الأحد, 25 أكتوبر 2026 • 14:22 بتوقيت الجزائر
بوابة الجزائر
غرفة الأخبار
تحرّك قطري جديد بشأن ليبيا.. ماذا يحمل لقاء الدبيبة في الدوحة؟ الجزائر بين عمالقة النفط في أوبك.. حاسي مسعود يحجز مكانه ضمن أكبر 8 حقول نفطية أمن الاقتصاد ومصير البلدين.. خطوة جزائرية حاسمة لحماية شرايين الحياة في نيامي ​بين الدبلوماسية الإقليمية والسيادة الوطنية.. رسائل حاسمة من ليبيا لقمة الجوار الثلاثية بالجزائر ​من حماية الاستثمارات إلى صناعة الاستقرار الإقليمي..قراءة تحليلية في أبعاد الانتشار العسكري الجزائري بالنيجر من حماية الحدود إلى تأمين الاستثمارات.. الجزائر والنيجر ترسمان معادلة جديدة للأمن والتنمية في الساحل الجزائر والنيجر.. شراكة عسكرية سيادية تعزز الأمن المشترك وتكرّس الحلول الإفريقية لأزمات الساحل المنظمة الوطنية للصحافيين الجزائريين تدق ناقوس الخطر.. اعتداء باريس يحرّك مطالب المحاسبة وحماية الصحافيين مجلس الأمة الجزائري يصوت بالإجماع على قرار إرسال وحدات من الجيش إلى النيجر الجزائر تراهن على قوة الرياح.. مشروعان جديدان لتقليص الاعتماد على الغاز
شارك المقال

تحرّك قطري جديد بشأن ليبيا.. ماذا يحمل لقاء الدبيبة في الدوحة؟

• الكاتب(ة): ghania naimi • 0 تعليق • 1 مشاهدة
تحرّك قطري جديد بشأن ليبيا.. ماذا يحمل لقاء الدبيبة في الدوحة؟

بوابة الجزائر الإخبارية :في وقت تتواصل فيه الجهود الرامية إلى إنهاء الانقسام السياسي والمؤسسي في ليبيا، بحثت قطر وحكومة الوحدة الوطنية الليبية تطورات المسار السياسي وسبل دفع العملية السياسية نحو توحيد المؤسسات، خلال لقاء جمع رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، برئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية، عبد الحميد الدبيبة، في العاصمة الدوحة.

وأفادت وزارة الخارجية القطرية، في بيان نشرته اليوم الأحد ، بأن اللقاء جرى على هامش منتدى الاستثمار العالمي المنعقد في الدوحة، وشمل استعراض علاقات التعاون بين البلدين وسبل دعمها وتطويرها، إلى جانب مناقشة آخر المستجدات الإقليمية.

وجدد المسؤول القطري موقف بلاده الداعم لوحدة ليبيا وتحقيق تطلعات شعبها نحو الاستقرار والتنمية، مؤكداً دعم الدوحة للمسار السياسي الليبي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، والحلول السلمية التي تحافظ على سيادة البلاد.

توحيد المؤسسات.. الملف الأصعب في الأزمة الليبية

ويأتي اللقاء في مرحلة لا تزال فيها ليبيا تواجه تحديات سياسية ومؤسسية معقدة، في ظل استمرار الانقسام بين السلطات في غرب البلاد وشرقها، وتعثر التوافق بشأن الترتيبات اللازمة لإجراء انتخابات وطنية تنهي المرحلة الانتقالية.

وتتمحور أبرز العقبات أمام التسوية حول الخلافات المتعلقة بالقوانين الانتخابية، وتشكيل سلطة تنفيذية موحدة، وضمان قبول مختلف الأطراف السياسية والمؤسساتية بأي اتفاق يُعتمد بشأن مستقبل البلاد.

وفي هذا السياق، تبرز أهمية التحركات الدبلوماسية التي تستهدف تقريب وجهات النظر ودعم المسار الأممي، غير أن تحويل هذه المساعي إلى نتائج ملموسة يبقى مرتبطاً بمدى استعداد الأطراف الليبية لتقديم تنازلات والتوصل إلى تفاهمات قابلة للتنفيذ.

قطر توسّع تحركاتها بشأن الملف الليبي

يعكس هذا المسار اهتمام الدوحة بالتواصل مع أطراف من شرق البلاد وغربها، في إطار دعم التسوية السياسية والحفاظ على وحدة الدولة الليبية. كما سبق أن ناقش مسؤولون قطريون وليبيون تعزيز التعاون في مجالات الطاقة والصحة والاقتصاد، إلى جانب التنسيق بشأن ملف الهجرة غير النظامية.

وتكتسب هذه التحركات أهمية خاصة بالنظر إلى أن الانقسام السياسي لا يؤثر على المؤسسات الحكومية فحسب، بل يمتد إلى إدارة الموارد العامة والاقتصاد والأمن، ما يجعل التوافق السياسي عاملاً أساسياً في تهيئة الظروف للاستقرار والتنمية.

وتبقى الأنظار متجهة إلى الخطوات التي ستلي هذه اللقاءات، ومدى قدرة الأطراف المعنية على تجاوز الخلافات بشأن القواعد الانتخابية وتوحيد المؤسسات، بما يفتح الطريق أمام عملية سياسية تحظى بقبول واسع.

وبين استمرار الاتصالات الإقليمية وصعوبة التوافق الداخلي، يظل السؤال المطروح: هل تتحول التحركات الدبلوماسية، ومنها اللقاء القطري الليبي في الدوحة، إلى خطوات عملية تدفع نحو إنهاء الانقسام، أم تبقى الأزمة رهينة الخلافات السياسية والمؤسسية؟

#بيان وزارة الخارجية القطرية#حكومة الوحدة الوطنية الليبية#قطر#ليبيا
شارك المقال
الكاتب(ة)

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أخبار العالم
شارك المقال

“أرنيكا 2”.. كيف تحول “الإعجاب” على فيسبوك إلى أداة استخباراتية في يد الإمارات لملاحقة المقيمين؟

“أرنيكا 2”.. كيف تحول “الإعجاب” على فيسبوك إلى أداة استخباراتية في يد الإمارات لملاحقة المقيمين؟

بوابة الجزائر الإخبارية : كشف تحقيق صحفي نشرته منصة «دروب سايت نيوز» الأمريكية، أعده الصحفيان عمران فيروز ومرتضى حسين بناءً على وثائق ومراسلات مسربة من شركة الاستخبارات الخاصة السويسرية «ألب سيرفيسز» (Alp Services) ومقرها جنيف، عن تفاصيل عملية استخباراتية سريّة نفذتها الشركة لصالح حكومة الإمارات العربية المتحدة تحت اسم «أرنيكا 2» (Arnica 2). واستهدفت هذه العملية إعداد قاعدة بيانات ضخمة تضم أكثر من 11,300 سجل لمستخدمين مقيمين داخل الأراضي الإماراتية، اعتمدت في تصنيفهم كأشخاص «معادين» أو محتملين للمعارضة على مجرد نشاطهم وتفاعلاتهم الرقمية عبر منصة «فيسبوك»، بما في ذلك تسجيل الإعجاب بمقالات إخبارية أو الانضمام إلى صفحات ومجموعات تعتبرها السلطات في أبوظبي مناهضة لسياساتها.

وتعود جذور التعاقد على هذا المشروع الاستخباري إلى صيف عام 2017، وهي فترة شهدت تشديداً أمنياً وتضييقاً مكثفاً على حرية التعبير السياسي داخل الإمارات بالتزامن مع اندلاع الأزمة الخليجية وفرض الحصار على دولة قطر.

وفي جويلية 2017، حذر النائب العام الإماراتي من عقوبات بالسجن تصل إلى 15 عاماً بحق كل من يبدي تعاطفاً مع الدوحة أو يعترض على القرارات الحكومية. وفي ظل هذه الأجواء، قدمت الشركة السويسرية عرضاً استخباراتياً لأبوظبي تحت عنوان «استخبارات وسائل التواصل الاجتماعي لتحديد المؤيدين المعادين داخل نطاق ولايتكم القضائية»، مؤكدة قدرة فريقها التحليلي وأدواتها البرمجية المتقدمة على رصد وتحديد مئات الأشخاص المقيمين داخل البلاد ممن يتفاعلون مع صفحات ومجموعات تصنفها الدولة كمعادية، وخاصة تلك المرتبطة بجماعة الإخوان المسلمين التي استمرت قيادة الدولة في التعامل معها بوصفها هاجساً أمنياً رئيسياً منذ أحداث الربيع العربي.وأظهرت الوثائق المسربة، التي حصلت عليها بداية صحيفة «ميديابارت» الفرنسية وتشاركها اتحاد الصحفيين الاستقصائيين الأوروبيين، أن شركة «ألب سيرفيسز» أعدت تقارير أولية رصدت فيها نحو ألف شخص مقيم بالإمارات ووصفتهم بالمؤيدين للجماعات المناهضة، مشيرة إلى وجود أشخاص من بينهم يعملون في أجهزة ومؤسسات حيوية مثل شرطة دبي وشرطة أبوظبي، بالإضافة إلى أعداد كبيرة من المعلمين والطلاب والمهندسين والصيادلة وعمال المطاعم والموظفين.

واعتمدت الشركة في تصنيف هؤلاء الأفراد على معلوماتهم الشخصية المتاحة إلكترونياً وتفاعلاتهم الرقمية مثل الإعجاب بصفحات إخبارية ناطقة بالعربية، دون تقديم أدلة مادية تثبت انتمائهم التنظيمي الفعلي، معتبرة أن هذه البيانات بمثابة مرحلة أولية تمهد لإجراء تحقيقات أعمق لصالح الأجهزة الأمنية.وفي إطار تنفيذ العمليات، أدرجت الشركة في اوت 2017 عشر صفحات محددة على منصة «فيسبوك» للتحقيق بشأن متابعيها والمقيمين في الإمارات من مسجلي الإعجاب بها، وشملت هذه القائمة مؤسسات إعلامية وإخبارية ناطقة بالعربية مثل «الإمارات 71»، و«عربي21»، و«رصد»، و«العربي الجديد»، و«دراسات إماراتية»، و«شؤون إماراتية»، و«الدبور»، وهي وسائل إعلام كان عدد منها ضمن قائمة المطالب التي قدمتها دول الحصار لقطر لإغلاقها.

واستعانت الشركة السويسرية بشركة متعاقدة من الباطن مقرها بوخارست في رومانيا تُدعى «توتال تراست إنفستيغيشنز» لتطوير برمجيات سحب البيانات تلقائياً، مع التشديد في المراسلات الداخلية بين مسؤولي الشركة، وعلى رأسهم ماريو بريرو وليونيل بادال، على الطابع السري للغاية للمشروع.

وتشير السجلات المالية والإدارية المرفقة بالأرشيف إلى أن الدبلوماسي الإماراتي مطر حميد النيادي، الذي كان يشغل حينها موقع جهة الاتصال لدى الشركة ويشغل حالياً منصب سفير الإمارات لدى الكويت، طلب عرضاً مالياً للمشروع وتحليلي الجمهور والصفحات، حيث أصدرت «ألب سيرفيسز» فاتورة بقيمة 55 ألف يورو في كانون الأول/ديسمبر 2017 جرى تسديدها عبر شركة «أرياف للدراسات والبحوث» ومقرها أبوظبي، قبل أن تُسلَّم قاعدة البيانات الكاملة في كانون الثاني/يناير 2018 محملة على وحدة تخزين خارجية (USB).

وعلى الرغم من أن الوثائق المسربة لا توضح مباشرة المصير النهائي الذي آلت إليه قائمة الأشخاص المذكورين في قاعدة البيانات، إلا أن خبراء وأكاديميين، من بينهم الدكتور أندرياس كريغ من كينغز كوليدج لندن، أبدوا قلقاً بالغاً من العواقب الأمنيّة المحتملة لوصول هذه البيانات إلى جهاز أمن الدولة الإماراتي. وأوضح كريغ أن الجهاز الأمني في أبوظبي يمتلك بنية مراقبة رقمية واسعة تعتمد على جمع المعلومات وتصنيف الأفراد لمنع أي نشاط أو حشد سياسي مستقل خارج سيطرة السلطة قبل وقوعه، مؤكداً أن السلطات دأبت على استخدام تصنيف الإخوان المسلمين كغطاء شامل لنزع الشرعية عن المعارضين والحقوقيين والصحفيين والمستقلين اعتماداً على منطق «الإدانة بالارتباط» القائم على علاقات واهية على منصات التواصل.

وتأتي هذه التكشوفات في سياق تاريخي شهد تشديد القوانين المتعلقة بالجرائم الإلكترونية منذ إصدار قانون عام 2012، والذي حظر الانتقاد المباشر أو الدعوة للإصلاح السياسي، وأعقبته محاكمات وأحكام سجن قاسية صدرت بحق ناشطين وأكاديميين وصحفيين مثل الناشط الحقوقي أحمد منصور الذي شملته ملفات التقارير الاستخباراتية للشركة رغم أنه كان قيد الاحتجاز بالفعل، والصحفي تيسير النجار والأكاديمي ناصر بن غيث، وصولاً إلى المحاكمات الجماعية الأخيرة في صيف 2024 والتي صدرت فيها أحكام بالسجن المؤبد بحق عشرات المتهمين في قضية «لجنة العدالة والكرامة»، وهي الأحكام التي أيدتها المحكمة الاتحادية العليا في مارس 2025 وسط انتقادات واسعة من المنظمات الحقوقية الدولية.

#الإمارات#التجسس
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

إفريقيا
شارك المقال

تفويض شعبي للرئيس تبون لإرسال وحدات من الجيش خارج الحدود وفق أحكام الدستور ..العد التنازلي !

تفويض شعبي للرئيس تبون لإرسال وحدات من الجيش خارج الحدود وفق أحكام الدستور ..العد التنازلي !

بوابة الجزائر الإخبارية : في سياق اقليمي استثنائي تتجه الأنظار الأحد نحو العاصمة الجزائرية التي ستكون على موعد مع حدث استثنائي بل تاريخي حيث يستعد مجلس الأمة والمجلس الشعبي الوطني (البرلمان الجزائري ) لعقد جلستين استثنائيتين، وفق مصادر بوابة الجزائر للتصويت على أمر رئاسي يتعلق بالدفاع الوطني يتضمن المصادقة على قرار إرسال وحدات من الجيش الوطني الشعبي إلى خارج البلاد، في إطار التعاون العسكري مع جمهورية النيجر.


وحسب مصادر بوابة الجزائر عقد مكتب المجلس الشعبي الوطني اجتماعا فيما سيجتمع مكتب مجلس الأمة خلال الساعات القادمة لاستكمال الترتيبات التنظيمية الخاصة بالجلستين المرتقبتين.

تفويض شعبي للرئيس تبون لإرسال وحدات من الجيش خارج الحدود وفق أحكام الدستور ..العد التنازلي !

وتقول مصادر بوابة الجزائر إن أعضاء مجلس الأمة ونواب المجلس الشعبي الوطني استدعاءات رسمية عبر رسائل نصية مقتضبة، تضمنت مواعيد الحضور دون الكشف عن تفاصيل جدول الأعمال، إذ تقرر عقد جلسة مجلس الأمة في الساعة العاشرة صباحا، على أن يجتمع نواب المجلس الشعبي الوطني مساء اليوم نفسه، في جلستين منفصلتين، وليس في اجتماع مشترك للغرفتين.

تفويض شعبي للرئيس تبون لإرسال وحدات من الجيش خارج الحدود وفق أحكام الدستور ..العد التنازلي !

وبحسب مصادر بوابة الجزائر ، يتعلق الاجتماع بالتداول والمصادقة على أمر رئاسي يخص الدفاع الوطني لتفعيل الفقرة الثانية من المادة 91 من الدستور، التي تتيح لرئيس الجمهورية، بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة والمسؤول عن الدفاع الوطني، إرسال وحدات من الجيش الوطني الشعبي إلى خارج الحدود الوطنية، شريطة موافقة أغلبية ثلثي أعضاء كل غرفة من غرفتي البرلمان.

تفويض شعبي للرئيس تبون لإرسال وحدات من الجيش خارج الحدود وفق أحكام الدستور ..العد التنازلي !


ويتزامن الحدث المرتقب مع التقارب العسكري والأمني غير المسبوق بين الجزائر والنيجر خاصة في أعقاب زيارة وزير الدولة لشؤون الدفاع الوطني النيجري، ساليفو مودي، إلى الجزائر، حيث التقى رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون.


وخلال الزيارة، وقع ساليفو مودي ورئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، الفريق أول السعيد شنقريحة، بروتوكول تعاون عسكري يهدف إلى تعزيز التنسيق بين البلدين، لاسيما في مجالات تأمين الحدود المشتركة ومكافحة الإرهاب وتبادل الخبرات العسكرية، إلى جانب الاستجابة لاحتياجات السلطات النيجرية الرامية إلى تطوير القدرات الميدانية لجيشها.

وكان الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون أكد في آخر حوار تلفزيوني أن الجزائر أرسلت طائرات مقاتلة إلى النيجر أواخر شهر الماضي بطلب من سلطات النيجر ردا على محاولة انقلابية شهدتها العاصمة نيامي
آنذاك.


وقال تبون إنه تمّ إرسال طائرات لأن البعض “تمادى”، وأضاف أن رئيس وزراء النيجر محمد الأمين زين كان في زيارة إلى الجزائر، وعاد ليلا إلى بلاده، قبل أن تقع محاولة انقلابية.

وتابع الرئيس تبون قائلا إن “لأمور واضحة، هذا استفزاز لنا.. وأنا أيضا سأرسل طائرات، ومرحبا رأسي برأسك (العين بالعين)”.


وفي 30 أوت الماضي، أعلنت وزارة الدفاع الجزائرية إرسال 4 مقاتلات من طراز “سوخوي سو-30″ إلى نيامي، في مهمة لدعم الجيش النيجري عقب التطورات التي شهدتها البلاد.

وكان وزير دفاع النيجر ساليفو مودي أعلن أن مجموعة من العسكريين حاولت ليلة 28-29 احتجاز عدد من زملائهم داخل قاعدة 101 الجوية في نيامي، وأطلقت النار على مواقع إستراتيجية في العاصمة.

وترتبط الجزائر والنيجر بعلاقات أمنية وعسكرية وثيقة، وتتشاركان حدودا برية طويلة، فيما تعد الجزائر استقرار منطقة الساحل جزءا أساسيا من أمنها القومي.

وكان رئيس وزراء النيجر علي محمد الأمين زين قد زار الجزائر يومي 26 و27 أوت الماضي على رأس وفد وزاري رفيع، في زيارة عمل استهدفت تعزيز التعاون بين البلدين، والتقى خلالها الرئيس تبون.

#تبون، الجيش، الجزائر، النيجر
شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

الجزائر
شارك المقال

الجزائر تتضامن مع الأردن!

الجزائر تتضامن مع الأردن!

بوابة الجزائر الإخبارية: أدانت الجزائر بأشد العبارات حادثة الهجوم الإرهابي الذي استهدف كنيسة بمحافظة الكرك بالمملكة الأردنية الهاشمية، و أدى إلى سقوط عدد من القتلى والجرحى.

الجزائر تتضامن مع الأردن!

وأعربت الجزائر، وفق بيان للخارجية الجزائرية عن استنكارها لهذا العمل الذي وصفته بـ “الإجرامي الدنيء” الذي يستهدف أمن المملكة واستقرارها، والذي يتنافى مع القيم الإنسانية والتعاليم الدينية السمحة والمبادئ الأخلاقية”.

الجزائر تتضامن مع الأردن!

كما أعربت الجزائر على إثر هذا الحادث الجبان عن تضامنها الكامل وتعاطفها مع المملكة الاردنية الهاشمية حكومة وشعبا ووقوفها معها في مواجهة آفة الإرهاب والتطرف بجميع صوره وأشكاله.

وتقدمت بخالص تعازيها ومواساتها لعائلات الضحايا، متمنية الشفاء العاجل لجميع المصابين ودوام الأمن والاستقرار في الأردن الشقيق.

الجزائر تتضامن مع الأردن!
#الأردن#الجزائر
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي
أخبار العالم
شارك المقال

“نهاية النفط مقابل الحماية”.. كيف تُعيد دول الخليج رسم أمنها القومي بعيداً عن واشنطن؟

“نهاية النفط مقابل الحماية”.. كيف تُعيد دول الخليج رسم أمنها القومي بعيداً عن واشنطن؟

بوابة الجزائر الإخبارية : تُشكل التصريحات الأخيرَة الصادرة عن المبعوث الأمريكي توم باراك نقطة تحول مفصلية في مسار العلاقات الاستراتيجية بين واشنطن وعواصم الخليج العربي، إذ تحمل في طياتها إعلاناً صريحاً بنهاية معادلة «النفط مقابل الحماية» التي شكلت الركيزة الأساسية للهندسة الأمنية في المنطقة لأكثر من ثمانية عقود.

ومع تزايد الضغوط السياسية والمالية داخل الولايات المتحدة، وإعادة توجيه واشنطن لأولوياتها الدفاعية نحو مواجهة التنافس الجيوسياسي في شرق آسيا، باتت واشنطن ترى أن استمرار توفير مظلة أمنية غير مشروطة وممتدة إلى أجل غير مسمى لم يعد خياراً قابلاً للاستمرار. يأتي هذا التحول بالتزامن مع تصاعد التوترات والتصعيد العسكري الإيراني المستهدف للمنشآت والمصالح الأمريكية في المنطقة، مما يسلط الضوء على تراجع رغبة البيت الأبيض في الدخول في مواجهات عسكرية مباشرة لحماية الحلفاء التقليديين.

“نهاية النفط مقابل الحماية”.. كيف تُعيد دول الخليج رسم أمنها القومي بعيداً عن واشنطن؟

وبناءً على هذه المعطيات، أصبحت دول الخليج أمام واقع جيوسياسي جديد يفرض عليها التخلي عن مفهوم «الأمن بالوكالة»، والتحرك العاجل لبناء قدرات دفاعية ذاتية وإقامة تحالفات إقليمية متوازنة قادرة على التعامل مع موازين القوى المتغيرة وسد الفراغ الأمني المحتمل.

وفي تصريحات خاصة لبوابة الجزائر، تسلط الضوء على عمق التحولات الجارية في الشرق الأوسط، أكدت الدكتورة شيرين النجار، العضو في الحزب الديمقراطي الأمريكي، أن تصريحات المبعوث الأمريكي توم باراك تشكل مؤشراً لافتاً على تغييرات هيكلية تشهدها الاستراتيجية الأمريكية في المنطقة.

وأوضح د. النجار أن هذه التغييرات تتجه نحو إنهاء الصيغة التقليدية التاريخية المتمثلة في «النفط مقابل الحماية»، والمطالبة بالانتقال العملي من منطق «السيطرة والتملك» إلى رؤية تقوم على «الرعاية والمسؤولية المشتركة».وفي تحليلها للواقع العسكري والدفاعي، بيّنت الدكتورة شيرين النجار أن دول الخليج، وفي مقدمتها السعودية والإمارات، باتت تمتلك أسطولاً جوياً وأنظمة دفاع صاروخي وبحري تُصنف بين الأحدث عالمياً، مثل منظومات “باتريوت” و”ثاد” والأنظمة الأوروبية الحديثة.

وأشار إلى أن هذه المنظومات أثبتت فاعلية عالية في استراتيجية “الإنكار الدفاعي” لصد الهجمات الصاروخية وحماية البنية التحتية الحيوية. غير أن النجار لفتت إلى أنه رغم هذا التطور، لا تزال هناك فجوات في مجالات متخصصة تعتمد فيها المنطقة على الدعم الأمريكي، مثل القيادة والسيطرة والاستخبارات (C4ISR)، التغطية الإنذارية المبكرة، الأقمار الصناعية الاستراتيجية، اللوجستيات، قطع الغيار، الدعم الفني المتقدم، بالإضافة إلى الحرب الإلكترونية والدفاع السيبراني الذي تتفوق فيه واشنطن بفضل بنيتها الاستخباراتية العالمية.

وحول آليات الردع الإقليمي أمام التهديدات الإيرانية، أوضح الدكتور النجار أن التحالفات الإقليمية ومجلس التعاون الخليجي قادرون على توفير ردع تقليدي موجه للصد والدفاع، إلا أن توفير ردع استراتيجي كامل يمنع المغامرات الإيرانية تماماً لا يزال يتطلب شبكة أمان دولية.

ولهذا السبب، أدركت عواصم الخليج أن الردع العسكري وحده قد لا يكفي في غياب المظلة الأمريكية الكاملة، مما دفعها للجوء إلى الدبلوماسية الوقائية وتهدئة التوترات المباشرة مع طهران عبر الاتفاقيات والوساطات الإقليمية، كخيار استراتيجي لخفض فرص المواجهة الشاملة بالتوازي مع الحفاظ على جاهزية دفاعها الجوي والصاروخي.

وعن القوى الدولية المنافسة، تطرقت الدكتورة شيرين النجار إلى حدود الأدوار الشرقية، مؤكداً أن الاستراتيجية الصينية ترتكز بالأساس على الأبعاد الاقتصادية ومشاريع الطاقة والبنية التحتية، ورغم قدرتها على توريد بعض التكنولوجيات كالمسيرات وأنظمة الصواريخ واستخدام ثقلها السياسي، إلا أن بكين لا تملك الرغبة ولا القدرة اللوجستية لتكون ضامناً أمنياً عسكرياً بدلاً عن واشنطن، وتتجنب التورط في ترتيبات أمنية معقدة في المنطقة.

وفي السياق ذاته، أشار النجار إلى أن موسكو تواجه قيوداً عسكرية واقتصادية نتيجة انشغالها في أزمات جيو-سياسية أخرى، ويقتصر دورها في الخليج على التنسيق في أسواق الطاقة عبر “أوبك+” وتصدير الأسلحة، دون التطلع لبناء قواعد عسكرية أو تقديم مظلة أمنية بديلةوفيما يتعلق بالخيارات المستقبلية للمنطقة، شددت الدكتورة النجار على أن السيناريو الأكثر واقعية وتحققاً اليوم هو عدم استبدال حليف بأخر، بل تطبيق استراتيجية التنوع والتحوط الاستراتيجي (Strategic Hedging). وتظل الولايات المتحدة، في رؤية النجار، الشريك الدفاعي والأمني الأول والأهم للخليج من حيث القواعد والتجهيزات، ولكن دون الارتهان الكامل للقرارات السياسية الأمريكية المتغيرة.

ويظهر ذلك جلياً في اعتماد دول المنطقة سياسة التعددية للشراكات الدولية، من خلال تعميق العلاقات الاقتصادية والتكنولوجية مع الصين، والتعاون النفطي مع روسيا، والشراكة العسكرية مع القوى الأوروبية والآسيوية كفرنسا والهند واليابان، واتخاذ سياسات محايدة ومستقلة تفرض توازناتها على القوى الكبرى دون انحياز تام.

واختتمت الدكتورة شيرين النجار تصريحاته لبوابة الجزائر بالتيقن من أن تحول الخطاب الأمريكي يدفع دول الخليج نحو حقبة جديدة من الاعتماد على الذات. فلم تعد هذه الدول تكتفي بدور المستهلك التقليدي للترسانات الغربية، بل اتجهت بقوة نحو توطين التصنيع العسكري ونقل التقنية عبر هيئاتها الدفاعية الوطنية لتأمين سلاسل الإمداد بعيداً عن تقلبات القرار السياسي الغربي.

كما يركز الاستراتيج الخليجي اليوم على تحصين الأجواء وتطوير قدرات التعامل مع الطائرات المسيرة والتهديدات غير التقليدية، وتوسيع الشراكات مع عواصم متعددة منها الاتحاد الأوروبي وكوريا الجنوبية لزيادة المرونة الدبلوماسية.

وأكد النجار في النهاية أن القرار السيادي الخليجي يظل منوطاً بخدمة الاستقرار الداخلي والمصالح الاقتصادية العليا، مما يجعل التعاون الدولي أداة للتنمية والتوازن، وليس بديلًا عن بناء القدرات الذاتية الصلبة.

شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

الشرق الأوسط
شارك المقال

نتنياهو يفضح عملاءه في أفريقيا والشرق الأوسط.. حفتر وبن زايد والدعم السريع!ماذا تطبخ مخابر الشر؟

نتنياهو يفضح عملاءه  في أفريقيا والشرق الأوسط.. حفتر وبن زايد والدعم السريع!ماذا تطبخ مخابر الشر؟

بوابة الجزائر الإخبارية :في أول إعلان رسمي يفضح تحالف المتمرد حفتر مع إسرائيل، كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مؤتر صحفي، خارطة حلفائه في أفريقيا والشرق الأوسط ، ضمت ميليشيا حفتر في الشرق الليبي، ما يعد وفق مراقبين بمثابة خطوة رسمية لقرب انخراط نظام المتمرد خليفة حفتر في مسار “اتفاقات إبراهيم”، بالإضافة إلى ميليشيا الدعم السريع المدعومة إماراتيا والإمارات ضمن الفئة نفسها مع تسجيل غياب إسم المغرب الذي لا يحتاج إلى إعلان تحالفه مع إسرائيل والذي بات مستوطنة إسرائيلية في شمال أفريقيا كانت آخر تجلياتها رفع التمثيل الدبلوماسي إلى مستوى السفارات

تحركات عائلة حفتر الأخيرة التي تعكس بداية استئناف مساعي التطبيع مع إسرائيل وبيع النفط الليبي للكيان، مقابل تسهيل الوصول إلى كرسي الرئاسة الليبية، انطلاقا من لقاء سري جمع وفق مصادر بوابة الجزائر بنيامين نتنياهو بـصدام حفتر نجل اللواء الليبي المنشق خليفة حفتر، على هامش زيارته الخاصة إلى الإمارات مرتع اللقاءات السرية والأعمال المشبوهة وبمشاركة ياسين المنصوري مدير المخابرات الخارجية المغربية والذي تم استدعائه من قبل طحنون بن زايد مستشار الأمن القومي الإماراتي للقاء نتنياهو

وصولا إلى لقاء جمع خالد حفتر قائد الجيش الموازي في شرق ليبيا على هامش معرض مراكش الجوي بالمغرب مع مسؤولي شركات تصنيع الأسلحة وتوقيعه لصفقة عسكرية مع شركة إسرائيلية لتوريد الدرونز المصنعة في المغرب من قبل إسرائيل، إلى أخر اجتماع أمني واستخباراتي سري في سرت‬⁩ ‏كشفت تفاصيله بوابة الجزائر ، وبدعوة من مايسمى بـ “الجيش الوطني الليبي”للحاخام الإسرائيلي ديفيد روزن الذي حل الاثنين ببنغازي، ما يفتح أبواب التساؤلات على مصراعيها حول أهداف الزيارة ما إذا كانت مرتبطة بالحوار الديني أم تمهيداً لفتح باب التطبيع العلني خاصة وأن روزن معروف بدوره البارز في اتفاقيات أبراهام وعمله مستشاراً ببيت العائلة الإبراهيمية بأبوظبي

وفي حديث خاص مع “بوابة الجزائر”، أكد العميد منير شحادة عضو مجلس إدارة وكبير المستشارين لشؤون المشرق _ مجموعة حلول الإستخبارات الإستراتيجية، أن اللقاءات الأمنية والدبلوماسية الأخيرة في سرت تتجاوز بشكل صارخ لافتات التنسيق الروتيني لمكافحة الإرهاب، لتكشف عن مسعى مباشر للانخراط في مسار “اتفاقات إبراهيم”

نتنياهو يفضح عملاءه  في أفريقيا والشرق الأوسط.. حفتر وبن زايد والدعم السريع!ماذا تطبخ مخابر الشر؟

كما اعتبر شحادة أن فتح قنوات تواصل مع شخصيات إسرائيلية تحت غطاء “الحوار الديني” أو التفاهم الإقليمي ليس إلا اندفاعاً لتقديم تنازلات سيادية ومقايضة الثوابت القومية بنيل الرضا الخارجي، بغرض انتزاع اعتراف دولي وشراء حماية تضمن بقاء نفوذ القوات الشرقية حتى وإن كان ذلك على حساب الإرادة الشعبية والموقف العربي الرافض للتطبيع.


‏

شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

أخبار العالم
شارك المقال

عقب حصار طاقوي جزائري.. ماكرون يستجدي دول الخليج بحثا عن مخرج!

عقب حصار طاقوي جزائري.. ماكرون يستجدي دول الخليج بحثا عن مخرج!

بوابة الجزائر الإخبارية : عقب حصار طاقوي جزائري على باريس تزامنا مع التوتر الدبلوماسي بين البلدين منذ مايزيد عن العامين الذي انعكس مباشرة على المبادلات التجارية، توجه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اليوم الإثنين إلى الكويت في جولة خليجية لاستجداء مساعدات طاقوية وتأمين النفط والغاز ولكسر أسعار الوقود مع تزايد الغليان الشعبي وفقدان السيطرة على الحشود البشرية التي خرجت بعشرات الآلاف تنديدا بالوضع المعيشي المتأزم وانهيار القدرة الشرائية في البلاد

ومع حلول فصل الشتاء وتزايد تحديات الطلب على الغاز ومستويات الإمداد والتهاب أسعار الوقود التي وصلت إلى مستويات قياسية غير مسبوقة، بعد تجاوز متوسط سعر اللتر حاجز 2.40 يورو، فيما وصل سعر اللتر الواحد للديزل في بعض محطات الوقود 3 يورو.

وفي الوقت الذي كان فيه إيمانويل ماكرون يحضر حفلا موسيقيا للنجمة سيلين ديون برفقة زوجته،بريجيت كانت فرنسا تواجه احتقانا شعبيا غير مسبوق وأعمال عنف ونهب وتخريب لم تعرف البلاد لها مثيلاً منذ سنوات ومشاهد صادمة لاعتداءات الشرطة الفرنسية على المتظاهرين وقد أفادت وكالة فرانس برس بأن متظاهرا فقد يده، السبت، في مدينة سانت إتيان بوسط فرنسا، جراء انفجار عبوة أطلقتها قوات الأمن.

وفي موازاة ذلك، تواجه باريس تحديات في تأمين احتياجاتها الطاقوية، مع تداعيات التوترات الدولية وتقلبات أسواق النفط والغاز، ما يضع سياساتها الخارجية والطاقوية تحت الضغط بعد نحو 8 أشهر من اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران وما رافقها من اضطرابات في الملاحة بمضيق هرمز، أحد أهم ممرات نقل النفط والغاز عالميا.


وفي هذا السياق، وصل ماكرون إلى الكويت في مستهل جولة خليجية تشمل الإمارات وقطر والبحرين، بهدف تأمين إمدادات النفط والديزل وتعزيز الشراكات الاقتصادية والدفاعية، في وقت تتزايد فيه الضغوط على الحكومة الفرنسية لاحتواء أزمة تكاليف المعيشة.


فهل تنجح الجولة الخليجية في تخفيف الضغوط الاقتصادية والطاقوية على فرنسا، أم تتسع أزمة الثقة بين ماكرون والشارع الفرنسي؟ في ظل مؤشرات غير مسبوقة تعكس تخبط صناع القرار في باريس وتنذر بسقوط وشيك للجمهورية الخامسة

شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

إفريقيا
شارك المقال

مادلالات تصريحات السيسي حول التحالف مع السعودية..هل ستتدخل مصر عسكريا !

مادلالات تصريحات السيسي حول التحالف مع السعودية..هل ستتدخل مصر عسكريا !

بوابة الجزائر الاخبارية : في ظل المشهد الإقليمي والدولي الراهن المتسم بتسارع التحولات الجيوسياسية وتعقد التحديات الأمنية والاقتصادية التي تواجه المنطقة العربية والإسلامية، تبرز الشراكة الاستراتيجية بين جمهورية مصر العربية والمملكة العربية السعودية كضرورة حتمية لا غنى عنها لصياغة ميزان قوى متوازن وقادر على احتواء الأزمات المتشابكة؛ إذ تتعدى العلاقات بين القاهرة والرياض أطر التنسيق الدبلوماسي والتعاون التكتيكي التقليدي لتصعد إلى مستوى التكامل المصيري والرابطة العضوية التي تشكل حجر الزاوية في منظومة الأمن القومي العربي. وتجسد تصريحات الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي هذه الرؤية الاستراتيجية الراسخة التي تجعل من الدولتين ركيزة صلبة ومحورية لاستقرار الإقليم، فبتأكيده على أن مصر والسعودية هما قلب الأمتين العربية والإسلامية، وأن أي مساس بأمن المملكة وحرمة حدودها يعد ضرراً مباشراً بالأمن القومي المصري لا يمكن التغاضي عنه، يضع الرئيس السيسي أطراً واضحة ومحددة لتحالف تاريخي يستند إلى وحدة الهدف والمصير المشترك. إن هذا الموقف المبدئي يعكس وعياً استراتيجياً عميقاً بضرورة تحصين عاصمتي الثقل العربي ضد التدخلات الخارجية والتهديدات الإقليمية العابرة للحدود، كما يؤكد أن ثبات هذا المحور وتماسكه يشكل حائط الصد الأساسي والضمانة الفعالة لصيانة استقرار المنطقة برمتها والدفاع عن مقدرات شعوبها في مواجهة مختلف المتغيرات.


وفي هذا السياق، يرى الدكتور خالد فاروق عميرة، العضو بالجمعية الوطنية لمحاربة التطرف والإرهاب، أن ما تمر به المنطقة العربية من ويلات وتحديات أمنية متصاعدة، لا سيما في المملكة العربية السعودية الشقيقة جراء الاعتداءات والهجمات المستمرة التي تستهدف الأراضي والمدنيين، يستدعي موقفاً مصرياً حاسماً يؤكد على أن أمن الخليج العربي واستقراره هو امتداد مباشر وعضوي للأمن القومي المصري، تحت شعبية الشعار الاستراتيجي والالتزام التاريخي المتمثل في مبدأ “مسافة السكة”.
ويرى الدكتور خالد فاروق عميرة أن هذا الالتزام يتجلى في الدعم المطلق والمستمر للمملكة العربية السعودية، وهو ما انعكس في تأكيد وزير الخارجية المصري الدكتور بدر عبد العاطي على استعداد القاهرة التام للإستجابة لأي طلب سعودي للحصول على الدعم، بما في ذلك تقديم الدعم العسكري دون أي تحفظ، انسجاماً مع التوجيهات والثوابت الاستراتيجية للقيادة المصرية.

مادلالات تصريحات السيسي حول التحالف مع السعودية..هل ستتدخل مصر عسكريا !


ويضيف خبير محاربة التطرف والإرهاب، الدكتور خالد فاروق عميرة، أن هذا الموقف يستند إلى تأكيد رئاسي ثابت صرح به الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في مناسبات متكررة، ومفاده أن أمن دول الخليج العربي جزء لا يتجزأ من الأمن القومي لمصر، مع الرفض القاطع لأي اعتداءات أو تهديدات تطال سيادة الأراضي السعودية أو سلامة المواطنين والمدنيين، وهو ما تترجمه الدبلوماسية المصرية عبر اتصالات مكثفة ووثيقة بين وزارة الخارجية المصرية ونظيرتها السعودية، لمتابعة التطورات والتأكيد على الوقوف صفاً واحداً أمام كل ما يمس السلامة الإقليمية للبلدين.
ويختتم الدكتور خالد فاروق عميرة تصريحه بالإشارة إلى أن الرؤية المصرية تركز بشكل أساسي على حماية الملاحة الدولية والتجارية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، وتحذير المجتمع الدولي من التداعيات الخطيرة لأي تصعيد إقليمي قد يمس حرية التجارة أو يلحق الضرر بالإقتصاد العالمي، مؤكداً أن الحفاظ على أمن المعابر المائية الحيوية يمثل ركيزة استراتيجية لحماية أمن واستقرار المنطقة برمتها.

شراكة المصير والاستقرار.. كيف تتحول الرؤية المصرية السعودية إلى ردع مؤسسي لحماية الممرات الاستراتيجية؟

وفي ذات السياق، يرى الدكتور عباس فاضل علوان، في تصريح لـ “بوابة الجزائر”، أن التضامن المصري السعودي يجسد بعمق مفهوم الأمن القومي التكاملي الذي ينظر إلى أمن الدولتين بوصفه منظومة استراتيجية مترابطة لا تقبل التجزئة؛ موضحاً أن استقرار منطقة الخليج العربي يرتبط ارتباطاً وثيقاً بأمن البحر الأحمر وسلامة الملاحة فيهما، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على حركة التجارة وإمدادات الطاقة والاقتصاد في البلدين. ويكشف الدكتور عباس فاضل علوان أن هذه الرؤية تكتسب أهمية بالغة في ظل تصاعد التهديدات البحرية والتوترات الإقليمية، لتتجاوز حدود التضامن السياسي التقليدي إلى تنسيق شامل للمصالح والقدرات، مؤكداً أن مواجهة الأزمات تتطلب تبادل المعلومات، وتوحيد المواقف الدبلوماسية، ودعم الحلول السياسية بما يعزز الردع ويحمي السيادة الوطنية دون الانزلاق إلى مواجهات توسع دائرة عدم الاستقرار في المنطقة.

مادلالات تصريحات السيسي حول التحالف مع السعودية..هل ستتدخل مصر عسكريا !


ويشير الدكتور عباس فاضل علوان في حديثه لـ “بوابة الجزائر” إلى أن ترجمة هذه الرؤية الاستراتيجية إلى خطوات عملية تتطلب تفعيل آليات مؤسسية مستدامة، تشمل عقد اجتماعات دورية لمجلسي الأمن القومي ووزارتي الدفاع والخارجية في البلدين، وإنشاء قنوات إنذار مبكر وتبادل فعال للمعلومات لمواجهة التهديدات البحرية والإرهابية؛ مبيناً أنه على المستوى العسكري يمكن تعزيز التدريبات المشتركة والتنسيق البحري لحماية الممرات الاستراتيجية وتطوير قدرات الاستجابة للأزمات ضمن الأطر القانونية الدولية. وفي الجانب السياسي، يؤكد الدكتور عباس فاضل علوان ضرورة توحيد المواقف في المحافل العربية والدولية ودعم التسويات الدبلوماسية وتوسيع التعاون الاقتصادي والاستثماري، مشدداً على أن فاعلية الردع المشترك لا تقاس بالقوة العسكرية وحدها، بل بوضوح الالتزامات، واستمرارية التنسيق، ومعالجة جذور النزاعات، بما يدعم استقرار المنظومة العربية ويحفظ استقلال قرارها الاستراتيجي.

#المملكة العربية السعودية#مصر
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

الجزائر
شارك المقال

بيان من الجزائر و18 دولة!

بيان من الجزائر و18 دولة!

بوابة الجزائر الإخبارية: أصدرت الجزائر و18 دولة بيانا مشتركا تدين فيه قرار الحكومة الكولومبية فتح سفارة لها في القدس الفلسطينية المحتلة.

وأدان وزراء خارجية كل من الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية والمملكة العربية السعودية ودولة فلسطين والمملكة الأردنية الهاشمية وجمهورية إندونيسيا وجمهورية باكستان الإسلامية وجمهورية تركيا وجمهورية جيبوتي وجمهورية السودان والجمهورية العربية السورية وجمهورية الصومال الفيدرالية وسلطنة عُمان ودولة قطر ودولة الكويت والجمهورية اللبنانية ودولة ليبيا وماليزيا وجمهورية مصر العربية والجمهورية اليمنية في بيان مشترك قيام جمهورية كولومبيا بافتتاح سفارتها في القدس.

بيان من الجزائر و18 دولة!

وأعربوا وزراء الخارجية الدول بشدة عن رفضهم القاطع لقيام جمهورية كولومبيا بافتتاح سفارتها في القدس وهي خطوة تتعارض مع قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة وتقوض الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق سلام عادل ودائم قائم على حل الدولتين

كما جددوا التأكيد على أن أي إجراء أو قرار يهدف إلى تغيير الوضع القانوني أو التاريخي للقدس المحتلة هو إجراء باطل ولاغٍ ولا يترتب عليه أي أثر قانوني ويتماشى هذا الموقف مع قرارات مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة ذات الصلة ولاسيما قراري مجلس الأمن رقم 476 (لعام 1980) ورقم 478 (لعام 1980) اللذين يرفضان محاولات تغيير طابع القدس أو وضعها ويدعوان الدول إلى سحب بعثاتها الدبلوماسية من المدينة التي تُعد جزءا من الأراضي الفلسطينية المحتلة عام1967

ودعوا الحكومة الكولومبية إلى إعادة النظر في هذا القرار والتراجع عنه والوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي والامتناع عن اتخاذ تدابير تمس بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني بما في ذلك حقه في إقامة دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة تكون القدس الشرقية عاصمة لها.

#الجزائر#القضية الفلسطينية#كولومبيا
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي
الشرق الأوسط
شارك المقال

الإمارات رسبت في علاقاتها الدولية .. فهل ستعيد السنة؟

الإمارات رسبت في علاقاتها الدولية .. فهل ستعيد السنة؟

مقال رأي بقلم إسماعيل مليلي: كاتب صحفي جزائري

بوابة الجزائر الإخبارية : تقول الإمارات إنها لم تبني نجاحها على عوائد النفط فقط، بل بنته على ما هو أكثر قيمة، وهو أن هذه البقعة من الشرق الأوسط ستبقى الاستثناء في كل شيء، ستظل المكان الذي لن تصل إليه رصاصة عدو، ولا يُلغى فيه موعد طائرة، ولا يفقد فيه أحد أملا، لكن ما اندلعت التوترات الإقليمية في المنطقة، حتى أصبحت هذه المقولة مجرد حبر على ورق، لا تساوي ثمن الورقة التي كتبت عليها.

الإمارات رسبت في علاقاتها الدولية .. فهل ستعيد السنة؟
إسماعيل مليلي كاتب وصحفي الجزائري

فصورة الملاذ الآمن التي استغرقت الإمارات عقودا في بنائها، تزعزعت أسسها في غضون أسابيع، وليس أخطر من الخسائر المالية التي لحقت بالامارات، إلا تلك التغيرات الخفية التي طرأت على حياة المجتمع الاماراتي، مقيمين وزائرين وعاملين ومستثمرين على حد سواء.

لقد كان المشهد في شوارع دبي في الربع الأول من هذه السنة صاعقا، ففنادق الخمس نجوم لم تتجاوز نسبة إشغالها 36%، والشواطئ التي كانت تكتظ بالزائرين والعابرين والمقيمين، أصبحت شبه خالية، أما المطاعم العالمية، فهي الأخرى لم تعد تستقبل إلا عددا قليلا من زبائنها، فقد خسرت دبي 50% من زائريها بين يناير وأغسطس 2026، مقارنة بنتائج العام الماضي في الفترة نفسها، تخبرنا هذه الأرقام عن انخفاض في الإيرادات، لكنها لا تحكي لنا القصة الكاملة وراء كل حجز طيران أو فندق تم إلغاؤه، أو تلك العمالة التي وجدت مستقبلها مظلما، ووجدوا أنفسهم فجأة بلا عمل، فالفنادق التي وظفت مئات العاملين بدأت تقلص ساعات العمل والرواتب، وبعضها أغلق أبوابه مؤقتا في انتظار ما سيرسى عليه مستقبل الإمارات.

الإمارات رسبت في علاقاتها الدولية .. فهل ستعيد السنة؟

وهنا تظهر المفارقة الصعبة، فالسياحة التي كانت شريان الحياة في البلد، هي ذاتها التي أوقفت فيه النبض وكادت أن تشله، وإذا كانت الفنادق والمطارات هي الواجهة التي شهد العالم تراجعها، فإن ما يجري بعيدا عن الأضواء هو الأكثر وجعا، فعشرات الآلاف من العمالة الوافدة وجدت نفسها دون وظيفة، بل حتى أن العودة إلى أوطانهم أصبحت مكلفة ومعقدة، فشركات الطيران خفضت رحلاتها، وضاعفت أسعار التذاكر، بل هناك شركات طيران أوقفت مسارها إلى الإمارات بشكل كامل، على أمل أن تراجع خططها المستقبلية بناء على الأوضاع الامنية في المنطقة، منها الخطوط الجوية البريطانية، والأمريكية والفرنسية.

الإمارات رسبت في علاقاتها الدولية .. فهل ستعيد السنة؟

وتتحدث تقارير صحفية عن عمال يقيمون في مساكن جماعية بلا رواتب، وبلا قدرة على العودة إلى أوطانهم، في مأساة إنسانية حقيقية لا تظهر في تقارير الناتج المحلي، ولن تذكرها أي وسيلة إعلامية تابعة للإمارات. تشير التقديرات إلى أن أكثر من 40 ألفا من المهنيين وأصحاب الخبرات، غادروا دبي في الربع الأول من هذا العام، وهذه الفئة لا تأخذ عائلاتها ومدخراتها فحسب، بل تزعزعت ثقتهم في ذلك الهيلمان المزيف الذي انهار في أسابيع معدودة، ومن المؤكد أنهم سيفكرون ألف مرة قبل أن يقرروا المخاطرة بالعودة مرة أخرى.

حصلت الإمارات على تصنيف ائتماني AA- من Fitch Ratings، ما يجعل مخاطر الاستثمار والعودة إلى حالة الاستقرار السابقة أمرا بطيئا، يعتمد أساسا على عودة حالة الأمان الذي كانت تنعم به المنطقة، في المقابل شهدت الأسواق الإماراتية ارتفاع تكاليف الشحن بنحو 40 %، ما انعكس مباشرة على أسعار المواد الغذائية والاستهلاكية.

الإمارات رسبت في علاقاتها الدولية .. فهل ستعيد السنة؟

وبسبب الاعتماد الكلي للإمارات على الاستيراد، فقد وصل التضخم إلى أعلى مستوياته منذ سنوات في المواد الأساسية مثل الفاكهة، الأدوات المنزلية، مواد البناء، إضافة إلى ذلك، فقد شهد قطاع الطيران انخفاضا بنسبة 33.7%، يقابله انخفاض حاد في السياحة بنسبة 44%، ويتوقع أن ينكمش الناتج المحلي بنسبة 4.8 % بنهاية السنة الجارية، أما أزمة العقارات، فقد شهدت هي الأخرى تباطؤا كبيرا، نتيجة فقدان الإمارات للصورة الذهنية أنها المنطقة الأكثر أمانا في المنطقة، وما زاد الوضع الاجتماعي تأزما هو صافرات الإنذار، ونداءات الطائرات المقاتلة الذي أصبح جزءا من المشهد اليومي، فالمواطنون الإماراتيون لم يعتادوا على غير العيش الرغيد، وأصبحت العائلات تراجع خططها المستقبلة، سيما بعد اعتماد المدارس لسياسة التعليم عن بعد، فحالة اللا استقرار هي أكثر استنزافا وإيلاما للنفس البشرية من الحرب نفسها.

الإمارات رسبت في علاقاتها الدولية .. فهل ستعيد السنة؟

أورد مركز ستيمسون في تقرير له”إن ترميم صورة الخليج كوجهة آمنة للاستثمار قد يكون أصعب من ترميم البنية التحتية نفسها”، ولقد لعبت الإمارات لعبتها بذكاء على مدار عقود، فعندما كانت المنطقة تموج بالاضطرابات، كانت دبي ملاذا آمنا لرؤس الأموال والأثرياء، وأصحاب النفوذ، وحتى الموظفين في القطاعات الخاصة والحكومية، وهذه الميزة أصبحت اليوم في خبر كان، فالمنطقة بأكملها تعيش على فوهة بركان، كانت الإمارات هي من أوقد شرارته، ولم تعد هي ذاتها بمنأى عن هذا الخطر، بل ربما تكون هي الخاسر الأكبر في هذه المعادلة، فأسواقها الحرة لم تعد آمنة، وبنيتها التحتية تشهد اضطرابا متزايدا، الأمر الذي جعل رؤوس الأموال تبحث عن ملاذ آمن خارج المنطقة، وأضحت ناطحات السحاب والمباني والفنادق الفاخرة، خاوية وملجأ للعناكب.

إن ما تمر به الإمارات ليس مجرد أزمة عابرة ستنتهي بانتهاء التوترات الإقليمية، بل هو زلزال اقتصادي ضرب البنية التحتية للبلد، وهو ربما درس؛ على أبو ظبي أن تتعلم منه الحكمة في إدارة علاقاتها الدولية والإقليمية، فالمباني الشاهقة، والطرق الواسعة، والسيارات الفاخرة، والعلاقات المشبوهة، ليست هي من تحدد قيمتك في المجتمع الدولي، هناك حسابات ومبادئ دولية أخرى يتم التصنيف من خلالها. على أبوظبي أن تجلس إلى طاولة أشقائها لتعيد السنة التي رسبت فيها، عليها أن تتعلم كيف تطلب العفو، وكيف تنزل الكبير منزلته، وتضع الثوب الخيلاء جانبا، قبل تتسبب في حرب شاملة تهلك الحرث والنسل في المنطقة. وكما يقول المثل الجزائري: “خوك خوك لا يغرك صاحبك”.

#الإمارات،#التمويل،
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

إفريقيا
شارك المقال

دمشق وطرابلس وبنغازي.. مسارات جديدة للعلاقات السورية الليبية!

دمشق وطرابلس وبنغازي.. مسارات جديدة للعلاقات السورية الليبية!

بقلم آية معروف: مراسلة بوابة الجزائر من دمشق -سوريا

بوابة الجزائر الإخبارية: لم تأتِ زيارة وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني إلى بنغازي بمعزل عن التحركات التي سبقتها في طرابلس. فبعد إعادة افتتاح السفارة السورية في العاصمة الليبية، انتقلت الاتصالات إلى شرق البلاد، في خطوة تفتح المجال أمام تساؤلات تتجاوز حدود الزيارات الرسمية: ما الذي تبحث عنه دمشق في علاقتها مع ليبيا؟ وإلى أي مدى يمكن أن يتحول التقارب الدبلوماسي إلى تعاون فعلي؟

دمشق وطرابلس وبنغازي.. مسارات جديدة للعلاقات السورية الليبية!
بقلم آية معروف: مراسلة بوابة الجزائر من دمشق -سوريا

في 11 تشرين الأول/أكتوبر، التقى الشيباني نائب قائد الجيش الليبي، الفريق أول ركن صدام خليفة حفتر، بحضور رئيس جهاز الاستخبارات العامة السوري اللواء عبد القادر طحان. ووفق ما أعلنته وزارة الخارجية السورية ونقلته وكالة الأنباء السورية «سانا»، تناول اللقاء تعزيز التعاون في الملفات المشتركة، وبحث الترتيبات المتعلقة بافتتاح قنصلية سورية في بنغازي، إلى جانب عدد من القضايا الأمنية.

دمشق وطرابلس وبنغازي.. مسارات جديدة للعلاقات السورية الليبية!

وتأتي الزيارة في وقت تعمل فيه دمشق على إعادة تفعيل علاقاتها الخارجية، بينما لا يزال المشهد الليبي يتسم بتعدد مراكز النفوذ. ومن هنا، تبرز أهمية التواصل مع بنغازي بالتوازي مع طرابلس، باعتباره جزءاً من تحرك دبلوماسي يسعى إلى توسيع العلاقات مع ليبيا، مع مراعاة تعقيدات واقعها السياسي.

من طرابلس إلى بنغازي

في آب الماضي، زار الشيباني العاصمة الليبية طرابلس، حيث أعاد افتتاح السفارة السورية بعد إغلاق استمر أكثر من 14 عاماً، ووقّع مع المكلف بتسيير أعمال وزارة الخارجية الليبية الطاهر الباعور اتفاقية لتفعيل وتعديل الإطار المنظم للجنة العليا المشتركة بين البلدين.

دمشق وطرابلس وبنغازي.. مسارات جديدة للعلاقات السورية الليبية!

وخلال الزيارة، تحدث الشيباني عن مسارات تعاون تشمل التنسيق السياسي، وتفعيل النقل البحري والجوي، وتطوير العلاقات الاقتصادية، وتأسيس مجلس لرجال الأعمال، وزيادة الاستثمار المتبادل، إلى جانب بحث مساهمة ليبيا في الاستثمار وإعادة إعمار سوريا، وفق ما نقلته «سانا».

من جهته، أكد الباعور أهمية تطوير العلاقات الثنائية وتفعيل آليات التعاون المشترك.

وتكشف هذه التصريحات عن رغبة معلنة لدى الجانبين في توسيع العلاقات، لكن الملفات المطروحة تظل مرتبطة بقدرة المؤسسات المعنية على متابعة الاتفاقات وتحويلها إلى خطوات عملية. فإعادة فتح السفارة تمثل استعادة لقناة دبلوماسية أساسية، فيما يشير التوجه نحو بنغازي إلى توسيع نطاق التواصل مع المؤسسات الفاعلة في شرق ليبيا.

وهنا تبرز أهمية الانتقال من إعادة بناء قنوات الاتصال إلى ترسيخها. فالعلاقات بين الدول لا تستقر بمجرد تبادل الزيارات، بل تحتاج إلى آليات واضحة تضمن استمرار التنسيق، حتى عندما تتغير الظروف السياسية المحيطة بها.

ما الذي تبحث عنه دمشق؟

تتجاوز المصالح السورية في ليبيا الجانب الدبلوماسي. فوجود جالية سورية كبيرة في البلاد يجعل تطوير العلاقات القنصلية ضرورة عملية، فيما تفتح الروابط الاقتصادية المحتملة مجالاً لتعاون أوسع بين البلدين.

وفي هذا السياق، يحمل البحث في افتتاح قنصلية سورية في بنغازي أهمية تتصل بتوسيع الحضور الرسمي في شرق ليبيا، إلى جانب السفارة التي أعيد افتتاحها في طرابلس. كما يمنح دمشق مجالاً أوسع للتواصل مع المؤسسات الليبية، في بلد تتوزع فيه مراكز التأثير بين أكثر من طرف.

اقتصادياً، تبدو ملفات النقل والاستثمار وإعادة الإعمار من أبرز المجالات التي يمكن أن تتطور فيها العلاقات. فسوريا تبحث عن فرص لتوسيع شراكاتها الاقتصادية خلال مرحلة إعادة البناء، فيما يتيح التعاون مع ليبيا إمكانات للتبادل التجاري والاستثماري.

لكن طرح هذه الملفات لا يعني أن الطريق إلى تنفيذها بات ممهداً. فالمشاريع المشتركة تحتاج إلى اتفاقات تفصيلية، وتمويل، وآليات متابعة، فضلاً عن ظروف تسمح باستمرارها. ولذلك، فإن القيمة الفعلية للتحرك الدبلوماسي ستظهر بقدر ما ينجح في نقل هذه الملفات من مستوى التفاهمات إلى مستوى التنفيذ.

دمشق وطرابلس وبنغازي.. مسارات جديدة للعلاقات السورية الليبية!

بنغازي في الحسابات الليبية

من الجانب الليبي، يتيح تطوير العلاقات مع دمشق مجالاً لتوسيع التعاون السياسي والأمني والاقتصادي. كما أن استمرار التواصل مع المؤسسات السورية قد يفتح الباب أمام مصالح مشتركة تتجاوز التمثيل الدبلوماسي، خصوصاً في القطاعات التي تحتاج إلى تنسيق واتفاقات طويلة الأمد.

لكن خصوصية الوضع الليبي تفرض حساباتها على أي تحرك خارجي. فالتواصل مع طرابلس وبنغازي يختلف عن التعامل مع دولة تتسم مؤسساتها السياسية بوحدة كاملة، وهو ما يجعل بناء علاقات متوازنة مع مختلف الأطراف مسألة تحتاج إلى قدر من الحذر والاستمرارية.

ومن هذه الزاوية، فإن توسيع دمشق اتصالاتها في ليبيا يتيح لها مجالاً أوسع للتحرك، لكنه يضعها أيضاً أمام مسؤولية إدارة علاقاتها على أساس المصالح المشتركة، بعيداً عن الانخراط في التنافس الداخلي. كما أن استمرار هذا المسار سيعتمد على طبيعة التفاهمات التي يمكن بناؤها، ومدى قابليتها للتحول إلى تعاون مؤسسي مستقر.

الاختبار يبدأ بعد الزيارات

تضع زيارة بنغازي العلاقات السورية الليبية أمام مرحلة تتجاوز استعادة التواصل الرسمي. فإعادة افتتاح السفارة في طرابلس، والبحث في افتتاح قنصلية ببنغازي، والاتفاق على تطوير أطر التعاون المشترك، كلها خطوات يمكن أن تشكل أساساً لعلاقة أوسع.

غير أن المؤشر الأهم لن يكون في عدد اللقاءات أو التصريحات التي ترافقها، بل في النتائج التي ستظهر لاحقاً: هل تتقدم إجراءات افتتاح القنصلية؟ وهل تتطور ملفات التعاون الأمني والاقتصادي؟ وهل تتحول التفاهمات المعلنة إلى اتفاقات قابلة للتنفيذ؟

دمشق وطرابلس وبنغازي.. مسارات جديدة للعلاقات السورية الليبية!

بين طرابلس وبنغازي، تبدو دمشق أمام فرصة لتوسيع علاقاتها مع ليبيا، لكن تحويل هذه الفرصة إلى شراكة مستدامة يتطلب أكثر من الانفتاح الدبلوماسي. فالمصالح المشتركة قد تفتح الطريق، إلا أن استمراره يبقى مرتبطاً بقدرة الطرفين على بناء تعاون واضح ومستقر، يترجم التقارب السياسي إلى نتائج ملموسة.

#سوريا#ليبيا
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي