الثلاثاء, 27 أكتوبر 2026 • 04:45 بتوقيت الجزائر
بوابة الجزائر
غرفة الأخبار
استثمارات الظلام: كيف تبني الإمارات نفوذها الإعلامي المشبوه؟ (مقال رأي) الجزائر تقطع الطريق أمام دعاة الانقسام في الساحل! (مقال رأي ) النيجر‬ تتهم تشاد‬ وفرنسا‬ بشن غارة بمسيرة أسفرت عن مقتل مدنيين! هاري كين يتوج بالكرة الذهبية 2026 في لندن.. وإبراهيم مازة في قائمة أفضل لاعب شاب في العالم أحلام أمريكا وإسرائيل في إسقاط النظام الإيراني تتبخر! (مقال رأي) شراكة مرتقبة بين مجمع صيدال وشركة «ميلتيني بيوتيك» الألمانية لتوطين العلاج الخلوي و إنتاج علاجات مبتكرة مجلس الأمن الدولي وازدواجية المعايير في قضية الصحراء الغربية (مقال رأي) عودة مبدأ تقرير المصير والتراجع عن حصرية “الحكم الذاتي” في مسودة مشروع قرار في الصحراء الغربية البوليساريو تفتح جبهة قضائية ضد «رايان إير» بسبب رحلاتها إلى الداخلة حفتر يلعب بالنار على الحدود الليبية المصرية.. اتفاق تركي ليبي مشبوه وكرسي الرئاسة كلمة السر!
شارك المقال

استثمارات الظلام: كيف تبني الإمارات نفوذها الإعلامي المشبوه؟ (مقال رأي)

• الكاتب(ة): سارة معمري • 0 تعليق • 1 مشاهدة
استثمارات الظلام: كيف تبني الإمارات نفوذها الإعلامي المشبوه؟ (مقال رأي)

مقال رأي بقلم إسماعيل مليلي كاتب وإعلامي جزائري

بوابة الجزائر الإخبارية: عندما تقدّمت مجموعة استثمارية لشراء صحيفة التلغراف البريطانية في خريف 2023، لم يكن الاسم المعلن مألوفا للكثيرين، شركة الاستثمارات الإعلامية الدولية IMI، بدى المشتري كيانا مستقلا، مدفوعا بمنطق السوق والربح التجاري، لكن لم تمضي بضعة أشهر حتى اتضح أن وراء هذا الاسم الجديد شبكة من العلاقات تربطه مباشرة بدوائر صنع القرار في أبوظبي، وتحديدا بشخص نائب رئيس الدولة منصور بن زايد، لم تكن تلك مجرد صفقة تجارية من صفقات ابو ظبي المشبوهة، بل كانت حلقة في سلسلة من التحركات التي امتدت من لندن إلى باريس فنيويورك، تدار بأسماء خاصة، وتُمول بمليارات الدولارات، وتسعى وفقا لما تكشفه البيانات إلى إعادة تشكيل الرأي العام في الدول الأكثر تأثيرا في العالم، بما ينسجم مع رؤية الإمارات السياسية، ومصالحها في المنطقة وخارجها.

استثمارات الظلام: كيف تبني الإمارات نفوذها الإعلامي المشبوه؟ (مقال رأي)
إسماعيل مليلي كاتب وإعلامي جزائري

خلال أقل من عقد، ضخت الإمارات ما يزيد على مليار ونصف المليار دولار في صفقات استحواذ، ومساهمات إعلامية في الغرب وحده، أعلن عن جانب منها، وبقي جانب آخر طيّ الكتمان، تنفذ جميعها عبر واجهات استثمارية لا تُظهر صلة مباشرة بحكومة أبوظبي، ما يمنحها غطاء من الاستقلالية ظاهريا، بينما تختفي الأهداف الرئيسية الاستراتيجية التي تتجاوز مبدأ الربح المادي بكثير. ففي مايو 2024، أتمت (ريدبيرد آي إم آي) المشروع المشترك بين (آي إم آي) وصندوق أمريكي، استحواذها على شركة أول ثري ميديا (All 3 Media) البريطانية للإنتاج بقيمة 1.15 مليار جنيه إسترليني، وفقا لبيان رسمي صادر عن الطرفين، ثم في مارس 2026، أعلن عن اندماجها مع مجموعة بانيهاي العالمية (BanijayGroup)، لإنشاء كيان تقدر قيمته بنحو ثمانية مليارات دولار، ليصبح بذلك أكبر شركة إنتاج مستقل للمحتوى خارج الولايات المتحدة، وفقا لما نشرته مجلة سكرين ديلي، ولم يظهر في أي من هاتين الصفقتين اسم حكومة الإمارات بشكل مباشر، بل جاءت الأسماء بصفات شركات استثمار خاصة، رغم أن (آي إم آي) نفسها مملوكة لجهات مرتبطة بدائرة الحكم في أبوظبي، كما أكد تقارير مرصد الإعلام الحكومي في بروكسل.

استثمارات الظلام: كيف تبني الإمارات نفوذها الإعلامي المشبوه؟ (مقال رأي)

قبل ذلك، وفي عام 2018، دخلت الجهة نفسها كشريك في شبكة يورونيوز الفرنسية، من دون الكشف عن قيمة الحصة التي حصلت عليها، وتقدرها بعض المصادر بمبلغ يتراوح بين ثلاثين وخمسين مليون يورو، ثم في يناير 2026 ووفقا لوكالة رويترز، استكملت استحواذها الكامل على سكاي نيوز عربية، بعد شراكة استمرت أربعة عشر عاما مع المجموعة البريطانية، من دون الإعلان عن المبلغ الذي دفع لشراء الحصة المتبقية، وفي كل مرة كان الاسم التجاري هو الظاهر، والصلة بالدولة غامضة.

أمام هذا التوسّع المتسارع، يبرز سؤالا محوريا: هل هذه الاستثمارات تهدف للربح المادي فقط، أم أن وراءها غاية أعمق تتجاوز العوائد المادية؟

استثمارات الظلام: كيف تبني الإمارات نفوذها الإعلامي المشبوه؟ (مقال رأي)

تقول المؤشرات أن ما ينفق لا يتناسب غالبا مع ما يتم تحقيقه من أرباح مباشرة، فالشركات التي تم الاستحواذ عليها لا تزال في مرحلة التأسيس والنمو، ومن المتوقع أن تمضي ما بين ثلاث إلى خمس سنوات قبل أن تدر عائدات واضحة، وفقا لمحللين ماليين، بينما تستمر التدفقات المالية دون انقطاع، وهذا النمط من الإنفاق يدفع للقول بأن الهدف الأساسي ليس الربح المادي في المقام الأول، بل هو الحصول على منصات تمنح صانعي القرار في أبوظبي صوتا مسموعا في العواصم التي تصنع القرارات والسياسات العالمية.

لقد ارتقت الإمارات في مؤشر براند فاينانس للقوة الناعمة من المرتبة السابعة عشرة عام 2022 إلى المرتبة العاشرة عالميا في تقرير فبراير 2026، لكن هذا الاستقرار قد يكون مؤقتا، فاستمرار تورط الإمارات في أزمات متعددة قد يخلق تناقضا يصعب إخفاؤه في السنوات القادمة، ولم يكن هذا التقدم نابعا من جاذبية ثقافية أو تاريخية عميقة، بقدر ما كان نتيجة استثمار مالي مباشر، استحوذت من خلاله على مساحات بث، ومواقع نفوذ في قلب المشهد الإعلامي الغربي، لتعرض من خلالها سردية تُصور الإمارات كمركز للاستقرار والانفتاح، ووطرفا فاعلا في معالجة القضايا الإقليمية -بما يتناسب مع مواقف أبوظبي-، سواء في الخلافات مع دول الجوار، أو في الملفات العربية والإقليمية بشكل عام. وفي السياق الإقليمي، يبدو أن لهذا الحضور الإعلامي دورا أبعد من مجرد تحسين الصورة، إذ يأتي متزامنا مع سياسات خارجية نشطة، ومحاولات بسط نفوذ في مناطق مختلفة من الشرق الأوسط وأفريقيا. ويعتبر امتلاك منصات قادرة على الوصول إلى ملايين المشاهدين في فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة أداة قوية لتشكيل مواقف الرأي العام الغربي تجاه النزاعات والتحولات في المنطقة، فالإمارات تحرص على أن لا يعرض إلا ما يخدم توجهاتها، وتُغفل تُقلل من شأن ما يخالفها، وهنا تبرز المخاوف من أن تستخدم هذه المنصات ليس فقط للدفاع عن سياسات الإمارات، بل للتأثير في نظرة الغرب نحو الدول الأخرى، بما يسهّل التدخل في شؤونها أو زعزعة استقرارها حين تقتضي المصالح ذلك، وقد عبر صحفيون وموظفون في بعض هذه المنصات عن قلقهم المتزايد إزاء الضغوط التي تمارس على المحتوى التحريري، ليتوافق مع خطوط عامة لا تُكتب صراحة، لكنها تُفهم ضمنا خلال الاجتماعات اليومية مع الصحفيين والمحررين. ففي يورونيوز، طالبت النقابة مرارا بضمانات مكتوبة بعدم التدخل في الشؤون التحريرية، بعد تبني القناة برامج وصفت بأنها ممولة، عن دول خليجية، وفقا لبيان النقابة في نوفمبر 2025. وفي بريطانيا، اعتبر أعضاء في مجلس اللوردات أن محاولة شراء التلغراف تمثل خطرا على استقلال الإعلام الوطني، محذرين من أن المال الخارجي لا يعطى مجانا، وإنما هو ضريبة تسترجع لاحقا من خلال التأثير في الأراء العامة والقرارات السيادية، وما يزيد خطورة هذا المسار، هو أن معظم الصفقات التي تقوم بها أبو ظبي، تُنفذ عبر شركات مسجلة في مناطق لا تفرض إفصاحا صارما عن هويات الممولين الحقيقيين، مما يجعل تتبع مسارات الأموال أمرا بالغ الصعوبة، حتى للجهات الرقابية نفسها.

(آي إم آي) شركة خاصة غير ملزمة بنشر ميزانيتها، ولا أحد يعرف بدقةٍ حجم ما أنفقته، أو مصدر تدفقاتها المالية، وكما يقول محللون متخصصون، أن هذا الغموض المتعمد، ليس مجرد تقنية قانونية فحسب، بل هو غطاء يسمح لجهات في الدولة بتوجيه دفة الاستثمار الإعلامي دون أن تظهر بصمتها مباشرة، فإذا ما أثمرت الصفقة، كان العائد المادي والمعنوي للشركة الخاصة، وإذا ما أثارت الجدل، يعزى الأمر إلى أنه مسعى تجاريا لا علاقة له بالسياسة، لكن الحقيقة التي لا يمكن إخفاؤها هي أن هذه الشبكة من الأسماء المستعارة والواجهات المتداخلة، والتي تشكل في مجملها قوة ناعمة لا تملكها دولة أخرى بحجم الإمارات، فكل استثمار جديد، وكل حصة تُشترى، وكل قناة تُؤسس، هو خط إضافي في خريطة نفوذ تمتد لتشكل الرأي العام حيث يتخذ القرار، ولترسم صورة للمنطقة كما تراها أبوظبي، وليس كما هي عليه بالفعل.

لقد انتهجت الإمارات استراتيجية واضحة المعالم، فهي لا تدير الإعلام الدولي من الخارج كما تفعل الدول الأخرى، بل تشتري جزءا منه، ثم تدمجه في نسيجها الاستراتيجي بأسماء لا تثير الريبة، وما زالت الحلقات تُضاف واحدة تلو الأخرى، في ظل غياب رقابة فعالة أو إفصاح حقيقي، ليبقى السؤال الأكبر؛ إلى أي مدى سيسمح العالم لهذه الخيوط الخفية بأن تعيد نسج سرديته الواقعية وعرضه للعالم بعيون اماراتية!

نعلم جميعا أن الامارات دعمت أطرافا عسكرية وسياسية متنافسة، وغذّت الانقسام عبر تحالفات متغيرة، بدعوى مواجهة التطرف أو حفظ الاستقرار، بينما الهدف الحقيقي كان تأمين موطئ قدم استراتيجي على الساحل المتوسطي، والتحكم في مسارات النفط والغاز والطرق التجارية التي تربط إفريقيا بأوروبا، ففي السودان، تدخلت مبكرا في مرحلة ما بعد تغيير النظام، وراهنت على قوى عسكرية بعينها، وساهمت في إضعاف المسارات المدنية والانتقالية، لتبقى السودان في حالة هشاشة دائمة، تُمكن أبوظبي من التحكم بثرواته وموقعه الجغرافي، وتمنع قيام نظام قوي ينافسها على سيادة البحر الأحمر. أما في اليمن، فقد انخرطت ابو ظبي ضمن تحالفات عدة، ثم انفردت بدعم فصائل في الجنوب والشرق، وفرضت نفوذا على الموانئ والممرات المائية الحيوية، فالمصلحة الحقيقية لم تكن إعادة شرعية، أو مواجهة جماعات مسلحة، بقدر ما كانت ضمان السيطرة على مضيق باب المندب، أحد أهم شرايين الملاحة الدولية، ومنع أي قوة إقليمية أخرى من السيطرة عليه. وفي إفريقيا، امتدت الاستثمارات الاماراتية لتقترن بشراكات اقتصادية وعسكرية ظاهرها بناء موانئ ومشاريع تنموية، وباطنها السيطرة على مصادر المعادن والطاقة، وتثبيت وجود عسكري خفي يمنح الإمارات حق التدخل في أي لحظة لحماية خطوطها الاقتصادية ومصالحها، وحتى في المغرب، تراوح الموقف بين دعم وتقارب وتحالفات مزيفة، حيث وُطفت العلاقات لتحقيق نفوذ في منطقة المغرب العربي، وللتأثير في ملفات الخلاف الإقليمي بما يخدم رؤية أبوظبي للمنطقة.

إن السبب الجوهري إذا وراء كل الاستثمارات الاماراتية، سواء ما يُبذل في الإعلام أو ما يُنفذ على الأرض، لا يقتصر على جمع ثروة أو تحسين صورة، بل هو سعي ممنهج لفرض نموذج نفوذ جديد، نموذج لا تقوم فيه أي منطقة على نظام قوي ومستقر ذو سيادة، بل على كيانات هشة، منقسمة، تُدار من الخارج عبر أدوات محلية تُمول وتُوجه، لتصبح الإمارات بذلك هي اللاعب الرئيسي، وسيدة القرار والخيار في مساحات شاسعة، تمتد من سواحل المتوسط إلى أعماق القارة الإفريقية، وبوابات البحر الأحمر، وهنا تبرز خطورة ما يُبثّ عبر تلك المنصات الإعلامية التي تمتلك الامارات أغلبها، فهي لا تُخبر المشاهد بما يجري حقا، بل تُعيد صياغة الوقائع لتُصور هذا التدخل المدمر بأنه مسعى امارتيا للاستقرار والتنمية.

#الإمارات#بن زايد
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الشرق الأوسط
شارك المقال

أحلام أمريكا وإسرائيل في إسقاط النظام الإيراني تتبخر! (مقال رأي)

أحلام أمريكا وإسرائيل في إسقاط النظام الإيراني تتبخر! (مقال رأي)

مقال رأي بقلم : ناصر كنعاني جافي سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية بالجزائر

بوابة الجزائر الإخبارية : مع الهجوم العسكري العدواني والإجرامي من قبل الولايات المتحدة الامريكية والکیان الصهيوني على الجمهورية الإسلامية الايرانية، وبرغم الخسائر المعنوية والمادية البالغة، إلا أن إيران ظهرت أكثر اقتداراً من أي وقت مضى.

أحلام أمريكا وإسرائيل في إسقاط النظام الإيراني تتبخر! (مقال رأي)
ناصر كنعاني جافي سفير إيران بالجزائر

لقد ثبت بطلان حلم إسقاط نظام الجمهورية الإسلامية في إيران، واتضح أن إيران قوة حضارية راسخة، وأن نظام الجمهورية الإسلامية نظام شعبي قائم على دعم ورأي الشعب. حيث أظهر الجيش الإيراني قوته أمام الأعداء، وازدهرت الصناعة والتكنولوجيا العسكرية الايرانية أكثر من السابق.

أحلام أمريكا وإسرائيل في إسقاط النظام الإيراني تتبخر! (مقال رأي)

واليوم، في مرحلة الحرب الاقتصادية، انهار حلم وزير الاقتصاد الأمريكي الذي ادعى أن إيران ستستسلم خلال أسبوعين عبر الحصار والطرد الاقتصادي، وكان يسعى لتعويض فشل وزير الحرب الأمريكي في المعركة العسكرية.

إيران لن تدافع فقط بقوة ضد أي مغامرة عسكرية جديدة وتُعاقب المعتدين، بل ستحوّل أيضاً تهديد الحصار والطرد الاقتصادي إلى فرصة للقفز بالاقتصاد والتجارة الخارجية.

أحلام أمريكا وإسرائيل في إسقاط النظام الإيراني تتبخر! (مقال رأي)

إيران لا تطلب الحرب، لكنها لن تتنازل عن حقوقها المشروعة والقانونية. إن احترام الحقوق القانونية والطبيعية للشعوب واحترام القانون الدولي سيجعل العالم مكاناً أفضل لجميع الدول والشعوب. إذ تؤمن إيران بالأمن الجماعي في المنطقة، وتلتزم بأمن جيرانها، وترى أن التعاون الجماعي بعيداً عن تدخل القوى الأجنبية هو الضامن لتحقيق مصالح وأمن الدول الإقليمية.

أحلام أمريكا وإسرائيل في إسقاط النظام الإيراني تتبخر! (مقال رأي)

الأمن لا يُشترى ولا يُؤمَّن بشكل انتقائي، والالتزام بمبدأ الأمن للجميع يؤدي إلى بناء أمن مستدام في المنطقة.

أمن إيران والدول العربية ليس منفصلاً عن بعضه البعض. المنطقة اليوم أكثر من أي وقت مضى بحاجة إلى وقف دوامة الحروب، والاحترام المتبادل لسيادة الدول، وإنشاء آليات فعّالة للحوار وخفض التوتر.

أحلام أمريكا وإسرائيل في إسقاط النظام الإيراني تتبخر! (مقال رأي)

ترى الجمهورية الإسلامية الإيرانية أن الأمن المستدام في الخليج الفارسي ومنطقة غرب آسيا لا يتحقق عبر فرض الإرادة العسكرية وتوسيع دائرة الصراعات، بل يعتمد على الإرادة السياسية الحقيقية لحل الخلافات عبر المسار الدبلوماسي، التزام جميع الأطراف بالقانون الدولي، وتعزيز التعاون الإقليمي والدولي.

مقال رأي لا يعبر بالضرورة عن السياسة التحريرية لبوابة الجزائر

#أمريكا#إيران
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي
الجزائر
شارك المقال

حفتر يلعب بالنار على الحدود الليبية المصرية.. اتفاق تركي ليبي مشبوه وكرسي الرئاسة كلمة السر!

حفتر يلعب بالنار على الحدود الليبية المصرية.. اتفاق تركي ليبي مشبوه وكرسي الرئاسة  كلمة السر!

بوابة الجزائر الإخبارية : تواصل عائلة المتمرد حفتر تعزيز شبكات نفوذها وعلاقاتها المشبوهة عبر تحركات مريبة على الحدود الليبية المصرية، من خلال تصديق مجلس النواب الليبي على مذكرة التفاهم البحرية مع تركيا ‏بالتزامن مع رفض كل من مصر واليونان وقبرص منذ فترة طويلة اتفاقية تعيين الحدود البحرية المبرمة بين ليبيا وتركيا، غير أن أنقرة المعروفة بدعم معسكر الغرب الليبي ،فإن تقاربها مع الشرق الليبي يطرح عديد التساؤلات حول الصفقة التي طبخت على نار هادئة.والتي يسعى من خلالها صدام نائب ما يسمى رئيس أركان الجيش الليبي،ونجل المتمرد خليفة حفتر كسب تركيا مقابل ضمان دعمها لتوليه رئاسة مجلس رئاسي تنفيذي جديد بموجب صيغة لتقاسم السلطة وضعها مسعد بولس مستشار ترامب للشؤون العربية والإفريقية،‏وذلك وفقا لما أورده موقع “المونيتور” الأمريكي

حفتر يلعب بالنار على الحدود الليبية المصرية.. اتفاق تركي ليبي مشبوه وكرسي الرئاسة  كلمة السر!

وبالنسبة لصدام حفتر، يبدو أن الحصول على موافقة مجلس النواب على الاتفاق البحري يعد شرطًا لا غنى عنه لضمان الدعم التركي، ويُعتقد أنه تعهد لأنقرة بتسوية هذه المسألة قبل أكثر من عامين.

وتشكل الاتفاقية التي جرى إقرارها الثلاثاء الماضي جزءا من نزاع ممتد منذ سنوات، بسبب مطالبات متعارضة بالسيادة على مناطق بحرية وحقوق استكشاف وتنقيب عن موارد الطاقة في شرق البحر المتوسط، وفقا لرويترز وكانت الخارجية المصرية قد أكدت رفض القاهرة القاطع للتصديق على المذكرة معتبرة أن مذكرة التفاهم البحرية بين “فايز السراج” وتركيا “باطلة بطلانا مطلقا” ومعدومة الأثر القانوني.

الارتهان وشراء الدعم الخارجي والسعي وراء الشرعية الدولية حتى لو كان على حساب مصالح الشعب الليبي ووحدتهم، بات علامة مسجلة لدى آل حفتر،الذي يواصل نسج علاقات مشبوهة مع إسرائيل واستئناف مساعي التطبيع مع الكيان، فقبل أيام كشفت مصادر ليبية لبوابة الجزائر عن وصول رومان غوفمان رئيس جهاز الموساد الإسرائيلي إلى بنغازي على متن طائرة واحدة مع طحنون بن زايد مستشار الأمن الوطني الإماراتي في رحلة خاطفة قادمة من أبوظبي ليعقد اجتماعا رباعيا حضره مدير المخابرات الخارجية المغربية ياسين المنصوري و صدام حفتر، ويبدو أن هذه التحركات المغربية الإماراتية تسعى لتعبيد الطريق نحو إعلان تطبيع آل حفتر مع إسرائيل.

وبالعودة إلى كرونولوجيا اللقاءات السرية،انطلاقا من اللقاء الذي جمع صدام حفتر بنتياهو في الإمارات مركز الصفقات القذرة إلى إبرام خالد حفتر قائد الجيش الموازي في شرق ليبيا لصفقة عسكرية مع شركة إسرائيلية لتوريد الدرونز المصنعة في المغرب من قبل إسرائيل وصولا إلى دعوة الحاخام الإسرائيلي ديفيد روزن المعروف بمواقفه الداعمة لاتفاقيات أبراهام يسعى من خلالها المعسكر الشرقي للتطبيع مع إسرائيل وبيع النفط الليبي للكيان، مقابل تسهيل الوصول إلى كرسي الرئاسة الليبية.

مفتي ليبيا الشيخ الصادق الغرياني قبل أيام فتح النار على حفتر الذي اعتبره أداة المشروع الإسرائيلي في شمال أفريقيا بتزكية من حكام أبوظبي.

وقال المفتي الليبي:”وجدوا في صدام حفتر الخنوع والخضوع وهو ينفذ أجندات أسياده حرفيا وعلى الليبيين قطع الطريق أمامه لأنه لا يحمل إلا مشروع الخراب”.

وفي تصريح مسجل سابق، نبه الغرياني من حرب طاحنة في حال نجاح ما أسماه “المشروع الامريكي الصهيوني” الذي يسعى إلى تنصيبه حاكما على ليبيا محذرا من أنه في حال استمرار “الأمريكيين واليهود في التدخل في الشأن الليبي” وتنصيب صدام حفتر لن يكون أمام الليبيين حل الا الحرب.

‏

#حفتر،ليبيا،مصر
شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

إفريقيا
شارك المقال

قطرات الاحترام حينما يكون البصق رمزاً للإجلال عند قبيلة الماساي

قطرات الاحترام حينما يكون البصق رمزاً للإجلال عند قبيلة الماساي

بوابة الجزائر الإخبارية : في قلب قارة أفريقيا الممتدة، حيث تتماوج السافانا تحت شمس لا تغيب، وتتحرك الطبيعة بإيقاع أزلي لم تمسسه حداثة العالم الحديث، تعيش قبيلة الماساي باعتبارها واحدة من أعرق السلالات وأكثرها تمسكاً بهويتها وتقاليدها. وفي هذا العالم المنعزل عن قيود الثقافة العالمية والمفاهيم الشائعة، تتكسر المعايير المعتادة لتفتح الباب أمام تقاليد قد تبدو للغريب مدعاة للدهشة والاستغراب، ولكنها تحمل في جوهرها عمقاً إنسانياً وثقافياً نابضاً بالحياة.

عندما تتحول التحية إلى طقس مقدس

إذا كان العالم قد اعتاد على المصافحة باليد أو العناق أو الانحناء كرموز للمودة والاحتفاء، فإن قبيلة الماساي تختط لنفسها مساراً فريداً ومختلفاً تماماً. فعند هذه القبيلة، تُعد أسمى درجات الترحيب والإجلال هي البصق؛ تلك الحركة التي تعتبرها معظم الثقافات الإنسانية سلوكاً غير مقبول أو إهانة بالغة، لكنها تتحول عند الماساي إلى عربون تقديس ووسيلة صادقة للتعبير عن المحبة والتمني بالخير والبركة. وحين يلتقي أفراد القبيلة في دروب السافانا أو في منازلهم التقليدية، لا يكتفون بإلقاء التحية اللفظية، بل يقوم الأطراف بالبصق على بعضهم البعض كفعل بدائي مجرد من أي ضغينة، محمل ببديهية الاحتفاء بوجود الآخر ضمن طقس لا يُمارس بعشوائية، بل يحمل صبغة من الاحترام المتبادل والمودة الخالصة التي ينشأ عليها الصغير ويوقرها الكبير.

قطرات الاحترام حينما يكون البصق رمزاً للإجلال عند قبيلة الماساي

سر المياه.. فلسفة البركة في بيئة شحيحة

كي نفهم هذا المفهوم الغريب للوهلة الأولى، يتوجب علينا الغوص في بيئة الماساي العميقة؛ إذ تعيش هذه القبيلة في أراضٍ قاحلة تعاني من شح المياه وجفاف المراعي، وفي مثل هذه الظروف القاسية تغدو الرطوبة والماء أثمن ما يملكه الإنسان على وجه الأرض. ومن هذا المنطلق، يرتبط السائل الخارج من الجسد في مخيلة الماساي بالماء والإكسير الحيوي. فعندما يبصق الشخص على أخيه أو ضيفه، فهو يقدم هبة مادية ومعنوية تعبر عن المشاركة في الحياة، وإبعاد الأرواح الشريرة باعتقاد راشخ بأن السوائل تطرد العين والحسد، إضافة إلى مباركة المستقبل وجلب الحظ السعيد والمبروك للمُترحّب به.

قطرات الاحترام حينما يكون البصق رمزاً للإجلال عند قبيلة الماساي

ولهذا، فإن البصق لا يقتصر فقط على السلام بين الأصدقاء، بل يمتد ليشمل مناسبات اجتماعية مفصلية؛ حيث يبصق كبار السن على الطفل حديث الولادة لضمان طول عمره وحمايته، ويبصق الأب على جبهة ابنته العروس قبل مغادرة منزل العائلة متمنياً لها حياة زوجية مليئة بالخصوبة والبركة، كما يتم البصق على الأيدي قبل المصافحة عند إتمام بيع الماشية لضمان نمو الثروة وبركتها.

درس في ثراء التنوع البشري

إن عادة الترحيب لدى قبيلة الماساي ليست مجرد غراسة شعبية أو ظاهرة طريفة، بل هي وثيقة ملموسة تؤكد أن المفاهيم الإنسانية ليست مطلقة. فما قد يراه مجتمع ما إهانة، قد يكون في ثقافة أخرى رمزاً للوفاء والإجلال والبركة. وتظل قبيلة الماساي تشهد على أصالة الإنسان الأول الذي يصنع من مفاهيم بيئته القاسية لغة خاصة للتواصل والتعبير عن الحب، لتظل قطرات البصق لديهم أصدق أنباءً وأعمق معنى من ألف كلمة ترحيبية جافة.

#افريقيا#قبيلة ماساي
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

إيكونوميست
شارك المقال

من موسكو.. الجزائر وأذربيجان تفتحان آفاقًا جديدة للاستثمار في النفط والغاز

من موسكو.. الجزائر وأذربيجان تفتحان آفاقًا جديدة للاستثمار في النفط والغاز

بوابة الجزائر الإخبارية: تتحرك الجزائر لتعزيز موقعها في أسواق الطاقة العالمية، من خلال توسيع شراكاتها الدولية واستقطاب استثمارات جديدة في قطاع المحروقات، مستفيدة من مشاركتها في الاجتماع الوزاري الثامن والعشرين لمنتدى الدول المصدرة للغاز، المنعقد بالعاصمة الروسية موسكو، يوم الإثنين 26 أكتوبر 2026.

وشكّل الاجتماع فرصة للجزائر لعرض رؤيتها بشأن مستقبل صناعة الغاز العالمية، والترويج لفرص الاستثمار في قطاعها الطاقوي، بالتزامن مع مباحثات ثنائية أجراها وزير الدولة، وزير المحروقات، محمد عرقاب، مع وزير الطاقة الأذربيجاني برويز شاهبازوف، تمحورت حول توسيع التعاون بين البلدين.

من موسكو.. الجزائر وأذربيجان تفتحان آفاقًا جديدة للاستثمار في النفط والغاز

وتصدّر ملف الاستثمار في المحروقات المحادثات الجزائرية الأذربيجانية، حيث بحث الطرفان إمكانات تطوير الشراكة بين مجمع سوناطراك والشركة الوطنية الأذربيجانية للنفط والغاز «سوكار»، في مجالات استكشاف وإنتاج المحروقات، وتطوير الحقول، وخدمات الآبار، والنقل والتكرير والبتروكيمياء.

وفي خطوة تستهدف استقطاب استثمارات جديدة، وجّه عرقاب دعوة رسمية إلى الشركات الأذربيجانية للمشاركة في جولة العطاءات الدولية «Algeria Bid Round 2026»، التي تشمل سبع رقع استكشافية، على أن تُفتح العروض مطلع سنة 2027.

وتأتي هذه الخطوة امتدادًا لجهود الجزائر الرامية إلى توسيع قاعدة المستثمرين الدوليين في قطاع المحروقات، بعد نجاح جولة التراخيص السابقة «Algeria Bid Round 2024» في إبرام خمسة عقود مع شركات دولية، بما يعكس استمرار انفتاح القطاع على الشراكات الأجنبية ونقل التكنولوجيا والخبرات.

كما تناولت المباحثات التحضيرات لعقد الدورة المقبلة للجنة الحكومية المشتركة الجزائرية الأذربيجانية، بهدف الانتقال إلى تحديد مشاريع تعاون ملموسة، وتعزيز المبادلات الاقتصادية والتقنية بين البلدين.

من موسكو.. الجزائر وأذربيجان تفتحان آفاقًا جديدة للاستثمار في النفط والغاز

وعلى المستوى متعدد الأطراف، حملت مشاركة الجزائر في اجتماع موسكو رسائل اقتصادية تتعلق بمستقبل الاستثمارات الغازية وأمن الإمدادات العالمية، حيث شدد عرقاب على أهمية تطوير البنية التحتية للغاز، وتوفير رؤية واضحة للأسواق، وتعزيز العقود طويلة الأجل باعتبارها أداة أساسية لضمان استقرار الاستثمارات والإمدادات.

وتكتسب هذه التوجهات أهمية خاصة بالنسبة للجزائر، التي تسعى إلى تطوير قدراتها الإنتاجية وتعزيز حضورها في الأسواق الدولية، في وقت تتزايد فيه أهمية الغاز الطبيعي ضمن معادلة أمن الطاقة العالمي.

وفي السياق ذاته، ناقش الاجتماع التحضيرات للقمة الثامنة لمنتدى الدول المصدرة للغاز، ومشروع «إعلان موسكو»، إلى جانب التقرير السنوي لسوق الغاز لعام 2026 والتوقعات العالمية للقطاع حتى سنة 2055، وهي ملفات ترتبط مباشرة بالقرارات الاستثمارية طويلة الأجل للدول المنتجة.

ولم تقتصر الرؤية الجزائرية على زيادة الإنتاج والاستثمار، بل شملت أيضًا تطوير التكنولوجيا والرقمنة والذكاء الاصطناعي واحتجاز الكربون وتخزينه، مع التأكيد على خفض انبعاثات الميثان والحد من حرق الغاز، بما يدعم تحديث الصناعة الطاقوية ورفع كفاءتها.

كذلك أكدت الجزائر أهمية استمرار التنسيق بين الدول المنتجة ضمن منظمة أوبك وتحالف أوبك+ ومنتدى الدول المصدرة للغاز، بهدف دعم استقرار الأسواق وضمان أمن الإمدادات.

من موسكو.. الجزائر وأذربيجان تفتحان آفاقًا جديدة للاستثمار في النفط والغاز

وبين المباحثات الثنائية مع أذربيجان والنقاشات متعددة الأطراف في موسكو، تبرز استراتيجية جزائرية تقوم على مسارين متكاملين: جذب استثمارات وشراكات تكنولوجية جديدة لتطوير قطاع المحروقات، وتعزيز الحضور الجزائري في المؤسسات الدولية المؤثرة في مستقبل أسواق الطاقة.

وبذلك، تتحول مشاركة الجزائر في اجتماع موسكو إلى فرصة اقتصادية ودبلوماسية لفتح أسواق جديدة أمام الشراكات الطاقوية، وترسيخ دور سوناطراك في صناعة النفط والغاز الدولية.

#اذربيجان#الجزائر#طاقة#موسكو
شارك المقال
الكاتب(ة)
Ahlam Mebdoua أحلام مبدوعة
طالع مقالاتي

صحفية جزائرية متخصصة في الشأن الاقتصادي.

أخبار العالم
شارك المقال

فضيحة «1MDB» تعود إلى الواجهة.. ماذا طلب نجيب عبد الرزاق من محمد بن زايد؟

فضيحة «1MDB» تعود إلى الواجهة.. ماذا طلب نجيب عبد الرزاق من محمد بن زايد؟

بوابة الجزائر الإخبارية : عاد ملف فضيحة الصندوق السيادي الماليزي «1MDB» إلى الواجهة عبر مقطع صوتي متداول على مواقع التواصل الاجتماعي، يتضمن محادثة هاتفية تعود إلى سنة 2016 بين رئيس الوزراء الماليزي السابق نجيب عبد الرزاق ورئيس دولة الإمارات العربية المتحدة محمد بن زايد آل نهيان، الذي كان يشغل حينها منصب ولي عهد أبوظبي، في قضية ترتيب وثائق تمويل تخص ريـزا عزيز، ابن زوجة المسؤول الماليزي السابق.

طلب شخصي وسط تحقيقات دولية

في جانفي 2020، نشرت هيئة مكافحة الفساد الماليزية تسعة تسجيلات لمكالمات هاتفية قالت إنها تعود إلى الفترة الممتدة بين جانفي وجويلية 2016، وأعلنت أن الفحوص الجنائية أكدت أصالتها.

ومن بين التسجيلات، محادثة جرت في جويلية 2016، طلب خلالها نجيب عبد الرزاق من ولي عهد أبوظبي المساعدة في ترتيب اتفاقية قرض تخص ريـزا عزيز، الذي ارتبط اسمه بتحقيقات أمريكية حول تمويلات يُشتبه في ارتباطها بأموال الصندوق الماليزي.

وبحسب التسجيل المنشور للمكالمة، أراد نجيب أن توضح الاتفاقية أن التمويل الذي تلقته شركة الإنتاج السينمائي المرتبطة بابن زوجته كان تمويلًا مشروعًا، وليس أموالًا مرتبطة بعمليات غسل الأموال المشتبه فيها.

وجاء الطلب في وقت كانت فيه وزارة العدل الأمريكية قد بدأت إجراءات لاسترداد أصول يُشتبه في شرائها بأموال جرى تحويلها من الصندوق، ما جعل المحادثة محور اهتمام المحققين ووسائل الإعلام الدولية.

نجيب يعترف بطلب المساعدة أمام المحكمة

عاد الملف إلى الواجهة القضائية في 15 جانفي 2025، عندما أقرّ نجيب عبد الرزاق أمام المحكمة الماليزية بأنه طلب من ولي عهد أبوظبي آنذاك المساعدة في ترتيب وثائق مالية تتعلق بريـزا عزيز.

غير أن نجيب قدّم تفسيرًا مختلفًا لطبيعة الطلب، موضحًا أن هدفه كان توثيق تمويل قال إنه قائم بالفعل، وليس اصطناع معاملة مالية لإخفاء مصدر الأموال.

فضيحة تجاوزت حدود ماليزيا

تعود القضية إلى الصندوق السيادي «1MDB»، الذي أُنشئ سنة 2009 لتمويل مشاريع التنمية في ماليزيا. وقد كشفت التحقيقات الدولية عن شبكة معقدة من التحويلات المالية والأصول التي يُشتبه في شرائها باستخدام أموال مختلسة ، وتقدّر السلطات الماليزية والأمريكية الأموال التي جرى الاستيلاء عليها من الصندوق بنحو 4.5 مليارات دولار، فيما امتدت التحقيقات إلى عدة دول، بينها الولايات المتحدة وسنغافورة وسويسرا.

ولم ينته الملف عند التسجيلات؛ ففي 14 أكتوبر 2026، رفضت المحكمة العليا الماليزية طلب نجيب تعليق تنفيذ حكم بالسجن لمدة 15 سنة صدر بحقه في قضية فساد أخرى مرتبطة بالصندوق نفسه، مع إعلان فريق دفاعه عزمه الطعن في القرار أمام محكمة أعلى.

ويعيد هذا التطور تسليط الضوء على واحدة من أكثر القضايا المالية إثارة للجدل في العالم، والتي كشفت كيف يمكن للتحويلات العابرة للحدود والعلاقات السياسية والمالية أن تتداخل في ملفات الفساد الكبرى.

#الإمارات#الصندوق السيادي الماليزي#ماليزيا#مكافحة الفساد
شارك المقال
الكاتب(ة)
الجزائر
شارك المقال

وزير الخارجية المصري يحظى باستقبال من الرئيس تبون

وزير الخارجية المصري يحظى باستقبال من الرئيس تبون

بوابة الجزائر الإخبارية : استقبل الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون اليوم الأحد وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج بدر عبد العاطي والوفد المرافق له وذلك وفقا لما أوردته الرئاسة الجزائرية.

شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

الشرق الأوسط
شارك المقال

خريف حفتر : من بيان التجميد إلى التقاعد الإجباري في قصور دبي!

خريف حفتر : من بيان التجميد إلى التقاعد الإجباري في قصور دبي!

مقال رأي بقلم الكاتبة والباحثة الليبية آمنة الفرجاني

بوابة الجزائر الإخبارية : لم تكن مغادرة خليفة حفتر للمشهد السياسي والعسكري مجرد انسحاب طبيعي فرضته سنين العمر، بل إعلاناً عن انكسار مشروع فرضه الاتفاق العسكري المبرم. يطوي الرجل اليوم حقائبه متوجهاً برفقة زوجته رانيا حنيش إلى منفاه الأخير في ضاحية “تلال الإمارات” بمدينة دبي، ليتبدل صخب السلاح بهدوء الفيلات الفارهة، بعد أن وافق على مقترح ظل يرفضه لسنوات، بحثاً عن أمن شخصي ورعاية صحية تبعده عن أعين المنتقمين، ومخلفاً وراءه بلاداً أثقلتها الحروب.

خريف حفتر : من بيان التجميد إلى التقاعد الإجباري في قصور دبي!
الكاتبة والباحثة الليبية آمنة الفرجاني

هذا الخروج العاجل جاء مدفوعاً بصيغة الاتفاق العسكري الأخير بين الشرق والغرب، والذي قضى صراحة بإنهاء صفة القائد العام وتصفية القيادة العامة” بشكلها الحالي.

لقد أزاح الاتفاق الجيل القديم ليستبدله بمجلس قيادة عسكري جديد يتشارك رئاسته نجله الأصغر، صدام حفتر، مع عبد السلام الزوبي بتمثيل متساوٍ بين الأقاليم، وهو الترتيب الذي جرد المشير من أدوات القوة، ودفع به خارج الحسابات الميدانية تماماً، ليتنحى تاركاً الساحة

خريف حفتر : من بيان التجميد إلى التقاعد الإجباري في قصور دبي!

ويرتبط هذا المشهد الختامي بروابط وثيقة مع البدايات؛ فقبل نحو 12 عاماً، وتحديداً في فبراير 2014، أعلن حفتر في بيان متلفز تجميد الإعلان الدستوري وحل المؤتمر الوطني، في خطوة ارتجالية دشنت لسنوات من النزاع الدموي. ومنذ ذلك الإعلان، انزلقت البلاد في أتون حروب مدمرة وحصارات للمدن كلفت الليبيين آلاف الأرواح والبنى التحتية، من بنغازي ودرنة وصولاً إلى الهجوم على العاصمة طرابلس عام 2019، وهي المغامرات التي لم تورث البلاد سوى تعميق الشرخ المجتمعي والمؤسساتي، لتنتهي اليوم على طاولات المفاوضات الإقليمية.

هذه النهاية المأزومة تُعيد إلى الأذهان فصولاً قديمة من سيرة الرجل وعلاقته التاريخية بالاستخبارات الدولية؛ فمنذ انشقاقه في أعقاب حرب تشاد نهاية الثمانينيات، واحتضان وكالة المخابرات المركزية الأمريكية (CIA) له في فرجينيا لقرابة عشرين عاماً، ظل يُنظر إليه كأحد الأوراق الخارجية لتحريك صراعات النفوذ. هذه التبعية والعمالة التاريخية هي ذاتها التي جعلت من مشروعه رهينة مستمرة للضوء الأخضر الخارجي، حتى استنفد أدواره وتحول من ورقة استراتيجية إلى عبء سياسي وعسكري جرى الاستغناء عنه بمجرد تبدل مصالح الكبار.

يغلق حفتر اليوم خلفه أبواب المقرات العسكرية في الرجمة، ويفتح أبواب قصره الجديد في دبي محملاً بحقيبة أدويته وتاريخ حافل بالانقسامات. إن هذا التقاعد الإجباري يثبت مجدداً أن المشاريع التي تبنى على حكم الفرد الواحد والحلول العسكرية سرعان ما تتلاشى أمام توافقات المصالح الدولية، ليرحل حفتر بجسده وتاريخه المشبع بالولاءات الخارجية، تاركاً الساحة الليبية أمام تساؤلات معقدة حول مدى قدرة الهياكل العسكرية المستحدثة ومجلس القيادة المشترك على ترميم ما دمرته سنوات الحرب.

مقال رأي لا يعبر بالضرورة عن السياسة التحريرية لبوابة الجزائر

#حفتر#ليبيا
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

الشرق الأوسط
شارك المقال

تحرّك قطري جديد بشأن ليبيا.. ماذا يحمل لقاء الدبيبة في الدوحة؟

تحرّك قطري جديد بشأن ليبيا.. ماذا يحمل لقاء الدبيبة في الدوحة؟

بوابة الجزائر الإخبارية :في وقت تتواصل فيه الجهود الرامية إلى إنهاء الانقسام السياسي والمؤسسي في ليبيا، بحثت قطر وحكومة الوحدة الوطنية الليبية تطورات المسار السياسي وسبل دفع العملية السياسية نحو توحيد المؤسسات، خلال لقاء جمع رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، برئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية، عبد الحميد الدبيبة، في العاصمة الدوحة.

وأفادت وزارة الخارجية القطرية، في بيان نشرته اليوم الأحد ، بأن اللقاء جرى على هامش منتدى الاستثمار العالمي المنعقد في الدوحة، وشمل استعراض علاقات التعاون بين البلدين وسبل دعمها وتطويرها، إلى جانب مناقشة آخر المستجدات الإقليمية.

وجدد المسؤول القطري موقف بلاده الداعم لوحدة ليبيا وتحقيق تطلعات شعبها نحو الاستقرار والتنمية، مؤكداً دعم الدوحة للمسار السياسي الليبي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، والحلول السلمية التي تحافظ على سيادة البلاد.

توحيد المؤسسات.. الملف الأصعب في الأزمة الليبية

ويأتي اللقاء في مرحلة لا تزال فيها ليبيا تواجه تحديات سياسية ومؤسسية معقدة، في ظل استمرار الانقسام بين السلطات في غرب البلاد وشرقها، وتعثر التوافق بشأن الترتيبات اللازمة لإجراء انتخابات وطنية تنهي المرحلة الانتقالية.

وتتمحور أبرز العقبات أمام التسوية حول الخلافات المتعلقة بالقوانين الانتخابية، وتشكيل سلطة تنفيذية موحدة، وضمان قبول مختلف الأطراف السياسية والمؤسساتية بأي اتفاق يُعتمد بشأن مستقبل البلاد.

وفي هذا السياق، تبرز أهمية التحركات الدبلوماسية التي تستهدف تقريب وجهات النظر ودعم المسار الأممي، غير أن تحويل هذه المساعي إلى نتائج ملموسة يبقى مرتبطاً بمدى استعداد الأطراف الليبية لتقديم تنازلات والتوصل إلى تفاهمات قابلة للتنفيذ.

قطر توسّع تحركاتها بشأن الملف الليبي

يعكس هذا المسار اهتمام الدوحة بالتواصل مع أطراف من شرق البلاد وغربها، في إطار دعم التسوية السياسية والحفاظ على وحدة الدولة الليبية. كما سبق أن ناقش مسؤولون قطريون وليبيون تعزيز التعاون في مجالات الطاقة والصحة والاقتصاد، إلى جانب التنسيق بشأن ملف الهجرة غير النظامية.

وتكتسب هذه التحركات أهمية خاصة بالنظر إلى أن الانقسام السياسي لا يؤثر على المؤسسات الحكومية فحسب، بل يمتد إلى إدارة الموارد العامة والاقتصاد والأمن، ما يجعل التوافق السياسي عاملاً أساسياً في تهيئة الظروف للاستقرار والتنمية.

وتبقى الأنظار متجهة إلى الخطوات التي ستلي هذه اللقاءات، ومدى قدرة الأطراف المعنية على تجاوز الخلافات بشأن القواعد الانتخابية وتوحيد المؤسسات، بما يفتح الطريق أمام عملية سياسية تحظى بقبول واسع.

وبين استمرار الاتصالات الإقليمية وصعوبة التوافق الداخلي، يظل السؤال المطروح: هل تتحول التحركات الدبلوماسية، ومنها اللقاء القطري الليبي في الدوحة، إلى خطوات عملية تدفع نحو إنهاء الانقسام، أم تبقى الأزمة رهينة الخلافات السياسية والمؤسسية؟

#بيان وزارة الخارجية القطرية#حكومة الوحدة الوطنية الليبية#قطر#ليبيا
شارك المقال
الكاتب(ة)
أخبار العالم
شارك المقال

“أرنيكا 2”.. كيف تحول “الإعجاب” على فيسبوك إلى أداة استخباراتية في يد الإمارات لملاحقة المقيمين؟

“أرنيكا 2”.. كيف تحول “الإعجاب” على فيسبوك إلى أداة استخباراتية في يد الإمارات لملاحقة المقيمين؟

بوابة الجزائر الإخبارية : كشف تحقيق صحفي نشرته منصة «دروب سايت نيوز» الأمريكية، أعده الصحفيان عمران فيروز ومرتضى حسين بناءً على وثائق ومراسلات مسربة من شركة الاستخبارات الخاصة السويسرية «ألب سيرفيسز» (Alp Services) ومقرها جنيف، عن تفاصيل عملية استخباراتية سريّة نفذتها الشركة لصالح حكومة الإمارات العربية المتحدة تحت اسم «أرنيكا 2» (Arnica 2). واستهدفت هذه العملية إعداد قاعدة بيانات ضخمة تضم أكثر من 11,300 سجل لمستخدمين مقيمين داخل الأراضي الإماراتية، اعتمدت في تصنيفهم كأشخاص «معادين» أو محتملين للمعارضة على مجرد نشاطهم وتفاعلاتهم الرقمية عبر منصة «فيسبوك»، بما في ذلك تسجيل الإعجاب بمقالات إخبارية أو الانضمام إلى صفحات ومجموعات تعتبرها السلطات في أبوظبي مناهضة لسياساتها.

وتعود جذور التعاقد على هذا المشروع الاستخباري إلى صيف عام 2017، وهي فترة شهدت تشديداً أمنياً وتضييقاً مكثفاً على حرية التعبير السياسي داخل الإمارات بالتزامن مع اندلاع الأزمة الخليجية وفرض الحصار على دولة قطر.

وفي جويلية 2017، حذر النائب العام الإماراتي من عقوبات بالسجن تصل إلى 15 عاماً بحق كل من يبدي تعاطفاً مع الدوحة أو يعترض على القرارات الحكومية. وفي ظل هذه الأجواء، قدمت الشركة السويسرية عرضاً استخباراتياً لأبوظبي تحت عنوان «استخبارات وسائل التواصل الاجتماعي لتحديد المؤيدين المعادين داخل نطاق ولايتكم القضائية»، مؤكدة قدرة فريقها التحليلي وأدواتها البرمجية المتقدمة على رصد وتحديد مئات الأشخاص المقيمين داخل البلاد ممن يتفاعلون مع صفحات ومجموعات تصنفها الدولة كمعادية، وخاصة تلك المرتبطة بجماعة الإخوان المسلمين التي استمرت قيادة الدولة في التعامل معها بوصفها هاجساً أمنياً رئيسياً منذ أحداث الربيع العربي.وأظهرت الوثائق المسربة، التي حصلت عليها بداية صحيفة «ميديابارت» الفرنسية وتشاركها اتحاد الصحفيين الاستقصائيين الأوروبيين، أن شركة «ألب سيرفيسز» أعدت تقارير أولية رصدت فيها نحو ألف شخص مقيم بالإمارات ووصفتهم بالمؤيدين للجماعات المناهضة، مشيرة إلى وجود أشخاص من بينهم يعملون في أجهزة ومؤسسات حيوية مثل شرطة دبي وشرطة أبوظبي، بالإضافة إلى أعداد كبيرة من المعلمين والطلاب والمهندسين والصيادلة وعمال المطاعم والموظفين.

واعتمدت الشركة في تصنيف هؤلاء الأفراد على معلوماتهم الشخصية المتاحة إلكترونياً وتفاعلاتهم الرقمية مثل الإعجاب بصفحات إخبارية ناطقة بالعربية، دون تقديم أدلة مادية تثبت انتمائهم التنظيمي الفعلي، معتبرة أن هذه البيانات بمثابة مرحلة أولية تمهد لإجراء تحقيقات أعمق لصالح الأجهزة الأمنية.وفي إطار تنفيذ العمليات، أدرجت الشركة في اوت 2017 عشر صفحات محددة على منصة «فيسبوك» للتحقيق بشأن متابعيها والمقيمين في الإمارات من مسجلي الإعجاب بها، وشملت هذه القائمة مؤسسات إعلامية وإخبارية ناطقة بالعربية مثل «الإمارات 71»، و«عربي21»، و«رصد»، و«العربي الجديد»، و«دراسات إماراتية»، و«شؤون إماراتية»، و«الدبور»، وهي وسائل إعلام كان عدد منها ضمن قائمة المطالب التي قدمتها دول الحصار لقطر لإغلاقها.

واستعانت الشركة السويسرية بشركة متعاقدة من الباطن مقرها بوخارست في رومانيا تُدعى «توتال تراست إنفستيغيشنز» لتطوير برمجيات سحب البيانات تلقائياً، مع التشديد في المراسلات الداخلية بين مسؤولي الشركة، وعلى رأسهم ماريو بريرو وليونيل بادال، على الطابع السري للغاية للمشروع.

وتشير السجلات المالية والإدارية المرفقة بالأرشيف إلى أن الدبلوماسي الإماراتي مطر حميد النيادي، الذي كان يشغل حينها موقع جهة الاتصال لدى الشركة ويشغل حالياً منصب سفير الإمارات لدى الكويت، طلب عرضاً مالياً للمشروع وتحليلي الجمهور والصفحات، حيث أصدرت «ألب سيرفيسز» فاتورة بقيمة 55 ألف يورو في كانون الأول/ديسمبر 2017 جرى تسديدها عبر شركة «أرياف للدراسات والبحوث» ومقرها أبوظبي، قبل أن تُسلَّم قاعدة البيانات الكاملة في كانون الثاني/يناير 2018 محملة على وحدة تخزين خارجية (USB).

وعلى الرغم من أن الوثائق المسربة لا توضح مباشرة المصير النهائي الذي آلت إليه قائمة الأشخاص المذكورين في قاعدة البيانات، إلا أن خبراء وأكاديميين، من بينهم الدكتور أندرياس كريغ من كينغز كوليدج لندن، أبدوا قلقاً بالغاً من العواقب الأمنيّة المحتملة لوصول هذه البيانات إلى جهاز أمن الدولة الإماراتي. وأوضح كريغ أن الجهاز الأمني في أبوظبي يمتلك بنية مراقبة رقمية واسعة تعتمد على جمع المعلومات وتصنيف الأفراد لمنع أي نشاط أو حشد سياسي مستقل خارج سيطرة السلطة قبل وقوعه، مؤكداً أن السلطات دأبت على استخدام تصنيف الإخوان المسلمين كغطاء شامل لنزع الشرعية عن المعارضين والحقوقيين والصحفيين والمستقلين اعتماداً على منطق «الإدانة بالارتباط» القائم على علاقات واهية على منصات التواصل.

وتأتي هذه التكشوفات في سياق تاريخي شهد تشديد القوانين المتعلقة بالجرائم الإلكترونية منذ إصدار قانون عام 2012، والذي حظر الانتقاد المباشر أو الدعوة للإصلاح السياسي، وأعقبته محاكمات وأحكام سجن قاسية صدرت بحق ناشطين وأكاديميين وصحفيين مثل الناشط الحقوقي أحمد منصور الذي شملته ملفات التقارير الاستخباراتية للشركة رغم أنه كان قيد الاحتجاز بالفعل، والصحفي تيسير النجار والأكاديمي ناصر بن غيث، وصولاً إلى المحاكمات الجماعية الأخيرة في صيف 2024 والتي صدرت فيها أحكام بالسجن المؤبد بحق عشرات المتهمين في قضية «لجنة العدالة والكرامة»، وهي الأحكام التي أيدتها المحكمة الاتحادية العليا في مارس 2025 وسط انتقادات واسعة من المنظمات الحقوقية الدولية.

#الإمارات#التجسس
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

إفريقيا
شارك المقال

تفويض شعبي للرئيس تبون لإرسال وحدات من الجيش خارج الحدود وفق أحكام الدستور ..العد التنازلي !

تفويض شعبي للرئيس تبون لإرسال وحدات من الجيش خارج الحدود وفق أحكام الدستور ..العد التنازلي !

بوابة الجزائر الإخبارية : في سياق اقليمي استثنائي تتجه الأنظار الأحد نحو العاصمة الجزائرية التي ستكون على موعد مع حدث استثنائي بل تاريخي حيث يستعد مجلس الأمة والمجلس الشعبي الوطني (البرلمان الجزائري ) لعقد جلستين استثنائيتين، وفق مصادر بوابة الجزائر للتصويت على أمر رئاسي يتعلق بالدفاع الوطني يتضمن المصادقة على قرار إرسال وحدات من الجيش الوطني الشعبي إلى خارج البلاد، في إطار التعاون العسكري مع جمهورية النيجر.


وحسب مصادر بوابة الجزائر عقد مكتب المجلس الشعبي الوطني اجتماعا فيما سيجتمع مكتب مجلس الأمة خلال الساعات القادمة لاستكمال الترتيبات التنظيمية الخاصة بالجلستين المرتقبتين.

تفويض شعبي للرئيس تبون لإرسال وحدات من الجيش خارج الحدود وفق أحكام الدستور ..العد التنازلي !

وتقول مصادر بوابة الجزائر إن أعضاء مجلس الأمة ونواب المجلس الشعبي الوطني استدعاءات رسمية عبر رسائل نصية مقتضبة، تضمنت مواعيد الحضور دون الكشف عن تفاصيل جدول الأعمال، إذ تقرر عقد جلسة مجلس الأمة في الساعة العاشرة صباحا، على أن يجتمع نواب المجلس الشعبي الوطني مساء اليوم نفسه، في جلستين منفصلتين، وليس في اجتماع مشترك للغرفتين.

تفويض شعبي للرئيس تبون لإرسال وحدات من الجيش خارج الحدود وفق أحكام الدستور ..العد التنازلي !

وبحسب مصادر بوابة الجزائر ، يتعلق الاجتماع بالتداول والمصادقة على أمر رئاسي يخص الدفاع الوطني لتفعيل الفقرة الثانية من المادة 91 من الدستور، التي تتيح لرئيس الجمهورية، بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة والمسؤول عن الدفاع الوطني، إرسال وحدات من الجيش الوطني الشعبي إلى خارج الحدود الوطنية، شريطة موافقة أغلبية ثلثي أعضاء كل غرفة من غرفتي البرلمان.

تفويض شعبي للرئيس تبون لإرسال وحدات من الجيش خارج الحدود وفق أحكام الدستور ..العد التنازلي !


ويتزامن الحدث المرتقب مع التقارب العسكري والأمني غير المسبوق بين الجزائر والنيجر خاصة في أعقاب زيارة وزير الدولة لشؤون الدفاع الوطني النيجري، ساليفو مودي، إلى الجزائر، حيث التقى رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون.


وخلال الزيارة، وقع ساليفو مودي ورئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، الفريق أول السعيد شنقريحة، بروتوكول تعاون عسكري يهدف إلى تعزيز التنسيق بين البلدين، لاسيما في مجالات تأمين الحدود المشتركة ومكافحة الإرهاب وتبادل الخبرات العسكرية، إلى جانب الاستجابة لاحتياجات السلطات النيجرية الرامية إلى تطوير القدرات الميدانية لجيشها.

وكان الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون أكد في آخر حوار تلفزيوني أن الجزائر أرسلت طائرات مقاتلة إلى النيجر أواخر شهر الماضي بطلب من سلطات النيجر ردا على محاولة انقلابية شهدتها العاصمة نيامي
آنذاك.


وقال تبون إنه تمّ إرسال طائرات لأن البعض “تمادى”، وأضاف أن رئيس وزراء النيجر محمد الأمين زين كان في زيارة إلى الجزائر، وعاد ليلا إلى بلاده، قبل أن تقع محاولة انقلابية.

وتابع الرئيس تبون قائلا إن “لأمور واضحة، هذا استفزاز لنا.. وأنا أيضا سأرسل طائرات، ومرحبا رأسي برأسك (العين بالعين)”.


وفي 30 أوت الماضي، أعلنت وزارة الدفاع الجزائرية إرسال 4 مقاتلات من طراز “سوخوي سو-30″ إلى نيامي، في مهمة لدعم الجيش النيجري عقب التطورات التي شهدتها البلاد.

وكان وزير دفاع النيجر ساليفو مودي أعلن أن مجموعة من العسكريين حاولت ليلة 28-29 احتجاز عدد من زملائهم داخل قاعدة 101 الجوية في نيامي، وأطلقت النار على مواقع إستراتيجية في العاصمة.

وترتبط الجزائر والنيجر بعلاقات أمنية وعسكرية وثيقة، وتتشاركان حدودا برية طويلة، فيما تعد الجزائر استقرار منطقة الساحل جزءا أساسيا من أمنها القومي.

وكان رئيس وزراء النيجر علي محمد الأمين زين قد زار الجزائر يومي 26 و27 أوت الماضي على رأس وفد وزاري رفيع، في زيارة عمل استهدفت تعزيز التعاون بين البلدين، والتقى خلالها الرئيس تبون.

#تبون، الجيش، الجزائر، النيجر
شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر