بوابة الجزائر الإخبارية: كشف سفير جمهورية الصين الشعبية لدى الجزائر، خلال كلمته بمناسبة الاحتفال بالذكرى الـ77 لتأسيس جمهورية الصين الشعبية، عن تسجيل تطور لافت في المبادلات التجارية بين الجزائر والصين، مؤكدا أن العلاقات الاقتصادية بين البلدين تشهد مسارا متصاعدا في إطار الشراكة الاستراتيجية الشاملة التي تجمعهما.

وأوضح السفير أن حجم التجارة الثنائية بين الجزائر والصين بلغ خلال النصف الأول من السنة الجارية نحو 9 مليارات دولار أمريكي، مسجلا ارتفاعا قدره 28 بالمائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وهو ما يعكس، حسبه، تنامي التعاون الاقتصادي وتوسع مجالات التبادل بين البلدين.
وفي المقابل، سجلت الصادرات الجزائرية نحو السوق الصينية ارتفاعا قويا، حيث بلغت حوالي 980 مليون دولار أمريكي خلال الفترة ذاتها، بزيادة قدرت بـ111 بالمائة على أساس سنوي. واعتبر السفير أن هذه الأرقام تعكس استفادة المنتجات الجزائرية ذات الجودة العالية من فرص الولوج إلى السوق الصينية الواسعة.
وأشار المتحدث إلى أن سياسة الإعفاء الجمركي الكامل التي تطبقها الصين تجاه عدد من الدول الإفريقية ساهمت في توفير فرص جديدة أمام المنتجات الإفريقية، مؤكدا أن الجزائر تسعى بدورها إلى تعزيز حضور صادراتها في السوق الصينية وتنويع منتجاتها الموجهة إلى هذا البلد.
كما تطرق السفير إلى عدد من المشاريع الكبرى التي تشهد تعاونا بين الجزائر والصين، من بينها مشروع السكك الحديدية المرتبط بالمشروع المنجمي الغربي، ومشروع الفوسفات المدمج، إلى جانب مشاريع أخرى في مجالات البنية التحتية والخدمات والرقمنة، معتبرا أن الحضور المتزايد للشركات الصينية عبر مختلف مناطق الجزائر يعكس عمق التعاون الاقتصادي بين البلدين.
وأكد السفير أن العلاقات الجزائرية الصينية لم تعد تقتصر على المبادلات التجارية فحسب، وإنما تتجه نحو شراكة أكثر شمولا وواقعية، تشمل الاستثمار ونقل الخبرات والتكنولوجيا وتنفيذ المشاريع الكبرى، بما يعزز المصالح المشتركة ويفتح آفاقا جديدة أمام الاقتصادين الجزائري والصيني.
وفي ختام كلمته، شدد السفير الصيني على أهمية مواصلة العمل من أجل تحويل فرص التنمية في البلدين إلى مكاسب مشتركة للشعبين، وتعزيز الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين الجزائر والصين، بما يسمح برفع مستوى التعاون الاقتصادي والتجاري خلال المرحلة المقبلة.































