الجمعة, 6 نوفمبر 2026 • 15:44 بتوقيت الجزائر
بوابة الجزائر
غرفة الأخبار
تحالف استراتيجي ومقاربة هادئة..كيف تعيد الجزائر وصون دول الساحل ترتيب أوراق الإقليم؟ الرئيس الجزائري يبعث برسالة إلى رئيس النيجر.. ما فحواها؟ توأمة بورتسودان وسانت بطرسبرغ..مظلة لوجستية ومناورة جيوسياسية على البحر الأحمر اللباس التقليدي الجزائري يخطف الأنظار في حفل افتتاح مهرجان تيميمون الدولي للفيلم القصير! سقوط الأقنعة.. مواثيق الأمم المتحدة تفضح تورط أبوظبي في مرتزقة السودان وتعصف بأحلامها الدبلوماسية تلفيق “مجهول” لإثارة الجدل.. الأمن الموريتاني يكشف حقيقة ادعاء رحالة جزائري التعرض للسرقة بنواكشوط قمة نارية لحسم الصدارة.. برشلونة في اختبار صعب أمام أتلتيكو مدريد ورافينيا سلاح الحسم! المغرب يخرج من باب إفريقيا الضيّق.. والجزائر تفتح بوابة القارة على مصراعيها الجزائر تقترب من فتح بوابتها التجارية نحو إفريقيا.. موعد جديد للمنطقة الحرة بتندوف هل حوّل آل حفتر الشرق الليبي إلى ملكية خاصة! بنغازي.. ثارت في وجه القذافي وخضعت للميليشيا المتمردة!
شارك المقال

تحالف استراتيجي ومقاربة هادئة..كيف تعيد الجزائر وصون دول الساحل ترتيب أوراق الإقليم؟

• الكاتب(ة): خطاب ربيعة • 0 تعليق • 0 مشاهدة
تحالف استراتيجي ومقاربة هادئة..كيف تعيد الجزائر وصون دول الساحل ترتيب أوراق الإقليم؟

بوابة الجزائر الإخبارية : في الوقت الذي تحاول فيه قوى الشد العكسي وأطراف العبث الإقليمي إبقاء منطقة الساحل رهينة للفوضى والتوتر، تثبت دبلوماسية المقاربة الهادئة والعمق الإقليمي أن الحلول الحقيقية تبدأ من تلاحم دول الإقليم نفسها. فبينما يترجم الاستقبال الشعبي والرسمي الحافل للرئيس المالي أسيمي غويتا في نيامي عمق التنسيق ضمن “كونفدرالية دول الساحل“، يبرز بوضوح بصمات الدور الجزائري الذي طالما وضع استقرار الساحل في صدارة أولوياته الأمنية والإستراتيجية؛ إذ تعمل الجزائر بلا كلل على نزع فتيل الأزمات وتفكيك ألغام التمرد والإرهاب عبر مقاربة شاملة تدمج بين التنمية والأمن، لتمنح دول الجوار مظلة استقرار حقيقية تعيد ترتيب أوراق الإقليم بعيداً عن الوصايات والهيمنة الخارجية.

وفي هذا السياق، يبرز تصريح المحلل السياسي النيجري أبو زيد بارميني ل “بوابة الجزائر”، حيث يرى أن تحليل الوضع الأمني والجيوسياسي في المنطقة يكشف عن تداخل عميق بين التحركات الدبلوماسية الإقليمية ومسارات التعاون المشترك. ومن خلال قراءة تحليلية معمقة لتصريحاته، يمكن تفكيك هذا المشهد في محاور رئيسية متكاملة تتجاوز النمط التقليدي في سرد التقارير وتعكس عمق رؤية المقاربة الهادئة.التكامل الإستراتيجي بين التحرك الجزائري ومسار كونفدرالية الساحليشير المحلل السياسي أبو زيد بارميني إلى أن التحرك الأمني والدبلوماسي للجزائر يمثل رافداً حيوياً يتكامل موضوعياً وبنيوياً مع جهود دول الساحل، وعلى رأسها مالي والنيجر ضمن إطار “كونفدرالية دول الساحل”. ويتمظهر هذا التكامل جلياً عبر اعتماد رؤية المقاربة الشاملة التي تدمج الأمن بالتنمية؛ فالجزائر طالما دعت، وفقاً للرؤية ذاتها، إلى ضرورة دعم التنمية المحلية في مناطق الهشاشة باعتبارها خط الدفاع الأول ضد محاولات استقطاب السكان من قبل الجماعات الإرهابية وشبكات الجريمة المنظمة العابرة للحدود.

تحالف استراتيجي ومقاربة هادئة..كيف تعيد الجزائر وصون دول الساحل ترتيب أوراق الإقليم؟

وعلى الصعيد الميداني، يضيف بارميني أن التنسيق الأمني وضبط الحدود المشتركة يهدفان بشكل أساسي إلى حرمان الجماعات المسلحة وعصابات التهريب بمختلف أنواعها من السلاح والمخدرات والبشر من إيجاد ملاذات آمنة أو ممرات إمداد حيوية تصل بين شمال إفريقيا وغربها. ولا يقف هذا التكامل عند البعد الميداني، بل يمتد إلى التقاء الموقف الجزائري مع التوجه السيادي لكونفدرالية دول الساحل في رفض الوصاية الخارجية والأجندات الدولية العابثة التي لا تسهم سوى في إفراز المزيد من التوتر والفوضى، مما يمهد الطريق أمام تشكيل جبهة إقليمية متضامنة قادرة على إدارة أزماتها بأدوات ذاتية بحتة.

الآثار المباشرة للدور الجزائري في تفكيك ألغام الأزمات البنيوية

يؤكد أبو زيد بارميني أن الدور الجزائري البناء يترك أثاراً إيجابية ومباشرة على استقرار المنطقة، من خلال تفكيك التعقيدات الأمنية والسياسية المعقدة عبر آليات عملية هادئة.

وتبرز هذه الآثار بوضوح في قدرة الدبلوماسية الجزائرية على نزع فتيل الأزمات الداخلية ودعم الحلول السلمية المستدامة، مستندة في ذلك إلى إرث من الوساطة التاريخية -مثل مسارات اتفاق الجزائر السابقة- لجمع الفرقاء ودمج الحركات التي تؤمن بالحلول السلمية، مما يخفف بصورة ملحوظة الضغط المستمر على الجبهات الداخلية في كل من مالي والنيجر.

إلى جانب ذلك، يساهم التعاون الاستخباراتي وتكثيف الضغط المستمر على شبكات التمويل والتهريب في تقويض القدرات اللوجستية للجماعات الإرهابية، الأمر الذي ينعكس بشكل مباشر على انخفاض معدلات الهجمات في مناطق الحدود المشتركة.

ويختتم المحلل النيجري بالتأكيد على أن الدعم الدبلوماسي الجزائري يمنح دول الساحل مظلة إستراتيجية تحمي قرارها السيادي وتجنب الإقليم خطر التحول إلى ساحة لصراع دولي بالوكالة، وهو ما يتيح لحكومات المنطقة التركيز بشكل كامل على بناء مؤسساتها وتجاوز أزماتها البنيوية في بيئة إقليمية أكثر استقراراً وأماناً.

#الجزائر،#النيجر،
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إفريقيا
شارك المقال

توأمة بورتسودان وسانت بطرسبرغ..مظلة لوجستية ومناورة جيوسياسية على البحر الأحمر

توأمة بورتسودان وسانت بطرسبرغ..مظلة لوجستية ومناورة جيوسياسية على البحر الأحمر

بوابة الجزائر الإخبارية : في لحظة فارقة تت تقاطع فيها خطوط السياسة بالإستراتيجيات البحرية، وقبل خمسة أيام فقط من انطلاق القمة الروسية-الإفريقية وتوجه رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان إلى موسكو، شهد يوم 23 أكتوبر توقيع أول اتفاق توأمة تاريخي من نوعه ينقل التنسيق بين البلدين من الدبلوماسية التقليدية إلى التلاحم المباشر بين المدن الكبرى. هذه الخطوة تعتبر ختياراً محبوكاً بدقة؛ إذ صافحت بورتسودان—العاصمة الإدارية والشريان البحري الوحيد للسودان—مدينة سانت بطرسبرغ، ثاني أكبر مدن روسيا ومسقط رأس الرئيس فلاديمير بوتين ومحور صعوده السياسي والتاريخي. يأتي هذا الامتداد بين البحر الأحمر وبحر البلطيق ليفتح صفحة جديدة في توازن القوى بالمنطقة، مستنداً إلى رمزية زرقاء تعيد رسم خرائط النفوذ والاستثمار، وتضع شراكة الخرطوم وموسكو أمام اختبارات استراتيجية غير مسبوقة.

وفي هذا السياق، يصرح ديمتري بريجع، مدير مركز الدراسات الأوراسية بروسيا، لبوابة الجزائر، مؤكداً أن تفكيك دلالات هذا الاتفاق يكشف عن طبيعة التحول الجيوسياسي العميق في مسار التعاون بين موسكو والخرطوم، حيث يمكن قراءة أبعاد هذه الخطوة من خلال محوريها الأساسيين:

الترجمة الميدانية في ملف التواجد اللوجستي والعسكري

يؤكد الخبير السياسي ديمتري بريجع أن اتفاق التوأمة يمثل في جوهره غطاءً مدنياً ولوجستياً مسانداً لملف التواجد العسكري والأمني الروسي على شريط البحر الأحمر. ويتجلى ذلك ميدانياً من خلال قدرة هذا الاتفاق على إنشاء مظلة لوجستية وتنموية متكاملة؛ إذ يتيح الاتفاق لروسيا ضخ الاستثمارات ونقل التكنولوجيا وتأهيل الموانئ بالاعتماد على المؤسسات الاقتصادية والجامعات التخصصية في سانت بطرسبرغ، باعتبارها الميناء والمركز البحري الأكبر في روسيا.

توأمة بورتسودان وسانت بطرسبرغ..مظلة لوجستية ومناورة جيوسياسية على البحر الأحمر

ويرى بريجع أن هذا التطوير التنموي يؤسس لبنية تحتية “مزدوجة الاستخدام” تمنح أي مركز دعم لوجستي عسكري روسي مستقبلي في بورتسودان حاضنة تقنية ولوجستية جاهزة ومحمية قانونياً تحت مظلة اتفاقيات التعاون المحلي الشاملة.من جهة أخرى، يوضح بريجع أن هذا الإطار يوفر غطاءً دبلوماسياً وسياسياً يرفع الحرج عن القيادة السودانية، حيث يُصوّر الوجود الروسي كجزء من شراكة إستراتيجية وتنموية شاملة بين مدينتين محوريتين، مما يسهل على الخرطوم تسويق التفاهمات الأمنية والملاحية مع موسكو أمام الرأي العام الداخلي والدولي باعتبارها شقاً ينضوي تحت التعاون الاقتصادي الشامل، بعيداً عن تصويرها كقواعد عسكرية مجردة.

المعادلة الجيوسياسية بين كسر العزلة ومضاعفة المخاطر

في تحليله للبُعد الاقتصادي والأمني، يشير ديمتري بريجع لـ “بوابة الجزائر” إلى أن التوأمة تحمل في طياتها فرصة ومخاطرة متزامنتين لتحديد المستقبل الاستراتيجي للسودان. فمن جانب الفرص، تفتح التوأمة مع العاصمة الاقتصادية لروسيا ومسقط رأس الرئيس بوتين باباً مباشراً للاستفادة من الخبرات والشركات الروسية في قطاعات التعدين، الطاقة، وتحديث البنية التحتية للموانئ وشبكات الكهرباء. كما تساهم هذه الشراكة، حسب بريجع، في تأمين سلاسل إمداد حيوية ومساعدات تنموية للجانب السوداني في ظل الظروف الراهنة، استناداً إلى الوزن السياسي والتنفيذي النخبي الذي تتمتع به سانت بطرسبرغ في مركز صناعة القرار الروسي.

وفي المقابل، يرى مدير مركز الدراسات الأوراسية أن هذه الخطوة تضع بورتسودان مباشرة في قلب التنافس والاستقطاب الدولي المحموم على شريان البحر الأحمر؛ إذ ينظر الفاعلون الغربيون والإقليميون إلى هذا التقارب باعتباره ترسيخاً لنفوذ روسي دائم في منطقة ملاحية فائقة الحساسية. ويختتم بريجع تحليله بالإشارة إلى أن هذا الامتداد قد يعرّض الخرطوم لضغوط وسياسات احتواء غربية أشد، مما يفرض تحديات جديدة على إدارة توازناتها الدبلوماسية مع بقية الأطراف الدولية.

#السودان،#روسيا،
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

إفريقيا
شارك المقال

سقوط الأقنعة.. مواثيق الأمم المتحدة تفضح تورط أبوظبي في مرتزقة السودان وتعصف بأحلامها الدبلوماسية

سقوط الأقنعة.. مواثيق الأمم المتحدة تفضح تورط أبوظبي في مرتزقة السودان وتعصف بأحلامها الدبلوماسية

بوابة الجزائر الإخبارية : بين كواليس الممرات المغلقة لمجلس الأمن وأروقة الأمم المتحدة في نيويورك، تتشابك مأساة الحرب في السودان مع كبرى المناورات الجيو-سياسية الدولية. فقد جاء تسريب تقرير الخبراء الأمميين المنشور عبر صحيفة نيويورك تايمز ليضع الإستراتيجية الإماراتية في موقف بالغ الحرج، كاشفاً بالوثائق والمسارات اللوجستية كواليس استئجار مرتزقة كولومبيين ونقلهم عبر شبكة حلفاء إقليميين في ليبيا والصومال لدعم ميلشيات الدعم السريع. هذا التوثيق الأممي الدامغ لم يكتفِ بتفكيك خطوط التغذية الميدانية للنزاع المسلح الذي يمزق السودان، بل وجه ضربة استباقية ومباشرة للطموح الدبلوماسي الإماراتي المتمثل في ترشيح السفيرة لانا زكي نسيبة لقمة هرم المنظمة الأممية. وقد تجلت تداعيات هذا الانكشاف الميداني والدبلوماسي سريعاً في التصويت الاستطلاعي الثامن داخل مجلس الأمن، حيث تجمد التأييد للمرشحة الإماراتية عند المركز الرابع وسط معارضة ثابتة، في حين واصلت مرشحة كوستاريكا ريبيكا غرينسبان تعزيز صدارتها، ما يعكس تهاوي الرهان الإماراتي على غسل وتبييض البصمات الميدانية في أفريقيا عبر القنوات الدبلوماسية رفيعة المستوى

سقوط الأقنعة.. مواثيق الأمم المتحدة تفضح تورط أبوظبي في مرتزقة السودان وتعصف بأحلامها الدبلوماسية

يؤكد أستاذ القانون الدولي والمستشار لدى المحكمة الجنائية الدولية في “لاهاي”، إيلي حاتم، في تصريح لبوابة الجزائر، أن تفكيك التداعيات القانونية والدبلوماسية للتقرير الأممي المسرب يكشف عن مأزق حقيقي تواجهه الدبلوماسية الإماراتية على خلفية ملف تجنيد المرتزقة في السودان. ويمكن قراءة هذه التداعيات، وفقاً لرؤية الخبير الدولي، من خلال محورين رئيسيين:

تقويض المصداقية الدبلوماسية والانكشاف القانوني متعدد الأطراف

يوضح إيلي حاتم أن الوثائق والأدلة الواردة في تقرير فريق الخبراء التابع للأمم المتحدة تُمثل عبئاً قانونياً وسياسياً جسيماً؛ إذ تُعد الأدلة الموثقة بشأن تجنيد المرتزقة ونقلهم عبر الحدود الدولية انتهاكاً صارخاً لـ “الاتفاقية الدولية لمكافحة تجنيد المرتزقة واستخدامهم وتمويلهم وتدريبهم” لعام 1989، فضلاً عن قرارات مجلس الأمن ذات الصلة. ويرى الخبير الدولي أن ثبوت هذه الوقائع يحرم الدولة المعنية من بناء الحد الأدنى من “الفضاء الخلاقي” (Moral Standing) اللازم لتولي المناصب القيادية الدولية الرفيعة، وهو ما تفسره بوضوح مؤشرات التصويت داخل مجلس الأمن وتراجع التأييد للمرشحة الإماراتية لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة؛ حيث يحجم أعضاء المجلس عن دعم ممثل لدولة تلاحقها اتهامات أممية برعاية أنشطة المرتزقة. علاوة على ذلك، يضيف حاتم أن هذه التسريبات تضع التحركات الدبلوماسية للإمارات في موقع الدفاع المستمر، وتفتح الباب أمام الدول المتضررة لتفعيل آليات الرقابة والمساءلة الدولية، مما يفقدها القدرة على تسويق نفسها كـ “وسيط حيادي” في الأزمات الإقليمية.

تداعيات الانكشاف الميداني على حظر السلاح وتفعيل آليات العقوبات

يوضح إيلي حاتم أن الوثائق والأدلة الواردة في تقرير فريق الخبراء التابع للأمم المتحدة تُمثل عبئاً قانونياً وسياسياً جسيماً؛ إذ تُعد الأدلة الموثقة بشأن تجنيد المرتزقة ونقلهم عبر الحدود الدولية انتهاكاً صارخاً لـ “الاتفاقية الدولية لمكافحة تجنيد المرتزقة واستخدامهم وتمويلهم وتدريبهم” لعام 1989، فضلاً عن قرارات مجلس الأمن ذات الصلة. ويرى الخبير الدولي أن ثبوت هذه الوقائع يحرم الدولة المعنية من بناء الحد الأدنى من “الفضاء الخلاقي” (Moral Standing) اللازم لتولي المناصب القيادية الدولية الرفيعة، وهو ما تفسره بوضوح مؤشرات التصويت داخل مجلس الأمن وتراجع التأييد للمرشحة الإماراتية لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة؛ حيث يحجم أعضاء المجلس عن دعم ممثل لدولة تلاحقها اتهامات أممية برعاية أنشطة المرتزقة. علاوة على ذلك، يضيف حاتم أن هذه التسريبات تضع التحركات الدبلوماسية للإمارات في موقع الدفاع المستمر، وتفتح الباب أمام الدول المتضررة لتفعيل آليات الرقابة والمساءلة الدولية، مما يفقدها القدرة على تسويق نفسها كـ “وسيط حيادي” في الأزمات الإقليمية.

على الصعيد الميداني والمؤسسي، يشير إيلي حاتم إلى أن هذا التوثيق الأممي يمنح مجلس الأمن ركيزة قانونية قوية لتوسيع نطاق العقوبات وتفعيلها في الأزمة السودانية. فبناءً على منظومة العقوبات السابقة المرتبطة بالقرارين 1556 (2004) و1591 (2005)، يرى المستشار القانوني أن ثبوت تورير العتاد وتمرير المرتزقة عبر دول إقليمية كليبيا والصومال يوفر للجنة العقوبات الأممية مسوغات صارمة لتوصية مجلس الأمن بتوسيع حظر السلاح ليشمل كامل الأراضي السودانية وملاحقة خطوط الإمداد العابرة للحدود. ويختتم حاتم بالإشارة إلى أن هذه الأدلة الدامغة تقدم أساساً صلباً لفرض عقوبات فردية ومؤسسية موجهة (Targeted Sanctions)، تشمل تجميد الأصول وحظر السفر بحق الشركات الأمنية والجهات الكولومبية والإقليمية المتورطة، استناداً إلى قرارات مجلس الأمن الصادرة تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.

#الإمارات،#السودان،
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

إفريقيا
شارك المقال

تلفيق “مجهول” لإثارة الجدل.. الأمن الموريتاني يكشف حقيقة ادعاء رحالة جزائري التعرض للسرقة بنواكشوط

تلفيق “مجهول” لإثارة الجدل.. الأمن الموريتاني يكشف حقيقة ادعاء رحالة جزائري التعرض للسرقة بنواكشوط

بوابة الجزائر الإخبارية: أثار بث مباشر تداوله رحالة جزائري عبر منصات التواصل الاجتماعي موجة واسعة من الجدل والغضب في الأوساط الموريتانية، بعد أن ظهر فيه يدّعي تعرضه لحادثة سرقة في قلب العاصمة نواكشوط، شملت حقيبته الشخصية وجواز سفره. وأعقب ذلك بث مباشر ثانٍ أعلن فيه الرحالة استعادته لمفقوداته، مشيراً إلى أن التصوير تم من أمام أحد مراكز الشرطة في العاصمة، وهو ما أثار استياء كبيراً بين المتابعين الذين اعتبروا المحتوى تشويهاً مضللاً لصورة البلاد وأمنها، ومطالبين السلطات بالتدخل للتحقق من مصداقية الواقعة.

تحريات مكافحة الجريمة السيبرانية وكشف التلفيق

على خلفية الانتشار الواسع للمقطع، دخل المكتب الوطني لمكافحة الجريمة السيبرانية في موريتانيا على خط التحقيقات لكشف ملابسات القضية. وبحسب ما نقلته وسائل إعلام موريتانية عن مصادر أمنية، تبين أن حادثة السرقة برمتها لم تكن سوى مشهد تمثيلي تم تدبيره وإخراجه لاتخاذ الجدل وسيلة لزيادة التفاعل والمتابعين على منصات التواصل الاجتماعي، ليتضح أن الرواية المزعومة عارية تماماً عن الصحة.

اعترافات الموقوفين والإجراءات القانونية

أسفرت التحريات الأمنيّة عن توقيف الرحالة الجزائري وثلاثة أشخاص آخرين شاركوا في إعداد البث. وخضع الموقوفون لتحقيقات مكثفة أقروا خلالها بتدبير المشهد وتصويره بشكل متفق عليه مسبقاً. كما كشفت التحقيقات أن البث المباشر الثاني الذي ادعى فيه الرحالة تواجده أمام مقرة للشرطة تم تصويره في الواقع داخل أحد فنادق العاصمة نواكشوط، لتتجه السلطات المعنية لإحالة الملف إلى الجهات القضائية المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية الردعية بحقهم.

#الجزائر،#موريتانيا،
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

إفريقيا
شارك المقال

المغرب يخرج من باب إفريقيا الضيّق.. والجزائر تفتح بوابة القارة على مصراعيها

المغرب يخرج من باب إفريقيا الضيّق.. والجزائر تفتح بوابة القارة على مصراعيها

بوابة الجزائر الإخبارية: في اليوم الذي كانت فيه الرباط تشدّ فرامل صادراتها نحو إفريقيا، كانت الجزائر تستعد لفتح بوابة تجارية جديدة باتجاه القارة. مشهدان متناقضان، يكشف أحدهما كيف بات العجز في كبح جماح الأسعار الداخلية يربك الطموحات التجارية المغربية، بينما يعكس الآخر إصرار الجزائر على تحويل حدودها الجنوبية إلى منافذ اقتصادية نحو الأسواق الإفريقية.

فالمغرب الذي يريد أن يكون بوابة إفريقيا، وجد نفسه مضطرًا إلى وضع الحواجز أمام صادراته إليها!

والمفارقة الأكثر إحراجًا للرباط أن صادراتها الفلاحية باتت تواجه ضغوطًا من جهتين؛ ففي الخارج، اصطدمت المنتجات المغربية بقيود وتنبيهات مرتبطة بمعايير السلامة الصحية، وفي الداخل، جاءت القيود الجديدة لتضع عراقيل إضافية أمام وصول هذه الصادرات إلى الأسواق الإفريقية.

وهكذا تجد الرباط نفسها أمام معادلة تجارية شائكة: أسواق خارجية تشدد شروط استقبال بعض منتجاتها، وقرارات داخلية عشوائية تقيّد تصدير بعضها الآخر. وبين الحالتين، تصبح سمعة المنتج واستقرار الإمدادات على المحك، في وقت لا تنتظر فيه الأسواق الإفريقية أحدًا، ولا تمنح حصصها التجارية بمجرد رفع شعارات الانفتاح.

المغرب يخرج من باب إفريقيا الضيّق.. والجزائر تفتح بوابة القارة على مصراعيها

وفي الوقت الذي تضغط فيه الرباط على مكابح التصدير، تضغط الجزائر على دواسة الانفتاح التجاري نحو الجنوب.

المغرب يخرج من باب إفريقيا الضيّق.. والجزائر تفتح بوابة القارة على مصراعيها

ففي الخامس من نوفمبر 2026، أعلن وزير التجارة الخارجية وترقية الصادرات الجزائري، اقتراب استلام المنطقة الحرة بتندوف قبل نهاية العام الجاري، بعد اكتمال البنية التحتية والمنشآت المبرمجة، في إطار مشروع تطمح الجزائر من خلاله إلى إنشاء واحدة من أكبر المنصات التجارية الحدودية في شمال إفريقيا.

وعلى مساحة 200 هكتار بمحاذاة الحدود الموريتانية، جهزت الجزائر مشروعًا يضم ستة مخازن كبرى ومرافق جمركية وبنكية ولوجستية، في خطوة تتجاوز إنشاء سوق حدودية إلى بناء منصة لتوجيه المنتجات الجزائرية نحو موريتانيا وأسواق غرب إفريقيا.

وهنا تكمن المفارقة: الرباط تحاول إبقاء منتجاتها داخل الحدود، والجزائر تجهّز البنية التي تسمح لمنتجاتها بعبور الحدود.

الجزائر لا تراهن على تندوف باعتبارها مجرد نقطة للبيع والشراء، وإنما كحلقة في شبكة أوسع من المبادلات التجارية والمنافذ اللوجستية، تسعى من خلالها إلى ترسيخ حضور المنتج الجزائري في أسواق غرب إفريقيا.

أما المغرب، فتدفع سياساته الاقتصادية ثمن إخفاقها في ضبط السوق الداخلية، بعدما تحولت القيود على الصادرات إلى تهديد لمواقعه التجارية في إفريقيا، لتجد الرباط نفسها تخاطر بخسارة أسواق أمضت سنوات في محاولة كسبها.

المغرب يخرج من باب إفريقيا الضيّق.. والجزائر تفتح بوابة القارة على مصراعيها

وفي عمق هذه المفارقة، لا تدور المنافسة حول من يفتح المعابر ومن يقيّد الصادرات فحسب، بل حول من يستطيع امتلاك مفاتيح التجارة مع إفريقيا خلال السنوات المقبلة.

فالقيود المغربية الأخيرة تثير إشكالية أكثر حساسية من توقف بعض الشحنات؛ إنها مسألة الثقة التجارية. فالمستورد الإفريقي الذي يبرم عقودًا ويحدد مواعيد التسليم يحتاج إلى استقرار القواعد التي تحكم حركة البضائع. وكل قرار مفاجئ بتعليق تراخيص جديدة يضع هذه الثقة أمام اختبار، خصوصًا عندما لا يُعلن موعد واضح لاستئناف منحها.

وهنا تبرز الكلفة المحتملة للسياسة المغربية؛ فالخسارة لا تُقاس فقط بقيمة السلع التي قد يتعطل تصديرها، وإنما أيضًا بالعقود التي يمكن أن تنتقل مستقبلًا إلى موردين آخرين. فالحفاظ على السوق أصعب من دخولها، واستعادة ثقة المستورد قد تكون أكثر تكلفة من خسارة صفقة واحدة.

أما الجزائر، فتراهن على ما هو أبعد من تصدير شحنة أو توقيع عقد؛ إنها تستثمر في البنية التي تتحكم في حركة التجارة نفسها.

فالمنطقة الحرة بتندوف، بمخازنها الستة ومرافقها الجمركية والبنكية والتأمينية، يمكن أن توفر للمتعامل الاقتصادي خدمات متكاملة، من تخزين البضائع وفحصها إلى تسهيل إجراءات عبورها وتسوية معاملاتها. وهذه نقطة جوهرية، لأن المنافسة في الأسواق الإفريقية لا تتعلق بسعر المنتج وحده، بل بالتكلفة النهائية لوصوله، وسرعة تسليمه، وانتظام الإمدادات.

ومن هنا تتضح القيمة الاستراتيجية للمشروع الجزائري. فبدل أن تبقى المؤسسة الوطنية مسؤولة بمفردها عن تجاوز التعقيدات اللوجستية، تستطيع المنطقة الحرة، عند تشغيلها بكفاءة، أن تجمع عددًا من الخدمات في موقع واحد، بما قد يخفض تكاليف المعاملات ويجعل التصدير خيارًا أكثر قابلية للتنفيذ بالنسبة إلى المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.

والأهم أن هذا المشروع يمنح الجزائر فرصة للانتقال من تجارة تقوم على إرسال المنتجات إلى الخارج، إلى نشاط أوسع يشمل التخزين وإعادة التوزيع والخدمات المرتبطة بحركة البضائع. فكل شاحنة تعبر الحدود يمكن أن تولّد نشاطًا اقتصاديًا إضافيًا في النقل والتأمين والخدمات المصرفية والمناولة.

المغرب يخرج من باب إفريقيا الضيّق.. والجزائر تفتح بوابة القارة على مصراعيها

إنها محاولة لبناء اقتصاد حول التجارة، لا الاكتفاء بالتجارة نفسها.

وتزداد أهمية هذا الرهان بالنظر إلى موقع موريتانيا بوصفها امتدادًا جغرافيًا نحو أسواق غرب إفريقيا. فالمنطقة الحرة يمكن أن تصبح نقطة تجميع للبضائع الجزائرية قبل توجيهها إلى وجهات متعددة، بما يسمح للمصدرين بتنظيم شحناتهم بدل التعامل مع كل سوق إفريقية بصورة منفصلة.

وفي المقابل، تكشف القيود المغربية عن نقطة ضعف محتملة في نموذج يعتمد على تصدير المنتجات الفلاحية مع ضرورة ضمان وفرتها محليًا. فعندما ترتفع الضغوط على السوق الداخلية، تصبح السلطات أمام خيارات صعبة قد تنعكس على انتظام التوريد الخارجي. وهذا تحديدًا ما يجعل استقرار السياسة التجارية عنصرًا حاسمًا في المنافسة على المستورد الإفريقي.

كما أن الرهان الجزائري لا يتمثل في انتظار تعثر الاخرين، وإنما في امتلاك أدوات مستقلة لاقتناص الفرص التجارية، وتوسيع حضور المنتج الوطني، وتحويل تندوف من نقطة حدودية إلى مركز اقتصادي يخدم الإنتاج والتصدير معًا.

ومع اقتراب استلام المنطقة الحرة قبل نهاية 2026، تدخل هذه الرؤية مرحلة مفصلية، ستكون فيها سرعة التشغيل وفعالية الخدمات والربط مع شبكات النقل عوامل حاسمة في تحديد حجم المكاسب.

أما الدرس الذي تطرحه القيود المغربية، فهو أن الطموح إلى قيادة المبادلات التجارية مع إفريقيا لا تحميه التصريحات وحدها؛ بل يحتاج إلى قدرة مستمرة على الوفاء بالتزامات الأسواق.

وهنا تكمن قوة المشروع الجزائري: تندوف ليست مجرد بوابة تُفتح على الحدود، بل فرصة لبناء منظومة اقتصادية تجعل الجزائر شريكًا في إنتاج السلع ونقلها وتخزينها وتوزيعها. ومن يمتلك هذه الحلقات، يمتلك قدرة أكبر على التأثير في اتجاه التجارة الإفريقية، بدل الاكتفاء بملاحقة الأسواق من بعيد.

شارك المقال
الكاتب(ة)
Ahlam Mebdoua أحلام مبدوعة
طالع مقالاتي

صحفية جزائرية متخصصة في الشأن الاقتصادي.

إفريقيا
شارك المقال

المغرب يغامر بثقة الأسواق الإفريقية.. والمصدرون يطالبون بالتوضيح

المغرب يغامر بثقة الأسواق الإفريقية.. والمصدرون يطالبون بالتوضيح

بوابة الجزائر الإخبارية: تحولت صادرات المغرب الغذائية نحو الأسواق الإفريقية، الخميس 5 نوفمبر 2026، إلى مصدر اضطراب جديد في العلاقات التجارية مع شركائه بالقارة، بعدما فوجئ المصدرون بتعليمات تقيد شحن المنتجات الفلاحية، وسط تضارب في المعلومات بشأن شمولها المنتجات البحرية والمعلبات، وغياب توضيح رسمي منشور يحدد نطاقها ومدتها. وبين تقارير تتحدث عن توقف واسع للصادرات، ومعلومات أخرى تؤكد استمرار الشحنات الحاصلة على تراخيص سارية، برزت أزمة تتجاوز حدود القرار الإداري إلى مسألة أكثر حساسية: مدى قدرة المغرب على ضمان استقرار الإمدادات والوفاء بالتزاماته التجارية تجاه الأسواق الإفريقية.

وبدأت ملامح الاضطراب مساء الأربعاء 4 نوفمبر، عندما تلقى مهنيون إشعارات بشأن قيود جديدة على التصدير، في حدود الساعة الثامنة والنصف مساءً، على أن يبدأ تطبيقها عند منتصف الليل. ولم تترك المهلة القصيرة، وفق إفادات نقلتها وسائل إعلام مغربية، وقتًا كافيًا للمصدرين لإعادة تنظيم الشحنات أو مراجعة التزاماتهم التعاقدية مع المستوردين.

وكشفت التغطيات الإعلامية الصادرة صباح الخميس عن اختلاف جوهري في تفسير القرار؛ إذ تحدثت تقارير عن وقف تصدير الخضر والفواكه والمواد الغذائية والمعلبات نحو إفريقيا، عبر الطرق البرية والموانئ، بينما نقلت صحيفة «العمق» عن مصدر وصفته بالموثوق أن الإجراء يتعلق بوقف منح تراخيص جديدة، وليس بمنع شامل للصادرات.

وأكد المصدر ذاته أن الشاحنات التي تتوفر على تراخيص سارية تواصل نشاطها بصورة عادية، وأن الهدف المعلن من الإجراء يتمثل في تنظيم الصادرات وضبط الكميات الموجهة إلى الخارج، مع إعطاء الأولوية لتموين السوق المغربية والحد من الضغوط على أسعار المنتجات الغذائية.

ويكشف هذا التباين عن مشكلة لا تقل أهمية عن القيود نفسها؛ فحين تتعدد التفسيرات بشأن قرار يمس حركة السلع والعقود الدولية، تصبح حالة عدم اليقين عاملًا اقتصاديًا قائمًا بذاته، حتى قبل ظهور خسائر مالية مؤكدة.

فالمصدر لا يحتاج فقط إلى معرفة ما إذا كانت شاحنته ستعبر الحدود، بل يحتاج أيضًا إلى معرفة ما إذا كان سيتمكن من تجديد الترخيص، وتنفيذ الطلبية التالية، والمحافظة على جدول التسليم المتفق عليه مع زبائنه. أما المستورد الإفريقي، فلا يستطيع إدارة مخزونه وتسعير مشترياته على أساس تعليمات تتغير دون آجال معلنة أو قواعد واضحة.

وتزداد حساسية هذا الاضطراب بالنسبة إلى المنتجات سريعة التلف، حيث ترتبط دورة التصدير بمواعيد دقيقة للحصاد والتوضيب والتبريد والنقل والتسليم. وأي توقف مفاجئ قد يفرض على الشركات تكاليف إضافية لإعادة التخزين، أو البحث عن مشترين بديلين، أو تعديل مسارات الشحن، فضلًا عن احتمال تعرضها لمطالبات تعاقدية إذا تعذر الوفاء بالمواعيد المحددة.

وفي قطاع الصيد البحري، جاءت التحذيرات أكثر حدة، خصوصًا من مهنيين في منطقتي الداخلة والعيون بالصحراء الغربية، حيث تحدثت تقارير متخصصة عن ارتباك في عمليات تسويق المنتجات البحرية الموجهة إلى بعض الأسواق الإفريقية، وتزايد المخاوف بشأن الكميات المخزنة داخل وحدات التجميد والتثمين.

وتتطلب المنتجات البحرية سلسلة تبريد مستمرة، ما يجعل كل يوم إضافي من التخزين مرتبطًا بتكاليف الكهرباء والصيانة والمحروقات والمناولة، إلى جانب الأعباء المالية الناجمة عن تجميد رأس المال في بضائع لم تصل إلى وجهتها التجارية.

كما حذرت تقارير مهنية من احتمال لجوء بعض أصحاب قوارب ومراكب الصيد إلى تعليق نشاطهم مؤقتًا، تفاديًا لتراكم المعروض دون ضمان تصريفه. غير أن المعطيات المنشورة لم تقدم حصيلة موثقة لعدد السفن التي توقفت فعليًا، أو قيمة المنتجات المتضررة، أو حجم الخسائر المباشرة.

وتكمن خطورة الوضع في أن وحدات الصيد والتجميد لا تعمل بمعزل عن بقية الاقتصاد المحلي، بل ترتبط بشبكات من الناقلين والعمال ومؤسسات التغليف والصيانة والتخزين والتسويق. ولذلك فإن استمرار أي قيود غير واضحة قد ينقل الضغط من الشركات المصدرة إلى سلسلة أوسع من الأنشطة المرتبطة بها.

غير أن قراءة التطورات من زاوية المصدرين وحدهم لا تكفي لفهم دوافع السلطات المغربية؛ إذ تشير معلومات نقلتها وسائل إعلام محلية إلى أن التدابير تستهدف احتواء ارتفاع أسعار بعض الخضر والفواكه وضمان توافرها للمستهلكين داخل المغرب.

وفي هذا السياق، أفادت صحيفة «مغرب تايمز» بأن القيود شملت الطماطم والبطاطس والبصل الموجهة إلى الأسواق الإفريقية عبر معبر الكركرات، بينما أكدت مصادر أخرى أن المسألة تتعلق بالتراخيص الجديدة لا بالمنتجات أو الشحنات المرخصة مسبقًا.

ويكشف اختلاف الروايتين عن غياب صورة تنظيمية مكتملة لدى المتعاملين، خصوصًا بشأن قائمة السلع المشمولة، والوجهات المعنية، ووضعية العقود المبرمة، وآليات التعامل مع الشحنات التي كانت جاهزة للتصدير قبل بدء تطبيق التعليمات.

ومن الناحية الاقتصادية، تستطيع السلطات اللجوء إلى قيود مؤقتة على الصادرات عندما تتعرض السوق المحلية لضغوط في التموين أو الأسعار، لكن فعالية هذه الإجراءات تتوقف على دقة استهدافها ووضوح مدتها، ومدى قدرتها على زيادة العرض الداخلي دون إلحاق أضرار أكبر بالإنتاج والاستثمار.

فإذا كان الهدف هو تخفيف الأسعار، فإن تقليص الكميات الموجهة إلى الخارج قد يرفع المعروض محليًا على المدى القصير. غير أن استمرار القيود دون قواعد مستقرة قد يدفع بعض المنتجين إلى تقليص استثماراتهم أو تغيير محاصيلهم، خصوصًا عندما تعتمد الجدوى الاقتصادية للمشاريع على الوصول المنتظم إلى الأسواق الخارجية.

وتظهر هنا المفارقة التي تواجه السياسة التجارية المغربية: حماية القدرة الشرائية داخليًا تتطلب إجراءات لضبط التموين، لكن المحافظة على موقع المنتجات المغربية في الأسواق الإفريقية تتطلب في الوقت نفسه ضمان استقرار التصدير وعدم تحويل العقود الدولية إلى التزامات يصعب التنبؤ بإمكان تنفيذها.

ولا يقتصر أثر القرارات المفاجئة على الشحنات المتوقفة؛ فالمستوردون قد يعيدون تقييم اعتمادهم على المورد المغربي، ويبحثون عن بدائل أكثر استقرارًا في بلدان أخرى، خاصة إذا تكررت القيود خلال فترات ارتفاع الطلب أو تقلب الأسعار.

وكانت الجمعية المغربية لمصدري مختلف السلع نحو إفريقيا والخارج قد حذرت، في سبتمبر 2026، من أن قرارات المنع أو التقييد المفاجئة قد تؤدي إلى فقدان ثقة التجار والمستوردين الأفارقة في المنتجات المغربية، ودعت إلى اعتماد إجراءات واضحة ومعلنة تسبقها مشاورات مع المهنيين وتحمي العقود القائمة.

ويكتسب هذا التحذير أهمية متجددة مع تطورات نوفمبر، لأنه ينقل النقاش من الخسارة الآنية إلى تكلفة اقتصادية يصعب تعويضها سريعًا، تتمثل في تراجع ثقة الشركاء التجاريين.

فبناء شبكة توزيع مستقرة داخل الأسواق الإفريقية يتطلب سنوات من الاستثمار في النقل والتخزين والعلاقات التجارية والاعتمادات المالية. أما خسارة مورد لمكانته لدى المستوردين فقد تحدث خلال فترة أقصر بكثير إذا أصبح تنفيذ الطلبيات عرضة للتوقف غير المتوقع.

وتطرح هذه التطورات أيضًا تساؤلات بشأن موقع إفريقيا في السياسة التجارية المغربية، خصوصًا إذا كانت القيود المفروضة على بعض المنتجات تختلف باختلاف وجهة التصدير، بينما تستمر عمليات التوريد إلى أسواق أخرى وفق تراخيص أو ترتيبات خاصة.

ولا يمكن الجزم بوجود تمييز تجاري ممنهج دون الاطلاع على النص التنظيمي الكامل، لكن اختلاف المعاملة بين الأسواق، إن ثبت، يفرض توضيحًا اقتصاديًا بشأن معايير تحديد الوجهات والسلع والكميات المسموح بتصديرها.

وفي الصحراء الغربية، تتضاعف حساسية هذه التطورات بسبب اعتماد أنشطة إنتاجية وتجارية على حركة النقل نحو الأسواق الإفريقية، وبسبب الأهمية الاقتصادية لقطاع الصيد البحري ووحدات التثمين والتجميد.

وقد ربطت بعض التقارير الإجراء بتطورات إقليمية وأمنية متصلة بالنزاع في الصحراء الغربية والحدود الموريتانية، غير أن المعطيات المتاحة لا تثبت وجود علاقة مباشرة بين هذه الملفات وبين القيود التجارية الجديدة.

شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي
إفريقيا
شارك المقال

لقاء غوما الحاسم..بعثة الأمم المتحدة تضغط لتثبيت وقف إطلاق النار وتفادي التصعيد في الشرق الكونغولي

لقاء غوما الحاسم..بعثة الأمم المتحدة تضغط لتثبيت وقف إطلاق النار وتفادي التصعيد في الشرق الكونغولي

بوابة الجزائر الإخبارية : وصل رئيس بعثة الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار في جمهورية الكونغو الديمقراطية (مونوسكو)، جيمس سوان، إلى مدينة غوما شرقي البلاد، حيث عقد اجتماعاً مطولاً مع قادة «جبهة إعادة تأسيس الأمة» (FRN)، التشكيل الجديد المنبثق عن «تحالف القوى الكونغولية/حركة 23 مارس» (AFC/M23) بزعامة الرئيس السابق جوزيف كابيلا.

واستقبل كابيلا المسؤول الأممي بمقر إقامته بغوما، بحضور نائبي رئيس الجبهة كورنيي نانغا وبرتراند بيسيموا. وركزت المباحثات على التطورات الأمنية والسياسية بشرق البلاد وسبل دفع التسوية السلمية. ودعا سوان إلى احترام وقف إطلاق النار الالتزام بالمسارات الدبلوماسية لتجنب التصعيد.من جانبها، أعلنت الجبهة التزامها بتعهدات حركة AFC/M23 في مفاوضات الدوحة، مشددةً على أن استمرار هذا الالتزام مرهون بعدم التساس بالدستور في كينشاسا، محذرة من أن أي تعديل دستوري سيلغي الاتفاقات. وفي الوقت ذاته، لوّح برتراند بيسيموا بالرد على أي هجمات حكومية، مما يبرز عمق أزمة الثقة.تأتي هذه التحركات وسط رفض دولي شديد لاستخدام القوة؛ إذ أدانت «المجموعة الدولية للاتصال بشأن منطقة البحيرات الكبرى»، برئاسة فرنسا وعضوية عشر دول غربية والاتحاد الأوروبي، لجوء الجبهة للسلاح لتحقيق أهداف سياسية.

وفي هذا السياق، يرى المحلل السياسي كيفين بياندا (Kevin Bianda)، في تصريحه لـ«بوابة الجزائر»، أن أزمة الشرق الكونغولي باتت امتداداً مباشرًا لميزان قوى إقليمي معقد في منطقة البحيرات الكبرى، حيث تتحكم الحسابات الجيوسياسية للدول المجاورة في مسارات السلام، مثل مساري لواندا ونيروبي، بصورة تتقدم على التوافقات النظرية.

ويرجع بياندا ذلك إلى التنافس المتصاعد بين القوى الإقليمية الرئيسية، لاسيما بين رواندا وأوغندا من جهة، وكينشاسا وحلفائها في مجموعة التنمية لإفريقيا الجنوبية (SADC) من جهة أخرى، مما يضعف قدرة الآليات الإقليمية على إعادة الأطراف إلى جدول أعمال موحد، ويجعل من تمدد حركة «تحالف القوى الكونغولية/حركة 23 مارس» (AFC/M23) ترجمة ميدانية لرغبة تلك القوى في فرض شروطها التفاوضية قبل التوصل إلى تسوية نهائية.

ويضيف بياندا أن تعدد منابر الوساطة والتفاوض بين الدوحة ولواندا ونيروبي يمنح التشكيلات المسلحة والقوى السياسية هامشاً واسعاً للمناورة والوساطة الاستباقية، وهو ما يفسر سهولة انهيار الاتفاقات الجزئية بمجرد حدوث أي تغير في التحالفات الميدانية أو موازين النفوذ بين عواصم المنطقة.

لقاء غوما الحاسم..بعثة الأمم المتحدة تضغط لتثبيت وقف إطلاق النار وتفادي التصعيد في الشرق الكونغولي

وعلى صعيد آخر، يؤكد المحلل السياسي كيفين بياندا أن ربط الملف الأمني بالمسار الدستوري في كينشاسا يشكل تحولاً استراتيجياً ينقل الأزمة من مجرد صراع مسلح محلي إلى أزمة حكم ذات أبعاد دولية. ويعتبر بياندا أن اشتراط «عدم التلاعب بالدستور» كمحدد لاستمرار التهدئة يهدف بالأساس إلى نزع الشرعية عن قرارات الحكومة المركزية وتجريدها من حقها الحصري في إدارة الملف السياسي، بما يفسح المجال أمام القوى الخارجية للمشاركة في هندسة النظام الدستوري الكونغولي.

ويختتم كيفين بياندا تصريحه لـ«بوابة الجزائر» بالإشارة إلى أن المعارضة المسلحة تسعى من خلال هذا الربط إلى استدراج الضغط الدولي، مستغلة الرفض الغربي والأممي المتزايد لتعديل الدساتير في القارة الأفريقية، لتقديم مطالبها أمام المجتمع الدولي و«المجموعة الدولية للاتصال» بوصفها دفاعاً عن الاستقرار الدستوري والانتقال السلمي، لا فرضاً للشروط بقوة السلاح، وهو ما يفتح الباب أمام فرض خارطة طريق دولية تقيد خيارات السلطة في كينشاسا.

#الكونغو،
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

إفريقيا
شارك المقال

السفير الجزائري لدى النيجر يكشف مستجدات مشاريع التعاون بين البلدين

السفير الجزائري لدى النيجر يكشف مستجدات مشاريع التعاون بين البلدين

بوابة الجزائر الإخبارية: كشف السفير الجزائري لدى النيجر، سعدي أحمد، عن مستجدات عدد من المشاريع الاستراتيجية المشتركة بين الجزائر ونيامي، مؤكداً عزم الجزائر مواصلة تعزيز التعاون الثنائي وتوسيع الشراكة بين البلدين في المجالات الاقتصادية والأمنية والتنموية، مع التركيز على مشاريع الطاقة والربط الإقليمي والتكوين المهني.

السفير الجزائري لدى النيجر يكشف مستجدات مشاريع التعاون بين البلدين

وجاء ذلك خلال الكلمة التي ألقاها السفير، الثلاثاء 3 نوفمبر 2026، بالعاصمة النيجرية نيامي، بمناسبة إحياء الذكرى الثانية والسبعين لاندلاع الثورة التحريرية الجزائرية، حيث قدم عرضاً حول حصيلة العلاقات الثنائية وأبرز المحطات التي ميزتها خلال العام الجاري.

مشاريع استراتيجية لتعزيز الربط بين البلدين

وفي مقدمة المشاريع التي استعرضها الدبلوماسي الجزائري، يبرز مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء، الذي يشكل أحد أبرز محاور التعاون بين الجزائر والنيجر، حيث أوضح أن الأشغال على مستوى الجزء الجزائري انطلقت يوم 4 يونيو الماضي بمنطقة أدرار، في انتظار الشروع قريباً في إنجاز الجزء الخاص بالنيجر.

كما تطرق إلى مشاريع الربط الإقليمي، لاسيما الطريق العابر للصحراء ومشروع الألياف البصرية، إلى جانب آفاق تطوير خطوط السكك الحديدية، باعتبارها مشاريع من شأنها تعزيز التواصل وتسهيل المبادلات بين البلدين ودول المنطقة.

وفي مجال الاتصالات، ذكّر السفير بتدشين مشروع الربط بالألياف البصرية بين الجزائر والنيجر يوم 6 أكتوبر الماضي، مؤكداً أهمية هذا الإنجاز في تعزيز البنية التحتية للاتصالات وتوسيع آفاق التعاون بين الجانبين.

كما أشار إلى الفرص التي يتيحها فتح الموانئ الجزائرية أمام المنتجات النيجرية، إلى جانب التحضير لافتتاح فرع مصرفي جزائري بالعاصمة نيامي، بما يعزز المبادلات الاقتصادية والتجارية بين البلدين.

20 اتفاقية ومذكرة تفاهم لتعزيز التعاون الثنائي

واستعرض سعدي أحمد حصيلة التعاون الجزائري النيجري منذ الزيارة التي قام بها الرئيس النيجري عبد الرحمن تشياني إلى الجزائر في فبراير 2026، والتي أعقبتها الدورة الثانية للجنة المشتركة الكبرى بالنيجر خلال شهر مارس من السنة نفسها.

وقد توجت أشغال هذه الدورة بتوقيع 20 اتفاقية ومذكرة تفاهم وبرنامج تعاون شملت قطاعات ومجالات متعددة، في خطوة عكست رغبة البلدين في الارتقاء بعلاقاتهما الثنائية وتوسيع مجالات الشراكة.

وفي قطاع الطاقة، كشف السفير عن انطلاق أعمال حفر بئر استكشافية للنفط بتاريخ 13 أغسطس الماضي، في إطار التعاون النفطي بين البلدين.

أما في مجال التكوين المهني، فأوضح أن الجزائر استقبلت، منذ 30 سبتمبر الماضي، 500 شاب نيجري للاستفادة من برامج تكوينية في تخصصات ومهن مختلفة، على أن يتم تزويدهم، عقب استكمال فترة تكوينهم، بمعدات تساعدهم على ممارسة أنشطة مهنية وإطلاق مشاريع خاصة عند عودتهم إلى بلادهم.

التنسيق الأمني في صلب الشراكة الجزائرية النيجرية

وعلى الصعيد الأمني، أكد السفير الجزائري التزام البلدين بتعزيز التنسيق والتعاون لمواجهة التحديات الأمنية التي تشهدها منطقة الساحل والصحراء، لاسيما ما يتعلق بالإرهاب والجريمة العابرة للحدود ومختلف التهديدات التي تستهدف أمن واستقرار المنطقة.

وفي هذا الإطار، استشهد باتفاق التعاون العسكري الموقع بالجزائر يوم 21 أكتوبر الماضي، باعتباره إحدى المحطات التي تعكس توجه البلدين نحو تعزيز التنسيق الأمني والعسكري.

كما استحضر تصريحات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، التي أكد فيها أن الجزائر والنيجر تقفان «في خندق واحد»، مشدداً على أن أمن النيجر لا ينفصل عن أمن الجزائر، في تأكيد واضح على الترابط بين أمن البلدين واستقرار المنطقة.

مبادئ تاريخية وثوابت دبلوماسية مشتركة

ولم تقتصر كلمة السفير الجزائري على استعراض الجوانب الاقتصادية والأمنية، بل تطرق أيضاً إلى الأبعاد التاريخية التي تجمع البلدين، مجدداً تمسك الجزائر بمبادئ احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، فضلاً عن حق الشعوب في تقرير مصيرها.

كما توقف عند المسار التاريخي للثورة التحريرية الجزائرية، التي اندلعت في الأول من نوفمبر 1954 وتوجت باستقلال الجزائر في 5 يوليو 1962، مبرزاً تأثيرها في حركات التحرر الإفريقيوفي السياق ذاته، جدد التأكيد على مواقف الجزائر الداعمة للقضيتين الفلسطينية والصحراوية.

واختتم السفير سعدي أحمد كلمته بالتأكيد على تطلع الجزائر إلى مواصلة توسيع شراكتها مع النيجر وتعزيز التعاون في مختلف المجالات، بما يخدم التنمية والاستقرار ويدعم مسار التكامل الإقليمي.

كما أعرب عن تمنياته للشعب النيجري بمزيد من السلام والازدهار، في تأكيد على حرص الجزائر على تطوير علاقاتها مع النيجر وترسيخ أسس التعاون والتنسيق المشترك بين البلدين .

https://twitter.com/algatedz/status/2118332908632945090?a=FUiW29c4GaEjxjnKtKk&s=08
#الجزائر النيجر#تعاون#علاقات تجارية واقتصادية#مشاريع إستراتيجية
شارك المقال
الكاتب(ة)
صغير يسرى
طالع مقالاتي
إفريقيا
شارك المقال

الشروع في تأسيس أول حزب صهيوني في المغرب!

الشروع في تأسيس أول حزب صهيوني في المغرب!

بوابة الجزائر الإخبارية : يبدو أن قطار التطبيع في المغرب لم يعد يكتفي بفتح أبواب الفنادق وقاعات الاجتماعات أمام المسؤولين الإسرائيليين، بل باتت تظهر مبادرات تسعى إلى نقل هذا التقارب إلى قلب الحياة السياسية المغربية! ففي تطور مثير للجدل، برز مشروع لتأسيس حزب سياسي يحمل اسم «الليكود» باللغة العبرية، ويعلن اتخاذ اليهودية مرجعية له، في خطوة تطرح علامات استفهام ثقيلة حول الوجهة التي يسير إليها التطبيع داخل المملكة، وحدود تمدده في مؤسساتها ومشهدها الحزبي.

القضية تحمل دلالات تتجاوز حدود التسمية، بعدما اختار أصحابها استحضار اسم الحزب الإسرائيلي الذي يقوده بنيامين نتنياهو، في مشهد يعيد إلى الواجهة حجم التحولات التي أحدثها التطبيع في العلاقات بين الرباط وتل أبيب.

وبحسب الوثيقة المتداولة، يقود المبادرة شخص يدعى الحسين بنمسعود، ضمن لجنة تأسيسية أعلنت الشروع في إجراءات إطلاق تنظيم سياسي تحت اسم «حزب الوحدة» بالعربية و«الليكود» بالعبرية، مع اعتماد مرجعية يهودية، والإشارة إلى الولاء للملك محمد السادس والتشبث بالوحدة الترابية للمغرب.

الشروع في تأسيس أول حزب صهيوني في المغرب!


هذا و تستحضر الوثيقة محطات التقارب المغربي الإسرائيلي، وعلى رأسها الاتفاق الثلاثي الموقع في ديسمبر 2020 بين المغرب والولايات المتحدة وإسرائيل، إلى جانب زيارات مسؤولين إسرائيليين من أصول مغربية إلى المملكة، بما يجعل المبادرة مرتبطة بوضوح بالسياق السياسي الذي أفرزه التطبيع.

#إسرائيل#الليكود#المغرب
شارك المقال
الكاتب(ة)
غنية نعيمي
طالع مقالاتي
إفريقيا
شارك المقال

عندما ترتجف ميليشيات الشرق.. إنذار نيامي الحازم يعري هشاشة التمرد ومغامرات العائلة في الساحل

عندما ترتجف ميليشيات الشرق.. إنذار نيامي الحازم يعري هشاشة التمرد ومغامرات العائلة في الساحل

بوابة الجزائر الإخبارية : تثبت زيارة رئيس وزراء النيجر إلى بنغازي وحمله لرسالة الإنذار القاسية من نيامي أن المتمرد خليفة حفتر وأنجاله قد حولوا الجنوب الليبي العريق إلى وكر لتصدير الفوضى ورعاية العصابات.

عندما ترتجف ميليشيات الشرق.. إنذار نيامي الحازم يعري هشاشة التمرد ومغامرات العائلة في الساحل

وفي مشهد يفضح عجز هذا التمرد وهشاشته يسارع حفتر لتقديم فروض الطاعة والتعهدات الشفهية الوهمية لستر عورته، بينما تتكفل التحركات العسكرية الجزائرية الحازمة في العمق النيجري والمثلث الحدودي بوضع حده الأخير لكل هذه المراهقات الصبيانية وشبكات العبث العائلي التي تصر على اللعب بالنار على حدود لا ترحم المارقين.

وفي هذا السياق، يصرح أحمد دوغة، نائب رئيس حزب ليبيا الأمة – طرابلس، لبوابة الجزائر، مؤكداً أن توهم المتمرد خليفة حفتر بأن إدارة الحدود وصراع النفوذ في المنطقة يمكن أن تُدار بمنطق «زعيم العصابة» يعكس فهماً متخلفاً ومقززاً لأبجديات الدبلوماسية والعمل السياسي.

ويرى أحمد دوغة أن توزيع الساعات الفاخرة والأطقم الذهبية وشيكات الملايين على الوفود الرسمية لا يُعبّر سوى عن ذعر مكتوم وإدراك تام بأن الكيانات الوهمية والهشة التي أقامها في الشرق والجنوب تفتقر لأي شرعية حقيقية أو قدرة على الصمود دون شراء الذمم الرخيصة.

ويحذر أحمد دوغة من أن ضخ هذه الأموال لشراء صمت نيامي لا يعدو كونه مسكنات وهمية تفشل كلياً في مواجهة الحقيقة الميدانية القاسية، مشدداً على أن العبث في ساحة الساحل والمساس بالأمن القومي لدولة بحجم الجزائر يضع هذا التمرد أمام حائط مسدود وحتمية طوق أمني وردع إقليمي لا يحابي المارقين ولا يرحم العابثين بحدود الدول.

وفي محور متصل، يوضح أحمد دوغة، نائب رئيس حزب ليبيا الأمة – طرابلس، لبوابة الجزائر، أن استمرار الصمت الدولي وغياب الردع الحازم ضد ميليشيات المتمرد حفتر، إلى جانب توفير مظلات خفية وغطاءات إقليمية لتصرفاته الرعناء، يمثل فضيحة أخلاقية وسياسية تكشف عن تواطؤ رخيص في إطالة أمد المأساة الليبية. ويشير أحمد دوغة إلى أن القوى الداعمة لهذا التمرد تدرك تماماً أنها لا تدعم مشروع دولة أو جيشاً نظامياً قادراً على الاستقرار، بل تمول عصابة عائلية تستثمر في الفوضى وتتاجر بأمن الجوار والمنطقة لتحقيق مكاسب ضيقة. ويضيف أحمد دوغة أن تمكين أبناء حفتر من إدارة مقدرات الجنوب وتصدير القلاقل نحو النيجر يؤكد بالدليل القاطع تورط الرعاة الخارجيين في خلق كيان موازٍ يستمد بقاءه من تخريب الاستقرار الإقليمي ونشر الخراب.

وفي ختام قراءته للمشهد، يلفت أحمد دوغة، نائب رئيس حزب ليبيا الأمة – طرابلس، لبوابة الجزائر، إلى أنه حين تتقاطع هذه الأجندات العبثية مع يقظة دول الجوار وصلابة مواقفها، فإن الدعم الخفي لن يتحول سوى إلى حبل غسيل يفضح عار التواطؤ، ويترك هذه الميليشيات العائلية وحيدة في مواجهة طوفان الحساب الذي لم يعد منه مفر. ويؤكد أحمد دوغة أن مرحلة شراء الذمم وتدوير الفوضى عبر الابتزاز العابر للحدود قد وصلت إلى نهايتها المحتومة، مع سقوط أوهام الزعامة وتبخر وعود السيطرة أمام صرامة المعادلات الأمنية الجديدة في الساحل والجنوب الليبي.

#حفتر،#ليبيا،#نيامي،
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

إفريقيا
شارك المقال

دعم المعارضة والخطط الإنقلابية.. موقع «عربي بوست» يكشف كواليس زيارة رئيس وزراء النيجر إلى بنغازي و تياني يحذر حفتر!

دعم المعارضة والخطط الإنقلابية.. موقع «عربي بوست» يكشف كواليس زيارة رئيس وزراء النيجر إلى بنغازي و تياني يحذر حفتر!

بوابة الجزائر الإخبارية : مثلما انفردت به منصة بوابة الجزائر سابقا ، كشف موقع «عربي بوست»، نقلاً عن مصدر عسكري، عن تفاصيل مثيرة بشأن الزيارة التي قادت رئيس الوزراء النيجري علي محمد الأمين زين إلى مدينة بنغازي الليبية مطلع نوفمبر الجاري، مؤكدا أنها لم تكن مجرد محطة لتعزيز التعاون الثنائي، بل حملت رسالة تحذير مباشرة من رئيس النيجر عبد الرحمن تياني إلى قائد قوات شرق ليبيا المتمرد خليفة حفتر، على خلفية اتهامات تتعلق بدعم نجله صدام حفتر جماعات مسلحة معارضة للسلطات النيجيرية.

دعم المعارضة والخطط الإنقلابية.. موقع «عربي بوست» يكشف كواليس زيارة رئيس وزراء النيجر إلى بنغازي و تياني يحذر حفتر!

وبحسب المصدر الذي نقل عنه الموقع ، فإن تياني طالب حفتر بوقف أي دعم أو مساندة للجماعات المسلحة المناوئة لنظام الحكم في نيامي، محذراً من اتخاذ إجراءات حازمة في حال استمرار هذه التحركات، في وقت تعهد فيه حفتر بوقف مساندة المعارضة، في تطور يعكس حجم التوتر الذي بات يطبع العلاقات بين الطرفين.

دعم المعارضة والخطط الإنقلابية.. موقع «عربي بوست» يكشف كواليس زيارة رئيس وزراء النيجر إلى بنغازي و تياني يحذر حفتر!

وتأتي هذه التطورات في ظل توتر أمني متصاعد بين نيامي وبنغازي، على خلفية وجود جماعات معارضة للسلطات النيجيرية في مناطق نفوذ قوات حفتر، وسط تقارير عن تحركات واتصالات لصدام حفتر مع فصائل مسلحة مناوئة للرئيس عبد الرحمن تياني، وهو ما يضع التفاهمات الأمنية بين الجانبين أمام اختبار حقيقي، خصوصاً أن المناطق الحدودية باتت تمثل نقطة حساسة في الحسابات الأمنية لدول المنطقة.

دعم المعارضة والخطط الإنقلابية.. موقع «عربي بوست» يكشف كواليس زيارة رئيس وزراء النيجر إلى بنغازي و تياني يحذر حفتر!

وتكتسب هذه القضية أهمية إضافية بالنظر إلى تزامنها مع التحركات الجزائرية لتعزيز حضورها الأمني والعسكري في النيجر، حيث وافق البرلمان الجزائري في 25 أكتوبر الماضي على قرار يسمح بنشر وحدات من الجيش الوطني الشعبي في منطقة ماداما شمال النيجر، بالقرب من الحدود الليبية، في خطوة تندرج ضمن مسار التعاون الاستراتيجي بين الجزائر ونيامي لمواجهة التحديات الأمنية في منطقة الساحل.

دعم المعارضة والخطط الإنقلابية.. موقع «عربي بوست» يكشف كواليس زيارة رئيس وزراء النيجر إلى بنغازي و تياني يحذر حفتر!

كما تأتي هذه التطورات بالتزامن مع تعزيز التقارب بين حكومة النيجر والسلطات المتمركزة في شرق ليبيا، إذ شهدت بنغازي في الأول من نوفمبر توقيع بروتوكول تعاون استراتيجي بين الطرفين، بحضور مسؤولين سياسيين وعسكريين من الجانبين، دون الكشف عن التفاصيل الكاملة لبنود الاتفاق.

#الجزائر#النيجر#حفتر#ليبيا
شارك المقال
الكاتب(ة)
غنية نعيمي
طالع مقالاتي