتي هذا التوجه ضمن «يوم الجزائر» الذي تنظمه الجمعية النرويجية الإفريقية للأعمال «NABA»، اليوم الأربعاء 7 أكتوبر 2026، بالشراكة مع سفارة الجزائر، بمشاركة مؤسسات ومستثمرين ومسؤولين من البلدين.

    ويعكس اختيار القطاعات الأربعة محاولة لتوسيع النموذج الذي أثبت استمراريته في المحروقات إلى أنشطة اقتصادية جديدة، خصوصًا أن التعاون الجزائري-النرويجي يمتلك بالفعل مرجعًا استثماريًا طويل الأمد.

    فشركة «إكوينور»، المعروفة سابقًا باسم «ستات أويل»، دخلت السوق الجزائرية سنة 2003، وتشارك مع سوناطراك و«إيني» في مشروعي إن صالح وإن أمناس، اللذين تبلغ القدرة الإنتاجية المعلنة لكل منهما نحو 9 مليارات متر مكعب من الغاز سنويًا.

    وبدأ إنتاج إن صالح سنة 2004، ثم إن أمناس في 2006، ما جعل الجزائر واحدة من الأسواق الإفريقية التي راكمت فيها الشركة النرويجية خبرة تشغيلية ممتدة.

    وتمنح هذه التجربة الشركات النرويجية معرفة مسبقة ببيئة العمل الجزائرية وبالشراكة مع المؤسسات الوطنية، ويمكن أن تخفض جزءًا من كلفة الدخول بالنسبة إلى مستثمرين جدد يرغبون في دراسة مشاريع خارج قطاع الغاز.

    كما أن التعاون مع «إكوينور» نفسه بدأ يتجه إلى مجالات جديدة. ففي جوان الماضي، بحثت الشركة مع الجانب الجزائري فرصًا في الاستكشاف وتطوير الحقول والبتروكيمياء وخفض انبعاثات الميثان والكربون والتقاط الكربون وتخزينه، إلى جانب التكوين ونقل التكنولوجيا.

    ويكشف هذا المسار تحول طبيعة الشراكة من الاستثمار في إنتاج الغاز فقط إلى خدمات وتقنيات أكثر تخصصًا، يمكن أن تمتد تطبيقاتها إلى قطاعات صناعية أخرى.

    ومن هذا المنطلق، يمثل إدراج المناجم ضمن برنامج أوسلو فرصة لبحث معدات وتقنيات الاستخراج والمعالجة والصيانة، بينما يمكن للزراعة أن تستفيد من حلول مرتبطة بإدارة المياه والتخزين والتحويل الغذائي وتحسين الإنتاجية.

    وفي التصنيع، يمكن أن تتركز الشراكات على التجهيزات الصناعية والهندسة والصيانة والتكوين وتوطين جزء من سلسلة التوريد، وهي مجالات تسمح بزيادة القيمة المضافة داخل الجزائر بدل الاقتصار على استيراد المنتجات النهائية.

    ويمنح برنامج «يوم الجزائر» هذه النقاشات إطارًا مباشرًا من خلال لقاءات بين المؤسسات «B2B» وأخرى بين المستثمرين والجهات الحكومية «B2G»، بما يتيح للشركات مناقشة الجوانب التجارية والتنظيمية للمشاريع في الوقت نفسه.

    وتكتسب هذه الآلية أهمية خاصة عندما يتعلق الأمر باستثمارات صناعية تحتاج إلى شريك محلي وأرض وعقود توريد وتجهيز وتمويل وترتيبات إدارية قبل الانتقال إلى مرحلة التنفيذ.

    كما يأتي اللقاء في توقيت يسمح بتوسيع دائرة الشراكات، إذ تنتقل الجزائر يوم 8 أكتوبر إلى القمة النوردية الإفريقية للأعمال، ما يتيح ربط المؤسسات الجزائرية ليس فقط بالشركات النرويجية، وإنما بشبكة أوسع من رأس المال والخبرة في دول الشمال الأوروبي.

    وسبقت الموعد اتصالات بين غرف التجارة في الجزائر وأوسلو، بما يوفر إطارًا لمتابعة الشركات التي تبدي اهتمامًا بالمشاريع بعد انتهاء الفعالية.

    وتشير هذه التحركات إلى أن الرهان الجزائري مع النرويج لم يعد محصورًا في زيادة الاستثمارات في المحروقات، بل في استخدام علاقة قائمة وناجحة نسبيًا في الطاقة كنقطة دخول إلى استثمارات جديدة في الإنتاج والتحويل والخدمات التقنية.

    وعليه، سيكون التطور الأهم بعد «يوم الجزائر» هو قدرة الطرفين على تحويل الخبرة المتراكمة في الغاز إلى مشاريع خارج القطاع، خصوصًا في المجالات التي تحتاج فيها الجزائر إلى تجهيزات متطورة وخبرة هندسية ونقل تكنولوجيا.

    وبذلك، يتحول موعد أوسلو من لقاء للترويج للسوق إلى اختبار لإمكانية تكرار نموذج الشراكة الجزائرية-النرويجية في الغاز داخل قطاعات المناجم والزراعة والتصنيع، وبناء قاعدة استثمار أكثر تنوعًا بين البلدين.

    #الجزائر#النرويج
    شارك المقال
    الكاتب(ة)
    عبد الجبار.ب
    طالع مقالاتي
    إيكونوميست
    شارك المقال

    بـ 1.2 مليار دولار.. بتروفيتنام تستعد لزيادة استثماراتها في الجزائر!

    بـ 1.2 مليار دولار.. بتروفيتنام تستعد لزيادة استثماراتها في الجزائر!


    بوابة الجزائر الإخبارية: لم تكتفِ مجموعة «بتروفيتنام» الفيتنامية بما ضخته حتى الآن في الجزائر، إذ كشفت عن تطلعها إلى زيادة استثماراتها في قطاع الطاقة بالبلاد، بعدما بلغت قيمة استثماراتها الحالية نحو 1.2 مليار دولار.

    وأكد نائب رئيس المجموعة، دانغ نغوك كوي، أن ضخ استثمارات جديدة يبقى مرتبطاً بتوفر فرص ومشاريع مناسبة تحقق مصالح مشتركة لجميع الأطراف، في وقت تعمل فيه الشركة على توسيع شراكتها مع الوكالة الوطنية لتثمين موارد المحروقات وسوناطراك.

    بـ 1.2 مليار دولار.. بتروفيتنام تستعد لزيادة استثماراتها في الجزائر!

    وجاءت التصريحات على هامش معرض ومؤتمر شمال أفريقيا للطاقة والهيدروجين «NAPEC» بوهران، بالتزامن مع توقيع اتفاقية لإجراء دراسة مشتركة حول فرص تحسين استخلاص المحروقات في حقلين بمنطقة بركين جنوب شرقي الجزائر.

    كما كشف المسؤول الفيتنامي أن شركة «PVEP»، التابعة للمجموعة، تمكنت من إنتاج نحو 67 مليون برميل من النفط ضمن مشروع في الجزائر، حيث تمتلك بتروفيتنام حصة 40 بالمائة، مقابل 35 بالمائة للشركة التايلاندية «PTTEP»، بينما تعود الحصة المتبقية إلى سوناطراك.

    وتفتح هذه التطورات الباب أمام مرحلة جديدة من التعاون الطاقوي بين الجزائر وفيتنام، خاصة مع توجه بتروفيتنام نحو توسيع استثماراتها والاستفادة من فرص تطوير الإنتاج وتحسين مردودية الحقول النفطية، بما يعزز مكانة الجزائر كوجهة جاذبة للاستثمارات في قطاع المحروقات.

    #الجزائر#بتروفيتنام
    شارك المقال
    الكاتب(ة)
    إيكونوميست
    شارك المقال

    الجزائر تطرح رؤيتها لتنظيم تنقل العمالة بين إفريقيا والخليج.. رقمنة واعتراف بالمؤهلات وحماية للحقوق

    الجزائر تطرح رؤيتها لتنظيم تنقل العمالة بين إفريقيا والخليج.. رقمنة واعتراف بالمؤهلات وحماية للحقوق

    بوابة الجزائر الإخبارية : تفتح مشاركة الجزائر في النقاش الإفريقي الخليجي حول تنقل العمالة مجالا أوسع لطرح مقاربة تتجاوز التعامل مع الهجرة المهنية باعتبارها مجرد انتقال للأفراد بين دول المنشأ ودول المقصد، نحو بناء منظومة متكاملة تربط احتياجات أسواق العمل بحماية الحقوق والرقمنة والاعتراف بالمؤهلات والحماية الاجتماعية، بما يجعل حركة الكفاءات جزءا من مسار التنمية المشتركة.

    الجزائر تطرح رؤيتها لتنظيم تنقل العمالة بين إفريقيا والخليج.. رقمنة واعتراف بالمؤهلات وحماية للحقوق
    رامي الزهدي خبير في الشؤون الإفريقية

    وفي هذا السياق، يصرح رامي الزهدي، خبير الشؤون الإفريقية، لـ”بوابة الجزائر”، أن الجزائر تستطيع أن تقدم للنقاش الإفريقي الخليجي خبرة دولة إفريقية تنظر إلى تنقل العمالة باعتباره جزءا من منظومة أوسع للسياسات الاجتماعية وسوق العمل، وليس مجرد حركة أفراد من دولة إلى أخرى.

    ويرى الزهدي أن هذا التصور ينسجم مع ما يحتاجه الحوار بين الدول الإفريقية والخليجية في المرحلة الراهنة، بالنظر إلى أن التحدي الأساسي لا يرتبط بحركة العمالة في حد ذاتها، وإنما بمدى توفر منظومة قادرة على جعل هذه الحركة أكثر أمنا وتنظيما وشفافية وعدالة بالنسبة إلى العامل ودولة المنشأ ودولة المقصد في الوقت نفسه.

    وأوضح الزهدي أن أهمية المقاربة الجزائرية تكمن في الجمع بين عدة عناصر مترابطة، من بينها رقمنة قطاع العمل، وتحسين مواءمة العرض والطلب، وتعزيز حماية حقوق العمال، وتوسيع نطاق الحماية الاجتماعية، فضلا عن مسألة الاعتراف بالمؤهلات العلمية والمهنية، وهي ملفات تكتسب أهمية متزايدة مع توسع حركة العمالة بين القارة الإفريقية ودول الخليج.من إدارة الهجرة إلى حوكمة دورة تنقل العمالة.

    وبحسب الزهدي، فإن الإضافة الأساسية التي يمكن للجزائر المساهمة بها تتمثل في الانتقال من مفهوم “إدارة العمالة المهاجرة” إلى حوكمة دورة تنقل العامل بكامل مراحلها، بدءا من تحديد احتياجات أسواق العمل واختيار الكفاءات وتأهيلها، مرورا بمرحلة التعاقد وضمان الحقوق خلال فترة العمل، وصولا إلى تنظيم عودة العامل إلى بلده أو انتقاله إلى فرصة مهنية أخرى.وتزداد أهمية هذا الطرح بالنظر إلى حجم حركة العمالة بين إفريقيا ومنطقة الخليج، إذ يشير الزهدي إلى بيانات للاتحاد الإفريقي تفيد بوجود نحو 4.7 مليون مهاجر إفريقي في دول مجلس التعاون الخليجي خلال عام 2024، وهو ما يجعل هذا المسار واحدا من الممرات المهمة لحركة العمالة، ويعني في الوقت نفسه أن أي اختلال في تنظيمه قد تكون له انعكاسات اجتماعية واقتصادية على دول المنشأ والمقصد معا.

    وفي هذا الإطار، تصبح حماية العامل مرتبطة بمنظومة تبدأ قبل مغادرته بلده، عبر وضوح شروط التوظيف والعقد والمؤهلات المطلوبة، وتستمر خلال وجوده في سوق العمل، من خلال ضمان الحقوق والحماية، ولا تنتهي إلا بتنظيم العودة والاستفادة من الخبرات والمهارات المكتسبة.الرقمنة بوابة نحو سوق عمل أكثر تكاملا.

    وفي ما يتعلق بإمكانات التعاون في مجال رقمنة سوق العمل، يعتبر خبير الشؤون الإفريقية أن التجربة الجزائرية يمكن أن تشكل أرضية لتطوير تعاون أوسع مع الدول الإفريقية والخليجية، شريطة ألا تظل الرقمنة مجرد وسيلة لتحديث الإجراءات الإدارية داخل الحدود الوطنية.

    وأكد رامي الزهدي أن القيمة الأكبر للتحول الرقمي تظهر عندما يصبح أداة للربط بين أسواق العمل، من خلال تطوير المنصات الرقمية وقواعد بيانات المهارات والكفاءات، وربط الباحثين عن العمل بالفرص المتاحة، إضافة إلى تسريع التحقق من المؤهلات والخبرات وتبادل المعلومات بصورة أكثر شفافية.

    ومن هذا المنطلق، يمكن التفكير، بحسب الزهدي، في آليات رقمية متوافقة بين الدول تسمح بتحديد المهارات التي تحتاج إليها الأسواق الخليجية ومطابقتها مع الكفاءات المتاحة في الدول الإفريقية، إلى جانب متابعة عقود العمل وتوفير المعلومات الضرورية للعامل وربطه بأنظمة الحماية الاجتماعية والتأمين الصحي في الحالات التي تسمح فيها الاتفاقيات المبرمة بين الدول بذلك.

    ويرى المتحدث أن مثل هذا الربط من شأنه أن يحد من الاختلال بين العرض والطلب، ويقلص الاعتماد على قنوات توظيف غير منظمة، كما يتيح للدول الإفريقية تكوين كفاءاتها بصورة تتناسب بشكل أفضل مع التحولات التي تشهدها أسواق العمل الدولية.الاعتراف بالمؤهلات.. مفتاح حركة الكفاءات

    ويضع الزهدي الاعتراف المتبادل بالمؤهلات في صلب أي تعاون مستقبلي، معتبرا أن القارة الإفريقية لا تواجه فقط تحدي نقص فرص العمل، وإنما تعاني أيضا من ضعف استثمار جزء من رأسمالها البشري بسبب الصعوبات المرتبطة بالاعتراف بالشهادات والمهارات والخبرات المهنية خارج الحدود الوطنية.ويؤدي غياب آليات واضحة للاعتراف بالمؤهلات إلى وجود عامل أو صاحب كفاءة في وظيفة لا تتناسب مع مستوى تكوينه، أو إلى اضطراره لإعادة إثبات مهارات سبق أن اكتسبها، وهو ما يقلل من كفاءة حركة اليد العاملة ويحرم دول المنشأ والمقصد من الاستفادة الكاملة من الكفاءات المتاحة.

    لذلك، يرى الزهدي أن الجزائر تستطيع الدفع باتجاه اتفاقات ثنائية ومتعددة الأطراف للاعتراف بالمؤهلات المهنية والعلمية، لاسيما في القطاعات التي تعرف طلبا متزايدا على اليد العاملة والكفاءات، على غرار الصحة والبناء والنقل والطاقة والخدمات والتكنولوجيا.نحو حركة للكفاءات بدلا من استنزاف العقولوفي المقابل، يشدد الزهدي على ضرورة ألا يؤدي تسهيل انتقال العمالة الماهرة إلى تكريس ظاهرة استنزاف الكفاءات الإفريقية، وإنما ينبغي بناء نموذج يسمح بتحويل الهجرة المهنية إلى دورة لتبادل الخبرات والمعرفة والاستثمارات.ويقتضي ذلك، حسبه، إنشاء مسارات واضحة ومنظمة أمام العمالة الماهرة، مع الحفاظ على صلة الكفاءات المهاجرة باقتصادات دولها الأصلية، وتهيئة الظروف التي تسمح بنقل الخبرات والتكنولوجيا والمعرفة المكتسبة إلى الداخل.

    ومن شأن هذه المقاربة أن تغير النظرة التقليدية إلى هجرة الكفاءات، بحيث لا تصبح مغادرة المهندس أو الطبيب أو التقني خسارة نهائية للدولة، وإنما جزءا من حركة مهنية يمكن أن تنتج عنها خبرات وشبكات وعلاقات اقتصادية وفرص استثمار جديدة إذا جرى تنظيمها بالشكل المناسب.تحويلات المهاجرين من دعم للأسر إلى تمويل للتنميةويتعلق المسار الآخر، وفقا للزهدي، بالتحويلات المالية للعمال المهاجرين، والتي يمكن أن تلعب دورا أكبر من مجرد توفير دخل إضافي للأسر.

    وأوضح رامي الزهدي أن تطوير هذا الجانب يبدأ بتسهيل عمليات تحويل الأموال، وخفض تكلفتها، وتوسيع استخدام القنوات الرسمية والآمنة، قبل الانتقال إلى مرحلة أكثر تقدما تقوم على توفير أدوات تسمح بتوجيه جزء من مدخرات العمال والكفاءات في الخارج نحو الاستثمار والمشروعات الصغيرة والأنشطة المنتجة.وبهذه الطريقة، يمكن للتحويلات أن تنتقل تدريجيا من وظيفتها الاستهلاكية والاجتماعية المباشرة إلى دور أوسع في التمويل التنموي، مع الحفاظ بطبيعة الحال على حرية العامل في التصرف في مدخراته.الجزائر أمام فرصة لتحويل الحوار إلى مبادرات عملية.

    ويرى رامي الزهدي أن الفرصة المتاحة أمام الجزائر تكمن في تحويل مشاركتها في الحوار من مجرد مساهمة في النقاش إلى الدفع بمبادرات قابلة للتطبيق، خاصة في ملفات الاعتراف بالمؤهلات، وربط منصات سوق العمل، وتسهيل المسارات القانونية والمنظمة لحركة الكفاءات.

    ويعتبر الزهدي أن نجاح التعاون الإفريقي الخليجي في هذا المجال لن يقاس فقط بعدد الاجتماعات أو التفاهمات السياسية، وإنما بمدى قدرته على إنتاج ترتيبات واضحة تحمي العمال، وتوفر مسارات توظيف عادلة، وتسهل الاعتراف بالمهارات والمؤهلات، وتعزز الحماية الاجتماعية، وتجعل التحويلات المالية أكثر أمنا وكفاءة.

    ويخلص رامي الزهدي إلى أن تحقيق هذه الأهداف من شأنه أن ينقل ملف تنقل العمالة بين إفريقيا والخليج من التعامل معه كمسألة إدارية أو أمنية إلى اعتباره شراكة حقيقية في رأس المال البشري، تحقق مصالح العامل ودول المنشأ ودول المقصد، وتضع حركة الكفاءات في خدمة التنمية المشتركة.

    شارك المقال
    الكاتب(ة)
    خطاب ربيعة
    طالع مقالاتي

    مختصة في الشأن الدولي

    إيكونوميست
    شارك المقال

    البنوك الجزائرية تقتحم نادي الكبار في إفريقيا.. هل تتحول القوة المالية إلى نفوذ اقتصادي قاري؟

    البنوك الجزائرية تقتحم نادي الكبار في إفريقيا.. هل تتحول القوة المالية إلى نفوذ اقتصادي قاري؟

    بوابة الجزائر الإخبارية :يسجل القطاع المصرفي الجزائري حضورًا لافتًا على الساحة الإفريقية، بعدما حل بنك الجزائر الخارجي (BEA) في المرتبة العاشرة إفريقيًا ضمن تصنيف Africa’s Top 100 Banks 2026، ليكون بذلك المؤسسة المصرفية الجزائرية الوحيدة الموجودة ضمن قائمة أكبر عشرة بنوك في القارة، برأسمال من الشريحة الأولى يقارب 3.8 مليار دولار.ويكتسب هذا التصنيف أهمية إضافية بالنظر إلى حضور مؤسسة مصرفية جزائرية ثانية في المراتب المتقدمة، حيث جاء البنك الوطني الجزائري (BNA) في المركز الحادي عشر إفريقيًا، مباشرة بعد بنك الجزائر الخارجي. كما جاءت الجزائر ضمن أربع دول فقط تهيمن بنوكها على المراكز الأربعة عشر الأولى في القارة، وهو ما يسلط الضوء على الوزن المالي للبنوك الجزائرية في المشهد المصرفي الإفريقي.ويأتي هذا التقدم في وقت يشهد فيه القطاع المصرفي الجزائري تحولات مرتبطة بتحديث الخدمات المالية، وتسريع الرقمنة، وتوسيع شبكة البنوك الجزائرية خارج البلاد، ولا سيما في القارة الإفريقية، بالتوازي مع توجه الجزائر نحو تعزيز المبادلات التجارية والاستثمارية مع دول القارة. ومن هنا يطرح هذا التصنيف تساؤلات تتجاوز ترتيب البنوك وحجم رؤوس أموالها، لتشمل مدى قدرة المؤسسات المصرفية الجزائرية على تحويل قوتها المالية إلى نفوذ اقتصادي فعلي، ومرافقة المؤسسات الجزائرية في الأسواق الإفريقية، ودعم التجارة والاستثمار والتكامل الاقتصادي القاري.قاعدة رأسمالية تمنح البنوك الجزائرية هامشا أكبر للتحرك

    البنوك الجزائرية تقتحم نادي الكبار في إفريقيا.. هل تتحول القوة المالية إلى نفوذ اقتصادي قاري؟
    عمرو صالح مستشار البنك الدولي سابقا

    وفي هذا السياق أكد عمرو صالح مستشار البنك الدولي سابقا ، “لبوابة الجزائر” أن وجود بنكين جزائريين في مركزين متتاليين ضمن المراتب الإفريقية المتقدمة يعكس، في المقام الأول، الحجم المالي الذي وصلت إليه المؤسسات المصرفية الجزائرية، وقدرتها على تكوين قاعدة رأسمالية معتبرة مقارنة بعدد كبير من البنوك العاملة في القارة، وهو ما يمنحها أرضية مهمة للانتقال إلى مرحلة جديدة من النشاط المصرفي.

    وأوضح عمرو صالح أن قراءة هذا التقدم ينبغي ألا تقتصر على حجم رأس المال وحده، لأن قوة المؤسسات المصرفية تقاس أيضا بجودة أصولها وربحيتها وكفاءة إدارة المخاطر ومستوى الخدمات التي تقدمها ومدى تقدمها في الرقمنة، فضلا عن قدرتها على تمويل الاقتصاد ومرافقة المؤسسات والتوسع خارج السوق الوطنية.

    واعتبر عمرو صالح أن القيمة الاقتصادية الحقيقية لأي ترتيب متقدم تظهر عندما تستطيع المؤسسة المصرفية استثمار إمكاناتها المالية في توسيع نشاطها وتحسين أدائها، مشيرا إلى أن امتلاك قاعدة رأسمالية قوية يمثل نقطة انطلاق مهمة، لكنه يحتاج إلى كفاءة تشغيلية وقدرة على المنافسة حتى يتحول إلى حضور إقليمي مؤثر.من تمويل السوق المحلية إلى مرافقة المؤسسات في إفريقيا

    ويرى عمرو صالح أن البنوك الجزائرية تمتلك فرصة حقيقية لتعزيز دورها في إفريقيا، خاصة مع توجه عدد متزايد من المؤسسات الجزائرية نحو التصدير والبحث عن فرص استثمار وشراكات داخل القارة، وهو ما يفرض تطوير دور البنوك من التركيز على تمويل السوق الداخلية إلى مرافقة النشاط الاقتصادي الجزائري خارج الحدود.وأشار عمرو صالح إلى أن هذه المرافقة تتطلب توفير مجموعة متكاملة من الأدوات المصرفية، تشمل تمويل الصادرات، والاعتمادات المستندية، والضمانات البنكية، وتسهيل التحويلات والتسويات المالية، إضافة إلى المساهمة في تمويل الاستثمارات والمشاريع المشتركة، بما يساعد المؤسسات الجزائرية على التعامل مع متطلبات الأسواق الإفريقية.

    وأضاف عمرو صالح أن انتشار البنوك الجزائرية في القارة يمكن أن يقلص بعض الصعوبات المالية التي يواجهها المصدر والمستثمر الجزائري، خاصة إذا استطاعت الفروع الخارجية تكوين معرفة دقيقة بالأسواق التي تعمل فيها، وفهم بيئتها الاقتصادية والتشريعية وتقييم المخاطر المرتبطة بالتمويل والاستثمار فيها.الانتشار المصرفي جزء من التوسع الاقتصادي الجزائري

    وشدد عمرو صالح على أن افتتاح فروع مصرفية خارج الجزائر لا ينبغي النظر إليه باعتباره هدفا مستقلا، وإنما كجزء من منظومة اقتصادية أشمل ترافق حركة المؤسسات والسلع والاستثمارات. فنجاح التوسع المصرفي، بحسب صالح، يرتبط بحجم العمليات التي تستطيع هذه الفروع تنفيذها وقدرتها على خدمة المتعاملين وتمويل المبادلات بصورة فعلية.

    ولفت عمرو صالح إلى أن تعزيز المبادلات التجارية الجزائرية الإفريقية يحتاج إلى شبكة مصرفية قادرة على مواكبة حركة الأموال المرتبطة بالتصدير والاستثمار، لأن دخول الشركات إلى أسواق جديدة يتطلب وجود مؤسسات مالية تستطيع توفير التمويل والضمانات والخدمات التي تقلل مخاطر المعاملات العابرة للحدود.الرقمنة وسرعة الخدمات في صلب الإصلاح وفي ما يتعلق بتطوير القطاع.

    وأكد عمرو صالح أن تسريع الرقمنة يمثل إحدى الأولويات الأساسية، من خلال توسيع الخدمات المصرفية الإلكترونية وتطوير أنظمة الدفع والتحويل وتبسيط الإجراءات وتقليص آجال معالجة العمليات، لا سيما المعاملات المرتبطة بالمؤسسات الاقتصادية والتجارة الخارجية.

    كما أشار عمرو صالح إلى أهمية الاستثمار في الأمن السيبراني وتحليل البيانات وتحديث البنية التكنولوجية، بالتوازي مع تطوير كفاءات الموارد البشرية في مجالات التمويل الدولي وإدارة المخاطر والتجارة الخارجية، باعتبار أن المنافسة المصرفية الحديثة لم تعد مرتبطة بحجم البنك فقط، وإنما بسرعة الخدمة وجودتها وقدرته على الاستجابة لاحتياجات العملاء.شراكات إفريقية وتمويل أكثر فعالية للصادرات

    وأكد عمرو صالح أن توسيع النشاط الخارجي للبنوك الجزائرية يتطلب أيضا بناء شراكات مع البنوك والمؤسسات المالية الإفريقية، بما يسمح بتسهيل العمليات العابرة للحدود وتطوير أدوات مخصصة لتمويل الصادرات والاستثمار، إلى جانب توفير آليات أكثر فعالية للتعامل مع المخاطر المرتبطة بالأسواق الجديدة.

    وختم عمرو صالح إلى أن التحدي الأساسي أمام القطاع المصرفي الجزائري يتمثل في تحويل قوة الميزانيات ورؤوس الأموال إلى كفاءة تشغيلية وقدرة تنافسية ونشاط عابر للحدود، معتبرا أن المراتب المتقدمة توفر قاعدة مهمة، بينما يبقى النفوذ المصرفي الإقليمي مرتبطا بجودة الخدمات والابتكار وحجم التمويلات والعمليات، وقدرة البنوك الجزائرية على مرافقة المؤسسات الاقتصادية في توسعها داخل القارة الإفريقية.

    شارك المقال
    الكاتب(ة)
    خطاب ربيعة
    طالع مقالاتي

    مختصة في الشأن الدولي

    إيكونوميست
    شارك المقال

    22 ألف كيلومتر من الأنابيب تحت مجهر الرقمنة.. NAPEC يفتح سوقًا جديدة لصيانة شبكة الطاقة الجزائرية

    22 ألف كيلومتر من الأنابيب تحت مجهر الرقمنة.. NAPEC يفتح سوقًا جديدة لصيانة شبكة الطاقة الجزائرية

    بوابة الجزائر الإخبارية: نحو 22 ألف كيلومتر من خطوط نقل النفط والغاز، و85 محطة للضخ والضغط، وشبكة غازية تتصل مباشرة بالأسواق الأوروبية؛ بهذا الحجم تتحول سلامة الأنابيب في الجزائر من وظيفة صيانة تقليدية إلى سوق تكنولوجية قائمة بذاتها، تجمع الفحص الداخلي وتحليل المخاطر والرقمنة والصيانة التنبؤية. وفي هذا السياق، وضعت جلسات NAPEC 2026 التقنية في وهران الجزائرية، اليوم إدارة سلامة الأصول في قلب النقاش، من خلال دمج بيانات الفحص الداخلي للأنابيب في تحديد احتمالات الأعطال وعواقبها وتوجيه قرارات الصيانة.

    22 ألف كيلومتر من الأنابيب تحت مجهر الرقمنة.. NAPEC يفتح سوقًا جديدة لصيانة شبكة الطاقة الجزائرية

    وتعرض الجلسات منهجيات تعتمد على In-Line Inspection – ILI، أي الفحص الداخلي للأنبوب بواسطة أدوات ذكية تتحرك داخله وتقيس العيوب والتآكل والتشوهات، ثم ربط النتائج بمؤشرين أساسيين في إدارة المخاطر: Probability of Failure لتقدير احتمال حدوث العطل، وConsequence of Failure لقياس حجم الخسائر التي قد تترتب عليه.

    ولا تكمن القيمة التقنية لهذه المقاربة في اكتشاف العيوب فقط، بل في تحويل آلاف القياسات التي تجمعها أدوات الفحص إلى قرار استثماري: أي جزء من الشبكة يحتاج إلى تدخل فوري، وأي مقطع يمكن مواصلة تشغيله بأمان، وأين ينبغي توجيه عمليات الإصلاح والاستبدال قبل وقوع العطل.

    وتأتي هذه المناقشات في وقت أصبحت فيه سلامة الأنابيب ذات وزن متزايد بالنسبة إلى الجزائر، بالنظر إلى حجم بنيتها الحالية وخطط التوسع في نقل الغاز والهيدروجين. وتوضح سوناطراك أن شبكة النقل عبر الأنابيب تمتد حاليًا على قرابة 22 ألف كيلومتر، منها 53 بالمائة مخصصة للغاز الطبيعي، وتتكون من 43 خطًا موزعة على 22 نظام نقل، إلى جانب 85 محطة ضخ وضغط. كما تصل الطاقة المركبة لنقل الغاز عبر الشبكة الشمالية إلى نحو 138 مليار متر مكعب سنويًا، منها 43 مليار متر مكعب عبر «GEM» و«MEDGAZ» الموجهين مباشرة إلى أوروبا.

    وهذه الأرقام تجعل أي تحسين في إدارة سلامة الشبكة ذا أثر يتجاوز الصيانة الداخلية لسوناطراك، لأنه يرتبط مباشرة بأمن الإمدادات المحلية واستمرارية الصادرات وعمر الأصول وقيمة الاستثمارات المنجزة فيها.

    وقد انتقلت سوناطراك بالفعل إلى توسيع استخدام تقنيات الفحص الداخلي. ففي سبتمبر 2025 وقعت عقدين مع تحالف الشركتين الصينيتين «CAIEC» و«SLPI» لفحص خمسة أنابيب غاز بطول إجمالي يبلغ 3576 كيلومترًا بواسطة رواشط مجهزة بأجهزة قياس، من بينها خطان يخدمان زبائن دوليين هما «GO2» بطول 548 كيلومترًا و«GPDF» بطول 521 كيلومترًا. وحددت مدة تنفيذ كل عقد بـ24 شهرًا.

    وتمنح هذه العقود صورة مباشرة عن السوق التي تفتحها إدارة سلامة الأصول في الجزائر. ففحص آلاف الكيلومترات يولد كميات كبيرة من البيانات حول سمك الجدران والتآكل والتشوهات ومواقع العيوب، لكن القيمة الأعلى تتحقق عندما تدمج هذه المعلومات مع تاريخ التشغيل والضغط وخصائص المادة والبيئة المحيطة لتحديد المخاطر وترتيب التدخلات.

    وهنا ينتقل القطاع من نموذج «الفحص ثم الإصلاح» إلى نموذج أكثر تقدمًا يقوم على التنبؤ بالأعطال قبل حدوثها.

    وتسمح منهجيات الاحتمال والعواقب، التي تناولتها جلسات NAPEC، بتصنيف المخاطر بدل التعامل مع جميع العيوب بالطريقة نفسها. فقد يكون عيب صغير في مقطع ذي حساسية مرتفعة أكثر أولوية من عيب أكبر في منطقة محدودة العواقب، وهو ما يسمح بتوجيه الإنفاق نحو الأصول الأكثر أهمية.

    وتزداد قيمة هذه المقاربة مع توسع المشاريع الجزائرية الجديدة.

    ففي جوان 2026 أطلقت الجزائر رسميًا أشغال الجزء الجزائري من أنبوب الغاز العابر للصحراء «TSGP»، الذي سيمتد من الحدود مع النيجر إلى المركز الوطني لتوزيع الغاز بحاسي الرمل، بما يضيف مستقبلًا أصولًا جديدة إلى منظومة النقل الجزائرية.

    وفي الوقت نفسه، تفتح مشاريع الهيدروجين مرحلة أكثر تعقيدًا من حيث إدارة سلامة الأنابيب. فممر «SoutH2» المخطط لربط شمال إفريقيا بإيطاليا والنمسا وألمانيا يمتد لنحو 3300 كيلومتر، مع استهداف إعادة استخدام أكثر من 65 بالمائة من البنية القائمة وطاقة استيراد تتجاوز أربعة ملايين طن من الهيدروجين سنويًا.

    وهنا تصبح معرفة الحالة الحقيقية للأنابيب القديمة شرطًا سابقًا لأي قرار بإعادة استخدامها. فقبل تحويل خط من الغاز الطبيعي إلى الهيدروجين، يتعين تقييم حالته الميكانيكية وخصائص مواده وتاريخ العيوب ومدى جاهزية معدات الفحص والمراقبة الخاصة به.

    وبالتالي، فإن إعادة استخدام البنية القائمة التي تمنح «SoutH2» إحدى مزاياه الاقتصادية تفتح في المقابل سوقًا واسعة لخدمات الفحص والتشخيص والتأهيل والمراقبة الرقمية وإدارة سلامة الأصول.

    ولا يتعلق الأمر بشركات الفحص فقط. فهذه السوق تشمل أجهزة الاستشعار وأنظمة جمع البيانات والبرمجيات التحليلية والذكاء الاصطناعي وأنظمة المعلومات الجغرافية والحماية الكاثودية وأدوات قياس التآكل ومراقبة الضغط والتسربات، إلى جانب خدمات الهندسة والصيانة وإعادة التأهيل.

    وتشير سوناطراك أصلًا إلى أن خطتها الاستثمارية في النقل تركز على مواصلة برامج إعادة تأهيل الشبكة وتأمين عملية نقل الإنتاج وحماية البيئة، بما يجعل تقنيات سلامة الأنابيب مرتبطة ببرنامج استثماري فعلي وليس بمجرد نقاش تقني.

    ومن هذه الزاوية، تمثل جلسات NAPEC فرصة مباشرة أمام الشركات الجزائرية والأجنبية التي تقدم حلول الفحص الداخلي والتحليل الرقمي والصيانة التنبؤية. فالجزائر تملك قاعدة أصول كبيرة تعمل منذ فترات زمنية مختلفة، وشبكة تصدير دولية، ومشاريع توسعة جديدة، إضافة إلى انتقال محتمل لجزء من الشبكة مستقبلًا نحو نقل الهيدروجين.

    وتعزز طبيعة NAPEC هذا البعد التجاري، إذ تستضيف دورة 2026، الممتدة من 5 إلى 7 أكتوبر بوهران، أكثر من 450 عارضًا و230 متدخلًا من المؤسسات والشركات والخبراء في الطاقة والهيدروجين، مع تخصيص جلسات للتكنولوجيات الجديدة والاستثمار والشراكات.

    وبالنسبة إلى الجزائر، فإن التحدي المقبل لن يكون بناء المزيد من الأنابيب فقط، بل إطالة العمر الاقتصادي لما هو موجود ورفع موثوقيته واستخدام البيانات لتقليل فترات التوقف غير المخطط لها.

    فكل عطل يجري تجنبه يعني الحفاظ على تدفق الإنتاج، وتقليص نفقات الإصلاح الطارئ، وحماية العائدات التصديرية، بينما تسمح الصيانة القائمة على المخاطر بتوجيه الاستثمار إلى الأماكن التي تحقق أعلى مردود في السلامة واستمرارية التشغيل.

    وبذلك، يفتح النقاش التقني الذي يحتضنه NAPEC ملفًا اقتصاديًا أوسع: شبكة جزائرية تقارب 22 ألف كيلومتر، وعقود فحص تشمل آلاف الكيلومترات، ومشاريع غاز جديدة، وممر هيدروجين يعتمد بدرجة كبيرة على إعادة استخدام الأصول القائمة. ومع هذه المعطيات، تتحول سلامة الأنابيب والرقمنة والصيانة التنبؤية إلى واحدة من الأسواق التكنولوجية الواعدة داخل قطاع الطاقة الجزائري خلال السنوات المقبلة.

    #الجزائر#ناباك 2026
    شارك المقال
    الكاتب(ة)
    عبد الجبار.ب
    طالع مقالاتي