السبت, 7 نوفمبر 2026 • 22:04 بتوقيت الجزائر
بوابة الجزائر
غرفة الأخبار
إهانة مدوية للمخزن في أديس أبابا.. طرد الوفد المغربي من قمة الأحزاب الإفريقية بعد محاولات التشويش على قضية الصحراء الغربية! «ذا كرايدل»: الانتشار العسكري الجزائري في النيجر يعيد رسم موازين النفوذ ويضع المغرب أمام تحدٍ استراتيجي “صنع في الجزائر” يغزو الأسواق الأوروبية .. قسنطينة تصدّر عتاداً صناعياً إلى إسبانيا والنمسا! ‏غويتا يراسل الرئيس الجزائري .. ما القصة؟ ‏الرئيس الجزائري يتلقى رسالة من رئيس جمهورية ⁧‫النيجر‬⁩ .. ما فحواها؟ البرلمان الأوروبي يضع الإمارات في قفص الإتهام بشأن السودان…أوقفوا تمويل الميليشيات ! أكثر من 41 ألف طن في يوم واحد.. الجزائر تدفع بصادراتها نحو أوروبا وإفريقيا بوابة الجزائر تحدث حالة طوارئ في إسرائيل وغضبا في المغرب! هيونداي تقترب من التصنيع في الجزائر.. وكوريا تدخل على خط صناعة قطع الغيار ​طبخات الشر على حدود الصحراء الغربية .. استعراض السلاح بتمويل الخراب الإماراتي
شارك المقال

إهانة مدوية للمخزن في أديس أبابا.. طرد الوفد المغربي من قمة الأحزاب الإفريقية بعد محاولات التشويش على قضية الصحراء الغربية!

• الكاتب(ة): غنية نعيمي • 0 تعليق • 150 مشاهدة
إهانة مدوية للمخزن في أديس أبابا.. طرد الوفد المغربي من قمة الأحزاب الإفريقية بعد محاولات التشويش على قضية الصحراء الغربية!

بوابة الجزائر الإخبارية : في صفعة سياسية جديدة للنظام المغربي، انتهت محاولات ممثلي أحزاب موالية للمخزن لفرض رواية الرباط بشأن الصحراء الغربية داخل المحافل الإفريقية بالطرد من اجتماع مغلق خلال القمة الثانية للأحزاب السياسية الإفريقية بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، بعد سلوك أثار استياء عدد من الوفود المشاركة، وفق ما كشفته وكالة الأنباء الصحراوية «واص»

إهانة مدوية للمخزن في أديس أبابا.. طرد الوفد المغربي من قمة الأحزاب الإفريقية بعد محاولات التشويش على قضية الصحراء الغربية!

ونقلت الوكالة الصحراوية، في تقرير نشرته اليوم السبت ، عن مصادر من داخل القمة، أن ممثلي الأحزاب المغربية حاولوا مراراً التشويش على أشغال المؤتمر وفرض حضورهم في اجتماعات لا تتوفر فيهم شروط المشاركة فيها، في محاولة لإقحام الخلافات السياسية وجر النقاشات الإفريقية إلى معركة الدفاع عن أطروحات المخزن.

وتعود تفاصيل الواقعة إلى اليوم الأول من القمة، عندما حاول الوفد المغربي، خلال المنتدى الشبابي، تقديم صورة عن النظام المغربي وسياساته، غير أن عدداً من الشباب الأفارقة تصدوا لهذه المحاولة، مستحضرين واقع الاحتلال المغربي للصحراء الغربية، ومتسائلين عن مبررات وجود المغرب في أجزاء من الجمهورية الصحراوية، فضلاً عن علاقات الرباط بالقوى الأجنبية وخدمتها لأجندات استعمارية تتعارض مع تطلعات القارة ومبادئها.

إهانة مدوية للمخزن في أديس أبابا.. طرد الوفد المغربي من قمة الأحزاب الإفريقية بعد محاولات التشويش على قضية الصحراء الغربية!

وأمام هذه المواقف، أثار النقاش ممثلي الأحزاب المغربية، الذين حاولوا تحويل مساره وإفساد أجواء الاجتماع، ما دفع رئاسة الجلسة إلى مطالبتهم باحترام قواعد الحوار وآدابه أو مغادرة القاعة، بعدما أصبح سلوكهم يهدد سير النقاش.

محاولة فرض الأمر الواقع تنتهي بطرد الوفد المغربي

ولم تتوقف فصول الإحراج عند هذا الحد، إذ كشفت وكالة الأنباء الصحراوية أن ممثلي الأحزاب المغربية عادوا مساء اليوم الثاني لمحاولة فرض حضورهم داخل اجتماع مغلق خُصص حصرياً لرؤساء الأحزاب السياسية المشاركة، رغم عدم امتلاكهم الصفة القيادية التي تخول لهم المشاركة، فضلاً عن أن الأحزاب التي يمثلونها لم تكن مسجلة ضمن المشاركين في المؤتمر، وفق المصادر ذاتها والوثائق الموزعة على الوفود.

ورغم مطالبة رئاسة الاجتماع لهم بالمغادرة، أصر ممثلو الوفد المغربي على البقاء، ولجأوا إلى أساليب الضغط والتصرفات المتوترة في محاولة لفرض الأمر الواقع، غير أن الأحزاب الإفريقية المشاركة رفضت هذه الممارسات وتمسكت بالطابع المؤسساتي للاجتماع، لتنتهي الواقعة بطردهم منه.

«واص»: ليست المرة الأولى التي تلجأ فيها وفود مغربية إلى التشويش

وفي سياق أكثر إحراجاً للمخزن، أشارت وكالة الأنباء الصحراوية إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي تحاول فيها وفود مغربية، من مستويات وقطاعات مختلفة، بما فيها المستوى الوزاري، استعمال أساليب التشويش خلال الاجتماعات الإفريقية، حتى تلك التي يحضرها شركاء أجانب.

وأضافت الوكالة، أن هذه التصرفات تستهدف إرهاب المشاركين وربما ثنيهم عن حضور الاجتماعات التي تشارك فيها الوفود الصحراوية، معتبرة أن هذا السلوك يعكس محاولة لفرض الأمر الواقع وإقحام النزاعات السياسية في فضاءات يفترض أن تقوم على الحوار والتعاون واحترام المؤسسات.

حضور صحراوي رفيع وإعلان إفريقي يرفض نهب الثروات

وتزامنت هذه التطورات مع مشاركة وفد صحراوي رفيع المستوى في القمة، ترأسه محمد سالم ولد السالك، وزير الدولة المستشار للشؤون الدبلوماسية برئاسة الجمهورية ورئيس لجنة العلاقات الخارجية لجبهة البوليساريو، مرفوقاً بالسفير ماء العينين لكحل، نائب الممثل الدائم للجمهورية الصحراوية لدى إثيوبيا والاتحاد الإفريقي.

إهانة مدوية للمخزن في أديس أبابا.. طرد الوفد المغربي من قمة الأحزاب الإفريقية بعد محاولات التشويش على قضية الصحراء الغربية!

كما اختُتمت القمة، اليوم السبت ، باعتماد «إعلان أديس أبابا» الذي أكد، وفق وكالة الأنباء الصحراوية، التمسك بمبادئ القانون التأسيسي للاتحاد الإفريقي، وحق الشعوب في تقرير مصيرها، ورفض نهب الثروات الطبيعية وتجريد الشعوب من سيادتها.

وهكذا، تحولت محاولات الوفد المغربي التشويش على النقاشات المتعلقة بالصحراء الغربية إلى واقعة طرد محرجة في قلب أديس أبابا، في مشهد يضع أساليب ممثلي المخزن داخل المحافل الإفريقية تحت مجهر التساؤلات، ويكشف أن محاولة فرض الرواية السياسية لا تعني بالضرورة القدرة على فرضها داخل مؤسسات الحوار القاري.

#أديس أبابا#المغرب#قمة الأحزاب الإفريقية
شارك المقال
الكاتب(ة)
غنية نعيمي
طالع مقالاتي

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إفريقيا
شارك المقال

​طبخات الشر على حدود الصحراء الغربية .. استعراض السلاح بتمويل الخراب الإماراتي

​طبخات الشر على حدود الصحراء الغربية .. استعراض السلاح بتمويل الخراب الإماراتي

بوابة الجزائر الإخبارية : في لحظة إقليمية فارقة تتسم بحساسية عالية، يُمثّل التحريك الميداني للأرتال العسكرية في محيط الجدار العازل بالصحراء الغربية، بالتزامن مع ما يُداول حول المناورات الجوية المشتركة مع دولة الإمارات، تحولاً يستبدل الدبلوماسية الدولية بخرائط التصعيد العسكري؛ إذ إن الإقدام على هندسة مناورات قتالية على مقربة من مناطق النزاع المدرجة ضمن أروقة الأمم المتحدة، وعقب إنهاء أعمال البعثة الأممية، لا يُقرأ إلا في سياق رغبة مكشوفة لتوفير غطاء إقليمي وسياسي لمسارات التوتير، وتحويل الإقليم المحتل إلى الساحة الجديدة لفرض سياسات الأمر الواقع عبر بوابة الاستعراض العسكري والمال السياسي، لتتكشف مجدداً سياسة أبوظبي التي تتخذ من واجهة الاستثمار وشعارات التنمية غطاءً لتأجيج الصراعات وتمويل آلات القتل وتجارة المرتزقة، متاحةً بأموالها في أكل لحم الأبرياء وإزهاق أرواحهم في شتى الساحات والمناطق المنكوبة خدمة لأجندات الهيمنة والتخريب.

وفي هذا السياق يؤكد الدكتور محمود الهاشمي، مدير مركز الاتحاد للدراسات الاستراتيجية من دولة العراق، في تصريحه لبوابة الجزائر، أنه حين تختبئ لغة السلام خلف هدير الطائرات، يسقط تماماً القناع عن شعارات التنمية المزعومة؛ فالرباط ترهن سيادتها لقرارات الدعم الخارجي، بينما تبدد أبوظبي أموال شعوبها في مقاولات الخراب الإقليمي، وهما لا تبحثان عن استثمار أو استقرار، بل تحاولان شراء صكوك الغفران العسكري لفرض واقع قسري بالنار. ويضيف الهاشمي أن تحويل عائدات النفط والغاز إلى وقود لإشعال التوترات على أطراف إقليم مدرج في جدول تصفية الاستعمار ليس سوى شراكة في الموبقات السياسية، حيث يُباع أمن المنطقة في بازار الصفقات المشبوهة، ليثبت هذا التحالف أن مشروعه الحقيقي يكمن في تمويل آلات الدمار وتصدير الأزمات بدلاً من بناء الأوطان.

​طبخات الشر على حدود الصحراء الغربية .. استعراض السلاح بتمويل الخراب الإماراتي

أزمة العجز الميداني والاعتماد على العكاز الإماراتي

يوضح الدكتور محمود الهاشمي أن الاستجداء الفاضح للغطاء الجوي الإماراتي والهروب من استحقاقات الشرعية الدولية عقب مغادرة بعثة المينورسو، لا يعكسان سوى حالة الهلع والعجز التي يعانيها النظام المغربي أمام تآكل أوراقه على الأرض. ويشير الهاشمي إلى أن الاعتماد على العكاز الإماراتي والتلويح بالقوة العسكرية قرب حدود التماس يمثّلان شهادة إفلاس سياسي بامتياز، ودليلاً قاطعاً على أن الرباط أدركت عجز جيشها النظامي عن حسم معادلة السيطرة وحده، مبدياً قناعته بأن استبدال الحل السلمي باستعراضات الطائرات المستأجرة والتحالفات العابرة للحدود ليس إلا محاولة بائسة لتأجيل حتمية السقوط الميداني أمام إرادة شعب أثبت التاريخ أنه أصلب من كل مناورات الشر.

خطر تصدير شبكات المرتزقة ومقاولات الحروب إلى تخوم الصحراء

يحذر الدكتور محمود الهاشمي من أنه إذا كانت أبواق أبوظبي تبرع في تفصيل وتصدير أزياء المرتزقة وشبكات القتل العابر للحدود في السودان وليبيا وغيرهما، فإن نقل هذه البضاعة الفاسدة وتجريبها على تخوم الصحراء الغربية يعد لعباً بالنار على حافة الهاوية. ويشدد الهاشمي على أن الإقليم المحتل ليس أرضاً مستباحة للمقاولات الأمنية والشركات الوهمية التي تُدار من غرف الصفقات المظلمة، مؤكداً أن التلويح بإدخال الأذرع الأمنية الخفية لا يُرهب أصحاب الأرض، بل يوقع هذا التحالف المتهور في محظور دولي وقانوني لا يُحمد عقباه، ليكتشفوا متأخراً أن محاولة تحويل المنطقة إلى بؤرة استنزاف بالوكالة سترتد عليهم بركاناً يحرق عروش التآمر والتخريب.

#الإمارات،#الصحراء الغربية،#المغرب
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

إفريقيا
شارك المقال

الشراكة الطاقوية بين الجزائر وتركيا..من توريد الغاز إلى الاستكشاف المشترك

الشراكة الطاقوية بين الجزائر وتركيا..من توريد الغاز إلى الاستكشاف المشترك

بوابة الجزائر الإخبارية : تؤكد تصريحات وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي، ألب أرسلان بيرقدار، بشأن رغبة أنقرة في تمديد عقد توريد الغاز الطبيعي المسال مع مجمّع “سوناطراك” وزيادة أحجام الإمدادات السنوية، عمق الشراكة الاستراتيجية الممتدة بين الجزائر وتركيا في قطاع الطاقة لأكثر من ثلاثة عقود. ويعكس هذا التوجه التركي نحو تعزيز التعاون وتنويع مجالاته الاستثمارية -بما فيها الاستكشاف والتنقيب- الثقة العالية في قدرة الجزائر على ضمان أمن الإمدادات واستدامتها كمورد رئيسي وموثوق في أحواض البحر الأبيض المتوسط.

وفي هذا السياق، يوضح الباحث في أمن الطاقة واقتصاد النفط من تركيا، حسن الشاغل، في تصريح لبوابة الجزائر، أن هذه الخطوة تعزز موقع سوناطراك كمورد آمن وموثوق وسط الاضطرابات الجيوسياسية العالمية.

ويرى الشاغل أن تجديد هذه العقود طويلة الأجل لا يقتصر على أبعاد تجارية فحسب، بل يعكس قدرة الجزائر العالية على الوفاء بالتزاماتها التعاقدية ودعم استقرار الإمدادات في حوض المتوسط.

كما يشير الشاغل إلى أن تركيا، بفضل موقعها الاستراتيجي، تمثل بوابة رئيسية للغاز الجزائري نحو أسواق شرق المتوسط وجنوب شرق أوروبا. وهذا التوسع يتيح لسوناطراك تثبيت حصتها السوقية وتنويع منافذ التصريف في مناطق يشهد فيها الطلب نمواً متزايداً.

الشراكة الطاقوية بين الجزائر وتركيا..من توريد الغاز إلى الاستكشاف المشترك

علاوة على ذلك، فإن زيادة الكميات الموردة تضمن الاستغلال الأمثل للبنية التحتية الجزائرية، بدءاً من منشآت إسالة الغاز وصولاً إلى أسطول النقل، مما يرتقي بالجدوى الاقتصادية للاستثمارات الموجهة لتطوير سلاسل التوريد.

الآفاق الاقتصادية للانتقال نحو الإنتاج المشترك

يمثل الانتقال من العقود التجارية التقليدية إلى الشراكة المباشرة في عمليات الاستكشاف والتنقيب قفزة نوعية في مسار التعاون الثنائي.

ويكشف حسن الشاغل أن الدخول في مشاريع استكشاف مشتركة يساهم بشكل مباشر في تقاسم المخاطر الاستثمارية والأعباء المالية المرتبطة بالتنقيب، سواء في الأحواض الجزائرية أو في مناطق استكشافية جديدة.

ويرى المحلل السياسي والطاقوي أن هذا التحول نحو الإنتاج المشترك يضمن تدفقات مالية طويلة المدى تحقق قيمة مضافة للطرفين تفوق بكثير الهوامش المكتسبة من مجرد بيع الغاز المسال.

ويؤدي هذا التكامل إلى رفع حجم الاستثمارات البينية وتعزيز سلاسل القيمة، مما يفتح آفاقاً واسعة للتوسع في الصناعات البتروكيماوية ومشاريع التحويل الطاقوي بالاعتماد على المنشآت المتقدمة للبلدين.

البعد التنفيذي والتعاون التقني القاري

على المستوى التنفيذي والتقني، يؤكد حسن الشاغل أن الشراكة في الاستكشاف والتطوير تتيح فرصة مثالية لتوطين التكنولوجيا وتبادل الخبرات المتقدمة، لا سيما في عمليات التنقيب المعقدة وفي المساحات البحرية.

وتسمح هذه الديناميكية بتطوير الكفاءات البشرية لسوناطراك والشركات التركية الوطنية، إلى جانب تسريع عمليات مسح البيانات الزلزالية وحفر الآبار للرفع من حجم الاحتياطيات الوطنية.

ويختتم الشاغل تحليله بالإشارة إلى أن هذه الشراكة تمتلك مرونة عملياتية تؤهلها للتوسع الجغرافي نحو الاستثمار المشترك في دول ثالثة، خاصة في القارة الإفريقية أو منطقة البحر الأسود. وهو ما يحول التحالف الجزائري-التركي من مجرد علاقة توريد بين بلدين إلى منصة طاقوية عابرة للحدود تساهم في إعادة تشكيل خريطة الطاقة الإقليمية والدولية.

#الجزائر،#تركيا،
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

أوروبا
شارك المقال

الانتشار الجزائري في النيجر يزلزل بروكسل.. باريس في حالة هستيريا تستنفر أذرعها في الاتحاد الأوروبي!

الانتشار الجزائري في النيجر يزلزل بروكسل.. باريس في حالة هستيريا تستنفر أذرعها في الاتحاد الأوروبي!

بوابة الجزائر الإخبارية : في حالة هستيريا محمومة،خرج الاتحاد الأوروبي الغارق في أزماته السياسية والاقتصادية والأمنية على لسان ناطقه الرسمي الفرنسي المغربي أنور العنوني،بكل وقاحة ليطالب بما أسماه توضيحات بشأن قرار الجزائر السيادي بطلب من سلطات نيامي إرسال وحدات عسكرية لتأمين منشآتها الطاقوية بجمهورية النيجر، بنيرة مثيرة للشفقة تغلب عليها نزعة الوصاية متناسيا أن الجزائر والنيجر دولتان تتمتعان بالسيادة الكاملة،وأن قرار الانتشار الجزائري الدفاعي في نيامي جرى في إطار اتفاقية دفاعية مشتركة واستجابة لطلب السلطات النيجرية.

وفي رقصة الديكة المذبوحة، تحدث العنوني عن ما أسماه “تجديد تأكيد الاتحاد الأوروبي للجهود التي تسهم في تحقيق السلام والاستقرار والأمن في منطقة الساحل، وذلك في ظل الاحترام الكامل للقانون الدولي وسيادة الدول وحماية المدنيين” في مفارقة صارخة للفرنسي المغربي الذي لم نسمع له صوتا ولا مطالب بتقديم توضيحات عندما دمرت فرنسا عبر عملية برخان مالي والنيجر ودعمت الارهاب ونهبت الثروات في المنطقة.

والأكثر إثارة للسخرية،في مداخلة العنوني ، هو أن مؤسسات الاتحاد الاوروبي وأروقتها الغارقة في فضائح الفساد والرشاوي باتت تقدم الدروس لأسياد المنطقة، فباريس التي حركت أذرعها في الاتحاد الأوروبي للتدخل في قرار الجزائر السيادي،لم تهضم بعد أنها طردت من افريقيا وفقدت نفوذها،وأن الجزائر التي تجمعها حدود مشتركة مع سبعة دول أفريقية انتقلت إلى مقاربة أمنية استباقية لحماية مصالحها وأمنها القومي، ولم تبقى مكتوفة اليدين أمام مخططات محور الشر المتربصة بأمن الساحل الذي بعد جزءا لا يتجرأ من أمنها.

طرد باريس من النيجر،وكذا تموقع الجيش الحزائري في قاعدة عسكرية طرد منها الفرنسيون وفق التقارير الإعلامية، يفسر تكالب باريس على الجزائر من خلال محاولة يائسة لاستعمال القنوات الدبلوماسية للاتحاد الأوروبي، للتدخل في شؤون دول ذات سيادة، لا يمكن لباريس ولا غيرها رسم الخارطة الأمنية في منطقة الساحل فزمن الاستعمار وتقديم الدروس قد ولى واندثر .

كما يفسر أسباب الضجيج الذي تصدره بروكسل، الانتشار الجزائري في منطقة استراتيجية قرب ممر سلفادور،بين النيجر والجزائر وليبيا، يمكن من خلالها رصد جميع أنواع التهريب أين قطعت الجزائر الطريق على أجندات محور الشر الخفية،واربكت حسابات فرنسا والمغرب وإسرائيل والإمارات في المنطقة.

#الجزائر،الاتحاد الأوروبي،النيجر،فرنسا
شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

إفريقيا
شارك المقال

تحالف استراتيجي ومقاربة هادئة..كيف تعيد الجزائر وصون دول الساحل ترتيب أوراق الإقليم؟

تحالف استراتيجي ومقاربة هادئة..كيف تعيد الجزائر وصون دول الساحل ترتيب أوراق الإقليم؟

بوابة الجزائر الإخبارية : في الوقت الذي تحاول فيه قوى الشد العكسي وأطراف العبث الإقليمي إبقاء منطقة الساحل رهينة للفوضى والتوتر، تثبت دبلوماسية المقاربة الهادئة والعمق الإقليمي أن الحلول الحقيقية تبدأ من تلاحم دول الإقليم نفسها. فبينما يترجم الاستقبال الشعبي والرسمي الحافل للرئيس المالي أسيمي غويتا في نيامي عمق التنسيق ضمن “كونفدرالية دول الساحل“، يبرز بوضوح بصمات الدور الجزائري الذي طالما وضع استقرار الساحل في صدارة أولوياته الأمنية والإستراتيجية؛ إذ تعمل الجزائر بلا كلل على نزع فتيل الأزمات وتفكيك ألغام التمرد والإرهاب عبر مقاربة شاملة تدمج بين التنمية والأمن، لتمنح دول الجوار مظلة استقرار حقيقية تعيد ترتيب أوراق الإقليم بعيداً عن الوصايات والهيمنة الخارجية.

وفي هذا السياق، يبرز تصريح المحلل السياسي النيجري أبو زيد بارميني ل “بوابة الجزائر”، حيث يرى أن تحليل الوضع الأمني والجيوسياسي في المنطقة يكشف عن تداخل عميق بين التحركات الدبلوماسية الإقليمية ومسارات التعاون المشترك. ومن خلال قراءة تحليلية معمقة لتصريحاته، يمكن تفكيك هذا المشهد في محاور رئيسية متكاملة تتجاوز النمط التقليدي في سرد التقارير وتعكس عمق رؤية المقاربة الهادئة.التكامل الإستراتيجي بين التحرك الجزائري ومسار كونفدرالية الساحليشير المحلل السياسي أبو زيد بارميني إلى أن التحرك الأمني والدبلوماسي للجزائر يمثل رافداً حيوياً يتكامل موضوعياً وبنيوياً مع جهود دول الساحل، وعلى رأسها مالي والنيجر ضمن إطار “كونفدرالية دول الساحل”. ويتمظهر هذا التكامل جلياً عبر اعتماد رؤية المقاربة الشاملة التي تدمج الأمن بالتنمية؛ فالجزائر طالما دعت، وفقاً للرؤية ذاتها، إلى ضرورة دعم التنمية المحلية في مناطق الهشاشة باعتبارها خط الدفاع الأول ضد محاولات استقطاب السكان من قبل الجماعات الإرهابية وشبكات الجريمة المنظمة العابرة للحدود.

تحالف استراتيجي ومقاربة هادئة..كيف تعيد الجزائر وصون دول الساحل ترتيب أوراق الإقليم؟

وعلى الصعيد الميداني، يضيف بارميني أن التنسيق الأمني وضبط الحدود المشتركة يهدفان بشكل أساسي إلى حرمان الجماعات المسلحة وعصابات التهريب بمختلف أنواعها من السلاح والمخدرات والبشر من إيجاد ملاذات آمنة أو ممرات إمداد حيوية تصل بين شمال إفريقيا وغربها. ولا يقف هذا التكامل عند البعد الميداني، بل يمتد إلى التقاء الموقف الجزائري مع التوجه السيادي لكونفدرالية دول الساحل في رفض الوصاية الخارجية والأجندات الدولية العابثة التي لا تسهم سوى في إفراز المزيد من التوتر والفوضى، مما يمهد الطريق أمام تشكيل جبهة إقليمية متضامنة قادرة على إدارة أزماتها بأدوات ذاتية بحتة.

الآثار المباشرة للدور الجزائري في تفكيك ألغام الأزمات البنيوية

يؤكد أبو زيد بارميني أن الدور الجزائري البناء يترك أثاراً إيجابية ومباشرة على استقرار المنطقة، من خلال تفكيك التعقيدات الأمنية والسياسية المعقدة عبر آليات عملية هادئة.

وتبرز هذه الآثار بوضوح في قدرة الدبلوماسية الجزائرية على نزع فتيل الأزمات الداخلية ودعم الحلول السلمية المستدامة، مستندة في ذلك إلى إرث من الوساطة التاريخية -مثل مسارات اتفاق الجزائر السابقة- لجمع الفرقاء ودمج الحركات التي تؤمن بالحلول السلمية، مما يخفف بصورة ملحوظة الضغط المستمر على الجبهات الداخلية في كل من مالي والنيجر.

إلى جانب ذلك، يساهم التعاون الاستخباراتي وتكثيف الضغط المستمر على شبكات التمويل والتهريب في تقويض القدرات اللوجستية للجماعات الإرهابية، الأمر الذي ينعكس بشكل مباشر على انخفاض معدلات الهجمات في مناطق الحدود المشتركة.

ويختتم المحلل النيجري بالتأكيد على أن الدعم الدبلوماسي الجزائري يمنح دول الساحل مظلة إستراتيجية تحمي قرارها السيادي وتجنب الإقليم خطر التحول إلى ساحة لصراع دولي بالوكالة، وهو ما يتيح لحكومات المنطقة التركيز بشكل كامل على بناء مؤسساتها وتجاوز أزماتها البنيوية في بيئة إقليمية أكثر استقراراً وأماناً.

#الجزائر،#النيجر،
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

إفريقيا
شارك المقال

توأمة بورتسودان وسانت بطرسبرغ..مظلة لوجستية ومناورة جيوسياسية على البحر الأحمر

توأمة بورتسودان وسانت بطرسبرغ..مظلة لوجستية ومناورة جيوسياسية على البحر الأحمر

بوابة الجزائر الإخبارية : في لحظة فارقة تت تقاطع فيها خطوط السياسة بالإستراتيجيات البحرية، وقبل خمسة أيام فقط من انطلاق القمة الروسية-الإفريقية وتوجه رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان إلى موسكو، شهد يوم 23 أكتوبر توقيع أول اتفاق توأمة تاريخي من نوعه ينقل التنسيق بين البلدين من الدبلوماسية التقليدية إلى التلاحم المباشر بين المدن الكبرى. هذه الخطوة تعتبر ختياراً محبوكاً بدقة؛ إذ صافحت بورتسودان—العاصمة الإدارية والشريان البحري الوحيد للسودان—مدينة سانت بطرسبرغ، ثاني أكبر مدن روسيا ومسقط رأس الرئيس فلاديمير بوتين ومحور صعوده السياسي والتاريخي. يأتي هذا الامتداد بين البحر الأحمر وبحر البلطيق ليفتح صفحة جديدة في توازن القوى بالمنطقة، مستنداً إلى رمزية زرقاء تعيد رسم خرائط النفوذ والاستثمار، وتضع شراكة الخرطوم وموسكو أمام اختبارات استراتيجية غير مسبوقة.

وفي هذا السياق، يصرح ديمتري بريجع، مدير مركز الدراسات الأوراسية بروسيا، لبوابة الجزائر، مؤكداً أن تفكيك دلالات هذا الاتفاق يكشف عن طبيعة التحول الجيوسياسي العميق في مسار التعاون بين موسكو والخرطوم، حيث يمكن قراءة أبعاد هذه الخطوة من خلال محوريها الأساسيين:

الترجمة الميدانية في ملف التواجد اللوجستي والعسكري

يؤكد الخبير السياسي ديمتري بريجع أن اتفاق التوأمة يمثل في جوهره غطاءً مدنياً ولوجستياً مسانداً لملف التواجد العسكري والأمني الروسي على شريط البحر الأحمر. ويتجلى ذلك ميدانياً من خلال قدرة هذا الاتفاق على إنشاء مظلة لوجستية وتنموية متكاملة؛ إذ يتيح الاتفاق لروسيا ضخ الاستثمارات ونقل التكنولوجيا وتأهيل الموانئ بالاعتماد على المؤسسات الاقتصادية والجامعات التخصصية في سانت بطرسبرغ، باعتبارها الميناء والمركز البحري الأكبر في روسيا.

توأمة بورتسودان وسانت بطرسبرغ..مظلة لوجستية ومناورة جيوسياسية على البحر الأحمر

ويرى بريجع أن هذا التطوير التنموي يؤسس لبنية تحتية “مزدوجة الاستخدام” تمنح أي مركز دعم لوجستي عسكري روسي مستقبلي في بورتسودان حاضنة تقنية ولوجستية جاهزة ومحمية قانونياً تحت مظلة اتفاقيات التعاون المحلي الشاملة.من جهة أخرى، يوضح بريجع أن هذا الإطار يوفر غطاءً دبلوماسياً وسياسياً يرفع الحرج عن القيادة السودانية، حيث يُصوّر الوجود الروسي كجزء من شراكة إستراتيجية وتنموية شاملة بين مدينتين محوريتين، مما يسهل على الخرطوم تسويق التفاهمات الأمنية والملاحية مع موسكو أمام الرأي العام الداخلي والدولي باعتبارها شقاً ينضوي تحت التعاون الاقتصادي الشامل، بعيداً عن تصويرها كقواعد عسكرية مجردة.

المعادلة الجيوسياسية بين كسر العزلة ومضاعفة المخاطر

في تحليله للبُعد الاقتصادي والأمني، يشير ديمتري بريجع لـ “بوابة الجزائر” إلى أن التوأمة تحمل في طياتها فرصة ومخاطرة متزامنتين لتحديد المستقبل الاستراتيجي للسودان. فمن جانب الفرص، تفتح التوأمة مع العاصمة الاقتصادية لروسيا ومسقط رأس الرئيس بوتين باباً مباشراً للاستفادة من الخبرات والشركات الروسية في قطاعات التعدين، الطاقة، وتحديث البنية التحتية للموانئ وشبكات الكهرباء. كما تساهم هذه الشراكة، حسب بريجع، في تأمين سلاسل إمداد حيوية ومساعدات تنموية للجانب السوداني في ظل الظروف الراهنة، استناداً إلى الوزن السياسي والتنفيذي النخبي الذي تتمتع به سانت بطرسبرغ في مركز صناعة القرار الروسي.

وفي المقابل، يرى مدير مركز الدراسات الأوراسية أن هذه الخطوة تضع بورتسودان مباشرة في قلب التنافس والاستقطاب الدولي المحموم على شريان البحر الأحمر؛ إذ ينظر الفاعلون الغربيون والإقليميون إلى هذا التقارب باعتباره ترسيخاً لنفوذ روسي دائم في منطقة ملاحية فائقة الحساسية. ويختتم بريجع تحليله بالإشارة إلى أن هذا الامتداد قد يعرّض الخرطوم لضغوط وسياسات احتواء غربية أشد، مما يفرض تحديات جديدة على إدارة توازناتها الدبلوماسية مع بقية الأطراف الدولية.

#السودان،#روسيا،
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

إفريقيا
شارك المقال

سقوط الأقنعة.. مواثيق الأمم المتحدة تفضح تورط أبوظبي في مرتزقة السودان وتعصف بأحلامها الدبلوماسية

سقوط الأقنعة.. مواثيق الأمم المتحدة تفضح تورط أبوظبي في مرتزقة السودان وتعصف بأحلامها الدبلوماسية

بوابة الجزائر الإخبارية : بين كواليس الممرات المغلقة لمجلس الأمن وأروقة الأمم المتحدة في نيويورك، تتشابك مأساة الحرب في السودان مع كبرى المناورات الجيو-سياسية الدولية. فقد جاء تسريب تقرير الخبراء الأمميين المنشور عبر صحيفة نيويورك تايمز ليضع الإستراتيجية الإماراتية في موقف بالغ الحرج، كاشفاً بالوثائق والمسارات اللوجستية كواليس استئجار مرتزقة كولومبيين ونقلهم عبر شبكة حلفاء إقليميين في ليبيا والصومال لدعم ميلشيات الدعم السريع. هذا التوثيق الأممي الدامغ لم يكتفِ بتفكيك خطوط التغذية الميدانية للنزاع المسلح الذي يمزق السودان، بل وجه ضربة استباقية ومباشرة للطموح الدبلوماسي الإماراتي المتمثل في ترشيح السفيرة لانا زكي نسيبة لقمة هرم المنظمة الأممية. وقد تجلت تداعيات هذا الانكشاف الميداني والدبلوماسي سريعاً في التصويت الاستطلاعي الثامن داخل مجلس الأمن، حيث تجمد التأييد للمرشحة الإماراتية عند المركز الرابع وسط معارضة ثابتة، في حين واصلت مرشحة كوستاريكا ريبيكا غرينسبان تعزيز صدارتها، ما يعكس تهاوي الرهان الإماراتي على غسل وتبييض البصمات الميدانية في أفريقيا عبر القنوات الدبلوماسية رفيعة المستوى

سقوط الأقنعة.. مواثيق الأمم المتحدة تفضح تورط أبوظبي في مرتزقة السودان وتعصف بأحلامها الدبلوماسية

يؤكد أستاذ القانون الدولي والمستشار لدى المحكمة الجنائية الدولية في “لاهاي”، إيلي حاتم، في تصريح لبوابة الجزائر، أن تفكيك التداعيات القانونية والدبلوماسية للتقرير الأممي المسرب يكشف عن مأزق حقيقي تواجهه الدبلوماسية الإماراتية على خلفية ملف تجنيد المرتزقة في السودان. ويمكن قراءة هذه التداعيات، وفقاً لرؤية الخبير الدولي، من خلال محورين رئيسيين:

تقويض المصداقية الدبلوماسية والانكشاف القانوني متعدد الأطراف

يوضح إيلي حاتم أن الوثائق والأدلة الواردة في تقرير فريق الخبراء التابع للأمم المتحدة تُمثل عبئاً قانونياً وسياسياً جسيماً؛ إذ تُعد الأدلة الموثقة بشأن تجنيد المرتزقة ونقلهم عبر الحدود الدولية انتهاكاً صارخاً لـ “الاتفاقية الدولية لمكافحة تجنيد المرتزقة واستخدامهم وتمويلهم وتدريبهم” لعام 1989، فضلاً عن قرارات مجلس الأمن ذات الصلة. ويرى الخبير الدولي أن ثبوت هذه الوقائع يحرم الدولة المعنية من بناء الحد الأدنى من “الفضاء الخلاقي” (Moral Standing) اللازم لتولي المناصب القيادية الدولية الرفيعة، وهو ما تفسره بوضوح مؤشرات التصويت داخل مجلس الأمن وتراجع التأييد للمرشحة الإماراتية لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة؛ حيث يحجم أعضاء المجلس عن دعم ممثل لدولة تلاحقها اتهامات أممية برعاية أنشطة المرتزقة. علاوة على ذلك، يضيف حاتم أن هذه التسريبات تضع التحركات الدبلوماسية للإمارات في موقع الدفاع المستمر، وتفتح الباب أمام الدول المتضررة لتفعيل آليات الرقابة والمساءلة الدولية، مما يفقدها القدرة على تسويق نفسها كـ “وسيط حيادي” في الأزمات الإقليمية.

تداعيات الانكشاف الميداني على حظر السلاح وتفعيل آليات العقوبات

يوضح إيلي حاتم أن الوثائق والأدلة الواردة في تقرير فريق الخبراء التابع للأمم المتحدة تُمثل عبئاً قانونياً وسياسياً جسيماً؛ إذ تُعد الأدلة الموثقة بشأن تجنيد المرتزقة ونقلهم عبر الحدود الدولية انتهاكاً صارخاً لـ “الاتفاقية الدولية لمكافحة تجنيد المرتزقة واستخدامهم وتمويلهم وتدريبهم” لعام 1989، فضلاً عن قرارات مجلس الأمن ذات الصلة. ويرى الخبير الدولي أن ثبوت هذه الوقائع يحرم الدولة المعنية من بناء الحد الأدنى من “الفضاء الخلاقي” (Moral Standing) اللازم لتولي المناصب القيادية الدولية الرفيعة، وهو ما تفسره بوضوح مؤشرات التصويت داخل مجلس الأمن وتراجع التأييد للمرشحة الإماراتية لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة؛ حيث يحجم أعضاء المجلس عن دعم ممثل لدولة تلاحقها اتهامات أممية برعاية أنشطة المرتزقة. علاوة على ذلك، يضيف حاتم أن هذه التسريبات تضع التحركات الدبلوماسية للإمارات في موقع الدفاع المستمر، وتفتح الباب أمام الدول المتضررة لتفعيل آليات الرقابة والمساءلة الدولية، مما يفقدها القدرة على تسويق نفسها كـ “وسيط حيادي” في الأزمات الإقليمية.

على الصعيد الميداني والمؤسسي، يشير إيلي حاتم إلى أن هذا التوثيق الأممي يمنح مجلس الأمن ركيزة قانونية قوية لتوسيع نطاق العقوبات وتفعيلها في الأزمة السودانية. فبناءً على منظومة العقوبات السابقة المرتبطة بالقرارين 1556 (2004) و1591 (2005)، يرى المستشار القانوني أن ثبوت تورير العتاد وتمرير المرتزقة عبر دول إقليمية كليبيا والصومال يوفر للجنة العقوبات الأممية مسوغات صارمة لتوصية مجلس الأمن بتوسيع حظر السلاح ليشمل كامل الأراضي السودانية وملاحقة خطوط الإمداد العابرة للحدود. ويختتم حاتم بالإشارة إلى أن هذه الأدلة الدامغة تقدم أساساً صلباً لفرض عقوبات فردية ومؤسسية موجهة (Targeted Sanctions)، تشمل تجميد الأصول وحظر السفر بحق الشركات الأمنية والجهات الكولومبية والإقليمية المتورطة، استناداً إلى قرارات مجلس الأمن الصادرة تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.

#الإمارات،#السودان،
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

إفريقيا
شارك المقال

تلفيق “مجهول” لإثارة الجدل.. الأمن الموريتاني يكشف حقيقة ادعاء رحالة جزائري التعرض للسرقة بنواكشوط

تلفيق “مجهول” لإثارة الجدل.. الأمن الموريتاني يكشف حقيقة ادعاء رحالة جزائري التعرض للسرقة بنواكشوط

بوابة الجزائر الإخبارية: أثار بث مباشر تداوله رحالة جزائري عبر منصات التواصل الاجتماعي موجة واسعة من الجدل والغضب في الأوساط الموريتانية، بعد أن ظهر فيه يدّعي تعرضه لحادثة سرقة في قلب العاصمة نواكشوط، شملت حقيبته الشخصية وجواز سفره. وأعقب ذلك بث مباشر ثانٍ أعلن فيه الرحالة استعادته لمفقوداته، مشيراً إلى أن التصوير تم من أمام أحد مراكز الشرطة في العاصمة، وهو ما أثار استياء كبيراً بين المتابعين الذين اعتبروا المحتوى تشويهاً مضللاً لصورة البلاد وأمنها، ومطالبين السلطات بالتدخل للتحقق من مصداقية الواقعة.

تحريات مكافحة الجريمة السيبرانية وكشف التلفيق

على خلفية الانتشار الواسع للمقطع، دخل المكتب الوطني لمكافحة الجريمة السيبرانية في موريتانيا على خط التحقيقات لكشف ملابسات القضية. وبحسب ما نقلته وسائل إعلام موريتانية عن مصادر أمنية، تبين أن حادثة السرقة برمتها لم تكن سوى مشهد تمثيلي تم تدبيره وإخراجه لاتخاذ الجدل وسيلة لزيادة التفاعل والمتابعين على منصات التواصل الاجتماعي، ليتضح أن الرواية المزعومة عارية تماماً عن الصحة.

اعترافات الموقوفين والإجراءات القانونية

أسفرت التحريات الأمنيّة عن توقيف الرحالة الجزائري وثلاثة أشخاص آخرين شاركوا في إعداد البث. وخضع الموقوفون لتحقيقات مكثفة أقروا خلالها بتدبير المشهد وتصويره بشكل متفق عليه مسبقاً. كما كشفت التحقيقات أن البث المباشر الثاني الذي ادعى فيه الرحالة تواجده أمام مقرة للشرطة تم تصويره في الواقع داخل أحد فنادق العاصمة نواكشوط، لتتجه السلطات المعنية لإحالة الملف إلى الجهات القضائية المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية الردعية بحقهم.

#الجزائر،#موريتانيا،
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

إفريقيا
شارك المقال

المغرب يخرج من باب إفريقيا الضيّق.. والجزائر تفتح بوابة القارة على مصراعيها

المغرب يخرج من باب إفريقيا الضيّق.. والجزائر تفتح بوابة القارة على مصراعيها

بوابة الجزائر الإخبارية: في اليوم الذي كانت فيه الرباط تشدّ فرامل صادراتها نحو إفريقيا، كانت الجزائر تستعد لفتح بوابة تجارية جديدة باتجاه القارة. مشهدان متناقضان، يكشف أحدهما كيف بات العجز في كبح جماح الأسعار الداخلية يربك طموحاته التجارية ، بينما يعكس إصرار الآخر على تحويل حدوده الجنوبية إلى منافذ اقتصادية نحو الأسواق الإفريقية.

فالمغرب الذي يريد أن يكون بوابة إفريقيا، وجد نفسه مضطرًا إلى وضع الحواجز أمام صادراته إليها!

والمفارقة الأكثر إحراجًا للرباط أن صادراتها الفلاحية باتت تواجه ضغوطًا من جهتين؛ ففي الخارج، اصطدمت المنتجات المغربية بقيود وتنبيهات مرتبطة بمعايير السلامة الصحية، وفي الداخل، جاءت القيود الجديدة لتضع عراقيل إضافية أمام وصول هذه الصادرات إلى الأسواق الإفريقية.

وهكذا تجد الرباط نفسها أمام معادلة تجارية شائكة: أسواق خارجية تشدد شروط استقبال بعض منتجاتها، وقرارات داخلية عشوائية تقيّد تصدير بعضها الآخر. وبين الحالتين، تصبح سمعة المنتج واستقرار الإمدادات على المحك، في وقت لا تنتظر فيه الأسواق الإفريقية أحدًا، ولا تمنح حصصها التجارية بمجرد رفع شعارات الانفتاح.

المغرب يخرج من باب إفريقيا الضيّق.. والجزائر تفتح بوابة القارة على مصراعيها

وفي الوقت الذي تضغط فيه الرباط على مكابح التصدير، تضغط الجزائر على دواسة الانفتاح التجاري نحو الجنوب.

المغرب يخرج من باب إفريقيا الضيّق.. والجزائر تفتح بوابة القارة على مصراعيها

ففي الخامس من نوفمبر 2026، أعلن وزير التجارة الخارجية وترقية الصادرات الجزائري، اقتراب استلام المنطقة الحرة بتندوف قبل نهاية العام الجاري، بعد اكتمال البنية التحتية والمنشآت المبرمجة، في إطار مشروع تطمح الجزائر من خلاله إلى إنشاء واحدة من أكبر المنصات التجارية الحدودية في شمال إفريقيا.

وعلى مساحة 200 هكتار بمحاذاة الحدود الموريتانية، جهزت الجزائر مشروعًا يضم ستة مخازن كبرى ومرافق جمركية وبنكية ولوجستية، في خطوة تتجاوز إنشاء سوق حدودية إلى بناء منصة لتوجيه المنتجات الجزائرية نحو موريتانيا وأسواق غرب إفريقيا.

وهنا تكمن المفارقة: الرباط تحاول إبقاء منتجاتها داخل الحدود، والجزائر تجهّز البنية التي تسمح لمنتجاتها بعبور الحدود.

الجزائر لا تراهن على تندوف باعتبارها مجرد نقطة للبيع والشراء، وإنما كحلقة في شبكة أوسع من المبادلات التجارية والمنافذ اللوجستية، تسعى من خلالها إلى ترسيخ حضور المنتج الجزائري في أسواق غرب إفريقيا.

أما المغرب، فتدفع سياساته الاقتصادية ثمن إخفاقها في ضبط السوق الداخلية، بعدما تحولت القيود على الصادرات إلى تهديد لمواقعه التجارية في إفريقيا، لتجد الرباط نفسها تخاطر بخسارة أسواق أمضت سنوات في محاولة كسبها.

المغرب يخرج من باب إفريقيا الضيّق.. والجزائر تفتح بوابة القارة على مصراعيها

وفي عمق هذه المفارقة، لا تدور المنافسة حول من يفتح المعابر ومن يقيّد الصادرات فحسب، بل حول من يستطيع امتلاك مفاتيح التجارة مع إفريقيا خلال السنوات المقبلة.

فالقيود المغربية الأخيرة تثير إشكالية أكثر حساسية من توقف بعض الشحنات؛ إنها مسألة الثقة التجارية. فالمستورد الإفريقي الذي يبرم عقودًا ويحدد مواعيد التسليم يحتاج إلى استقرار القواعد التي تحكم حركة البضائع. وكل قرار مفاجئ بتعليق تراخيص جديدة يضع هذه الثقة أمام اختبار، خصوصًا عندما لا يُعلن موعد واضح لاستئناف منحها.

وهنا تبرز الكلفة المحتملة للسياسة المغربية؛ فالخسارة لا تُقاس فقط بقيمة السلع التي قد يتعطل تصديرها، وإنما أيضًا بالعقود التي يمكن أن تنتقل مستقبلًا إلى موردين آخرين. فالحفاظ على السوق أصعب من دخولها، واستعادة ثقة المستورد قد تكون أكثر تكلفة من خسارة صفقة واحدة.

أما الجزائر، فتراهن على ما هو أبعد من تصدير شحنة أو توقيع عقد؛ إنها تستثمر في البنية التي تتحكم في حركة التجارة نفسها.

فالمنطقة الحرة بتندوف، بمخازنها الستة ومرافقها الجمركية والبنكية والتأمينية، يمكن أن توفر للمتعامل الاقتصادي خدمات متكاملة، من تخزين البضائع وفحصها إلى تسهيل إجراءات عبورها وتسوية معاملاتها. وهذه نقطة جوهرية، لأن المنافسة في الأسواق الإفريقية لا تتعلق بسعر المنتج وحده، بل بالتكلفة النهائية لوصوله، وسرعة تسليمه، وانتظام الإمدادات.

ومن هنا تتضح القيمة الاستراتيجية للمشروع الجزائري. فبدل أن تبقى المؤسسة الوطنية مسؤولة بمفردها عن تجاوز التعقيدات اللوجستية، تستطيع المنطقة الحرة، عند تشغيلها بكفاءة، أن تجمع عددًا من الخدمات في موقع واحد، بما قد يخفض تكاليف المعاملات ويجعل التصدير خيارًا أكثر قابلية للتنفيذ بالنسبة إلى المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.

والأهم أن هذا المشروع يمنح الجزائر فرصة للانتقال من تجارة تقوم على إرسال المنتجات إلى الخارج، إلى نشاط أوسع يشمل التخزين وإعادة التوزيع والخدمات المرتبطة بحركة البضائع. فكل شاحنة تعبر الحدود يمكن أن تولّد نشاطًا اقتصاديًا إضافيًا في النقل والتأمين والخدمات المصرفية والمناولة.

المغرب يخرج من باب إفريقيا الضيّق.. والجزائر تفتح بوابة القارة على مصراعيها

إنها محاولة لبناء اقتصاد حول التجارة، لا الاكتفاء بالتجارة نفسها.

وتزداد أهمية هذا الرهان بالنظر إلى موقع موريتانيا بوصفها امتدادًا جغرافيًا نحو أسواق غرب إفريقيا. فالمنطقة الحرة يمكن أن تصبح نقطة تجميع للبضائع الجزائرية قبل توجيهها إلى وجهات متعددة، بما يسمح للمصدرين بتنظيم شحناتهم بدل التعامل مع كل سوق إفريقية بصورة منفصلة.

وفي المقابل، تكشف القيود المغربية عن نقطة ضعف محتملة في نموذج يعتمد على تصدير المنتجات الفلاحية مع ضرورة ضمان وفرتها محليًا. فعندما ترتفع الضغوط على السوق الداخلية، تصبح السلطات أمام خيارات صعبة قد تنعكس على انتظام التوريد الخارجي. وهذا تحديدًا ما يجعل استقرار السياسة التجارية عنصرًا حاسمًا في المنافسة على المستورد الإفريقي.

كما أن الرهان الجزائري لا يتمثل في انتظار تعثر الاخرين، وإنما في امتلاك أدوات مستقلة لاقتناص الفرص التجارية، وتوسيع حضور المنتج الوطني، وتحويل تندوف من نقطة حدودية إلى مركز اقتصادي يخدم الإنتاج والتصدير معًا.

ومع اقتراب استلام المنطقة الحرة قبل نهاية 2026، تدخل هذه الرؤية مرحلة مفصلية، ستكون فيها سرعة التشغيل وفعالية الخدمات والربط مع شبكات النقل عوامل حاسمة في تحديد حجم المكاسب.

أما الدرس الذي تطرحه القيود المغربية، فهو أن الطموح إلى قيادة المبادلات التجارية مع إفريقيا لا تحميه التصريحات وحدها؛ بل يحتاج إلى قدرة مستمرة على الوفاء بالتزامات الأسواق.

وهنا تكمن قوة المشروع الجزائري: تندوف ليست مجرد بوابة تُفتح على الحدود، بل فرصة لبناء منظومة اقتصادية تجعل الجزائر شريكًا في إنتاج السلع ونقلها وتخزينها وتوزيعها. ومن يمتلك هذه الحلقات، يمتلك قدرة أكبر على التأثير في اتجاه التجارة الإفريقية، بدل الاكتفاء بملاحقة الأسواق من بعيد.

شارك المقال
الكاتب(ة)
Ahlam Mebdoua أحلام مبدوعة
طالع مقالاتي

صحفية جزائرية متخصصة في الشأن الاقتصادي.

إفريقيا
شارك المقال

لقاء غوما الحاسم..بعثة الأمم المتحدة تضغط لتثبيت وقف إطلاق النار وتفادي التصعيد في الشرق الكونغولي

لقاء غوما الحاسم..بعثة الأمم المتحدة تضغط لتثبيت وقف إطلاق النار وتفادي التصعيد في الشرق الكونغولي

بوابة الجزائر الإخبارية : وصل رئيس بعثة الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار في جمهورية الكونغو الديمقراطية (مونوسكو)، جيمس سوان، إلى مدينة غوما شرقي البلاد، حيث عقد اجتماعاً مطولاً مع قادة «جبهة إعادة تأسيس الأمة» (FRN)، التشكيل الجديد المنبثق عن «تحالف القوى الكونغولية/حركة 23 مارس» (AFC/M23) بزعامة الرئيس السابق جوزيف كابيلا.

واستقبل كابيلا المسؤول الأممي بمقر إقامته بغوما، بحضور نائبي رئيس الجبهة كورنيي نانغا وبرتراند بيسيموا. وركزت المباحثات على التطورات الأمنية والسياسية بشرق البلاد وسبل دفع التسوية السلمية. ودعا سوان إلى احترام وقف إطلاق النار الالتزام بالمسارات الدبلوماسية لتجنب التصعيد.من جانبها، أعلنت الجبهة التزامها بتعهدات حركة AFC/M23 في مفاوضات الدوحة، مشددةً على أن استمرار هذا الالتزام مرهون بعدم التساس بالدستور في كينشاسا، محذرة من أن أي تعديل دستوري سيلغي الاتفاقات. وفي الوقت ذاته، لوّح برتراند بيسيموا بالرد على أي هجمات حكومية، مما يبرز عمق أزمة الثقة.تأتي هذه التحركات وسط رفض دولي شديد لاستخدام القوة؛ إذ أدانت «المجموعة الدولية للاتصال بشأن منطقة البحيرات الكبرى»، برئاسة فرنسا وعضوية عشر دول غربية والاتحاد الأوروبي، لجوء الجبهة للسلاح لتحقيق أهداف سياسية.

وفي هذا السياق، يرى المحلل السياسي كيفين بياندا (Kevin Bianda)، في تصريحه لـ«بوابة الجزائر»، أن أزمة الشرق الكونغولي باتت امتداداً مباشرًا لميزان قوى إقليمي معقد في منطقة البحيرات الكبرى، حيث تتحكم الحسابات الجيوسياسية للدول المجاورة في مسارات السلام، مثل مساري لواندا ونيروبي، بصورة تتقدم على التوافقات النظرية.

ويرجع بياندا ذلك إلى التنافس المتصاعد بين القوى الإقليمية الرئيسية، لاسيما بين رواندا وأوغندا من جهة، وكينشاسا وحلفائها في مجموعة التنمية لإفريقيا الجنوبية (SADC) من جهة أخرى، مما يضعف قدرة الآليات الإقليمية على إعادة الأطراف إلى جدول أعمال موحد، ويجعل من تمدد حركة «تحالف القوى الكونغولية/حركة 23 مارس» (AFC/M23) ترجمة ميدانية لرغبة تلك القوى في فرض شروطها التفاوضية قبل التوصل إلى تسوية نهائية.

ويضيف بياندا أن تعدد منابر الوساطة والتفاوض بين الدوحة ولواندا ونيروبي يمنح التشكيلات المسلحة والقوى السياسية هامشاً واسعاً للمناورة والوساطة الاستباقية، وهو ما يفسر سهولة انهيار الاتفاقات الجزئية بمجرد حدوث أي تغير في التحالفات الميدانية أو موازين النفوذ بين عواصم المنطقة.

لقاء غوما الحاسم..بعثة الأمم المتحدة تضغط لتثبيت وقف إطلاق النار وتفادي التصعيد في الشرق الكونغولي

وعلى صعيد آخر، يؤكد المحلل السياسي كيفين بياندا أن ربط الملف الأمني بالمسار الدستوري في كينشاسا يشكل تحولاً استراتيجياً ينقل الأزمة من مجرد صراع مسلح محلي إلى أزمة حكم ذات أبعاد دولية. ويعتبر بياندا أن اشتراط «عدم التلاعب بالدستور» كمحدد لاستمرار التهدئة يهدف بالأساس إلى نزع الشرعية عن قرارات الحكومة المركزية وتجريدها من حقها الحصري في إدارة الملف السياسي، بما يفسح المجال أمام القوى الخارجية للمشاركة في هندسة النظام الدستوري الكونغولي.

ويختتم كيفين بياندا تصريحه لـ«بوابة الجزائر» بالإشارة إلى أن المعارضة المسلحة تسعى من خلال هذا الربط إلى استدراج الضغط الدولي، مستغلة الرفض الغربي والأممي المتزايد لتعديل الدساتير في القارة الأفريقية، لتقديم مطالبها أمام المجتمع الدولي و«المجموعة الدولية للاتصال» بوصفها دفاعاً عن الاستقرار الدستوري والانتقال السلمي، لا فرضاً للشروط بقوة السلاح، وهو ما يفتح الباب أمام فرض خارطة طريق دولية تقيد خيارات السلطة في كينشاسا.

#الكونغو،
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

إفريقيا
شارك المقال

السفير الجزائري لدى النيجر يكشف مستجدات مشاريع التعاون بين البلدين

السفير الجزائري لدى النيجر يكشف مستجدات مشاريع التعاون بين البلدين

بوابة الجزائر الإخبارية: كشف السفير الجزائري لدى النيجر، سعدي أحمد، عن مستجدات عدد من المشاريع الاستراتيجية المشتركة بين الجزائر ونيامي، مؤكداً عزم الجزائر مواصلة تعزيز التعاون الثنائي وتوسيع الشراكة بين البلدين في المجالات الاقتصادية والأمنية والتنموية، مع التركيز على مشاريع الطاقة والربط الإقليمي والتكوين المهني.

السفير الجزائري لدى النيجر يكشف مستجدات مشاريع التعاون بين البلدين

وجاء ذلك خلال الكلمة التي ألقاها السفير، الثلاثاء 3 نوفمبر 2026، بالعاصمة النيجرية نيامي، بمناسبة إحياء الذكرى الثانية والسبعين لاندلاع الثورة التحريرية الجزائرية، حيث قدم عرضاً حول حصيلة العلاقات الثنائية وأبرز المحطات التي ميزتها خلال العام الجاري.

مشاريع استراتيجية لتعزيز الربط بين البلدين

وفي مقدمة المشاريع التي استعرضها الدبلوماسي الجزائري، يبرز مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء، الذي يشكل أحد أبرز محاور التعاون بين الجزائر والنيجر، حيث أوضح أن الأشغال على مستوى الجزء الجزائري انطلقت يوم 4 يونيو الماضي بمنطقة أدرار، في انتظار الشروع قريباً في إنجاز الجزء الخاص بالنيجر.

كما تطرق إلى مشاريع الربط الإقليمي، لاسيما الطريق العابر للصحراء ومشروع الألياف البصرية، إلى جانب آفاق تطوير خطوط السكك الحديدية، باعتبارها مشاريع من شأنها تعزيز التواصل وتسهيل المبادلات بين البلدين ودول المنطقة.

وفي مجال الاتصالات، ذكّر السفير بتدشين مشروع الربط بالألياف البصرية بين الجزائر والنيجر يوم 6 أكتوبر الماضي، مؤكداً أهمية هذا الإنجاز في تعزيز البنية التحتية للاتصالات وتوسيع آفاق التعاون بين الجانبين.

كما أشار إلى الفرص التي يتيحها فتح الموانئ الجزائرية أمام المنتجات النيجرية، إلى جانب التحضير لافتتاح فرع مصرفي جزائري بالعاصمة نيامي، بما يعزز المبادلات الاقتصادية والتجارية بين البلدين.

20 اتفاقية ومذكرة تفاهم لتعزيز التعاون الثنائي

واستعرض سعدي أحمد حصيلة التعاون الجزائري النيجري منذ الزيارة التي قام بها الرئيس النيجري عبد الرحمن تشياني إلى الجزائر في فبراير 2026، والتي أعقبتها الدورة الثانية للجنة المشتركة الكبرى بالنيجر خلال شهر مارس من السنة نفسها.

وقد توجت أشغال هذه الدورة بتوقيع 20 اتفاقية ومذكرة تفاهم وبرنامج تعاون شملت قطاعات ومجالات متعددة، في خطوة عكست رغبة البلدين في الارتقاء بعلاقاتهما الثنائية وتوسيع مجالات الشراكة.

وفي قطاع الطاقة، كشف السفير عن انطلاق أعمال حفر بئر استكشافية للنفط بتاريخ 13 أغسطس الماضي، في إطار التعاون النفطي بين البلدين.

أما في مجال التكوين المهني، فأوضح أن الجزائر استقبلت، منذ 30 سبتمبر الماضي، 500 شاب نيجري للاستفادة من برامج تكوينية في تخصصات ومهن مختلفة، على أن يتم تزويدهم، عقب استكمال فترة تكوينهم، بمعدات تساعدهم على ممارسة أنشطة مهنية وإطلاق مشاريع خاصة عند عودتهم إلى بلادهم.

التنسيق الأمني في صلب الشراكة الجزائرية النيجرية

وعلى الصعيد الأمني، أكد السفير الجزائري التزام البلدين بتعزيز التنسيق والتعاون لمواجهة التحديات الأمنية التي تشهدها منطقة الساحل والصحراء، لاسيما ما يتعلق بالإرهاب والجريمة العابرة للحدود ومختلف التهديدات التي تستهدف أمن واستقرار المنطقة.

وفي هذا الإطار، استشهد باتفاق التعاون العسكري الموقع بالجزائر يوم 21 أكتوبر الماضي، باعتباره إحدى المحطات التي تعكس توجه البلدين نحو تعزيز التنسيق الأمني والعسكري.

كما استحضر تصريحات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، التي أكد فيها أن الجزائر والنيجر تقفان «في خندق واحد»، مشدداً على أن أمن النيجر لا ينفصل عن أمن الجزائر، في تأكيد واضح على الترابط بين أمن البلدين واستقرار المنطقة.

مبادئ تاريخية وثوابت دبلوماسية مشتركة

ولم تقتصر كلمة السفير الجزائري على استعراض الجوانب الاقتصادية والأمنية، بل تطرق أيضاً إلى الأبعاد التاريخية التي تجمع البلدين، مجدداً تمسك الجزائر بمبادئ احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، فضلاً عن حق الشعوب في تقرير مصيرها.

كما توقف عند المسار التاريخي للثورة التحريرية الجزائرية، التي اندلعت في الأول من نوفمبر 1954 وتوجت باستقلال الجزائر في 5 يوليو 1962، مبرزاً تأثيرها في حركات التحرر الإفريقيوفي السياق ذاته، جدد التأكيد على مواقف الجزائر الداعمة للقضيتين الفلسطينية والصحراوية.

واختتم السفير سعدي أحمد كلمته بالتأكيد على تطلع الجزائر إلى مواصلة توسيع شراكتها مع النيجر وتعزيز التعاون في مختلف المجالات، بما يخدم التنمية والاستقرار ويدعم مسار التكامل الإقليمي.

كما أعرب عن تمنياته للشعب النيجري بمزيد من السلام والازدهار، في تأكيد على حرص الجزائر على تطوير علاقاتها مع النيجر وترسيخ أسس التعاون والتنسيق المشترك بين البلدين .

https://twitter.com/algatedz/status/2118332908632945090?a=FUiW29c4GaEjxjnKtKk&s=08
#الجزائر النيجر#تعاون#علاقات تجارية واقتصادية#مشاريع إستراتيجية
شارك المقال
الكاتب(ة)
صغير يسرى
طالع مقالاتي