الأربعاء, 28 أكتوبر 2026 • 13:12 بتوقيت الجزائر
بوابة الجزائر
غرفة الأخبار
استئناف رحلات الجوية الجزائرية إلى طرابلس بعد 10 سنوات من التوقف معركة الشرعية في رهان 2027..كيف يحسم الفاعلون غير الحزبيين أمن واستقرار نيجيريا؟ سيغولين روايال : الجميع يتفاهم مع الجزائر بإستثناء فرنسا ! الجزائر تعزز اختراقها لأسواق وسط أوروبا الجيش الجزائري يتصدى لمحاولة إغراق البلاد بأزيد من 3 قناطير كيف مغربي! الجزائر وبريطانيا نحو شراكة اقتصادية أوسع.. مبادلات بـ2.8 مليار جنيه وفرص استثمارية جديدة بمشاركة 51 دولة… الجزائر تدشن الطبعة ال29 من صالونها الدولي للكتاب صدمة الاستثمار المالي ترعب أسواق الطاقة: كيف تنقذ المقاربة الجزائرية العالم من أزمة إمدادات وشيكة؟ بعد سنوات من الغياب.. الجزائر ترسل 9 شحنات استثنائية إلى ثمانية دول واشنطن تشهر سلاح “أغوا” لابتزاز بريتوريا.. وجنوب إفريقيا ترد بأوراق الشرق وتكسر معادلة الهيمنة الأمريكية
شارك المقال

استئناف رحلات الجوية الجزائرية إلى طرابلس بعد 10 سنوات من التوقف

• الكاتب(ة): صغير يسرى • 0 تعليق • 2 مشاهدة
استئناف رحلات الجوية الجزائرية إلى طرابلس بعد 10 سنوات من التوقف

بوابة الجزائر الإخبارية: في خطوة بارزة تعكس عمق العلاقات الثنائية وتعزيز جسور التواصل الإقليمي، أعلنت شركة الخطوط الجوية الجزائرية رسمياً عن استئناف رحلاتها الجوية المباشرة نحو العاصمة الليبية طرابلس، وذلك بعد توقف دام قرابة عشر سنوات كاملة بسبب الظروف الأمنية السابقة.

استئناف رحلات الجوية الجزائرية إلى طرابلس بعد 10 سنوات من التوقف


​يأتي استئناف هذا الخط الحيوي تزامناً مع التاريخ المعلن لانطلاق الرحلات، حيث تحط اليوم الأربعاء أول رحلة رسمية مباشرة للجوية الجزائرية في مطار معيتيقة الدولي بطرابلس. وقد أُدرجت هذه الوجهة ضمن برنامج استراتيجي أوسع يهدف إلى توسيع شبكة النقل الجوي الدولي للشركة وتعزيز حضورها في القارة الإفريقية، إلى جانب وجهات أخرى شملت كوناكري، برازافيل، ولاغوس.


​وحسب المصادر الرسمية للشركة، فقد تقرر برمجة رحلتين أسبوعياً تجمع بين الجزائر العاصمة وطرابلس (يومي الأربعاء والجمعة)، بما يضمن استمرارية الخدمة وتلبية الطلب المتزايد للمسافرين. وتستغرق الرحلة المباشرة نحو ساعتين تقريباً، مما يوفر راحة أكبر للمسافرين ويختصر مسافات السفر مقارنة بالرحلات غير المباشرة التي كانت معتمدة طيلة السنوات الماضية.


​آفاق اقتصادية وبشرية واعدة
​لا يقتصر استئناف هذا الخط الجوي على البُعد السياحي أو نقل الركاب فحسب، بل يمثل دفعة قوية للمبادلات التجارية والاقتصادية بين الجزائر وليبيا. ويُنتظر أن يسهّل هذا الربط المباشر تنقل المتعاملين الاقتصاديين، المستثمرين، ورجال الأعمال، فضلاً عن رفع العبء عن الجالية الجزائرية والليبية المقيمة في البلدين والتي طالما انتظرت هذه اللحظة لتسهيل تنقلاتهم العائلية والمهنية.
​وتُوجت هذه الخطوة بجهود تنسيق مشتركة بين سلطات البلدين لضمان توفير كافة شروط الأمن والسلامة والراحة في مطار معيتيقة الدولي ومطار هواري بومدين الدولي، مما يمهد لمرحلة جديدة من التعاون الثنائي والاندماج الإقليمي.

استئناف رحلات الجوية الجزائرية إلى طرابلس بعد 10 سنوات من التوقف

بأنفاس جديدة وحركية متجددة، تطوي الخطوط الجوية الجزائرية صفحة استمرت عقداً كاملاً من الانقطاع، لتعود الطائرات الجزائرية لتحلق مجدداً في سماء طرابلس، مترجمةً حرص البلدين الشقيقين على تعزيز أواصر الأخوة والتعاون المشترك.

#الخطوط الجوية الجزائرية#العلاقات الجزائرية الليبية#رحلات مباشرة#مطار هواري بومدين
شارك المقال
الكاتب(ة)
صغير يسرى
طالع مقالاتي

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إفريقيا
شارك المقال

معركة الشرعية في رهان 2027..كيف يحسم الفاعلون غير الحزبيين أمن واستقرار نيجيريا؟

معركة الشرعية في رهان 2027..كيف يحسم الفاعلون غير الحزبيين أمن واستقرار نيجيريا؟

بوابة الجزائر الإخبارية : تُمثل الانتخابات الرئاسية المرتقبة في نيجيريا لعام 2027م محطة جيواستراتيجية مفصلية تتعدى حدود صناديق الاقتراع التقليدية، لتضع الاستقرار المؤسسي والأمني لأكبر اقتصاد وأكبر قوة ديمغرافية في إفريقيا على محك الحسابات المعقدة.

ففي ظل تزايد حدة التحديات الاقتصادية الناجمة عن قرارات الإصلاح المعيشي الهيكلية، وتصاعد الملفات الأمنية المعقدة في الساحل والشمال، وسعي الرئيس بولا أحمد تينوبو لتأمين ولاية رئاسية ثانية، تتجاوز اللعبة الانتخابية أطر الأحزاب التقليدية لترتهن إلى شبكة ممتدة من “الفاعلين غير الحزبيين” الذين يملكون القدرة على هندسة البيئة السياسية، وتشكيل اتجاهات الرأي العام، وضبط موازين التنافس الانتخابي.

معركة الشرعية في رهان 2027..كيف يحسم الفاعلون غير الحزبيين أمن واستقرار نيجيريا؟

وفي هذا الصدد، أشار المحلل السياسي النيجيري محمدو بوحاري، في تصريحات خاصة لبوابة الجزائر، إلى أن هندسة المشهد السياسي لم تعد تقتصر على الأحزاب التقليدية كحزب المؤتمر التقدمي الحاكم وحزب الشعب الديمقراطي المعارض، بل تتعداها إلى شبكة معقدة من الفاعلين غير الحزبيين، الشاملين للزعامات الدينية والتقليدية والحركات الشبابية والشبكات الأمنية والمجتمع المدني، مؤكداً أن هؤلاء الفاعلين باتوا يملكون القدرة الحقيقية على ضبط موازين التنافس وصياغة معادلات الشرعية.

دور الفاعلين غير الحزبيين في إعادة هيكلة قواعد المنافسة وتوجيه الأصوات

كما أوضح المحلل السياسي محمدو بوحاري، في حديثه لبوابة الجزائر، أن الفاعلين غير الحزبيين يساهمون في تحويل ديناميكيات الاقتراع من مجرد ولاءات حزبية ضيقة إلى معادلات تأثير مباشر وشرعية مجتمعية نافذة عبر عدة أبعاد رئيسية. وذكر المحلل السياسي محمدو بوحاري لبوابة الجزائر أن الهيئات الدينية مثل الجمعية المسيحية في نيجيريا والمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية تلعب دور الناخب الخفي لإعادة بناء الموازنات الطائفية وتوجيه الكتل التصويتية في ولايات الوسط والجنوب، بالتوازي مع النفوذ الأدبي والاجتماعي الذي يمارسه السلاطين والأمراء في إدارة الولاءات بالكتل الريفية وتحديد قدرة المرشحين على تنظيم حملاتهم.

ولفت المحلل السياسي محمدو بوحاري لبوابة الجزائر إلى أن الحركات الشبابية والتعبئة الرقمية نجحت في كسر الاحتكار الحزبي وتوجيه البوصلة نحو تقييم الكفاءة بدلاً من الشعارات، بينما تضغط غرف التجارة وكارتيلات القطاع الخاص غير الرسمي بتوجيه أموالها وسحب الدعم عن المرشحين العاجزين عن تقديم خطط تعافٍ اقتصادية ملموسة.أثر القضايا الأمنية والاقتصادية في صياغة الشرعية السياسية والاستقرار الديمقراطي

أكد المحلل السياسي النيجيري محمدو بوحاري، في تصريحاته لبوابة الجزائر، أن الأزمات الأمنية والاقتصادية المتصاعدة تُشكل الاختبار الحقيقي لمفهوم الشرعية الأداءية لرئاسة بولا تينوبو وللنظام الديمقراطي برمته في البلاد. ونبه المحلل السياسي محمدو بوحاري لبوابة الجزائر إلى أن انتشار الشبكات الأمنية الأهلية والجماعات المسلحة في الشمال الشرقي والغربي فرض وجود فاعلين يسيطرون ميدانياً، مما يهدد حرمة العملية الانتخابية ويحرم ملايين النازحين من حق الاقتراع طاعناً في تمثيلية النتائج الرسمية.

وأضاف المحلل السياسي محمدو بوحاري لبوابة الجزائر أن التداعيات المعيشية لسياسات “التينوبونومكس” دفعت نقابات العمال والمجتمع المدني لفرض الاقتصاد كشرط رئيسي لاستقرار العملية الديمقراطية عبر الإضرابات، محذراً من أن أزمة الثقة قد تؤدي للانكفاء الديمقراطي العزوفي أو التشكيك في نزاهة لجنة الانتخابات والقضاء، في حين تبقى منظمات مراقبة الانتخابات حائط الصد الأخير لضمان الشفافية التقنية والدفع نحو حماية البلاد من الفوضى.

وفي ختام تحليله لـ “بوابة الجزائر”، شدد المحلل السياسي النيجيري محمدو بوحاري على أن انتخابات 2027 لن تُحسم داخل أروقة المكاتب الحزبية المغلقة بل في المساحات الفاصلة التي يديرها الفاعلون غير الحزبيين والميدانيون.

وأكد المحلل السياسي محمدو بوحاري لبوابة الجزائر أن الشرعية السياسية للرئيس القادم لن تُستمد فقط من النتائج الرسمية الصادرة عن اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات، بل من مدى قبول القوى الاجتماعية والدينية والنقابية بها، مبيناً أن الاستقرار الديمقراطي في نيجيريا والساحل الإفريقي سيبقى مرهوناً بقدرة السلطة على بناء عقد اجتماعي وأمني جديد يوازن بين الإصلاح الاقتصادي الجريء وحماية الفئات الأكثر هشاشة تحت مظلة أمنية شاملة.​

#الانتخابات#نيجيريا،
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

إفريقيا
شارك المقال

صدمة الاستثمار المالي ترعب أسواق الطاقة: كيف تنقذ المقاربة الجزائرية العالم من أزمة إمدادات وشيكة؟

صدمة الاستثمار المالي ترعب أسواق الطاقة: كيف تنقذ المقاربة الجزائرية العالم من أزمة إمدادات وشيكة؟

بوابة الجزائر الإخبارية : تأتي تصريحات الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون لتضع النقاط على الحروف في مرحلة استثنائية تمر بها أسواق الطاقة العالمية، حيث أثبتت الأزمات المتلاحقة أن الغاز الطبيعي يمثل الشريان الحيوي والاستراتيجي للاقتصاد العالمي وليس خياراً ظرفياً. وفي ظل بيئة معقدة تتجاذبها الرهانات الجيوسياسية وضغوط التحول المناخي، تبرز الجزائر كفاعل محوري ومورد آمن وموثوق، داعية إلى حماية حق الدول في رسم سياساتها الطاقوية المستقلة ومطالبة بضرورة إيجاد أطر تنظيمية مستقرة وعقود طويلة الأجل لتأمين الاستثمارات الضخمة وضمان الاستقرار الاقتصادي للجميع.

وتؤكد القراءة المتعمقة لواقع أسواق الطاقة العالمية أن الغاز الطبيعي لم يعد مجرد مصدر للهيدروكربونات، بل أضحى الركيزة الهيكلية والمحرك الأساسي للاقتصادات الصاعدة والمتقدمة على حد سواء. وفي هذا الصدد، أشار وضاح طه، الخبير الطاقوي والعضو في الجمعية العالمية للطاقة، في تصريحات خاصة لبوابة الجزائر، إلى أن العالم يمر اليوم بتحولات جيوسياسية وتنافسية غير مسبوقة تفرض التخلي عن النهج القائم على التشريعات المتقلبة والقرارات الأحادية التي تهدد استقرار سلاسل الإمداد، مشدداً على أن المقاربة الجزائرية الداعية للتوازن والاستقرار تمثل الخيار الأكثر أماناً لمستقبل أمن الطاقة العالمي.

استقرار العقود طويلة الأجل كضمانة لاستدامة الاستثمارات وأمن الإمدادات

أوضح وضاح طه، الخبير الطاقوي والعضو في الجمعية العالمية للطاقة، لـ “بوابة الجزائر”، أن حماية الدورة الاستثمارية كثيفة رأس المال لتطوير حقول الغاز ومد شبكات الأنابيب وبناء محطات التسييل تتطلب ضخ مليارات الدولارات في مشاريع تمتد لعقود، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا عبر أطر تشريعية مستقرة وعقود طويلة الأجل تضمن للمستثمرين والدول المنتجة استرداد رؤوس الأموال وتحقيق عائد عادل. وذكر وضاح طه، الخبير الطاقوي والعضو في الجمعية العالمية للطاقة، لبوابة الجزائر، أن الغاز الطبيعي يتمتع بمرونة عالية تكتسب أهمية قصوى في منظومة الانتقال الطاقوي باعتباره الوقود الشريك والأكثر ملاءمة للطاقات المتجددة لتغطية تقلبات الرياح والشمس وتفادي أزمات انقطاع الكهرباء. وأكد وضاح طه، الخبير الطاقوي والعضو في الجمعية العالمية للطاقة، لبوابة الجزائر، أن الموثوقية الشاملة والعقود الممتدة تمنح الدول المستوردة يقيناً تنموياً يحميها من تقلبات الأسواق الفورية الحادة، وهو ما أثبتت الجزائر جدارتها فيه كشريك موثوق يلتزم بكل التزاماته التعاقدية تحت أصعب الظروف.

صدمة الاستثمار المالي ترعب أسواق الطاقة: كيف تنقذ المقاربة الجزائرية العالم من أزمة إمدادات وشيكة؟

آليات صياغة نظام طاقوي عالمي متوازن يضمن السيادة والتنمية

لفت وضاح طه، الخبير الطاقوي والعضو في الجمعية العالمية للطاقة، في حديثه لبوابة الجزائر، إلى أن صياغة نظام طاقوي عالمي جديد تستوجب الانتقال السريع من سياسات الإملاءات أحادية الطرف إلى بناء شراكات استراتيجية متكافئة تعترف بالسيادة الوطنية لكل دولة على مواردها الطبيعية. وأضاف وضاح طه، الخبير الطاقوي والعضو في الجمعية العالمية للطاقة، لـ “بوابة الجزائر”، أن تجسيد الرؤية المتقدمة التي طرحتها القيادة الجزائرية يتطلب تفعيل منصات التفاوض متعددة الأطراف، وفي مقدمتها منتدى الدول المصدرة للغاز، لصياغة نماذج عقود متوازنة تعترف بالغاز كوقود أساسي ومستدام للتحول البيئي التدريجي وليس كحل ظرفي عابر. واختتم وضاح طه، الخبير الطاقوي والعضو في الجمعية العالمية للطاقة، تصريحاته لبوابة الجزائر، بالحث على ابتكار آليات تمويل مرنة للمناطق الأشد حاجة للقضاء على الفقر الطاقوي في أفريقيا والدول النامية، إلى جانب اعتماد مفهوم التكافؤ التكنولوجي والاستثمار المباشر في تقنيات احتجاز الكربون وتخزينه لضمان خفض الانبعاثات دون المساس بحجم التدفقات الموجهة للأسواق العالمية.

صدمة الاستثمار المالي ترعب أسواق الطاقة.. كيف تنقذ المقاربة الجزائرية العالم من أزمة إمدادات وشيكة؟

تأتي تصريحات الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون لتضع النقاط على الحروف في مرحلة استثنائية تمر بها أسواق الطاقة العالمية، حيث أثبتت الأزمات المتلاحقة أن الغاز الطبيعي يمثل الشريان الحيوي والاستراتيجي للاقتصاد العالمي وليس خياراً ظرفياً. وفي ظل بيئة معقدة تتجاذبها الرهانات الجيوسياسية وضغوط التحول المناخي، تبرز الجزائر كفاعل محوري ومورد آمن وموثوق، داعية إلى حماية حق الدول في رسم سياساتها الطاقوية المستقلة ومطالبة بضرورة إيجاد أطر تنظيمية مستقرة وعقود طويلة الأجل لتأمين الاستثمارات الضخمة وضمان الاستقرار الاقتصادي للجميع.وتؤكد القراءة المتعمقة لواقع أسواق الطاقة العالمية أن الغاز الطبيعي لم يعد مجرد مصدر للهيدروكربونات، بل أضحى الركيزة الهيكلية والمحرك الأساسي للاقتصادات الصاعدة والمتقدمة على حد سواء.

وفي هذا الصدد، أشار وضاح طه، الخبير الطاقوي والعضو في الجمعية العالمية للطاقة، في تصريحات خاصة لبوابة الجزائر، إلى أن العالم يمر اليوم بتحولات جيوسياسية وتنافسية غير مسبوقة تفرض التخلي عن النهج القائم على التشريعات المتقلبة والقرارات الأحادية التي تهدد استقرار سلاسل الإمداد، مشدداً على أن المقاربة الجزائرية الداعية للتوازن والاستقرار تمثل الخيار الأكثر أماناً لمستقبل أمن الطاقة العالمي.استقرار العقود طويلة الأجل كضمانة لاستدامة الاستثمارات وأمن الإمداداتأوضح وضاح طه، الخبير الطاقوي والعضو في الجمعية العالمية للطاقة، لـ “بوابة الجزائر”، أن حماية الدورة الاستثمارية كثيفة رأس المال لتطوير حقول الغاز ومد شبكات الأنابيب وبناء محطات التسييل تتطلب ضخ مليارات الدولارات في مشاريع تمتد لعقود، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا عبر أطر تشريعية مستقرة وعقود طويلة الأجل تضمن للمستثمرين والدول المنتجة استرداد رؤوس الأموال وتحقيق عائد عادل.

وذكر وضاح طه، الخبير الطاقوي والعضو في الجمعية العالمية للطاقة، لبوابة الجزائر، أن الغاز الطبيعي يتمتع بمرونة عالية تكتسب أهمية قصوى في منظومة الانتقال الطاقوي باعتباره الوقود الشريك والأكثر ملاءمة للطاقات المتجددة لتغطية تقلبات الرياح والشمس وتفادي أزمات انقطاع الكهرباء. وأكد وضاح طه، الخبير الطاقوي والعضو في الجمعية العالمية للطاقة، لبوابة الجزائر، أن الموثوقية الشاملة والعقود الممتدة تمنح الدول المستوردة يقيناً تنموياً يحميها من تقلبات الأسواق الفورية الحادة، وهو ما أثبتت الجزائر جدارتها فيه كشريك موثوق يلتزم بكل التزاماته التعاقدية تحت أصعب الظروف.آليات صياغة نظام طاقوي عالمي متوازن يضمن السيادة والتنمية

لفت وضاح طه، الخبير الطاقوي والعضو في الجمعية العالمية للطاقة، في حديثه لبوابة الجزائر، إلى أن صياغة نظام طاقوي عالمي جديد تستوجب الانتقال السريع من سياسات الإملاءات أحادية الطرف إلى بناء شراكات استراتيجية متكافئة تعترف بالسيادة الوطنية لكل دولة على مواردها الطبيعية. وأضاف وضاح طه، الخبير الطاقوي والعضو في الجمعية العالمية للطاقة، لـ “بوابة الجزائر”، أن تجسيد الرؤية المتقدمة التي طرحتها القيادة الجزائرية يتطلب تفعيل منصات التفاوض متعددة الأطراف، وفي مقدمتها منتدى الدول المصدرة للغاز، لصياغة نماذج عقود متوازنة تعترف بالغاز كوقود أساسي ومستدام للتحول البيئي التدريجي وليس كحل ظرفي عابر.

واختتم وضاح طه، الخبير الطاقوي والعضو في الجمعية العالمية للطاقة، تصريحاته لبوابة الجزائر، بالحث على ابتكار آليات تمويل مرنة للمناطق الأشد حاجة للقضاء على الفقر الطاقوي في أفريقيا والدول النامية، إلى جانب اعتماد مفهوم التكافؤ التكنولوجي والاستثمار المباشر في تقنيات احتجاز الكربون وتخزينه لضمان خفض الانبعاثات دون المساس بحجم التدفقات الموجهة للأسواق العالمية.

#الجزائر#النفط،
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

إفريقيا
شارك المقال

واشنطن تشهر سلاح “أغوا” لابتزاز بريتوريا.. وجنوب إفريقيا ترد بأوراق الشرق وتكسر معادلة الهيمنة الأمريكية

واشنطن تشهر سلاح “أغوا” لابتزاز بريتوريا.. وجنوب إفريقيا ترد بأوراق الشرق وتكسر معادلة الهيمنة الأمريكية

بوابة الجزائر الإخبارية :تدخل العلاقات بين جنوب إفريقيا والولايات المتحدة الأمريكية مرحلة دقيقة من التوتر السياسي والاقتصادي، في ظل تصاعد الخلافات بين إدارة الرئيس دونالد ترامب وحكومة الرئيس سيريل رامافوزا، وما قد يترتب عليها من تداعيات على مستقبل الشراكة التجارية بين البلدين.

فقد حذّر الرئيس الجنوب إفريقي من احتمال استبعاد بلاده من الامتيازات التجارية التي يوفرها قانون النمو والفرص في إفريقيا (AGOA)، في تطور يثير تساؤلات بشأن مستقبل العلاقات الاقتصادية بين واشنطن وبريتوريا، وحدود توظيف الأدوات التجارية في إدارة الخلافات السياسية والدبلوماسية.وتكتسب هذه التطورات أهمية خاصة بالنظر إلى المكانة الاقتصادية لجنوب إفريقيا باعتبارها إحدى أبرز القوى الصناعية والتجارية في القارة الإفريقية، فضلاً عن ارتباط قطاعات إنتاجية وتصديرية فيها بالسوق الأمريكية.

واشنطن تشهر سلاح “أغوا” لابتزاز بريتوريا.. وجنوب إفريقيا ترد بأوراق الشرق وتكسر معادلة الهيمنة الأمريكية

ومن شأن فقدان الامتيازات الجمركية أن يفرض تحديات إضافية على تنافسية الصادرات الجنوب إفريقية، ولا سيما في قطاعات صناعة السيارات والمنتجات الزراعية والصناعات التحويلية، مع احتمال انعكاس ذلك على الاستثمارات وفرص العمل وسلاسل التوريد.ولا تنفصل هذه الأزمة التجارية المحتملة عن الخلافات السياسية المتزايدة بين البلدين، خصوصاً في أعقاب الاتهامات التي وجهها الرئيس ترامب إلى سلطات جنوب إفريقيا بشأن أوضاع الأقلية البيضاء، وهي اتهامات ترفضها بريتوريا وتعتبرها غير مؤسسة على حقائق.

ويطرح هذا التباين تساؤلات أوسع حول مستقبل العلاقات الأمريكية الإفريقية، ومدى تأثر الشراكات الاقتصادية بالاعتبارات السياسية والأيديولوجية.وفي المقابل، تفتح هذه التطورات النقاش حول قدرة جنوب إفريقيا على إعادة توجيه استراتيجيتها التجارية، وتنويع أسواقها الدولية، وتعميق شراكاتها مع الصين وروسيا ودول مجموعة «بريكس»، إلى جانب تعزيز التكامل الاقتصادي داخل القارة الإفريقية عبر منطقة التجارة الحرة القارية.وفي ضوء هذه المعطيات، يبرز تساؤل استراتيجي حول ما إذا كانت الأزمة الراهنة تمثل خلافاً تجارياً قابلاً للاحتواء، أم مؤشراً على إعادة تشكيل أعمق للعلاقات بين واشنطن وبريتوريا، بما قد يؤثر في التوازنات الاقتصادية والسياسية داخل القارة الإفريقية.

وفي هذا الصدد، أشار حسين حسن، المدير العام السابق للتجارة والصناعة بالاتحاد الأفريقي، في تصريحات خاصة لبوابة الجزائر، إلى أن الأزمة الراهنة بين واشنطن وبريتوريا تتجاوز التباينات التجارية البحتة لتكشف عن توظيف أمريكي أدوات الاقتصاد والتعريفات كأوراق ضغط سياسية لمواجهة توجهات جنوب افريقيا في قضايا السلم والعلاقات الدولية.

كما لفت حسين حسن، المدير العام السابق للتجارة والصناعة بالاتحاد الأفريقي، في تصريحاته لبوابة الجزائر، إلى أن حجم التجارة البيني بلغ نحو 29 مليار دولار، مما يجعل الولايات المتحدة الشريك التجاري الثاني لبريتوريا بعد الصين.تسييس قانون “أجوا” والضغوط الاقتصادية الأمريكية على بريتوريا

أوضح حسين حسن، المدير العام السابق للتجارة والصناعة بالاتحاد الأفريقي، في حديثه لبوابة الجزائر، أن قانون النمو والفرص الأفريقي “أجوا” يمثل الشريان الحيوي لتصدير آلاف المنتجات معفاة من الجمارك لـ 32 دولة حتى تمديد عام 2028، مؤكداً أن جنوب أفريقيا تعد من أكثر المستفيدين بتصدير سيارات مرسيدس وبي إم دبليو والحمضيات والنبيذ والمعادن.

وذكر حسين حسن، المدير العام السابق للتجارة والصناعة بالاتحاد الأفريقي، لبوابة الجزائر، أن التلويح باستبعاد بريتوريا يستهدف صادرات بقيمة 3 مليارات دولار (أي أقل من 15% من إجمالي شحناتها لواشنطن)، مبيناً أن الضرر الأكبر وقع مسبقاً بفرض تعريفة 30% سنة 2025.

وأكد حسين حسن، المدير العام السابق للتجارة والصناعة بالاتحاد الأفريقي، لبوابة الج، أن هذه الإجراءات ليست سوى ورقة ضغط سياسية كبرى تعاقب بريتوريا على سياستها الخارجية المستقلة وعلاقاتها مع روسيا وإيران التي تعتبرها واشنطن غير مقبولة.

استراتيجيات البدائل والضغط المقابل لدى جنوب افريقيا

أشار حسين حسن، المدير العام السابق للتجارة والصناعة بالاتحاد الأفريقي، في حواره مع بوابة الجزائر، إلى أن جنوب أفريقيا بدأت تتجه نحو بدائل استراتيجية كتعميق الشراكة التجارية مع الصين واستغلال إعفاءاتها الجمركية، فضلاً عن توظيف ثقلها كبوابة لكتلة “البريكس” ولجوئها إلى بنك التنمية الجديد كبديل للبنك الدولي. وأضاف حسين حسن، المدير العام السابق للتجارة والصناعة بالاتحاد الأفريقي، لبوابة الجزائر، أن منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية بسوقها المكون من 1.4 مليار مستهلك تمثل ملاذاً تعويضياً، رغم استحالة الاستغناء التام عن السوق الأمريكية التي تستوعب السيارات الفاخرة التي لا تستطيع الصين أو روسيا استيعابها بنفس المعايير.

وفي المقابل، أشار حسين حسن، المدير العام السابق للتجارة والصناعة بالاتحاد الأفريقي، لدزاير توب، إلى أن بريتوريا تملك أوراق ضغط وازنة تتمثل في كونها أكبر مستثمر أفريقي بأمريكا، والمصدر الأساسي للمعادن الحرجة كالبلاتين والكروم والمنجنيز للصناعات الأمريكية، ليخلص إلى أن استبعادها من “أجوا” سيدفعها حصراً نحو تسريع علاقاتها مع القطب الشرقي.

#الولايات المتحدة الأمريكية،#جنوب افريقيا،#حسين حسن مدير عام التجارة والصناعة بالاتحاد الافريقي السابق ،
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

إفريقيا
شارك المقال

مالي تبدأ إجراءات تحديد أشخاص لسحب الجنسية منهم!

مالي تبدأ إجراءات تحديد أشخاص لسحب الجنسية منهم!

بوابة الجزائر الإخبارية: أفادت مصادر موثوقة لـ«بوابة الجزائر» بأن القضاء في مالي بدأ تحديد أشخاص تمهيداً لاتخاذ إجراءات سحب الجنسية المالية منهم، في إطار تطبيق المرسوم الذي يتيح للدولة تجريد مواطنين من جنسيتهم على خلفية أفعال تُصنّف على أنها تمس بمصالح البلاد وأمنها.

مالي تبدأ إجراءات تحديد أشخاص لسحب الجنسية منهم!

وبحسب المصادر ذاتها، تشمل الفئات التي يجري النظر في ملفاتها صحفيين وصنّاع محتوى، وسياسيين معارضين يقيمون خارج مالي، إلى جانب أفراد من الحركات الأزوادية وجماعات مسلحة مصنّفة إرهابية.

ويستند هذا الإجراء إلى نص قانوني يجيز سحب الجنسية المالية، سواء المكتسبة بالولادة أو بالتجنس، في حالات تشمل التعاون مع دول أو جهات تُعدّ معادية، أو الارتباط بمنظمات انفصالية أو إرهابية، أو التورط في أعمال إرهابية من شأنها الإضرار بمصالح الدولة.

مالي تبدأ إجراءات تحديد أشخاص لسحب الجنسية منهم!

وفي سياق متصل، صادق المجلس الوطني الانتقالي (البرلمان) الأسبوع الماضي على النص، عقب دراسته من قبل لجنة القوانين الدستورية والتشريعية والعدل وحقوق الإنسان ومؤسسات الجمهورية، بما يدعم الإطار القانوني المنظم لهذه الإجراءات.

ولم تكشف المصادر عن أسماء الأشخاص الذين يجري تحديدهم أو عددهم، كما لم تتوفر معلومات مؤكدة بشأن صدور قرارات نهائية بحقهم حتى الآن.

ويترقب مراقبون ملامح تطبيق هذه الإجراءات، خصوصاً ما يتعلق بمعايير تحديد الأشخاص المعنيين، وطبيعة الأفعال التي قد تؤدي إلى سحب الجنسية، والضمانات القانونية المتاحة للأشخاص الذين تشملهم القرارات.

#الجنسية#مالي
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
إفريقيا
شارك المقال

دبلوماسي صحراوي: إسرائيل مصدر إلهام المغرب فيما يرتكبه في الصحراء الغربية!

دبلوماسي صحراوي: إسرائيل مصدر إلهام المغرب فيما يرتكبه في الصحراء الغربية!

بوابة الجزائر الإخبارية : في حوار مثير مع مجلة «ريفيسْتا كرايسيس» الإكوادورية، قال سفير الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية لدى أمريكا اللاتينية والكاريبي، امحمد أزروك، إن إسرائيل تمثل، بحسب وصفه، مصدر إلهام للمغرب في ما يرتكبه بالصحراء الغربية، متهمًا الجانبين بالتنسيق السياسي والعسكري والأمني ضد القضية الصحراوية. وذهب أزروك إلى حد وصف الجدار العسكري الذي يقسم الإقليم بأنه «فكرة صهيونية»، في تصريح يفتح باب الجدل حول خلفيات هذا الطرح ودلالاته السياسية.

هذا و ربط الدبلوماسي الصحراوي بين الجدار العسكري الذي يقسم الصحراء الغربية والتجربة الإسرائيلية، معتبرًا أن فكرة هذا الجدار مستوحاة من إسرائيل «فكرة صهيونية» ، كما اتهمها بتزويد المغرب بالطائرات المسيّرة التي قال إنها تسببت في مقتل عشرات المدنيين الصحراويين.

وأضاف أن محاولات تشويه كفاح الشعب الصحراوي وإغلاق فضاءات المشاركة السياسية أمامه في أمريكا اللاتينية على مدى خمسين عامًا، ما كانت لتتحقق، لولا التنسيق بين النظامين المغربي والإسرائيلي.

كما اعتبر أن الضغوط التي تتعرض لها القضية الصحراوية داخل مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة والمنظمات الدولية تقع ضمن مسؤولية هذا التنسيق، مؤكدًا أن الجانبين لا يخفيان، بحسب تعبيره، تعاونهما على مختلف المستويات.

وفي مقارنته بين القضية الصحراوية والقضية الفلسطينية، قال أزروك بأنّ الشعبين يشتركان في الحق في تقرير المصير وإقامة دولة مستقلة وتحقيق السيادة، واصفًا إياهما بالشعبين الشقيقين اللذين يعانيان من الاحتلال.

وفي سياق متصل، أكد السفير الصحراوي تمسكه بمواصلة الكفاح، مشددًا على أهمية التضامن والتنسيق مع الشعوب الأخرى وحركات المقاومة في العالم، ومعتبرًا أن النظام الدولي متعدد الأطراف، القائم على قواعد واضحة وسيادة القانون الدولي، يمثل الإطار الذي يمكن من خلاله تحقيق مكاسب القضية الصحراوية.

#اسرائيل#الصحراء الغربية#المغرب
شارك المقال
الكاتب(ة)
غنية نعيمي
طالع مقالاتي
إفريقيا
شارك المقال

سياحة التجسس والتهاوي الاستخباري.. كيف يعري السقوط الفرنسي المدوّي في غينيا الاستوائية أزمة الإليزيه الإفريقية؟

سياحة التجسس والتهاوي الاستخباري.. كيف يعري السقوط الفرنسي المدوّي في غينيا الاستوائية أزمة الإليزيه الإفريقية؟

بوابة الجزائر الإخبارية : أعلنت السلطات في غينيا الاستوائية عبر التلفزيون الرسمي (TVGE) عن توقيف مواطن فرنسي يُعتقد أنه عسكري سابق، بتهم تتعلق بالتجسس ومحاولة المساس بالأمن القومي.وقد تم القبض على المشتبه به في منطقة «ريو كامبو» بمقاطعة «ليتورال» بالقرب من الحدود الحدودية مع الكاميرون، وهي منطقة استراتيجية تضم موقعاً للبحرية الوطنية قبالة مركز عسكري كاميروني.وبحسب الرواية الرسمية، دخل الموقوف البلاد بتأشيرة سياحية إلكترونية وأمضى أربعة أيام في العاصمة مالابو قبل أن ينتقل إلى الكاميرون ثم يعود براً؛ حيث عُثر بحوزته على خرائط ومخططات توضيحية لرسوم الحدود والمناطق القارية المتاخمة للكاميرون والغابون (مثل نهر نتيم وبلدتي كي-أوسي ومودون)، إضافة إلى ادعاءات بوجود اتصالات وتنسيق بينه وبين تحالف معارضة في المنفى تصنفه مالابو منظمةً إرهابية.

سياحة التجسس والتهاوي الاستخباري.. كيف يعري السقوط الفرنسي المدوّي في غينيا الاستوائية أزمة الإليزيه الإفريقية؟

وفي هذا السياق أوضح كيفين بياندا، الخبير في الشؤون الأمنية والإفريقية، لبوابة الجزائر، أن باريس لم تعد تتصرف وفق أطر القانون الدولي أو مبادئ احترام سيادة الدول، بل تواصل الاستثمار في منطق العقلية الاستعمارية البائدة التي توهمها بأن المستعمرات القديمة تظل ساحة مفتوحة للاستباحة الأمنية.

وأشار كيفين بياندا إلى أن حشر العناصر العسكرية السابقة تحت غطاء “التأشيرات السياحية” والخرائط الجغرافية الحساسة يمثل انتهاكاً صارخاً للأعراف الدبلوماسية، ويعكس حالة صلف أخلاقي تجعل من فرنسا الطرف الأكثر خطورة على استقرار المنطقة. وأكد كيفين بياندا أن باريس، عندما تتفاجأ بافتضاح مخططاتها وسقوط عناصرها في قبضات الأجهزة الأمنية الإفريقية، لا تجني إلا ثمار استعلائها وتجاهلها للإرادة السيادية المتصاعدة في القارة، والتي باتتتعامل مع الوجود الفرنسي بكل تفصيلاته كعنصر غير مرغوب فيه ومهدد مباشر للأمن القومي.​

التهاوي الاستخباري والمغامرات الصبيانية

بعد فقدان النفوذ​وفي السياق ذاته، بين كيفين بياندا، الخبير في الشؤون الأمنية والإفريقية، في حديثه لبوابة الجزائر، أن هذه الواقعة تجسد حالة من الإفلاس الجيوسياسي والانهيار المهني المهين للاستخبارات الفرنسية، التي تحولت من إدارة شبكات التأثير المعقدة إلى الاعتماد على “سياحة التجسس” والمغامرات الفردية الهاوية.

وأوضح كيفين بياندا أن السقوط المدوّي لهذا العنصر في منطقة حدودية حساسة، وبحوزته أدلة إدانة بدائية ورسومات توضيحية، يفضح تراجع الكفاءة العسكرية والأمنية لباريس بعد طردها من قواعدها التقليدية وسحب أوراق نفوذها في الساحل ووسط إفريقيا. وشدد كيفين بياندا لبوابة الجزائر في ختام تحليله على أن فرنسا، بعد خروجها المذل من المنطقة، باتت تلجأ إلى خيارات يائسة تتمثل في التحالف مع المعارضات الهشة والتنسيق مع الكيانات المطرودة، مما يؤكد أنها لم تعد تمتلك سوى أدوات العبث والحروب بالوكالة بعد أن فقدت بوصلة القوة والشرعية.

#غينيا الاستوائية#فرنسا
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

أخبار العالم
شارك المقال

الجزائر تفرض منطق السيادة في سوق الغاز.. رؤية طاقوية تؤمن الأسواق العالمية وتقود التحول نحو المستقبل

الجزائر تفرض منطق السيادة في سوق الغاز.. رؤية طاقوية تؤمن الأسواق العالمية وتقود التحول نحو المستقبل

بوابة الجزائر الإخبارية : تأكيدًا للسيادة الوطنية في رسم السياسات الطاقوية وتثبيت مكانة الجزائر كقوة غازية موثوقة في المعادلة الدولية، ألقى الوزير الأول، السيد سيفي غريب، كلمة رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، خلال افتتاح أشغال القمة الثامنة لرؤساء دول وحكومات منتدى البلدان المصدرة للغاز بالعاصمة الروسية موسكو.

وشكل الخطاب الرئاسي وثيقة استراتيجية حاسمة رسمت معالم رؤية الجزائر لنقلة طاقوية عادلة تجمع بين الاستقرار الاقتصادي والمسؤولية البيئية، محذرةً من انعكاسات التشريعات المتقلبة وضغوطات الأسواق العالمية على أمن الإمدادات والاستثمارات طويلة الأجل.

وفي ظل التحولات الجيوسياسية الراهنة ومرور ربع قرن على تأسيس المنتدى، جاء الحضور الجزائري ليؤكد التزام البلاد بتعزيز الأمن الطاقوي الإقليمي والقاري، وسعيها للتحول إلى مركز طاقوي عابر للقارات يجمع بين الغاز الطبيعي والطاقات النظيفة.

وفي قراءة للمعطيات الاستراتيجية الواردة في الخطاب الرئاسي أمام قمة موسكو، يرى ديمتري بريجع، مدير مركز الدراسات أوراسيا، في تصريحه لبوابة الجزائر، أن السياسة الطاقوية الجزائرية تُصاغ اليوم وفق هندسة متكاملة يتقاطع فيها تثبيت السيادة الوطنية مع تعزيز الثقة الاستثمارية لدى الشركاء الدوليين.

السيادة الوطنية وضمان الاستقرار في الأسواق العالمية

الجزائر تفرض منطق السيادة في سوق الغاز.. رؤية طاقوية تؤمن الأسواق العالمية وتقود التحول نحو المستقبل

أكد ديمتري بريجع، مدير مركز الدراسات أوراسيا، لبوابة الجزائر، أن المقاربة التي طرحتها الجزائر تضع حماية الموارد الطبيعية وتثمينها كعنصر جوهري في الأمن القومي الاقتصادي للبلاد، بالتوازي مع رسم بيئة استثمارية متوازنة تحمي حقوق جميع الأطراف.

وأوضح ديمتري بريجع أن الإصرار الجزائري على إعطاء الأولوية للعقود طويلة الأجل يمثل خياراً استراتيجياً لا غنى عنه لتأمين الإمدادات وضمان استدامة ضخ المليارات في البنى التحتية والتنقيب، حمايةً للصناعة الغازية من الهزات والتشريعات المتقلبة أو الضغوطات التنظيمية الأحادية التي تزيد من حدة اضطراب الأسواق.

وأشار ديمتري بريجع في هذا السياق إلى أن الوصول إلى تثمين عادل ومنصف للغاز الطبيعي يُعتبر الركيزة الأساسية التي تضمن للجزائر التوسع في التحديث الفني وزيادة الإنتاج، مع توفير تدفقات آمنة ومستقرة تلبي احتياجات الدول المستوردة على المدى البعيد.

الدبلوماسية الطاقوية والمشاريع الهيكلية عابرة القارات

وفيما يتعلق بالحضور الجيوسياسي للجزائر، شدد ديمتري بريجع، مدير مركز الدراسات أوراسيا، في حديثه لبوابة الجزائر، على أن المشاريع الاستراتيجية الكبرى المعلنة تُجسد بشكل عملي أبعاد “الدبلوماسية الطاقوية الشاملة” التي تقودها البلاد. وبيّن ديمتري بريجع أن مشروع خط أنبوب الغاز العابر للصحراء يُبرز دور الجزائر كقاطرة للتعاون التنموي بين دول الجنوب، عبر تقديم حلول واقعية للقضاء على الفقر الطاقوي ودفع عجلة التنمية في فضاء الساحل وجنوب الصحراء.

كما أفاد ديمتري بريجع بأن المبادرة الواعدة المتمثلة في “الممر الجنوبي للهيدروجين” (South2 Corridor) تضع الجزائر في موقع القطب الطاقوي المحوري الذي يربط إفريقيا بقلب أوروبا. وأكد ديمتري بريجع لبوابة الجزائر أن قدرة الجزائر على تنويع سلتها التصديرية لتشمل الغاز، الطاقات النظيفة، الأمونيا، والهيدروجين الأخضر، تعزز مكانتها كمورد استراتيجي لا يمكن التغاضي عنه في معادلة الانتقال الطاقوي العالمي.

#الجزاىر#روسيا
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

إفريقيا
شارك المقال

من الدفاع الحدودي إلى التحرك الميداني.. تحولات العقيدة الأمنية الجزائرية أمام التهديدات الإقليمية

من الدفاع الحدودي إلى التحرك الميداني.. تحولات العقيدة الأمنية الجزائرية أمام التهديدات الإقليمية

بوابة الجزائر الإخبارية : في ظل التحولات الجيوسياسية العاصفة التي تهز منطقة الساحل الإفريقي والانحسار المتسارع للنفوذ والقواعد العسكرية الغربية التقليدية، تجد الجزائر نفسها أمام ضرورة إعادة صياغة عقيدتها الأمنية والاستراتيجية بما يتناسب مع خطورة التهديدات الوجودية المحدقة بجوارها المباشر. لم يعد مفهوم الأمن القومي الجزائري يقتصر على التحصين الدفاعي البحت عند الخطوط الحدودية، بل فرضت تعقيدات المشهد في دول مثل النيجر تحولاً نحو مقاربة استباقية تستشرف المخاطر وتتعامل معها في منابعها الأولى. ويأتي هذا المخاض الإقليمي ليطرح بحدة تساؤلات جوهرية حول أبعاد هذا التحول في السياسة الخارجية والعسكرية، ومدى قدرة الجزائر على تطويق محاولات التقسيم، وملء الفراغات الجيوسياسية، وقطع الطريق أمام مشاريع الفوضى التي تهدد استقرار المنطقة برمتها.

وفي قراءة لهذا التحول الجيوسياسي البارز، أكد د. محمد ضياء الدين محمد احمداي، أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية، في تصريح لبوابة الجزائر، أن الانتقالة الاستراتيجية في العقيدة الأمنية الجزائرية نحو مقاربة استباقية في العمق الإفريقي ومنطقة الساحل تستند إلى إدراك متقدم لحجم التهديدات الوجودية المحدقة بالأمن القومي.

من الدفاع الحدودي إلى التحرك الميداني.. تحولات العقيدة الأمنية الجزائرية أمام التهديدات الإقليمية

وأوضح د. محمد ضياء الدين محمد احمداي أنه لم يعد كافياً الاكتفاء بالتحصين الدفاعي البحت عند الخطوط الحدودية في ظل تمدد الجماعات الإرهابية وشبكات الجريمة المنظمة والتوترات المتسارعة، مبدياً أن حماية المنشآت الحيوية الاستراتيجية وفي طليعتها شبكات إمداد الطاقة والبنى التحتية والممرات الاقتصادية الكبرى تتطلب تأميناً استبقياً ينطلق من منابع التهديد لا من نهاياتها.

وأضاف د. محمد ضياء الدين محمد احمداي في حديثه لبوابة الجزائر أن الجزائر تتحرك وفق رؤية واعية تدرك تماماً أن استقرار دول الجوار المباشر كالنيجر يمثل خط الدفاع الأول عن أمنها القومي، مما يجعل الانخراط الأمني والدبلوماسي الفاعل ضرورة حتمية لتحصين المصالح الاقتصادية الوطنية وحماية المشاريع التنموية المشتركة من أي اختراقات.

وفي سياق التنافس الإقليمي والدولي المحتدم والانحسار السريع للقواعد والنفوذ الغربي التقليدي في منطقة الساحل، أشار أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية إلى أن الجزائر تبرز كقوة إقليمية رئيسية ضامنة للتوازن ومكافحة مشاريع التقسيم وزعزعة الاستقرار، مؤكداً أن الفراغ الأمني الذي خلفه تراجع الحضور العسكري الغربي أفرز تحديات جسيمة دفعت الجزائر لتقديم مقاربة بديلة قائمة على احترام السيادة الوطنية ودعم الحلول السياسية السلمية لمنع تحول دول الساحل إلى مسارح للفوضى وصراعات الوكالة.

#الجزائر#النيجر
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

إفريقيا
شارك المقال

النيجر تعزز قدراتها في التخطيط الطاقوي تمهيدا لتطوير برنامجها النووي السلمي

النيجر تعزز قدراتها في التخطيط الطاقوي تمهيدا لتطوير برنامجها النووي السلمي

مقال رأي بقلم حسين لنصاري: صحافي وكاتب مختص بالشؤون الأمنية في منطقة الساحل الأفريقي

بوابة الجزائر الإخبارية: أطلقت الهيئة العليا النيجرية للطاقة الذرية (HANEA)، في 26 أكتوبر الجاري، ورشة تدريبية تستمر حتى 6 نوفمبر 2026، مخصصة للتعريف بنموذج MESSAGE التابع للوكالة الدولية للطاقة الذرية، بهدف تعزيز قدرات الكفاءات الوطنية في التخطيط الطاقوي واستشراف احتياجات البلاد المستقبلية.

النيجر تعزز قدراتها في التخطيط الطاقوي تمهيدا لتطوير برنامجها النووي السلمي
حسين لنصاري: صحافي وكاتب مختص بالشؤون الأمنية في منطقة الساحل الأفريقي

وشهدت مراسم الافتتاح كلمة الأمين العام المساعد لوزارة الطاقة النيجرية، ياغي حكيمي ساليفو، الذي أكد أهمية هذه المبادرة في تطوير أدوات دعم القرار وتحسين التخطيط لقطاع الطاقة، مشيداً بالتعاون القائم بين النيجر والوكالة الدولية للطاقة الذرية في مجال بناء القدرات وتكوين الإطارات الوطنية.

وأشار ساليفو إلى أن التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية مكّن الوزارة، عام 2014، من إنجاز دراسة حول تطور العرض والطلب على الطاقة في النيجر خلال الفترة الممتدة من 2010 إلى 2035، بالاعتماد على نموذجي MESSAGE وMAED. وقد خلصت الدراسة إلى إمكانية إدراج الكهرباء المولدة من الطاقة النووية ضمن المزيج الطاقوي الوطني بحلول عام 2030.

النيجر تعزز قدراتها في التخطيط الطاقوي تمهيدا لتطوير برنامجها النووي السلمي

وفي سياق استعراض تطورات القطاع، أبرز المسؤول النيجري التقدم المحرز على المستويات السياسية والقانونية والتقنية، إلى جانب تنفيذ مشاريع طاقوية مهمة، مشيراً إلى مواصلة العمل على البرنامج النووي لتوليد الكهرباء، مع برمجة تقييم المرحلة الثانية منه خلال العام المقبل، وفق مقاربة «المراحل» المعتمدة لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

كما شدد على أهمية السياسة الوطنية للطاقة التي تشمل مختلف المصادر، بما فيها اليورانيوم، باعتبارها ركيزة لتعزيز أمن الإمدادات وتقوية السيادة الطاقوية للنيجر، مؤكداً ضرورة تحديث خطط الطاقة بصورة دورية لمواكبة التحولات الوطنية والتطورات التكنولوجية.

النيجر تعزز قدراتها في التخطيط الطاقوي تمهيدا لتطوير برنامجها النووي السلمي

وتُقام الورشة في إطار مشروع التعاون التقني NER2007 المتعلق بتطوير البنية التحتية اللازمة للبرنامج النووي السلمي في النيجر، حيث يتلقى المشاركون تدريبات نظرية وتطبيقية على استخدام نموذج MESSAGE، تشمل تقنيات الطاقة المختلفة، وبناء النظام المرجعي للطاقة، وتحليل البيانات الوطنية الضرورية لإعداد السيناريوهات والتوقعات المستقبلية.

وتندرج هذه المبادرة ضمن مساعي النيجر إلى تطوير الخبرات الوطنية في مجال التخطيط الطاقوي، وتنويع مصادر الإمداد، والاستعداد للطلب المتزايد على الطاقة، بما يدعم توجهاتها نحو تعزيز الاستقلالية الطاقوية وتطوير قطاع الكهرباء على المدى الطويل.

النيجر تعزز قدراتها في التخطيط الطاقوي تمهيدا لتطوير برنامجها النووي السلمي

مقال رأي لا يعبر بالضرورة عن السياسة التحريرية لبوابة الجزائر

#الجزائر#النيجر
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي
إفريقيا
شارك المقال

بوابة غدامس-الدبداب.. الشريان الاستراتيجي الذي يُعيد هندسة التوازنات الأمنية والاقتصادية بين الجزائر وليبيا

بوابة غدامس-الدبداب.. الشريان الاستراتيجي الذي يُعيد هندسة التوازنات الأمنية والاقتصادية بين الجزائر وليبيا

بوابة الجزائر الإخبارية : تتجاوز خطوة الإعداد لإعادة فتح معبر “غدامس – الدبداب” الحدودي بين الجزائر وليبيا مجرد كونها إجراءً إدارياً أو ترتيباً لوجستياً عابراً بين دولتين جارتين، لتشكل في عمقها التكتيكي والاستراتيجي تحولاً مفصلياً في هندسة التوازنات الجيو-اقتصاديّة والأمنيّة في منطقة شمال إفريقيا والساحل. يأتي هذا التحرك الليبي المكثف قبل نهاية عام 2026، والمتمثل في الاجتماع التنسيقي الذي ترأسته إدارة التعاون الدولي بوزارة الخارجية في طرابلس وبمشاركة كافة القطاعات التنفيذية والأمنية المعنية، ليترجم إرادة سياسية متجددة تهدف إلى فك العزلة عن المناطق الحدودية المتاخمة، وتحويل الشريط الحدودي الممتد من مساحات هشة تسيطر عليها مخاطر التهديدات العابرة للحدود إلى جسر للتكامل الاقتصادي والاستقرار المستدام.

على الصعيد الاقتصادي، يُعتبر معبر “غدامس – الدبداب” شرياناً حيوياً واستراتيجياً بامتياز، إذ يمثل المنفذ التجاري الأهم الذي يربط العمق الجزائري بالأسواق الليبية، ومنها إلى الامتدادات الإفريقية المجاورة. إن جاهزية هذا المعبر واستكمال ترتيباته التشغيلية والقانونية سيتيحان إعطاء دفعة قوية للدبلوماسية الاقتصادية الجزائرية، وتنشيط حركة التبادل التجاري وتدفّق السلع والبضائع الوطنية ونفاذها إلى الداخل الليبي، مما يساهم بشكل مباشر في رفع حجم الصادرات خارج قطاع المحروقات، وتحريك العجلة التنموية في الولايات الحدودية الجزائرية كـ “إليزي” والمناطق المجاروة لها. وفي المقابل، يمنح هذا الشريان التجاري السوق الليبية منفذاً آخراً لتأمين احتياجاتها الأساسية والإنشائية، ويعيد الاعتبار لمدينة غدامس التاريخية كمركز تجاري ولوجستي محوري ينبض بالحياة بعد سنوات من الإغلاق والتعطيل.أما على الصعيد الأمني والجيوسياسي، فإن إعادة تشغيل هذا المعبر الحدودي المشترك تُرسخ مقاربة أمنية جديدة قائمة على التنمية وتكامل الأدوار الرقابية بدلاً من الاقتصار على الحلول العسكرية المغلقة. إن فتح حركة الأفراد والممتلكات وفق أطر قانونية وتنظيمية صارمة يُسهم في سد الفراغات الأمنية التي طالما استغلتها شبكات التهريب، وشبكات الهجرة غير الشرعية، والجماعات المسلحة الناشطة في الشريط الحدودي والساحل. كما أن الحركية التجارية المنتظمة ترفع من مستويات التنسيق الميداني والمداهمات المشتركة وتبادل المعلومات بين الأجهزة الأمنية وحرس الحدود في كلا البلدين، مما يوفر بيئة آمنة تضمن سيادة الدولة وتفرض القانون على طول الحدود الامتدادية.علاوة على ذلك، تحمل هذه الخطوة أبعاداً سياسية عميقة تؤكد على محورية الدور الجزائري في دعم استقرار ليبيا وسيادتها ووحدة أراضيها.

فالجزائر، التي ظلت متمسكة بمواقفها الثابتة الداعية إلى الحل السياسي “الليبي – الليبي” بعيداً عن التدخلات الأجنبية، ترى في إعادة فتح الشرايين الحيوية مع ليبيا تجسيداً عملياً لسياسة حسن الجوار والتضامن الأخوي. إن الاستعدادات التشغيلية واللوجستية المكثفة التي تسبق الافتتاح الفعلي للمعبر تمثل بداية لمرحلة جديدة من التعاون المؤسساتي والشراكة الاستراتيجية الشاملة، لتثبيت دعائم الأمن القومي المتبادل وتأسيس مرحلة جديدة من الاندماج المغاربي والاقتصادي الواعد.

وفي هذا السياق، أكد أحمد دوغة، نائب رئيس حزب الأمة في ليبيا، في تصريح لبوابة الجزائر، أن إعادة فتح معبر غدامس-الدبداب يمثل للجزائر بوابة استراتيجية كبرى لنفاذ الصادرات الوطنية من مواد غذائية وصيدلانية ومواد بناء نحو عمق الأسواق الليبية.

بوابة غدامس-الدبداب.. الشريان الاستراتيجي الذي يُعيد هندسة التوازنات الأمنية والاقتصادية بين الجزائر وليبيا

وأوضح أحمد دوغة أن هذا المكسب الحيوي سيسرع بشكل مباشر من تحقيق أهداف الجزائر الاستراتيجية في تنويع اقتصادها الوطني خارج قطاع المحروقات، فضلاً عن إحداث إنعاش غير مسبوق في الحركة الاقتصادية والتنموية عبر مدن الجنوب الشرقي مثل إليزي والدبداب، مما يعكس قدرة الجزائر على توظيف موقعها الجيوسياسي لتعزيز حضورها الاقتصادي والتجاري الإقليمي.وعلى الصعيد المقابل، أشار أحمد دوغة، نائب رئيس حزب الأمة في ليبيا، في حديثه لبوابة الجزائر، إلى أن هذا الشريان الحدودي يكتسي أهمية بالغة لبلاده، إذ يؤمن معبراً لوجستياً أساسياً لتوفير السلع الاستهلاكية الأساسية ومواد الإعمار لمدينة غدامس ومناطق الجنوب الغربي بأسعار تنافسية تخدم الاستقرار المعيشي.

وأضاف أحمد دوغة أن هذه الخطوة ستسهم بشكل فاعل في إعادة تفعيل المكانة التاريخية لمدينة غدامس كمركز تجاري محوري، ينعش اقتصادها المحلي ويكسر عنها سنوات من العزلة، مؤكداً أن الشراكة مع الجزائر تشكل الركيزة الأساسية لتحقيق الأمن التنموي المشترك في المنطقة.

بوابة التكامل وحصن الاستقرار.. كيف يُكرّس معبر “غدامس – الدبداب” عقيدة “الأمن عبر التنمية” بين الجزائر وليبيا؟

وفي هذا السياق، أكد فتحي شبلي، رئيس حزب الشعب في ليبيا، في تصريح لبوابة الجزائر، أن الأبعاد الأمنية والاستراتيجية لإعادة فتح معبر غدامس-الدبداب بالنسبة للجزائر تجسد بامتياز مفهوم “الأمن عبر التنمية”. وأوضح فتحي شبلي أن هذا الشريان التنموي المنظم سيقطع الطريق أمام شبكات التهريب، وشبكات الهجرة غير الشرعية، والجماعات المسلحة التي طالما حاولت استغلال الفراغات الحدودية، فضلاً عن رفع مستوى التنسيق الاستخباراتي والميداني المشترك لضمان الحماية القصوى للحدود الوطنية الجزائرية وتثبيت استقرارها.

بوابة غدامس-الدبداب.. الشريان الاستراتيجي الذي يُعيد هندسة التوازنات الأمنية والاقتصادية بين الجزائر وليبيا

وأما على الصعيد الليبي، فقد أضاف فتحي شبلي، رئيس حزب الشعب في ليبيا، في حديثه لبوابة الجزائر، أن هذه الخطوة الاستراتيجية تحمل أهمية بالغة لبلاده، إذ تُعزز وبقوة حضور مؤسسات الدولة الرسمية وسلطة القانون على امتداد الحدود الغربية. وبين فتحي شبلي أن هذا الإجراء سيساهم بشكل مباشر في تثبيت الاستقرار الاجتماعي والأمني في الجنوب الليبي، مستنداً إلى شراكة راسخة وموثوقة مع الجزائر تضمن حماية المصالح المشتركة بعيداً عن وطأة التدخلات الأجنبية.

#الجزائر#ليبيا
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي