بوابة الجزائر الإخبارية : سقطت شعارات التفوق التكنولوجي الفرنسي أمام اختراق سيبراني طال هذه المرة منشآت صحية حساسة! فبدلاً من حماية مخازن الدم والبلازما، وجدت فرنسا نفسها أمام قراصنة تمكنوا من التلاعب بأنظمة التحكم في غرف التبريد التابعة للمؤسسة الفرنسية للدم، في حادثة تكشف مدى هشاشة التحصينات الرقمية لمنشآت يفترض أنها محمية بأعلى المعايير الأمنية.

وأقرت المؤسسة الفرنسية للدم، اليوم الأربعاء ، بتعرض ثلاثة مواقع إقليمية لهجوم استهدف أنظمة مراقبة التبريد وإعدادات درجات الحرارة، في محاولة تعريض أكياس البلازما والعينات البيولوجية للتلف. ونقلت صحيفة «لو كانار أونشينيه» أن القراصنة حاولوا رفع الحرارة من نحو 30 درجة تحت الصفر إلى 110 درجات.

والأكثر إحراجاً أن الاختراق وصل إلى هذه المنشآت عبر تجهيزات مرتبطة بمزود خدمات خارجي، بعدما أقرت شركة «Coolworld» بتأثر عدد من وحداتها بثغرة برمجية، ما يكشف ضعف تأمين سلسلة الموردين والأنظمة المتصلة بمرافق حيوية.
وبينما سارعت السلطات الفرنسية إلى فتح تحقيق بمشاركة الوكالة الوطنية لأمن الأنظمة المعلوماتية، فإن تدخل أنظمة الإنذار ومنع تسجيل خسائر لا يحجب حقيقة الاختراق: قراصنة تمكنوا من الوصول إلى أنظمة تتحكم في حفظ منتجات الدم داخل منشآت صحية فرنسية!
و هو ما يعتبر صفعة جديدة للصورة التكنولوجية التي تسوّقها باريس ، دولة تتباهى بقدراتها الرقمية تترك أنظمة غرف حفظ الدم والبلازما عرضة للتلاعب السيبراني ، فرنسا التي تتحدث عن الأمن والحماية تجد نفسها تطارد الاختراقات داخل منشآتها الحيوية، في مشهد يضع كفاءة منظومتها السيبرانية أمام تساؤلات محرجة.















