بوابة الجزائر الإخبارية : في اتهامات جديدة تكشف حجم التوتر بشأن التدخلات الخارجية في الحرب السودانية، اتهم وزير الدفاع السوداني، الفريق حسن داؤود كبرون، أكثر من 20 دولة بالمشاركة في الحرب عبر تقديم الدعم اللوجستي والمال والمرتزقة والطائرات المسيّرة لقوات الدعم السريع، معتبراً أن ما يجري في بلاده يتجاوز حدود الحرب الأهلية والصراع على السلطة. وجاءت هذه التصريحات في حوار مع وكالة السودان للأنباء «سونا»، نُشر يوم أمس الأربعاء ، فيما تبرز الإمارات ضمن الأطراف التي سبق أن اتهمتها السلطات السودانية بدعم قوات الدعم السريع، وهي اتهامات نفت أبوظبي صحتها.
كبرون: الحرب تستهدف تدمير السودان ونهب ثرواته
قال وزير الدفاع السوداني إن أكثر من 20 دولة تشارك في الحرب الدائرة في بلاده من خلال تقديم الدعم اللوجستي والتمويل والمرتزقة والطائرات المسيّرة لقوات الدعم السريع، واصفاً ما يحدث بأنه «حرب شاملة تستهدف تدمير السودان ونهب ثرواته وتغييره ديمغرافياً».
ورفض كبرون اختزال الصراع في مواجهة داخلية بين الجيش وقوات الدعم السريع، معتبراً أن التدخلات الخارجية تمثل أحد أبرز أبعاد الحرب، في وقت تسعى فيه الخرطوم إلى إقناع دول الجوار بطبيعة ما تصفه بالحرب الدولية التي تستهدف استقرار البلاد وسيادتها.
وأشار الوزير إلى أن الوفد السوداني عرض، خلال مشاركته في مؤتمر الدفاع والأمن لمنظمة البحيرات العظمى، صوراً ومقاطع فيديو توثق تقديم دول معسكرات تدريب وأسلحة ومركبات وطائرات مسيّرة ومرتزقة لقوات الدعم السريع، مؤكداً أن بلاده تسعى إلى توضيح هذه المعطيات أمام الأطراف الإقليمية والدولية.
الإمارات في دائرة الاتهامات السودانية
تأتي هذه التصريحات في سياق اتهامات سابقة وجهتها السلطات السودانية إلى الإمارات بشأن تقديم الدعم لقوات الدعم السريع خلال الحرب، وهي اتهامات نفتها أبوظبي.
وتعكس هذه الاتهامات استمرار الخلاف بشأن الدور الذي تؤديه الأطراف الخارجية في النزاع السوداني، في ظل تبادل الاتهامات حول مصادر التسليح والتمويل والإمدادات العسكرية التي تسهم في استمرار المواجهات.
وبالتوازي مع حديثه عن التدخلات الخارجية، كشف وزير الدفاع السوداني عن مساعٍ لانضمام بلاده إلى التجمع المعني بالحماية المشتركة للبحر الأحمر، مؤكداً أن السودان لا يمكن أن يبقى خارج الجهود الرامية إلى تأمين هذا الممر البحري الاستراتيجي.
وأوضح كبرون أن السودان يمتلك ساحلاً على البحر الأحمر يمتد لأكثر من 800 كيلومتر، ما يمنحه أهمية جغرافية وأمنية في المنطقة، خصوصاً في ظل التحديات المرتبطة بتهريب الأسلحة والاتجار بالبشر والجريمة العابرة للحدود.
كما أشار إلى أن الحرب أدت إلى تعثر آليات التنسيق الأمني مع عدد من دول الجوار، بعدما كانت الخرطوم تعتمد على قوات مشتركة مع دول إقليمية لمواجهة التهديدات الحدودية، الأمر الذي يعزز الحاجة إلى إعادة بناء التعاون الدفاعي والأمني.
وتضع تصريحات وزير الدفاع السوداني مسألة الدعم الخارجي في صلب موقف الخرطوم من الحرب، بالتزامن مع تحركات لتعزيز التعاون الدفاعي الإقليمي والانضمام إلى ترتيبات حماية البحر الأحمر، بينما يبقى التحقق المستقل من نطاق الدعم الذي تحدث عنه الوزير، وتحديد الدول المعنية به، من أبرز المسائل المطروحة لفهم الأبعاد الدولية للصراع.


















