الأحد, 18 أكتوبر 2026 • 15:57 بتوقيت الجزائر
بوابة الجزائر
غرفة الأخبار
هذا ما سيتناوله إجتماع مجلس الوزراء الجزائري اليوم! تسريب شهادة طبية لوزيرة مغربية ..مرض نفسي أم تزوير للإفلات من ملف فساد! النفط الجزائري يتصدر خامات “أوبك” وسط أزمة الإمدادات العالمية “رأس العافية”.. الخطوط الجوية الجزائرية تتسلم سادس طائرة من طراز “إيرباص A330neo”! 60 ألف حافلة وشاحنة سنويا.. مصنع ضخم بباتنة يدخل الإنتاج بداية جانفي 2027 ​”كسر الجليد التاريخي: هل ترسم محادثات دكار ملامح نظام إقليمي جديد في غرب إفريقيا؟” “سوناطراك” و”أوكسيدنتال بتروليوم” : هل تفتح التكنولوجيا الأمريكية آفاقًا جديدة لزيادة إنتاج النفط الجزائري؟ مداخيل بـ 37.5 مليار دولار و17 اكتشافاً جديداً.. المحروقات الجزائرية تسجل أداءً استثنائياً في 2026 الجمهورية الخامسة في مهب الريح: هل تسقط القلاع الفرنسية مجدداً؟ الجزائر تسجل 37.5 مليار دولار من صادرات المحروقات و17 اكتشافا جديدا!
شارك المقال

قرنا الشيطان في الجغرافيا العربية.. من صفقة الأرض إلى متاهة الارتهان! (مقال رأي)

• الكاتب(ة): خطاب ربيعة • 0 تعليق • 40 مشاهدة
قرنا الشيطان في الجغرافيا العربية.. من صفقة الأرض إلى متاهة الارتهان! (مقال رأي)

مقال رأي بقلم الكاتبة والباحثة الجزائرية: سارة محمد مرزوقي

بوابة الجزائر الإخبارية : ليست كل الصفقات التي تبدو انتصارا في لحظة توقيعها كذلك في ميزان التاريخ. فبعض الدول تدخل التحالفات بحثا عن مكاسب استراتيجية وضمانات للمستقبل، ثم تكتشف أن ما حصلت عليه لم يكن سوى بداية لالتزامات تتسع كلما تغيرت موازين القوى، وأن الحليف الذي وعدها بتأمين مصالحها قد يضعها أمام حسابات لم تكن في صلب رهاناتها الأولى.

قرنا الشيطان في الجغرافيا العربية.. من صفقة الأرض إلى متاهة الارتهان! (مقال رأي)
الكاتبة والباحثة الجزائرية سارة محمد مرزوقي

في هذا السياق، تبرز تجربتا الإمارات والمغرب، اللتان جمعت بينهما محطة التطبيع مع إسرائيل عام 2020، وإن اختلفت دوافع كل منهما. فالرباط حصلت على اعتراف أمريكي بالسيادة المغربية على الصحراء الغربية، بالتزامن مع استئناف العلاقات مع إسرائيل، بينما راهنت أبوظبي على توسيع نفوذها الإقليمي وتعزيز شراكاتها الاقتصادية والأمنية. ومن هنا يبدأ السؤال: هل كانت تلك التحالفات طريقا إلى تحصين المصالح الوطنية، أم أنها فتحت أبوابا على أثمان سياسية وأخلاقية واستراتيجية لم تكن محسوبة بالكامل؟

قرنا الشيطان في الجغرافيا العربية.. من صفقة الأرض إلى متاهة الارتهان! (مقال رأي)

بالنسبة إلى المغرب، بدا الاعتراف الأمريكي مكسبا دبلوماسيا مهما في قضية الصحراء الغربية، لكنه لا يعني وحده نهاية النزاع أو ضمان استدامة المكاسب. فالاعترافات الدولية تظل جزءا من معادلات تتغير بتغير الإدارات والمصالح، ولا يمكنها بمفردها أن تحسم كل تعقيدات الملفات الإقليمية. وهنا تبرز المفارقة: هل يكفي مكسب دبلوماسي واحد لتبرير مسار استراتيجي طويل، خصوصا حين تصبح القضية الفلسطينية في قلب التناقض بين حسابات الدولة ومواقف قطاعات من المجتمع؟

أما الإمارات، فقد قدمت التطبيع باعتباره فرصة لتوسيع التعاون وتعزيز الاستقرار. لكن تجارب التدخل الإقليمي، وفي مقدمتها اليمن، أظهرت أن التحالفات لا تضمن تطابق المصالح، وأن الشركاء قد يختلفون حول مستقبل الدول التي يتدخلون فيها. فالتوسع في النفوذ قد يمنح الدولة أوراقا إضافية، لكنه قد يضعها أيضا في قلب صراعات تستنزف الموارد والسمعة السياسية وتضاعف تعقيدات المشهد الإقليمي.

قرنا الشيطان في الجغرافيا العربية.. من صفقة الأرض إلى متاهة الارتهان! (مقال رأي)

هنا يكتسب مفهوم «الكيانات الوظيفية» دلالته النقدية. فالمقصود ليس أن كل دولة تعقد تحالفا تصبح تابعة، بل أن الخطر يبدأ حين تتحول الشراكة من أداة لخدمة المصلحة الوطنية إلى قيد يحد من حرية القرار، وحين يصبح الحفاظ على المكاسب السابقة مبررا لتحمل أثمان جديدة، حتى إن تعارضت مع الأولويات الأصلية للدولة.

ولعل الكلفة الأشد حساسية هي الكلفة الأخلاقية. فقد أعادت الحرب على غزة مسألة التطبيع إلى واجهة النقاش العربي، وكشفت اتساع الفجوة بين حسابات بعض الحكومات ومواقف قطاعات من الرأي العام الرافضة للعلاقات مع إسرائيل. وقد تستمر العلاقات الدبلوماسية والتجارية، لكن استمرارها لا يعني بالضرورة احتفاظها بالقبول الشعبي أو الرصيد المعنوي.

ومع ذلك، فإن الحديث عن عزلة كاملة للإمارات والمغرب أو عن انعدام الخيارات أمامهما لا تدعمه الوقائع على إطلاقه. فلكل منهما علاقات متعددة ومصالح متشابكة. لكن السؤال الأهم يظل قائما: هل تستطيع الدولتان الحفاظ على استقلال قرارهما، وتنويع خياراتهما، ومراجعة تحالفاتهما حين تتغير كلفتها ومآلاتها؟

قرنا الشيطان في الجغرافيا العربية.. من صفقة الأرض إلى متاهة الارتهان! (مقال رأي)

إن الجغرافيا لا تحررها الصفقات وحدها، ولا تحميها وعود الحلفاء. فالمكسب الذي لا تسنده استراتيجية مستقلة قد يتحول إلى عبء، والتحالف الذي لا تملك الدولة مراجعة شروطه قد يتحول من خيار إلى ضرورة مكلفة.

فالسيادة ليست أن تختار الحليف فحسب، بل أن تحتفظ بالقدرة على الاختلاف معه، وألا تدفع ثمن حماية مكاسبك من رصيد استقلال قرارك.

مقال رأي لا يعبر بالضرورة عن السياسة التحريرية لمنصة بوابة الجزائر

#الامارات#الكيان الصهيوني#المغرب
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إفريقيا
شارك المقال

أكاذيب المغرب تنهار.. كواليس انتصار آخر للصحراء الغربية!

أكاذيب المغرب تنهار.. كواليس انتصار آخر للصحراء الغربية!

بوابة الجزائر الإخبارية: في إنتصار جديد لقضية الصحراء الغربية العادلة وفي هزيمة مدوية للاحتلال المغربي، وبالأغلبية الساحقة، تبنت لجنة المسائل السياسية الخاصة وإنهاء الاستعمار (اللجنة الرابعة) التابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الحادية والثمانين بالغالبية الساحقة، قرارا حول قضية الصحراء الغربية تحت البند المتعلق بتنفيذ إعلان منح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمَرة.

أكاذيب المغرب تنهار.. كواليس انتصار آخر للصحراء الغربية!

وفي مفارقة غريبة عجيبة، كانت دولة الاحتلال المغربي من بين المصوتين 152 لصالح القرار الذي يدعو إلى إنهاء الاحتلال في الأراضي الصحراوية، فيما إمتنعت 7 دول عن التصويت واعترضته كل من إسرائيل والولايات المتحدة.

وأخذت اللجنة الرابعة علما بتقرير الأمين العام للأمم المتحدة المؤرخ 31 جويلية 2026 المُقدم للجمعية العامة في دورتها الحالية، الذي أكد فيه الأمين العام على أن لجنة المسائل السياسية الخاصة وإنهاء الاستعمار (اللجنة الرابعة) التابعة للجمعية العامة واللجنة الخاصة المعنية بحالة تنفيذ إعلان منح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمَرة تتناولان قضية الصحراء الغربية باعتبارها مسألة تتعلق بإنهاء الاستعمار.

أكاذيب المغرب تنهار.. كواليس انتصار آخر للصحراء الغربية!

كما ذكّرت بكل قرارات الجمعية العامة ومجلس الأمن الدولي بشأن الصحراء الغربية، بما فيها قرار مجلس الأمن رقم 690 (1991) المؤرخ 29 أبريل 1991 الذي أنشأ بموجبه مجلس الأمن وتحت سلطته بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو).

وأعادت اللجنة من خلال قرارها التأكيد على حق جميع الشعوب غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال وفقاً للمبادئ الواردة في ميثاق الأمم المتحدة وقرار الجمعية العامة 1514 (د-15) المؤرخ 14 ديسمبر 1960 المتضمن إعلان منح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمَرة.

كما جددت التأكيد على مسؤولية الأمم المتحدة حيال شعب الصحراء الغربية، وطالبت اللجنة الخاصة المعنية بحالة تنفيذ إعلان منح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمَرة (لجنة الأربعة والعشرون) أن تواصل النظر في الحالة في الصحراء الغربية باعتبارها إقليماً خاضعاً لإنهاء الاستعمار منه، وأن تقدم تقريراً عن ذلك إلى الجمعية العامة في دورتها الثانية والثمانين. كما دعت الأمين العام أن يقدم إلى الجمعية العامة في دورتها القادمة تقريراً عن تنفيذ هذا القرار.

#الصحراء الغربية#المغرب
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي
إفريقيا
شارك المقال

مجموعة جنيف لدعم الصحراء الغربية تجدد التمسك بالشرعية الدولية وتدعو إلى حل سياسي ينهي معاناة اللاجئين الصحراويين

مجموعة جنيف لدعم الصحراء الغربية تجدد التمسك بالشرعية الدولية وتدعو إلى حل سياسي ينهي معاناة اللاجئين الصحراويين

بوابة الجزائر الإخبارية : جددت مجموعة جنيف لدعم الصحراء الغربية تأكيدها على ضرورة التوصل إلى حل سياسي عادل ودائم للنزاع في الصحراء الغربية، يستند إلى مقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة ويحترم مقتضيات الشرعية الدولية، مشددة على أن إنهاء معاناة اللاجئين الصحراويين يظل مرتبطاً بمعالجة الأسباب الجذرية للنزاع، إلى جانب ضمان استمرار الدعم الإنساني الموجه إليهم.وجاء هذا الموقف خلال الدورة السابعة والسبعين للجنة التنفيذية للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، في بيان ألقاه الممثل الدائم لموزمبيق لدى مكتب الأمم المتحدة بجنيف، السفير جيرالدو غونشالفيس ميغيل، باسم مجموعة جنيف لدعم الصحراء الغربية، التي تضم دولاً من إفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية مساندة لحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير.

مجموعة جنيف لدعم الصحراء الغربية تجدد التمسك بالشرعية الدولية وتدعو إلى حل سياسي ينهي معاناة اللاجئين الصحراويين

تمسك بالحل السياسي وفق الشرعية الدولية

وأكدت المجموعة أن التوصل إلى تسوية عادلة ومستدامة لقضية الصحراء الغربية يقتضي معالجة الأسباب الأساسية التي أدت إلى استمرار النزاع، والعمل على إيجاد حل سياسي عادل ودائم ومقبول من طرفي النزاع، جبهة البوليساريو والمغرب، بما يتوافق مع مبادئ ميثاق الأمم المتحدة.وشدد البيان على أهمية احترام الشرعية الدولية باعتبارها الإطار المرجعي لأي تسوية سياسية، مؤكداً ضرورة تكثيف الجهود الرامية إلى إنهاء النزاع بصورة تتيح وضع حد لمعاناة اللاجئين الصحراويين المستمرة منذ عقود.ويعكس هذا الموقف تمسك المجموعة بالربط بين المسار السياسي للقضية الصحراوية وأبعادها الإنسانية، في ظل استمرار حاجة اللاجئين إلى المساعدات والخدمات الأساسية، وما يفرضه ذلك من مسؤوليات على المجتمع الدولي.

مسؤولية أممية مستمرة تجاه اللاجئين الصحراويين

وفي الشق الإنساني، أكدت مجموعة جنيف المسؤولية القانونية والأخلاقية التي تتحملها المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ومنظومة الأمم المتحدة تجاه اللاجئين الصحراويين، داعية إلى مواصلة الاضطلاع بهذه المسؤولية وتعزيز الجهود الموجهة لحمايتهم والاستجابة لاحتياجاتهم.

مجموعة جنيف لدعم الصحراء الغربية تجدد التمسك بالشرعية الدولية وتدعو إلى حل سياسي ينهي معاناة اللاجئين الصحراويين

وأبرزت المجموعة أن استمرار النزاع يستوجب الحفاظ على الالتزام الدولي تجاه اللاجئين إلى حين التوصل إلى تسوية سياسية عادلة ودائمة، بما يضمن صون كرامتهم الإنسانية وتوفير شروط الحماية والرعاية الضرورية لهم.كما شددت على أن الاستجابة الإنسانية يجب أن تظل متواصلة ومنتظمة، بالنظر إلى طبيعة الاحتياجات القائمة وأهمية ضمان عدم تأثر المساعدات بالتقلبات التي تشهدها مستويات التمويل الدولي.

دعوة إلى تعبئة تمويل دولي عاجل ومستدام

وفي هذا الإطار، وجهت مجموعة جنيف نداءً إلى المجتمع الدولي والجهات المانحة من أجل تكثيف الجهود الرامية إلى تعبئة الموارد المالية الضرورية لدعم اللاجئين الصحراويين، وضمان توفير تمويل إنساني كافٍ ومستدام وقابل للتنبؤ به.

وأكدت ضرورة أن يتناسب حجم التمويل المخصص للاستجابة الإنسانية مع الاحتياجات الفعلية للاجئين، بما يسمح باستمرار البرامج والمساعدات الموجهة إليهم، ويحول دون تراجع الدعم أو انحسار الاهتمام الدولي بأوضاعهم.وتكتسب هذه الدعوة أهمية خاصة في ظل التحديات التي تواجه عمليات تمويل المساعدات الإنسانية على المستوى الدولي، وما قد يترتب عن نقص الموارد من انعكاسات مباشرة على قدرة الهيئات الأممية وشركائها على تلبية الاحتياجات الأساسية للفئات الأكثر هشاشة.

البعد الإنساني في صلب الجهود السياسية

ويبرز بيان مجموعة جنيف لدعم الصحراء الغربية أهمية إبقاء القضية الصحراوية حاضرة ضمن أولويات العمل الأممي، سواء من خلال مواصلة الجهود السياسية الرامية إلى تسوية النزاع أو عبر ضمان استمرار الالتزامات الإنسانية تجاه اللاجئين.كما يؤكد أن معالجة الوضع الإنساني للاجئين الصحراويين لا تنفصل عن ضرورة إيجاد حل سياسي يعالج جذور النزاع، في إطار احترام ميثاق الأمم المتحدة ومبادئ الشرعية الدولية.وبذلك، جددت المجموعة دعوتها إلى تحرك دولي يجمع بين تكثيف المساعي السياسية وتوفير الدعم الإنساني العاجل والمستدام، بما يسهم في تخفيف معاناة اللاجئين الصحراويين وتهيئة الظروف اللازمة للتوصل إلى تسوية عادلة ودائمة للنزاع في الصحراء الغربية.

#الصحراء الغربية،#جنيف
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

إفريقيا
شارك المقال

وزير العلاقات الدولية والتعاون لجمهورية جنوب إفريقيا في ضيافة الرئيس تبون

وزير العلاقات الدولية والتعاون لجمهورية جنوب إفريقيا في ضيافة الرئيس تبون

يوابة الجزائر الإخبارية : استقبل الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون،اليوم الخميس، وزير العلاقات الدولية والتعاون لجمهورية جنوب إفريقيا رونالد لامولا والوفد المرافق له.

اللقاء حضره، لوناس مقرمان مدير ديوان رئاسة الجمهورية، أحمد عطاف وزير دولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، وعلي عشوي سفير الجزائر بجنوب إفريقيا.

شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

الشريط الرئيسي
شارك المقال

صواريخ إسرائيلية على أبواب إسبانيا.. المغرب يتفاوض لاقتناء منظومة «لورا»

صواريخ إسرائيلية على أبواب إسبانيا.. المغرب يتفاوض لاقتناء منظومة «لورا»

بوابة الجزائر الاخبارية : كشفت تقارير إعلامية إسبانية عن دخول المغرب في مفاوضات متقدمة مع إسرائيل لاقتناء صواريخ باليستية من طراز «لورا» (LORA)، القادرة على ضرب أهداف تبعد مئات الكيلومترات بدقة عالية، في خطوة قد تشكل تحولًا نوعيًا في القدرات الهجومية للقوات المسلحة المغربية، وتوسع نطاق التعاون العسكري بين الرباط وتل أبيب.

ووفقا لما أوردته صحيفة «الإسبانيول» الإسبانية، في تقرير لها، نقلًا عن مصادر في الصناعات العسكرية الإسرائيلية استشهد بها موقع «كالكاليست»، فإن المفاوضات بين الحكومة المغربية وشركة الصناعات الجوية الإسرائيلية (IAI)، المصنعة لهذه الصواريخ، بلغت مرحلة متقدمة جدًا، وشهدت تكثيفًا خلال الأسبوع الأخير، بالتزامن مع انعقاد معرض مراكش للطيران.

غير أن المفاوضات لم تُتوَّج حتى الآن بإعلان رسمي عن توقيع اتفاق بين الطرفين، كما لم تُكشف القيمة المالية المحتملة للصفقة أو المواعيد المرتقبة لتسليم الصواريخ.

صواريخ إسرائيلية قادرة على استهداف مدن إسبانية

وتعد منظومة «لورا» من الأنظمة الصاروخية الباليستية التي تطورها شركة الصناعات الجوية الإسرائيلية، وهي مصممة لتنفيذ ضربات دقيقة ضد أهداف استراتيجية في مختلف الظروف الجوية.

وتتميز هذه الصواريخ بإمكانية إطلاقها من منصات أرضية متحركة أو من سفن ومنصات بحرية، ما يمنحها مرونة عملياتية في استهداف مراكز القيادة والمنشآت الحيوية وأنظمة الرادار ومواقع الدفاع.

صواريخ إسرائيلية على أبواب إسبانيا.. المغرب يتفاوض لاقتناء منظومة «لورا»

وبحسب المواصفات التقنية التي أوردها التقرير، يتراوح المدى العملياتي لصواريخ «لورا» بين 90 و430 كيلومترًا، وهو ما يتيح لها نظريًا بلوغ جزر الكناري وعدد من المدن الإسبانية، من بينها إشبيلية ومورسيا وسيوداد ريال، انطلاقًا من مواقع إطلاق مناسبة.

كما تشير بعض التقييمات التقنية إلى إمكانية وصول مدى هذه الصواريخ إلى 500 كيلومتر في ظروف وتجهيزات محددة.

وتستطيع الصواريخ حمل رؤوس حربية يتراوح وزنها بين 400 و600 كيلوغرام، مع اعتماد نظام توجيه يجمع بين الملاحة بالقصور الذاتي وتحديد المواقع عبر الأقمار الصناعية، بما يسمح بتقليص هامش الخطأ إلى نحو عشرة أمتار، وفق المعطيات التقنية الواردة في التقرير.

شارك المقال
الكاتب(ة)
ندى عبروس
طالع مقالاتي
إيكونوميست
شارك المقال

هذا موعد صناعة أول سيارة جزائرية!

هذا موعد صناعة أول سيارة جزائرية!

بوابة الجزائر الإخبارية: كشف الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون في كلمته خلال إشرافه على أشغال اللقاء الوطني مع المتعاملين الاقتصاديين، عن موعد صناعة أول سيارة جزائرية.

الرئيس الجزائري قال إنه “في حال ما  إذا سارت الامور كما خططنا لها مع الألمان والإيطاليين, سنصل إلى سيارة جزائرية مع نهاية 2028 بعلبة سرعة جزائرية وعجلات جزائرية وليس مجرد نفخ عجلات, وهو رهان سنحققه”.

هذا موعد صناعة أول سيارة جزائرية!

كما أكد في ذات السياق، أن هذا التطور “يعكس الجهود المبذولة لتطوير الاقتصاد وتقليل الاعتماد على المحروقات”, منوها ب”الخطوات الهامة التي تحققت في مجال الاستثمار بعد مراجعة المنظومة القانونية”, مشيرا الى وجود “13 ألف مشروع استثمار حقيقي”.

وقال بهذا الخصوص أن الشباك الوحيد الوطني للاستثمار هو “تجربة رائدة” وهي “هيئة تستقطب الاستثمارات الوطنية والأجنبية ولها كل الصلاحيات والقرارات التي تخص الاستثمار”, لافتا الى أن نظام الشباك الوحيد الوطني للاستثمار “سيطبق بداية من الفاتح من يناير القادم مع دخول قانون المالية لسنة 2027 حيز التنفيذ”.

هذا موعد صناعة أول سيارة جزائرية!

وأضاف أن هذا الانجاز “يعبر عن إرادة واضحة لمواصلة تسهيل الاستثمار”, لكن -يضيف السيد الرئيس- بقوله “لا بد من التجند مع  بعض لرفع الصادرات خارج المحروقات ولابد من الجهد والتفاني وانخراط الجميع, فالدولة تساعد المستثمر وهو بدوره يساعد الدولة”.

كما أشار الرئيس الجزائري إلى أن “كل الأرقام واضحة وكافة الأمور واضحة, وهو واقع وليس تحليلا سياسويا”, مبرزا أن الاستيراد “تقلص والتصدير ارتفع وسنكمل البناء في سنة 2027 وستكون سنة محورية” في النهضة الاقتصادية التي تشهدها البلاد.

#الجزائر#صناعة السيارات
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي
الأخبار المضللة
شارك المقال

حرية ممارسة العبادات في الجزائر.. لجنة الشعائر لغير المسلمين تحذر من معلومات مغلوطة!

حرية ممارسة العبادات في الجزائر..  لجنة الشعائر لغير المسلمين تحذر من معلومات مغلوطة!


بوابة الجزائر الإخبارية : دعت اللجنة الوطنية للشعائر الدينية لغير المسلمين إلى عدم الانسياق “وراء معلومات غير موثوقة ومجانبة للحقيقة والصواب، بشأن واقع ممارسة العبادات في الجزائر، مما يروج له بدون وجه حق في الفضاء الرقمي”

حرية ممارسة العبادات في الجزائر..  لجنة الشعائر لغير المسلمين تحذر من معلومات مغلوطة!

وأوضحت وزارة الشؤون الدينية الجزائرية أن أعضاء اللجنة الوطنية للشعائر الدينية لغير المسلمين، اجتمعت الثلاثاء تحت إشراف وزير الشؤون الدينية والأوقاف يوسف بلمهدي بمقر الوزارة، حيث تمت دراسة مجموعة من النقاط المدرجة في جدول الأعمال ذات الصلة بالانشغالات المعبر عنها من قبل الجمعيات الدينية لغير المسلمين.

الجزائر ملتزمة بصون مبدأ حرية المعتقد

وذكرت اللجنة في الاجتماع الدوري بأن الدستور الجزائري يكرس حرية ممارسة العبادات المضمونة في إطار احترام القانون

وأكدت على أن النصوص التشريعية والتنظيمية المعمول بها، تتطابق تماما مع المبادئ والأهداف المشتركة المنصوص عليها في المواثيق والمعاهدات الدولية، لاسيما العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية

حرية ممارسة العبادات في الجزائر..  لجنة الشعائر لغير المسلمين تحذر من معلومات مغلوطة!

وأوضحت أن الدولة تضمن حماية أماكن العبادة من أي تأثير سياسي أو إيديولوجي مؤكدة التزام الجزائر الفعلي بصون مبدأ حرية المعتقد وتجسيده من خلال وضع الآليات الكفيلة بتأطير ممارسة الشعائر الدينية، فإنها تجدد حرصها الدائم على الاستماع ومعالجة الانشغالات المعبر عنها في هذا الشأن.

كما دعت اللجنة إلى عدم الانسياق وراء معلومات غير موثوقة ومجانبة للحقيقة والصواب، بشأن واقع ممارسة العبادات في الجزائر، مما يروج له بدون وجه حق في الفضاء الرقمي

الزيارة التاريخية لبابا الفاتيكان شاهد حي على الحوار الإنساني وثقافة العيش معا بسلام


وفي الختام استحضرت اللجنة،”مكانة الجزائر وتاريخها الحافل بصفحات التسامح والاحترام والتي توجتها مؤخراً الزيارة التاريخية لقداسة بابا الفاتيكان ليون الرابع عشر، كشاهد حي على الحوار الإنساني وثقافة العيش معا بسلام”.

شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

إفريقيا
شارك المقال

ليبيا أمام اختبار إنهاء الانقسام السياسي.. تحذيرات أممية من المعرقلين ومخاوف من استمرار الأزمة

ليبيا أمام اختبار إنهاء الانقسام السياسي.. تحذيرات أممية من المعرقلين ومخاوف من استمرار الأزمة

بوابة الجزائر الإخبارية : تعود الأزمة الليبية إلى واجهة النقاش الدولي، بعد تحذيرات الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة، هانا سيروا تيته، من استمرار العراقيل التي تهدد العملية السياسية، رغم التقدم المحرز نحو تنظيم انتخابات رئاسية وتشريعية تحت سلطة تنفيذية موحدة خلال 24 شهرًا. وتأتي هذه التحذيرات في ظل استمرار الانقسام بين المؤسسات السياسية، وتفاقم التحديات الاقتصادية والاجتماعية، وارتفاع التضخم، فضلًا عن هشاشة الوضع الأمني. وبين المساعي الأممية لتوحيد المؤسسات وإنهاء المرحلة الانتقالية، وتمسك بعض الأطراف بمواقفها السياسية، تبقى التساؤلات مطروحة حول إمكانية تجاوز الخلافات والوصول إلى تسوية شاملة تعيد الاستقرار إلى ليبيا.

أكد رئيس حزب “صوت الشعب” الليبي، فتحي شبلي، في تصريح خاص لـ “بوابة الجزائر”، أن تحذيرات البعثة الأممية الأخيرة لا تتجاوز كونها صرخات في وادٍ مهجور. وأوضح شبلي أن الأطراف المعرقلة للعملية السياسية في ليبيا لا تبدي أي اكتفاء أو مبالاة بالإنذارات الدولية، لإدراكها التام أن المجتمع الدولي يكتفي بـ “التشخيص دون علاج”، ويكتفي بإصدار التقارير المتتالية بدلاً من إقرار عقوبات رادعة وملموسة. واعتبر شبلي أن استمرار العرقلة والانسداد بات يشكل “بزنس” سياسياً واقتصادياً هائلاً ومربحاً للقائمين على المشهد ممن يمسكون بمقاليد السلطة والمال.
وفي سياق الحديث عن تنظيم انتخابات خلال 24 شهراً، وصف فتحي شبلي هذا الطرح بـ “الأفيون” الذي يُحقن به الشارع الليبي لتخديره كلما بلغت الأزمة ذروتها.

وجدد شبلي تأكيده لـ “بوابة الجزائر” على أن الخلافات بين المؤسسات السياسية القائمة ليست مجرد تباين عادي في وجهات النظر، بل هي صراع وجودي على النفوذ والمكتسبات؛ مشدداً على أنه ما دامت الطبقة السياسية المسيطرة هي نفسها من تصيغ قواعد اللعبة، فإن أي مسار سياسي سيعود بالبلاد حتماً إلى نقطة الصفر، لأن المستفيدين من الفوضى لن يصنعوا الاستقرار بأيديهم.

الأزمة الاقتصادية والاجتماعية: إنفاق عبثي وشعب يدفع الثمن

وحول التبعات الاقتصادية للانقسام، شدد فتحي شبلي لـ “بوابة الجزائر” على أن التشظي المؤسساتي والسلطوي لم يعد مجرد خصومة سياسية، بل تحول إلى آلة لنهب المال العام واستنزافه عبر ميزانيات وهمية ومصروفات عبثية. ونبه شبلي إلى أن المواطن البسيط هو من يدفع الفاتورة كلياً من خلال تآكل قدرته الشرائية، الارتفاع الجنوني لمعدلات التضخم، شح السيولة، وتدهور الخدمات الحيوية كالكهرباء والصحة والتعليم، معتبراً الانقسام الممول الحصري والوحيد لهذه المعاناة.

وأشار فتحي شبلي في تصريحه لـ “بوابة الجزائر” إلى أن توحيد السلطة التنفيذية بات ضرورة حياة أو موت لإنقاذ البلاد من التدهور المستمر، مؤكداً أن ازدواجية القرار المالي والإداري تعني استمرار النزيف المالي بلا حدود. غير أنه لفت إلى معضلة أساسية تتمثل في أن القائمين على إدارة الانقسام هم أنفسهم يملكون مفاتيح استمراره، ما يجعل التوحيد السلمي من داخل هذه المنظومة أمراً شبه مستحيل، ما لم تُفرض إرادة وطنية جامعة تكسر هذا الاحتكار.


دور الجزائر ودول الجوار: صمام أمان ومقاربة بلا أطماع

وفيما يتعلق بالدور الإقليمي، جزم فتحي شبلي لـ “بوابة الجزائر” بأن الجزائر تشكل استثناءً رئيسياً في المعادلة، كونها الدولة الوحيدة التي ليس لها أطماع خارجية أو اجندة خفية في ليبيا. وأوضح شبلي أن هذا الموقف النزيه يجعل الجزائر الأقدر والأحق بالتدخل الناجع لدعم الحوار الليبي-الليبي وتقريب وجهات النظر بعيداً عن الإملاءات الخارجية والوصاية الأجنبية.

ليبيا أمام اختبار إنهاء الانقسام السياسي.. تحذيرات أممية من المعرقلين ومخاوف من استمرار الأزمة


واشار رئيس حزب “صوت الشعب”، فتحي شبلي، لـ “بوابة الجزائر” بالشد على أن نجاح أي حوار وطني مرهون بإبعاد الأطراف التي تقتات على الأزمات وتستثمر في المعاناة، مؤكداً أن الحوار الصادق المدعوم من جارة مخلصة كالجزائر هو السبيل الكفيل بحفظ وحدة ليبيا وسيادتها الوطنية.


مشروع قرار بريطاني بـ “ثوب النزاهة”: وصاية أجنبية واعتداء على السيادة تحت شماعة الفساد


في محاولة جديدة لفرض الوصاية الدولية وتعميق حالة التشظي التي تعيشها البلاد، صرّح رئيس حزب “صوت الشعب” الليبي، فتحي شبلي، لـ “بوابة الجزائر”، أن مسودة القرار البريطاني المطروحة في مجلس الأمن ليست سوى مناورة جديدة تُغلّف بأجندات وأطماع خارجية. وأكد شبلي أن هذا المشروع البريطاني يمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة ليبيا، ووسيلة مفضوحة لاستغلال ثرواتها وإبقاء ملفاتها المالية تحت الرحمة الدولية، مُشدداً على أن المستفيدين الحقيقيين من هذا التدخل هم الذين يسعون لاستدامة الانقسام لضمان مواصلة وضع أيديهم على مقدرات الشعب الليبي.
ويأتي تصريح شبلي رداً على مشروع القرار البريطاني بمجلس الأمن، الذي يقترح تشكيل “بعثة دولية لتقصي الحقائق بشأن الفساد وتتبع الأصول المنهوبة”، والذي تتلخص بنوده التفصيلية فيما يلي:
الهيكلة والمدة: إنشاء بعثة دولية لتقصي الحقائق تتشكل من 6 خبراء مستقلين متخصصين في التحقيقات المالية، مكافحة غسل الأموال، استرداد الأصول، القانون الجنائي الدولي، وقطاع النفط، لمدة عمل تمتد لـ 18 شهراً.

ليبيا أمام اختبار إنهاء الانقسام السياسي.. تحذيرات أممية من المعرقلين ومخاوف من استمرار الأزمة


نطاق التحقيق: التحقيق في كافة مزاعم الفساد، الاختلاس، غسل الأموال، وتحويل أصول الدولة الليبية بطرق غير مشروعة منذ عام 2011، مع تحديد هويات المسؤولين عنها سواء كانوا لليبيين أم أجانب.
المؤسسات المستهدفة: التركيز على تقصي إدارة المؤسسة الليبية للاستثمار (وخاصة أصولها في بريطانيا، جنوب أفريقيا، وليبيريا)، عمليات المؤسسة الوطنية للنفط، نشاط شركة “أركنو”، إضافة إلى مصرف ليبيا المركزي والعقد المبرم لطباعة العملة مع شركة «دي لا رو» البريطانية.
تجاوزات أركنو النفطية: كشف تحويل أكثر من 3 مليارات دولار خارج القنوات الرسمية عبر شركة “أركنو” بين يناير 2024 ونوفمبر 2025، استناداً لتقرير فريق الخبراء الأممي.
ملف تهريب الوقود: الإشارة إلى أن عمليات تهريب الوقود التي ترعاها أطراف في الدولة تكبّدت فيها ليبيا نحو 20 مليار دولار بين عامي 2022 و2024، إلى جانب شبهات فساد واسعة تطال الاعتمادات المستندية، مشتريات الأدوية، ومشاريع البنية التحتية.
خسائر لندن العقارية: توثيق خسائر مرتبطة بأصول المؤسسة الليبية للاستثمار في العاصمة البريطانية لندن عبر تقرير منظمة «ذا سينتري»، والتي قدّرت الخسائر بـ 79 مليون دولار كإيجارات مفقودة نتيجة ترك مبنى تُقدّر قيمته بـ 72 مليون دولار شاغراً لمدة عقد كامل.
الصلاحيات والعقوبات: منح البعثة الدولية صلاحيات غير محدودة للوصول إلى مؤسسات الدولة والسجلات المصرفية والمالية، الاستماع للشهادات، حفظ الأدلة، وتتبع الأصول، وصولاً إلى التوصية بتجميد الأموال وفرض حظر السفر على الأشخاص والكيانات المشتبه بها.
جدول التقارير: إلزام البعثة بتقديم تقرير مرحلي إلى مجلس الأمن في غضون 6 أشهر، وتقرير نهائي شامل بعد 18 شهراً، مع إحاطات دورية تتلقاها لجنة العقوبات الخاصة بليبيا.
الغطاء الدولي: التأكيد على أن أصول الدولة ملك للشعب الليبي، ودعوة المؤسسات الرسمية للتعاون الإجباري وحماية المال العام، مع رفع الحصانة الضمنية وتجريد أي مسؤول من الاستثناء بغض النظر عن موقعه السياسي أو القبلي أو الجغرافي.
وقد جزم فتحي شبلي لـ “بوابة الجزائر” بأن هذا المشروع لا يهدف إلى حماية أموال الليبيين كما يُروّج له، بل يسعى لتأطير “النهب الدولي” عبر أغطية قانونية أممية تضمن من خلالها بريطانيا وحلفاؤها الامتيازات والنفوذ داخل المفاصل الاقتصادية لليبيا.

#البعثة الأممية،#الشعب الليبي
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

أوروبا
شارك المقال

616 ألف شهادة إقامة للجزائريين في فرنسا.. أرقام رسمية تخلط حسابات اليمين المتطرف!

616 ألف شهادة إقامة للجزائريين في فرنسا.. أرقام رسمية تخلط حسابات اليمين المتطرف!

بوابة الجزائر الإخبارية : رغم الأزمة الدبلوماسية المتواصلة منذ أزيد من سنتين على محور الجزائر وباريس، عقب اعتراف فرنسا بالسيادة المزعومة للمغرب على الصحراء الغربية، إلا أن تعداد الجزائريين الحاصلين على بطاقات اقامة حافظ على مستواه السنوي المعتاد حسب آخر إحصائيات الداخلية الفرنسية، وذلك على الرغم من محاولات أطراف يمينية متطرفة توظيف المهاجرين من أصول مغاربية ككبش فداء وشماعة لتحويل الغضب الشعبي والاحتجاجات الطلابية التي تشهدها باريس،وفشل صناع القرار في إنقاذ البلاد، من الانهيار اقتصاديا واجتماعيا نحو ملف الهجرة.

616 ألف شهادة إقامة جزائرية في فرنسا.. ماذا تكشف إحصائيات 2025؟

وبحسب آخر إحصائيات وزارة الداخلية الفرنسية في تقريرها الجديد حول الهجرة، تكشف الأرقام الجديدة بشأن المواطنين الجزائريين فإن عدد شهادات الإقامة الجزائرية السارية إلى غاية نهاية عام 2025، تجاوز 616 ألف شهادة في المقابل، سجّلت الإصدارات الأولى لهذه الشهادات وعمليات تجديدها تراجعًا على أساس سنوي.

https://www.youtube.com/shorts/hTf3oh_3ybc

ويحتل المواطنون الجزائريون مكانة هامة في إحصاءات الهجرة النظامية إلى فرنسا فبحسب تقرير «الأجانب في فرنسا 2025»، الذي نشرته وزارة الداخلية الفرنسية في 14 أكتوبر 2026، بلغ عدد شهادات الإقامة الجزائرية السارية حتى 31 ديسمبر 2025 نحو 616 ألفًا و419 شهادة، بزيادة طفيفة قدرها 0.4% مقارنة بالعام السابق. غير أن عدد شهادات الإقامة الجديدة الصادرة شهد تراجعًا.

وكشف التقرير الرسمي أيضًا أن المواطنين الجزائريين كانوا يحملون ما مجموعه 658 ألفًا و232 بطاقة ووثيقة إقامة مؤقتة سارية المفعول مع نهاية العام.

وفقًا لبيانات المديرية العامة للأجانب في فرنسا ، ارتفع عدد شهادات الإقامة الجزائرية السارية من 613 ألفًا و923 شهادة عام 2024 إلى 616 ألفًا و419 شهادة عام 2025، أي بزيادة قدرها 0.4%، بعد تراجع طفيف سُجّل في العام السابق.

وفي عام 2023، بلغ عدد هذه الوثائق 614 ألفًا و835 شهادة، ما يعكس استقرارًا نسبيًا خلال السنوات الأخيرة.

658 ألف وثيقة إقامة.. الجزائريون في صدارة الجنسيات خارج الاتحاد الأوروبي


تعرض وزارة الداخلية الفرنسية مؤشرًا إحصائيًا ثانيًا أوسع نطاقًا، بلغ 658 ألفًا و232 بطاقة ووثيقة إقامة مؤقتة يحملها مواطنون جزائريون حتى 31 ديسمبر 2025.


وكان هذا العدد قد بلغ 649 ألفًا و991 وثيقة عام 2024، ما يمثل ارتفاعًا بنسبة 1.3% خلال عام واحد
وبذلك، يتصدر الجزائريون قائمة الجنسيات المنتمية إلى دول خارج الاتحاد الأوروبي من حيث عدد الوثائق المشمولة بهذا الإحصاء، متقدمين على الجنسيات الأخرى المسجّلة.


ويعود الفرق بين الرقمين إلى نطاق الإحصاءات؛ إذ يشمل رقم 616 ألفًا و419 شهادة الإقامة الجزائرية تحديدًا، بينما يضم رقم 658 ألفًا و232 مختلف فئات بطاقات الإقامة ووثائق الإقامة المؤقتة وعليه، لا يتعلق الأمر بمجموعتين منفصلتين يمكن جمع أعدادهما، بل بمؤشرين إحصائيين مختلفين من حيث نطاق التغطية.

جدير بالذكر أن هذه الأرقام لا تمثل إجمالي الأشخاص من أصول جزائرية المقيمين في فرنسا، ولا سيما الذين اكتسبوا الجنسية الفرنسية.

شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

إيكونوميست
شارك المقال

سوناطراك توسّع شراكاتها في الولايات المتحدة..

سوناطراك توسّع شراكاتها في الولايات المتحدة..

بوابة الجزائر الإخبارية: 3 شركات أمريكية كبرى، وملفان رئيسيان للاستكشاف والإنتاج، ومسار ثالث لنقل التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي؛ محاور تصدرت مباحثات مجمع سوناطراك في مدينة هيوستن الأمريكية، ضمن زيارة عمل يجريها الرئيس المدير العام نور الدين داودي إلى الولايات المتحدة من 12 إلى 16 أكتوبر 2026، بهدف توسيع الشراكات الدولية وتطوير الموارد النفطية والغازية الجزائرية وتعزيز القدرات التقنية للصناعة الطاقوية الوطنية.

وتأتي هذه التحركات في إطار توجه سوناطراك إلى تعميق التعاون مع الشركات الأمريكية المتخصصة في الاستكشاف والإنتاج والخدمات البترولية، من خلال برنامج لقاءات شمل إكسون موبيل (ExxonMobil) وديفون إنرجي (Devon Energy) وهاليبرتون (Halliburton)، بما يجمع بين البحث عن فرص استثمارية جديدة، ومواصلة تطوير شراكات قائمة، والاستفادة من الحلول التكنولوجية المتقدمة لتحسين الأداء التشغيلي.

سوناطراك توسّع شراكاتها في الولايات المتحدة..

وبحسب بيان المجمع المؤرخ في 14 أكتوبر 2026، استهدفت المحادثات توسيع التعاون في أنشطة المنبع، التي تشمل استكشاف موارد المحروقات وتقييمها وتطوير الحقول وإنتاج النفط والغاز، بالتوازي مع بحث استخدام الرقمنة والذكاء الاصطناعي في العمليات البترولية، وتعزيز تكوين الكفاءات الجزائرية ونقل الخبرات والمعارف.

وتكتسب هذه الزيارة أهمية اقتصادية بالنظر إلى طبيعة المؤسسات التي شملتها المباحثات، إذ تمثل إكسون موبيل وديفون إنرجي شركات متخصصة في استكشاف وإنتاج المحروقات، بينما تعد هاليبرتون من أبرز المجموعات العالمية في الخدمات البترولية وتطوير حلول الحفر والإنتاج والتكنولوجيا الرقمية. ويتيح الجمع بين هذه التخصصات تناول مختلف المراحل التقنية والاستثمارية اللازمة لتطوير الموارد الطاقوية.

وفي هذا السياق، استهل نور الدين داودي برنامج الزيارة يوم 12 أكتوبر بمحادثات مع مسؤولي إكسون موبيل، تمحورت حول فرص توسيع التعاون في الاستكشاف وتطوير وتثمين موارد النفط والغاز الجزائرية، استكمالاً للمسار الذي انطلق رسمياً بتوقيع مذكرة تفاهم بين الشركتين في 23 ماي 2024.

وتكتسي هذه الشراكة أهمية خاصة لارتباطها بحوضي أهنت وقورارة، اللذين شملتهما مذكرة التفاهم بهدف دراسة فرص تطوير الموارد الهيدروكربونية، بالاعتماد على الابتكار التكنولوجي والتميز التشغيلي والممارسات البيئية المستدامة. وكان نائب رئيس إكسون موبيل للاستكشاف والفرص الجديدة، جون أرديل، قد أكد عند توقيع الاتفاق أن الخبرة الجزائرية في تطوير المحروقات، إلى جانب القدرات التكنولوجية المتقدمة للمجموعة الأمريكية، توفر أساساً للتعاون في استغلال الإمكانات الطاقوية للبلاد.

وشهد هذا التعاون تطوراً إضافياً خلال سبتمبر 2025، عندما ناقش مسؤولو الشركتين، على هامش مؤتمر «غازتك»، تقدم أعمال لجنة التفاوض المكلفة بتحديد معالم عقد للمحروقات استناداً إلى اتفاق ماي 2024. وتوضح هذه المحطة أن محادثات هيوستن تندرج ضمن مسار تفاوضي وتقني بدأ قبل أكثر من عامين، وليس مجرد اتصالات أولية بين الطرفين.

وفي موازاة الشراكات المرتبطة بتطوير الموارد، خصص وفد سوناطراك يوم 13 أكتوبر لاجتماع مع مسؤولي هاليبرتون، تم خلاله استعراض الحلول الرقمية والتكنولوجيات الحديثة المستخدمة في الصناعة البترولية، إلى جانب بحث مجالات التعاون في الخدمات والتكوين وإدماج تطبيقات الذكاء الاصطناعي في الأنشطة التشغيلية.

وشمل البرنامج زيارة منشآت تابعة للمجموعة الأمريكية والاطلاع على عروض تقنية تتصل بتحسين أداء العمليات البترولية. وتتيح مثل هذه الحلول معالجة البيانات الجيولوجية والتشغيلية، وتحسين التخطيط لعمليات الحفر، وتطوير إدارة المكامن، بما يمكن أن يساهم في تعزيز كفاءة الإنتاج والتحكم في التكاليف.

وتتزامن هذه المباحثات مع التوسع المتواصل لهاليبرتون في تطوير التطبيقات الرقمية والذكاء الاصطناعي، إذ عرضت الشركة خلال فعالياتها التكنولوجية في هيوستن، في ماي 2026، حلولاً تجمع بين البرمجيات والأتمتة وتحليل البيانات في الزمن الحقيقي، بهدف تحسين أداء الآبار ورفع الكفاءة التشغيلية. وتمثل هذه التقنيات أحد المجالات المطروحة لتعميق التعاون مع سوناطراك، دون أن يعني ذلك الإعلان عن اعتماد أنظمة محددة بموجب لقاءات أكتوبر.

ولا يقتصر التعاون بين سوناطراك وهاليبرتون على الخدمات التقنية، بل يمتد إلى تأهيل الموارد البشرية الجزائرية، حيث أعلنت المجموعة الأمريكية في 17 ماي 2021 منح تراخيص برمجية تعليمية متعددة الملايين من الدولارات لكل من جامعة العلوم والتكنولوجيا هواري بومدين، وجامعة بومرداس، وجامعة ورقلة.

وشملت هذه المبادرة إتاحة استخدام منصة «DecisionSpace» التابعة لهاليبرتون، بما يوفر للطلبة والأساتذة أدوات متخصصة في معالجة البيانات الزلزالية والجيوفيزياء وعلوم الأرض والحفر والإنتاج وإدارة البيانات. وكانت الشركة قد حددت مدة التراخيص الأصلية بثلاث سنوات، في إطار برنامجها الدولي لدعم التكوين الهندسي والبحث العلمي، دون الإعلان عن استمرار صلاحية تلك التراخيص بعد انتهاء مدتها.

وتعكس هذه التجربة أحد أبعاد الشراكة التكنولوجية التي تسعى سوناطراك إلى تطويرها، من خلال ربط التعاون الصناعي بتأهيل الكفاءات الوطنية وتمكين الجامعات من استخدام أدوات متقدمة في التكوين والبحث التطبيقي، بما يدعم احتياجات قطاع المحروقات من المهندسين والمتخصصين في الجيولوجيا وتكنولوجيات الإنتاج.

أما المسار الثالث من زيارة هيوستن، فتمثل في المحادثات التي أجراها وفد سوناطراك مع شركة ديفون إنرجي يوم 13 أكتوبر، والتي ركزت على فرص التعاون في الاستكشاف والإنتاج وتطوير أنشطة المنبع، إلى جانب تحديد إمكانات استثمارية جديدة.

وتفتح هذه الاتصالات مجالاً لدراسة التعاون مع مؤسسة أمريكية تمتلك خبرة في تطوير موارد النفط والغاز، ضمن مسعى سوناطراك إلى توسيع شبكة شركائها الدوليين وتنويع الخبرات الصناعية والتكنولوجية التي يمكن توظيفها في المشاريع المستقبلية.

وتأتي هذه التحركات ضمن مسار أوسع لتعزيز جاذبية قطاع المحروقات الجزائري أمام المستثمرين الدوليين، مستفيداً من الإطار القانوني للاستثمار في الاستكشاف والإنتاج، ولا سيما القانون رقم 19-13 المتعلق بأنشطة المحروقات.

وكانت الجزائر قد حققت خلال جولة عروض التراخيص لعام 2024، التي أُعلنت نتائجها في جوان 2025، إسناد خمس رقع من أصل ست مطروحة للمنافسة، بمشاركة مجموعات طاقوية دولية. وشكلت الجولة أول منافسة دولية للاستثمار تنظم في إطار القانون الجديد، بما يعكس توجه السلطات نحو توسيع مشاركة الشركاء الأجانب في تطوير الموارد الوطنية.

ويعزز هذا السياق أهمية المحادثات التي أجرتها سوناطراك في الولايات المتحدة، إذ إن توسيع قاعدة الشراكات في أنشطة المنبع يتيح دراسة مشاريع جديدة، وتبادل الخبرات في تطوير المكامن، والاستفادة من التكنولوجيات المتقدمة، بما يدعم جهود المجمع لتطوير قدراته الاستكشافية والإنتاجية.

وعلى المستوى الاقتصادي، تكتسب الشراكات التكنولوجية بعداً لا يقل أهمية عن الاستثمارات المباشرة، بالنظر إلى دور الابتكار في تحسين مردودية الحقول وتطوير تقنيات الاستكشاف والتحكم في تكاليف العمليات البترولية. كما يساهم تكوين الموارد البشرية وتطوير الخبرات الوطنية في تعزيز القدرات التشغيلية للمجمع على المدى الطويل.

غير أن لقاءات هيوستن لم تتضمن، وفق المعطيات المعلنة، توقيع عقود استثمار جديدة أو الإعلان عن التزامات مالية أو أحجام إنتاج إضافية، إذ انصبت أساساً على تطوير التعاون القائم ودراسة فرص مستقبلية، تتحدد أبعادها الاستثمارية والتجارية وفق نتائج المفاوضات والاتفاقات اللاحقة.

وبذلك، تجمع زيارة سوناطراك إلى الولايات المتحدة بين ثلاثة مسارات متكاملة، تشمل متابعة الشراكة الاستكشافية مع إكسون موبيل، وتطوير التعاون التقني والرقمي مع هاليبرتون، وفتح محادثات استثمارية مع ديفون إنرجي، في إطار توسيع العلاقات الطاقوية الجزائرية الأمريكية وتعزيز الاستفادة من الخبرات والتكنولوجيا الدولية في تطوير الموارد الوطنية.

شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي
إفريقيا
شارك المقال

عطاف ولامولا يبحثان تحويل الشراكة الاستراتيجية إلى مشاريع مشتركة

عطاف ولامولا يبحثان تحويل الشراكة الاستراتيجية إلى مشاريع مشتركة

دعا وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، أحمد عطاف، إلى إعداد خارطة طريق مشتركة بين الجزائر وجنوب إفريقيا، تضبط أولويات التعاون وإجراءات التنفيذ وآليات المتابعة، بما يتيح ترجمة التفاهم السياسي بين البلدين إلى مشاريع اقتصادية ونتائج قابلة للقياس.

وجاء ذلك خلال لقاء جمعه بوزير العلاقات الدولية والتعاون لجمهورية جنوب إفريقيا، رونالد لامولا، بالجزائر، صبيحة الخميس 15 أكتوبر 2026، قبيل ترؤسهما مناصفة الاجتماع الوزاري المخصص لمتابعة تنفيذ مخرجات الدورة السابعة للجنة العليا الثنائية للتعاون، المنعقدة في ديسمبر 2024.

ويأتي هذا التقييم استكمالًا للمسار الذي أطلقته زيارة الرئيس الجنوب إفريقي سيريل رامافوزا إلى الجزائر، والتي تُوّجت باعتماد إعلان الشراكة الاستراتيجية بين البلدين. وأكد عطاف أن المطلوب في المرحلة المقبلة هو تحديد الصعوبات القائمة والاتفاق على خطوات عملية، بمسؤوليات وآجال زمنية واضحة ومتابعة منتظمة للقرارات.

ولخّص الوزير الغاية من هذا المسار بالقول: «يتمثل هدفنا في الانتقال من التفاهم السياسي إلى التعاون الفعلي، ومن الطموحات المشتركة إلى المشاريع المشتركة، ومن الالتزامات إلى نتائج قابلة للقياس».

عطاف ولامولا يبحثان تحويل الشراكة الاستراتيجية إلى مشاريع مشتركة

وفي تقييمه لحصيلة التعاون، عرض عطاف ثلاث ملاحظات تتعلق بوتيرة الاتصالات، وتحديد الأولويات، وحجم العلاقات الاقتصادية. وأوضح أن الزيارات رفيعة المستوى وتواترها لا يعكسان بعد متانة العلاقات السياسية، وأن المؤسسات والآليات والموارد المتاحة لم تُعبّأ بالشكل الكافي، فيما تظل الاتصالات بين أوساط الأعمال محدودة.

وأضاف أن تحديد القطاعات القادرة على دفع التعاون، وضبط الإجراءات اللازمة في كل منها، يمثلان أساسًا لبناء شراكة أكثر تنظيمًا وفعالية. واقترح، لهذا الغرض، خارطة طريق مشتركة تحدد الأولويات والإجراءات العملية وآليات المتابعة.

وعلى الصعيد الاقتصادي، أشار عطاف إلى أن المبادلات التجارية لا تزال محدودة، وأن تدفقات الاستثمار ضئيلة، رغم الإمكانات التي يتوفر عليها اقتصادا البلدين. وأكد أن هذا الوضع يعكس وجود فرص مهمة لم تُستغل بعد، وأن التعاون القطاعي لم يبلغ كامل قدراته.

وانطلاقًا من هذا التشخيص، دعا الوزير إلى تعزيز الروابط بين المؤسسات الاقتصادية، وتشجيع الاستثمارات وتحديد مشاريع ملموسة تخلق فرص عمل وتحقق منافع متبادلة. كما شدد على إعطاء زخم جديد للجنة المشتركة للتجارة والاستثمار ولمجلس الأعمال الجزائري الجنوب إفريقي، باعتبارهما من آليات تطوير التعاون بين المتعاملين.

وربط عطاف توسيع المبادلات بتحسين الربط الجوي والبحري وتعزيز التعاون اللوجستي، مؤكدًا أهمية هذه المجالات في تيسير التجارة والاستثمار والتواصل بين أوساط الأعمال في البلدين.

وفي ما يتعلق بمضمون الشراكة، حدد الوزير مجالات الطاقة والمحروقات والتعدين والصناعة التحويلية والزراعة والتكنولوجيات الرقمية والابتكار ضمن القطاعات التي ينبغي توسيع التعاون فيها. ودعا، بالتوازي، إلى تكثيف الاستثمار في البحث العلمي والتعاون الأكاديمي، عبر تعزيز الصلات بين الجامعات ومراكز البحث وتشجيع تبادل الطلبة والباحثين.

ويشمل هذا التوجه تطوير مبادرات مشتركة في الذكاء الاصطناعي والرقمنة والطاقات المتجددة، بما يوسع التعاون الثنائي إلى مجالات المعرفة والتكنولوجيا، إلى جانب القطاعات الإنتاجية.

ولضمان تنفيذ هذه الأولويات، شدد عطاف على ضرورة «تجاوز مرحلة الاتفاقات والإعلانات إلى تحقيق نتائج ملموسة»، من خلال تحسين متابعة القرارات المتخذة في إطار اللجنة العليا الثنائية، وضبط آجال واضحة، وإجراء تقييم منتظم للتقدم المحرز.

وبالتوازي مع الملفات الاقتصادية، أكد الوزير أهمية مواصلة الحوار السياسي وتنسيق المواقف بشأن القضايا الإقليمية والدولية، ولا سيما القضية الفلسطينية ومسألة الصحراء الغربية. وذكّر بالمبادئ المشتركة التي تجمع الجزائر وجنوب إفريقيا، وفي مقدمتها احترام القانون الدولي وسيادة الدول وحق الشعوب في تقرير مصيرها والتسوية السلمية للنزاعات.

كما دعا إلى تعزيز العمل المشترك داخل الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة، خدمةً للسلم وتقويةً لصوت القارة، ودفعًا لإصلاح مؤسسات الحوكمة العالمية.

واستحضر عطاف الجذور التاريخية للعلاقات الثنائية، ومساندة الجزائر للشعب الجنوب إفريقي في كفاحه من أجل الحرية، مؤكدًا أن هذا الإرث يرتب مسؤولية الحفاظ عليه ونقله إلى الأجيال المقبلة عبر تعاون أوسع وعمل مشترك أكثر كثافة.

وأكد، في ختام كلمته، أن الجزائر وجنوب إفريقيا تمتلكان الثقة المتبادلة والمكانة السياسية والمقومات التاريخية اللازمة لبناء شراكة استراتيجية قوية، وأن المهمة القائمة تتمثل في توظيف هذه المكتسبات لتعميق الروابط الاقتصادية وتعزيز التنسيق والإسهام في بناء إفريقيا أكثر وحدة وازدهارًا وتأثيرًا في القرار الدولي

شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي