الجمعة, 30 أكتوبر 2026 • 15:26 بتوقيت الجزائر
بوابة الجزائر
غرفة الأخبار
إسرائيل تعترف : هكذا استعان المغرب بضباط إسرائيليين في حرب الرمال ضد الجزائر! العلاقات بين الجزائر والسعودية “أخوية وقوية” ولا وجود لأي خلافات! أكبر سرقة مالية في التاريخ .. قراصنة يسطون على 6.3 مليار دولار من منصة باينانس فرنسا تستجدي عملاق النفط الجزائري سوناطراك تزويدها بشحنات إضافية من الغاز مرافقة عسكرية جزائرية لقافلة صهاريج وقود دخلت أرليت النيجرية! تموضع الجيش الجزائري في “ماداما”: الصدمة الباريسية أمام فرض السيادة وتغيير قواعد اللعبة في الساحل! صفقة البيع الكبرى في معقل المختار: حفتر يستبدل دماء الشهداء بتل أبيب لضمان توريث العرش المترهل! استغاثة الكناري: طوارئ الهجرة تضع مدريد وموريتانيا تحت الضغط مجلس الأمن يصفع أوهام المخزن: “تقرير المصير” ينسخ أسطورة الحل الوحيد وينسف المراهنات التوسعية للرباط! في تراجع عن قراره السابق.. الكاف يعيد كأس أمم إفريقيا إلى نظام السنتين
شارك المقال

إسرائيل تعترف : هكذا استعان المغرب بضباط إسرائيليين في حرب الرمال ضد الجزائر!

• الكاتب(ة): لخلف أمينة • 0 تعليق • 2 مشاهدة
إسرائيل تعترف : هكذا استعان المغرب بضباط إسرائيليين في حرب الرمال ضد الجزائر!

بوابة الجزائر الإخبارية : عادت موقعة حرب الرمال إلى واجهة الحديث حين خاض الجيش الجزائري حربا ضروسا ضد النظام المغربي الغادر للدفاع عن كل شبر من أراضيه جنوب غرب الجزائر المسقية بدماء شهداء ثورة التحرير المجيدة ،وعلى القناة الإسرائيلية الناطقة بالفرنسية “i24” الذراع الإعلامي الصهيوني من باريس،اعترف محلل إسرائيلي أن المغرب استعان بضباط إسرائيليين شاركوا جنبا إلى جنب مع الجنود المغاربة في محاولة لصد تقدم الجيش الجزائري نحو المدن المغربية في هجوم معاكس جزائري كبد الجيش المغربي خسائر فادحة عام 1963.

المحلل الإسرائيلي وفي مناورة قذرة خلال الحديث عن التحالف المخزي بين المغرب وإسرائيل، الذي قال إنه ليس وليد الأمس أو أول أمس، بل يعود إلى فترة طويلة تعود إلى فترة الستينات من القرن الماضي، تحدث عن سيناريو مثير للسخرية مفاده أن الضباط الصهاينة نجحوا في التمركز بمنطقة حاسي بيضاء الواقعة بولاية بشار أقصى غرب الجنوب الجزائري، لكن الاعلام الإسرائيلي الذي يملك باعا طويلا في استراتيجية الكذب وطمس الحقائق لتبرير جرائمه، وحرب الإبادة الصهيونية على غزة التي راح ضحيتها مايزيد عن مائة ألف بين شهيد وجريح خير دليل، لا يستطيع أن يمحو صفحات التاريج الجزائري المشرف ونضالات رجالاته العظيمة،فالجزائر التي خرجت جريحة منهكة من حرب التحرير ضد الاستعمار الفرنسي، أذبت النظام المغربي وكبدته خسارة 100 جندي بين قتيل وجربح،واسترجع الجزائريون أراضيهم ببسالة ولقنوا الرباط وأطماعها التوسعية درسا لاينسى سيبقى عالقا في أذهان من حاولوا الاقتراب من حدود الجزائر وهم يجرون أذيال الخيبة والهزيمة وحاسي بيضا يرفرف على كل شبر منها العلم الجزائري.

هكذا أدبت الجزائر النظام المغربي في حرب الرمال!

بدأ الغدر والاستفزاز والغزو المغربي المدعوم من باريس والمدجج بالطائرات والدبابات على طول الحدود الجزائرية في بشار وتندوف في 1كتوبر1963 حين احتل المغرب مركزي حاسي بيضاء وتنجوب الجزائرية في اعتداء سافر أسفر عن انطلاق حرب الرمال ليهاجم الجيش الجزائري المنهك من حرب التحرير،الجنود المغاربة المتقدمة يوم 8أكتوبر 1963, وسقط منهم 100 جندي بين قتيل وجريح.

إسرائيل تعترف : هكذا استعان المغرب بضباط إسرائيليين في حرب الرمال ضد الجزائر!

في 14أكتوبر 1963، أرسل المغرب قوات خاصة وأكثر تسلحا لاحتلال المركزين من جديد

إسرائيل تعترف : هكذا استعان المغرب بضباط إسرائيليين في حرب الرمال ضد الجزائر!

وفي 15 أكتوبر من ذات العام أطلق الرئيس الراحل بن بلة نداءه الشهير الذي استنفر كل الجزائريين وتحرك الرجال ومجاهدوا جبهة التحرير سابقا، وهبوا إلى الحدود الجزائرية واسترجعوا المناطق الجزائرية، كما استرجعوا ايضا قصر عيش بمنطقة فجيج، انتهت المعركة ولم تفقد فيها الجزائر ولا شبر من أراضيها الطاهرة،ليتم في نهاية المطاف توقيع الطرفين على اتفاقية ترسيم الحدود بتاريخ 6 جويلية 1961 وسارع المخزن إلى طلب وساطات دولية.

#الجزائر، المغرب،إسرائيل،حرب الرمال
شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الجزائر
شارك المقال

العلاقات بين الجزائر والسعودية “أخوية وقوية” ولا وجود لأي خلافات!

العلاقات بين الجزائر والسعودية “أخوية وقوية” ولا وجود لأي خلافات!

بوابة الجزائر الإخبارية: قال مستشار الرئيس الجزائري المكلف بالمديرية العامة للاتصال برئاسة الجمهورية، كمال سيدي السعيد في مقابلة مع تلفزيون “النهار” الجزائري الحكومي، “إن العلاقات الجزائرية السعودية ” أخوية “وقوية ” نافيا وجود أي خلافات بين البلدين الشقيقين واصفا طبيعة العلاقة الجزائرية السعودية بالمثالية في العالم العربي .

كمال سيدي السعيد عاد ليذكر بما يجمع البلدين الشقيقين من روابط متينة ومتميزة على المستويين العربي والدولي تترجم في التقارب السياسي والاقتصادي والثقافي على محور الجزائر والرياض وتوافق الرؤى بين قيادتي البلدين بشأن عدة ملفات.

العلاقات بين الجزائر والسعودية “أخوية وقوية” ولا وجود لأي خلافات!
كمال سيدي السعيد

واعتبر كمال سيدي السعيد أن العلاقات بين الجزائر والمملكة العربية السعودية تقوم على الأخوة والتفاهم، وتعكس عمق الروابط التي تجمع الشعبين الشقيقين الجزائري والسعودي ، مؤكدا أن هذه العلاقات تتميز بالقوة والاستمرارية.

العلاقات بين الجزائر والسعودية “أخوية وقوية” ولا وجود لأي خلافات!

وجاءت تصريحات كمال سيدي السعيد على هامش الطبعة الـ29 من معرض الجزائر الدولي للكتاب، الذي تحتضنه العاصمة الجزائرية ويشهد إقبالا كبير وحضورا دوليا غير مسبوق.

العلاقات بين الجزائر والسعودية “أخوية وقوية” ولا وجود لأي خلافات!

وتحل المملكة العربية السعودية ضيف شرف على الطبعة التاسعة والعشرين (29) لـ معرض الجزائر الدولي للكتاب (سيلا 2026)، والذي انطلقت فعالياته في 28 أكتوبر وتستمر حتى 7 نوفمبر 2026 في قصر المعارض بالعاصمة الجزائرية.

العلاقات بين الجزائر والسعودية “أخوية وقوية” ولا وجود لأي خلافات!

للتذكير تشهد العلاقات الجزائربة السعودية ديناميكية غير مسبوقة منذ وصول الرئيس تبون إلى سدة الحكم وهما اليوم قطبان رئيسيّان في بنيــة النظام العربي، ولهما دور فعال في حفظ الاستقرار والأمن العالمي، خاصة في ظلّ تطابق الرؤى بين قيادتي البلدين حول مختلف القضايا العربية والإفريقية بالموازاة مع ارتفاع نسق التبادل التجاري والاستثماري.

العلاقات بين الجزائر والسعودية “أخوية وقوية” ولا وجود لأي خلافات!

وتشهد العلاقات الاقتصادية الثنائية بين الجزائر والسعودية، زخمًا لافتاً في السنوات الأخيرة، حيث تقارب قيمة المبادلات التجارية بين الجزائر والسعودية الملياري دولار أمريكي، وسط سعي مشترك لتعزيزه ورفع مستويات التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين. 

#الجزائر#السعودية
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي
إيكونوميست
شارك المقال

فرنسا تستجدي عملاق النفط الجزائري سوناطراك تزويدها بشحنات إضافية من الغاز

فرنسا تستجدي عملاق النفط الجزائري سوناطراك تزويدها بشحنات إضافية من الغاز

بوابة الجزائر الإخبارية: مع اقتراب فصل الشتاء وتصاعد المخاوف بشأن أمن الإمدادات الطاقوية في أوروبا، تتجه فرنسا مجدداً نحو الجزائر، واضعةً شركة سوناطراك في صدارة خياراتها لتأمين شحنات إضافية من النفط و الغاز الطبيعي المسال ، في ظل الضغوط المتزايدة التي تواجه أسواق الطاقة الأوروبية.

ووفق تقرير نقله موقع «The Rio Times»، طلبت فرنسا من شركة سوناطراك الجزائرية توفير شحنات إضافية من النفط و الغاز، في خطوة تعكس أهمية الإمدادات الجزائرية بالنسبة إلى أمن الطاقة الفرنسي، خصوصاً مع تراجع مخزونات الغاز الأوروبية وارتفاع الأسعار وتزايد المخاوف من اضطرابات الإمدادات خلال الأشهر المقبلة ، دون الكشف عن حجم الشحنات الإضافية التي طلبتها باريس، أو تحديد الأسعار المقترحة أو المواعيد المرتقبة للتسليم.

وتأتي هذه التحركات في سياق ضغوط متزايدة على سوق الطاقة الأوروبية، إذ يدفع اقتراب موسم البرد الدول المستهلكة إلى البحث عن مصادر إضافية وموثوقة للغاز، تحسباً لارتفاع الطلب خلال الشتاء، وما قد يرافقه من تقلبات في الأسعار أو اضطرابات في سلاسل الإمداد.

وتبرز الجزائر، بفضل موقعها كمورد رئيسي للغاز إلى أوروبا، ضمن الخيارات التي تراهن عليها الدول الأوروبية لتعزيز أمنها الطاقوي، فيما تكتسب سوناطراك أهمية متزايدة في معادلة الإمدادات الإقليمية، بالنظر إلى قدراتها الإنتاجية وشبكة تصدير الغاز عبر الأنابيب والشحنات البحرية من الغاز الطبيعي المسال.

وبين احتياجات فرنسا المتزايدة وحسابات سوق الطاقة الأوروبية، تعود الإمدادات الجزائرية إلى واجهة المشهد الطاقوي، في وقت يفرض فيه الشتاء المقبل تحديات جديدة على العواصم الأوروبية الباحثة عن ضمان تدفق الغاز واستقرار التموين.

#الجزائر#اوروبا#سوناطراك، مداد للطاقة#فرنسا
شارك المقال
الكاتب(ة)
غنية نعيمي
طالع مقالاتي
إفريقيا
شارك المقال

مرافقة عسكرية جزائرية لقافلة صهاريج وقود دخلت أرليت النيجرية!

مرافقة عسكرية جزائرية لقافلة صهاريج وقود دخلت أرليت النيجرية!

بقلم حسين لنصاري

بوابة الجزائر الإخبارية: في مشهد لافت، رافقت وحدة عسكرية جزائرية قافلة من صهاريج الوقود خلال توجهها إلى مدينة أرليت شمالي النيجر، في خطوة تندرج في إطار تأمين نقل الإمدادات الطاقوية وتعزيز التعاون بين البلدين.

مرافقة عسكرية جزائرية لقافلة صهاريج وقود دخلت أرليت النيجرية!
صورة ملتقطة بعدسة “بوابة الجزائر”

وحسب مراسل “بوابة الجزائر” من نيامي، فإن القافلة دخلت أرليت بالفعل وتتكون من عشرات الصهاريج”، مؤكدا أن بعض الصهاريج عليها اسم شركة نفطال.

مرافقة عسكرية جزائرية لقافلة صهاريج وقود دخلت أرليت النيجرية!

وتكتسي مدينة أرليت أهمية استراتيجية في شمال النيجر، بالنظر إلى موقعها ودورها في النشاط المنجمي والطاقوي، فضلاً عن التحديات الأمنية التي تشهدها المنطقة.

مرافقة عسكرية جزائرية لقافلة صهاريج وقود دخلت أرليت النيجرية!

وبحسب المعطيات المتداولة محليا، تأتي هذه المرافقة في سياق التعاون الأمني والعسكري المتزايد بين الجزائر والنيجر، عقب موافقة البرلمان الجزائري على نشر وحدات من الجيش الوطني الشعبي في النيجر، بقرار رئاسي يهدف إلى حماية المصالح الاقتصادية والطاقوية المشتركة.

#الجزائر#النيجر
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي
أخبار العالم
شارك المقال

تموضع الجيش الجزائري في “ماداما”: الصدمة الباريسية أمام فرض السيادة وتغيير قواعد اللعبة في الساحل!

تموضع الجيش الجزائري في “ماداما”: الصدمة الباريسية أمام فرض السيادة وتغيير قواعد اللعبة في الساحل!

بوابة الجزائر الإخبارية : يحمل قرار المؤسسة التشريعية والعسكرية في الجزائر القاضي بالموافقة على نشر وحدات من الجيش الوطني الشعبي في قاعدة “ماداما” العسكرية بشمال النيجر دلالات استراتيجية عميقة أثارت تفاعلات واسعة في الأوساط الجيوسياسية الدولية. وتُعد هذه الخطوة أول انتشار عسكري خارجي للجزائر منذ عقود، لتأتي كخطوة حاسمة لملء فراغ أمني واسع في منطقة الساحل الإفريقي عقب انسحاب القوات الفرنسية وإنهاء عملية “برخان“. ولفهم هذا التحول المفصلي، يطرح الباحث السياسي في فرنسا، حسام البرم، في تصريح خاص لبوابة الجزائر، قراءة تحليلية متعمقة تفكك المشهد عبر مقارنة دقيقة بين المنظورين السيادي الجزائري والبراغماتي الفرنسي.المنظور السيادي والعملياتي الجزائري وصناعة التوازناتيرى الباحث السياسي حسام البرم، في حديثه لبوابة الجزائر، أن الجزائر تنطلق في خطوتها هذه من رؤية دفاعية واقتصادية متكاملة تهدف إلى فرض سيادتها وحماية عمقها الاستراتيجي.

ويشير “البرم” إلى أن القراءة الجزائرية تعتبر تركيز بعض الدوائر الإعلامية والسياسية في باريس على التحديات اللوجستية وعزلة القاعدة جغرافياً ما هو إلا محاولة للتغطية على الصدمة الاستراتيجية الناجمة عن إنهاء الوجود العسكري الفرنسي بالنيجر، مببيناً أنه من غير المنطقي أن تتحول قاعدة كانت تُصنّف بالأمس كـ “رأس حربة” للأمن الفرنسي إلى نقطة هامشية لمجرد نجاح الجزائر في ملء الفراغ، وهو ما يعكس مكابرة فرنسية واضحة أمام خطوة أعادت رسم قواعد اللعبة على الحدود الجنوبية.ويضيف الباحث حسام البرم لبوابة الجزائر أن هذا التواجد ليس خطوة أحادية، بل هو ثمرة استراتيجية لمنظومة تنسيق أمني ومستدام مع جمهورية النيجر، عبر التفعيل المباشر للاتفاقيات العسكرية المشتركة ولجنة الأركان العملياتية المشتركة بغطاء قانوني كامل، يشمل تبادل الاستخبارات وتسيير دوريات حدودية متزامنة ونقل الخبرات الميدانية.

تموضع الجيش الجزائري في “ماداما”: الصدمة الباريسية أمام فرض السيادة وتغيير قواعد اللعبة في الساحل!

ويلفت “البرم” الانتباه إلى الأهمية العسكرية البالغة لقاعدة “ماداما” الواقعة عند تقاطع الممرات الصحراوية الحيوية الرابطة بين الجنوب الليبي وعمق النيجر، فضلاً عن أبعادها السياسية والاقتصادية المتمثلة في حماية الاستثمارات الوطنية وحقول التنقيب التابعة لشركة “سوناطراك” في منطقتي “كافرا” و”بيلما”، وتأمين مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء، تجسيداً لمفهوم الحلول الإفريقية بعيداً عن التدخلات الأجنبية.

المنظور الاستراتيجي والواقعي لفرنسا بين لعنة الجغرافيا وحذر التورط

على المقلب الآخر، يوضح الباحث السياسي حسام البرم لبوابة الجزائر أن التقييم الفرنسي للمشهد يرتكز على قراءة واقعية ونقدية مستمدة من التجربة الميدانية الطويلة في المنطقة. فعلى المستوى اللوجستي، لا تنظر القيادة العسكرية الفرنسية إلى إثارة مسألة وعورة الإمداد كنوع من التبرير، بل كشهادة خبرة ميدانية تؤكد أن تشغيل “ماداما” يتطلب خطوط شحن مكلفة وتأميناً معقداً ضد زحف الرمال والعبوات الناسفة، مذكراً بأن قرار باريس السابق بإغلاق القاعدة المؤقت نتج عن تفضيل تركيز الجهود في “المثلث الحدودي” الأكثر اشتعالاً.

ويشير “البرم” في سياق تحليله لبوابة الجزائر إلى أن الدوائر الفرنسية ترى أن دخول الجزائر في أول انتشار عسكري خارجي يضعها أمام حقل ألغام استراتيجي يفرض عليها التخلي الاضطراري عن عقيدتها الدفاعية الكلاسيكية الصارمة القائمة على عدم التدخل الخارجي، لتجد نفسها أمام كلفة باهظة ومسؤولية مباشرة لاستقرار مسرح يُعرف بأنه مقبرة للتدخلات.

غير أن الباحث يلفت إلى أن النظرة الدبلوماسية الفرنسية تتسم بالبراغماتية الباردة؛ إذ تدرك باريس والاتحاد الأوروبي أن تولي قوة نظامية ومحترفة كالجيش الجزائري مهمة ضبط الحدود النيجرية-الليببية يمثل خطوة إيجابية تسد الفراغ وتخدم الأمن الطاقوي الأوروبي.

التدافع البراغماتي الحذر

يخلص الباحث السياسي حسام البرم في ختام تصريحه لبوابة الجزائر إلى توصيف طبيعة العلاقة الراهنة بين الجزائر وباريس حول ملف الساحل بـ “التدافع البراغماتي الحذر”، موضحاً أن العلاقة لا تخضع لتعاون تقليدي، بل تعكس تنافساً صامتاً يكرس إزاحة النفوذ الفرنسي التقليدي لصالح مقاربات إقليمية مستقلة، تتقاطع في نتائجها مع مصالح أوروبا في مكافحة الإرهاب وتأمين الطاقة دون تنسيق مباشر، ومن خلال ندية سياسية ترفضها الجزائر وتراقبها فرنسا بحذر، لتنتهي خارطة النفوذ في الساحل إلى معادلة جديدة تثبت فيها الجزائر مكانتها كقوة إقليمية حتمية بينما تواجه اختبار الأعباء اللوجستية في مسرح عمليات لا يرحم.

#الجزائر،#النيجر،#فرنسا،
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

الجزائر
شارك المقال

الأوركسترا الفيلهارمونية الدولية.. رسالة موسيقية من الجزائر إلى العالم!

الأوركسترا الفيلهارمونية الدولية.. رسالة موسيقية من الجزائر إلى العالم!

بوابة الجزائر الإخبارية: تتجه أنظار الجزائريين نحو «أوبرا الجزائر»، التي ستكون على موعد ثقافي وفني غير مسبوق مع ميلاد الأوركسترا الفيلهارمونية الدولية للجزائر، التي سترى النور أخيرا بعناية وتوجيه خاص من الرئيس عبد المجيد تبون، الذي أمر في اجتماع لمجلس الوزراء باستحداثها كمشروع فني عالمي لإبراز صورة الجزائر فنيا وإحياء التراث بطابع دولي.

الأوركسترا الفيلهارمونية الدولية.. رسالة موسيقية من الجزائر إلى العالم!
الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون (الرئاسة الجزائرية)

وفي هذا السياق، يرتقب تنظيم عرض موسيقي عالمي تزامنا مع إحياء الذكرى الـ72 لاندلاع ثورة أول نوفمبر المجيدة، تحت قيادة المايسترو الجزائري العالمي أمين قويدر.

الأوركسترا الفيلهارمونية الدولية.. رسالة موسيقية من الجزائر إلى العالم!

كما أن الأوركسترا الفيلهارمونية الدولية ستعزف وستقدم أجمل الباقات الموسيقية في الذكرى الـ72 لثورة الجزائر المجيدة، حيث سيعزف 70 موسيقيا الموسيقى الجزائرية برمزيتها بتوزيعات فيلهارمونية.

الأوركسترا الفيلهارمونية الدولية.. رسالة موسيقية من الجزائر إلى العالم!

وإلى جانب ذلك، فإن الأعمال الكلاسيكية العالمية ستكون حاضرة في الأوركسترا الفيلهارمونية الدولية الجزائرية.

الأوركسترا الفيلهارمونية الدولية.. رسالة موسيقية من الجزائر إلى العالم!

وفي هذا الإطار، يرى مراقبون، في حديث لبوابة الجزائر، أن الأوركسترا الفيلهارمونية الدولية خطوة نوعية تُثري المشهد الموسيقي الجزائري، كما أنها ستفتح الباب أمام كفاءات جزائرية نحو الإبداع والتألق على المستويين العربي والدولي.

الأوركسترا الفيلهارمونية الدولية.. رسالة موسيقية من الجزائر إلى العالم!

وتعتبر الأوركسترا الفيلهارمونية الدولية مشروع فني طموح يترجم حضور الجزائر الثقافي ويكرّس مكانتها كفضاء للإبداع والتبادل الثقافي، كما ستعزف الجزائر سمفونياتها برؤية وطنية وبأبعاد عالمية.

الأوركسترا الفيلهارمونية الدولية.. رسالة موسيقية من الجزائر إلى العالم!

#الأوركسترا#الجزائر
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي
الجزائر
شارك المقال

قمة روسيا… الجزائر هي الخيار الآمن! (مقال رأي)

قمة روسيا… الجزائر هي الخيار الآمن! (مقال رأي)

مقال رأي بقلم الكاتب والإعلامي الجزائري إسماعيل مليلي

بوابة الجزائر الإخبارية : اجتمعت كبرى العواصم في روسيا، بانتظار ما ستسفر عنه القمة الثامنة لمنتدى الدول المصدرة للغاز، التي استضافتها موسكو في السابع والعشرين من أكتوبر الجاري، في ظل ظروف استثنائية لم يسبق لها مثيل في تاريخ صناعة الطاقة العالمية، تمتلك الدول المجتمعة ما نسبته سبعين بالمائة من احتياطيات الغاز الطبيعي في العالم، في الوقت الذي ما يزال فيه مضيق هرمز مغلقا أمام حركة الملاحة، وهو الشريان الحيوي الذي تعبره خُمس صادرات الغاز المسال العالمية؛ ما أدى إلى اضطراب غير مسبوق في الأسواق العالمية، وارتفاع حاد في الأسعار، وتنافس شرس على مصادر الإمداد البديلة.

لم تكن القمة مجرد اجتماع دوري لمنتدى تأسس قبل خمس وعشرين سنة، بل كانت اختبارا حقيقيا لقدرة الدول المصدرة على التعامل مع أزمة بنيوية كبرى، أعادت رسم خريطة التجارة العالمية للطاقة، وفرضت معادلات جديدة، وكشفت في الوقت ذاته عن نقاط القوة، والضعف لدى كل دولة عضو، وفي قلب هذا المشهد، برز اسم الجزائر كواحدة من أبرز الرابحين من هذا التحول، ليس بمحض الصدفة، بل بفضل موقعها الجغرافي الفريد، وتنويع مساراتها، مما أتاح لها أن تكون عضوا بارزا في قلب المعادلة الاستراتيجية الجديدة.

كان شعار القمة “الغاز: ركيزة للتنمية المستدامة وأمن الطاقة العالمي”، بحضور رؤساء الدول والحكومات الأعضاء، إضافة إلى وفود رفيعة المستوى من الدول المراقبة، والمنظمات الإقليمية والدولية، وفي كلمته الافتتاحية، شدد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، على أن منتدى الدول المصدرة للغاز، ليس كارتلا يهدف إلى التحكم في الأسعار، بل هو منصة تعاون، تجمع الدول المنتجة والمصدرة، لضمان استقرار الأسواق، وضمان أمن الإمدادات، وتطوير صناعة الغاز العالمية لما فيه مصلحة جميع الدول المنتجة والمستهلكة على حد سواء.

وفي إعلان موسكو الذي صدر في ختام أعمال القمة، ركز البيان على مجموعة من المبادئ العامة، أبرزها: التأكيد على أهمية ضمان أسعار عادلة ومعقولة للغاز الطبيعي، تتناسب مع تكاليف الاستثمار، والدعوة إلى تنويع مسارات وتقنيات تجارة الغاز، عالميا لتعزيز أمن الإمدادات، والتحذير من أن القيود الأحادية الجانب، والقيود السياسية المفروضة على التجارة الدولية للغاز، تشكل تهديدا مباشرا لأمن الطاقة العالمي، مع التأكيد على أن الغاز الطبيعي يظل وقودا أساسيا لا غنى عنه، في مسار تحول الطاقة العالمي، ورغم أهمية هذه المبادئ، فإن قراءة واقعية لمخرجات القمة تكشف عن فجوة واضحة بين الطموح والقدرة على التنفيذ الفعلي، فالإعلان الصادر عن موسكو، وفّر منصة موحدة للتعبير عن المخاوف المشتركة، لكنه لم يقدم آليات عملية ملزمة للتعامل مع أزمة هرمز تحديدا، والسبب ليس نقصا في الإرادة، بقدر ما هو انعكاس لتباين المصالح العميقة بين الدول الأعضاء أنفسهم، فبينما ترى إيران أن إغلاق المضيق هو رد مشروع على التهديدات التي يتعرض لها أمنها القومي، فإن قطر والإمارات تمر أكثر من نصف صادراتهما عبر هرمز، تتحملان خسائر يومية تقدر بمئات الملايين من الدولارات، ولا تملكان بدائل فورية كافية لتعويض هذا النقص، وبحسب تحليل معهد الطاقة العالمي، خرجت القمة بموقف موحد في الشأن العام، لكن كل دولة ستتعامل مع أزمة هرمز وفق حساباتها الخاصة، ومصالحها الحيوية المباشرة.

للإشارة فإن مضيق هرمز يستوعب ما يقارب 20% من إجمالي صادرات الغاز المسال العالمية، أي ما يعادل 110 مليار متر مكعب سنويا، وتستأثر قطر وحدها بأكثر من ثلث هذه التدفقات، ومنذ تعليق حركة الملاحة في المضيق في أوائل فبراير 2026، انخفضت حركة الناقلات بنسبة تزيد عن 90%، وتحولت موانئ الخليج من أكثر المناطق نشاطا في العالم، إلى مناطق شبه متوقفة، ولم تقتصر التداعيات على الدول المصدرة فحسب؛ بل امتدت لتعيد ترتيب أولويات الدول المستهلكة أيضا، فأوروبا التي كانت تعتمد بنسبة كبيرة على واردات الغاز من كل من روسيا والخليج، وجدت نفسها أمام تحدٍ مزدوج؛ أولا العقوبات المفروضة على خطوط الأنابيب الروسية، وثانيا انقطاع الإمدادات القادمة عبر هرمز، ما أدى إلى ارتفاع أسعار الغاز في الأسواق الأوروبية، بنسبة وصلت إلى 65% في غضون أسابيع، وسارعت العواصم الأوروبية إلى إعادة فتح مفاوضاتها مع موردين بدلاء، من الولايات المتحدة إلى أستراليا، مرورا بغرب إفريقيا والجزائر، وفي هذا السياق، يقول تقرير صادر عن وكالة الطاقة الدولية في باريس: إن أزمة مضيق هرمز قد أدت إلى تسريع تحول هيكلي كان قيد الدراسة بالفعل لدى الدول المستهلكة، والمتمثل في تقليل الاعتماد على ممرات ملاحية واحدة وموردين محددين، وسيكون هذا التحول دائما، حتى بعد استعادة حركة الملاحة في المضيق لمعدلاتها الطبيعية، وهنا برزت الجزائر كواحدة من الدول القليلة التي لم تتأثر صادراتها مباشرة بإغلاق هرمز، بل على العكس تماما، فتحت أمامها أبوابا لم تكن متاحة قبل الأزمة، فصادرات الغاز الجزائرية لا تعبر أي مضيق مائي مغلق؛ تنقلها خطوط أنابيب مباشرة إلى إسبانيا وإيطاليا عبر البحر المتوسط، أو عبر موانئها على الساحل، لتصديرها كغاز مسال إلى مختلف الوجهات، وهذه الميزة الجيوسياسية والجغرافية الفريدة، جعلت من الجزائر هي الشريك الأكثر استقرارا ،والأقرب جغرافيا لأوروبا.

تشير البيانات الرسمية الصادرة عن وزارة الطاقة والمناجم الجزائرية، إلى أن صادرات الغاز المسال الجزائرية ارتفعت بنسبة 14% خلال شهر مارس 2026، مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، وتلقت شركة سوناطراك عروضا لشراء كميات إضافية من الغاز من كل من إيطاليا وإسبانيا وفرنسا وألمانيا، بعضها عقود فورية وبأسعار تفضيلية، وبعضها على شكل عقود طويلة الأجل، تمتد من 10 إلى 15 عاما، وارتفعت العائدات المالية للجزائر من الغاز تجديدا، بنسبة تزيد عن 30% في الأشهر الستة الأولى من الأزمة، مقارنة بالفترة المماثلة من العام السابق، بفضل زيادة الكميات المصدرة، وارتفاع الأسعار في آن واحد.وربما يكون أهم ما خرجت به مشاركة الجزائر في قمة موسكو هو الإعلان الرسمي عن مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء، الذي يربط نيجيريا بالجزائر، مرورا بالنيجر، من مرحلة الدراسات إلى مرحلة التنفيذ الفعلي، حيث انطلقت الأشغال في الجزء الجزائري بولاية أدرار في الرابع من يونيو 2026، وستبلغ قدرة الأنبوب عند اكتماله 30 مليار متر مكعب سنويا، مما سيحول الجزائر من مجرد دولة مصدرة للغاز، إلى محور عبور إقليمي للطاقة يربط افريقيا بأوروبا والعالم، ويرى محللون أن هذا المشروع هو الاستثمار الأذكى على المدى الطويل، لأنه يمنح الجزائر نفوذا استراتيجيا، يتجاوز مجرد تصدير إنتاجها الوطني.لقد أصبحت الجزائر اليوم في موقع يعزز مكانتها الاستراتيجية، بما تستطيع توفيره للعالم من احتياجات في وقت الأزمات، وقد سمح لها هذا الموقف بتعديل بنود عقودها التقليدية، فقد أصبحت الأسعار مرتبطة بمعايير سوقية أكثر مرونة، مع ضمان حدود دنيا للأسعار، تغطي تكاليف الاستثمارات المستقبلية، كما أن الأزمة قد فتحت الباب أمام محادثات مع دول لم تكن تعتمد سابقا على الغاز الجزائري، مثل المملكة المتحدة وبولندا والبرتغال، إلا أن هذه الفرص الاستثنائية لا تخلو من تحديات حقيقية قد تقف أمام تحويلها إلى مكاسب دائمة، فالطاقة الإنتاجية الحالية للجزائر لا تسمح بزيادة الصادرات بنسب كبيرة ومستمرة، دون استثمارات عاجلة في استكشاف حقول جديدة، وتطوير الحقول الحالية، والاستثمار في صناعة الغاز يتطلب وقتا يتراوح بين 4 إلى 7 سنوات، قبل دخول أي حقل جديد مرحلة الإنتاج التجاري، كما أن الاستهلاك المحلي المتزايد على الغاز بنسبة تتراوح بين 4% و5% سنويا، مدفوعا بنمو السكان، وتوسيع شبكات الكهرباء، والتحول نحو الغاز الطبيعي في قطاع النقل والصناعة، ما يعني أن كل زيادة في الإنتاج تقابلها زيادة في الاستهلاك المحلي، ما لم تُصاحب هذه الزيادة مشاريع ترشيد استهلاك طموحة، إضافة إلى ذلك تأتي تكاليف إنشاء مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء المقدرة بأكثر من 13 مليار دولار، على مسافة 4128 كيلومتر، عبر مناطق تعاني من هشاشة أمنية في منطقة الساحل، ورغم توقيع اتفاقيات أمنية بين الجزائر والنيجر لضمان حماية مسار الأنبوب، فإن المخاطر الأمنية تظل قائمة، وتتطلب تعاونا دوليا أوسع، لضمان سلامة هذا الشريان الحيوي، أما العنصر الأهم فإن مضيق هرمز لن يبقى مغلقا إلى الأبد، وعندما تعود حركة الملاحة إلى طبيعتها، ستعود أسعار الغاز إلى مستوياتها السابقة تدريجيا، وستستأنف قطر والإمارات صادراتهما بكامل طاقتهما، وهنا يكمن التحدي الأكبر؛ هل تستطيع الجزائر في غضون سنوات قليلة، أن تحول قاعدة عملائها المؤقتين إلى شركاء دائمين، عبر عقود طويلة الأمد، وبنية تحتية قادرة على تلبية الطلب المتزايد.

كانت قمة موسكو مرآة عكست عمق التحولات الجيوسياسية والاقتصادية التي يشهدها العالم، فمن جهة، أثبتت الأزمة أن الاعتماد على ممرات استراتيجية محددة، يحمل مخاطر وجودية لسلاسل الإمداد العالمية، ومن جهة أخرى، أتاحت للدول ذات المواقع البديلة، فرصة تاريخية لإعادة تعريف مكانتها على الخارطة الجيوسياسية للطاقة، والجزائر تقف اليوم أمام فرصة قد لا تتكرر بسهولة، لقد أثبتت أنها البديل الأكثر أمانا لأوروبا، وأن مشروعها للأنبوب العابر للصحراء ليس مجرد خط أنابيب، بل هو مشروع جيوسياسي بامتياز، يربط إفريقيا بأوروبا، ويجعل من الجزائر بوابة عبور لا يمكن الاستغناء عنها، لكن هذه المكانة الجديدة تحتاج إلى ما يجعلها دائمة ومستمرة، كاستثمار العوائد الإضافية في تطوير القدرات الإنتاجية، وتسريع وتيرة تنفيذ المشاريع الاستراتيجية، وتحديث الإطار القانوني والتنظيمي، لجعل الجزائر وجهة جاذبة للاستثمارات الدولية في قطاع الطاقة، والجزائر تملك الكثير من المقومات التي تجعلها في الريادة، على رأسها، الموارد البشرية، والبنية التحتية، وسرعة البديهة لدى صانع القرار.الفرصة إذا متاحة بقوة الآن، ولكن الباب لن يبقى مفتوحا إلى الأبد، فالدول المتضررة من مضيق هرمز، ستعود بقوة للتعافي، وتعويض خسائرها، وسيكون العقدان القادمان هما الفاصل، بين أن تصبح الجزائر واحدة من أهم محاور الطاقة في العالم، أو أن تظل مجرد مورد تقليدي، استفاد من ظرف استثنائي.

#الجزائر#قمة روسيا
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

الجزائر
شارك المقال

سقوط شبكة تهريب السموم وحجز أكثر من مليوني كبسولة ‘بريغابالين’ … وتقديم المتهمين أمام القطب الجزائي

سقوط شبكة تهريب السموم وحجز أكثر من مليوني كبسولة ‘بريغابالين’ … وتقديم المتهمين أمام القطب الجزائي

بوابة الجزائر الإخبارية – تمكنت المصلحة المركزية لمكافحة  الإتجار غير المشروع بالمخدرات والمؤثرات العقلية (SCLTISSP) في عملية نوعية نفذت بحر الأسبوع المنصرم، من تفكيك الهيكل التنظيمي لشبكة إجرامية منظمة، وتكللت العملية بحجز شحنة ضخمة قدرها 02 مليون و400 ألف كبسولة من دواء “بريغابالين”.

وجاءت هذه الضرب الأمنية أثر تحريات ميدانية معتمدة ومكثفة أجراها محققو المصلحة  المركزية، مما مكن من إحباط مخطط إجرامي يستهدف إغراق الولايات الشمالية الوسطى بالشحنة التي انطلقت من أقصى جنوب الوطن.

وأسفرت عملية تتبع أفراد الشبكة عن تحديد هوية 10 أشخاص حيث تم توقيف 5 عناصر منها تباعا بكل من ولايتي بومرداس وتيبازة، فيما يزال خمسة (05) أفراد آخرين في حالة فرار جاري البحث عنهم. 

كما أسفرت العملية المنجزة تحت إشراف النيابة المختصة عن استرجاع ثلاثة (03) مركبات من مختلف الأصناف ودراجة نارية، كانت تستغل من طرف عناصر الشبكة في تنفيذ وتسهيل تنقلاتهم ونشاطهم الإجرامي. 

وفي إطار الاستكمال القضائي للملف تم تقديم المشتبه فيهم أمام وكيل الجمهورية لدى القطب الجزائي المتخصص بسيدي امحمد بالجزائر العاصمة لمتابعتهم قضائيا.

https://twitter.com/algatedz/status/2115869900837421308?s=20
#مخدرات
شارك المقال
الكاتب(ة)
نور اليقين
طالع مقالاتي
الجزائر
شارك المقال

الرئيس تبون من قمة روسيا_إفريقيا يجدد دعم الجزائر لحق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره

الرئيس تبون من قمة روسيا_إفريقيا يجدد دعم الجزائر لحق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره

بوابة الجزائر الإخبارية: أكد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون في كلمة بمناسبة انعقاد الدورة الثالثة لقمة روسيا وإفريقيا بموسكو يومي 28 و29 أكتوبرالجاري ، أن تحقيق الأمن والاستقرار في إفريقيا يظل مرهونًا بتصفية آخر بقايا الاستعمار في القارة، والمتمثلة في قضية الصحراء الغربية، مجددًا تمسك الجزائر بحق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره وفقًا للشرعية الدولية، كما دعا إلى إصلاح مجلس الأمن الدولي، وتعزيز الشراكة الروسية الإفريقية، وتكثيف التعاون في مجالات الطاقة والتنمية والأمن.

وجاء في كلمته بهذه المناسبة، أن الجزائر تؤمن بأهمية علاقات إفريقيا مع شركائها، وتعتبر روسيا الاتحادية من بين الشركاء الموثوقين، وتسعى إلى تحويل هذه العلاقات إلى تعاون مثمر ومستدام يخدم المصالح المشتركة للشعوب. كما أكد أن مشاركة الجزائر في القمة، التي تأتي بعد قمتي سوتشي سنة 2019 وسان بطرسبورغ سنة 2023، تهدف إلى تقييم الإنجازات وتحديد أولويات المرحلة المقبلة، على أساس الندية والاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.

https://twitter.com/algatedz/status/2115816393757131121?s=46

تبون يدعو إلى إصلاح مجلس الأمن وإنصاف إفريقيا

وفي هذا السياق، أشار الرئيس الجزائري إلى التحولات الدولية المتسارعة وتصاعد التوترات الأمنية والاقتصادية والبيئية، مشددًا على ضرورة بناء نظام دولي أكثر عدالة، وإصلاح منظومة الأمم المتحدة، ولا سيما مجلس الأمن، لتصحيح الظلم التاريخي الواقع على إفريقيا، وفقًا لمواقف الاتحاد الإفريقي، خاصة توافق إزولويني وإعلان سرت.

وأكد أن إصلاح مجلس الأمن لم يعد مجرد مسألة تفاوضية، بل أصبح قضية عدالة وامتحانًا لشرعية النظام الدولي، مبرزًا تمسك القارة بمبدأ «الحلول الإفريقية للمشاكل الإفريقية» وبحق الشعوب في تقرير مصيرها وفقًا للشرعية الدولية.

الصحراء الغربية.. تمسك بحق تقرير المصير

وفي أبرز الملفات السياسية التي تناولتها الكلمة، أشاد تبون بجهود مجلس الأمن الدولي التي أفضت، وفق ما ورد في خطابه، إلى استئناف المفاوضات بين طرفي النزاع في الصحراء الغربية مطلع سنة 2026 برعاية الأمم المتحدة.

كما أعرب عن تقدير الجزائر للموقف الروسي الداعم لحق تقرير المصير ولجهود المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، من أجل التوصل إلى تسوية سياسية عادلة ودائمة ومقبولة من جميع الأطراف.

وجدد التأكيد أن الحل لا يستقيم إلا ضمن تسوية سياسية توافقية تضمن للشعب الصحراوي حقه في تقرير مصيره وفقًا للشرعية الدولية.

تحذير من التدخلات الأجنبية ومخاطر الإرهاب

وفي سياق متصل، حذر الرئيس الجزائري من التدخلات الأجنبية غير المشروعة في الشؤون الداخلية للدول الإفريقية، معتبرًا أنها تغذي التوترات والانقسامات، وتطيل أمد الأزمات، وتهدد السلم والأمن وتعرقل التنمية.

وشدد على أن الاستقرار لا يمكن فرضه بالقوة، بل يتحقق باحترام سيادة الدول ووحدة أراضيها، واعتماد الحوار السياسي الشامل. كما دعا إلى مقاربة متكاملة لمكافحة الإرهاب والتطرف العنيف والجريمة المنظمة العابرة للحدود، مؤكدًا أن الوسائل الأمنية وحدها لا تكفي دون معالجة الأسباب الاجتماعية والاقتصادية لهذه الظواهر.

وركز الرئيس تبون على ضرورة توفير فرص العمل وتحسين الظروف المعيشية للشباب الإفريقي، لتمكينه من تحقيق طموحاته والمساهمة في التنمية، بدلًا من الوقوع ضحية للهجرة غير الشرعية أو التجنيد في الجماعات الإرهابية.

الجزائر تعرض مشاريعها لدعم الاندماج الإفريقي

وانتقل الرئيس الجزائري إلى إبراز مساهمة بلاده في التنمية القارية، مشيرًا إلى دور الوكالة الجزائرية للتعاون الدولي من أجل التضامن والتنمية في تمويل وإنجاز مشاريع في مجالات البنية التحتية والصحة والتعليم والطاقة بعدد من الدول الإفريقية.

كما ذكّر باحتضان الجزائر المعرض الإفريقي للتبادل التجاري في سبتمبر 2025، لدعم تفعيل منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، مؤكدًا مواصلة الجهود لتسهيل حركة الأشخاص والسلع والخدمات وتعزيز التعاون الاقتصادي مع دول الجوار.

أنبوب الغاز العابر للصحراء ومشاريع الربط القاري

وفي ما يتعلق بالمشاريع الاستراتيجية، أشار تبون إلى الإعلان، منذ جوان 2026، عن انطلاق أشغال المقطع الجزائري من أنبوب الغاز العابر للصحراء من أدرار، وهو المشروع الذي يربط الجزائر بالنيجر ونيجيريا، ويُنتظر أن يعزز الأمن الطاقوي ويوفر فرصًا للتنمية في دول العبور.

كما أكد أهمية الطريق العابر للصحراء في فتح آفاق تجارية بين دول الشمال والجنوب، ومشروع الألياف البصرية العابر للصحراء في تعزيز الربط الرقمي وتقليص الفجوة الرقمية، معتبرًا أن هذه المشاريع تمثل ركائز أساسية لاندماج اقتصادي إفريقي أوسع.

ودعا الشركاء الروس إلى الاستثمار في قطاعات الطاقة والمناجم والزراعة والتحول الرقمي والبنية التحتية، وتطوير سلاسل القيمة المضافة داخل القارة، بما يحقق مصالح مشتركة ويعزز حضور إفريقيا في الاقتصاد العالمي.

شراكة جزائرية روسية قائمة على التكامل

وبشأن العلاقات الثنائية، أكد تبون أن الجزائر وروسيا ترتبطان بعلاقات تاريخية عززها التصريح المتعلق بالشراكة الاستراتيجية المعمقة الموقع سنة 2023، إلى جانب التعاون في إطار «أوبك+» ومنتدى الدول المصدرة للغاز.

وشدد على أن الشراكة الحقيقية ينبغي أن تقوم على التكامل وتعزيز القدرات الذاتية، بما يسمح بإنتاج الثروة وخلق فرص العمل محليًا بدل الاقتصار على تصدير المواد الخام. كما دعا إلى مواصلة التنسيق مع روسيا في المحافل الدولية بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك.

فلسطين وغزة.. لا سلام دون دولة مستقلة

وفي ما يخص القضية الفلسطينية، أشار الرئيس الجزائري إلى استمرار الخروقات في قطاع غزة رغم مرور أكثر من سنة على وقف إطلاق النار، مع بقاء الوضع الإنساني خطيرًا وتعثر المرحلة الثانية من الاتفاق.

وأكد أن السلام في المنطقة لن يتحقق دون تمكين الشعب الفلسطيني من إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، داعيًا إلى مواصلة التنسيق الدولي بشأن القضية الفلسطينية في ظل اتساع رقعة التوترات الإقليمية.

التغيرات المناخية تهدد الأمن الغذائي والمائي

وفي محور آخر، حذر تبون من التداعيات المتزايدة للتغيرات المناخية على إفريقيا، التي تواجه الجفاف والفيضانات والحرائق والتصحر، رغم مساهمتها المحدودة في الانبعاثات العالمية، وهو ما يهدد أمنها الغذائي والمائي.

ودعا إلى توفير دعم مالي وتقني حقيقي للدول الإفريقية، وفقًا لمبدأ «المسؤوليات المشتركة ولكن المتباينة»، وترجمة التعهدات الصادرة عن مؤتمرات المناخ الأخيرة، ومنها مؤتمر بيليم، إلى التزامات ملموسة، مشيرًا إلى أن هذه التحديات تتقاطع مع موضوع الماء والصرف الصحي الذي اختاره الاتحاد الإفريقي عنوانًا لسنة 2026.

تبون يتطلع إلى نتائج ملموسة من قمة موسكو

وفي ختام كلمته، جدد الرئيس الجزائري تأكيد أن الجزائر ستظل شريكًا موثوقًا في الجهود الرامية إلى بناء مستقبل أفضل للقارة الإفريقية، معربًا عن تطلعه إلى أن تفضي القمة إلى نتائج ملموسة تعزز الشراكة الاستراتيجية الروسية الإفريقية، وترسخ تعاونًا مستدامًا يخدم الأمن والتنمية والازدهار.

#الجزائر#روسيا#عبد المجيد تبون
شارك المقال
الكاتب(ة)
غنية نعيمي
طالع مقالاتي
إيكونوميست
شارك المقال

الغاز الجزائري يعزز نفوذه في السوق الإيطالية.. إيني ترفع إمداداتها 21.8% واستثمارات تتجاوز 8 مليارات دولار

الغاز الجزائري يعزز نفوذه في السوق الإيطالية.. إيني ترفع إمداداتها 21.8% واستثمارات تتجاوز 8 مليارات دولار

عززت الجزائر موقعها في معادلة أمن الطاقة الأوروبي بعدما رفعت مجموعة إيني الإيطالية مشترياتها من الغاز الجزائري بنسبة 21.8% خلال النصف الأول من 2026، لتستحوذ الجزائر على نحو 28.8% من إجمالي إمدادات المجموعة، متقدمة بفارق واسع على بقية مورديها. ويأتي هذا التحول في وقت تجاوزت فيه أسعار الغاز الأوروبية مستويات لم تسجلها منذ أزمة 2022، بينما تتجه الشراكة بين سوناطراك وإيني نحو مرحلة استثمارية جديدة تتجاوز قيمتها 8 مليارات دولار، بهدف تطوير الموارد الغازية الجزائرية ورفع القدرات الإنتاجية بحلول 2028. SEC+2

وتكشف البيانات المالية المرحلية التي أودعتها إيني لدى هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية أن المجموعة حصلت على 7.16 مليارات متر مكعب من الغاز الجزائري خلال الأشهر الستة الأولى من العام الجاري، مقابل 5.88 مليارات متر مكعب في الفترة نفسها من 2025، بزيادة فعلية بلغت 1.28 مليار متر مكعب. وتشمل هذه الكميات الغاز الطبيعي والغاز الطبيعي المسال ضمن محفظة الشركات التابعة الموحّدة للمجموعة، ولا تمثل إجمالي صادرات الجزائر أو مجموع واردات السوق الإيطالية.

وتكتسب هذه النتائج أهمية إضافية بالنظر إلى تطور هيكل التوريد لدى الشركة الإيطالية، إذ ارتفع إجمالي إمداداتها من 21.48 مليار متر مكعب في النصف الأول من 2025 إلى 24.90 مليار متر مكعب خلال الفترة المقابلة من 2026، بزيادة 15.9%. وبذلك، تجاوز معدل نمو الإمدادات الجزائرية وتيرة نمو محفظة المجموعة ككل، ما رفع الوزن النسبي للجزائر داخل شبكة مصادرها الدولية.

ويظهر توزيع المشتريات أن الجزائر حافظت على موقعها بوصفها أكبر مصدر جغرافي منفرد للغاز ضمن المحفظة المعلنة لإيني، متقدمة على النرويج التي بلغت إمداداتها 3.77 مليارات متر مكعب، وإيطاليا بـ3.23 مليارات متر مكعب من الإنتاج المحلي، ونيجيريا التي ساهمت بـ2.26 مليار متر مكعب من الغاز المسال.

ولم تقتصر أهمية الجزائر على حجم الإمدادات، بل امتدت إلى مساهمتها في الزيادة المسجلة خلال النصف الأول. فمن أصل 3.42 مليارات متر مكعب أضافتها المجموعة إلى مشترياتها الإجمالية مقارنة بالعام السابق، ساهم المصدر الجزائري وحده بنحو 37.4% من هذه الزيادة، وفق حسابات مستندة إلى بيانات إيني، متفوقًا من حيث الزيادة المطلقة على بقية البلدان التي حددتها الشركة بصورة منفردة. SEC

ويبرز هذا التطور بصورة أوضح عند مقارنته بالتغيرات التي شهدتها مصادر التوريد الأخرى، بعدما ارتفعت مشتريات إيني من نيجيريا بمليار متر مكعب، ومن الكونغو بـ560 مليون متر مكعب، ومن النرويج بـ320 مليون متر مكعب، في مقابل تراجع الإمدادات الإندونيسية بـ690 مليون متر مكعب.

أما الإمدادات القطرية، فقد سجلت صفرًا خلال النصف الأول من 2026، مقارنة بـ1.15 مليار متر مكعب خلال الفترة المماثلة من العام الماضي، وهو انخفاض أرجعته المجموعة إلى اضطرابات تشغيلية. وتوضح هذه التحولات أن الزيادة الجزائرية جاءت ضمن إعادة تشكل فعلية لمصادر الغاز التي تعتمد عليها إيني، في سياق يتسم بتزايد المخاطر المرتبطة بتجارة الطاقة العالمية.

ولا يمثل تصدر الجزائر محفظة إيني تطورًا معزولًا عن السنوات السابقة، إذ بلغت الإمدادات الجزائرية للمجموعة 10.72 مليارات متر مكعب خلال 2025، مقابل 10.70 مليارات متر مكعب في 2024. غير أن حصيلة النصف الأول من العام الجاري تعكس تسارعًا لافتًا في وتيرة التوريد، بعدما ارتفعت حصة الجزائر من نحو 24.4% من إجمالي إمدادات المجموعة خلال كامل 2025 إلى 28.8% خلال الأشهر الستة الأولى من 2026، مع مراعاة اختلاف الفترتين الزمنيتين.

وتتجاوز أهمية هذه الأرقام حدود العلاقة التجارية بين شركتين، بالنظر إلى الموقع الذي تحتله الجزائر ضمن منظومة إمدادات الغاز الإيطالية. فقد أظهرت بيانات أوردتها منصة «كوال إنيرجيا» المتخصصة أن تدفقات الغاز الجزائري عبر الأنابيب نحو إيطاليا بلغت 11.4 مليار متر مكعب خلال النصف الأول من 2026، بارتفاع 4.3% على أساس سنوي، وهو حجم يعادل نحو 34.7% من الطلب الإيطالي على الغاز خلال الفترة ذاتها.

ويؤكد الفارق بين هذه الكمية وإمدادات إيني البالغة 7.16 مليارات متر مكعب ضرورة التمييز بين إجمالي التدفقات الجزائرية نحو السوق الإيطالية، ومشتريات المجموعة ضمن محفظتها الدولية، التي تشمل الغاز المسال والإمدادات الموجهة إلى أسواق مختلفة.

وفي موازاة تنامي المبادلات التجارية، تعمل الجزائر وإيطاليا على ترسيخ التعاون الطاقوي من خلال الاستثمارات في أنشطة الاستكشاف والإنتاج، بما يسمح بتحويل العلاقة من مجرد توريد للغاز إلى شراكة تشمل تطوير الاحتياطات ورفع الإنتاج وضمان استمرارية الإمدادات.

وتشكل مذكرة التفاهم الموقعة بين سوناطراك وإيني في 23 جويلية 2025، خلال القمة الحكومية الجزائرية الإيطالية بحضور رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون ورئيسة مجلس الوزراء الإيطالي جورجيا ميلوني، إحدى أبرز المحطات في هذا المسار.

فقد أعلنت إيني أن الاتفاقات والمبادرات المرتبطة بالشراكة تستهدف تعبئة استثمارات إجمالية تتجاوز 8 مليارات دولار، والمساهمة في زيادة إنتاج الغاز بما يصل إلى 5.5 مليارات متر مكعب سنويًا بحلول 2028، وهو هدف إنتاجي مستقبلي وليس حجمًا إضافيًا تحقق بالفعل.

ويشمل البرنامج تطوير الموارد المرتبطة بمنطقة زملة الكبار ومنطقة رقان 2، إلى جانب مشاريع أخرى تغطيها مذكرة التفاهم، مع العمل على تمديد عقود توريد الغاز الجزائري الموجه إلى إيطاليا، وتوسيع التعاون في مجالات الطاقات المتجددة والانتقال الطاقوي.

وتؤكد هذه التوجهات أن الرهان لا يقتصر على الاستفادة من ارتفاع الطلب الأوروبي في المدى القصير، وإنما يشمل توفير قاعدة إنتاجية قادرة على دعم العقود طويلة الأجل وتعزيز العوائد الاقتصادية للموارد الجزائرية.

وتستند الشراكة إلى حضور صناعي راسخ لإيني في الجزائر يعود إلى سنة 1981. وبحسب البيانات التي أعلنتها المجموعة، بلغ إنتاجها من حصصها في المشاريع الجزائرية نحو 137 ألف برميل مكافئ نفط يوميًا خلال 2024، وهو ما يعكس امتداد نشاطها في البلاد إلى تطوير وإنتاج المحروقات، وليس استيراد الغاز فقط. eni.com

وتستفيد الجزائر كذلك من موقعها الجغرافي وشبكة النقل العابرة للبحر الأبيض المتوسط، وفي مقدمتها منظومة ترانسماد التي تربط منشآت الغاز الجزائرية بالسوق الإيطالية عبر الأراضي التونسية ومضيق صقلية، وصولًا إلى مازارا ديل فالو.

وتضم البنية البحرية للمنظومة خمسة خطوط أنابيب، ما يوفر مسارًا مباشرًا لنقل الغاز إلى جنوب أوروبا دون الحاجة إلى المرور بمضيق هرمز، الذي بات أحد أبرز نقاط المخاطر بالنسبة إلى تجارة الغاز الطبيعي المسال في ظل الاضطرابات الجيوسياسية الراهنة.

وسبق أن عززت إيني وشركة سنام الإيطالية استثماراتهما في هذا الممر من خلال استكمال شراكتهما في جانفي 2023 ضمن شركة «سي كوريدور»، بحصة 50.1% لإيني و49.9% لسنام، لتشمل العملية مصالحهما في البنية التحتية البرية العابرة لتونس والخطوط البحرية نحو إيطاليا، ضمن إطار للإدارة المشتركة. eni.com

وتكتسب هذه البنية التحتية أهمية متزايدة في ظل عودة التوترات إلى أسواق الغاز الأوروبية، بعدما لامس عقد الغاز الهولندي المرجعي «TTF» مستوى 100 يورو للميغاواط ساعة يوم الأربعاء 28 أكتوبر 2026، للمرة الأولى منذ ديسمبر 2022، مدفوعًا باضطرابات الإمدادات في الشرق الأوسط وتراجع مستويات التخزين الأوروبية قبيل فصل الشتاء.

غير أن هذه الأسعار تبقى دون الذروة التاريخية التي تجاوزت 300 يورو للميغاواط ساعة خلال أزمة الطاقة الأوروبية سنة 2022، عقب الغزو الروسي لأوكرانيا وتراجع تدفقات الغاز الروسي إلى الأسواق الأوروبية. Reuters+1

وفي هذا السياق، استبعد ستيفانو بوجاتي، المسؤول عن المحفظة العالمية والتجارة لدى إيني، عودة أسعار الغاز إلى المستويات القياسية المسجلة قبل أربع سنوات، رغم التصعيد المرتبط بالحرب التي تشمل إيران.

وأوضح، في تصريحات نقلتها وكالة رويترز يوم الخميس 29 أكتوبر 2026، أن ظروف السوق الحالية تختلف عن تلك التي سادت خلال الأزمة السابقة، معتبرًا أن تكرار الذروة السعرية المسجلة سنة 2022 يبدو مستبعدًا.

وربط المسؤول الإيطالي تقديره بطبيعة الأزمة الراهنة التي تؤثر في سوق الغاز العالمية، وليس الأوروبية وحدها، وبإمكانية إعادة توجيه شحنات الغاز الطبيعي المسال بين الأسواق، فضلًا عن توقعات المتعاملين بانحسار الاضطرابات في الشرق الأوسط في نهاية المطاف.

كما اعتبر أن التوسع الذي شهدته أوروبا في قدرات استقبال الغاز المسال وإعادة تحويله إلى حالته الغازية قد يساهم في الحد من الارتفاعات الإضافية للأسعار. Reuters

وتنسجم هذه القراءة مع التغيرات الهيكلية التي عرفتها منظومة الطاقة الأوروبية خلال السنوات الأخيرة، إذ رفعت دول الاتحاد الأوروبي قدرتها السنوية على استيراد الغاز الطبيعي المسال بمقدار 76 مليار متر مكعب بين 2021 و2025، لتبلغ 242 مليار متر مكعب، وفق معطيات المفوضية الأوروبية، رغم استمرار بعض الاختناقات في شبكات النقل والاستقبال.

ومع ذلك، فإن امتلاك قدرات استقبال إضافية لا يلغي المخاطر المرتبطة بتوافر الشحنات وأسعارها، خصوصًا في فترات ارتفاع الطلب أو تعطل الإمدادات. كما أن بلوغ الغاز الأوروبي مستوى 100 يورو للميغاواط ساعة لا يعني انتقال هذا السعر آليًا إلى جميع كميات الغاز الجزائري المصدرة، لأن الإيرادات الفعلية تتحدد وفق صيغ التسعير المنصوص عليها في العقود والكميات المسلمة وآجال مراجعة الأسعار.

ومن ثم، فإن ارتفاع الأسعار قد يفتح مجالًا لتحسن المداخيل، لكنه لا يتيح تقدير عائدات الصادرات الجزائرية بدقة دون الاطلاع على الشروط التجارية للعقود المبرمة مع المشترين.

وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع تجديد الجزائر دعوتها إلى توفير شروط أكثر استقرارًا للاستثمار في صناعة الغاز، بعدما أكد الرئيس عبد المجيد تبون، في كلمته أمام قمة منتدى البلدان المصدرة للغاز بموسكو يوم 27 أكتوبر، أهمية التثمين العادل للموارد الغازية واستقرار الأطر التنظيمية، خصوصًا بالنسبة إلى العقود طويلة الأجل التي تسمح بتأمين الاستثمارات والإمدادات.

وتعكس هذه المقاربة سعي الجزائر إلى تحقيق التوازن بين الاستفادة من الطلب الخارجي المتنامي وضمان استدامة الاستثمارات الضرورية لتطوير الحقول وشبكات النقل، بعيدًا عن التقلبات الظرفية للأسعار.

وفي المحصلة، تكشف الأرقام المعلنة عن تحول ملموس في الوزن التجاري للغاز الجزائري لدى إيني، بعدما أصبح يمثل ما يقارب ثلاثة أعشار إمدادات المجموعة خلال النصف الأول من 2026، بالتزامن مع برنامج استثماري يتجاوز 8 مليارات دولار وآفاق لزيادة الإنتاج بحلول 2028.

وبذلك، لا تقتصر المكاسب المحتملة للجزائر على زيادة الكميات المصدرة في مرحلة تشهد اضطرابات في سوق الطاقة، بل تمتد إلى ترسيخ موقعها شريكًا إنتاجيًا واستراتيجيًا لإيطاليا، وتعزيز قدرتها على تأمين حصص مستقرة في السوق الأوروبية، مع بقاء حجم العائد الاقتصادي النهائي مرتبطًا بتنفيذ المشاريع الجديدة وشروط العقود وتطور الأسعار العالمية.

شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي
الجزائر
شارك المقال

الرئيس تبون يشرف على نهائي كأس الجزائر العسكرية لكرة القدم

الرئيس تبون يشرف على نهائي كأس الجزائر العسكرية لكرة القدم

بوابة الجزائر الإخبارية : يشرف الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون القائد الأعلى للقوات المسلحة وزير الدفاع الوطني اليوم الخميس على مراسم الطبعة الـ54 لنهائي كأس الجزائر العسكرية لكرة القدم

و كان في استقبال الرئيس تبون لدى وصوله الفريق أول السعيد شنقريحة الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي

عقب مراسم الاستقبال استمع رئيس الجمهورية للنشيد الوطني وقُدمت له تشريفات أدتها تشكيلات من مختلف قوات الجيش الوطني الشعبي

شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر