الخميس, 29 أكتوبر 2026 • 13:34 بتوقيت الجزائر
بوابة الجزائر
غرفة الأخبار
1.12 مليار متر مكعب سنوياً.. الجزائر تحول المياه المصفاة إلى ثروة اقتصادية الإمارات تمنع إرتداء النقاب في الجامعات! الأمن الوطني يطيح بشبكة إجرامية كبدت الخزينة العمومية أضرارا تتجاوز 9200 مليار سنتيم الجزائر ترصد 24.5 مليار دولار للطاقة المتجددة.. خطة لإنتاج 15 ألف ميغاواط بحلول 2035 المؤبد لثلاثة فرنسيين بتهمة الانتماء إلى تنظيم الدولة “داعش” بالعراق! الانتخابات المحلية.. انطلاق قرعة توزيع الحيز الزمني للمترشحين في وسائل الإعلام من بينها الإمارات.. السودان تتهم أكثر من 20 دولة بدعم قوات الدعم السريع! الجزائر تحصل على الضوء الأخضر لمشروع بـ99.5 مليون دولار.. أكثر من مليون مستفيد صفعة الصحراء..الاستخبارات الفرنسية تحتضر في الساحل والجزائر تعيد رسم الحدود المتحف المركزي للجيش يحيي الذكرى الـ72 لاندلاع الثورة التحريرية
شارك المقال

بعد سنوات من الغياب.. الجزائر ترسل 9 شحنات استثنائية إلى ثمانية دول

• الكاتب(ة): Ahlam Mebdoua أحلام مبدوعة • 0 تعليق • 251 مشاهدة
بعد سنوات من الغياب.. الجزائر ترسل 9 شحنات استثنائية  إلى ثمانية دول

بوابة الجزائر الإخبارية: وسّعت الجزائر خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026 خريطة صادراتها من المنتجات النفطية، بعدما نجحت في إرسال 9 شحنات استثنائية إلى 8 دول موزعة على آسيا وإفريقيا وأوروبا وأميركا الشمالية، بإجمالي بلغ نحو 3.4 مليون برميل، في تطور يعكس اتساع الحضور الجزائري في أسواق الطاقة العالمية.

وكشفت بيانات حديثة نشرتها وحدة أبحاث الطاقة، الأربعاء 28 أكتوبر 2026، أن هذه الشحنات وصلت إلى أسواق لم تستقبل منتجات نفطية جزائرية منذ سنوات، من بينها سلطنة عُمان ومصر وإندونيسيا وبلغاريا، بالتزامن مع التحولات التي تشهدها حركة تجارة النفط ومشتقاته على المستوى الدولي.

بعد سنوات من الغياب.. الجزائر ترسل 9 شحنات استثنائية  إلى ثمانية دول

وتصدرت سلطنة عُمان قائمة الوجهات الاستثنائية، بعدما استقبلت نحو 1.4 مليون برميل خلال سبتمبر 2026، في ثاني عملية استيراد من نوعها منذ سنوات طويلة، بعد شحنة محدودة في ديسمبر 2025 كانت الأولى منذ عام 2017 على الأقل.
وجاءت إندونيسيا في المرتبة الثانية بإجمالي 960 ألف برميل، موزعة على شحنتين خلال أبريل وأغسطس، في عودة للصادرات الجزائرية إلى السوق الإندونيسية بعد انقطاع منذ يونيو 2022.
وامتدت هذه العمليات إلى أسواق أخرى، إذ استقبلت الولايات المتحدة شحنة بنحو 313 ألف برميل، وبلغاريا 256 ألف برميل، وليبيا 251 ألف برميل من البنزين، فيما وصلت شحنات إضافية إلى تايوان ومصر وغينيا.
وتكتسب الشحنة المتجهة إلى مصر أهمية خاصة، باعتبارها الأولى من نوعها منذ أبريل 2020، بينما عادت غينيا إلى استقبال المنتجات النفطية الجزائرية للمرة الأولى منذ يناير 2021.

بعد سنوات من الغياب.. الجزائر ترسل 9 شحنات استثنائية  إلى ثمانية دول

وعلى مستوى الأسواق التقليدية، حافظت كوريا الجنوبية على صدارة مستوردي المنتجات النفطية الجزائرية بمتوسط 61 ألف برميل يوميًا، تلتها الولايات المتحدة بـ58 ألف برميل، ثم اليابان بـ28 ألفًا، وبلجيكا بـ26 ألفًا، وفرنسا بـ19 ألف برميل يوميًا.

وتأتي هذه التحركات في سياق دولي تتزايد فيه أهمية تنويع مصادر الإمدادات النفطية، خاصة مع الاضطرابات الجيوسياسية في الشرق الأوسط والصعوبات التي شهدتها حركة الملاحة عبر مضيق هرمز. وفي هذا الإطار، تبرز الجزائر بوصفها أحد موردي الطاقة القادرين على الوصول إلى أسواق متعددة انطلاقًا من موقعها على البحر المتوسط.

#أسواق دولية#الجزائر#تصدير#نفط
شارك المقال
الكاتب(ة)
Ahlam Mebdoua أحلام مبدوعة
طالع مقالاتي

صحفية جزائرية متخصصة في الشأن الاقتصادي.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إفريقيا
شارك المقال

واشنطن تشهر سلاح “أغوا” لابتزاز بريتوريا.. وجنوب إفريقيا ترد بأوراق الشرق وتكسر معادلة الهيمنة الأمريكية

واشنطن تشهر سلاح “أغوا” لابتزاز بريتوريا.. وجنوب إفريقيا ترد بأوراق الشرق وتكسر معادلة الهيمنة الأمريكية

بوابة الجزائر الإخبارية :تدخل العلاقات بين جنوب إفريقيا والولايات المتحدة الأمريكية مرحلة دقيقة من التوتر السياسي والاقتصادي، في ظل تصاعد الخلافات بين إدارة الرئيس دونالد ترامب وحكومة الرئيس سيريل رامافوزا، وما قد يترتب عليها من تداعيات على مستقبل الشراكة التجارية بين البلدين.

فقد حذّر الرئيس الجنوب إفريقي من احتمال استبعاد بلاده من الامتيازات التجارية التي يوفرها قانون النمو والفرص في إفريقيا (AGOA)، في تطور يثير تساؤلات بشأن مستقبل العلاقات الاقتصادية بين واشنطن وبريتوريا، وحدود توظيف الأدوات التجارية في إدارة الخلافات السياسية والدبلوماسية.وتكتسب هذه التطورات أهمية خاصة بالنظر إلى المكانة الاقتصادية لجنوب إفريقيا باعتبارها إحدى أبرز القوى الصناعية والتجارية في القارة الإفريقية، فضلاً عن ارتباط قطاعات إنتاجية وتصديرية فيها بالسوق الأمريكية.

واشنطن تشهر سلاح “أغوا” لابتزاز بريتوريا.. وجنوب إفريقيا ترد بأوراق الشرق وتكسر معادلة الهيمنة الأمريكية

ومن شأن فقدان الامتيازات الجمركية أن يفرض تحديات إضافية على تنافسية الصادرات الجنوب إفريقية، ولا سيما في قطاعات صناعة السيارات والمنتجات الزراعية والصناعات التحويلية، مع احتمال انعكاس ذلك على الاستثمارات وفرص العمل وسلاسل التوريد.ولا تنفصل هذه الأزمة التجارية المحتملة عن الخلافات السياسية المتزايدة بين البلدين، خصوصاً في أعقاب الاتهامات التي وجهها الرئيس ترامب إلى سلطات جنوب إفريقيا بشأن أوضاع الأقلية البيضاء، وهي اتهامات ترفضها بريتوريا وتعتبرها غير مؤسسة على حقائق.

ويطرح هذا التباين تساؤلات أوسع حول مستقبل العلاقات الأمريكية الإفريقية، ومدى تأثر الشراكات الاقتصادية بالاعتبارات السياسية والأيديولوجية.وفي المقابل، تفتح هذه التطورات النقاش حول قدرة جنوب إفريقيا على إعادة توجيه استراتيجيتها التجارية، وتنويع أسواقها الدولية، وتعميق شراكاتها مع الصين وروسيا ودول مجموعة «بريكس»، إلى جانب تعزيز التكامل الاقتصادي داخل القارة الإفريقية عبر منطقة التجارة الحرة القارية.وفي ضوء هذه المعطيات، يبرز تساؤل استراتيجي حول ما إذا كانت الأزمة الراهنة تمثل خلافاً تجارياً قابلاً للاحتواء، أم مؤشراً على إعادة تشكيل أعمق للعلاقات بين واشنطن وبريتوريا، بما قد يؤثر في التوازنات الاقتصادية والسياسية داخل القارة الإفريقية.

وفي هذا الصدد، أشار حسين حسن، المدير العام السابق للتجارة والصناعة بالاتحاد الأفريقي، في تصريحات خاصة لبوابة الجزائر، إلى أن الأزمة الراهنة بين واشنطن وبريتوريا تتجاوز التباينات التجارية البحتة لتكشف عن توظيف أمريكي أدوات الاقتصاد والتعريفات كأوراق ضغط سياسية لمواجهة توجهات جنوب افريقيا في قضايا السلم والعلاقات الدولية.

كما لفت حسين حسن، المدير العام السابق للتجارة والصناعة بالاتحاد الأفريقي، في تصريحاته لبوابة الجزائر، إلى أن حجم التجارة البيني بلغ نحو 29 مليار دولار، مما يجعل الولايات المتحدة الشريك التجاري الثاني لبريتوريا بعد الصين.تسييس قانون “أجوا” والضغوط الاقتصادية الأمريكية على بريتوريا

أوضح حسين حسن، المدير العام السابق للتجارة والصناعة بالاتحاد الأفريقي، في حديثه لبوابة الجزائر، أن قانون النمو والفرص الأفريقي “أجوا” يمثل الشريان الحيوي لتصدير آلاف المنتجات معفاة من الجمارك لـ 32 دولة حتى تمديد عام 2028، مؤكداً أن جنوب أفريقيا تعد من أكثر المستفيدين بتصدير سيارات مرسيدس وبي إم دبليو والحمضيات والنبيذ والمعادن.

وذكر حسين حسن، المدير العام السابق للتجارة والصناعة بالاتحاد الأفريقي، لبوابة الجزائر، أن التلويح باستبعاد بريتوريا يستهدف صادرات بقيمة 3 مليارات دولار (أي أقل من 15% من إجمالي شحناتها لواشنطن)، مبيناً أن الضرر الأكبر وقع مسبقاً بفرض تعريفة 30% سنة 2025.

وأكد حسين حسن، المدير العام السابق للتجارة والصناعة بالاتحاد الأفريقي، لبوابة الج، أن هذه الإجراءات ليست سوى ورقة ضغط سياسية كبرى تعاقب بريتوريا على سياستها الخارجية المستقلة وعلاقاتها مع روسيا وإيران التي تعتبرها واشنطن غير مقبولة.

استراتيجيات البدائل والضغط المقابل لدى جنوب افريقيا

أشار حسين حسن، المدير العام السابق للتجارة والصناعة بالاتحاد الأفريقي، في حواره مع بوابة الجزائر، إلى أن جنوب أفريقيا بدأت تتجه نحو بدائل استراتيجية كتعميق الشراكة التجارية مع الصين واستغلال إعفاءاتها الجمركية، فضلاً عن توظيف ثقلها كبوابة لكتلة “البريكس” ولجوئها إلى بنك التنمية الجديد كبديل للبنك الدولي. وأضاف حسين حسن، المدير العام السابق للتجارة والصناعة بالاتحاد الأفريقي، لبوابة الجزائر، أن منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية بسوقها المكون من 1.4 مليار مستهلك تمثل ملاذاً تعويضياً، رغم استحالة الاستغناء التام عن السوق الأمريكية التي تستوعب السيارات الفاخرة التي لا تستطيع الصين أو روسيا استيعابها بنفس المعايير.

وفي المقابل، أشار حسين حسن، المدير العام السابق للتجارة والصناعة بالاتحاد الأفريقي، لدزاير توب، إلى أن بريتوريا تملك أوراق ضغط وازنة تتمثل في كونها أكبر مستثمر أفريقي بأمريكا، والمصدر الأساسي للمعادن الحرجة كالبلاتين والكروم والمنجنيز للصناعات الأمريكية، ليخلص إلى أن استبعادها من “أجوا” سيدفعها حصراً نحو تسريع علاقاتها مع القطب الشرقي.

#الولايات المتحدة الأمريكية،#جنوب افريقيا،#حسين حسن مدير عام التجارة والصناعة بالاتحاد الافريقي السابق ،
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

إيكونوميست
شارك المقال

قمة رؤساء دول وحكومات منتدى البلدان المصدرة للغاز.. الرئيس الجزائري يستعرض كبرى المشاريع الاقتصادية

قمة رؤساء دول وحكومات منتدى البلدان المصدرة للغاز.. الرئيس الجزائري يستعرض كبرى المشاريع الاقتصادية

بوابة الجزائر الإخبارية: أكد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، أن الجزائر كانت وستبقى موردا آمنا وموثوقا للغاز.

قمة رؤساء دول وحكومات منتدى البلدان المصدرة للغاز.. الرئيس الجزائري يستعرض كبرى المشاريع الاقتصادية

وجاء ذلك خلال كلمته بمناسبة افتتاح أشغال القمة الثامنة لرؤساء دول وحكومات منتدى البلدان المصدرة للغاز بموسكو، تلاها نيابة عنه الوزير الأول سيفي غريب.

قمة رؤساء دول وحكومات منتدى البلدان المصدرة للغاز.. الرئيس الجزائري يستعرض كبرى المشاريع الاقتصادية

وقال الرئيس الجزائري، إن الأزمات المتلاحقة كشفت عن صمود لافت لصناعة الغاز، وأثبتت أنّ الغاز الطبيعي ليس خيارًا ظرفيًا عابرًا، بل ركيزة راسخة لاقتصادات الأمم. غير أن هذه الصناعة باتت تتحرك في بيئة بالغة التعقيد، تتجاذبها مقتضيات أمن الطاقة ومتطلبات التحوّل المناخي، في ظل تحولات تنظيمية عميقة، وإعادة تشكل جيوسياسي غير مسبوق”.

قمة رؤساء دول وحكومات منتدى البلدان المصدرة للغاز.. الرئيس الجزائري يستعرض كبرى المشاريع الاقتصادية

وأضاف: “وإننا إذ نؤكد أن رسم السياسات الطاقوية حق سيادي لكل دولة، فإنّنا ننبه إلى أنّ التشريعات المتقلبة تذكي اضطراب الأسواق، وتكبح الاستثمار، وتضع أمن الإمدادات في مهب المخاطر. فضخّ مليارات الدولارات في البنى التحتية الغازية، يقتضي أطرًا تنظيمية مستقرة، وتثمينًا عادلاً للغاز، لا سيما في إطار العقود طويلة الأجل. ومن هذا المنبر، ندعو إلى حوار بناء، يفضي إلى إطار تنظيمي توافقي، يضمن أمن الاستثمارات ويوجهها نحو المناطق الأشدّ حاجة إليها”.

قمة رؤساء دول وحكومات منتدى البلدان المصدرة للغاز.. الرئيس الجزائري يستعرض كبرى المشاريع الاقتصادية

وتابع في ذات السياق: “إن الانتقال الطاقوي الذي ننشده، لا يكون إلا عادلاً ومتدرجًا، لا يُقصي أحدًا، ولا يُحمّل الشعوب النامية أعباء لم تكن سببًا فيها، ولا يقايض حقها في التنمية بحقها في بيئة سليمة. وفي هذا المسار، يبرز الغاز الطبيعي شريكًا طبيعيًا للطاقات المتجدّدة، يضمن استقرار المنظومات الكهربائية، ويُسهم في تقليص الانبعاثات، ويحول دون الارتداد إلى مصادر أشد تلويثًا. إنّه ليس عائقًا أمام التحوّل، بل جسر العبور الآمن إليه”.

قمة رؤساء دول وحكومات منتدى البلدان المصدرة للغاز.. الرئيس الجزائري يستعرض كبرى المشاريع الاقتصادية

وإن أمن الطاقة العالمي، يقول الرئيس تبون، “يقوم على توازن لا يقبل التجزئة: طلب يمكن التنبؤ به، وإمدادات مضمونة، ومقابل عادل يرقى إلى قيمة المورد وحجم الاستثمارات بما يضمن استدامة الإمدادات ويوازن بين متطلبات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، والأهداف المناخية مع مراعاة مبدأ المسؤوليات المشتركة وإن كانت متباينة والقدرات الوطنية المختلفة، ولا سبيل إلى كسب هذا الرهان دون التكنولوجيا والابتكار”.

قمة رؤساء دول وحكومات منتدى البلدان المصدرة للغاز.. الرئيس الجزائري يستعرض كبرى المشاريع الاقتصادية

ودعا الرئيس الجزائري، معهد البحث في الغاز، إلى دور أعمق في نشر تقنيات خفض الانبعاثات، واحتجاز الكربون واستخدامه وتخزينه، وتحسين النجاعة الطاقوية، مع توظيف الرقمنة والذكاء الاصطناعي.

قمة رؤساء دول وحكومات منتدى البلدان المصدرة للغاز.. الرئيس الجزائري يستعرض كبرى المشاريع الاقتصادية

الجزائر ضمن أكبر 10 منتجين للغاز عالميا وثاني مورد للاتحاد الأوروبي !

يقول الرئيس الجزائري، إن الجزائر رائدة في صناعة الغاز منذ أن شٌيد على أرضها، بأرزيو سنة 1964، أول مجمع لتمييع الغاز الطبيعي في العالم. واليوم، تقف ضمن أكبر عشرة منتجين للغاز عالميًا، وهي ثاني مورد للاتحاد الأوروبي عبر الأنابيب، وتزود بالغاز المميع بلدانًا عديدة عبر المعمورة. وما ذلك إلا ثمرة موثوقية لم تتزعزع حتى في أحلك الظروف، ووفاء ثابت بالتزاماتنا؛ فالجزائر كانت وستبقى موردًا آمنًا وموثوقًا. فالجزائر تخطو خطوات ثابتة نحو تجسيد استراتيجية طموحة للانتقال الطاقوي، واضعة الطاقات النظيفة والمتجددة، كركيزة أساسيّة لتحقيق طفرة اقتصادية مستدامة”.

قمة رؤساء دول وحكومات منتدى البلدان المصدرة للغاز.. الرئيس الجزائري يستعرض كبرى المشاريع الاقتصادية

العملاقان مشروع غارا جبيلات ومشروع الفوسفات المدمج

وحرصًا على التوفيق بين سيادتنا على مواردنا ومتطلبات سوق عالمية متنامية، يضيف الرئيس الجزائري، أطلقت الجزائر مشاريع هيكلية كبرى في مقدمتها مشروع غارا جبيلات أحد أضخم احتياطيات الحديد في العالم، ومشروع الفوسفات المدمج، اللذان يثمنان مواردنا الغازية، ويُعزّزان قدراتنا التصديرية، ويخدمان الأمن الغذائي العالمي.

قمة رؤساء دول وحكومات منتدى البلدان المصدرة للغاز.. الرئيس الجزائري يستعرض كبرى المشاريع الاقتصادية

مشروع خط أنبوب الغاز العابر للصحراء

وعلى الصعيد القاري، يجسد مشروع خط أنبوب الغاز العابر للصحراء، وفق الرئيس الجزائري، بقدرة تصديرية تُقدّر بثلاثين مليار متر مكعب سنويًا، رؤيةً مشتركة لإفريقيا موحدة، سيدة قرارها، وتعاونًا جنوب – جنوب، يجعل من الغاز رافعة للقضاء على الفقر الطاقوي وتحقيق التنمية المستدامة والجزائر ملتزمة بتسخير خبرتها لإنجاحه.

قمة رؤساء دول وحكومات منتدى البلدان المصدرة للغاز.. الرئيس الجزائري يستعرض كبرى المشاريع الاقتصادية


وأكد الرئيس تبون في كلمته، أن الجزائر منخرطة بعزم في انتقال طاقوي عادل ومنظم، يوفق بين مقتضيات المناخ والسيادة الوطنية وأمن الطاقة.

قمة رؤساء دول وحكومات منتدى البلدان المصدرة للغاز.. الرئيس الجزائري يستعرض كبرى المشاريع الاقتصادية

كما أشار إلى أن طموح الجزائر واضح بأنّها لا تخضع للانتقال الطاقوي، بل ترسم معالمه بأيديها، عبر خفض البصمة الكربونية لصناعتها والحد من انبعاثات الميثان والحرق، واحتجاز الكربون.

قمة رؤساء دول وحكومات منتدى البلدان المصدرة للغاز.. الرئيس الجزائري يستعرض كبرى المشاريع الاقتصادية

الجزائر تعتزم إنتاج 15 ألف ميغاواط من الطاقات المتجددة في 2035

ويتجسد ذلك، حسب الرئيس تبون، في البرنامج الوطني لإنتاج خمسة عشر ألف ميغاواط من الطاقات المتجدّدة، بغلاف يناهز 22 مليار يورو في أفق 2035.

قمة رؤساء دول وحكومات منتدى البلدان المصدرة للغاز.. الرئيس الجزائري يستعرض كبرى المشاريع الاقتصادية

كما تطمح الجزائر، يضيف الرئيس تبون، إلى أن تكون فاعلاً رئيسيًا في مجال الهيدروجين، عبر الممر الجنوبي للهيدروجين (South2 Corridor) الذي تنجزه مع شركائها الأوروبيين والبلد الشقيق تونس، ليمكن الجزائر من تصدير الغاز والكهرباء والأمونيا والهيدروجين، ويرسخ مكانتها مركزًا طاقويًا عابرًا للقارات.

قمة رؤساء دول وحكومات منتدى البلدان المصدرة للغاز.. الرئيس الجزائري يستعرض كبرى المشاريع الاقتصادية
قمة رؤساء دول وحكومات منتدى البلدان المصدرة للغاز.. الرئيس الجزائري يستعرض كبرى المشاريع الاقتصادية
#الجزائر#الغاز
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي
إيكونوميست
شارك المقال

من 200 إلى 400 مليون متر مكعب.. التشيك تتطلع لمضاعفة الغاز الجزائري!

من 200 إلى 400 مليون متر مكعب.. التشيك تتطلع لمضاعفة الغاز الجزائري!

بوابة الجزائر الإخبارية : تتجه الجزائر نحو تعزيز حضورها في سوق الغاز الأوروبية، بعدما أبدت جمهورية التشيك رغبتها في مضاعفة وارداتها من الغاز الجزائري، من 200 مليون إلى 400 مليون متر مكعب سنويًا، في خطوة تعكس تنامي أهمية الشراكة الطاقوية بين البلدين.

هذا و أعلن مكتب الحكومة التشيكية، اليوم الثلاثاء، أن رئيس الوزراء أندريه بابيش بحث خلال زيارته إلى الجزائر إمكانية تمديد ومضاعفة عقد توريد الغاز الذي يربط شركتي «سوناطراك» الجزائرية و«تشيز» التشيكية.

عقد جديد لتعزيز إمدادات الغاز الجزائري

وتأتي هذه الخطوة في إطار مساعي براغ لتنويع مصادر إمداداتها من الغاز الطبيعي، وتقليص مخاطر الاعتماد على عدد محدود من الموردين، بما يعزز أمنها الطاقوي ويحسن موقعها التفاوضي بشأن الأسعار.

وبحسب الحكومة التشيكية، فإن البلدين ناقشا رفع الكميات المتعاقد عليها من المستوى الحالي البالغ 200 مليون متر مكعب سنويًا إلى 400 مليون متر مكعب، إلى جانب تمديد العقد القائم بين الشركتين.

وكانت «سوناطراك» و«تشيز» قد وقعتا عقدًا لشراء وبيع الغاز الطبيعي سنة 2024، مع نقل الإمدادات نحو جمهورية التشيك عبر خط الأنابيب الذي يربط الجزائر بإيطاليا. ومُدّد العقد سنة 2025 لتستمر الإمدادات لمدة إضافية ابتداءً من الأول من أكتوبر من العام نفسه.

الجزائر تعزز موقعها في السوق الأوروبية

وتكتسي هذه التطورات أهمية خاصة بالنسبة إلى الجزائر، التي تسعى إلى تعزيز مكانتها مورّدًا موثوقًا للطاقة في الأسواق الدولية، في وقت تتزايد فيه أهمية تنويع مصادر الغاز وضمان استقرار الإمدادات.

وفي هذا السياق، أجرى الرئيس المدير العام لمجمع سوناطراك، نور الدين داودي، محادثات مع وفد من شركة «تشيز» التشيكية، بقيادة رئيس مجلس إدارتها دانيال بينيش، لبحث تنفيذ العقد القائم وإمكانيات تمديده وتوسيع مجالات التعاون بين الشركتين.

كما شهدت زيارة رئيس الوزراء التشيكي إلى الجزائر توقيع أربعة مذكرات تفاهم بين الجانبين، في إطار مساعي تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية الثنائية.

وبين رغبة براغ في تأمين احتياجاتها من الغاز وتوجه الجزائر إلى توسيع شراكاتها الطاقوية، تبرز الإمدادات الجزائرية باعتبارها أحد الملفات الرئيسية في مسار تطوير التعاون بين البلدين.

#الجزائر#الغاز الجزائري#اندريه بابيش#تشيز#جمهورية التشيك#سوناطراك
شارك المقال
الكاتب(ة)
غنية نعيمي
طالع مقالاتي
إيكونوميست
شارك المقال

الرئيس تبون : الجزائر ستبقى موردا آمنا وموثوقا للغاز

الرئيس تبون : الجزائر ستبقى موردا آمنا وموثوقا للغاز

بوابة الجزائر الإخبارية : أكد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون أن الجزائر كانت وستبقى موردا آمنا وموثوقا للغاز مذكرا بأن الجزائر كانت رائدة في صناعة الغاز منذ أن شيد على أرضها بأرزيو سنة 1964 أول مجمع لتمييع الغاز الطبيعي في العالم وتقف اليوم ضمن أكبر عشرة منتجين للغاز عالميا وهي ثاني مورد للاتحاد الأوروبي عبر الأنابيب وتزود بالغاز المميع بلدانا عديدة عبر المعمورة.

الرئيس تبون : الجزائر ستبقى موردا آمنا وموثوقا للغاز

جاء ذلك في كلمة للرئيس موجهة للمشاركين في افتتاح أشغال القمة الـ08 لرؤساء دول وحكومات منتدى الدول المصدّرة للغاز بـ”موسكو” قرأها الوزير الأول سيفي غريب

في مستهل كلمته توجه رئيس الجمهورية إلى الرئيس فلاديمير بوتين بأسمى عبارات التقدير وأخلص آيات الشكر على حفاوة الاستقبال وكرم الوفادة اللذين حظي بهما وفد الجزائر منذ أن حط رحاله بموسكو العريقة التي تحتضن اليوم محطة جديدة في مسيرة عملنا المشترك

لقد انقضى عامان,يقول الرئيس تبون , ‘منذ أن تشرفت الجزائر باحتضان القمة السابعة وإننا لنستحضر باعتزاز “إعلان الجزائر” الذي رسخ المكانة الإستراتيجية للغاز الطبيعي في منظومة أمن الطاقة العالمي ويسعدنا أن نرى مبادئه وقد غدت واقعا ملموسا وإذ تسلم الجزائر مشعل رئاسة القمة إلى روسيا الاتحادية الصديقة فإنها تتمنى لها كامل التوفيق والسداد’

وأشار رئيس الجمهورية إلى أن هذه القمة تلتئم والمنتدى” يحتفي بربع قرن على تأسيسه” مضيفا”خمسة وعشرون عاما غدت فيها رؤاه الاستشرافية مرجعا دوليا يُعتد به وصوته مسموعا في معادلة الطاقة العالمية وقد عزز المنتدى قدراته بإنشاء معهد البحث في الغاز الذي لم تدخر الجزائر بصفتها البلد المضيف جهدا في توفير كافة الوسائل لضمان سيره الأمثل خدمة لجميع الأعضاء”

ونوه الرئيس إلى أن الاجتماع ينعقد عند منعطف حاسم لأسواق الطاقة العالمية حيث كشفت الأزمات المتلاحقة عن صمود لافت لصناعة الغاز وأثبتت أن الغاز الطبيعي ليس خيارا ظرفيا عابرا بل ركيزة راسخة لاقتصادات الأمم.. غير أن هذه الصناعة باتت تتحرك في بيئة بالغة التعقيد تتجاذبها مقتضيات أمن الطاقة ومتطلبات التحول المناخي في ظل تحولات تنظيمية عميقة وإعادة تشكل جيوسياسي غير مسبوق

كما أكد على أن رسم السياسات الطاقوية حق سيادي لكل دولة منبها إلى أن التشريعات المتقلبة “تذكي اضطراب الأسواق وتكبح الاستثمار وتضع أمن الإمدادات في مهب المخاطر فضخ مليارات الدولارات في البنى التحتية الغازية يقتضي أطرا تنظيمية مستقرة وتثمينا عادلا للغاز لا سيما في إطار العقود طويلة الأجل”كما دعا الرئيس إلى حوار بناء يفضي إلى إطار تنظيمي توافقي يضمن أمن الاستثمارات ويوجهها نحو المناطق الأشد حاجة إليها

رئيس الجمهورية شدد على أن الانتقال الطاقوي المنشود “لا يكون إلا عادلا ومتدرجا لا يقصي أحدا ولا يُحمل الشعوب النامية أعباء لم تكن سببا فيها ولا يقايض حقها في التنمية بحقها في بيئة سليمة” وفي هذا المسار,يتابع الرئيس, “يبرز الغاز الطبيعي شريكا طبيعيا للطاقات المتجددة يضمن استقرار المنظومات الكهربائية ويُسهم في تقليص الانبعاثات ويحول دون الارتداد إلى مصادر أشد تلويثا”و ليس عائقا أمام التحول بل جسر العبور الآمن إليه

وأوضح أن أمن الطاقة العالمي يقوم على توازن لا يقبل التجزئة عبر طلب يمكن التنبؤ به وإمدادات مضمونة ومقابل عادل يرقى إلى قيمة المورد وحجم الاستثمارات بما يضمن استدامة الإمدادات ويوازن بين متطلبات التنمية الاقتصادية والاجتماعية والأهداف المناخية مع مراعاة مبدأ المسؤوليات المشتركة وإن كانت متباينة والقدرات الوطنية المختلفة

رئيس الجمهورية أكد أن لا سبيل إلى كسب هذا الرهان دون التكنولوجيا والابتكارداعيا المنتدى عبر معهد البحث في الغاز إلى دور أعمق في نشر تقنيات خفض الانبعاثات واحتجاز الكربون واستخدامه وتخزينه وتحسين النجاعة الطاقوية مع توظيف الرقمنة والذكاء الاصطناعي

الرئيس تبون : الجزائر ستبقى موردا آمنا وموثوقا للغاز

وعرج الرئيس إلى كون الجزائر رائدة في صناعة الغاز منذ أن شيد على أرضها بأرزيو سنة 1964 أول مجمع لتمييع الغاز الطبيعي في العالم وتقف اليوم ضمن أكبر عشرة منتجين للغاز عالميا وهي ثاني مورد للاتحاد الأوروبي عبر الأنابيب وتزود بالغاز المميع بلدانا عديدة عبر المعمورة معتبرا ذلك ثمرة موثوقية لم تتزعزع حتى “في أحلك الظروف ووفاء ثابت بالتزاماتنا فالجزائر كانت وستبقى موردا آمنا وموثوقا”

فالجزائر,يقول الرئيس,” تخطو خطوات ثابتة نحو تجسيد استراتيجية طموحة للانتقال الطاقوي واضعة الطاقات النظيفة والمتجددة كركيزة أساسية لتحقيق طفرة اقتصادية مستدامة” وحرصا على التوفيق بين السيادة على الموارد ومتطلبات سوق عالمية متنامية “أطلقت الجزائر مشاريع هيكلية كبرى في مقدمتها مشروع غارا جبيلات أحد أضخم احتياطيات الحديد في العالم ومشروع الفوسفات المدمج اللذان يثمنان مواردنا الغازية ويعززان قدراتنا التصديرية ويخدمان الأمن الغذائي العالمي”

وعلى الصعيد القاري “يجسد مشروع خط أنبوب الغاز العابر للصحراء بقدرة تصديرية تقدر بثلاثين مليار متر مكعب سنويًا رؤية مشتركة لإفريقيا موحدة سيدة قرارها وتعاونا جنوب – جنوب يجعل من الغاز رافعة للقضاء على الفقر الطاقوي وتحقيق التنمية المستدامة والجزائر ملتزمة بتسخير خبرتها ورساميلها لإنجاحه”يضيف الرئيس

وأكد أن الجزائر منخرطة بعزم في انتقال طاقوي عادل ومنظم يوفق بين مقتضيات المناخ والسيادة الوطنية وأمن الطاقة مضيفا”طموحنا واضح.. إننا لا نخضع للانتقال الطاقوي بل نرسم معالمه بأيدينا عبر خفض البصمة الكربونية لصناعتنا والحد من انبعاثات الميثان والحرق واحتجاز الكربون.. ويتجسد ذلك في البرنامج الوطني لإنتاج خمسة عشر ألف ميغاواط من الطاقات المتجدّدة بغلاف يناهز اثنين وعشرين مليار يورو في أفق 2035″

الرئيس تبون : الجزائر ستبقى موردا آمنا وموثوقا للغاز

كما تطمح الجزائر,يقول الرئيس,” إلى أن تكون فاعلا رئيسيا في مجال الهيدروجين عبر الممر الجنوبي للهيدروجين (South2 Corridor) الذي ننجزه مع شركائنا الأوروبيين والبلد الشقيق تونس ليمكن بلادي من تصدير الغاز والكهرباء والأمونيا والهيدروجين ويرسخ مكانتها مركزا طاقويا عابرا للقارات”

قبل أن يختم بالتأكيد على أن السياق الراهن يستدعي ترسيخ دور المنتدى وتعزيز التعاون بين أعضائه لضمان استقرار الأسواق وأمن الإمدادات في وجه التوترات الجيوسياسية.. ومن منبر هذه القمة أدعو إلى توحيد صوت المنتدى دفاعا عن مصالحنا المشتركة وإلى توسيع حضور الغاز في أسواق جديدة في إطار التعاون جنوب – جنوب

ونحن نحتفي بربع قرن من العمل المشترك فلنحمل رؤية موحدة للعقود المقبلة عنوانها: غاز أكثر أمانا ونظافة وسوق أكثر استقرارا ومنتدى أقوى حضورا وأمضى أثرا.. فالمسؤولية التي نتقاسمها لا تقف عند أجيالنا الحاضرة بل تمتد إلى أجيال من حقها علينا أن نورثها كوكبا سليما وطاقة متاحة ومستقبلا آمنا أجدد شكري لفخامة الرئيس فلاديمير بوتين ولروسيا الاتحادية الصديقة متمنيا لأشغال قمتنا كامل التوفيق والنجاح, يختم الرئيس تبون

شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

أخبار العالم
شارك المقال

الجزائر تفرض منطق السيادة في سوق الغاز.. رؤية طاقوية تؤمن الأسواق العالمية وتقود التحول نحو المستقبل

الجزائر تفرض منطق السيادة في سوق الغاز.. رؤية طاقوية تؤمن الأسواق العالمية وتقود التحول نحو المستقبل

بوابة الجزائر الإخبارية : تأكيدًا للسيادة الوطنية في رسم السياسات الطاقوية وتثبيت مكانة الجزائر كقوة غازية موثوقة في المعادلة الدولية، ألقى الوزير الأول، السيد سيفي غريب، كلمة رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، خلال افتتاح أشغال القمة الثامنة لرؤساء دول وحكومات منتدى البلدان المصدرة للغاز بالعاصمة الروسية موسكو.

وشكل الخطاب الرئاسي وثيقة استراتيجية حاسمة رسمت معالم رؤية الجزائر لنقلة طاقوية عادلة تجمع بين الاستقرار الاقتصادي والمسؤولية البيئية، محذرةً من انعكاسات التشريعات المتقلبة وضغوطات الأسواق العالمية على أمن الإمدادات والاستثمارات طويلة الأجل.

وفي ظل التحولات الجيوسياسية الراهنة ومرور ربع قرن على تأسيس المنتدى، جاء الحضور الجزائري ليؤكد التزام البلاد بتعزيز الأمن الطاقوي الإقليمي والقاري، وسعيها للتحول إلى مركز طاقوي عابر للقارات يجمع بين الغاز الطبيعي والطاقات النظيفة.

وفي قراءة للمعطيات الاستراتيجية الواردة في الخطاب الرئاسي أمام قمة موسكو، يرى ديمتري بريجع، مدير مركز الدراسات أوراسيا، في تصريحه لبوابة الجزائر، أن السياسة الطاقوية الجزائرية تُصاغ اليوم وفق هندسة متكاملة يتقاطع فيها تثبيت السيادة الوطنية مع تعزيز الثقة الاستثمارية لدى الشركاء الدوليين.

السيادة الوطنية وضمان الاستقرار في الأسواق العالمية

الجزائر تفرض منطق السيادة في سوق الغاز.. رؤية طاقوية تؤمن الأسواق العالمية وتقود التحول نحو المستقبل

أكد ديمتري بريجع، مدير مركز الدراسات أوراسيا، لبوابة الجزائر، أن المقاربة التي طرحتها الجزائر تضع حماية الموارد الطبيعية وتثمينها كعنصر جوهري في الأمن القومي الاقتصادي للبلاد، بالتوازي مع رسم بيئة استثمارية متوازنة تحمي حقوق جميع الأطراف.

وأوضح ديمتري بريجع أن الإصرار الجزائري على إعطاء الأولوية للعقود طويلة الأجل يمثل خياراً استراتيجياً لا غنى عنه لتأمين الإمدادات وضمان استدامة ضخ المليارات في البنى التحتية والتنقيب، حمايةً للصناعة الغازية من الهزات والتشريعات المتقلبة أو الضغوطات التنظيمية الأحادية التي تزيد من حدة اضطراب الأسواق.

وأشار ديمتري بريجع في هذا السياق إلى أن الوصول إلى تثمين عادل ومنصف للغاز الطبيعي يُعتبر الركيزة الأساسية التي تضمن للجزائر التوسع في التحديث الفني وزيادة الإنتاج، مع توفير تدفقات آمنة ومستقرة تلبي احتياجات الدول المستوردة على المدى البعيد.

الدبلوماسية الطاقوية والمشاريع الهيكلية عابرة القارات

وفيما يتعلق بالحضور الجيوسياسي للجزائر، شدد ديمتري بريجع، مدير مركز الدراسات أوراسيا، في حديثه لبوابة الجزائر، على أن المشاريع الاستراتيجية الكبرى المعلنة تُجسد بشكل عملي أبعاد “الدبلوماسية الطاقوية الشاملة” التي تقودها البلاد. وبيّن ديمتري بريجع أن مشروع خط أنبوب الغاز العابر للصحراء يُبرز دور الجزائر كقاطرة للتعاون التنموي بين دول الجنوب، عبر تقديم حلول واقعية للقضاء على الفقر الطاقوي ودفع عجلة التنمية في فضاء الساحل وجنوب الصحراء.

كما أفاد ديمتري بريجع بأن المبادرة الواعدة المتمثلة في “الممر الجنوبي للهيدروجين” (South2 Corridor) تضع الجزائر في موقع القطب الطاقوي المحوري الذي يربط إفريقيا بقلب أوروبا. وأكد ديمتري بريجع لبوابة الجزائر أن قدرة الجزائر على تنويع سلتها التصديرية لتشمل الغاز، الطاقات النظيفة، الأمونيا، والهيدروجين الأخضر، تعزز مكانتها كمورد استراتيجي لا يمكن التغاضي عنه في معادلة الانتقال الطاقوي العالمي.

#الجزاىر#روسيا
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

إفريقيا
شارك المقال

من الدفاع الحدودي إلى التحرك الميداني.. تحولات العقيدة الأمنية الجزائرية أمام التهديدات الإقليمية

من الدفاع الحدودي إلى التحرك الميداني.. تحولات العقيدة الأمنية الجزائرية أمام التهديدات الإقليمية

بوابة الجزائر الإخبارية : في ظل التحولات الجيوسياسية العاصفة التي تهز منطقة الساحل الإفريقي والانحسار المتسارع للنفوذ والقواعد العسكرية الغربية التقليدية، تجد الجزائر نفسها أمام ضرورة إعادة صياغة عقيدتها الأمنية والاستراتيجية بما يتناسب مع خطورة التهديدات الوجودية المحدقة بجوارها المباشر. لم يعد مفهوم الأمن القومي الجزائري يقتصر على التحصين الدفاعي البحت عند الخطوط الحدودية، بل فرضت تعقيدات المشهد في دول مثل النيجر تحولاً نحو مقاربة استباقية تستشرف المخاطر وتتعامل معها في منابعها الأولى. ويأتي هذا المخاض الإقليمي ليطرح بحدة تساؤلات جوهرية حول أبعاد هذا التحول في السياسة الخارجية والعسكرية، ومدى قدرة الجزائر على تطويق محاولات التقسيم، وملء الفراغات الجيوسياسية، وقطع الطريق أمام مشاريع الفوضى التي تهدد استقرار المنطقة برمتها.

وفي قراءة لهذا التحول الجيوسياسي البارز، أكد د. محمد ضياء الدين محمد احمداي، أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية، في تصريح لبوابة الجزائر، أن الانتقالة الاستراتيجية في العقيدة الأمنية الجزائرية نحو مقاربة استباقية في العمق الإفريقي ومنطقة الساحل تستند إلى إدراك متقدم لحجم التهديدات الوجودية المحدقة بالأمن القومي.

من الدفاع الحدودي إلى التحرك الميداني.. تحولات العقيدة الأمنية الجزائرية أمام التهديدات الإقليمية

وأوضح د. محمد ضياء الدين محمد احمداي أنه لم يعد كافياً الاكتفاء بالتحصين الدفاعي البحت عند الخطوط الحدودية في ظل تمدد الجماعات الإرهابية وشبكات الجريمة المنظمة والتوترات المتسارعة، مبدياً أن حماية المنشآت الحيوية الاستراتيجية وفي طليعتها شبكات إمداد الطاقة والبنى التحتية والممرات الاقتصادية الكبرى تتطلب تأميناً استبقياً ينطلق من منابع التهديد لا من نهاياتها.

وأضاف د. محمد ضياء الدين محمد احمداي في حديثه لبوابة الجزائر أن الجزائر تتحرك وفق رؤية واعية تدرك تماماً أن استقرار دول الجوار المباشر كالنيجر يمثل خط الدفاع الأول عن أمنها القومي، مما يجعل الانخراط الأمني والدبلوماسي الفاعل ضرورة حتمية لتحصين المصالح الاقتصادية الوطنية وحماية المشاريع التنموية المشتركة من أي اختراقات.

وفي سياق التنافس الإقليمي والدولي المحتدم والانحسار السريع للقواعد والنفوذ الغربي التقليدي في منطقة الساحل، أشار أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية إلى أن الجزائر تبرز كقوة إقليمية رئيسية ضامنة للتوازن ومكافحة مشاريع التقسيم وزعزعة الاستقرار، مؤكداً أن الفراغ الأمني الذي خلفه تراجع الحضور العسكري الغربي أفرز تحديات جسيمة دفعت الجزائر لتقديم مقاربة بديلة قائمة على احترام السيادة الوطنية ودعم الحلول السياسية السلمية لمنع تحول دول الساحل إلى مسارح للفوضى وصراعات الوكالة.

#الجزائر#النيجر
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

إفريقيا
شارك المقال

بوابة غدامس-الدبداب.. الشريان الاستراتيجي الذي يُعيد هندسة التوازنات الأمنية والاقتصادية بين الجزائر وليبيا

بوابة غدامس-الدبداب.. الشريان الاستراتيجي الذي يُعيد هندسة التوازنات الأمنية والاقتصادية بين الجزائر وليبيا

بوابة الجزائر الإخبارية : تتجاوز خطوة الإعداد لإعادة فتح معبر “غدامس – الدبداب” الحدودي بين الجزائر وليبيا مجرد كونها إجراءً إدارياً أو ترتيباً لوجستياً عابراً بين دولتين جارتين، لتشكل في عمقها التكتيكي والاستراتيجي تحولاً مفصلياً في هندسة التوازنات الجيو-اقتصاديّة والأمنيّة في منطقة شمال إفريقيا والساحل. يأتي هذا التحرك الليبي المكثف قبل نهاية عام 2026، والمتمثل في الاجتماع التنسيقي الذي ترأسته إدارة التعاون الدولي بوزارة الخارجية في طرابلس وبمشاركة كافة القطاعات التنفيذية والأمنية المعنية، ليترجم إرادة سياسية متجددة تهدف إلى فك العزلة عن المناطق الحدودية المتاخمة، وتحويل الشريط الحدودي الممتد من مساحات هشة تسيطر عليها مخاطر التهديدات العابرة للحدود إلى جسر للتكامل الاقتصادي والاستقرار المستدام.

على الصعيد الاقتصادي، يُعتبر معبر “غدامس – الدبداب” شرياناً حيوياً واستراتيجياً بامتياز، إذ يمثل المنفذ التجاري الأهم الذي يربط العمق الجزائري بالأسواق الليبية، ومنها إلى الامتدادات الإفريقية المجاورة. إن جاهزية هذا المعبر واستكمال ترتيباته التشغيلية والقانونية سيتيحان إعطاء دفعة قوية للدبلوماسية الاقتصادية الجزائرية، وتنشيط حركة التبادل التجاري وتدفّق السلع والبضائع الوطنية ونفاذها إلى الداخل الليبي، مما يساهم بشكل مباشر في رفع حجم الصادرات خارج قطاع المحروقات، وتحريك العجلة التنموية في الولايات الحدودية الجزائرية كـ “إليزي” والمناطق المجاروة لها. وفي المقابل، يمنح هذا الشريان التجاري السوق الليبية منفذاً آخراً لتأمين احتياجاتها الأساسية والإنشائية، ويعيد الاعتبار لمدينة غدامس التاريخية كمركز تجاري ولوجستي محوري ينبض بالحياة بعد سنوات من الإغلاق والتعطيل.أما على الصعيد الأمني والجيوسياسي، فإن إعادة تشغيل هذا المعبر الحدودي المشترك تُرسخ مقاربة أمنية جديدة قائمة على التنمية وتكامل الأدوار الرقابية بدلاً من الاقتصار على الحلول العسكرية المغلقة. إن فتح حركة الأفراد والممتلكات وفق أطر قانونية وتنظيمية صارمة يُسهم في سد الفراغات الأمنية التي طالما استغلتها شبكات التهريب، وشبكات الهجرة غير الشرعية، والجماعات المسلحة الناشطة في الشريط الحدودي والساحل. كما أن الحركية التجارية المنتظمة ترفع من مستويات التنسيق الميداني والمداهمات المشتركة وتبادل المعلومات بين الأجهزة الأمنية وحرس الحدود في كلا البلدين، مما يوفر بيئة آمنة تضمن سيادة الدولة وتفرض القانون على طول الحدود الامتدادية.علاوة على ذلك، تحمل هذه الخطوة أبعاداً سياسية عميقة تؤكد على محورية الدور الجزائري في دعم استقرار ليبيا وسيادتها ووحدة أراضيها.

فالجزائر، التي ظلت متمسكة بمواقفها الثابتة الداعية إلى الحل السياسي “الليبي – الليبي” بعيداً عن التدخلات الأجنبية، ترى في إعادة فتح الشرايين الحيوية مع ليبيا تجسيداً عملياً لسياسة حسن الجوار والتضامن الأخوي. إن الاستعدادات التشغيلية واللوجستية المكثفة التي تسبق الافتتاح الفعلي للمعبر تمثل بداية لمرحلة جديدة من التعاون المؤسساتي والشراكة الاستراتيجية الشاملة، لتثبيت دعائم الأمن القومي المتبادل وتأسيس مرحلة جديدة من الاندماج المغاربي والاقتصادي الواعد.

وفي هذا السياق، أكد أحمد دوغة، نائب رئيس حزب الأمة في ليبيا، في تصريح لبوابة الجزائر، أن إعادة فتح معبر غدامس-الدبداب يمثل للجزائر بوابة استراتيجية كبرى لنفاذ الصادرات الوطنية من مواد غذائية وصيدلانية ومواد بناء نحو عمق الأسواق الليبية.

بوابة غدامس-الدبداب.. الشريان الاستراتيجي الذي يُعيد هندسة التوازنات الأمنية والاقتصادية بين الجزائر وليبيا

وأوضح أحمد دوغة أن هذا المكسب الحيوي سيسرع بشكل مباشر من تحقيق أهداف الجزائر الاستراتيجية في تنويع اقتصادها الوطني خارج قطاع المحروقات، فضلاً عن إحداث إنعاش غير مسبوق في الحركة الاقتصادية والتنموية عبر مدن الجنوب الشرقي مثل إليزي والدبداب، مما يعكس قدرة الجزائر على توظيف موقعها الجيوسياسي لتعزيز حضورها الاقتصادي والتجاري الإقليمي.وعلى الصعيد المقابل، أشار أحمد دوغة، نائب رئيس حزب الأمة في ليبيا، في حديثه لبوابة الجزائر، إلى أن هذا الشريان الحدودي يكتسي أهمية بالغة لبلاده، إذ يؤمن معبراً لوجستياً أساسياً لتوفير السلع الاستهلاكية الأساسية ومواد الإعمار لمدينة غدامس ومناطق الجنوب الغربي بأسعار تنافسية تخدم الاستقرار المعيشي.

وأضاف أحمد دوغة أن هذه الخطوة ستسهم بشكل فاعل في إعادة تفعيل المكانة التاريخية لمدينة غدامس كمركز تجاري محوري، ينعش اقتصادها المحلي ويكسر عنها سنوات من العزلة، مؤكداً أن الشراكة مع الجزائر تشكل الركيزة الأساسية لتحقيق الأمن التنموي المشترك في المنطقة.

بوابة التكامل وحصن الاستقرار.. كيف يُكرّس معبر “غدامس – الدبداب” عقيدة “الأمن عبر التنمية” بين الجزائر وليبيا؟

وفي هذا السياق، أكد فتحي شبلي، رئيس حزب الشعب في ليبيا، في تصريح لبوابة الجزائر، أن الأبعاد الأمنية والاستراتيجية لإعادة فتح معبر غدامس-الدبداب بالنسبة للجزائر تجسد بامتياز مفهوم “الأمن عبر التنمية”. وأوضح فتحي شبلي أن هذا الشريان التنموي المنظم سيقطع الطريق أمام شبكات التهريب، وشبكات الهجرة غير الشرعية، والجماعات المسلحة التي طالما حاولت استغلال الفراغات الحدودية، فضلاً عن رفع مستوى التنسيق الاستخباراتي والميداني المشترك لضمان الحماية القصوى للحدود الوطنية الجزائرية وتثبيت استقرارها.

بوابة غدامس-الدبداب.. الشريان الاستراتيجي الذي يُعيد هندسة التوازنات الأمنية والاقتصادية بين الجزائر وليبيا

وأما على الصعيد الليبي، فقد أضاف فتحي شبلي، رئيس حزب الشعب في ليبيا، في حديثه لبوابة الجزائر، أن هذه الخطوة الاستراتيجية تحمل أهمية بالغة لبلاده، إذ تُعزز وبقوة حضور مؤسسات الدولة الرسمية وسلطة القانون على امتداد الحدود الغربية. وبين فتحي شبلي أن هذا الإجراء سيساهم بشكل مباشر في تثبيت الاستقرار الاجتماعي والأمني في الجنوب الليبي، مستنداً إلى شراكة راسخة وموثوقة مع الجزائر تضمن حماية المصالح المشتركة بعيداً عن وطأة التدخلات الأجنبية.

#الجزائر#ليبيا
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

إفريقيا
شارك المقال

​”قاطرة إفريقيا وندّ الكبار”.. كيف يُعيد الحراك الجزائري في موسكو رسم خريطة النفوذ في القارة؟

​”قاطرة إفريقيا وندّ الكبار”.. كيف يُعيد الحراك الجزائري في موسكو رسم خريطة النفوذ في القارة؟

بوابة الجزائر الإخبارية : تتقاطع في العاصمة الروسية موسكو حركية إعلامية وسياسية مكثفة تعكس إعادة تشكيل خريطة التحالفات الدولية، حيث يشكل انطلاق منتدى “روسيا – إفريقيا” الإعلامي بمشاركة واسعة لـ 46 دولة إفريقية التمهيد الاتصالي والفكري للقمة الاستراتيجية الثالثة “روسيا – إفريقيا”. في قلب هذا المشهد الجيوسياسي المتداخل، تستحوذ الجزائر على موقع الفاعل المحوري والشريك غير المباشر في التوازنات الكبرى؛ فمشاركة الوفد الجزائري رفيع المستوى برئاسة الوزير الأول ومرافقة وزيري الدولة للشؤون الخارجية والمحروقات تتدخل في نقطة التقاطع الحساسة بين ملفين استراتيجيين: ضبط أسواق الطاقة العالمية عبر القمة الثامنة لمنتدى الدول المصدرة للغاز، ورسم معالم التكتل الاقتصادي والأمني الجديد بين روسيا والقارة الإفريقية. هذا الحضور المكثف لا يعكس مجرد تمثيل بروتوكولي، بل يمثل حراكاً جيو-اقتصاديًا تستغل فيه الجزائر وزنها كقاطرة قارية ومورد رئيسي للطاقة لتوجيه التوافقات نحو حماية سيادتها الطاقوية، ودعم مشاريع البنية التحتية الإفريقية الكبرى، وفرض معادلة التعددية القطبية في الملفات الدولية الراهنة.

​”قاطرة إفريقيا وندّ الكبار”.. كيف يُعيد الحراك الجزائري في موسكو رسم خريطة النفوذ في القارة؟

في تحليل حول الأبعاد الجيو-اقتصادية والدبلوماسية للمشاركة الجزائرية في قمم موسكو، أكد مدير العلاقات الدبلوماسية في مؤسسة بوليتيكو تايمز باسل الحاج جاسم، أن الجزائر تثبت حضورها الاستراتيجي من موقع قوة وتأثير متصاعد، مستندة إلى رؤية متكاملة تربط بين السيادة الطاقوية والخيارات الدبلوماسية المستقلة.

تقاطع الأهداف الطاقوية بالسياسية

أوضح د. باسل الحاج جاسم أن الجزائر تتبنى استراتيجية مزدوجة تعتمد على توظيف “ورقة الغاز” كرافعة تفاوضية كبرى، حيث تستثمر مكانتها كمورد رئيسي وموثوق لتأمين توازنات الأسعار داخل “منتدى الدول المصدرة للغاز“، قبل أن توظف هذا الثقل الطاقوي في قمة “روسيا – إفريقيا” لتفرض نفسها كمحاور أساسي ينطق باسم المصالح الإفريقية، مما يمنح القارة قدرة تفاوضية أوسع في مواجهة القوى الكبرى. وأضاف د. باسل الحاج جاسم أن هذه المقاربة تمتد لربط الأمن الطاقوي بالتنمية القارية، من خلال مساعي الجزائر الحثيثة لتوجيه الشراكات الروسية-الإقليمية نحو تمويل ودعم مشروع “أنبوب الغاز العابر للصحراء” (TSGP) لربط الغاز النيجيري بالشبكة الجزائرية، وهو ما يحول الجزائر من مجرد مصدر للطاقة إلى شريان استراتيجي عالمي يربط إفريقيا بأسواق العالم.

صراع التأثير الدولي وأوراق القوة الجزائرية

وفي قراءته لصراع التأثير الدولي وأوراق القوة التي تمتلكها الجزائر، شدد د. باسل الحاج جاسم على أن الجزائر تملك ورقة حاسمة تتمثل في عقيدتها الدبلوماسية القائمة على التعددية القطبية وعدم الانحياز، وهو ما يتيح لها التعامل مع الشريك الروسي نداً لند بمنأى عن السقوط في فخ محاور الاستقطاب، مع توظيف المنتدى الإعلامي لتعزيز “السيادة الإعلامية الإفريقية” ومواجهة الهيمنة الغربية على الرواية الإخبارية. وأكد د. باسل الحاج جاسم أن الجزائر تمثل البوابة الشمالية لإفريقيا والممر الاستراتيجي الحاسم نحو منطقة الساحل والصحراء، الأمر الذي يجعل حضورها ركيزة لا غنى عنها وشرطاً رئيسياً لنجاح أي تكتل اقتصادي أو أمني تسعى موسكو لبنائه في القارة الإفريقية.

دلالات الوفد والتحول نحو “الدبلوماسية الصلبة”

وعلى صعيد دلالات تشكيل الوفد الجزائري رفيع المستوى، اعتبر د. باسل الحاج جاسم أن اصطحاب الوزير الأول لكل من وزير الدولة للشؤون الخارجية أحمد عطاف ووزير الدولة للمحروقات محمد عرقاب يعكس انتقال الجزائر نحو ما يُعرف بـ “الدبلوماسية الاقتصادية الصلبة”. وبين د. باسل الحاج جاسم أن وجود وزير الخارجية يضمن إطار التوافق السياسي والرؤية الاستراتيجية، بينما يتولى وزير المحروقات ترجمة هذه التوافقات فورياً إلى عقود تنقيب وإنتاج ومشاريع ميدانية ملموسة.

وختم د. باسل الحاج جاسم بالتأكيد على أن هذا التناغم يترجم السرعة والجاهزية العالية للوفد الجزائري في دخول محافل موسكو بحقيبة مشاريع محددة في مجالات الطاقة والتحول الرقمي والبنية التحتية، مما يمكن الجزائر من انتزاع مكاسب مباشرة وتوقيع اتفاقيات تنفيذية استراتيجية دون إهدار الوقت في مسارات تفاوضية مطولة.

#الجزائر#روسيا#منتدى اقتصادي
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

إفريقيا
شارك المقال

في حوار حصري لبوابة الجزائر من النيجر الحسن أغ إنتينيكار: “يجب على دول الساحل اعتماد عملة موحدة مع الجزائر”

في حوار حصري لبوابة الجزائر من النيجر الحسن أغ إنتينيكار: “يجب على دول الساحل اعتماد عملة موحدة مع الجزائر”

بوابة الجزائر الإخبارية : في منطقة الساحل التي تواجه تحديات أمنية مستمرة وتصاعدًا في حدة التنافس الجيوسياسي، يبرز تعزيز العلاقات بين الجزائر والنيجر بوصفه أحد الرهانات المهمة لمستقبل المنطقة. فبفضل التقارب الجغرافي والروابط التاريخية والمصالح المشتركة في مجال الاستقرار الإقليمي، يمتلك البلدان مقومات مهمة لبناء شراكة قائمة على حسن الجوار والتعاون المتبادل المنفعة.

في هذا الحوار، يعبّر الحسن أغ إنتينيكار، السياسي النيجري والمرشح السابق للانتخابات الرئاسية لعامي 2020-2021، والرئيس الوطني السابق لحزب النيجر للسلام والتنمية «PNPD أكال كاسا»، والمستشار الخاص السابق برئاسة جمهورية النيجر، عن تفضيله تعزيز التقارب الاستراتيجي مع الجزائر، التي يعتبرها شريكًا طبيعيًا للنيجر في مواجهة التهديدات الإرهابية وتحديات التنمية.

وفي حديثه إلى «بوابة الجزائر»، يتناول إنتينيكار أبعاد التعاون العسكري الجزائري النيجري، وإمكانية الاستفادة من الخبرة الجزائرية في مكافحة الإرهاب، وآفاق المشاريع الاستراتيجية في مجالات الطاقة والنقل والبنية التحتية، فضلًا عن ضرورة تعزيز التكامل الاقتصادي بين البلدين.

كما يدعو ضيف الحوار إلى ترسيخ تعاون إقليمي يستند إلى الثقة والشفافية واحترام سيادة الدول، مطالبًا الجزائر والنيجر بالانتقال إلى مرحلة أكثر تقدمًا في علاقاتهما، من خلال تسهيل تنقل المواطنين وتعزيز التكامل الاقتصادي، وصولًا إلى طرح مسألة السيادة النقدية لدول الساحل وإمكانية اعتماد عملة موحدة مع الجزائر.

حاوره: حسين لنصاري

نص الحوار:

السؤال: سبق أن أكدتم تفضيلكم التعاون العسكري مع الجزائر على الشراكات مع روسيا وتركيا وإيران. ما الذي يجعل الجزائر شريكًا استراتيجيًا موثوقًا للنيجر؟ وكيف ينظر الرأي العام النيجري إلى هذا التعاون؟

الحسن أغ إنتينيكار: الجزائر دولة إفريقية وجارة للنيجر، نتقاسم معها الفضاء الجغرافي لمنطقة الساحل، وروابط إنسانية وتاريخية، فضلًا عن أهداف مشتركة، وفي مقدمتها السيادة والاستقلال والتحرر من الإمبريالية.

كما نواجه تهديدًا مشتركًا يتمثل في الإرهاب. وفي تقديري، فإن بعض الشركاء الآخرين يعطون الأولوية لمصالحهم الخاصة. وهذا لا يعني بالضرورة ضرورة قطع العلاقات معهم، لكنني أفضل، بفارق كبير، تعزيز التعاون العسكري والاقتصادي مع الجزائر على التعاون مع روسيا وإيران وتركيا والولايات المتحدة وفرنسا وغيرها من القوى.

فالجزائر تتبنى رؤية ذات توجه وحدوي إفريقي، ولم تتعاون، بحسب تقديري، مع قوى معادية بهدف زعزعة استقرار النيجر. بل أسهمت، على العكس من ذلك، في جهود إحلال السلام والاستقرار في بلادنا، ولا سيما من خلال دورها في اتفاقات السلام المبرمة مع الحركات المسلحة.

وأعتقد أن شريحة واسعة من الشعب النيجري تتبنى الرؤية نفسها، وأن هذا التأييد الشعبي كان أحد العوامل التي دفعت السلطات النيجرية إلى تبني هذا التوجه المسؤول.

السؤال: كيف تحللون مصادقة البرلمان الجزائري على إرسال وحدات عسكرية إلى النيجر؟ وهل يعكس هذا القرار رغبة الجزائر في الاضطلاع بمسؤوليات أكبر في مجال الأمن الإقليمي؟

الحسن أغ إنتينيكار: في تقديري، تعكس مصادقة البرلمان الجزائري، قبل كل شيء، احترام الجزائر لقوانينها وإجراءاتها الدستورية. فهي خطوة مؤسساتية تتيح تأطير أي قرار يتعلق بانتشار عسكري محتمل، بما يضمن احترام التشريعات الوطنية.

وأرى أن هذا النهج مهم، لأنه يساعد على تجنب الأخطاء التي ارتكبتها بعض القوى الأجنبية، ولا سيما فرنسا والولايات المتحدة، خلال تدخلاتها السابقة.

وأعتبر أن احترام الإطار الدستوري والمؤسسات الوطنية يمثل عنصرًا أساسيًا لبناء تعاون أمني موثوق ومسؤول، يحترم سيادة الدول المعنية.

السؤال: إلى أي مدى يعكس الموقف الجزائري تمسك الجزائر بأمن النيجر واستقرارها، باعتبارهما مرتبطين ارتباطًا وثيقًا بالأمن القومي للبلدين؟

الحسن أغ إنتينيكار: تدرك الجزائر تمامًا أن أمن النيجر يرتبط ارتباطًا وثيقًا بأمنها. فإذا تعرضت النيجر لزعزعة الاستقرار على يد قوى معادية، فلن تكون الجزائر بمنأى عن تداعيات ذلك، بالنظر إلى التقارب الجغرافي والترابط بين التهديدات الأمنية في المنطقة.

وفي تقديري، عكست طريقة تعامل الجزائر مع أحداث 28 و29 أغسطس 2026 هذا الانشغال. ووفقًا للمعلومات التي أشير إليها، فإن الجزائر نشرت خمس طائرات مقاتلة استجابة لطلب السلطات النيجرية.

وأرى في ذلك مؤشرًا على التضامن، وتجسيدًا لفهم مشترك لطبيعة التحديات الأمنية. فاستقرار النيجر لا يهم نيامي وحدها، بل يسهم أيضًا في تعزيز أمن محيطها الإقليمي في منطقة الساحل.

السؤال: في ظل التحديات الأمنية التي تواجه منطقة الساحل، كيف يمكن للخبرة الجزائرية في مكافحة الإرهاب وتأمين الحدود أن تسهم في تعزيز قدرات الجيش النيجري؟

الحسن أغ إنتينيكار: تتمثل المساهمة الأولى في تعزيز تأمين الحدود ومنع الجماعات المسلحة من اتخاذ المناطق الحدودية للدول الساحلية ملاذات آمنة لها.

وأذكّر بأن الجزائر واجهت بدورها خطر الإرهاب، وتمتلك خبرة مهمة في هذا المجال. ويمكن لهذه الخبرة أن تساعد دول الساحل على فهم التهديدات بصورة أفضل، ووضع استجابات تتناسب مع خصوصيات المنطقة وواقعها.

كما يمكن للجزائر أن تسهم في تبادل المعلومات الاستخباراتية، وتدريب قوات الدفاع والأمن، وتعزيز القدرات العملياتية. وهي مجالات يمكن أن يحقق فيها التعاون بين بلداننا قيمة مضافة حقيقية.

وفي رأيي، يشكل التعاون الوثيق القائم على الثقة واحترام السيادة الوطنية أحد المسارات الواعدة لمكافحة الإرهاب بصورة مستدامة.

السؤال: ماذا تقولون لمن يبدي تحفظات بشأن الدور الأمني للجزائر، في وقت يستند فيه التعاون بين البلدين إلى التقارب الجغرافي والمصالح المشتركة واحترام السيادة الوطنية؟

الحسن أغ إنتينيكار: أعتقد أن دور الجزائر ينبغي تقييمه في ضوء تاريخها وموقعها الجغرافي وطبيعة نهجها في علاقاتها مع الدول المجاورة.

فالجزائر دولة معنية مباشرة بأمن منطقة الساحل، ولذلك فإن من مصلحتها دعم استقرار جيرانها وتشجيع الحلول التي تتيح لدول المنطقة الحفاظ على استقلالها وسيادتها.

وبالنسبة إليّ، ينبغي تقييم التعاون مع الجزائر استنادًا إلى الممارسات الفعلية والحوار والنتائج المحققة، بدلًا من الانطلاق من المخاوف المسبقة أو الاعتبارات المرتبطة بالتنافس الدولي.

تحتاج النيجر إلى شركاء يفهمون واقعها ويسهمون في تعزيز قدراتها الوطنية، وأرى أن الجزائر قادرة على أداء هذا الدور.

السؤال: هل تعتقدون أن تعزيز الشراكة الجزائرية النيجرية يمكن أن يشكل أساسًا متينًا لاستقرار منطقة الساحل، بعيدًا عن التنافس والصراعات على النفوذ الدولي؟

الحسن أغ إنتينيكار: نعم، أرى أن تعزيز هذه الشراكة يمكن أن يشكل عاملًا مهمًا لاستقرار منطقة الساحل برمتها.

فالجزائر والنيجر تتقاسمان مصالح استراتيجية تتجاوز المجال العسكري وحده، وهما بحاجة إلى تعاون مستدام في المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية والإنسانية.

ولتحقيق استقرار حقيقي، ينبغي لدول المنطقة الاعتماد على قدراتها الذاتية، والاستفادة في الوقت نفسه من إمكانات الدول الشقيقة والمجاورة.

وأعتقد أن تعميق التقارب بين الجزائر ونيامي يمكن أن يسهم في ترسيخ هذه الديناميكية، وتعزيز مقاربة إقليمية تقوم على التشاور والتضامن وتقاسم المسؤولية.

السؤال: كيف ينظر الشعب النيجري إلى الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، وإلى نهجه القائم على التعاون وحسن الجوار واحترام سيادة النيجر؟ وإلى أي مدى يحظى هذا النهج بالتقدير لدى النيجريين؟

في حوار حصري لبوابة الجزائر من النيجر الحسن أغ إنتينيكار: “يجب على دول الساحل اعتماد عملة موحدة مع الجزائر”

الحسن أغ إنتينيكار: أعتقد أن شريحة واسعة من الشعب النيجري ترى في الرئيس عبد المجيد تبون قائدًا يمكن أن يسهم في تعزيز سيادة دول تحالف دول الساحل واستقرارها، ولا سيما النيجر.

فالجزائر تمثل، بالنسبة إلى كثير من النيجريين، شريكًا إفريقيًا قريبًا يمكن بناء علاقات معه على أساس الاحترام والتضامن والدفاع عن المصالح المشتركة.

وتستند الثقة بالجزائر ورئيسها، في تقديري، إلى النظرة التي ترى في هذا التعاون نهجًا يأخذ في الحسبان واقع المنطقة وحق الشعوب في تقرير مستقبلها بنفسها.

وأعتقد أن هذا النهج يحظى بتقدير عدد كبير من النيجريين، الذين يتطلعون إلى مزيد من التطور في العلاقات بين بلدينا.

السؤال: تتجه الجزائر والنيجر إلى تعزيز تعاونهما من خلال مشاريع استراتيجية كبرى في مجالات الطاقة والنقل والبنية التحتية. ما الانعكاسات الملموسة التي يمكن أن تتركها هذه المشاريع على حياة المواطنين النيجريين، خصوصًا في مجالات التنمية وخلق فرص العمل والتكامل الاقتصادي الإقليمي؟

الحسن أغ إنتينيكار: أنا مقتنع بأن هذه المشاريع يمكن أن تحقق نتائج إيجابية مهمة، شريطة تنفيذها بنجاح واستجابتها للاحتياجات الحقيقية للسكان.

فتطوير البنية التحتية وقطاع الطاقة وشبكات النقل من شأنه أن يعزز المبادلات التجارية، ويحسن الوصول إلى الخدمات، ويوفر فرص عمل، ويدعم الروابط الاقتصادية بين النيجر والجزائر.

وتنسجم هذه المبادرات، في تقديري، مع تطلعات شريحة واسعة من الشعب النيجري، الذي يتطلع إلى مشاريع هيكلية قادرة على تحسين ظروف معيشته بصورة مستدامة.

كما أتمنى أن يتخذ البلدان خطوات عملية لتسهيل تنقل مواطنيهما. وسيكون إلغاء التأشيرات بين الجزائر والنيجر خطوة مهمة من شأنها تعزيز التبادل الإنساني والتجاري والثقافي، وتقريب الشعبين أحدهما من الآخر.

السؤال: تشهد منطقة الساحل تصاعدًا في حدة التنافس الإقليمي والدولي، في ظل اتهامات بالتدخل في الشؤون الداخلية لبعض الدول ودعم جماعات مسلحة. كيف تحللون هذه التطورات؟ وما المخاطر التي قد تترتب عليها بالنسبة إلى أمن النيجر واستقرار المنطقة، خصوصًا في ظل الترابط الوثيق بين أمن الساحل والأمن القومي الجزائري؟

الحسن أغ إنتينيكار: أرى أن وحدة الشعوب تشكل أحد أهم الحواجز في مواجهة محاولات زعزعة الاستقرار. فالشعب الموحد، والواعي بمصالحه، والقادر على الثقة بمؤسساته، يمتلك قدرة أكبر على مواجهة التهديدات.

غير أن ذلك يتطلب إعطاء الأولوية للشفافية والحوار والتواصل بين الحكومات والشعوب. فهذه المبادئ أساسية لتجنب تحول الشائعات والتضليل والتلاعب بالمعلومات إلى عوامل تضعف العلاقات بين دول المنطقة.

وأرى كذلك أن الجزائر والنيجر مطالبتان بالحفاظ على حوار مستمر وتعزيز تعاونهما، بهدف الوقاية من الأزمات والاستجابة بفعالية للتحديات المشتركة.

إن استقرار منطقة الساحل يتطلب مسؤولية جماعية وإرادة سياسية للحفاظ على وحدة الشعوب وتعزيز الثقة فيما بينها.

السؤال: ما الرسالة التي تودون توجيهها إلى القيادتين الجزائرية والنيجرية بشأن ضرورة تجاوز التقارب السياسي الحالي، وبناء شراكة أكثر عمقًا في المجالين الأمني والاقتصادي؟

الحسن أغ إنتينيكار: رسالتي إلى السلطات الجزائرية والنيجرية بسيطة: ينبغي أن تتحلى بالوضوح والإخلاص والصدق، وأن تجعل مصالح شعوبها في صلب قراراتها.

وأدعوها إلى التفكير في آليات أكثر طموحًا للتكامل الاقتصادي، ولا سيما إمكانية تعزيز التعاون النقدي بين الجزائر ودول تحالف دول الساحل.

وعلى المستوى الشخصي، أتمنى أن يصل هذا التفكير إلى دراسة إمكانية إنشاء عملة موحدة، أو، في الحد الأدنى، وضع آليات تسمح بتوسيع استخدام العملة الجزائرية في المبادلات التجارية بين بلداننا. ومن الطبيعي أن يتطلب هذا التوجه دراسات اقتصادية ومالية ومؤسساتية معمقة.

والهدف من ذلك هو تعزيز سيادتنا النقدية، وتسهيل المبادلات التجارية، والحد من التبعيات الموروثة عن الماضي، ولا سيما تلك المرتبطة بالفرنك الإفريقي، الذي أعتبره أحد العوامل التي أسهمت في الصعوبات التنموية التي تواجه بلداننا.

وأتمنى، في الختام، أن تمنح الجزائر والنيجر تعاونَهما دفعة جديدة، من خلال تحويل التقارب الجغرافي بينهما إلى ميزة استراتيجية حقيقية، فمنطقتنا بحاجة إلى شراكات مستدامة قادرة على تحقيق نتائج ملموسة لصالح السكان، وبناء مستقبل قائم على السلام والسيادة والتنمية المشتركة.

شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

إيكونوميست
شارك المقال

شراكة مرتقبة بين مجمع صيدال وشركة «ميلتيني بيوتيك» الألمانية لتوطين العلاج الخلوي و إنتاج علاجات مبتكرة

شراكة مرتقبة بين مجمع صيدال وشركة «ميلتيني بيوتيك» الألمانية لتوطين العلاج الخلوي و إنتاج علاجات مبتكرة

بوابة الجزائر الإخبارية: تتجه الجزائر نحو تعزيز تعاونها الصناعي والعلمي مع ألمانيا في مجال الصناعات الصيدلانية، من خلال بحث إقامة شراكة استراتيجية لإنتاج علاجات مبتكرة وتطوير تقنيات العلاج الخلوي، في خطوة تستهدف تعزيز القدرات الوطنية وتقليص الاعتماد على العلاج في الخارج.

وفي هذا الإطار، يقوم وزير الصناعة الصيدلانية، وسيم قويدري، بزيارة عمل إلى مدينة بيرغيش غلادباخ الألمانية، خلال الفترة الممتدة من 26 إلى 30 أكتوبر 2026، على رأس وفد يضم الرئيس المدير العام لمجمع صيدال، يونس بوعرارة، وعددًا من إطارات المجمع، وذلك بدعوة من المدير العام لشركة «ميلتيني بيوتيك» (Miltenyi Biotec)، بوريس ستوفل.

شراكة مرتقبة بين مجمع صيدال وشركة «ميلتيني بيوتيك» الألمانية لتوطين العلاج الخلوي و إنتاج علاجات مبتكرة

و نقلًا عن بيان وزارة الصناعة الصيدلانية، تمحورت المحادثات التي جرت بمقر الشركة الألمانية حول آفاق تطوير العلاج بالخلايا الجذعية والعلاج الخلوي في الجزائر، باعتبارهما من المجالات الطبية المتقدمة التي تفتح إمكانات علاجية جديدة أمام المرضى المصابين ببعض أنواع السرطان وأمراض مستعصية أخرى.

وتسعى الجزائر، من خلال هذه المباحثات، إلى استكشاف فرص الاستفادة من الخبرة الألمانية في مجال التكنولوجيا الحيوية، والعمل على تهيئة الظروف اللازمة لتطوير هذه العلاجات محليًا، خصوصًا في ظل محدودية الوصول إليها وارتفاع تكلفتها بالنسبة إلى عدد من المرضى و تتمثل إحدى الأولويات المطروحة في بناء شراكة صناعية وعلمية مستدامة تتجاوز مجرد اقتناء المعدات والتكنولوجيات الحديثة، لتشمل نقل المعرفة والخبرات وتكوين الكفاءات الجزائرية وتطوير القدرات الإنتاجية الوطنية.

وفي هذا السياق، شدد الوزير وسيم قويدري على أهمية توطين العلاجات المبتكرة وتقليص تكاليفها، بما يساهم في تحسين التكفل بالمرضى وتعزيز السيادة الصحية للبلاد.

كما تندرج هذه الخطوة ضمن توجه أوسع يرمي إلى تطوير الصناعة الصيدلانية الجزائرية وتعزيز قدرتها على مواكبة التحولات التي يشهدها مجال التكنولوجيا الحيوية، مع إمكانية توسيع التعاون مستقبلًا نحو أسواق إفريقية وشرق أوسطية.

من جهته، استعرض الرئيس المدير العام لمجمع صيدال، يونس بوعرارة، الإمكانات الصناعية والخبرات التي يتوفر عليها المجمع العمومي، إلى جانب فرص مساهمته في تطوير مشاريع إنتاجية تستفيد من التكنولوجيات الحيوية المتقدمة.

وشملت الزيارة الاطلاع على منشآت الإنتاج التابعة لشركة «ميلتيني بيوتيك»، والتعرف على إمكاناتها التقنية وخبراتها في مجال العلاج الخلوي، فضلًا عن بحث فرص التعاون في نقل التكنولوجيا والتكوين المتخصص وتطوير الكفاءات الوطنية.

شراكة مرتقبة بين مجمع صيدال وشركة «ميلتيني بيوتيك» الألمانية لتوطين العلاج الخلوي و إنتاج علاجات مبتكرة

ولا يقتصر التوجه المطروح على التعاون الجزائري الألماني، إذ تأتي الشراكة المرتقبة لتكمل التعاون القائم مع معهد كارولينسكا السويدي، أحد المؤسسات المعروفة في مجال البحث الطبي مما يتيح إمكانية الربط بين الخبرة الصناعية والتكنولوجية الألمانية، والبحث العلمي السويدي، والكفاءات الجزائرية، بما يدعم التكوين والبحث المشترك وتطوير القدرات الوطنية.

ويُنتظر أن يشكل هذا التعاون، في حال تجسيده في مشاريع عملية، فرصة لتعزيز التكامل بين القدرات الصناعية الجزائرية والخبرة الألمانية في مجال العلاجات المتقدمة.

#الجزائر و ألمانيا
شارك المقال
الكاتب(ة)
صغير يسرى
طالع مقالاتي