بوابة الجزائر الإخبارية– في المشهد التردي السياسي والأمني المستمر لمسار التطبيع، جددت الجمعية العامة للأمم المتحدة بأغلبية ساحقة (130 دولة) المطالبة بإنهاء الحصار الاقتصادي والمحاصر الجائر المفروض على كوبا منذ عام 1962. غير أن الجلسة كشفت مرة أخرى عن الوجه الحقيقي والتسابق المخزي للثلاثي (المغرب، الإمارات، والكيان الصهيوني) الذي صوّت بصوت واحد ضد القرار الأممي والإنساني.
ولم يعد الاصطفاف المخزني-الإماراتي مع الاحتلال الصهيوني مجرد “تنسيق دبلوماسي عابر”، بل أضحى حلفاً وظيفياً ثابتاً يهدف إلى حماية السياسات الاستعمارية وأدوات التجويع القسري التي تُمارس ضد الشعوب الحرة والتواقّة للتحرر عبر العالم.

ففي الوقت الذي صوتت فيه الأغلبية المطلقة للدول المستقلة لصالح العدالة الإنسانية وإنهاء معاناة الشعب الكوبي، اختارت رباط المخزن وأبوظبي الاصطفاف المباشر في خندق الاحتلال الصهيوني والإمبريالية الأمريكية، لتكشف عن التبعية الكاملة ورهن القرارات السيادية لأجندات الهيمنة والعقاب الجماعي.
المخزن والإمارات.. أدوات وظيفية في الشطرنج الصهيوني
ويرى مراقبون أن هذا التصويت المشترك يكرس حقيقة الدور المعين المنوط بنظام المخزن والمشروع الإماراتي في المنطقة والعالم؛ والمتمثل في تقديم خدمات مجانية ومكشوفة للكيان الصهيوني لتوفير غطاء وظيفي للجرائم الاقتصادية والإنسانية التي تُرتكب بحق الدول المناهضة للوصاية الغربية.
إن السقوط المدوّي للتصويت المغربي والإماراتي إلى جانب الكيان الصهيوني يضع هذه الأنظمة أمام تعرية جيو-سياسية كاملة أمام الشعوب العربية والإفريقية، ويكشف زيف الشعارات والمناورات الدبلوماسية التي يحاول المخزن التستر خلفها في المحافل الدولية.












