بوابة الجزائر الإخبارية : أثار الجدل المتصاعد بشأن منع ارتداء النقاب داخل جامعات إماراتية تساؤلات محرجة حول حدود الحريات الشخصية داخل المؤسسات التعليمية، بعدما تحدثت شكاوى متداولة عن منع طالبات من دخول الحرم الجامعي بسبب لباسهن، في قضية وضعت شعارات التسامح والانفتاح في مواجهة اختبار جديد
هذا و تداول مستخدمون على مواقع التواصل الاجتماعي شكاوى تفيد بإبلاغ طالبات في جامعة زايد وجامعة الإمارات بأن ارتداء النقاب غير مسموح به، وسط حديث عن احتجاج بعض الطالبات وتفكير أخريات في الانسحاب من الدراسة. و لم يصدر توضيح رسمي عن الجامعتين أو وزارة التعليم العالي الإماراتية بشأن ما جرى.

التسامح أمام اختبار الحريات
ولم يتوقف الجدل عند حدود الزي الجامعي، بل امتد إلى طبيعة العلاقة بين سياسات الانفتاح الاجتماعي وحق المرأة في اختيار مظهرها، إذ رأى منتقدون أن منع طالبة من متابعة دراستها بسبب نقابها، يطرح تساؤلات جدية بشأن مدى احترام الاختيارات الشخصية والدينية داخل الجامعة.
وفي هذا السياق، انتقد مغرد إماراتي يُدعى حسين الشحي ما وصفه بالتضييق على المرأة بسبب لباسها، معتبراً أن التسامح لا ينبغي أن يكون انتقائياً، وأن احترام الحريات يفقد معناه عندما يُسمح للمرأة باختيار لباس معين ويُضيّق عليها بسبب اختيار آخر.
بين حرية اللباس وضوابط الجامعة
في المقابل، يفتح الجدل نقاشاً حول صلاحيات المؤسسات الجامعية في وضع ضوابط تتعلق باللباس ومتطلبات التحقق من الهوية، خصوصاً في الحالات التي تستدعي التأكد من شخصية الطالبة أو الالتزام بإجراءات أمنية وإدارية محددة.
غير أن تنظيم هذه الإجراءات يختلف عن فرض حظر شامل على لباس ديني؛ فالحاجة إلى التحقق من الهوية لا تعني بالضرورة منع النقاب طوال فترة الدراسة، كما أن أي قيود من هذا النوع تستدعي توضيح أساسها الرسمي ونطاق تطبيقها ومدى تناسبها مع الحقوق الفردية.
وتكمن حساسية القضية في احتمال وضع الطالبات أمام خيار صعب بين الالتزام بقناعاتهن الشخصية ومواصلة تعليمهن، وهو ما يجعل الشفافية في إعلان اللوائح وتفسير أسبابها أمراً أساسياً لتجنب تحول الإجراءات الجامعية إلى أزمة اجتماعية.
ومن أكثر النقاط إثارة للجدل ما ورد في الشكاوى المتداولة بشأن اضطرار بعض الطالبات إلى التفكير في الانسحاب من الدراسة أو البقاء في المنزل، احتجاجاً على ما قيل إنه منع للنقاب.
كما أن توقيت الإجراء المزعوم، بعد انطلاق الدراسة، أثار انتقادات بشأن ضرورة الإعلان المسبق عن أي تغييرات في اللوائح الجامعية، بما يسمح للطلبة وأوليائهم بفهم القواعد المعتمدة واتخاذ قراراتهم على أساس واضح.

















